المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌باب لا يقول: عبدي وأمتي - مجموع فتاوى ورسائل العثيمين - جـ ١٠

[ابن عثيمين]

فهرس الكتاب

- ‌باب ما جاء في الاستسقاء بالأنواء

- ‌باب قول الله تعالى:{وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ} [

- ‌باب قول الله تعالى:{إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [

- ‌باب قول الله تعالى:{وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [

- ‌باب قول الله تعالى:{أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ} [

- ‌باب: من الإيمان بالله الصبر على أقدار الله

- ‌باب ما جاء في الرياء

- ‌باب من الشرك إرادة الإنسان بعمله الدنيا

- ‌باب من أطاع العلماء والأمراء في تحريم ما أحل الله

- ‌باب قوله تعالى:{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ

- ‌باب من جحد شيئا من الأسماء والصفات

- ‌باب قول الله تعالى:{يَعْرِفُونَ نِعْمَةَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا} [

- ‌باب قول الله تعالى:{فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [

- ‌باب ما جاء فيمن لم يقنع بالحلف بالله

- ‌باب قول: ما شاء الله وشئت

- ‌باب من سب الدهر فقد آذى الله

- ‌باب التسمي بقاضي القضاة ونحوه

- ‌باب احترام أسماء الله

- ‌باب من هزل بشيء فيه ذكر الله أو القرآن أو الرسول

- ‌باب قول الله تعالى:{وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِنَّا مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَذَا لِي} [

- ‌باب قول الله تعالى:{فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحًا جَعَلَا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا} [

- ‌باب قول الله تعالى:{وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا

- ‌باب لا يقال: السلام على الله

- ‌باب قول: اللهم اغفر لي إن شئت

- ‌باب لا يقول: عبدي وأمتي

- ‌باب لا يرد من سأل بالله

- ‌باب لا يسأل بوجه الله إلا الجنة

- ‌باب النهي عن سب الريح

- ‌باب قول الله تعالى:{يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ

- ‌باب ما جاء في منكري القدر

- ‌باب ما جاء في المصورين

- ‌باب ما جاء في كثرة الحلف

- ‌باب ما جاء في ذمة الله وذمة نبيه صلى الله عليه وسلم

- ‌باب ما جاء في الإقسام على الله

- ‌باب لا يستشفع بالله على خلقه

- ‌باب ما جاء في حماية النبي صلى الله عليه وسلم حمى التوحيدوسده طرق الشرك

- ‌باب ما جاء في قول الله تعالى:{وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ

الفصل: ‌باب لا يقول: عبدي وأمتي

‌باب لا يقول: عبدي وأمتي

في الصحيح عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:«لا يقل أحدكم: أطعم ربك، وضئ ربك، وليقل: سيدي ومولاي. ولا يقل أحدكم: عبدي أمتي. وليقل: فتاي وفتاتي وغلامي»

ــ

هذه الترجمة تحتمل كراهة هذا القول وتحريمه، وقد اختلف العلماء في ذلك وسيأتي التفصيل فيه.

قوله: " في الصحيح ". سبق التنبيه على مثل هذه العبارة في كلام المؤلف، وهذا الحديث في " الصحيحين "، أي: في الحديث الصحيح، ولعله أراد " صحيح البخاري "؛ لأن هذا لفظه، أما لفظ مسلم، فيختلف.

قوله صلى الله عليه وسلم: " لا يقل ". الجملة نهي.

" عبدي "، أي: للغلام.

و" أمتي "، أي: للجارية.

والحكم في ذلك ينقسم إلى قسمين:

الأول: أن يضيفه إلى غيره، مثل أن يقول: عبد فلان أو أمة فلان، فهذا

ص: 924

جائز، قال تعالى:{وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ} [النور: 32] وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة» .

الثاني: أن يضيفه إلى نفسه، وله صورتان:

الأولى: أن يكون بصيغة الخبر، مثل: أطعمت عبدي، كسوت عبدي، أعتقت عبدي، فإن قاله في غيبة العبد أو الأمة، فلا بأس به، وإن قاله في حضرة العبد أو الأمة، فإن ترتب عليه مفسدة تتعلق بالعبد أو السيد منع، وإلا، فلا لأن قائل ذلك لا يقصد العبودية التي هي الذل، وإنما يقصد أنه مملوك.

الثانية: أن يكون بصيغة النداء فيقول السيد: يا عبدي! هات كذا، فهذا منهي عنه، وقد اختلف العلماء في النهي: هل هو للكراهة أو التحريم؟ والراجح التفصيل في ذلك، وأقل أحواله الكراهة.

قوله صلى الله عليه وسلم: «لا يقل أحدكم: أطعم ربك» .... إلخ ". أي: لا يقل أحدكم لعبد غيره، ويحتمل أن يشمل قول السيد لعبده حيث يضع الظاهر موضع المضمر تعاظما.

واعلم أن إضافة الرب إلى غير الله تعالى تنقسم إلى أقسام:

القسم الأول: أن تكون الإضافة إلى ضمير المخاطب، مثل: أطعم ربك، وضئ ربك، فيكره ذلك للنهي عنه؛ لأن فيه محذورين:

من جهة الصيغة؛ لأنه يوهم معنى فاسدا بالنسبة لكلمة رب؛ لأن الرب من أسمائه سبحانه، وهو يطعم ولا يُطعم، وإن كان بلا شك أن

ص: 925

الرب هنا غير رب العالمين الذي يطعم ولا يطعم، ولكن من باب الأدب في اللفظ.

من جهة المعنى أنه يشعر العبد أو الأمة بالذل؛ لأنه إذا كان السيد ربا كان العبد أو الأمة مربوبا.

القسم الثاني: أن تكون الإضافة إلى ضمير الغائب، لا بأس به، كقوله صلى الله عليه وسلم في حديث أشراط الساعة:«أن تلد الأمة ربها» ، وأما لفظ " ربتها "، فلا إشكال فيه لوجود تاء التأنيث فلا اشتراك مع الله في اللفظ؛ لأن الله لا يقال له إلا رب، وفي حديث الضالة - وهو متفق عليه - «حتى يجدها ربها» وقال بعض أهل العلم - وهو متفق عليه: إن حديث الضالة في بهيمة لا تتعبد ولا تتذلل، فليست كالإنسان، والصحيح عدم الفارق؛ لأن البهيمة تعبد الله عبادة خاصة، قال تعالى:{أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ} ، وقال في الناس:{وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ} ليس جميعهم: {وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ} [الحج: 18] ، وعلى هذا، فيجوز أن تقول: أطعم الرقيق ربه، ونحوه....

القسم الثالث: أن تكون الإضافة إلى ضمير المتكلم، بأن يقول العبد: هذا ربي، فهل يجوز هذا؟

قد يقول قائل: إن هذا جائز؛ لأن هذا من العبد لسيده، وقد قال تعالى

ص: 926

عن صاحب يوسف: {إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ} [يوسف: 32]، أي: سيدي، ولأن المحذور من قول " رَبِّي هو إذلال العبد، وهذا منتف؛ لأنه هو بنفسه يقول: هذا ربي.

القسم الرابع: أن يضاف الاسم إلى الظاهر، فيقال: هذا رب الغلام، فظاهر الحديث الجواز، وهو كذلك ما لم يوجد محذور فيمنع، كما لو ظن السامع أن السيد رب حقيقي خالق ونحو ذلك.

قوله: " وليقل: سيدي ومولاي ". المتوقع أن يقول: وليقل سيدك ومولاك؛ لأن مقتضى الحال أن يرشد إلى ما يكون بدلا عن اللفظ المنهي عنه بما يطابقه، وهنا ورد النهي بلفظ الخطاب، والإرشاد بلفظ التكلم، وليقل:" سيدي ومولاي "، ففهم المؤلف رحمه الله كما سيأتي في المسائل - أن فيه لإشارة إلى أنه إذا كان الغير قد نُهي أن يقول للعبد: أطعم ربك، فالعبد من باب أولى أن ينهى عن قول: أطعمت ربي، وضأت ربي، بل يقول: سيدي ومولاي.

وأما إذا قلنا بأن أطعم ربك خاص بمن يخاطب العبد لما فيه من إذلال العبد بخلاف ما إذا قال هو بنفسه: أطعمت ربي، فإنه ينتفي الإذلال، فإنه يقال: إن الرسول صلى الله عليه وسلم لما وجه الخطاب إلى العبد نفسه، فقال:" وليقل: سيدي ومولاي "، أي بدلا عن قوله: أطعمت ربي، وضأت ربي.

وقوله: " سيدي " السيادة في الأصل علو المنزلة، لأنها من السؤدد والشرف والجاه وما أشبه ذلك.

والسيد يطلق على معاني، منها: المالك، والزوج، والشريف المطاع.

وسيدي هنا مضافة إلى ياء المتكلم وليست على وجه الإطلاق.

ص: 927

فالسيد على وجه الإطلاق لا يقال إلا لله عز وجل قال صلى الله عليه وسلم: «السيد الله» . (1)

وأما السيد مضافة، فإنها تكون لغير الله، قال تعالى:{وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ} [سورة يوسف: 25] وقال صلى الله عليه وسلم: «أنا سيد ولد آدم يوم القيامة» ، والفقهاء يقولون: إذا قال السيد لعبده، أي: سيد العبد لعبده.

· تنبيه:

اشتهر بعض الناس إطلاق السيدة على المرأة، فيقولون مثلا: هذا خاص بالرجال، وهذا خاص بالسيدات، وهذا قلب للحقائق؛ لأن السادة هم الرجال، قال تعالى:{وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ} وقال: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ} [النساء: 62]، وقال صلى الله عليه وسلم:«إن النساء عوان عندكم» (2) . أي: بمنزلة الأسير، وقال في الرجل:«راع في أهله ومسؤول عن رعيته» ، فالصواب أن يقال للواحدة امرأة وللجماعة منهن نساء.

قوله: " ومولاي ". أي: وليقل مولاي، والولاية تنقسم إلى قسمين:

القسم الأول: ولاية مطلقة، وهذه لله عز وجل لا تصلح لغيره،

(1) الإمام أحمد في (المسند)(4/24، 35)، والبخاري في (الأدب المفرد) (211) وابو داود: كتاب الأدب / باب في كراهة التمادح.قال ابن حجر في الفتح (5/ 179) : رجاله ثقات، وقد صححه غير واحد.

(2)

الإمام أحمد (5/ 72)، والترمذي: كتاب الرضاع / باب في حق المرأة على زوجها، وابن ماجة: كتاب النكاح / باب حق المراة على زوجها، 1 / 594

ص: 928

كالسيادة المطلقة.

وولاية الله نوعان:

النوع الأول: عامة، وهي الشاملة لكل أحد، قال تعالى:{وَرُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ} [الأنعام: 62] ، فجعل له ولاية على هؤلاء المفترين، وهذه ولاية عامة.

النوع الثاني: خاصة بالمؤمنين، قال تعالى:{ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَى لَهُمْ} [محمد: 11] ، وهذه ولاية خاصة، ومقتض السياق أن يقال: وليس مولى الكافرين، لكن قال:{لَا مَوْلَى لَهُمْ} ، أي: لا هو مولى للكافرين ولا أولياؤهم الذين يتخذونهم آلهة من دون الله موالي لهم لأنهم يوم القيامة يتبرؤون منهم.

القسم الثاني: ولاية مقيدة مضافة، فهذه تكون لغير الله، ولها في اللغة معان كثيرة، منها: الناصر، والمتولي للأمور، والسيد، والعتيق.

قال تعالى: {وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ} [التحريم: 4]، وقال صلى الله عليه وسلم فيما يرو عنه:«من كنت مولاه، فعلي مولاه» (1)، وقال صلى الله عليه وسلم:«إنما الولاء لمن اعتق» . ويقال للسلطان ولي الأمر، والعتيق مولى فلان لمن أعتقه، وعليه يعرف أنه لا وجه لاستنكار بعض الناس لمن خاطب ملكا بقوله: مولاي؛ لأن المراد

(1) الإمام أحمد في (المسند)(1/84)

ص: 929

بمولاي أي متولي أمري، ولا شك أن رئيس الدولة يتولى أمورها، كما قال تعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} [النساء: 59] .

قوله صلى الله عليه وسلم: " «ولا يقل أحدكم عبدي وأمتي» ، هذا خطاب للسيد أن لا يقول: عبدي وأمتي لمملوكه ومملوكته؛ لأننا جميعا عباد الله، ونساؤنا إماء لله، قال النبي صلى الله عليه وسلم:«لا تمنعوا إماء الله مساجد الله» .

فالسيد منهي أن يقول ذلك؛ لأنه إذا قال: عبدي وأمتي، فقد تشبه بالله عز وجل ولو من حيث ظاهر اللفظ؛ لأن الله عز وجل يخاطب عباده بقوله: عبدي، كما في الحديث:«عبدي استطعمتك فلم تطعمني» . " وما أشبه ذلك.

وإن كان السيد يريد بقوله: " عبدي "، أي: مملوكي، فالنهي من باب التنزه عن اللفظ الذي يوهم الإشراك، وقد سبق بيان حكم ذلك.

وقوله: " وأمتي ". الأمة: الأنثى من المملوكات، وتسمى الجارية.

والعلة من النهي: أن فيه إشعارا بالعبودية، وكل هذا من باب حماية التوحيد والبعد عن التشريك حتى في اللفظ، ولهذا ذهب بعض أهل العلم ومنهم شيخنا عبد الرحمن السعدي رحمه الله إلى أن النهي في الحديث ليس على سبيل التحريم، وأنه على سبيل الأدب والأفضل والأكمل، وقد سبق بيان

ص: 930

ــ

حكم ذلك مفصلا.

قوله: " «وليقل فتاي وفتاتي» . مثله جاريتي وغلامي، فلا بأس به.

وفي هذا الحديث من الفوائد:

1 -

حسن تعليم الرسول صلى الله عليه وسلم حيث إنه إذا نهى عن شيء فتح للناس ما يباح لهم فقال: «لا يقل: عبدي وأمتي، وليقل: فتاي وفتاتي» ، وهذه كما هي طريقة النبي صلى الله عليه وسلم فهي طريقة القرآن - أيضا - قال تعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا} [البقرة: 104]، وهكذا ينبغي لأهل العلم وأهل الدعوة إذا سدوا على الناس بابا محرما أن يفتحوا لهم الباب المباح؛ حتى لا يضيقوا على الناس ويسدوا الطرق أمامهم؛ لأن في ذلك فائدتين عظيمتين:

الأولى: تسهيل ترك المحرم على هؤلاء، لأنهم إذا عرفوا أن هناك بدلا عنه هان عليهم تركه.

الثانية: بيان أن الدين الإسلامي فيه سعة، وأن كل ما يحتاج إليه الناس، فإن الدين الإسلامي يسعه، فلا يحكم على الناس أن لا يتكلموا بشيء أو لا يفعلوا شيئا إلا وفتح لهم ما يغني عنه، وهذا من كمال الشريعة الإسلامية.

2 -

أن الأمر يأتي للإباحة، لقوله:«وليقل: سيدي ومولاي» ، وقد قال العلماء: إن الأمر إذا أتى في مقابلة شيء ممنوع صار للإباحة، وهنا جاء الأمر في مقابلة شيء ممنوع، ومثله قوله تعالى:{وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا} [المائدة: 2] .

ص: 931

فيه مسائل:

الأولى: النهي عن قول: عبدي وأمتي. الثانية: لا يقول العبد: ربي، ولا يقال له: أطعم ربك. الثالثة: تعليم الأول قول: فتاي وفتاتي وغلامي.

الرابعة: تعليم الثاني قول: سيدي ومولاي.

الخامسة: التنبيه للمراد، وهو تحقيق التوحيد حتى في الألفاظ.

ــ

فيه مسائل:

الأولى: النهي عن قول: عبدي وأمتي. تؤخذ من قوله: «ولا يقل أحدكم عبدي وأمتي» ، وقد سبق بيان ذلك.

الثانية: لا يقول العبد: ربي، ولا يقال له: أطعم ربك. تؤخذ من الحديث، وقد سبق بيان ذلك.

الثالثة: تعليم الأول (وهو السيد) قول: فتاي وفتاتي وغلامي.

الرابعة: تعليم الثاني (وهو العبد) قول: سيدي ومولاي.

الخامسة: التنبيه للمراد، وهو تحقيق التوحيد حتى في الألفاظ. وقد سبق ذلك.

وفي الباب مسائل أخرى لكن هذه المسائل هي المقصود.

ص: 932