المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌فَوائدُ الخُلْديِّ يَضمُ المجموعُ الخامسُ والأربعونَ مِن المجاميعِ العُمريةِ جُزءانِ مِن - مجموع فيه ثلاثة أجزاء حديثية - جرار

[مجموعة من المؤلفين]

الفصل: ‌ ‌فَوائدُ الخُلْديِّ يَضمُ المجموعُ الخامسُ والأربعونَ مِن المجاميعِ العُمريةِ جُزءانِ مِن

‌فَوائدُ الخُلْديِّ

يَضمُ المجموعُ الخامسُ والأربعونَ مِن المجاميعِ العُمريةِ جُزءانِ مِن فَوائدِ الخُلْديِّ:

الجزءُ الأولُ يبدأُ بالورقةِ [32]. ويبدأُ الثاني بالورقةِ [46] إلى [62].

وقَد طُبعَ للخُلْديِّ جزءٌ آخَرُ صغيرٌ، وهو الجزءُ الرابعُ مِن الفوائدِ والزهدِ والرَّقائقِ والمَراثي وغيرِه.

ويُعرفُ اختِصاراً بالزهدِ للخُلْديِّ.

طُبعَ طبعَتينِ سَقيمَتينِ: الأُولى بتحقيقِ مجدي فَتحي السيدِ، عن دارِ الصحابةِ.

والثانيةُ عن دارِ الكتبِ العلميةِ، بتحقيقِ خلاف محمود عبد السميع، ضمنَ المجموعِ المعروفِ بمجموعِ ابنِ مَندةَ.

وهو بروايةِ بكرِ بنِ شاذانَ أبي القاسمِ البغداديِّ المقرئِ الواعظِ (1)، عن الخُلْديِّ.

والجزءانِ في هذا المجموعِ بروايةِ أبي عليِّ بنِ شاذانَ، عن الخُلْديِّ، كما تقدَّم بيانُه.

(1) قال الخطيب: كان عبداً صالحاً ثقة أميناً، توفي سنة (405 هـ).

انظر «تاريخ بغداد» (7/ 96).

ص: 131

الأول

جزءٌ فيهِ مِن فوائدِ أبي محمدٍ جعفرِ بنِ محمدِ بنِ نُصيرِ بنِ القاسمِ الخُلْديِّ الخوَّاصِ الزَّاهدِ

انتقاءُ أبي حفصٍ عمرَ بنِ أبي السَّرِيِّ البصريِّ

رواهُ عنه أبو عليٍّ الحسنُ بنُ أحمدَ بنِ إبراهيمَ بنِ شاذانَ البزَّازُ

وعنه الشريفُ أبو الفضلِ محمدُ بنُ عبدِ السلامِ بنِ أحمدَ الأَنصاريُّ

أخبرنا به عَنه الشيخُ الإمامُ الحافظُ أبو طاهرٍ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ سِلَفَةَ الأَصبهانيُّ

سماعُ عبدِ الغنيِّ بنِ عبدِ الواحدِ بنِ عليِّ بنِ سُرورٍ المقدسيِّ

نفَعَه اللهُ الكريمُ به وعَفى عنه وعن والدَيهِ

ص: 133

بسم الله الرحمن الرحيم

ما شاءَ اللهُ لا حولَ ولا قوةَ إلا باللهِ العَليِّ العظيمِ

أخبرنا الشيخُ الإمامُ الحافظُ أبو طاهرٍ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ سِلَفَةَ فيما قُرئَ عليه بثغرِ الإسكَندريةِ وأنا أَسمعُ قالَ: أخبرنا أبو الفضلِ محمدُ بنُ عبدِ السلامِ بنِ أحمدَ بنِ محمدٍ الأَنصاريُّ ببغدادَ: أخبرنا أبو عليٍّ الحسنُ بنُ أحمدَ بنِ إبراهيمَ بنِ شاذانَ البزازُ: أخبرنا أبو محمدٍ جعفرُ بنُ محمدِ بنِ نُصيرِ بنِ القاسمِ المعروفُ بالخُلْديِّ الخوَّاص في يومِ الاثنَينِ صلاةَ الغَداةِ لخمسٍ بَقينَ مِن جُمادى الآخِرَةِ سنةَ أربعٍ وأَربعينَ وثلاثِمئةٍ بانتخابِ عمرَ البصريِّ:

270 -

(1) حدثنا الحارثُ بنُ محمدٍ: حدثنا محمدُ بنُ عمرَ الواقديُّ: حدثنا الضحاكُ بنُ عثمانَ، عن بُكيرِ بنِ عبدِ اللهِ الأَشَجِّ، عن سليمانَ بنِ يسارٍ، عن أبي هريرةَ قالَ:

أَشهدُ لَسمعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقولُ: «مَن ابتاعَ طَعاماً فَلا يَبعْهُ حتى يَستوفيَهُ» (1).

271 -

(2) حدثنا الحارثُ بنُ محمدٍ: حدثنا محمدُ بنُ عمرَ: حدثنا ابنُ أبي حبيب (2)، عن داودَ بنِ الحصينِ، عن سعيدِ بنِ المسيبِ، عن عثمانَ بنِ

(1) أخرجه مسلم (1528) من طريق الضحاك بن عثمان به.

(2)

لم أميزه، وفي الرواة عن داود بن الحصين ويروي عنه الوقدي: إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، والله أعلم.

ص: 135

عفانَ،

عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ: «مَن ابتاعَ طعاماً فَلا يَبعْهُ حتى يَستوفيَهُ، ثم إنْ باعَهُ اكتالَه مِنه الذي ابتاعَهُ مِنه كَيلاً» (1).

272 -

(3) حدثنا الحارثُ: حدثنا محمدُ بنُ عمرَ: حدثنا أبو مروانَ، عن إسحاقَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ أبي فَروةَ، عن موسى بنِ وَردانَ، عن سعيدِ بنِ المسيبِ، عن عثمانَ، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم مثلَه.

273 -

(4) حدثنا الحارثُ: حدثنا محمدُ بنُ عمرَ: حدثنا محمدُ بنُ زيادٍ، عن ابنِ أبي هُنيدةَ (2)، عن عَمرو بنِ شعيبٍ، عن أبيه، عن جدِّه،

أنَّه ابتاعَ بَعيراً بأَبعرَةٍ إلى خروجِ المُصِّدِّقِ بأمرِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم (3).

274 -

(5) حدثنا الحارثُ: حدثنا /عبدُ الوهابِ بنُ عطاءٍ: حدثنا أبو الرَّبيعِ السَّمانُ، عن عَمرو بنِ دينارٍ، عن أبي معبدٍ، عن ابنِ عباسٍ،

(1) لم أقف عليه بهذا اللفظ من حديث عثمان رضي الله عنه. والواقدي متروك.

وفي «مسند أحمد» (1/ 62) من طريق موسى بن وردان، عن سعيد بن المسيب، عن عثمان مرفوعاً:«إذا اشتريت فاكتل، وإذا بعت فكل» . وانظر ما بعده.

(2)

هكذا في الأصل، وفي «مغازي الواقدي» (1/ 194، 450) روايتان للواقدي عن محمد بن زياد بن أبي هنيدة، نقل إحداهما البيهقي في «دلائل النبوة» (3/ 168). والله أعلم.

(3)

محمد بن عمر الواقدي متروك، وفي الإسناد من لم أعرفه.

وأخرجه الدارقطني (3/ 69)، والبيهقي (5/ 287 - 288) من طريق ابن جريج، عن عمرو بن شعيب بنحوه، وفيه قصة.

وانظر رواية عمرو بن حَريش، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عند أحمد (2/ 171، 216).

ص: 136

عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم أنَّه قالَ: «لا يَخلُونَّ رَجلٌ بامرأةٍ إلا ومَعها ذو مَحرمٍ» (1).

275 -

(6) حدثنا الحارثُ: حدثنا يزيدُ بنُ هارونَ: أخبرنا الجُريريُّ، عن أبي نَضرةَ، عن أبي سعيدٍ الخدريِّ،

عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ: «إذا أَتى أَحدُكم على رَاعي إبلٍ فليُنادي: يا راعيَ الإبلِ، ثلاثاً، فإنْ أَجابَه وإلا فليَحلِبْ وليَشرَبْ ولا يَحملنَّ، وإذا أَتى أَحدُكم على حائطٍ فليُنادِ ثلاثاً: يا صاحبَ الحائطِ، فإنْ أَجابَه وإلا فليَأكُلْ ولا يَحملْ» (2).

276 -

(7) وقالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «الضيافةُ ثلاثةُ أيامٍ، فما زادَ فصَدقةٌ» (3).

277 -

(8) حدثنا الحارثُ: حدثنا كثيرُ بنُ هشامٍ: حدثنا جعفرُ بنُ بُرقانَ: حدثنا عبدُ الملكِ بنُ أبي القاسمِ، عن نافعٍ قالَ: جاءَ رَجلٌ إلى ابنِ عمرَ فقالَ: سمعتُ أبا سعيدٍ الخدريَّ يقولُ: الذهبُ بالذهبِ وَزناً بوَزنٍ، مِثلاً بمِثلٍ، يداً بيدٍ، ليسَ بينَهما رَما - والرَّما الرِّبا - ولا يُباع شيءٌ مِنه ناجزٌ بتأخيرٍ.

فقامَ عبدُ اللهِ بنُ عمرَ وَالذي حدَّثه، فمَشيتُ معَهما حتى أَتينا أَبا سعيدٍ الخدريَّ فقالَ: ما حديثٌ حدَّثنيه هذا سمعتَهُ مِن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم؟ فأَشارَ إلى

(1) أخرجه البخاري (3006)(5233)، ومسلم (1341) من طريق عمرو بن دينار مطولاً.

(2)

إلى هنا عند ابن ماجه (2300)، والحاكم (4/ 132) من طريق يزيد بن هارون بنحوه.

(3)

أخرجه مع ما قبله ابن عساكر في «معجمه» (523) من طريق المصنف.

وكذلك أخرجه أحمد (3/ 7، 21، 85 - 86)، وابن حبان (5281) من طريق سعيد بن إياس الجريري.

ص: 137

أُذنيهِ وعَينيهِ فقالَ:

سَمْعُ أُذنيَّ هاتَينِ وبَصَرُ عَينيَّ هاتَينِ، أنَّه نَهى عن الفضةِ بالفضةِ إلا وَزناً بوَزنٍ، والذهبُ بالذهبِ إلا وَزناً بوَزنٍ، مِثلاً بمِثل (1).

278 -

(9) حدثنا الحارثُ: حدثنا كثيرُ بنُ هشامٍ: حدثنا جعفرُ بنُ بُرقانَ: حدثنا يزيدُ الفقيرُ، عن ابنِ عمرَ قالَ:

نَهانا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عن نَبيذِ الجرِّ والمُزَفَّتِ والدُّبَّاءِ والنَّقيرِ.

/ قالَ يزيدُ: وأنا أَشهدُ لَسمعتُ هذا مِن ابنِ عمرَ يَذكُرُه عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم، ليسَ بَيني وبينَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم إلا ابنُ عمرَ (2).

279 -

(10) حدثنا محمدُ بنُ عليِّ بنِ زيدٍ العطارُ: حدثنا محمدُ بنُ بشرٍ التِّنيسيُّ: حدثنا حيوةُ بنُ شُريحٍ: حدثنا عقبةُ بنُ مسلمٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ الحارثِ بنِ جَزْءٍ الزُّبيديِّ قالَ:

كُنا يوماً عندَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم في المسجدِ فصُنِعَ لنا طعامٌ فأكَلْنا، ثم أُقيمَت الصلاةُ فصلَّينا ولم نتوضَّأْ (3).

280 -

(11) حدثنا محمدُ بنُ عليِّ بنِ زيدٍ: حدثنا محمدُ بنُ بشرٍ: حدثنا

(1) أخرجه أبو علي القشيري في «تاريخ الرقة» (198) من طريق جعفر بن برقان بنحوه.

وله عن نافع طرق وروايات متفاوتة كما يأتي (314).

(2)

أخرجه ابن عساكر (23/ 404 - 405) من طريق المصنف.

وللحديث عن ابن عمر طرق وروايات عند مسلم (1997)(1998) وغيره.

(3)

أخرجه أحمد (4/ 190) من طريق حيوة بن شريح به.

وانظر في نفس الموضع أيضاً رواية سليمان بن زياد الحضرمي، عن عبد الله بن الحارث بن جزء.

ص: 138

حَيوةُ بنُ شُريحٍ: حدثني ابنُ الهادِ، عن زُميلٍ مَولى عروةَ، عن عروةَ بنِ الزبيرِ، عن عائشةَ أنَّها قالتْ:

أُهدِيَ لي ولحفصةَ زوجِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم طعامٌ وكُنا صائِمتَينِ، فقالتْ إحدانا لصاحبَتِها: هَل لكِ أَن نُفطِرَ؟ قالتْ: نَعم، فأَفطَرنا، ثم دَخلَ عَلينا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فقُلنا: يا رسولَ اللهِ، أُهديَتْ لنا هَديةٌ فاشتَهيناها فأَفطَرنا، فقالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم:«لا عَليكما، صُوما يوماً مكانَهُ» (1).

281 -

(12) حدثنا الحارثُ بنُ محمدٍ: حدثنا داودُ بنُ المُحَبَّرِ: حدثنا أبو الأشهبِ عن الحسنِ، عن قيسِ بنِ عاصمٍ المِنقَريِّ،

أنَّه قدمَ على النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فلمَّا رآهُ قالَ:«إنَّ هذا سيِّدُ ذِي وَبرٍ» .

قالَ: فسلَّمتُ عليه ثم قلتُ: يا رسولَ اللهِ، المالُ الذي لا تَبعَةَ عليَّ فيه في ضِيفانٍ أُضيفُ، أو عيالٍ وإنْ كثُروا؟ فقال:«نِعْمَ المالُ الأربعونَ، فإنْ كثُرَ فسِتونَ، ويلٌ لصاحِبِ المائتينِ (2)، ويلٌ لأصحابِ المائتينِ إلا مَن أدَّى حقَّ اللهِ عز وجل في رِسْلِها ونجدَتِها / وأَطرَقَ فَحلَها، وأَفقَرَ ظهرَها - حملَ (3) على ظَهرِها - ومنحَ غَزيرَتها، ونحرَ سمينَها، فأطعَمَ القانعَ والمُعتَرَّ» .

فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، ما أَكرمَ هذه الأخلاقَ وأَحسنَها، أمَا إنَّه ليس يَحلُّ

(1) أخرجه أبو داود (2457)، والنسائي في «الكبرى» (3277) من طريق حيوة بن شريح به.

ويرويه الزهري عن عروة، واختلف عليه فيه، انظر:«مسند أحمد» 6/ 141 (25094)، و «الضعيفة» (5202).

(2)

هذا ما ظهر لي أنه الأقرب إلى ما رسم في الأصل، وفي «بغية الباحث» وغيره: المئين. والله أعلم.

(3)

هكذا في الأصل، وفي «بغية الباحث»: أو حمل.

ص: 139

بالوَادي الذي أنا به أَحدٌ له مثلُ كثرةِ إِبلي. قالَ: «فكيفَ تَصنعُ في المِنحةِ؟» قلتُ: تَغدو الإبلُ ويَغدو الناسُ، فمَن شاءَ أَخذَ برأسِ بعيرٍ فذهَبَ به، قالَ:«يا قيسُ، أَمالُكَ أحبُّ إليكَ أم مالُ مَولاكَ؟» ، قلتُ: لا، بلْ مَالي، قالَ:«فإنَّما لكَ مِن مالِكَ ما أَكلتَ فأَفنيتَ، أو لَبستَ فأَبليتَ، أو أَعطيتَ فأَمضيتَ، وما بَقيَ فلِوارثِكَ» ، قلتُ: واللهِ يا نبيَّ اللهِ لإنْ بَقيتُ لأدَعنَّ عَددَها قَليلاً.

قالَ الحسنُ: ففعَلَ رحمه الله، فلمَّا حضَرتْه الوَفاةُ دَعى بَنيهِ فقالَ: يا بَنيَّ خُذوا عنِّي، لا أَحدَ أَنصحُ لَكم مِني، إذا أَنا مِتُّ فسَوِّدوا أَكبرَكم ولا تُسوِّدوا أَصغَرَكم فيَستَسفِهَ الناسُ كِبارَكم، وعَليكم بإصلاحِ المالِ فإنَّه مَنبهةٌ للكريمِ، ويُستَغنى به عن اللئيمِ، وإياكم والمسألةَ، فإنَّها آخِرُ كَسبِ المرءِ، ولم يسألْ أَحدٌ إلا وترَكَ كسبَهُ، وكفِّنوني في ثِيابي التي كنتُ أُصلِّي فيها وأَصومُ، وإياكم والنِّياحَةَ، فإنِّي سمعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَنهى عَنها، وادفِنوني في مكانٍ لا يَعلمُ بي أحدٌ، فإنَّه قَد كانَت تَكونُ بينَنا وبينَ بكرِ بنِ وائلٍ خُماشاتٌ في الجاهليةِ، فأخافُ أَن يَدخلوا بِها (1) عَليكم في الإسلامِ فيُفسِدوا / عَليكم دِينَكم.

فقالَ الحسنُ: فنصَحَهم رحمه الله في الحياةِ والمَماتِ (2).

282 -

(13) حدثنا الحارثُ: حدثنا بشرُ بنُ عمرَ الزَّهرانيُّ: حدثنا أبو معاويةَ الضريرُ، عن الشَّيبانيِّ، عن عكرمةَ، عن ابنِ عباسٍ قالَ:

(1) هكذا في الأصل، وفي «البغية» وغيره: يدخلوها عليكم.

(2)

هو في «بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث» (471).

وأخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (956)، والطبراني 18/ (870)، والحاكم (3/ 612)، والمزي (24/ 59 - 62) من طريق الحسن البصري به.

وقال المزي: هذا حديث حسن.

وعند أحمد (5/ 61) طرفه الأخير من وجه آخر عن قيس بن عاصم بنحوه.

ص: 140

كانَت المرأةُ في الجاهليةِ إذا ماتَ عَنها زوجُها حبَسَها أَهلُها فَلم تُزوَّجْ حتى يَرثوها، فأنزلَ اللهُ عز وجل:{يا أيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن ترثو النساء كرهاً} (1).

283 -

(14) حدثنا الحارثُ: حدثنا العباسُ بنُ الفضلِ الأزرقُ: حدثنا عبدُ الوارثِ: حدثنا أبو التيَّاحِ، عن أبي عثمانَ، عن أبي هريرةَ قالَ:

أَوصاني خَليلي صلى الله عليه وسلم بثلاثٍ: صيامِ ثلاثةِ أيامٍ مِن كلِّ شهرٍ، ورَكعَتي الفجرِ، وأَن أُوتِرَ قبلَ أَن أرقُدَ (2).

284 -

(15) حدثنا عليُّ بنُ عبدِ العزيزِ البغويُّ قراءةً عليه: حدثنا عاصمُ بنُ عليٍّ: حدثنا أبو أُويسٍ: حدثني هشامُ بنُ عروةَ، عن أبيه، عن عائشةَ أنَّها بلَغَها قولُ ابنِ عمرَ: في القُبلةِ الوُضوءُ. قالتْ:

كانَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُقبِّلُ وهو صائمٌ ثم لا يَتوضَّأُ (3).

(1) أخرجه البخاري (4579)(6948) من طريق أسباط بن محمد، عن سليمان الشيباني بسياق فيه بعض الاختلاف.

(2)

هو في «بغية الباحث» (211). والعباس بن الفضل الأزرق ذهب حديثه.

وهو عند البخاري (1178)(1981)، ومسلم (721) من طريق أبي عثمان النهدي بذكر ركعتي الضحى بدل ركعتي الفجر.

وكذلك هي أكثر الروايات عن أبي هريرة في هذا الحديث، ومما وقفت عليه مما يوافق رواية المصنف ما في «معجم أبي يعلى» (55)، و «الجعديات» (3547)، و «أمالي الشجري» (1/ 259، 272)، و «تاريخ بغداد» (3/ 56، 8/ 67)، و «معجم ابن عساكر» (377). وقد فاتني أن أذكر رواية معجم أبي يعلى والرواية الأولى للشجرى في كتابي «الإيماء إلى زوائد الأمالي والأجزاء» .

(3)

أخرجه الدارقطني (1/ 136) من طريق علي بن عبد العزيز به.

وحديث عائشة يرويه حبيب بن أبي ثابت، عن عروة، انظر تخريجه في «مسند أحمد» 6/ 210 (25766).

ص: 141

285 -

(16) أخبرنا عليُّ بنُ عبدِ العزيزِ: حدثنا يونسُ بنُ عُبيدِ اللهِ العُميريُّ: حدثنا عديُّ بنُ الفضلِ، عن الجُريريِّ، عن أبي نَضرةَ، عن أبي سعيدٍ الخدريِّ قالَ:

قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إنَّ اللهَ أَحاطَ حائطَ الجنةِ لَبنةً مِن ذهبٍ ولَبنةً مِن فضةٍ، وغرسَ غَرسَها بيدِهِ وقالَ لها: تَكلَّمي، قالتْ: قَد أَفلحَ المُؤمنونَ، فقالَ: طُوبى لكِ منزلَ الملوكِ» (1).

286 -

(17) حدثنا عليُّ بنُ عبدِ العزيزِ: حدثنا يونسُ بنُ عُبيدِ اللهِ / أبو عبدِ الرحمنِ العُميريُّ: حدثنا المباركُ بنُ فَضالةَ، عن عُبيدِ اللهِ بنِ عمرَ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ، عن عمرَ بنِ الخطابِ قالَ: قالَ عمرُ:

يا أيُّها الناسُ، اتَّهموا الرَّأيَ على الدِّينِ، فواللهِ ما آلوا عن الحقِّ، وذلكَ يومَ أبي جَندلٍ والكتابُ بينَ يدَي رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وأهلِ مكةَ، فقالَ:«اكتُبوا: بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ» ، فَقالوا: أَترانا قَد صدَّقناكَ بما تَقولُ، ولكنَّكَ تَكتبُ كما كُنتَ تَكتبُ: بسمِكَ اللهمَّ، فرضيَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وأَبيتُ، حتى قالَ لي رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:«إنِّي أَرضى وتَأبَى أنتَ؟» قالَ: فرَضيتُ (2).

(1) أخرجه البزار (3508 - زوائده) من طريق يونس بن عبيدالله به. وقال: لا نعلم أحداً رفعه إلا عدي، وليس بالحافظ.

وقد كان أخرجه قبله (3507) من طريق سعيد الجريري موقوفاً.

وقال الألباني في «الصحيحة» (2662): صحيح على شرط مسلم موقوفاً، لكنه في حكم المرفوع.

(2)

أخرجه أبو يعلى (64 - المقصد العلي)، والبزار (148)، والطبراني (82)، والضياء في «المختارة» (219) من طريق يونس العميري به.

ص: 142

287 -

(18) حدثنا عليٌّ: حدثنا يونسُ بنُ عُبيدِ اللهِ: حدثنا مباركُ بنُ فَضالةَ، عن خالدِ بنِ أبي الصلتِ، عن عبدِ الملكِ بنِ عُميرٍ، عن رِبعيِّ بنِ حِراشٍ، عن حذيفةَ قالَ:

قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «اسمَعوا، سمعتُم؟ ألا فاسمَعوا: إنَّها ستكونُ عَليكم أُمراءُ يَكذبونَ ويَظلِمونَ، فمَن صدَّقَهم بكذبِهم وأَعانَهم على ظُلمِهم فليسَ مِني ولستُ مِنه، ومَن لم يُصدِّقْهم بكذبِهم ولم يُعنْهم على ظُلمِهم فهو مِني وأَنا مِنه، وسيَردُ عليَّ الحوضَ غداً إنْ شاءَ اللهُ» (1).

288 -

(19) أخبرنا عليُّ بنُ عبدِ الصمدِ (2): حدثنا الحسنُ بنُ الربيعِ: حدثنا أبو شهابٍ الحناطُ، عن عاصمٍ الأحولِ، عن أنسِ بنِ مالكٍ،

أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: «مَن مَسَّ ذَكرَهُ فليَتوضَّأْ» (3).

289 -

(20) أخبرنا عليٌّ: حدثنا أبو غسانَ مالكُ بنُ إسماعيلَ: حدثنا قيسُ بنُ الربيعِ، عن أبي حَصينٍ، عن يحيى بنِ وثَّابٍ، عن مسروقٍ، عن عبدِ اللهِ قالَ:

دخلَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم على بلالٍ وعندَه صُبَرٌ مِن تمرٍ فقالَ: «مَا هذا / يا بلالُ؟» قالَ: يا رسولَ اللهِ لكَ ولِضيفانِكَ، قالَ:«أمَا تَخشى أَن يَفورَ به بخارٌ في نارِ جهنمَ؟ أنفِقْ يا بلالُ ولا تَخشَ مِن ذِي العرشِ إقْلالاً» (4).

(1) أخرجه أحمد (5/ 384)، والبزار (2831) إلى (2834)، والطبراني في «الكبير» (3020)، و «الأوسط» (8486) من طريق ربعي بن حراش به.

(2)

هكذا في الأصل، ولعله تحرف عن «عبد العزيز» فالأحاديث قبله وبعده عنه.

(3)

لم أهتد إليه في غير هذا الموضع.

(4)

أخرجه البزار (1978)، والطبراني (1020)(10300) من طريق قيس بن الربيع به.

وقيس بن الربيع ضعِّف.

وللحديث شواهد أوردها الألباني في «الصحيحة» (6/ 350).

ص: 143

290 -

(21) أخبرنا عليٌّ: حدثنا عليُّ بنُ حمادٍ: حدثنا غِياثٌ (1): حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ، عن ربيعةَ الرأيِ (2)، عن عَمرةَ، عن عائشةَ،

أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كانَ يَدخُلُ في اعتكافِهِ بعدَما يُصلِّي الفجرَ.

291 -

(22) أخبرنا عليٌّ: حدثنا عارمُ بنُ الفضلِ: حدثنا حمادُ بنُ زيدٍ، عن هشامِ بنِ عروةَ: حدثني العدلُ الرِّضا الأمينُ على ما تَغيبُ عليه: يحيى بنُ سعيدٍ الأنصاريُّ، عن أبي - ولم أسمعْه مِنه - قالَ: يُقطعُ الذي يسرقُ في إباقِهِ (3).

292 -

(23) أخبرنا عليٌّ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ مَسلمةَ بنِ قَعنبٍ: حدثنا مالكٌ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ،

أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كانَ يأْتي قُباءَ راكِباً وماشِياً (4).

293 -

(24) أخبرنا عليٌ: حدثنا إبراهيمُ بنُ زيادٍ: حدثنا عبادٌ قالَ: أَتيتُ يونسَ بنَ خَبابٍ بمِنى عندَ المنارةِ وهو يَقصُّ، فسألتُهُ عن حديثِ عذابِ

(1) هكذا في الأصل، وعلي بن حماد البزاز يروي عن حفص بن غياث، الذي هو من الرواة عن يحيى بن سعيد الأنصاري أيضاً. والله أعلم.

(2)

هكذا في إسناد المصنف: «يحيى بن سعيد عن ربيعة عن عمرة» ، والمعروف في هذا الحديث: يحيى بن سعيد عن عمرة بلا واسطة.

وكذلك يأتي (609).

(3)

أخرجه ابن عساكر (64/ 256) من طريق عارم به.

(4)

هو في «الموطأ» (1/ 167).

وأخرجه البخاري (1191)(1194)، ومسلم (1399) من طريق نافع به.

ص: 144

القبرِ، فحدَّثني به ثم قالَ: فيه شيءٌ قَد كتمَتْه المُرجئةُ الفَسقةُ، قلتُ: ما هو؟ قالَ: يُسألُ: مَن وليُّكَ؟ فيَقولُ: عليٌّ. فقلتُ: ما سمعتُ بهذا قطُّ! فقالَ: مِن أينَ أنتَ؟ قلتُ: مِن أهلِ البصرةِ، قالَ: أنتُم تُحبونَ عثمانَ الذي قَتلَ ابنَتي رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قالَ: قلتُ: قَتلَ واحدةً ثم زَوَّجَه الأُخرى! قالَ: فقالَ لي: أنتَ عُثمانيٌّ خَبيثٌ. قالَ: فحدثتُ به ابنَ عُليةَ (1).

294 -

(25) حدثنا أبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ عليِّ بنِ زيدٍ الصائغُ بمكةَ في المسجدِ الحرامِ إملاءً: حدثنا أحمدُ بنُ محمدٍ المكيُّ: حدثنا عبدُ المجيدِ، عن ابنِ جُريجٍ: أخبرني إسماعيلُ، أنَّه سمعَ ابنَ سيرينَ (عمر؟) (2) أنَّه سمعَ أبا هريرةَ وعمرانَ بنَ حُصينٍ يَقولانِ:

صلَّى بنا / رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم هذه الصلاةَ فقَد ذَكرَ سَهواً، ثم عادَ فصلَّى الرَّكعَتينِ الباقيَتينِ، قالا: ثم سلَّمَ تَسليمةَ الانصرافِ، ثم كبَّر فسجَدَ، ثم كبَّر فسجَدَ كسجودِهِ نحوَ سجودِهِ في تلكَ الصلاةِ (3).

295 -

(26) حدثنا محمدٌ: أخبرنا أحمدُ بنُ محمدٍ: أخبرنا عبدُ المجيدِ، عن ابنِ جُريجٍ: أخبَرني عَبادٌ، عن هشامِ بنِ عروةَ، عن أبيه، عن عائشةَ قالتْ:

(1) أخرجه ابن عدي (7/ 172) من طريق عباد بن عباد المهلبي به.

(2)

هكذا في الأصل، ومقتضى السياق:(يخبر) أو (يقول). والله أعلم.

(3)

حديث ابن سيرين عن أبي هريرة عند البخاري (482) وأطرافه، ومسلم (573) مطولاً.

وحديث ابن سيرين عن عمران ذكره الدارقطني في «علله» (10/ 12) من طريق عبد الكريم بن أبي المخارق عنه من غير التصريح بالسماع الوارد هنا، ثم قال: ومحمد بن سيرين لم يسمع هذا من عمران، والصحيح عن ابن سيرين ما ذكره الحفاظ عنه أنه قال: نبئت عن عمران بن حصين .. .

ص: 145

كانَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَغتسلُ ثم (يُحيلُ؟) وِركَهُ في مَضجعِهِ ولا يَغسلُ قَدميهِ. (فأنكرهُ؟)(1).

296 -

(27) حدثنا محمدٌ: حدثنا أحمدُ: حدثنا عبدُ المجيدِ، عن ابنِ جُريجٍ: حدثني محمدُ بنُ يحيى، أنَّ يحيى بنَ أبي كثيرٍ حدَّثه، عن عياضِ بنِ هلالٍ الأنصاريِّ، عن أبي سعيدٍ الخدريِّ أنَّه قالَ:

قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إنْ أَتى أَحدَكم الشيطانُ فقالَ: أَحدثتَ، فليَقلْ: كَذبتَ، حتى يَسمعَ صوتاً أو يجدَ ريحاً بأنفِهِ» (2).

297 -

(28) حدثنا محمدٌ: حدثنا عبدُ العزيزِ بنُ يحيى: حدثنا الليثُ، عن هشامِ بنِ سعدٍ، عن زيدِ بنِ أسلمَ، عن [يزيدَ بنِ](3) عياضِ بنِ جُعْدُبةَ، أنَّه سمعَ ابنَ السَّبَّاقِ يقولُ: سمعتُ أبا هريرةَ يقولُ:

سمعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقولُ: «خَيرُكم خَيرُكم لِنسائِهِ وبناتِهِ، وأَنا خَيرُكم لأَهلي» (4).

298 -

(29) حدثنا محمدٌ: حدثنا إبراهيمُ بنُ المنذرِ: حدثني محمدُ بنُ فُليحٍ، عن موسى بنِ عقبةَ، عن ابنِ شهابٍ، عن عروةَ، عن عائشةَ قالتْ:

(1) لم أقف عليه بهذا السياق.

(2)

أخرجه أبو داود (1029)، وأحمد (3/ 12، 37، 50، 51، 53، 54)، وابن حبان (2665)(2666)، وابن خزيمة (29)، والحاكم (1/ 134) من طريق يحيى بن أبي كثير به مطولاً ومختصراً، على اختلاف في تسمية راويه عن أبي سعيد الخدري.

(3)

ساقطة من الأصل، واستدركتها من مصادر التخريج.

(4)

أخرجه ابن عدي (7/ 266)، والبيهقي في «الشعب» (8346) من طريق الليث بن سعد به دون شطره الثاني. وإسناده ضعيف جداً.

ويرويه أبو سلمة عن أبي هريرة بنحوه، انظر تخريجه في «الروض البسام» (789).

ص: 146

تُوفيَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وهو ابنُ ثلاثٍ وسِتينَ (1).

299 -

(30) حدثنا محمدٌ: حدثنا إبراهيمُ بنُ المنذرِ: حدثني محمدُ بنُ فُليحٍ، عن عَمرو (2)، عن أبي سلمةَ، عن أبي هريرةَ،

أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: «غِفارُ وأَسلَمُ ومُزينةُ ومَن كانَ مِن جُهينةَ خيرٌ مِن / الحليفَينِ: غَطفانَ وأَسدٍ، وهوازنُ وتَميمُ دَبْراً لهم، فإنَّهم أهلُ الخيلِ والوبرِ» (3).

300 -

(31) حدثنا محمدٌ: حدثنا القَعنبيُّ: حدثنا المغيرةُ بنُ عبدِ الرحمنِ، عن أبي الزِّنادِ، عن الأَعرجِ، عن أبي هريرةَ قالَ:

قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «الملائكةُ يُصلُّونَ على ابنِ آدمَ ما دامَ في مُصلَّاهُ الذي صلَّى فيه ما لم يُحدِث: اللهمَّ اغفِرْ له، اللهمَّ ارحمْهُ» (4).

301 -

(32) حدثنا محمدٌ: حدثنا القَعنبيُّ: حدثنا المغيرةُ، عن أبي الزِّنادِ، عن الأعرجِ، عن أبي هريرةَ قالَ:

قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «وَالذي نَفسي بيدِهِ، لو تَعلمونَ ما أَعلمُ لبَكيتُم

(1) أخرجه البخاري (3536)(4466)، ومسلم (2349) من طريق الزهري به.

(2)

هكذا في الأصل، وهذا اللفظ مشهور من رواية محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة. والله أعلم.

(3)

أخرجه أحمد (2/ 450)، وابن حبان (7290) من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة به.

وهو عند مسلم (2521) من طريق أبي سلمة وغيره، عن أبي هريرة دون آخره: وهوازن وتميم دبراً لهم .. .

(4)

أخرجه البخاري (445)(176) من طريق أبي الزناد به.

ص: 147

كثيراً ولضَحكتُم قَليلاً» (1).

302 -

(33) حدثنا محمدٌ: حدثنا القَعنبيُّ: حدثنا المغيرةُ، عن أبي الزِّنادِ، عن الأعرجِ، عن أبي هريرةَ قالَ:

قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إذا قاتَلَ أَحدُكم فليَجتنِب الوجهَ» (2).

303 -

(34) حدثنا محمدٌ: حدثنا محمدُ بنُ بشرٍ التِّنيسيُّ: حدثنا الأوزاعيُّ: حدثني ربيعةُ بنُ أبي عبدِ الرحمنِ: حدثني أنسُ بنُ مالكٍ،

أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم بُعِثَ على رأسِ الأربعينَ، وقُبِضَ على رأسِ السِّتينَ، وليسَ في رأسِهِ ولحيتِهِ شَعرةٌ بيضاءُ (3).

304 -

(35) حدثنا محمدُ بنُ عليٍّ: حدثنا محمدُ بنُ بشرٍ: حدثنا الأَوزاعيُّ: حدثني قتادةُ، عن مُطرفِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ الشِّخيرِ: حدثني أبي قالَ:

سمعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقولُ لِرجلٍ ذُكَرَ عندَه يَصومُ الدَّهرَ، قالَ:«لا صامَ ولا أَفطرَ» (4).

(1) أخرجه أحمد (2/ 257، 418) من طريق الأعرج به.

وأخرجه البخاري (6485)(6637) من طريقين عن أبي هريرة به.

(2)

أخرجه مسلم (2612)(112) من طريق أبي الزناد به.

وأخرجه البخاري (2559)، ومسلم (2612) من طرق عن أبي هريرة به.

(3)

أخرجه البخاري (3547)(3548)(5900)، ومسلم (2347) من طريق ربيعة بن أبي عبد الرحمن به.

(4)

أخرجه النسائي (2380)(2381)، وابن ماجه (1705)، والدارمي (2/ 18)، وأحمد (5/ 24، 25، 26)، وابن حبان (3583)، وابن خزيمة (2150)، والحاكم (1/ 435) من طريق قتادة به.

وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.

ص: 148

305 -

(36) حدثنا محمدٌ: حدثنا محمدُ بنُ بشرٍ: حدثنا الأَوزاعيُّ: حدثني يحيى بنُ أبي كثيرٍ: حدثني محمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ، عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ،

أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم مرَّ برجلٍ في ظلِّ شَجرةٍ يُرَشُّ عليه الماءُ، فقالَ:«ما بالُ صاحِبِكم؟» قَالوا: صائمٌ، قالَ:«إنَّه / ليسَ مِن البرِّ أَن تَصوموا في السفرِ، فعَليكم برُخصةِ اللهِ عز وجل الذي رخَّصَ لكم فاقْبلوها» (1).

306 -

(37) حدثنا محمدٌ: حدثنا محمدُ بنُ بشرٍ: حدثنا الأَوزاعيُّ: حدثني يحيى بنُ أبي كثيرٍ، عن أبي سلمةَ، عن أبي هريرةَ قالَ:

سمعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقولُ: «مَن صامَ رَمضانَ إيماناً واحتِساباً غُفرَ له ما تقدَّمَ مِن ذَنبِهِ» (2).

307 -

(38) حدثنا محمدٌ: حدثنا محمدُ بنُ بشرٍ: حدثنا الأَوزاعيُّ: حدثني الزُّهريُّ: حدثني أبو بكرِ بنُ محمدِ بنِ عَمرو بنِ حزمٍ: حدثني عروةُ بنُ الزبيرِ، عن بُسرةَ بنتِ صفوانَ،

أنَّها سمعتْ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقولُ: «يَتوضَّأُ الرجلُ مِن مَسِّ الذَّكَرِ» (3).

(1) أخرجه النسائي (2258)(2259) من طريق الأوزاعي به.

وأخرجه البخاري (1946)، ومسلم (1115) من طريق محمد بن عبد الرحمن، عن محمد بن عمرو بن الحسن، عن جابر دون طرفه الأخير: فعليكم برخصة .. .

(2)

أخرجه البخاري (38)(1901)(2014)، ومسلم (760) من طريق أبي سلمة به.

(3)

أخرجه الدارمي (1/ 184)، والطحاوي في «معاني الآثار» (1/ 72)، والطبراني 24/ (487)(488)، والدارقطني في «علله» (15/ 348) من طريق الأوزاعي بهذا الإسناد.

وقد اختلف في إسناد هذا الحديث اختلافاً كثيراً، انظر «علل الدارقطني» (4060)، و «المسند الجامع» (15841).

ص: 149

308 -

(39) حدثنا محمدٌ: حدثنا محمدُ بنُ بشرٍ: حدثنا الأَوزاعيُّ: حدثني يحيى بنُ أبي كثيرٍ: حدثني أبو مُزاحمٍ المدينيُّ، عن أبي هريرةَ قالَ:

قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَن شَيَّعَ جنازةً فله قِيراطٌ، فمَن انتظَرَها فله قِيراطانِ» قيلَ: وما القِيراطانِ يا رسولَ اللهِ؟ قالَ: «أَصغرُهما مِثلُ أُحدٍ» (1).

309 -

(40) حدثنا محمدُ بنُ عليٍّ: حدثنا خالدُ بنُ يزيدَ أبو الوليدِ: حدثني سعيدُ بنُ مسلمِ بنِ بانَك، أنَّه سمعَ عَمرةَ بنتَ عبدِ الرحمنِ تحدثُ عن عائشةَ زوجِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم قالتْ:

يِسافُ ونائلةُ: كانَ رَجل (2) وامرأة فمَسخَهما اللهُ - تَعني حَجَرينِ - وكَانا بمكةَ (3).

310 -

(41) حدثنا محمدٌ: حدثنا أبو الوليدِ: حدثنا أبو الغصنِ ثابتُ بنُ قيسٍ، أنَّه سمعَ محمدَ بنَ عَمرو بنَ حزمٍ يقولُ: سمعتُ أبا هريرةَ وجئتُهُ أَعودُه في مرضِهِ الذي تُوفيَ فيه وهو يقولُ:

قلتُ لأَهلي: إذا مِتُّ فلا تُغمضوني، فإنِّي رأيتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم لم يغمَّض، ولم يُغمِّض (4).

(1) أخرجه الترمذي في «كتاب العلل» (5/ 761)، وأحمد (2/ 521) من طريق يحيى بن أبي كثير به.

وله عن أبي هريرة طرق بروايات متقاربة عند البخاري (47) وأطرافه، ومسلم (945).

(2)

هكذا في الأصل.

(3)

أخرجه البزار (1173 - زوائده)، والطبراني في «الأوسط» (6350)، والبيهقي في «دلائل النبوة» (2/ 64) من طريق عمرة به. وفي رواية الطبراني التصريح برفعه.

(4)

هكذا في الأصل وبالتشكيل التي أثبتُه، وكذلك قوله قبل:«فلا تُغمضوني» . والذي وجدته في هذا الحديث: فلا تقمصوني ولا تعمموني، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقمص ولم يعمم. والله أعلم.

وكذلك أخرجه الطبراني في «الأوسط» (6351)، والقطيعي في «جزء الألف دينار» (105)، وابن بشران في «أماليه» (146) من طريق أبي الغصن.

ص: 150

311 -

(42) حدثنا محمدٌ: حدثنا أبو الوليدِ: حدثنا أبو الغصنِ، أنَّه سمعَ عروةَ بنَ الزبيرِ يحدثُ عن عائشةَ / زوجِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم،

أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: «أيُّما امرأةٍ تزوَّجتْ بغيرِ إذنِ وليِّها فنكاحُها باطلٌ، وإنْ كانَ دَخلَ بها فَلها صَداقُها بما استَحلَّ مِنها، فإِن اشتَجروا فالسُّلطانُ وليُّ مَن لا وليَّ له» (1).

312 -

(43) حدثنا محمدُ بنُ عليٍّ: حدثنا أحمدُ بنُ محمدٍ القواسُ المكيُّ: أخبرنا عبدُ المجيدِ، عن ابنِ جُريجٍ: أخبرني إسماعيلُ، عن عبدِ العزيزِ مَولى أنسٍ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ:

خَدمتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم اثنَتي عشرةَ سنةً، ما قالَ لي لشيءٍ فَعلتُه: لِمَ فعلتَه؟ ولا لشيءٍ لمْ أَفعلْه: لِمَ لَمْ تَفعلْه؟ (2)

وزادَ معمرٌ (3): ما سبَّني سَبَّةً قطُّ.

(1) أخرجه أبو داود (2083)(2084)، والترمذي (1102)، وابن ماجه (1879)(1880)، والنسائي في «الكبرى» (5373)، وأحمد (6/ 47، 66، 165، 260)، وابن حبان (4074)، والحاكم (2/ 168) من طريق الزهري، عن عروة به.

وحسنه الترمذي، وصححه الحاكم، ووافقه الألباني.

(2)

أخرجه أبو الشيخ في «أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم» (52)، وتمام في «فوائده» (1550) من طريق ابن جريج به.

وهو عند البخاري (2768)(6038)(6911)، ومسلم (2309) من طريق عبد العزيز وغيره، عن أنس بألفاظ متقاربة.

(3)

عن ثابت البناني، عن أنس. وأخرجها أحمد (3/ 197).

ص: 151

313 -

(44) حدثنا محمدٌ: حدثنا أحمدُ بنُ شبيبٍ: أخبرني أبي، عن يونسَ: قالَ نافعٌ: أخبرني عبدُ اللهِ بنُ عمرَ،

أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم بينَما هو يخطبُ الناسَ يومَ الجمعةِ فقالَ: «إذا جاءَ أَحدُكم الجمعةَ فليَغتسِلْ» (1).

314 -

(45) وأنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كانَ يَعتكفُ العشرَ الأواخِرَ مِن رمضانَ.

فَقد أَراني عبدُ اللهِ المكانَ الذي كانَ يَعتكفُ فيه رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِن المسجدِ (2).

315 -

(46) حدثنا محمدٌ: حدثنا أحمدُ بنُ شبيبٍ: أخبرني أبي، عن يونسَ: قالَ نافعٌ:

ثُم إنَّ عبدَ اللهِ بنَ عمرَ أخبَره رَجلٌ مِن بَني ليثٍ أنَّ أبا سعيدٍ الخدريَّ يجيزُ (3) ذلكَ عن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قالَ نافعٌ: فانطلَقَ عبدُ اللهِ وأَنا مَعه والرَّجلُ الذي أَخبَره ذلكَ عن أبي سعيدٍ، حتى وَلَجَ على أبي سعيدٍ فسألَهُ عن ذلكَ، فأَشارَ أبو سعيدٍ بإصبعِهِ إلى عَينيهِ وأُذنيهِ فقالَ:

بَصُر عَينيَّ وسمعَ أُذنيَّ / رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقولُ: «لا تَبيعوا الذهبَ بالذهبِ إلا مِثلاً بمِثلٍ، لا تُشِفُّوا بعضَها على بعضٍ، ولا تَبيعوا شيئاً مِنها غائباً

(1) أخرجه البخاري (877)(894)(919)، ومسلم (844) من طريق نافع وغيره عن ابن عمر به. ويأتي (449).

(2)

أخرجه البخاري (2025)، ومسلم (1171) من طريق نافع به.

وليس عند البخاري قول نافع.

(3)

هكذا في الأصل، ولعل الصواب: يخبر، كما عند الخطيب والله أعلم.

ص: 152

بناجِزٍ» (1).

316 -

(47) حدثنا محمدٌ: حدثنا يزيدُ بنُ خالدِ بنِ مَوهبٍ الرَّمليُّ: حدثنا هشيمٌ، عن يحيى بنِ سعيدٍ، عن عَمرةَ، عن عائشةَ،

أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كانَ يُصلِّي في حُجرتِهِ، وأَصحابُه يأتمُّونَ به خلفَ الحُجرةِ (2).

317 -

(48) حدثنا عليُّ بنُ سعيدٍّ الرازيُّ: حدثنا إسماعيلُ بنُ إبراهيمَ بنِ المغيرةِ المروزيُّ: حدثنا عليُّ بنُ الحسينِ بنِ واقدٍ: حدثني أبي، عن عطاءِ بنِ السائبِ، عن عامرٍ الشَّعبيِّ، عن ابنِ عباسٍ، عن أُبيِّ بنِ كعبٍ قالَ:

سمعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقولُ: «لو كانَ للإنسانِ واديانِ مِن مالٍ لالتَمسَ الثالثَ، ولا يَملأُ بطنَ الإنسانِ إلا الترابُ، ويتوبُ اللهُ على مَن تابَ» (3).

قالَ: وكذلكَ حدَّثني ابنُ عمرَ (4).

(1) أخرجه الخطيب في «الأسماء المبهمة» (ص 215) من طريق أحمد بن شبيب بهذا اللفظ.

وأخرجه مسلم (1584)(76) من طريق نافع بنحوه.

وللحديث طرق وروايات متفاوتة عن نافع، تقدم أحدها (277). وانظر «المسند الجامع» (4410).

(2)

أخرجه أبو داود (1126)، وأحمد (6/ 30) من طريق هشيم بهذا اللفظ.

وهو طرف من حديث طويل أخرجه البخاري (729) من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري.

(3)

أخرجه الطبراني في «الكبير» (542)، و «الأوسط» (6960) من طريق علي بن الحسين بن واقد به.

وأخرجه أحمد (5/ 117) من طريقين عن ابن عباس بنحوه، وفيه قصة.

(4)

هكذا في الأصل، ولم أقف على حديث لابن عمر في هذا الباب. وقد يكون ما في الأصل تحرف عن:(وكذلك حدَّث أُبيٌّ عمرَ) كما تفيد الروايات المطولة. والله أعلم.

ص: 153

318 -

(49) حدثنا القاسمُ بنُ محمدٍ الدَّلالُ قراءةً عليه فأقرَّ به وأَنا أَسمعُ: حدثنا إبراهيمُ بنُ عليٍّ البزازُ: حدثنا روحُ بنُ مسافرٍ وعَمرو جميعاً عن أبي إسحاقَ، عن البراءِ بنِ عازبٍ قالَ:

رأيتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم في حُلةٍ حمراءَ - وقالَ عَمرو في حديثِهِ: في ثوبٍ أَحمرَ - ما رأيتُ أَحداً أَحسنَ في تلكَ الحُلةِ مِنه (1).

319 -

(50) أخبرنا القاسمُ: حدثنا مُخوَّلٌ: حدثنا منصورُ بنُ أبي الأسودِ، عن عَمرو بنِ عُبيدٍ، عن الحسنِ، عن أُمِّه، عن أمِّ سلمةَ قالتْ:

قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «تَقتلُ عماراً الفئةُ الباغيةُ» (2).

320 -

(51) حدثنا القاسمُ: حدثنا مُخوَّلُ بنُ إبراهيمَ: حدثنا إسرائيلُ، عن أبي حَصينٍ، عن أبي صالحٍ، عن أبي هريرةَ قالَ:

قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «عَمرو بنُ خُزاعةَ بنِ لُحَيِّ بنِ قَمَعَة بنِ خِنْدَفَ» (3).

321 -

(52) / أخبرنا القاسمُ: حدثنا مُخوَّلٌ: حدثنا إسرائيلُ، عن أبي حَصينٍ، عن عامرٍ، عن مسروقٍ، عن عبدِ اللهِ قالَ: حَدَّث يوماً فقالَ: سمعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقولُ، فأَخذَتْه الرِّعدَةُ ورَعَدَت ثيابُهُ حتى حرَّكَها، فقالَ: هَكذا (4).

(1) أخرجه البخاري (3551)(5848)(5901)، ومسلم (2337) من طريق أبي إسحاق بنحوه.

(2)

أخرجه مسلم (2916) من طريق أم الحسن به.

(3)

أخرجه البخاري (3520) من طريق إسرائل به.

(4)

أخرجه الطبراني (8622)، وابن عساكر (33/ 160) من طريق إسرائيل به.

وأخرجه أحمد 1/ 423 (4015)، والحاكم (1/ 110 - 111) من طريق إسرائل، عن أبي حصين، عن يحيى بن وثاب، عن مسروق به.

واختلف فيه على الشعبي، وله عن ابن مسعود طرق بنحوه. انظر «علل الدارقطني» (3159)(3160)، و «مسند أحمد» 1/ 387 (3670)، 452 (4321)، 453 (4333)، و «معجم الطبراني» (8612) إلى (8627).

ص: 154

322 -

(53) حدثنا القاسمُ: حدثنا أبو بلالٍ: حدثنا قيسٌ، عن عاصمٍ، عن زرٍّ، عن عبدِ اللهِ قالَ:

كانَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَصومُ الاثنَينِ والخميسَ (1).

323 -

(54) حدثنا القاسمُ بنُ محمدٍ: حدثنا إبراهيمُ الصينيُّ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ حَكيمِ بنِ جُبيرٍ الأَسديُّ، عن عاصمٍ، عن زرٍّ، عن عبدِ اللهِ قالَ:

قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «لا تَذهبُ الدُّنيا حتى يَملكَ رَجلٌ مِن أهلِ بَيتي، يُواطئُ اسمُه اسْمي» (2).

324 -

(55) أخبرنا القاسمُ: حدثنا مُخوَّلٌ: حدثنا منصورُ بنُ أبي الأسودِ، عن ليثٍ، عن الشَّعبيِّ، عن الحارثِ، عن عليٍّ قالَ:

قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «أبو بكرٍ وعمرُ سيِّدا كُهولِ أهلِ الجنةِ» (3).

(1) أخرجه الطبراني (10233) عن القاسم بن محمد به.

وقال في «المجمع» (3/ 197 - 198): وفيه أبو بلال الأشعري وهو ضعيف.

قلت: وقيس هو ابن الربيع ضعِّف.

(2)

أخرجه أبو داود (4282)، والترمذي (2230)(2231)، وأحمد (1/ 376، 377، 430، 448)، وابن حبان (5954)(6824)(6825) من طريق عاصم بن أبي النجود به.

وقال الترمذي: حسن صحيح. ووافقه الألباني. ويأتي (475)(538).

(3)

أخرجه الترمذي (3666)، وابن ماجه (95) من طريق الشعبي به.

واختلف فيه على الشعبي كما بين الدارقطني في «علله» (323).

وله عن علي طرق يأتي أحدها بعده.

ص: 155

325 -

(56) أخبرنا القاسمُ: حدثنا إبراهيمُ بنُ إسحاقَ الصينيُّ: حدثنا محمدُ بنُ أبانَ، عن أبي جنابٍ، عن ا لشَّعبيِّ، عن زيدِ بنِ يُثيعٍ، عن عليٍّ رضي الله عنه، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم مثلَه (1).

326 -

(57) أخبرنا القاسمُ: حدثنا مُخوَّلٌ، عن منصورِ بنِ أبي الأسودِ، عن ليثٍ، عن الشَّعبيِّ، عن الحارثِ، عن عليٍّ قالَ:

قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «الحسنُ والحسينُ سيِّدا شبابِ أهلِ الجنةِ» (2).

327 -

(58) أخبرنا القاسمُ: حدثنا إبراهيمُ بنُ إسحاقَ: حدثنا محمدُ بنُ أبانَ، عن أبي جَنابٍ، عن الشَّعبيِّ، عن زيدِ بنِ يُثيعٍ، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم مثلَه (3).

328 -

(59) أخبرنا القاسمُ: حدثنا أبو بلالٍ: حدثنا قيسٌ، عن يونسَ بنِ خَبابٍ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ أبي نُعمٍ، عن أبي سعيدٍ، عن / النبيِّ صلى الله عليه وسلم مثلَه (4).

(1) أخرجه أبو بكر الشافعي في «الغيلانيات» (13) من طريق محمد بن أبان به.

وانظر ما قبله.

(2)

أخرجه الطبراني (2601) عن القاسم شيخ المصنف به.

وله عن علي طرق يأتي أحدها بعده. وانظر تخريجها في «المطالب» (3965)، و «الصحيحة» (2/ 427 - 428).

(3)

مرسل هنا. وقد أسنده الطبراني (2602) عن علي من طريق القاسم شيخ المصنف.

وذكره والذي قبله الدارقطني في «علله» (332).

(4)

أخرجه الترمذي (3768)، والنسائي في «الكبرى» (8113)(8472)(8473)(8474)(8475)، وأحمد (3/ 3، 62، 64، 80، 82)، وابن حبان (6959)، وأبو يعلى (1169)، والطبراني (2610)(2611)، والحاكم (3/ 166 - 167) من طريق عبد الرحمن بن أبي نعم به. وفي بعض الروايات زيادة.

ص: 156

329 -

(60) حدثنا القاسمُ: حدثنا مُخوَّلُ بنُ إبراهيمَ: حدثنا أبو مريمَ، عن المنهالِ بنِ عَمرو، عن زاذانَ، عن البراءِ بنِ عازبٍ قالَ:

قُلنا: يا نبيَّ اللهِ، ما مُنكرٌ ونُكيرٌ؟ قالَ:«مَلَكانِ أَصواتُهما كالرَّعدِ القاصفِ، وأَعينُهما مثلُ البرقِ الخاطِفِ، وأَنيابُهما مثلُ الصَّياصي» (1).

330 -

(61) أخبرنا القاسمُ: حدثنا شهابُ بنُ عبَّادٍ: حدثنا مندَلٌ، عن سليمانَ التَّيميِّ، عن أنسٍ قالَ:

بادَرَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم هِراً أو هِرةً أَن تمرَّ بينَ يَديهِ (2).

331 -

(62) أخبرنا القاسمُ: حدثنا أَسيدُ بنُ زيدٍ: حدثنا قيسٌ، عن ليثٍ، عن عطاءٍ، عن جابرٍ قالَ:

قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «هَديةُ الأُمراءِ غُلُولٌ» (3).

332 -

(63) أخبرنا القاسمُ: حدثنا يحيى بنُ بشرٍ، عن عليِّ بنِ عابسٍ، عن قَعنبٍ التَّميميِّ، عن سَلمةَ بنِ كُهيلٍ، عن عُليمٍ قالَ: سمعتُ سلمانَ

(1) أبو مريم هو عبد الغفار بن القاسم متروك.

والمنهال بن عمرو يروي بهذا الإسناد حديث عذاب القبر الطويل، ولم أقف على من ذكر فيه ما ذكره المصنف هنا.

وفي رواية عدي بن ثابت عن البراء عند الطبري في «تهذيب الآثار» (723): .. فيأتيه منكر ونكير، يثيران الأرض بأنيابهما، ويلحفان الأرض بأشعارهما .. .

(2)

أخرجه الطبراني في «الأوسط» (4968)، والخطيب (8/ 163) من طريق شهاب بن عباد به.

وقال في «المجمع» (2/ 61): وفيه مندل بن علي وهو ضعيف.

(3)

أخرجه الطبراني في «الأوسط» (4969) عن القاسم شيخ المصنف به.

ثم أخرجه (9055) من وجه آخر عن عطاء به.

ص: 157

يقولُ: أولُ هذا الأُمةِ وُروداً على نبيِّها، أَولُها إِسلاماً: عليُّ بنُ أبي طالبٍ (1).

333 -

(64) أخبرنا القاسمُ: حدثنا مُخوَّلُ بنُ إبراهيمَ: حدثنا عبدُ الجبارِ بنُ العباسِ، عن عمارٍ الدُّهنيِّ، عن عَمرةَ بنتِ أَفعى، عن أُمِّ سلمةَ قالتْ:

نَزلتْ هذِه الآيةُ في بَيتي: {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً} ، قالتْ: وفي البيتِ سِتةٌ: جبريلُ، ورسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وعليٌّ، وفاطمةُ، والحسنُ، والحسينُ، وأنا على بابِ البيتِ، فقُلتُ: يا رسولَ اللهِ، ألستُ مِن أهلِ البيتِ؟ قالَ لي:«إنَّكِ على خيرٍ، إنَّكِ مِن أَزواجِ النبيِّ» ، وما قالَ لي: إنَّكِ مِن أهلِ البيتِ (2).

334 -

(65) أخبرنا القاسمُ بنُ محمدٍ: حدثنا مُخوَّلٌ: حدثنا أبو مريمَ، عن جعفرِ بنِ محمدٍ، عن أبيه، عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ قالَ:

كانتْ / صلاةُ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم في الجمعةِ حينَ تَزيغُ الشمسُ مِن وسطِ السماءِ (3).

(1) أخرجه ابن أبي شيبة (32112)، والطبراني (6174)، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (181) من طريق سلمة بن كهيل، عن أبي صادق، عن عليم الكندي به. وروي مرفوعاً، انظر «المطالب» (3925).

(2)

أخرجه الطحاوي في «مشكل الآثار» (765)، وابن الأعرابي في «معجمه» (1505) من طريق مخول به.

وعندهما: وفي البيت سبعة: جبريل وميكائيل .. .

وللحديث عن أم سلمة طرق بروايات متفاوتة، انظر تخريجها في «مسند أحمد» 6/ 292 (26508).

(3)

أبو مريم عبد الغفار بن القاسم متروك.

ومن طريقه أخرجه ابن أخي ميمي الدقاق في «فوائده» (496) وفيه زيادة.

وهو عند مسلم (858) من طريق جعفر بن محمد بمعناه.

ص: 158

335 -

(66) أخبرنا القاسمُ: حدثنا مُخوَّلٌ: حدثنا عبدُ الجبارِ الهَمْدانيُّ، عن عونِ بنِ أبي جُحيفةَ، عن أبيه قالَ:

قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَن نَسيَ صلاةً أو نامَ عَنها فليُصلِّ إذا ذَكرَها» (1).

336 -

(67) أخبرنا القاسمُ: حدثنا أبو بلالٍ: حدثنا أبو بكرٍ النَّهشليُّ، عن عَمرو بنِ مرةَ، عن عبدِ اللهِ بنِ الحارثِ المُراديِّ، عن عبدِ اللهِ بنِ عَمرو قالَ:

سألَ رجلٌ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم: أيُّ الصلاةِ أفضلُ؟ قالَ: «طولُ القُنوتِ» (2).

337 -

(68) أخبرنا القاسمُ: حدثنا أبو بلالٍ: حدثنا أبو كُدينةَ، عن ليثٍ، عن عطاءٍ، عن ابنِ عباسٍ قالَ:

تَزوجَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ميمونةَ وهو مُحرمٌ (3).

338 -

(69) أخبرنا القاسمُ: حدثنا إبراهيمُ بنُ الحسنِ الثَّعلبيُّ (4)، عن شعيبِ بنِ راشدٍ، عن أبي إسحاقَ، عن الأَغرِّ أبي مسلمٍ، أنَّه حدَّثه أبو هريرةَ وأبو سعيدٍ الخدريُّ،

أنَّهما شَهدا في أنَّهما سمِعا نبيَّ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقولُ: «إنَّ اللهَ عز وجل يُمهلُ

(1) أخرجه ابن أبي شيبة (4738)، وأبو يعلى (895)، والطبراني 22/ (268)، وابن عدي (5/ 326)، والعقيلي (3/ 88) من طريق عبد الجبار بن العباس بنحوه وفيه قصة.

وقال الألباني في «الصحيحة» (396): هذا إسنادجيد.

(2)

لم أهتد إليه في غير هذا الموضع.

(3)

أخرجه البخاري (1837) من طريق عطاء به. ويأتي من طريقه بزيادة (390).

وله عن ابن عباس طرق يطول المقام بتتبعها.

(4)

من «الثقات» (8/ 80)، و «تبصير المنتبه» (1/ 208)، و «تاريخ الإسلام» (16/ 61). وفي الأصل: التغلبي، ويأتي كذلك أيضاً (495). والله أعلم.

ص: 159

حتى إذا ذَهبَ ثلثُ الليلِ الأولُ هبطَ إلى سماءِ الدُّنيا فيقولُ: هل مِن داعٍ؟ هل مِن مُستَغفرٍ؟» (1).

339 -

(70) وأنَّهما سمِعا نبيَّ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقولُ: «ما جَلسَ قومٌ يَذكرونَ اللهَ تعالى إلا حفَّتهم الملائكةُ، ونَزلتْ عليهم السَّكينةُ، وغَشيَتهم الرَّحمةُ، وذكَرَهم اللهُ فيمَن عندَه» (2).

340 -

(71) أخبرنا القاسمُ: حدثنا إبراهيمُ بنُ الحسنِ: حدثنا شعيبٌ، عن أبي إسحاقَ، عن أبي الأحوصِ، أنَّه سمعَ عبدَ اللهِ بنَ مسعودٍ يقولُ:

كانَ نبيُّ اللهِ صلى الله عليه وسلم إذا صلَّى يقولُ: «اللهمَّ إنِّي أسألُكَ الهُدى والتُّقى والعفَّةَ والغِنى» (3).

341 -

(72) / أخبرنا القاسمُ: حدثنا إبراهيمُ: حدثنا شعيبٌ، عن أبي إسحاقَ (4)، عن البراءِ قالَ:

كُنا نُصلي مَع رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فما يَحني أَحدٌ مِنا ظهرَه حتى يَضعَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم رأسَه إلى الأرضِ.

342 -

(73) أخبرنا القاسمُ بنُ محمدٍ: حدثنا إبراهيمُ: حدثنا شعيبٌ، عن أبي إسحاقَ، عن عبدِ خيرٍ قالَ:

(1) أخرجه مسلم (758)(172) من طريق أبي إسحاق به.

(2)

أخرجه مسلم (2700) من طريق أبي إسحاق به.

(3)

أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (674)، ومسلم (2721) من طريق أبي إسحاق به.

(4)

هكذا في الأصل، وتقدم (94) من طريق أبي إسحاق، عن عبد الله بن يزيد، عن البراء.

ص: 160

رأيتُ عَلياً رضي الله عنه توضَّأَ فغَسلَ كفَّيهِ، ثم تَمضمضَ واستَنشقَ ثلاثاً ثلاثاً، ثم غَسلَ وجهَهُ وذراعَيه ثلاثاً ثلاثاً، ثم مَسحَ برأسِه ثلاثاً، ثم غَسلَ قَدميهِ، ثم أَخذَ كَفاً مِن ماءٍ فشربَهُ (1).

343 -

(74) أخبرنا القاسمُ: حدثنا إبراهيمُ: حدثنا شعيبٌ، عن أبي إسحاقَ، عن الحارثِ قالَ:

دَعا عليٌّ بماءٍ في الرَّحْبةِ فتوضَّأَ، فغَسلَ كفَّيه حتى أَنقاهُما، ثم تَمضمضَ واستَنشقَ ثلاثاً ثلاثاً، ثم غَسلَ وجهَهُ ثلاثاً، وذراعَيهِ ثلاثاً ثلاثاً، ومَسحَ برأسِهِ، ثم غَسلَ قَدميهِ، ثم قامَ فشربَ فضْلَ وَضوئِهِ وهو قائمٌ، ثم قالَ: رأيتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم صنعَ هذا، فأَحببتُ أَن أُعلِّمكموهُ (2).

344 -

(75) أخبرنا القاسمُ: حدثنا إبراهيمُ: حدثنا شعيبٌ، عن أبي إسحاقَ، عن هُبيرةَ بنِ يَريمَ، أنَّ علياً لمَّا تُوفيَ قامَ الحسنُ فصعدَ المنبرَ ثم قالَ:

يا أيُّها الناسُ، إنَّه قَد قُبضَ الليلةَ رَجلٌ لم يَسبقْه الأوَّلونَ، ولا يُدركُه الآخِرونَ، كانَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَبعثُه المَبعَثَ فيَكتنفُه جبريلُ عن يَمينِه، وميكائيلُ عن يسارِهِ حتى يَفتحَ اللهُ عز وجل، وما تَركَ إلا سبعَمئةِ درهمٍ مِن

(1) حديث عبد خير عن علي في صفة الوضوء حديث مشهور متعدد الطرق والروايات، انظر بعضها في «المسند الجامع» (9984). وفي رواية المصنف تثليث مسح الرأس، وانظر من وافقه في ذلك في «علل الدارقطني» (4/ 51).

(2)

أخرجه ابن ماجه (396) من طريق أبي إسحاق مختصراً بغسل اليدين قبل إدخالهما الإناء.

وقد اختلف على أبي إسحاق في حديث الوضوء هذا اختلافاً كثيراً، انظر «علل الدارقطني» (501).

ص: 161

عطائِهِ، أَرادَ أَن يَبتاعَ بها خادِماً، ولقدْ قُبضَ في الليلةِ التي / عُرجَ فيها بعيسى بنِ مريمَ (1).

345 -

(76) أخبرنا القاسمُ: حدثنا إبراهيمُ: حدثنا شعيبٌ، عن أبي إسحاقَ، عن الحارثِ، عن عليٍّ رضي الله عنه قالَ:

قالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «لا يُحبُّ اللهُ الشيخَ الجَهولَ، ولا الغنيَّ الظَّلومَ، ولا العائلَ المُختالَ» (2).

346 -

(77) أخبرنا القاسمُ: حدثنا إبراهيمُ بنُ الحسنِ: حدثنا شعيبُ بنُ راشدٍ، عن أبي إسحاقَ، عن الحارثِ الأَعورِ، أنَّ علياً كانَ يقولُ:

إنَّ نبيَّ اللهِ صلى الله عليه وسلم كانَ إِذا عادَ مَريضاً قالَ: «أَذهِب الباسَ ربَّ الناسِ، لا شافيَ إلا أنتَ، اللهمَّ إنِّي أسألُكَ شفاءً لا يُغادِرُ سَقَماً» (3).

347 -

(78) أخبرنا القاسمُ: حدثنا إبراهيمُ: حدثنا شعيبٌ، عن أبي إسحاقَ، عن الحارثِ الأعورِ، عن عليٍّ قالَ:

قالَ نبيُّ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَن ربطَ فَرساً في سبيلِ اللهِ لا يَبتَغي به رِياءً ولا سُمعةً

(1) أخرجه النسائي في «الكبرى» (8354)، وأحمد (1/ 199)، وابن حبان (6936)، والطبراني (2717) إلى (2725) من طريق أبي إسحاق به.

ثم أخرجه أحمد، وكذا أبو يعلى (6758)، والبزار (1340)(1341)، والحاكم (3/ 172) من طرق عن الحسن بنحوه.

(2)

أخرجه البزار (860)، والطبراني في «الأوسط» (5458) من طريق أبي إسحاق به. ولفظ الطبراني: إن الله يبغض .. .

وقال الألباني في «الضعيفة» (1805): ضعيف جداً.

(3)

أخرجه الترمذي (3565)، وأحمد (1/ 76) من طريق أبي إسحاق به.

وإسناده ضعيف، وله شواهد يصح بها.

ص: 162

فإنَّ أَثرَه وعَلفَه ورَوثَه في ميزانِهِ يومَ القيامةِ» (1).

348 -

(79) أخبرنا القاسمُ: حدثنا إبراهيمُ: حدثنا شعيبٌ، عن أبي إسحاقَ، عن حارثةَ بنِ مُضرِّبٍ، أنَّه سمعَ علياً يقولُ:

ما كانَ فينا فارسٌ يومَ بدرٍ غيرُ المِقدادِ بنِ الأَسودِ على فَرسٍ أَبلَقَ (2).

349 -

(80) أخبرنا القاسمُ: حدثنا إبراهيمُ: حدثنا شعيبٌ، عن أبي إسحاقَ، عن عليِّ بنِ ربيعةَ، عن عليٍّ أنَّه خرجَ مِن بابِ القصرِ، فوَضعَ رِجلَه في الغَرْزِ غَرْزِ الرَّحلِ، أو في الرِّكابِ فقالَ: بسمِ اللهِ، فلمَّا استَوى على الدابةِ قالَ: الحمدُ للهِ الذي كرَّمنا وحمَلَنا في البرِّ والبحرِ، ورزَقَنا مِن الطيباتِ، وفضَّلَنا على كثيرٍ ممن خَلقَ تَفضيلاً، سبحانَ الذي سخَّرَ لنا هذا وما كُنا له مُقرِنينَ، وإنَّا إلى ربِّنا لمُنقلبونَ، ثم قالَ: ربِّ اغفرْ لي / ذُنوبي، إنَّه لا يَغفرُ الذنوبَ إلا أنتَ (3).

350 -

(81) أخبرنا القاسمُ: حدثنا إبراهيمُ: حدثنا شعيبٌ، عن أبي إسحاقَ، عن عَمرو ذي مُرٍّ قالَ: سمعتُ علياً يقولُ:

(1) أخرجه الطبراني في «الأوسط» (409)(1172)، والدراقطني في «علله» (3/ 179) من طريق أبي إسحاق به.

واختلف عليه في رفعه ووقفه. والحارث الأعور ضعيف.

(2)

أخرجه أحمد (1/ 125، 138)، وأبو يعلى (280)(305)، وابن خزيمة (899)، وابن حبان (2257)، والبيهقي في «الدلائل» (3/ 39، 49) من طريق أبي إسحاق به مطولاً ومختصراً. وعند البيهقي وحده في الموضع الثاني قوله: على فرس أبلق.

(3)

موقوف هنا. ورفعه أحمد 1/ 97 (753) وغيره من طريق أبي إسحاق.

وقال الدارقطني في «علله» (4/ 61): وأبو إسحاق لم يسمع هذا الحديث من علي بن ربيعة .. .

ص: 163

أَنشُدُ باللهِ مَن سمعَ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقولُ: «مَن كُنتُ مَولاهُ فعَليٌّ وليُّه، اللهمَّ والِ مَن والاهُ، وعادِ مَن عاداهُ، وأعِنْ مَن أَعانَه، وانصُرْ مَن نصَرَه، وأَحبَّ مَن أَحبَّه» ، فقامَ اثْنا عشرَ فشَهِدوا (1).

351 -

(82) أخبرنا القاسمُ: [حدثنا إبراهيمُ:](2) حدثنا شعيبٌ، عن أبانَ، عن عطاءِ بنِ أبي رباحٍ، عن أبي الدَّرداءِ قالَ:

سمعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقولُ: «ما مِن عملٍ أَثقلُ يومَ القيامةِ في الميزانِ مِن حُسنِ الخُلقِ» ، قالَ:«وَالذي نَفسي بيدِهِ، إنَّ العبدَ ليُدركُ بحُسنِ خُلقِهِ دَرجةَ الصومِ والصلاةِ» .

كذا قالَ: «عطاءُ بنُ أبي رباحٍ عن أبي الدَّرداءِ» ، وهذا يُروى عن عطاءٍ الكَيْخَارانيِّ، عن أمِّ الدَّرداءِ، عن أبي الدَّرداءِ، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم (3).

352 -

(83) أخبرنا القاسمُ: حدثنا مُخوَّلٌ: حدثنا جابرُ بنُ الحُرِّ النَّخعيُّ، عن عبدِ اللهِ بنِ شريكٍ العامريِّ، عن الحارثِ قالَ: دَخلتُ على عليٍّ بعدَ هَدْأَةٍ مِن الليلِ، فقالَ لي: ما جاءَ بكَ يا أَعورُ؟ قلتُ: حبُّكَ يا أميرَ المؤمنينَ، قالَ: آللهِ الذي لا إلهَ إلا هو؟ قالَ: قلتُ: آللهِ الذي لا إلهَ إلا هو، قالَ: أمَا إنَّكَ

(1) أخرجه النسائي في «الكبرى» (8430)، وعبد الله بن أحمد في «زوائد المسند» (1/ 118)، والبزار (786)، والطحاوي في «مشكل الآثار» (1756) من طريق أبي إسحاق به.

واختلف عليه فيه، انظر «علل الدارقطني» (375). ويأتي (375).

(2)

ليست في الأصل، ومقتضى الأسانيد السابقة إثباتها.

(3)

وكذلك أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (271)(464)، وأبو داود (4799)، والترمذي (2002)(2003)، وأحمد (6/ 442، 446، 448، 451)، وابن حبان (481)(5693)(5695) مطولاً ومختصراً.

ص: 164

سَتراني في ثلاثةِ مواطنَ: على الحوضِ، وعلى الصراطِ، وحينَ (تشيَّعُ؟) نَفسُكَ هذِه، وأَومأَ بيدِه إلى حُجْرتِهِ (1).

353 -

(84) أخبرنا القاسمُ: حدثنا مُخوَّلٌ: حدثنا يحيى بنُ سلمةَ بنِ كُهيلٍ، عن أبيه، عن أبي /صادقٍ، عن عليٍّ (2) أنَّه قالَ:

أُمرتُ بقتالِ الناكِثينَ، والقاسِطينَ، والمارِقينَ بالطرقاواتِ بالنَّهروانِ.

354 -

(85) أخبرنا القاسمُ بنُ محمدٍ: حدثنا مُخوَّلٌ: حدثنا يحيى بنُ سلمةَ، عن أبيه، عن أبي صادقٍ، أنَّ رَبيعةَ بنَ ناجدٍ أخبَره، أنَّ عمارَ بنَ ياسرٍ قالَ يومَ صفِّينَ:

(أي؟) قومِ، الجنةُ تحتَ الأَبارقةِ، فالظِّماءُ تَرِدُ الماءَ والماءُ مَوْرودٌ، اليومَ أَلقى الأَحبَّةَ، محمداً وحِزبَه، لقد قاتلتُ مع صاحبِ الرايةِ السوداءِ أَربعاً، ثلاثاً مع محمدٍ صلى الله عليه وسلم، وهذه الرابعةُ، ما هذه بأَبَرِّهنِّ ولا أَنقاهُنَّ (3).

355 -

(86) أخبرنا القاسمُ: حدثنا إبراهيمُ الصينيُّ، عن صالحِ بنِ أبي الأسودِ، عن أبانَ بنِ تَغلبَ، عن سلمةَ بنِ كُهيلٍ، عن عبدِ الله بنِ سَبُعٍ الهَمْدانيِّ قالَ:

(1) إسناده مسلسل بالشيعة المتكلم فيهم.

(2)

هكذا في الأصل من رواية أبي صادق الأزدي عن علي بلا واسطة.

وأخرجه الطبراني في «الأوسط» (8433)، وابن المقرئ في «معجمه» (1337) من طريق يحيي بن سلمة بن كهيل، عن أبيه، عن أبي صادق، عن ربيعة بن ناجد، عن علي باختصار آخره.

ويحيى بن سلمة بن كهيل متروك. وله طرق كما تقدم (239).

(3)

أخرجه ابن سعد (3/ 258) - ومن طريقه ابن عساكر (43/ 465) - عن الواقدي، عمن سمع سلمة بن كهيل، فذكره.

ص: 165

كُنا جُلوساً عندَ عليٍّ فرفَعَ يدَه إلى لِحيتِهِ فقالَ: ما يَحبسُ أَشقاكم أَن يَخضبَها مِن أَعلاها بدمٍ؟ فقُلنا: لِمَ قَد أَكثرتَ عَلينا مِن هذا القولِ، واللهِ لو نَعلمُ قاتِلَكَ لأبَرْنا عِترتَهُ، فقالَ: أَنشدُ اللهَ رَجلاً يَقتلُ بي غيرَ قَاتلي، قُلنا: يا أَميرَ المؤمنينَ، ألا تَستخلِفُ عَلينا؟ قالَ: لا، ولكنْ أَتركُكم كما تَركَكم نَبيُّكم (1).

356 -

(87) أخبرنا القاسمُ: حدثنا يحيى بنُ الحسنِ بنِ فراتٍ: حدثنا محمدُ بنُ عمرَ بنِ أبي حفصٍ العطارُ، عن أَبانَ بنِ تَغلبَ، عن سلمةَ بنِ كُهيلٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ سَبُعٍ قالَ:

قالَ عليٌّ قبلَ أَن يُضربَ بثلاثٍ: أينَ شَقيُّكم هذا؟ أمَا ليَخضبَنَّ هذِه مِن هَذا. قالَ: فلمَّا أَن ضُربَ دَخلتُ عليه فقلتُ: يا أَميرَ المؤمنينَ / استَخلفْ، قالَ: لا، قلتُ: اتَّق اللهَ، فما تَقولُ لربِّكَ عز وجل؟ قالَ: أقولُ: تَركتُهم كما تَركَهم رسولُكَ، فإنْ شئتَ أصلحتَهم، وإنْ شئتَ أَفسدتَّهم (2).

357 -

(88) أخبرنا القاسمُ: حدثنا إبراهيمُ بنُ إسحاق الصِّينيُّ: حدثنا نوحٌ، عن زكريا بنِ أبي زائدةَ، عن عطيةَ، عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ أنَّه سُئلَ عن عليٍّ، فرفَعَ حاجبَيهِ بيدِه ثم قالَ: ذاكَ خيرُ البشرِ (3).

(1) أخرجه أحمد (1/ 130، 156)، وابن أبي شيبة (37098)(37424)، وأبو يعلى (341)(590) من طريق عبد الله بن سبع به.

(2)

أخرجه (42/ 541) من طريق يحيى بن الحسن بن الفرات به. وانظر ما قبله.

(3)

أخرجه عبد الله بن أحمد في «فضائل الصحابة» (949)، وابن عساكر (42/ 374) من طريق الأعمش، عن عطية العوفي به. وعطية ضعيف. وانظر ما بعده.

وأخرجه ابن حبان في «الثقات» (9/ 281) من طريق سالم بن أبي الجعد، عن جابر به. وفيه شريك سيئ الحفظ.

ص: 166

358 -

(89) أخبرنا القاسمُ: حدثنا إبراهيمُ الصِّينيُّ: حدثنا حِبانُ، عن الأعمشِ، عن أبي سفيانَ قالَ: سُئلَ جابرُ بنُ عبدِ اللهِ بعدَما كبرَ وسقَطَ حاجِباهُ على عَينيهِ: أيَّ الرَّجلِ (1) كُنتم تَعدُّونَ عَلياً؟ قالَ: فرفَعَ حاجبَيهِ وقالَ: ذاكَ خيرُ البشرِ (2).

359 -

(90) أخبرنا القاسمُ: حدثنا إبراهيمُ بنُ عليٍّ البزازُ: حدثنا روحُ بنُ مُسافرٍ، عن أبي إسحاقَ، عن أبي الوَدَّاكِ جَبرِ بنِ نوفٍ، عن أبي سعيدٍ قالَ:

أَصبْنا سَبياً يومَ حُنينٍ، فجعَلْنا نَعزلُ عنهنَّ، فقالَ بعضُنا لبعضٍ: تَفعلونَ هذا ورسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فيكم لا تَسألونَه؟ فأَتيناهُ فسأَلناهُ فقالَ: «ليسَ مِن كلِّ الماءِ يكونُ الولدُ، ولكنَّ اللهَ عز وجل إذا أَرادَ أَن يَخلقَ شيئاً خُلقَ، ولا بأسَ بذلكَ» (3).

360 -

(91) حدثنا جعفرُ بنُ محمدِ بنِ مروانَ الغزَّالُ: حدثنا أبي: حدثنا إبراهيمُ بنُ هراسةَ، عن سفيانَ، عن عُمارةَ بنِ غَزيةَ، عن سعيدٍ المقبريِّ، عن أبي هريرةَ قالَ:

قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَن جُعِلَ قاضياً فَقد ذُبحَ بغيرِ سِكينٍ» (4).

(1) هكذا في الأصل، ولعل الصواب: أي الرجال.

(2)

إبراهيم بن إسحاق الصيني متروك. وحبان بن علي العنزي ضعيف.

وتقدم أن الأعمش يرويه بإسناد آخر.

(3)

أخرجه مسلم (1438)(133) من طريق أبي الوداك مختصراً.

وله عن أبي سعيد طرق بروايات متفاوتة، انظرها عند البخاري (2229) وأطرافه، ومسلم (1438).

(4)

أخرجه أبو داود (3571)(3572)، والترمذي (1325)، والنسائي في «الكبرى» (5892)(5893)(5894)(5895)، وابن ماجه (2308)، وأحمد (2/ 230، 365)، والحاكم (4/ 91) من طريق سعيد المقبري به. وبعض الروايات تقرن به عبد الرحمن الأعرج.

وقال الترمذي: حسن غريب. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، والألباني.

ص: 167

361 -

(92) حدثنا أحمدُ بنُ الحسنِ بنِ إسماعيلَ بنِ صَبيحٍ اليَشكريُّ قالَ: وجدتُّ في كتابِ جدِّي إسماعيلَ بنِ صَبيحٍ: حدثنا عليُّ بنُ محمدِ بنِ زرارةَ، عن إدريسَ الأَوديِّ، عن عاصمِ بنِ أبي [النَّجودِ](1) / عن أبي وائلٍ، عن أبي موسى الأَشعريِّ قالَ:

كُنا عندَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فذُكرَ القتلُ، فقيلَ: الرجلُ يقاتلُ على الشِّدةِ، والرجلُ يقاتلُ رياءً؟ فقالَ:«مَن قاتلَ لِتكونَ كلمةُ اللهِ هي العُليا فهو شهيدٌ، أو: هو في الجنةِ» (2).

362 -

(93) وعن إدريسَ الأَوديِّ، عن عطيةَ العَوفيِّ، عن أبي سعيدٍ الخدريِّ قالَ:

قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «لا تَشتَروا دِيناراً بدينارَينِ، ولا دِرهماً بدِرهمينِ، فإنِّي أَخافُ عَليكم الرَّما» ، والرَّما الفضلُ بينَهما.

قالَ عطيةُ: فذكرتُه لعبدِ اللهِ بنِ عمرَ، فقالَ ابنُ عمرَ وأَهوى بيدِهِ إلى صدرِهِ فقالَ: وأَنا سمعتُه مِن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم (3).

(1) ساقطة من الأصل.

(2)

أخرجه الحمامي في «جزء الاعتكاف» (21) من طريق أحمد بن الحسن شيخ المصنف به.

وأخرجه البخاري (123) وأطرافه، ومسلم (1904) من طريق أبي وائل به.

(3)

أخرجه البغوي في «الجعديات» (2131)، والحمامي في «جزء الاعتكاف» (7)، وابن عبد الدائم في «مشيخته» (23) من طريق عطية العوفي به. ليس فيه حديثه عن ابن عمر. ويأتي كذلك (403).

وعطية العوفي ضعيف.

وحديث ابن عمر فأخرجه أحمد (2/ 109) من وجه آخر عنه.

ولحديث أبي سعيد الخدري طرق وروايات في «الصحيحين» وغيرهما ليس فيه: إني أخاف عليكم الرما.

ص: 168

363 -

(94) وعن إدريسَ الأَوديِّ، عن عطيةَ، عن أبي سعيدٍ الخدريِّ قالَ:

سمعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقولُ: «مَن جَرَّ إِزارَه مِن الخُيلاءِ لم يَنظر اللهُ إليه يومَ القيامةِ» .

قالَ عطيةُ: فمَرَّ بنا رجلٌ وأنا مَع ابنِ عمرَ وهو يجرُّ إِزارَه فقالَ (1): سمعتُ أبا سعيدٍ يزعمُ أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: «مَن جَرَّ إِزارَهُ مِن الخُيلاءِ لم يَنظر اللهُ إليه يومَ القيامةِ» . قالَ: وأنا سمعتُه مِن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم (2).

364 -

(95) وعن إدريسَ، عن المنهالِ، عن عبدِ اللهِ بنِ الحارثِ بنِ نوفلٍ، عن عليٍّ أنَّه سمعَه يحدثُ قالَ:

لمَّا نَزلتْ هذه الآيةُ: {وأنذر عشيرتك الأقربين} قالَ: دَعا بَني عبدِ المطلبِ وصنعَ لهم طعاماً، وهم يومَئذٍ أَربعونَ رَجلاً أو يَنقصونَ رَجلاً، وصنعَ لهم طعاماً ليسَ بالكثيرِ، فقالَ لهم:«كُلوا باسمِ اللهِ مِن جوانبِها، فإنَّ البركةَ تَنزلُ في ذروتِها» / ووضعَ يدَه أوَّلَهم فأَكلوا حتى شبِعوا، ثم دَعا بقدحٍ فشربَ أوَّلَهم، ثم سقاهُم فشرِبوا حتى رَووا، فقالَ أبو لهبٍ: لقد سحَرَكم، وقالَ: «يا بَني عبدِ المطلبِ، إنِّي جئتُكم بما لم يجئْكم به أَحدٌ قَبلي،

(1) هكذا في الأصل وعليها علامة التضبيب. ولعل الصواب: فقلت.

(2)

عطية العوفي ضعيف.

ومن طريقه أخرجه ابن ماجه (3570)، وأحمد (3/ 39)، وأبو يعلى (1310).

ص: 169

أَدعوكم إلى شهادةِ أَن لا إلهَ إلا اللهُ، وإلى اللهِ، وإلى كتابِه» فنَفَروا وتَفرَّقوا، ثم دَعاهم الثانيةَ على مِثلِها، ثم قالَ أبو لهبٍ كما قالَ المرةَ الأُولى، فدَعاهم ففَعَلوا مِثلَ ذلكَ.

ثم قالَ ومدَّ يدَه: «مَن يُبايُعني على أَن يكونَ أَخي وصاحِبي ووَليَّكم مِن بَعدي؟» قالَ: فمَددتُّ إليه يَدي قلتُ: أَنا أُبايعُكَ. وأَنا يومَئذٍ أَصغرُ القومِ، عظيمُ البطنِ، فبايَعَني على ذلكَ. قالَ: وذلكَ الطعامُ أَنا صنعتُه (1).

365 -

(96) حدثنا محمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ زيادٍ الرازيُّ: حدثنا إبراهيمُ بنُ موسى الفَراءُ: حدثنا هشامُ بنُ يوسفَ: أخبرنا معمرٌ، عن أيوبَ، عن عَمرو بنِ دينارٍ، عن عطاءِ بنِ يسارٍ، عن أبي هريرةَ قالَ:

قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إِذا أُقيمَت الصلاةُ فلا صلاةَ إلا المَكتوبةَ» (2).

366 -

(97) حدثنا محمدُ بنُ إبراهيمَ: حدثنا محمدُ بنُ عَمرو بنِ بكرٍ أبو غسانَ زُنَيجٌ: حدثنا حَكَّامُ بنُ سَلْمٍ: حدثنا عثمانُ بنُ زائدةَ (3)، عن الزبيرِ بنِ عديٍّ، عن أنسٍ قالَ:

قُبِضَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وهو ابنُ ثلاثٍ وسِتينَ، وقُبِضَ أبو بكرٍ وهو ابنُ ثلاثٍ وسِتينَ، وقُبِضَ عمرُ وهو ابنُ ثلاثٍ وسِتينَ (4).

(1) اختلف في هذا الحديث على المنهال بن عمرو. فقيل عنه، عن عبد الله بن الحارث، عن ابن عباس، عن علي. وقيل عنه، عن عباد بن عبد الله الأسدي عن علي. وكذلك أخرجه أحمد (1/ 111) مختصراً. وانظر «علل الدارقطني» (293).

(2)

أخرجه مسلم (710) من طريق عمرو بن دينار به.

(3)

في الأصل: عثمان بن أبي زائدة. والتصويب من كتب الرجال.

(4)

أخرجه مسلم (2348) من طريق محمد بن عمرو زُنيج به.

ص: 170

367 -

(98) حدثنا محمدُ بنُ إبراهيمَ: حدثنا محمدُ بنُ مهرانَ الجمالُ: حدثنا عيسى بنُ يونسَ، عن عوفٍ، عن محمدِ بنِ سيرينَ، عن أبي هريرةَ،

عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ: «مَن قَتلَ مُعاهَداً في / غيرِ كُنهِهِ لم يجدْ رائحةَ الجنةِ، ورِيحُها يوجدُ مِن مَسيرةِ خمسِمئةِ عامٍ» (1).

368 -

(99) حدثنا محمدٌ: حدثنا محمدُ بنُ عَمرو أبو غسانَ زُنَيجٌ: حدثنا حَكَّامُ بنُ سَلْمٍ، عن عَنبسةَ، عن هشامِ بنِ عروةَ، عن أبيه، عن عائشةَ قالتْ:

كانَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذا استُفتِحَ البابُ وهو في الصلاةِ فَتحَ البابَ إِذا كانَ عن يَمينِه أو عن شمالِهِ، ولا يَستدبرُ القِبلةَ (2).

369 -

(100) حدثنا محمدٌ: حدثنا عبدُ المؤمنِ بنُ عليٍّ: حدثنا الفُضيلُ بنُ عياضٍ، عن هشامِ بنِ عروةَ، عن أبيه، عن عائشةَ،

عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ: «إِنَّ مِن الشِّعرِ حِكمةً» (3).

370 -

(101) حدثنا محمدٌ: حدثنا سهلُ بنُ عثمانَ العسكريُّ: حدثنا

(1) أخرجه الطبراني في «الأوسط» (663)(8011) من طريق عيسى بن يونس به.

وصححه الألباني في «الصحيحة» (2356).

وأخرجه الترمذي (1403)، وابن ماجه (2687)، والحاكم (2/ 127) من وجه آخر عن أبي هريرة بنحوه.

وقال الترمذي: حسن صحيح.

(2)

أخرجه الدارقطني (2/ 80) من طريق حكام بن سلم به.

ويأتي من طريق الزهري عن عروة بلفظ آخر (458).

(3)

أخرجه البزار (2101، 2012، 2103 - زوائده)، والطبراني في «الأوسط» (9021)، وتمام في «فوائده» (168) إلى (171) وَ (548) إلى (552) من طريق عروة به.

وصححه الألباني في «الصحيحة» (6/ 839).

ص: 171

جُنادةُ بنُ سَلْمٍ: حدثنا عُبيدُ اللهِ بنُ عمرَ، عن أبي الزبيرِ، عن طاوسٍ، عن ابنِ عباسٍ قالَ:

كانَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم يقولُ بعدَ التكبيرِ: «وَجهتُ وَجهي للذي فطَرَ السماواتِ والأَرضَ حَنيفاً وما أَنا مِن المُشركينَ» (1).

371 -

(102) حدثنا محمدُ بنُ إبراهيمَ: حدثنا عبدُ المؤمنِ بنُ عليٍّ: حدثنا عبدُ السلامِ بنُ حربٍ، عن أبي خالدٍ الدَّالانيِّ، عن عَمرو بنِ مُرةَ، عن مصعبِ بنِ سعدٍ، عن سعدِ بنِ أبي وقاصٍ قالَ:

قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إنَّ اللهَ تعالى يَنصرُ المُسلمينَ بدُعاءِ المُستَضعفينَ» (2).

372 -

(103) حدثنا محمدٌ: حدثنا إسحاقُ بنُ عَمرو الرازيُّ: حدثنا معاويةُ بنُ هشامٍ: حدثنا سفيانُ الثوريُّ، عن أبي الزبيرِ، عن جابرٍ،

عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ: «ذَكاةُ الجنينِ ذَكاةُ أمِّهِ» (3).

373 -

(104) حدثنا محمدٌ: حدثنا يحيى بنُ معينٍ: حدثنا أبو حفصٍ

(1) أخرجه الطبراني (10993)، وأبو الشيخ في «أحاديث أبي الزبير عن غير جابر» (119) من طريق سهل بن عثمان في حديث طويل.

(2)

أخرجه الطبراني في «الأوسط» (4148)، وأبو نعيم في «الحلية» (5/ 100) من طريق عبد السلام بن حرب به.

وقارن برواية طلحة بن مصرف، عن مصعب بن سعد عند البخاري (2896)، والنسائي (3178).

(3)

أخرجه أبو داود (2828)، والدارمي (2/ 84)، والحاكم (4/ 114) من طريق أبي الزبير به.

وصححه الحاكم على شرط مسلم، ووافقه الذهبي، وقال الألباني في «الإرواء» (2539): وهو كما قالا لولا أن أبا الزبير مدلس وقد عنعنه.

ص: 172

الأَبارُ، عن محمدِ بنِ جُحادةَ، عن عطيةَ، عن ابنِ عمرَ قالَ:

قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «كُلُّكم راعٍ وكُلُّكم مَسؤولٌ عن رعيتِهِ، فالأميرُ / الذي على الناسِ راعٍ وهو مَسؤولٌ عنهم، والرجلُ راعٍ على أهلِ بيتِهِ وهو مَسؤولٌ عنهم، وامرأةُ الرجلِ راعيةٌ على بيتِ زوجِها وهي مَسؤولةٌ عنه» (1).

374 -

(105) حدثنا القاسمُ بنُ محمدِ بنِ حمادٍ الكوفيُّ الدَّلالُ قراءةً عليه: حدثنا قطبةُ بنُ العلاءِ، عن سفيانَ الثوريِّ، عن إبراهيمَ الهجريِّ، عن أبي الأَحوصِ، عن عبدِ اللهِ قالَ:

قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «الأَيدي ثلاثةٌ: فيدُ (2) العُليا للهِ عز وجل، والتي تَليها يدُ المؤمنِ، ويدُ السائلِ السُّفلى إلى يومِ القيامةِ، استَعِفَّ مِن السؤالِ ما استَطعتَ، فإنَّ العِفَّةَ خيرٌ» (3).

375 -

(106) أخبرنا القاسمُ: حدثنا مُخوَّلُ بنُ إبراهيمَ: حدثنا جابرُ بنُ الحُرِّ، عن عَمرو ذي مُرٍّ (4)، أنَّ علياً رضي الله عنه قالَ:

(1) عطية العوفي ضعيف.

والحديث أخرجه البخاري (893) وأطرافه، ومسلم (1829) من طرق عن ابن عمر به.

(2)

هكذا في الأصل، وعليها علامة التضبيب.

(3)

أخرجه أحمد (1/ 446)، وأبو يعلى (5125)، وابن خزيمة (2435)، والحاكم (1/ 408) من طريق إبراهيم الهجري به، وبعضهم يزيد فيه على بعض، وليس عندهم قوله: فإن العفة خير.

وقال الألباني: إسناده ضعيف من أجل الهجري.

(4)

هكذا في الأصل: جابر بن الحر عن عمرو ذي مر بلا واسطة.

وعمرو هذا من شيوخ أبي إسحاق المجهولين.

وبذكر أبي إسحاق السبيعي بينهما أخرجه ابن المقرئ في «معجمه» (15)، والعقيلي في «الضعفاء» (3/ 215)، وابن عساكر (42/ 215) من طريق القاسم شيخ المصنف.

وتقدم من طريق أبي إسحاق (350).

ص: 173

قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَن كُنتُ مَولاهُ فعليٌّ مَولاهُ، اللهمَّ والِ مَن والاهُ، وعادِ مَن عاداهُ» .

376 -

(107) أخبرنا القاسمُ: حدثنا أبو بلالٍ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ مسعرِ بنِ كدامٍ، عن مسعرٍ، عن وَبرةَ، عن عبدِ اللهِ بنِ عمرَ قالَ:

قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لرجلٍ: «تَبقَّهْ (1)، وتَوقَّهْ» (2).

377 -

(108) حدثنا القاسمُ: حدثنا مُخوَّلٌ: حدثنا يحيى بنُ سلمةَ بنِ كُهيلٍ، عن أبيه، عن منصورٍ، عن رِبعيٍّ، عن عليٍّ قالَ:

قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَن كذَبَ عليَّ مُتعمداً فليَتبوأْ مَقعدَه مِن النارِ» (3).

(1) هكذا في الأصل، وكذلك عند الخطابي، ثم قال:«تبقه» يريد استبق نفسك ولا تعرضها للتلف، «وتوقه» أي تحرز من الآفات وتباعد من المهالك والمعاطب.

وقال ابن الأثير في «النهاية» (5/ 233): «تنقه وتوقه» رواه الطبراني بالنون وقال: معناه تخير الصديق ثم احذره. وقال غيره: «تبقه» بالباء: أي أبق المال ولا تسرف في الإنفاق، وتوق في الإكتساب.

وانظر فيه أيضاً (1/ 383، 5/ 484) حيث قال في معنى «تبقه» نحو ما قال الخطابي.

(2)

أخرجه الخطابي في «غريب الحديث» (1/ 699) عن المصنف.

وأخرجه الطبراني في «الصغير» (754)، وأبو نعيم في «الحلية» (7/ 267)، والعقيلي (2/ 304) من طريق القاسم شيخ المصنف بلفظ: تنقَّه وتوقَّه.

وقال في «المجمع» (8/ 89) بعد أن زاد نسبته للطبراني في «الكبير» : وفيه عبد الله بن مسعر بن كدام وهو متروك. وضعفه الألباني في «الضعيفة» (628).

(3)

أخرجه الترمذي (3715) من طريق منصور في حديث طويل.

وهو عند البخاري (106)، ومسلم (1) من طريقه بلفظ: لا تكذبوا علي فإنه من يكذب علي يلج النار.

ص: 174

378 -

(109) أخبرنا القاسمُ بنُ محمدٍ: حدثنا مُخوَّلٌ، عن صبَّاحِ بنِ يحيى: حدثني مُطرفُ بنُ طريفٍ، عن عطيةَ، عن أبي سعيدٍ الخدريِّ،

عن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: «إنَّ أَهلَ الدَّرجاتِ العُلى ليَراهم مَن أَسفلَ مِنهم كما يُرى الكوكبُ الطالعُ في أُفقِ السماءِ» . وإلى هذا / انتَهى حديثُ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: وأبو بكرٍ وعمرَ مِن أولئكَ وأَنعَما (1).

379 -

(110) حدثنا القاسمُ: حدثنا إبراهيمُ بنُ إسحاقَ الصِّينيُّ: حدثنا حمادُ بنُ شعيبٍ، عن أبي الزبيرِ، عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ قالَ:

احتبسَ عَلينا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فلم يخرجْ حتى شَطرِ الليلِ، ثم خرجَ علينا ورأسُهُ يَقطرُ، فصلَّى صلاةَ العشاءِ، ثم أَقبلَ إلينا فقالَ:«أَبشِروا، كنتُم بحمدِ اللهِ منذُ الليلةَ في صلاةٍ، صلَّى مُصلٍ وقعدَ قاعدٌ يَنتظرُ الصلاةَ، فكلٌّ كانَ في صلاةٍ» . ثم قالَ: «لولا أَن أَشقَّ على أُمتي لأَحببتُ أَن أُصليَها هذا القدرَ» (2).

380 -

(111) أخبرنا القاسمُ: حدثنا إبراهيمُ: حدثنا حمادُ بنُ شعيبٍ، عن عاصمِ بنِ أبي النَّجودِ، عن مسلمٍ، عن مسروقٍ، عن عائشةَ أنَّها قالتْ:

في كلِّ الليلِ قد أَوترَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، حتى انتَهى وِترُه إلى السَّحَرِ، فقُبضَ وهو يُوترُ بالسَّحَرِ (3).

(1) تقدم (109).

(2)

أخرجه السراج في «حديثه» (2025) من طريق أبي الزبير به.

وهو عند أحمد (3/ 348 - 349) من طريقه بنحوه دون طرفه الأخير.

(3)

أخرجه البخاري (996)، ومسلم (745) من طريق مسلم بن صبيح به.

ويأتي (581).

ص: 175

381 -

(112) أخبرنا القاسمُ: حدثنا إبراهيمُ: حدثنا روحُ بنُ مسافرٍ، عن أبي إسحاقَ، عن عبدِ اللهِ بنِ عطاءٍ، عن عقبةَ بنِ عامرٍ الجهنيِّ قالَ:

كُنا مَع رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فكُنا نَتناوبُ رِعيةَ الإبلِ، فلمَّا كانَ يومٌ سَرَحتُ ورحتُ جئتُ ونبيُّ اللهِ صلى الله عليه وسلم يخطبُ، فسمعتُه يقولُ:«ما مِن عبدٍ يَتوضَّأُ فيُسبغُ الوُضوءَ ثم يقومُ إلى مُصلاهُ فيُصلِّي صلاةً يَعلمُ ما يقولُ فيها إلا انصرفَ وانفتَلَ كيومِ ولدَتْه أُمُّه مِن الخَطايا ليسَ له ذَنبٌ» .

قالَ: فواللهِ ما مَلكتُ نَفسي أَن قلتُ: بخٍ بخٍ! تَعجباً لِما سمعتُ مِن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم / يقولُ، قالَ: فقالَ عمرُ بنُ الخطابِ: قَد قالَ قبلَ أَن تَجيءَ ما هو أَجودُ مِنها، قالَ: فقلتُ: ما هيه فِداكَ أَبي وأُمي؟ قالَ: قالَ: «ما مِن رَجلٍ يَتوضَّأُ فيُسبغُ الوُضوءَ ثم يَقولُ عندَ فراغِهِ مِن الوُضوءِ: أَشهدُ أَن لا إلهَ إلا اللهُ، وأَشهدُ أَنَّ محمداً عبدُهُ ورسولُهُ إلا فُتحتْ له مِن الجنةِ ثمانيةُ أبوابٍ، فيُقالُ له: ادخُل مِن أيِّها شئتَ» .

قالَ (1): وقالَ: «إنَّ الناسَ يُجمَعونَ في صَعيدٍ واحِدٍ يَنفذُهم البصرُ ويُسمِعُهم الُمنادِي، فيُنادي ثلاثاً: سيَعلمُ أهلُ الجمعِ لِمن الكرمُ اليومَ، فيقولُ: أينَ الذين كانتْ {لا تُلهيهم تجارةٌ ولا بيعٌ عن ذِكرِ الله} إلى آخِرِ الآيةِ، ثم يُنادي منادٍ: سيَعلمُ أَهلُ الجَمعِ لِمن الكرمُ اليومَ، فيَقولُ: أينَ الحمَّادونَ الذينَ كانوا يَحمَدونَ اللهَ عز وجل على كلِّ حالٍ؟» (2).

(1) هذا القدر الآتي هو من حديث عقبة بن عامر، كما جاء صريحاً عند أبي نعيم.

وكذلك أخرجه أسد بن موسى في «الزهد» (60)(77) عنه موقوفاً بنحوه.

(2)

أخرجه ابن ماجه (470)، وعبد الرزاق (142)، والحاكم (2/ 398 - 399)، والبيهقي في «الشعب» (2976)، وأبو نعيم في «الحلية» (2/ 9)، وابن المقرئ في «معجمه» (615)(616) من طريق أبي إسحاق به.

ورواية الحاكم وابن المقرئ بتمامه، والباقين مختصرة.

ولطرفيه الأول والثاني طرق وروايات انظرها في «المسند الجامع» (9814) وما بعده.

ص: 176

382 -

(113) أخبرنا القاسمُ: حدثنا مُخوَّلٌ: حدثنا كاملُ بنُ العلاءِ، عن منصورِ بنِ المعتمرِ، عن رِبعيِّ بنِ حراشٍ، عن أبي مسعودٍ عقبةَ بنِ عَمرو قالَ:

قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «كانَ مما أَدركَ الناسُ مِن كلامِ النُّبوةِ الأُولى: إذا لم تَستَحي فافعَلْ ما شِئْتَ» (1).

آخِرُه

والحمدُ للهِ ربِّ العالَمينَ

وصلَّى اللهُ على سيِّدنا المُصطفى محمدٍ النبيِّ (وآلِهِ؟) وصحبِهِ وسلَّمَ تَسليماً

وحسبُنا اللهُ ونِعمَ الوَكيلُ

(1) أخرجه البخاري (3483)(3484) من طريق منصور به.

ص: 177

الجزءُ فيه مِن فوائدِ أبي محمدٍ جعفرِ بنِ محمدِ بنِ نُصيرِ بنِ القاسمِ الخُلديِّ الزاهدِ الخَوَّاصِ عن شيوخِهِ

انتقاءُ أبي حفصٍ عمرَ بنِ أبي السَّريِّ البصريِّ

أخبرنا به الشيخُ الإمامُ الحافظُ أبو طاهرٍ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ سِلَفَةَ الأَصبهانيُّ

عن أبي الفضلِ محمدِ بنِ عبدِ السلامِ بنِ أحمدَ بنِ محمدٍ الأَنصاريِّ

عن أبي عليٍّ الحسنِ بنِ أحمدَ بنِ إبراهيمَ بنِ شاذانَ عن الخُلديِّ

سماعٌ لعبدِ الغنيِّ بنِ عبدِ الواحدِ بنِ عليِّ بنِ سرورٍ المقدسيِّ نفعَه اللهُ الكريمُ به وعَفا عَنه

ص: 179

بسم الله الرحمن الرحيم

ما شاءَ اللهُ

لا حولَ ولا قوةَ إلا باللهِ

أخبرنا أبو طاهرٍ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ سِلَفَةَ الأَصبهانيُّ بثغرِ الإسكَندريةِ: أخبرنا أبو الفضلِ محمدُ بنُ عبدِ السلامِ بنِ أحمدَ الأَنصاريُّ ببغدادَ: أخبرنا أبو عليٍّ الحسنُ بنُ أحمدَ بنِ إبراهيمَ بنِ شاذانَ: أخبرنا أبو محمدٍ جعفرُ بنُ محمدِ بنِ نُصيرٍ الخُلديُّ:

383 -

(114) أخبرنا القاسمُ: حدثنا مُخوَّلٌ: حدثنا إسرائيلُ، عن منصورٍ، عن المسيبِ بنِ رافعٍ، عن وَرَّادٍ كاتبِ المغيرةِ بنِ شعبةَ، عن المغيرةِ بنِ شعبةَ وكتبَ إليه معاويةُ: اكتُبْ إليَّ بما كانَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقولُ إذا سلَّمَ؟ فكتبَ إليه:

أمَّا بعدُ، فإنَّه كانَ إذا سلَّمَ قالَ:«لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له، له المُلكُ وله الحمدُ، وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ، اللهمَّ لا مانعَ لِما أَعطيتَ» (1).

384 -

(115) أخبرنا القاسمُ: حدثنا أحمدُ بنُ يونسَ: حدثنا مَنْدلٌ، عن أبي إسحاقَ، عن عبدِ اللهِ بنِ شدادٍ، عن ميمونةَ زوجِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم قالتْ:

كانَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُصلِّي في بيتِهِ على خُمرةٍ (2).

(1) تقدم (195).

(2)

أخرجه البخاري (379)(381)، ومسلم (1/ 458) من طريق أبي إسحاق الشيباني به.

ص: 181

385 -

(116) أخبرنا القاسمُ: (حدثنا؟)(1) العلاءُ بنُ عَمرو: حدثنا خالدُ بنُ حيانَ، عن عَبيدةَ بنِ حسانَ، عن الحسنِ، عن المغيرةِ بنِ شعبةَ قالَ:

خَصلَتانِ لا أَسألُ عَنهما أَحداً وقَد رأيتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم صنَعَهما: صلاةُ الإمامِ خلفَ رَجلٍ مِن رَعيَّتِه، وقد صلَّى رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم خلفَ عبدِ الرحمنِ بنِ عوفٍ رَكعةً مِن صلاةِ الفجرِ، ومسحَ على خُفَّيهِ وقَد رأيتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم مسحَ على خُفَّيهِ (2).

386 -

(117) أخبرنا القاسمُ: حدثنا إبراهيمُ بنُ محمدِ بنِ ميمونٍ: حدثنا مصعبُ بنُ سلَّامٍ: حدثنا أبو الهجيمِ (3) التَّميميُّ، عن هُبيرةَ بنِ يَريمَ، عن عليٍّ قالَ:

قالَ (4): / «لا يَزالُ المُصلُّونَ أَربعاً قبلَ العصرِ حتى يَغفرَ اللهُ تعالى لهم مَغفرةً حَتماً» (5).

(1) سواد في الأصل.

(2)

عبيدة بن حسان ضعفه الدارقطني، وقال أبو حاتم: منكر الحديث.

وللحديث طرق وروايات متفاوتة، من أقربها إلى لفظ المصنف رواية بكر المزني، عن المغيرة عند أحمد (4/ 247).

وقد اختلف في إسناده، انظر «علل الدارقطني» (1236).

(3)

عليها في الأصل علامة تضبيب. ولم أهتد إليه.

(4)

هكذا في الأصل.

(5)

أبو الهجيم أم أهتد إليه.

وأخرجه الخطيب في «المتفق والمفترق» (1668) بإسناد تالف إلى هبيرة بن يريم، عن علي مرفوعاً.

وأخرجه الخطيب (1669)، والطبراني في «الأوسط» (5131)، وأبو بكر الشافعي في «الغيلانيات» (101) من طرق واهية عن علي.

ص: 182

387 -

(118) أخبرنا القاسمُ: حدثنا إبراهيمُ بنُ محمدٍ: حدثنا أبو إسحاقَ العبديُّ، عن أبي إسحاقَ، عن ناجيةَ بنِ كعبٍ، عن عليٍّ قالَ:

لمَّا تُوفيَ أبو طالبٍ أَتيتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم فقلتُ: إنَّ عمَّكَ الشيخَ الضالَّ قَد ماتَ، قالَ:«اذهَبْ فوارِ أَباكَ» ، قالَ: قلتُ: لا أُواريهِ، قالَ:«فمَن يُواريهِ؟ اذهَبْ فوارِهِ ولا تُحدِثنَّ شيئاً حتى تأْتيَني» .

قالَ: ففعلتُ وأَتيتُه، قالَ:«اذهَبْ فاغتسِلْ ثم ائْتِني» ، قالَ: فاغتَسلتُ ثم أَتيتُ (؟ .. (1) .. دَعا؟) لي بدَعواتٍ ما أُحبُّ أنَّ لي الدُّنيا وما فيها بها (2).

388 -

(119) أخبرنا القاسمُ: حدثنا أبو بلالٍ: حدثنا شبيبُ بنُ شيبةَ، عن الحسنِ البصريِّ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ سمرةَ قالَ:

قالَ لي رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «لا تَسأَل الإِمارةَ، فإنَّكَ إِن أُعطيتَها عن مسألةٍ وُكلتَ إِليها، وإِن أُعطيتَها عن غيرِ مسألةٍ أُعنتَ عَليها» (3).

389 -

(120) أخبرنا القاسمُ: حدثنا مُخوَّلٌ: حدثنا صَبَّاحٌ المُزنيُّ وإسرائيلُ، عن أبي إسحاقَ، عن الحارثِ، عن عليٍّ،

أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كانَ يُوترُ بتسعِ (4) سورٍ مِن المُفصَّل، أولُ ركعةٍ:{إنا أنزلناه في ليلة القدر} ، وَ {إذا زلزلت الأرض زلزالها} ، وَ {ألهاكم} .

(1) سواد في الأصل بمقدار كلمة.

(2)

أخرجه أبو داود (3214)، والنسائي (190)(2006)، وأحمد (1/ 97، 131)، والبيهقي (1/ 304، 3/ 398) من طريق أبي إسحاق به.

وأخرجه أحمد (1/ 103)، والبيهقي (1/ 304، 305) من وجه آخر عن علي به.

(3)

أخرجه البخاري (6622) وأطرافه، ومسلم (1652) من طريق الحسن به.

(4)

في الأصل: بسبع. والتصويب من مصادر التخريج، وهو مقتضى السياق.

ص: 183

وفي الثانيةِ: {والعصر} ، وَ {إنا أعطيناك الكوثر} ، وَ {إذا جاء نصر الله والفتح} .

وفي الثالثةِ: {قل يا أيها الكافرون} ، وَ {تبت يدا أبي لهب} ، وَ {قل هو الله أحد} (1).

390 -

(121) أخبرنا القاسمُ: حدثنا عبدُ الحميدِ بنُ صالحٍ: / حدثنا أبو حمادٍ، عن إسماعيلَ يَعني ابنَ مسلمٍ، عن عَمرو بنِ دينارٍ، عن عطاءٍ قالَ:

سألتُ ابنَ عباسٍ: يَتزوَّجُ الرجلُ وهو مُحرمٌ؟ قالَ: لا بأسَ بذلكَ، تزوَّجَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ميمونةَ ابنةَ الحارثِ خالَتي وهو مُحرمٌ، أنكَحَها إياهُ العباسُ بسَرِفَ وهو مُحرمٌ (2).

391 -

(122) أخبرنا القاسمُ: حدثنا عبدُ الحميدِ: حدثنا أبو حمادٍ، عن يزيدَ بنِ أبي زيادٍ، عن مِقسمٍ، عن ابنِ عباسٍ قالَ:

احتَجمَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وهو مُحرمٌ بينَ مكةَ والمدينةِ (3).

(1) أخرجه الترمذي (460)، وأحمد (1/ 89)، وعبد بن حميد (68)، وأبو يعلى (460)، والبزار (851) من طريق أبي إسحاق به.

وقال الألباني: ضعيف جداً.

(2)

أبو حماد الكوفي المفضل بن صدقة ضعيف. وكذا شيخه إسماعيل بن مسلم المكي.

وتقدم الحديث من طريق عطاء مختصراً (337).

وفي رواية النسائي (3273) من طريق ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس: نكح ميمونة وهو محرم، جعلت أمرها إلى العباس فأنكحها إياه.

(3)

أخرجه الترمذي (777)، وأحمد (1/ 222)، والدارقطني (2/ 239)، والبيهقي (4/ 263) من طريق يزيد بن أبي زياد بهذا اللفظ، وعندهم: .. وهو محرم صائم.

وللحديث عن ابن عباس طرق وروايات يأتي أحدها (501).

ص: 184

392 -

(123) أخبرنا القاسمُ: حدثنا عبدُ الحميدِ: حدثنا أبو حمادٍ، عن ابنِ جُريجٍ، عن مُزاحمٍ، عن ابنِ أَسيدٍ، عن مُحَرِّشٍ الكَعبيِّ قالَ:

لمَّا رجعَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِن الطائفِ اعتمرَ مِن الجِعْرانةِ ليلاً، فطافَ ليلاً، فحَلَّ مِن عُمرتِهِ، ثم رَجعَ فأَصبحَ بالجِعْرانةِ كبائتٍ (1).

393 -

(124) أخبرنا القاسمُ: حدثنا عبدُ الحميدِ: حدثنا أبو حمادٍ، عن يزيدَ بنِ أبي زيادٍ، عن مِقسمٍ، عن ابنِ عباسٍ قالَ:

كانُوا لا يتَّجرونَ أيامَ الموسمِ ويَقولونَ: أيامُ ذِكرٍ وتَكبيرٍ، فنَزلتْ:{ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلاً من ربكم} قالَ: فرُخِّصَ لهم أَن يَتَّجروا (2).

394 -

(125) أخبرنا القاسمُ: حدثنا مُخوَّلٌ: حدثنا إسرائيلُ، عن أبي إسحاقَ، عن الأسودِ بنِ يزيدَ ومسروقٍ، عن عائشةَ أنَّها قالتْ:

أَشهدُ أنَّه لم يأْتني في يومٍ قطُّ إلا صلَّى بعدَ العصرِ رَكعَتينِ، تَعني رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم (3).

(1) أخرجه الترمذي (935)، والنسائي (2763)، وأحمد (3/ 426، 427) من طريق ابن جريج به.

وله عن مزاحم بن أبي مزاحم طرق وروايات أخرى.

(2)

يزيد بن أبي زياد ضعيف، كبر فتغير و صار يتلقن.

وأخرجه أبو داود (1731) من طريقه، عن مجاهد، عن ابن عباس بنحوه.

والحديث عند البخاري (1770) وأطرافه من طريق عمرو بن دينار، عن ابن عباس بنحوه.

(3)

أخرجه أحمد (6/ 113) من طريق إسرائيل به.

وهو عند البخاري (593)، ومسلم (835)(301) من طريق أبي إسحاق بنحوه.

ص: 185

395 -

(126) أخبرنا القاسمُ: حدثنا مُخوَّلٌ: حدثنا أبو مريمَ، عن حبيبِ بنِ أبي ثابتٍ: حدثني سعيدُ بنُ جُبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ قالَ:

دخلَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم البيتَ فصلَّى بينَ السارِيتَينِ، ثم خرجَ فصلَّى بينَ بابِ البيتِ وبينَ الحُجرةِ، ثم قالَ:«هذِه / القبلةُ» ، ثم دخلَ مرَّةً أُخرى فقامَ يَدعو، ثم خرجَ ولم يُصَلِّ (1).

396 -

(127) أخبرنا القاسمُ: حدثنا مُخوَّلٌ: حدثنا كاملٌ أبو العلاءِ، عن حبيبٍ، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ قالَ:

بتُّ ليلةً عندَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وكانتْ خالتُه ميمونةُ زوجَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم فزعمَ أنَّه قامَ يتطوَّعُ، فقامَ فاستَنَّ ثم خرجَ إلى صحنِ الدارِ فقرأَ:{إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات} حتى ختمَ السورةَ، ثم دخلَ فصلَّى فافتَتحَ البقرةَ فقرأَها حَرفاً حَرفاً، ثم ركعَ، فكانَ يقولُ في ركوعِهِ:«سبحانَ ربي العظيمِ» ، ثم رفعَ رأسَه فحمدَ اللهَ عز وجل بما شاءَ اللهُ أَن يحمَدَه، ثم سجدَ، فكانَ يقولُ في سجودِهِ:«سبحانَ ربي الأَعلى» ما شاءَ اللهُ أَن يقولَ، ثم رفعَ رأسَه فقالَ بينَ السجدَتينِ:«ربِّ اغفِر لي وارحمْني واجبُرني وارفعْني وارزُقْني واهدِني» ثم سجدَ الثانيةَ، فقالَ:«سبحانَ ربي الأَعلى» ثم رفعَ رأسَه فقامَ فقرأَ آلَ عِمرانَ حَرفاً حَرفاً حتى ختَمَها، ثم ركعَ فقالَ فيها كما قالَ في الأُولى حتى أَتمَّ الرَّكعَتينِ.

(1) أبو مريم عبد الغفار بن القاسم متروك.

ومن طريقه أخرجه الطبراني (12347)، والدارقطني (2/ 52)، والبيهقي (2/ 329).

وقارن برواية عطاء عن ابن عباس عند البخاري (398).

ص: 186

ثم وضعَ جنبَه فنامَ، وقامَ فزِعاً فاستَنَّ، ثم خرجَ إلى صحنِ الدارِ فقرأَ:{إن في خلق السماوات والأرض} إلى آخرِ السورةِ، ثم ركعَ رَكعَتينِ مثلَ الأُوليَينِ حتى أتمَّ ثَماني ركعاتٍ، ينامُ بينَ كلِّ رَكعَتينِ ويَستَنُّ ويقرأُ آخِرَ آلِ عِمرانَ:{إن في خلق السماوات والأرض} إلى آخِرِها.

ثم أَوترَ بثلاثٍ فقالَ ما شاءَ اللهُ أَن يقولَ، ثم قامَ فركعَ رَكعَتي الفجرِ / وكانَ يقولُ:«اللهمَّ اجعَلْ في قَلبي نوراً، وفي سَمعي نوراً، واجعَلْ في بَصري نوراً، ومِن بينِ يديَّ نوراً، وأَعظِمْ لي نوراً، ومِن فَوقي نوراً، ومِن تَحتي نوراً، وعن يَميني نوراً، وعن شِمالي نوراً، وأَعظِمْ لي نوراً» ثم جاءَ بلالٌ فدَعاهُ إلى الصلاةِ (1).

397 -

(128) أخبرنا القاسمُ: حدثنا مُخوَّلٌ: حدثنا إسرائيلُ، عن سماكٍ، عن عكرمةَ، عن ابنِ عباسٍ قالَ: قالَ عمرُ بنُ الخطابِ رضي الله عنه:

عليٌّ أَقضانا، وأُبيٌّ أَقرؤُنا، وإنَّا لنَرغبُ عن كثيرٍ مِن لحنِ أُبيٍّ (2).

398 -

(129) أخبرنا القاسمُ: حدثنا مُخوَّلٌ: حدثنا إسرائيلُ، عن أبي صالحٍ، عن أبي هريرةَ قالَ:

ما أَحدٌ مِن خلقِ اللهِ تعالى إلا قَد استَهلَّ، فاستِهلالُه أَن يغمِزَهُ الشيطانُ

(1) لم أقف عليه بهذه السياقة من هذا الوجه.

وإنما للحديث طرق وروايات يزيد بعضها على بعض.

وقد أخرج أحمد 1/ 371 (3514) بعضه من طريق كامل أبي العلاء، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ابن عباس دون ذكر سعيد بن جبير. وانظر تمام تخريجه فيه.

(2)

أخرجه ابن سعد (2/ 339 - 340) من طريق إسرائيل به.

وهو عند البخاري (4481)(5005) من طريق سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن عمر بزيادة فيه.

ص: 187

فيَصيحُ إلا عيسى بنَ مريمَ وأمَّه، فذلكَ استِهلالُه (1).

399 -

(130) وعن أبي هريرةَ قالَ: تَعسَ عبدُ الدينارِ والدِّرهمِ والخَميصةِ والقَطيفةِ، إنْ أُعطيَها رضيَ، وإِن مُنِعَها سخِطَ (2).

400 -

(131) أخبرنا القاسمُ: حدثنا جُبارةُ: حدثنا أبو شيبةَ يزيدُ بنُ معاويةَ، عن حمادٍ، عن شقيقِ بنِ سلمةَ، عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ،

أنَّه كانَ يقولُ في التَّشهدِ في الصلاةِ: السلامُ على اللهِ قبلَ خَلقِهِ، السلامُ على جبريلَ، السلامُ على ميكائيلَ.

قالَ: فأَقبلَ عَلينا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بوجهِهِ فقالَ: «لا تَقولوا: السلامُ على اللهِ، فإنَّ اللهَ هو السلامُ، ولكنْ قُولوا: التَّحياتُ للهِ، والصَّلواتُ والطيِّباتُ، السلامُ عليكَ أيُّها / النبيُّ ورحمةُ اللهِ وبركاتُهُ، السلامُ عَلينا وعلى عبادِ اللهِ الصالِحينَ، أَشهدُ أَن لا إلهَ إلا اللهُ، وأَشهدُ أنَّ محمداً عبدُهُ ورسولُهُ» (3).

401 -

(132) أخبرنا القاسمُ: حدثنا إبراهيمُ الصِّينيُّ: حدثنا أبو عبدِ اللهِ، عن محمدِ بنِ سوقةَ، عن محمدِ بنِ المُنكدرِ، عن جابرٍ قالَ:

(1) موقوف.

وقد صح عن أبي هريرة مرفوعاً بغير هذه السياقة. انظر بعض طرقه عند البخاري (3286) وأطرافه، ومسلم (2366).

(2)

موقوف.

وهو عند البخاري (2886)(2887)(6435) من طريق أبي صالح مرفوعاً مطولاً.

(3)

أخرجه البخاري (831)(1202)(6230)(6328)(7381)، ومسلم (402) من طريق أبي وائل بألفاظ متقاربة.

وله طرق يأتي أحدها (691).

ص: 188

نَهى رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَن يكونَ المُؤذنُ إِماماً (1).

402 -

(133) أخبرنا القاسمُ: حدثنا مُخوَّلٌ: حدثنا أبو مريمَ، عن حبيبِ بنِ أبي ثابتٍ: حدثني مجاهدٌ، أنَّ أبا معمرٍ عبدَ اللهِ بنَ سَخبرةَ أخبَره، أنَّ المقدادَ أخبَره أنَّه سمعَ رَجلاً يَمدحُ أميراً مِن الأُمراءِ، فحَثى في وجهِهِ الترابَ، ثم قالَ:

إنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَمرَنا أَن نَحثوَ في وُجوهِ المدَّاحينَ الترابَ.

فقلتُ لحبيبٍ: مَن الأَميرُ؟ قالَ: عثمانُ (2).

403 -

(134) أخبرنا القاسمُ: حدثنا مُخوَّلٌ: حدثنا أبو مريمَ، عن عطيةَ: حدَّثني أبو سعيدٍ الخدريُّ قالَ:

قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «لا تَبايَعوا دِيناراً بدِينارَينِ، ولا دِرهماً بدِرهمينِ، ولا صاعاً بصاعَينِ، فإنِّي أَخافُ عليكم الرَّما» . وكانَ يُسمَّى قبلَ أَن ينزلَ الرِّبا (3).

404 -

(135) أخبرنا القاسمُ: حدثنا مُخوَّلٌ: حدثنا أبو مريمَ، عن حبيبِ

(1) أخرجه ابن عدي (1/ 323)، والبيهقي (2/ 433) من طريق إسماعيل بن عمرو البجلي، عن جعفر بن زياد الأحمر، عن محمد بن سوقة به.

وقال البيهقي: إسناده ضعيف بمرة.

قلتُ: وفي إسناد المصنف إبراهيم بن إسحاق الصيني متروك. وشيخه أبو عبد الله قال الألباني في «الضعيفة» (4714): «وأبو عبد الله كنية جعفر بن زياد الذي في الإسناد الأول» . والله أعلم.

(2)

أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (340)، ومسلم (3002) من طريق حبيب بن أبي ثابت به.

ثم أخرجه مسلم (3002)(69) من طريق همام، عن المقداد بنحوه.

(3)

تقدم (362).

ص: 189

بنِ أبي ثابتٍ: حدثني أبو وهبٍ (1) مَولى لأبي أحمدَ بنِ جَحشٍ الأَسديِّ قالَ:

دخلَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم على جُويريةَ بنتِ الحارثِ بنِ أبي ضِرارٍ وعليها خِمارٌ قَد لَوَتْه ليَّتينِ، فلم يَزلْ يَطعنُ في خِمارِها بعودٍ / في يدِهِ وهو يقولُ:«أَي ابنةَ الحارثِ، ليَّةً لا ليَّتينِ» فما زالَ يَطعنُ في ثوبِ خِمارِها حتى طَرحتْهُ (2).

405 -

(136) أخبرنا القاسمُ: حدثنا مُخوَّلٌ: حدثنا أبو مريمَ، عن حبيبِ بنِ أبي ثابتٍ: حدثني مَولى لقريشٍ، عن عروةَ بنِ الزبيرِ، عن عائشةَ،

أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كانَ يقولُ: «اللهمَّ عافِني في جَسَدي، وعافِني في صورَتي، وعافِني في بَصري، واجعَلْه الوارِثَ مِني، لا إلهَ إلا اللهُ الحليمُ الكريمُ، سبحانَ اللهِ ربِّ العرشِ العظيمِ، الحمدُ للهِ ربِّ العالَمينَ» (3).

(1) هكذا في الأصل، وإنما هو وهب.

(2)

مرسل. وأبو مريم عبد الغفار بن القاسم متروك.

وخالفه سفيان الثوري في سنده ومتنه. فوصله عن حبيب بن أبي ثابت، عن وهب، عن أم سلمة، أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها وهي تختمر فقال: لية لا ليتين.

أخرجه أبو داود (4115)، وأحمد (6/ 294، 296، 306)، والحاكم (4/ 194 - 195).

(3)

أبو مريم عبد الغفار بن القاسم متروك. وخالفه غيره فجعله من رواية حبيب بن أبي ثابت عن عروة بلا واسطة.

أخرجه كذلك الترمذي (3480)، وأبو يعلى (4692)، والحاكم (1/ 530)، والخطيب (2/ 137).

وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، سمعت محمداً يقول: حبيب بن أبي ثابت لم يسمع من عروة بن الزبير شيئاً، والله أعلم.

وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد إن سلم سماع حبيب من عروة.

وضعفه الألباني في «الضعيفة» (2917).

بينما قال أبو داود عقب حديث (180): وقد روى حمزة الزيات عن حبيب عن عروة بن الزبير عن عائشة حديثاً صحيحاً. قلت: يعني هذا الحديث. والله أعلم.

ص: 190

406 -

(137) أخبرنا القاسمُ: حدثنا مُخوَّلٌ: حدثنا أبو مريمَ، عن حبيبٍ: حدثنا أبو العباسِ شيخٌ مِن أهلِ مكةَ، عن عبدِ اللهِ بنِ عَمرو قالَ:

قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «يا ابنَ عَمرو، في كَم تَقرأُ القرآنَ؟» قالَ: قلتُ: يا رسولَ اللهِ، أَقرأُه في ثلاثٍ، قالَ:«فلا تَفعلْ، اقْرأهُ في شهرٍ» فأَنبأتُه بأنِّي أَقوى مِن ذلكَ، فلم يَزلْ يأمُرُني فأُخبرُه حتى قالَ:«اقرأْهُ في سبعٍ» ، قالَ: ثم قالَ لي: «ما صَومُكَ؟» قالَ: قلتُ: إنِّي لأَصومُ الدهرَ، قالَ:«فلا تَفعلْ، فإنَّه لا صامَ مَن صامَ الأبدَ، ولكنْ صُم ثلاثةَ أيامٍ مِن كلِّ شهرٍ، فإنَّ ذلكَ صومُ الدهرِ» ، فأَنبأتُه أنِّي أَقوى مِن ذلكَ، فلم يَزلْ يأمُرُني فأُخبرُه قالَ:«صُمْ صومَ داودَ، فإنَّكَ إذا فعلتَ ذلكَ - قالَ أبو مريمَ: صومَه وقراءَتَه - هَجَمتْ له العينُ، ونَفِهَت النفسُ» . قالَ أبو مريمَ: ضَعُفَت النفسُ (1).

407 -

(138) أخبرنا القاسمُ: حدثنا جُبارةُ: أخبرنا حمادُ بنُ شعيبٍ، عن أبي جعفرٍ الفَراءِ، / عن الأَغرِّ أبي مسلمٍ، عن البراءِ بنِ عازبٍ،

عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ: «مِن تَمامِ التَّحيةِ أَن تُصافحَ أَخاكَ» (2).

408 -

(139) أخبرنا القاسمُ: حدثنا إبراهيمُ بنُ ميمونٍ: حدثنا صالحُ

(1) أبو مريم عبد الغفار بن القاسم متروك.

لكن الحديث ثابت من طريق أبي العباس المكي وغيره عن عبد الله بن عمرو مطولاً ومختصراً. انظر «صحيح البخاري» (1131) وأطرافه، و «صحيح مسلم» (1159).

(2)

أورده الألباني في «الضعيفة» (3/ 451) من هذا الموضع، ثم قال: وهذا إسناد ضعيف .. .

وصحح ما أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (971) من طريق أبي جعفر الفراء، عن عبد الله بن يزيد، عن البراء موقوفاً.

ص: 191

بنُ أبي الأَسودِ، عن عبدِ الملكِ النَّخعيِّ، عن ابنِ جُدعانَ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ:

كانَ مُقامي بينَ كَتفي النبيِّ صلى الله عليه وسلم حَتى قبضَ، فكانَ يقولُ إِذا انصرفَ:«اللهمَّ اجعَلْ خيرَ عُمري آخِرَه، واجعَلْ خيرَ عَملي خواتِمَه، واجعَل خيرَ أَيامي يومَ أَلقاكَ» (1).

409 -

(140) أخبرنا القاسمُ: حدثنا محمدُ بنُ عمرانَ بنِ أبي لَيلى: حدثني أبي: حدثنا ابنُ أبي لَيلى، عن أبي إسحاقَ، عن حارثةَ بنِ وهبٍ الخُزاعيِّ قالَ:

صلَّيتُ مع رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم بمِنى رَكعَتينِ، أَجمعَ ما كانَ الناسُ وآمَنَه (2).

410 -

(141) أخبرنا القاسمُ: حدثنا مُخوَّلٌ: حدثنا كاملٌ، عن حبيبٍ، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ قالَ:

كانَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُصلِّي مِن الليلِ ثَماني رَكعاتٍ، ويوترُ بثلاثٍ (3).

411 -

(142) أخبرنا القاسمُ: حدثنا مُخوَّلٌ: حدثنا كاملٌ، عن حبيبٍ،

(1) أخرجه ابن السني في «عمل اليوم والليلة» (121) من طريق إبراهيم بن محمد بن ميمون به.

وأخرجه الطبراني في «الأوسط» (9411) من طريق أبي مالك النخعي، عن أبي المحجل، عن ابن أخي أنس، عن أنس به.

وقال في «المجمع» (10/ 110): وفيه أبو مالك النخعي وهو ضعيف.

(2)

أخرجه البخاري (1083)(1656)، ومسلم (696) من طريق أبي إسحاق به.

(3)

كامل بن العلاء قال ابن عدي: رأيت فى بعض رواياته أشياء أنكرتها.

قلت: ولعل هذا منها، فقد خالفه من هو أوثق منه: أبو بكر النهشلي، فرواه عن حبيب بن أبي ثابت، عن يحيى بن الجزار، عن ابن عباس به.

أخرجه النسائي (1707)، وأحمد (1/ 299، 301، 326).

ص: 192

عن ثعلبةَ بنِ يزيدَ الحِمَّانيِّ قالَ: سمعتُ علياً يقولُ:

يا أيُّها الناسُ، أَعينوني على أنفُسِكم، فواللهِ إنْ كانَت القريةُ (يجنبُها؟)(1) السبعةُ، وإن كنتُم مُنتَهبينَ هذا السَّوادَ قسمتُهُ بينَكم، ومَتى أَقسمْه يَصرفْ بعضُهم وُجوهَ بعضٍ (2).

وَالذي فَلقَ الحبَّةَ وبرَأَ النَّسَمةَ ليَقتُلني عَمداً، يَعني حدَّثني بذلكَ الصادقُ البارُّ صلى الله عليه وسلم (3).

412 -

(143) / أخبرنا القاسمُ: حدثنا عونُ بنُ سلَّامٍ: حدثنا قيسٌ، عن هشامِ بنِ عروةَ، عن أبيه، عن عائشةَ قالتْ:

جاءَ حمزةُ الأَسلميُّ إلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم يسألُهُ عن الصومِ في السفرِ؟ فقالَ: «إنْ شِئتَ فصُمْ، وإِن شِئتَ فأفطِرْ» (4).

413 -

(144) أخبرنا القاسمُ: حدثنا عونُ بنُ سلِّامٍ: حدثنا مفضلُ بنُ صدقةَ، عن إسماعيلَ، عن الحسنِ، عن أنسٍ قالَ:

(1) هذا ما ظهر لي أنه الأقرب لما في الأصل، وقال في «اللسان» (1/ 277): جنَبَ فلان في بني فلان يجنُبُ جَنابة ويجنِبُ إذا نزل فيهم غريباً.

ولعله تحرف عن «يحييها» فيكون موافقاً لرواية يحيى بن آدم: «فإن السبعة - أو قال التسعة - يكونون في القرية، فيحيونها بإذن الله عز وجل» . والله أعلم.

(2)

إلى هنا أخرجه يحيى بن آدم في «الخراج» (113) من طريق حبيب بن أبي ثابت بنحوه. وانظر «سنن البيهقي» (9/ 135).

(3)

أخرجه أبو يعلى (588)، والبزار (871) من طريق الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت بمعناه.

وله عن علي طرق أخرى، انظر ما تقدم (355)، وَ «علل الدارقطني» (3/ 266).

(4)

أخرجه البخاري (1942)(1943)، ومسلم (1121) من طريق هشام بن عروة به.

ص: 193

قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «لا تَناجَشوا، ولا تَلامَسوا، ولا تَبايَعوا الغَرَرَ، ومَن اشتَرى مُحفَّلةً فَله أَن يُمسِكَها ثلاثاً، فإنْ ردَّها ردَّ مَعها صاعاً مِن تمرٍ» (1).

414 -

(145) أخبرنا القاسمُ: حدثنا عونٌ: حدثنا مُفضلٌ، عن الحسنِ (2)، عن عبدِ اللهِ بنِ محمدِ بنِ عَقيلٍ، عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ قالَ:

لمَّا قُتلَ حمزةُ بَكى رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فلمَّا رَأى ما مُثِّلَ به شَهقَ، قالَ: فَقالوا: يا رسولَ اللهِ، ما هذا؟ قالَ: فقالَ: «أَلا كَفَنٌ؟» قالَ: فرَمى رجلٌ مِن الأنصارِ ببُردةٍ كانتْ عليه، قالَ: ورَمى آخَرُ بثوبٍ، قالَ: فقالَ لي: «يا جابرُ، هذا البُرد لِعَمِّي، وهذا الثوبُ لعبدِ اللهِ» لأبي جابرٍ.

قالَ: فلمَّا كانَ الليلُ قالَ: «يا جابرُ، إنَّ اللهَ عز وجل قَد أَحيى عبدَ اللهِ فقالَ له: تمنَّ، قالَ: أتمنَّى أَن تُحييَني وتُسويَ خَلْقي ثم تُرجعَني فأُقاتِلَ مَع نبيِّكَ حتى أُقتَلَ، قالَ: حتى قالَها مرَّتينِ، قالَ: فقالَ اللهُ عز وجل: إنِّي قَد قَضيتُ أنَّهم إليها لا يَرجِعونَ» .

قالَ: وكُفِّنَ حمزةُ في ثوبٍ واحدٍ.

وقالَ: «حمزةُ سيدُ الشهداءِ إلى يومِ القيامةِ» (3).

(1) أخرجه أبو يعلى (2767) من طريق إسماعيل بن مسلم به.

وقال في «المجمع» (4/ 81): وفيه إسماعيل بن مسلم المكي وهو ضعيف.

(2)

هكذا في الأصل، والحديث في المصادر التي وقفت عليها من رواية المفضل بن صدقة عن ابن عقيل بلا واسطة. والله أعلم.

(3)

أخرجه البزار (1794 - زوائده)، والطبراني (2932)، وابن عدي (6/ 415)، وأبو نعيم في «المعرفة» (1829)، والحاكم (2/ 119 - 120، 3/ 197، 199) من طريق أبي حماد المفضل بن صدقة، عن عبد الله بن محمد بن عقيل به مختصراً إلى قوله: شهق، إلا روايتين للحاكم فبنحوه. والمفضل بن صدقة متروك.

والفقرة الثانية أخرجها أحمد (3/ 361)، وأبو يعلى (2002) من وجه آخر عن عبد الله بن محمد بن عقيل.

ص: 194

415 -

(146) / أخبرنا القاسمُ: حدثنا مُخوَّلٌ: حدثنا صَبَّاحٌ المُزنيُّ، عن عطاءِ بنِ السائبِ، عن سعيدِ بنِ جبيرِ، عن ابنِ عباسٍ أنَّه قالَ:

مسحَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فسَلوا هؤلاءِ الذينَ يَقولونَ في ذلكَ ما يَقولونَ: قبلَ المائدةِ أَم بعدَها؟ واللهِ ما مسحَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم على الخُفينِ إلا (1) بعدَما نَزلتْ عليه المائدةُ، واللهِ ما أُبالي على ظهرِ خُفٍّ مَسحتُ أَو على ظهرِ عيرٍ بالصحراءِ.

416 -

(147) أخبرنا القاسمُ: حدثنا مُخوَّلٌ: حدثنا صَبَّاحٌ، عن عطاءِ بنِ السائبِ، عن ميسرةَ أبي صالحٍ قالَ:

شربَ عليٌّ رضي الله عنه قائماً، قالَ: فجعَلَ الناسُ يَنظرونَ إليه فقالَ: ما تَنظرونَ؟ إنْ أَشربْ قائماً، فقَد رأيتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَشربُ قائماً، وإنْ أَشربْ قاعِداً فقَد رأيتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَشربُ قاعِداً (2).

417 -

(148) أخبرنا القاسمُ: حدثنا عبدُ الحميدِ بنُ صالحٍ: حدثنا أبو حمادٍ، عن سفيانَ، عن إسماعيلَ بنِ أُميةَ، عن سعيدِ بنِ المسيبِ قالَ: أَوهمَ ابنُ عباسٍ في ميمونةَ أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم تَزوجَها وهو مُحرمٌ (3).

(1) هكذا في الأصل، ولعل الصواب حذفها ليستقيم المعنى، ويوافق ما أخرجه أحمد (1/ 323)، والطبراني (12287) من طريق عطاء بن السائب.

(2)

أخرجه أحمد وابنه عبد الله (1/ 114، 134، 136)، والبزار (811)، وابن أبي شيبة (24109) من طريق عطاء بن السائب به. وبعض الروايات تقرن بميسرة زاذانَ الكنديَّ.

والشرب قائماً له طرق عن علي في آخر حديثه في صفة الوضوء. انظر (343).

(3)

أخرجه أبو داود (1845) من طريق سفيان، عن إسماعيل، عن رجل، عن سعيد بن المسيب به.

ص: 195

418 -

(149) أخبرنا القاسمُ: حدثنا شهابُ بنُ عَبادٍ: حدثنا عبدُ الرحمنِ بنُ عبدِ الملكِ بنِ أَبجَرَ، عن أبيه، عن طلحةَ بنِ مُصرِّفٍ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ عَوسجةَ، عن البراءِ بنِ عازبٍ قالَ:

قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «زَيِّنوا القرآنَ بأَصواتِكم» (1).

419 -

(150) أخبرنا القاسمُ: حدثنا مُخوَّلٌ: حدثنا إسرائيلُ، عن منصورٍ، عن أبي خالدٍ الوالِبيِّ، عن جابرِ بنِ سمرةَ قالَ:

قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: / «بُعثتُ أَنا والساعةُ كهاتَينِ» (2).

420 -

(151) أخبرنا القاسمُ: حدثنا يحيى بنُ الحسنِ: حدثنا محمدُ بنُ عمرَ، عن عبدِ الملكِ بنِ أبي سليمانَ، عن عطيةَ، عن أبي سعيدٍ قالَ:

قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إنِّي مُخلِّفٌ فيكم ما إِن تَمسكتُم به لن تَضِلوا: كتابَ اللهِ وعِتْرَتي، وإنَّهما لن يَتفرَّقا حتى يَرِدا عليَّ الحوضَ» (3).

421 -

(152) أخبرنا القاسمُ: حدثنا يحيى بنُ الحسنِ: حدثنا محمدُ بنُ

(1) أخرجه أبو داود (1468)، والنسائي (1015)(1016)، وابن ماجه (1342)، وأحمد (4/ 283، 285، 296، 304)، وابن خزيمة (1551)(1556)، وابن حبان (749)، والحاكم (1/ 571 - 575) من طريق طلحة بن مصرف به.

ويأتي (524).

(2)

أخرجه أحمد (4/ 309، 5/ 92، 103، 108)، والطبراني (1843) إلى (1848) من طريق أبي خالد الوالبي به.

(3)

أخرجه الترمذي (3788)، وأحمد (3/ 14، 17، 26، 59)، وأبو يعلى (1021)(1027)(1140) من طريق عطية به، وبعضهم يزيد فيه على بعض.

وعطية ضعيف. وللحديث شواهد. وانظر ما بعده.

ص: 196

عمرَ، عن هارونَ بنِ سعدٍ، عن ابنِ أبي سعيدٍ الخدريِّ، عن أبيه مِثلَه (1).

422 -

(153) أخبرنا القاسمُ: حدثنا إسماعيلُ بنُ الخليلِ: حدثنا عليُّ بنُ غُرابٍ، عن جعفرِ بنِ محمدٍ، عن أبيه، عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم نحوَه (2).

423 -

(154) أخبرنا القاسمُ: حدثنا أحمدُ بنُ يونسَ: حدثني محمدُ بنُ ثورٍ: حدثنا ابنُ جُريجٍ قالَ: جاءَ الأعمشُ إلى عطاءٍ يسألُهُ عن حديثٍ، قالَ: فحدَّثه، قالَ: فقُلنا له: تُحدثُ هذا وهو عراقيٌّ! قالَ: ألا إنِّي سمعتُ أبا هريرةَ يحدثُ،

عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ: «مَن سُئلَ عن عِلمٍ فكتَمَه جيءَ يومَ القيامةِ وقد أُلجِمَ بلِجامٍ مِن نارٍ» (3).

424 -

(155) أخبرنا القاسمُ: حدثنا مُخوَّلُ بنُ إبراهيمَ: حدثنا أَسباطُ

(1) أخرجه العقيلي (4/ 362) من طريق يحيى بن الحسن به. وانظر ما قبله.

(2)

أخرجه الترمذي (3786)، والطبراني (2680) من طريق جعفر بن محمد به.

وقال الترمذي: حسن غريب.

وأورده الألباني في «الصحيحة» (1761).

وفي حديث جابر الطويل في صفة حجة النبي صلى الله عليه وسلم: وقد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده إن اعتصمتم به كتاب الله. أخرجه مسلم (1218).

(3)

أخرجه الحاكم (1/ 101)، والبيهقي في «الشعب» (1613) من طريق المصنف به.

والمرفوع أخرجه أبو داود (3658)، والترمذي (2649)، وابن ماجه (261)، وأحمد (2/ 263، 296، 305، 344، 353، 495، 499، 508)، وابن حبان (95) من طريق عطاء بن أبي رباح، عن أبي هريرة به.

وقال الترمذي: حديث حسن.

وأخرجه ابن ماجه (266) من طريق ابن سيرين، عن أبي هريرة به.

ص: 197

بنُ نصرٍ، عن إبراهيمَ بنِ مهاجرٍ، عن الشَّعبيِّ، عن النعمانِ بنِ بشيرٍ قالَ:

قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إنَّ مِن العنبِ خمراً، وإنَّ مِن التمرِ خمراً، وإنَّ مِن الشعيرِ خمراً، فَما عَتَّقتُم مِنه فخمَّرتُموهُ فهو خمرٌ» (1).

425 -

(156) أخبرنا القاسمُ: حدثنا إبراهيمُ بنُ محمدِ بنِ ميمونٍ: حدثنا صالحُ بنُ عمرَ، عن إسماعيلَ بنِ أبي خالدٍ، عن قيسِ بنِ أبي حازمٍ، عن جريرِ بنِ عبدِ اللهِ قالَ:

بعثَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم جَيشاً إلى خَثعمٍ، / فلمَّا غَشيَتهم الخيلُ اعتَصموا بالصلاةِ، فقُتلَ رَجلٌ مِنهم، فجعلَ لهم رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم نصفَ العَقلِ لِصَلاتِهم، وقالَ:«إنِّي بريءٌ مِن كلِّ مسلمٍ مَع مشركٍ» . وقالَ: «لا تَرايا ناراهُما» (2).

426 -

(157) حدثنا أحمدُ بنُ عليٍّ الخزازُ: حدثنا خالدُ بنُ خِداشٍ: حدثنا أبو عوانةَ، عن أبي بشرٍ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ قالَ:

ما صامَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم شهراً كاملاً قطُّ غيرَ رمضانَ، وكانَ يَصومُ إذا صامَ حتى يقولَ القائلُ: واللهِ لا يفطرُ، وكانَ يُفطرُ إذا أَفطرَ حتى يقولَ القائلُ:

(1) أخرجه أبو داود (3676)(3677)، والترمذي (1872)(1873)، والنسائي في «الكبرى» (6756)، وابن ماجه (3379)، وأحمد (4/ 267، 273)، وابن حبان (5398)، والدارقطني (4/ 252، 253)، والحاكم (4/ 148) من طريق الشعبي به دون قوله في آخره: فما عتقتم منه .. . وفي رواية للدارقطني: وما خمر به فهو خمر.

وصحح الترمذي رواية الشعبي، عن ابن عمر، عن عمر موقوفاً.

(2)

أخرجه أبو داود (2645)، والترمذي (1604)، والطبراني (2264)(2265) من طريق إسماعيل بن أبي خالد به.

ثم أخرجه الترمذي (1605)، وكذا النسائي (4780) عن قيس بن أبي حازم مرسلاً. وقال الترمذي: وهذا أصح. وانظر «الإرواء» (1207).

ص: 198

واللهِ لا يَصومُ (1).

427 -

(158) حدثنا أحمدُ: حدثنا خالدُ بنُ خِداشٍ: حدثنا حمادُ بنُ زيدٍ، عن أيوبَ، عن محمدِ بنِ سيرينَ، عن عبدِ اللهِ بنِ شقيقٍ، عن ابنِ عباسٍ مثلَ حديثِ أبي بشرٍ (2).

428 -

(159) حدثنا أحمدُ: حدثنا خالدُ بنُ خِداشٍ: حدثنا حمادُ بنُ زيدٍ، عن أيوبَ، عن عبدِ اللهِ بنِ شقيقٍ، عن ابنِ عباسٍ مثلَه.

429 -

(160) أخبرنا أحمدُ: حدثنا شجاعُ بنُ أشرسَ: حدثنا يزيدُ بنُ عطاءٍ، عن إبراهيمَ الهجريِّ، عن أبي الأَحوصِ، عن عبدِ اللهِ،

عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ: «أُنزلَ القرآنُ على سبعةِ أَحرفٍ» (3).

430 -

(161) أخبرنا القاسمُ الدَّلالُ: حدثنا الهيثمُ بنُ عبدِ اللهِ: حدثنا عثمانُ، عن أبي إسحاقَ، عن يحيى بنِ حُصينٍ، عن أمِّه أمِّ حُصينٍ. وعن العَيزارِ، عن أمِّه أمِّ حُصينٍ قالتْ:

(1) أخرجه البخاري (1971)، ومسلم (1157) من طريق أبي بشر به.

وانظر الحديثين التاليين.

(2)

لم أقف عليه من حديث عبد الله بن شقيق عن ابن عباس، وإنما من حديث عبد الله بن شقيق عن عائشة، من رواية حماد بن زيد وغيره. انظر «المسند الجامع» (16625).

وخالد بن خداش راويه عن حماد بن زيد قال الدارقطني: ثقة ربما وهم، وقال ابن معين: ينفرد عن حماد بن زيد بأحاديث. والله أعلم.

(3)

أخرجه ابن أبي شيبة (30121)، والطبري في «تفسيره» (1/ 17)، وابن حبان (75)، وأبو يعلى (5403)، والبزار (2081)، والطبراني (10090) من طريق أبي الأحوص به، وعند بعضهم زيادة.

ويروى موقوفاً، انظر «مسند أحمد» 1/ 445 (4252).

ص: 199

سمعتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم يقولُ: «اسمَعوا وأَطيعوا وإِن كانَ عَليكم عبدٌ حَبشيٌّ مُجدَّعٌ ما أَقامَ للهِ» (1).

431 -

(162) أخبرنا القاسمُ: حدثنا أبو بلالٍ: حدثنا يزيدُ بنُ يوسفَ، عن الأَوزاعيِّ، عن يحيى بنِ أبي كثيرٍ، عن أبي سلمةَ، عن أبي هريرةَ قالَ:

قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَن جهرَ بالقراءةِ بالنَّهارِ فارجُموهُ بالبَعَرِ» (2).

قالَ: وحدثنا أبو بلالٍ مرَّةً أُخرى / فقالَ: عن أبي سلمةَ، عن بريدةَ.

432 -

(163) حدثنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ سليمانَ: حدثنا أبو بلالٍ: حدثنا يزيدُ بنُ يوسفَ، عن الأَوزاعيِّ، عن يحيى بنِ أبي كثيرٍ، عن أبي سلمةَ، عن بريدةَ، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم مثلَه (3).

433 -

(164) حدثنا عليُّ بنُ أحمدَ القطانُ بالقادسيةِ: حدثنا أبو غسانَ مالكُ بنُ إسماعيلَ: حدثنا إسرائيلُ، عن أبي يحيى، عن مجاهدٍ، عن أبي هريرةَ قالَ:

قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «ألا أُنبئُكم بأهلِ الجنةِ؟» قالَ: قلتُ: بَلى، قالَ:

(1) أخرجه الطبراني 25/ (381) من طريق أبي إسحاق بالإسنادين.

وعند مسلم (1298)(1838) حديث يحيى بن الحصين، عن أمه.

وعند الترمذي (1706) وغيره حديث العيزار، عن أم الحصين.

(2)

يزيد بن يوسف متروك.

وأخرجه ابن أبي شيبة (3669) عن وكيع، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير مرسلاً. وقارن بما بعده. وانظر «الضعيفة» (5328).

(3)

أخرجه أبو نعيم في «معرفة الصحابة» (1268) من طريق محمد بن عبد الله بن سليمان به.

ويزيد بن يوسف متروك.

ص: 200

«كلُّ ضَعيفٍ ذِي طِمرَينِ لا يُؤبهُ له، لو أَقسمَ على اللهِ لأَبرَّهُ، ألا أُنبئُكم بأهلِ النارِ؟» قالَ: قلتُ: بَلى، قالَ:«كلُّ جَظٍّ جَعْظٍ مُستكبرٍ» ، قالَ: قلتُ: ما الجَظُّ؟ قالَ: «الضخمُ» قالَ: قلتُ: ما الجَعْظُ؟ قالَ: «العظيمُ في نَفسِهِ» (1).

434 -

(165) حدثنا عليُّ بنُ أحمدَ: حدثنا أبو غسانَ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ المباركِ: حدثني معمرٌ صاحبٌ لنا، عن أبي هريرةَ قالَ:

لم يُحملْ إلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم رأسٌ قطُّ إلا يومَ بدرٍ (2).

435 -

(166) حدثنا عليُّ بنُ أحمدَ القطانُ: حدثنا عبدُ الحميدِ بنُ صالحٍ: حدثنا أبو بكرٍ النَّهشَليُّ، عن الأعمشِ، عن أبي سفيانَ، عن جابرٍ قالَ:

سُئلَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عن المُوجِبتَينِ؟ قالَ: «{مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آَمِنُونَ. وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ}، مَن لقيَ اللهَ عز وجل لا يُشركُ به شيئاً دَخلَ الجنةَ، ومَن لقيَه يُشركُ به دَخلَ النارَ» (3).

436 -

(167) أخبرنا القاسمُ بنُ محمدٍ الدَّلالُ: حدثنا أبو بلالٍ: حدثنا

(1) أخرجه أبو يعلى (6127)، والطبراني في «الأوسط» (4263)، والبيهقي في «الشعب» (7826) من طريق إسرائيل به. وأبو يحيى القتات ضعيف.

وانظر رواية عبد الله بن شقيق عن أبي هريرة عند أحمد (2/ 369، 508).

(2)

هكذا وقع السند والمتن في الأصل كما تراه.

وقد أخرج سعيد بن منصور (2656)، وأبو داود في «المراسيل» (329)، والبيهقي (9/ 132 - 133) من طريق ابن المبارك، عن معمر: حدثني صاحب لنا، عن الزهري قال: لم يحمل إلى النبي صلى الله عليه وسلم رأس قط ولا يوم بدر.

(3)

نسبه في «الدر المنثور» (6/ 385) لابن مردويه بهذا اللفظ.

وهو عند مسلم (93)(151) من طريق الأعمش دون ذكر الآية.

ص: 201

أبو مُغيثٍ البَجليُّ، / عن جابرِ بنِ يزيدَ الجُعفيِّ، عن عامرٍ الشَّعبيِّ، عن الحارثِ الأَعورِ، عن عليِّ بنِ أبي طالبٍ قالَ:

لعنَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم آكِلَ الرِّبا ومُوكِلَه وشاهِدَيهِ وكاتِبَه، والمُحِلَّ والمُحَلَّلَ له، والواشمَةَ والمُوْشَمةَ، والواصلةَ والمستَوصِلةَ، ومانعَ الصدقةِ» (1).

437 -

(168) أخبرنا القاسمُ: حدثنا أبو بلالٍ: حدثنا حفصُ بنُ غياثٍ وموسى بنُ محمدٍ الأنصاريُّ، عن صالحِ بنِ حيٍّ الهمدانيِّ قالَ: كُنا عندَ الشَّعبيِّ فجاءَ رَجلٌ إليه فقالَ له: يا أبا عَمرو، إِنا مَعشرَ أهلِ خُراسانَ نقولُ: إِذا أَعتقَ الرجلُ أَمتَهُ ثم تزوَّجَها كانَ كالراكبِ بَدنتَه، فقالَ له الشَّعبيُّ: حدَّثني أبو بردةَ بنُ أبي موسى، عن أبيه قالَ:

قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «أيُّما رَجلٍ كانتْ له أَمةٌ فأدَّبَها وأَحسنَ تأديبَها ثم أَعتقَها فتزوَّجَها فَله أَجرانِ، وأيُّما مملوكٍ أدَّى حقَّ اللهَ عز وجل وحقَّ مَواليهِ فله أَجرانِ، وأيُّما رَجلٍ آمَنَ بنَبيِّه وآمَنَ بي فَله أَجرانِ» .

خُذها يا أَخا خُراسانَ، فَقد كانَ يُرحَلُ فيما دونَها إلى المدينةِ (2).

438 -

(169) حدثنا الحسينُ بنُ الكميتِ: حدثنا غسانُ بنُ الربيعِ: حدثنا ثابتُ بنُ يزيدَ أبو يزيدَ، عن هشامٍ والجُريريِّ، عن محمدِ بنِ سيرينَ،

(1) أخرجه أبو داود (2076)(2077)، والترمذي (1119)، والنسائي (5103)، وابن ماجه (1935)، وأحمد (1/ 83، 87، 88، 93، 107، 121، 150، 158) من طريق الحارث به، وبعضهم يزيد فيه على بعض. والحارث الأعور ضعيف.

واختلف عليه فيه، انظر «علل الدارقطني» (325). ويأتي مرسلاً (444).

(2)

أخرجه البخاري (97)(2547)(3011)(3446)(5083)، ومسلم (154) من طريق صالح بن حي به مطولاً ومختصراً.

ص: 202

عن رَجلٍ رَأى بلالاً يَتوضَّأُ تحتَ مَثْعَبٍ فمسحَ على الخُفينِ، فأَنكرَ ذلكَ الرجلُ، فقالَ له: ما هذا يا بلالُ؟ قالَ:

رأيتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَمسحُ على المُوقينِ والخِمارِ (1).

439 -

(170) حدثنا الحسينُ: حدثنا غسانُ: حدثنا ثابتٌ، عن عاصمٍ، عن أبي عثمانَ، عن /أبي موسى الأَشعريِّ،

أنَّهم خَرجوا مع النبيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ: أَحسبُه قالَ: بينَ أَثرِبَ وخيبرَ - قالَ: فعَلَوا ماءَ وادٍ، فلمَّا هبَطوا فيه رفَعوا أَصواتَهم بالتكبيرِ والتهليلِ والنبيُّ صلى الله عليه وسلم على بغلٍ أو بغلةٍ فقالَ:«أيُّها الناسُ، اربَعوا على أنفُسِكم، إنَّكم لا تَدْعونَ أَصمَّ ولا غائباً، إنَّكم تَدْعونَ سَميعاً قَريباً، إنَّه مَعكم، إنَّه مَعكم، إنَّه مَعكم» (2).

440 -

(171) حدثنا الحسينُ: حدثنا غسانُ: حدثنا ثابتٌ، عن سليمانَ التَّيميِّ، عن أُميَّةَ (3)، عن عائشةَ أنَّها قالتْ:

تَعجزُ إحداكُنَّ تَتخذُ مِن أُضحيتِها كلَّ عامٍ سِقاءً؟ منعَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم نَبيذَ الجَرِّ (4).

(1) أخرجه عبد الرزاق (733) من طريق هشام بن حسان به. وعنده: دخل رجل على بلال أو أسامة، الشك من عبد الرزاق.

وقد اختلف فيه على ابن سيرين، انظر «علل الدارقطني» (1285).

وهو عند مسلم (275) من وجه آخر عن بلال بلفظ: .. على الخفين والخمار.

(2)

يأتي بزيادة في متنه (489).

(3)

هكذا في الأصل بتشديد الياء، وقد اختلف في اسمها، انظر «تعجيل المنفعة» (ص 554).

(4)

أخرجه ابن ماجه (3407)، وأحمد 6/ 99 (24676)، وابن أبي شيبة (23809)(23871)، وعبد الرزاق (16964) من طريق سليمان التيمي، على اختلاف في تسمية الراوية عن عائشة.

ص: 203

441 -

(172) حدثنا الحسينُ: حدثنا غسانُ: حدثنا سليمانُ (1) أبو سلمةَ مَولى الشَّعبيِّ، عن الشَّعبيِّ قالَ:

قامَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم في مجمعِ الناسِ فَنادى: «أَفيكم مِن بَني فلانٍ أَحدٌ؟» ثلاثاً، قالَ: فقامَ رَجلٌ فقالَ: أَنا يا رسولَ اللهِ، فقالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:«ما سَمعتَ صَوتي إلا الآنَ؟» قالَ: بَلى يا رسولَ اللهِ، قالَ:«فَما مَنعكَ أَن تَقومَ؟» قالَ: هِبتُكَ يا رسولَ اللهِ، قالَ:«لِمَ؟» قالَ: لأنَّكَ انتَجيتَنا مِن بينِ الناسِ، فخَشيتُ أَن يكونَ نَزلَ فينا شيءٌ، قالَ:«لا، ولكنَّ صاحبَكم ماتَ وعليه دَينٌ، وهو مَحبوسٌ على بابِ الجنةِ، فإنْ أَردتُّم تَفكُّونَه ففُكُّوه» ، قالَ الرجلُ: فعَليَّ ما كانَ عليه مِن شيءٍ، قالَ:«فبرئَ إذاً صاحِبُكم» (2).

442 -

(173) حدثنا الحسينُ: حدثنا غسانُ: حدثنا سليمانُ مَولى الشَّعبيِّ، عن عامرٍ أنَّه قالَ: جاءَ رَجلٌ إلى عائشةَ يَستَفتيها / بعضَ الحديثِ، فلمَّا قَضى حاجتَه فبينَما هي كذلكَ فإِذا هي قَد أَرخَتْ عَينيها، فجعَلَت تَبكي بكاءً غَزيراً، قالَ: ما يُبكيكِ يا أُمَّه؟ قالتْ:

ذَكرتُ حَبيبي وصُحبَتي مَعه طولَ الدَّهرِ، فلا أَذكرُ يوماً واحداً مِن الدَّهرِ أَكَلَ فشَبعَ مرَّتينِ، إِذا أكَلَ مِن آخِرِ النهارِ كانَ أوَّلَه جائِعاً، وإِذا أكَلَ

(1) هكذا في هذا الحديث والذي بعده، وإنما هو سليم، وجاء على الصواب بعد حديثين لكن وضع عليه علامة التضبيب!

(2)

مرسل هنا.

ويرويه الشعبي عن سمرة بن جندب، وقيل: عنه عن سمعان عن سمرة، مطولاً ومختصراً، انظر تخريج هذه الطرق في «مسند أحمد» 5/ 11 (20124)، 20 (20231) وما بعده.

ص: 204

أولَ النهارِ كانَ آخِرَ النهارِ جائِعاً (1).

443 -

(174) حدثنا الحسينُ: حدثنا غسانُ: حدثنا سليمانُ، عن عامرٍ أنَّه قالَ:

جاءَ حذيفةُ إلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فقالَ: يا رسولَ اللهِ، أَوبَقَني لِساني، قالَ:«وما لِسانُكَ يا حذيفةُ؟» قالَ: أَنا رَجلٌ ذَرَبُ اللسانِ، إِن دَخلتُ على أَهلي آذيتُهم بلِساني، قالَ:«فأينَ أنتَ مِن المِمحاةِ؟» قالَ: وما المِمحاةُ؟ قالَ: «الاستغفارُ، فإنَّ الاستغفارَ يَحتُّ الذُّنوبَ كما تَحتُّ الشجرةُ اليابِسةُ وَرقَها» (2).

444 -

(175) حدثنا الحسينُ: حدثنا غسانُ: حدثنا سُليمٌ، عن عامرٍ أنَّه قالَ:

لعنَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم المُحِلَّ والمُحَلَّلَ له، والواشِمةَ والمُستَوشِمةَ، وآكِلَ الرِّبا وموكِلَه وكاتبَه وشاهدَيهِ، ونَهى عن النَّوحِ ولم يلعَنْهُ (3).

445 -

(176) حدثنا الحسينُ بنُ الكميتِ بنِ البهلولِ بنِ عمرَ أبو عليٍّ:

(1) لم أقف عليه بهذا السياق.

وعند الترمذي (2356) من طريق الشعبي، عن مسروق، عن عائشة: .. .. أذكر الحال التي فارق عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم الدنيا، والله ما شبع من خبز ولحم مرتين في يوم.

وانظر رواية عروة عن عائشة عند مسلم (2974).

(2)

مرسل. ولم أقف عليه من هذا الوجه.

وللحديث أصل عن حذيفة مختصراً، انظر تخريجه في «مسند أحمد» 5/ 94 (23340).

(3)

مرسل.

وكذلك أخرجه النسائي (5105). وتقدم موصولاً (436).

ص: 205

حدثنا غسانُ بنُ الربيعِ بنِ منصورٍ أبو منصورٍ: حدثنا أبو إسرائيلَ (1)، عن الحكمِ، عن المغيرةِ بنِ حَذَفٍ، عن حذيفةَ بنِ اليمانِ،

أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم أَشرَكَ بينَ المُسلمِينَ، البقرةُ عن سَبعةٍ (2).

446 -

(177) حدثنا الحسينُ: حدثنا غسانُ: حدثنا أبو إسرائيلَ، عن الحكمِ، أنَّ أبا جُحيفةَ حدَّثه قالَ:

صليتُ مع رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم / الظُّهرَ بالحَجُونِ، فرُكزَتْ له عَنزةٌ، ووُضِعَت له رَكوةٌ مِن ماءٍ، فصلَّى بالهاجِرةِ بالهاجِرةِ بالهاجِرةِ (3).

447 -

(178) حدثنا الحسينُ: حدثنا غسانُ: حدثنا أبو إسرائيلَ: حدثنا الحكمُ، عن أبي جعفرٍ قالَ:

انطلقتُ أنا وأبي إلى جابرِ بنِ عبدِ اللهِ الأَنصاريِّ، فصلَّى بنا في ثوبٍ واحدٍ مُتوشِّحاً به، وعلى الِمشْجَبِ ثيابُهُ، لو شاءَ أَن يَتناولَ بعضَها لفعلَ، ثم قالَ: هَكذا رأيتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَفعلُ (4).

448 -

(179) حدثنا الحسينُ: حدثنا غسانُ: حدثنا أبو إسرائيلَ، عن

(1) هكذا في الأصل، وأبو إسرائيل الملائي يروي عن الحكم بن عتيبة ويروي عنه غسان بن الربيع. وعند أحمد: إسرائيل، وانظر ما كتبه محققوه في الموضع الثاني منه.

(2)

أخرجه أحمد (5/ 405، 406) من طريق إسرائيل، عن الحكم بن عتيبة به.

(3)

لم أقف عليه بهذا اللفظ.

ومعناه جاء من طريق شعبة عن الحكم، ومن طريق عون بن أبي جحيفة عن أبيه. انظر «صحيح البخاري» (187)، و «صحيح مسلم» (503).

(4)

لم أقف عليه من طريق أبي جعفر عن جابر مرفوعاً.

وللحديث طرق وروايات عن جابر، من أقربها إلى رواية المصنف ما أخرجه أحمد (3/ 385) من طريق عاصم بن عبيدالله قال: دخلت على جابر .. .

ص: 206

الحكمِ، عن أبي صالحٍ مَولى أُمِّ هانئٍ، عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ قالَ:

مرَّ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم برَجلٍ مِن الأَنصارِ فَناداه، فخرجَ إليه ورأسُهُ يَقطُرُ، فقالَ له رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:«لَعلَّنا أَعَجلناكَ؟» فقالَ: نَعم، فقالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:«إِذا أُعجِلَ أَحدُكم أو قُحطَ فلا يَغتسلْ» (1).

449 -

(180) حدثنا الحسينُ: حدثنا غسانُ: حدثنا أبو إسرائيلَ، عن الحكمِ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ قالَ:

سمعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقولُ: «مَن راحَ إلى الجمعةِ فليَغتسِلْ» (2).

450 -

(181) حدثنا الحسينُ: حدثنا غسانُ: حدثنا أبو إسرائيلَ، عن الحكمِ، عن زيادِ بنِ عِلاقةَ الثَّقفيِّ، عن رجلٍ مِن قومِهِ، عن أبي موسى قالَ:

قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «فَناءُ أُمتي بالطَّعنِ والطاعونِ» قالَ: قُلنا: يا رسولَ اللهِ، هذا الطَّعنُ قد عَرفناهُ، فَما الطاعونُ؟ قالَ:«(لعنُ؟) (3) أَعدائِكم، وكُلٌّ شُهداءُ» (4).

451 -

(182) حدثنا الحسينُ: / حدثنا غسانُ: حدثنا أبو إسرائيلَ، عن

(1) أخرجه البزار (327 - زوائده)، وابن شاهين في «الناسخ والمنسوخ» (10) من طريق أبي إسرائيل الملائي به.

وكان البزار قد أخرجه قبل (326) من طريقه، عن الأعمش، عن أبي صالح.

قلت: ولعل هذا من سوء حفظ أبي إسرائيل الملائي. فقد خالفه شعبة فرواه عن الحكم، عن أبي صالح، عن أبي سعيد الخدري. أخرجه البخاري (180)، ومسلم (345).

(2)

هكذا قرأتها، ولعل الصواب: طعن. والله أعلم.

(3)

تقدم (313).

(4)

أخرجه أحمد (4/ 395، 417) من طريق زياد بن علاقة بهذا الإسناد.

وقد اختلف عليه فيه، انظر «علل الدارقطني» (1335).

ص: 207

الحكمِ، عن أبي جُحيفةَ قالَ:

أَقبلَ نَفرٌ مِن قريشٍ إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم مُجتابي النِّمارِ، مُتقلِّدي السيوفَ، عَليهم أثرُ الضرِّ، فساءَ ذلكَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم مِن سوءِ ما رَأى مِن هيأَتِهم، قالَ: فدخلَ منزلَهُ ثم خرجَ إلى الصلاةِ، فلمَّا جلسَ في مجلسِهِ قامَ فأمرَ بالصدقةِ وحرَّضَ عليها، ثم قالَ:«ليَتصدقْ الرَّجلُ مِن دينارِهِ، وليَتصدَّق الرجلُ مِن دِرهمِه، وليَتصدَّق الرجلُ مِن صاعِ بُرٍّ، وليَتصدَّق الرجلُ مِن صاعِ تمرِه» .

قالَ: فجاءَ رَجلٌ مِن الأنصارِ بصُرَّةٍ مِن ذَهبٍ فدَفَعها إليه، ثم تَتابعَ الناسُ حتى اجتمَعَ تَلَّانِ مِن ثيابٍ وطعامٍ، فجعلَ وجهُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم يَتهلَّلُ حتى صارَ كأنَّه مُذْهَبةٌ، ثم قالَ:«مَن سَنَّ سُنةً حسنةً فعُمِلَ بها بعدَه كانَ له مِثلُ أُجورِهم مِن غيرِ أَن يُنتقصَ مِن أُجورِهم شيءٌ، ومَن سَنَّ سُنةً سيئةً فعُمِلَ بها بعدَه كانَ عليه مِثلُ أَوزارِهم مِن غيرِ أَن يَنتقصَ مِن أَوزارِهم شيئاً» (1).

452 -

(183) حدثنا الحسينُ: حدثنا أبو إسرائيلَ، عن الحكمِ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ أبي لَيلى، عن عبدِ اللهِ بنِ عُكيمٍ قالَ: كُنا بنَهاوندَ، فكتبَ إلينا عمرُ بنُ الخطابِ: إنَّكم بأرضٍ قَد بلَغَني أنَّ بعضَ طعامِها يُخالطُه المَيتةُ، فما كانَ مِنه كذلكَ فلا تأكُلوهُ، ويُخالطُ بعضَ لَبوسِها المَيتةُ، فما كانَ مِنه كذلكَ فلا تَلبسوهُ (2).

453 -

(184) / حدثنا الحسينُ: حدثنا غسانُ: حدثنا أبو إسرائيلَ، عن

(1) أخرجه ابن ماجه (207)، والطبراني في «الأوسط» (4386) من طريق أبي إسرائيل به. ورواية ابن ماجه مختصرة على آخره:«من سن سنة حسنة .. .» .

(2)

أخرجه ابن سعد (6/ 102 - 103) من طريق الحكم، عن زيد بن وهب: غزونا أذربيجان في إمارة عمر، فذكر نحوه.

ص: 208

الفُضيلِ بنِ عَمرو، عن أبي الحجاجِ، عن عبدِ اللهِ بنِ عَمرو (1) قالَ:

مسَّى رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بصلاةِ العشاءِ حتى صلَّى المُصلِّي واستَيقظَ، ونامَ النائمونَ، وتهجَّدَ المُتهجِّدونَ، ثم خرجَ فقالَ:«لولا أَن أَشقَّ على أُمتي لأَمرتُهم يُصلُّونَ هذا الوقتَ، أو: هذهِ الصلاةَ» أو نحوَ ذا.

454 -

(185) حدثنا الحسينُ: حدثنا غسانُ: حدثنا ثابتٌ، عن عُبيدِ اللهِ بنِ عمرَ، عن سعيدِ بنِ أبي سعيدٍ، عن أبي هريرةَ،

أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: «لولا أَن أَشقَّ على أُمَّتي لأَمرتُ بالسواكِ مَع كلِّ وُضوءٍ، ولأَخرتُ العِشاءَ إلى نصفِ الليلِ» (2).

455 -

(186) حدثنا الحسينُ: حدثنا غسانُ: حدثنا ثابتٌ، عن الحسنِ بنِ أبي جعفرٍ، عن محمدِ بنِ زيادٍ القرشيِّ، عن أبي هريرةَ أنَّه مرَّ بشَبابٍ يَتوضؤونَ مِن مِطهرةٍ فقالَ:

خَلِّلوا ما بينَ الأَصابعِ، فإنِّي سمعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقولُ:«ويلٌ للعَراقيبِ مِن النارِ» (3).

(1) هكذا في الأصل، وجوَّدها بفتح العين.

وقد أخرجه أحمد (2/ 28، 94)، والطبراني (13481)، وابن عساكر (48/ 308 - 309) من طريق أبي إسرائيل وقالوا فيه: عن ابن عمر. ورواية ابن عساكر من طريق الحسين شيخ المصنف.

(2)

أخرجه ابن ماجه (287)(691)، وأحمد (2/ 250، 433)، وابن حبان (1531) من طريق عبيدالله بن عمر بشطريه. وله طرق يطول المقام بتتبعها.

(3)

أخرجه البخاري (165)، ومسلم (242) من طريق محمد بن زياد بنحوه، وعندهما: أسبغوا الوضوء فإني سمعت .. .

وتقدم باختصار يسير (226).

ص: 209

456 -

(187) حدثنا الحسينُ: حدثنا غسانُ: حدثنا ثابتٌ، عن الحسنِ، عن محمدِ بنِ زيادٍ، عن أبي هريرةَ،

أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: «أمَا يَخافُ الذي يَرفعُ رأسَهُ قبلَ الإمامِ أَن يُحوِّلَ اللهُ رأسَه رأسَ حمارٍ» (1).

457 -

(188) حدثنا الحسينُ: حدثنا غسانُ: حدثنا ثابتٌ، عن محمدِ بنِ عَمرو، عن أبي سلمةَ، عن أبي هريرةَ قالَ: إنَّ الذي يَرفعُ ويَخفضُ قبلَ الإمامِ فإنَّ ناصيتَهُ بيدِ شيطانٍ (2).

458 -

(189) حدثنا الحسينُ: حدثنا غسانُ: حدثنا ثابتٌ، عن بُردٍ، عن الزُّهريِّ، عن عروةَ، عن عائشةَ قالتْ:

استَفتحتُ / البابَ والنبيُّ صلى الله عليه وسلم يُصلِّي تَطوعاً، فمَشى النبيُّ صلى الله عليه وسلم عن يَمينِه أو عن يَسارِه حتى فَتحَ البابَ، ثم رجعَ إلى صلاتِهِ (3).

459 -

(190) حدثنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ سليمانَ الحضرميُّ: حدثنا يحيى بنُ عبدِ الحميدِ: حدثنا سُعَيرِ بنُ الخِمْسِ، عن مغيرةَ، عن إبراهيمَ، عن علقمةَ، عن عبدِ اللهِ،

(1) أخرجه البخاري (691)، ومسلم (427) من طريق محمد بن زياد به.

(2)

موقوف. واختلف فيه على محمد بن عمرو بن علقمة. وروي مرفوعاً. انظر «علل الدارقطني» (1380)، و «المطالب» (416).

(3)

أخرجه أبو داود (922)، والترمذي (601)، والنسائي (1206)، وأحمد (2/ 31، 183، 234)، وابن حبان (2355)، والدارقطني (2/ 80) من طريق برد بن سنان بألفاظ متقاربة.

وقال الترمذي: حسن غريب. وحسنه الألباني في «الإرواء» (386).

وانظر ما تقدم (368).

ص: 210

أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم سَها فسجدَ سَجدَتي السَّهوِ (1).

460 -

(191) حدثنا محمدٌ: حدثنا يحيى: حدثنا قيسٌ: حدثنا يحيى بنُ سلمةَ، عن سلمةَ بنِ كُهيلٍ، عن عيسى بنِ عاصمٍ، عن زرٍّ، عن عبدِ اللهِ قالَ:

قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «الطِّيَرةُ شركٌ، وما مِنا إلا، ولكنَّ اللهَ يُذهِبُها بالتوكلِ» (2).

461 -

(192) حدثنا محمدٌ: حدثنا يحيى: حدثنا حمادُ بنُ شعيبٍ، عن عاصمٍ، عن زرٍّ، عن عبدِ اللهِ،

أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: «مَن أحبَّني فليُحبَّ هذينِ» (3).

قالَ يحيى مرةً أُخرى: حدثنا حمادُ بنُ شعيبٍ وعَمرو بنُ حُريثٍ، عن عاصمٍ.

462 -

(193) حدثنا محمدٌ: حدثنا يحيى: حدثنا حمادُ بنُ شعيبٍ، عن عاصمٍ، عن زرٍّ، عن عبدِ اللهِ قالَ:

كانَ الحسنُ والحسينُ يَجيئانِ إلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وهو يُصلِّي فيَركبانِ على

(1) أخرجه البيهقي (2/ 15) من طريق إبراهيم النخعي بهذا اللفظ.

وللحديث روايات متعددة من طريقه عند البخاري (401) وأطرافه، ومسلم (572).

(2)

أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (912)، وأبو داود (3910)، والترمذي (1614)، وابن ماجه (3538)، وأحمد (1/ 389، 438، 440)، وابن حبان (6122)، والحاكم (1/ 17 - 18) من طريق سلمة بن كهيل به.

وقال الترمذي: حسن صحيح.

وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، والألباني في «الصحيحة» (429).

(3)

هو طرف من الحديث الذي بعده.

ص: 211

ظهرِهِ، فقامَ رَجلٌ مِن أصحابِهِ ليُميطَهما، فأَشارَ إليه أَن دَعْهما.

وقالَ يحيى مَرةً أُخرى: حدثنا حمادُ بنُ شعيبٍ وعَمرو بنُ حُريثٍ، عن عاصمٍ، وقالَ لهما:«بأبي أنتُما» في الحديثَينِ جميعاً (1).

463 -

(194) حدثنا محمدٌ: حدثنا يحيى: حدثنا أبو عَوانةَ، عن عاصمٍ، عن زرٍّ، عن عبدِ اللهِ،

عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ: «مَن كذبَ عليَّ مُتعمداً فليَتبوَّأْ مَقعدَه مِن النارِ» (2).

قالَ: وكانَ يحيى حدثنا قبلَ ذلكَ فقالَ: حدثنا / أبو عَوانةَ وحمادُ بنُ زيدٍ وأبو بكرٍ، ثم حدثنا أخيراً فلم يذكرْ حمادَ بنَ زيدٍ.

464 -

(195) حدثنا محمدٌ: حدثنا يحيى: حدثنا شريكٌ، عن عاصمٍ، عن أبي وائلٍ أو زرٍّ، عن عبدِ اللهِ قالَ:

رَأى النبيُّ صلى الله عليه وسلم جبريلَ عليه السلام في صورتِهِ له ستُّمئةِ جناحٍ، كلُّ جناحٍ مِنها قد سدَّ الأُفقَ، يَسقطُ مِن جناحِهِ التَّهاويلُ مِن الدُّرِّ والياقوتِ (3).

(1) أخرجه النسائي في «الكبرى» (8114)، وابن أبي شيبة (32174)، وابن خزيمة (887)، وابن حبان (6970)، وأبو يعلى (5017)(5368)، والبزار (1833)(1834)، والشاشي (638)، والطبراني (2644) من طريق عاصم بن أبي النجود به، وبعضهم يزيد فيه على بعض.

وحسن الألباني إسناده في «الصحيحة» (312)(4002).

(2)

أخرجه الترمذي (2659)، وأحمد (1/ 402، 405، 454)، وأبو يعلى (5251)(5307) من طريق عاصم بن أبي النجود به.

وأخرجه الترمذي (2257)، وابن ماجه (30)، وأحمد (1/ 389، 401، 436)، وابن حبان (4804) من وجه آخر عن ابن مسعود في حديث طويل.

(3)

أخرجه أحمد (1/ 395) من طريق شريك، عن عاصم بن أبي النجود، عن أبي وائل به. وشريك سيئ الحفظ.

ويرويه حماد بن سلمة وغيره، عن عاصم، عن زر، عن ابن مسعود موقوفاً ومرفوعاً.

وهو في «الصحيحين» من طريق أبي إسحاق الشيباني، عن زر مختصراً.

انظر تفصيل ذلك «علل الدارقطني» (702).

ص: 212

465 -

(196) حدثنا محمدٌ: حدثنا يحيى في كتابِ التفسيرِ: حدثنا أبو بكرِ بنُ عَياشٍ وقيسٌ، عن عاصمٍ، عن زرٍّ، عن عبدِ اللهِ قالَ:

إنَّ اللهَ اتخذَ إبراهيمَ خَليلاً، وإنَّ صاحِبَكم خليلُ اللهِ، وإنَّ محمداً صلى الله عليه وسلم سيِّدُ بَني آدمَ يومَ القيامةِ، ثم قرأَ:{عسى أَن يَبعثكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحموداً} (1).

466 -

(197) وحدثنا يحيى في المسندِ: حدثنا أبو بكرٍ، عن عاصمٍ، عن زرٍّ، عن عبدِ اللهِ قالَ:

قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «لو كنتُ مُتخذاً لاتَّخذتُ ابنَ أبي قُحافةَ خَليلاً، ولكنَّ صاحبَكم خَليلُ اللهِ» ثم قرأَ: {عسى أَن يَبعثكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحموداً} (2).

467 -

(198) حدثنا محمدٌ: حدثنا يحيى: حدثنا حمادُ بنُ شعيبٍ

(1) أخرجه الطبراني (10256)، والخطيب (12/ 301) من طريق عاصم به.

وأخرجه الطيالسي (252) من طريق المسعودي، عن عاصم، عن أبي وائل، عن ابن مسعود به.

وقال الدارقطني في «علله» (5/ 63): ويحتمل أن يكون القولان صحيحان.

وانظر ما بعده.

(2)

أخرجه مسلم (2383) من طريق أبي الأحوص، عن ابن مسعود مرفوعاً دون ذكر الآية. وانظر ما قبله.

ص: 213

وأبو بكرٍ، عن عاصمٍ، عن زرٍّ، عن عبدِ اللهِ قالَ: الأُمَّةُ: مُعلمُ الخيرِ (1).

468 -

(199) حدثنا محمدٌ: حدثنا يحيى: حدثنا محمدُ بنُ أبانَ، عن عاصمٍ، عن زرٍّ، عن عبدِ اللهِ قالَ:

جاءَ رَجلانِ إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم فَقالا: إنَّ أُمَّنا كانَت تَقْري الضيفَ، وإنَّها وأَدَت امرأةً في الجاهليةِ، فقالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم:«الوائِدةُ والمَوؤُدةُ في النارِ» . (2)

469 -

(200) / حدثنا محمدٌ: حدثنا يحيى: حدثنا قيسٌ، عن الأَغرِّ بنِ الصبَّاحِ، عن خليفةَ بنِ حُصينٍ، عن أبي الأَحوصِ، عن عبدِ اللهِ،

عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ: «صلاةُ الرَّجلِ في جماعةٍ أَفضلُ مِن صلاتِهِ وحدَهُ بخمسٍ وعِشرينَ درجةً» (3).

470 -

(201) حدثنا محمدٌ: حدثنا يحيى بنُ عبدِ الحميدِ: حدثنا أبو عَوانةَ ومحمدُ بنُ أبانَ، عن أبي إسحاقَ، عن أبي الأحوصِ، عن عبدِ اللهِ قالَ:

(1) أخرجه الطبراني (9950) من طريق يحيى الحماني به.

وجاء عن ابن مسعود من غير هذا الوجه، انظر «معجم الطبراني» (9943) وما بعده، و «تفسير الطبري» (14/ 226 - 228).

وعلقه البخاري في تفسير سورة النحل من «صحيحه» عن ابن مسعود.

(2)

أخرجه البزار (1825)، والطبراني (10236)، والشاشي (648) من طريق محمد بن أبان به.

وأخرجه أبو داود (4717)، وابن حبان (7480) من طريق علقمة، عن ابن مسعود مختصراً. واختلف في إسناده، انظر «علل الدارقطني» (794).

(3)

أخرجه أحمد (1/ 376، 437، 452، 465)، وابن خزيمة (1470)، وأبو يعلى (4995)(5000)(5076)، والبزار (2057)(2058)(2059)، والطبراني (10098) إلى (10104) من طريق أبي الأحوص به.

ص: 214

سألتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم: أيُّ العملِ أَفضلُ؟ قالَ: «الصلاةُ لِوقتِها» ، قلتُ: ثُم أيٌّ؟ قالَ: «ثُم بِرُّ الوَالدينِ» ، قلتُ: ثُم أيٌّ؟ قالَ: «ثُم الجهادُ في سبيلِ اللهِ عز وجل» (1).

471 -

(202) حدثنا محمدٌ: حدثنا يحيى: حدثنا شريكٌ وأبو وكيعٍ، عن أبي إسحاقَ، عن أبي الأَحوصِ،

عن عبدِ اللهِ في قولِهِ تَعالى: {فردوا أيديهم في أفواههم} قالَ: عَضُّوا على أَطرافِ أَصابِعِهم مِن الغَيظِ على رُسُلِهم (2).

472 -

(203) حدثنا محمدٌ: حدثنا يحيى: حدثنا قيسٌ، عن الأعمشِ، عن إبراهيمَ، عن عَبيدةَ، عن عبدِ اللهِ قالَ:

قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إنَّ مِن الشِّعرِ حِكمةً، وإنَّ مِن البيانِ سِحراً» (3).

473 -

(204) حدثنا محمدٌ: حدثنا يحيى: حدثنا قيسٌ، عن الأعمشِ،

(1) أخرجه أحمد (1/ 421)، وأبو يعلى (5329)، وابن حبان (1476)، والطبراني (9818) من طريق أبي إسحاق به.

وأخرجه البخاري (527) وأطرافه، ومسلم (85) من طريق أبي عمرو الشيباني، عن ابن مسعود به.

وتقدم من طريق ثالثة عن ابن مسعود بزيادة (61).

(2)

أخرجه الطبراني (9118)(9119)، والطبري (13/ 223، 224)، وابن أبي حاتم (4054) كلاهما في «التفسير» من طريق أبي إسحاق به.

(3)

أخرجه الطبراني (10345) من طريق يحيى الحماني به.

وشطره الثاني عند أحمد (1/ 454) من طريق قيس بن الربيع ضمن حديث.

وشطره الأول عند الترمذي (2844) من طريق زر، عن ابن مسعود به.

وانظر ما بعده.

ص: 215

عن عُمارةَ بنِ عُميرٍ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ يزيدَ، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم مِثلَه (1).

474 -

(205) حدثنا محمدٌ: حدثنا جُبارةُ: حدثنا قيسٌ، عن الأعمشِ، عن زيدِ بنِ وهبٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ:

حدثنا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وهو الصادقُ المَصدوقُ: «إنَّ خَلقَ أَحدِكم يُجمعُ في بطنِ أُمِّه أَربعينَ، ثم يكونُ عَلقةً أَربعينَ يوماً، ثم يكونُ مُضغةً أَربعينَ يوماً، ثم يُبعثُ إليه ملَكٌ فيُؤمرُ أَن يَكتبَ أَربعاً: / رِزقَه، وأَجلَه، وعَملَه، وشَقياً أو سعيداً، ثم يَنفخُ فيه الروحَ، فوَالذي لا إلهَ غيرُه، إنَّ الرَّجلَ مِنكم ليَعملُ عملَ أَهلِ الجنةِ حتى ما يكونُ بينَه وبينَ الجنةِ إلا ذِراعٌ فيَسبقُ عليه الكتابُ فيَعملُ بعملِ أَهلِ النارِ، وإنَّ الرَّجلَ مِنكم ليَعملُ بعملِ أَهلِ النارِ حتى ما يكونُ بينَه وبينَ النارِ إلا ذِراعٌ فيَسبقُ عليه الكتابُ فيَعملُ بعملِ أَهلِ الجنةِ» (2).

475 -

(206) حدثنا محمدٌ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ حمادِ بنِ عثمانَ الحضرميُّ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ عبدِ اللهِ بنِ الأسودِ أبو عبدِ الرحمنِ الحارثيُّ، عن سفيانَ الثوريِّ، عن عاصمٍ، عن زرٍّ، عن عبدِ اللهِ قالَ:

قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «لا تَذهبُ الدُّنيا حتى يَملكَ رَجلٌ مِن أَهلِ بَيتي يُواطئُ اسمُه اسْمي» (3).

476 -

(207) حدثنا محمدٌ: حدثنا ضِرارُ بنُ صُرَدٍ: حدثنا سفيانُ بنُ

(1) مرسل هنا. وقد أخرجه الطبراني (10346) من طريق قيس بن الربيع بهذا الإسناد موصولاً بذكر ابن مسعود. وانظر ما قبله.

(2)

أخرجه البخاري (3208) وأطرافه، ومسلم (2643) من طريق الأعمش به.

(3)

تقدم (323).

ص: 216

عُيينةَ، عن الأعمشِ، عن عُمارةَ، عن أبي مَعمرٍ، عن خَبابٍ قالَ:

شَكونا إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم الرَّمضاءَ فلم يُشْكِنا.

ولا نَعلمُ رواهُ بهذا الإسنادِ إلا ابنُ عُيينةَ (1).

477 -

(208) حدثنا محمدٌ: حدثنا أبو بلالٍ: حدثنا يحيى بنُ العلاءِ، عن الكوثرِ بنِ حكيمٍ الهَمْدانيِّ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ قالَ:

قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لعبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ: «يا ابنَ أُمِّ عبدٍ، تَدري كيفَ حُكمُ اللهِ عز وجل فيمَن بَغى مِن هذه الأُمةِ؟» قالَ: اللهُ عز وجل ورسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَعلمُ، قال:«لا يُجازُ على جَريحِهم، ولا يُقتلُ أَسيرُهم، ولا يُقسمُ فَيئُهم» (2).

478 -

(209) حدثنا: محمدٌ: حدثنا يحيى بنُ عبدِ الحميدِ: حدثنا قيسٌ، عن مخارقٍ، عن طارقٍ /، عن عبدِ اللهِ قالَ:

شهدتُّ المقدادَ (3) مَشهداً مثلَ حديثٍ قبلَه أنَّه قالَ: لأَن أَكونَ أَنا صاحبَه أحبُّ إليَّ مِن كَذا وكَذا، أنَّه أَتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم وهو يَدعو على المُشركينَ، فقالَ: إنَّا واللهِ لا نَقولُ لكَ كما قالَ قومُ موسى عليه السلام لموسى: {اذهب أنت وربك فقاتلا إنا ها هنا قاعدون} ، ولكنَّا نُقاتلُ عن يمينِكَ

(1) ومن طريقه أخرجه ابن حبان (1480).

وهو عند مسلم (619) من وجه آخر عن خباب.

(2)

كوثر بن حكيم متروك.

ومن طريقه أخرجه البزار (1849 - زوائده)، والحارث في «مسنده» (705 - زوائده)، وأحمد بن منيع في «مسنده» (4395 - المطالب)، والحاكم (2/ 155)، والبيهقي (2/ 182).

(3)

هكذا في الأصل، وجوَّدها بفتح الدال.

ص: 217

وعن شمالِكَ ومِن خَلفِكَ، فرأيتُ وجهَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَشرقَ لذلكَ وسرَّه ذلكَ (1).

479 -

(210) حدثنا محمدٌ: حدثنا يحيى: حدثنا شريكٌ، عن إبراهيمَ بنِ مهاجرٍ، عن طارقِ بنِ شهابٍ قالَ: قالَ عبدُ اللهِ: إنَّ الذي يَغرقُ في البحورِ ويَتردَّى مِن الجبالِ فتأكُلُه السِّباعُ لَشهداءُ عندَ اللهِ يومَ القيامةِ (2).

480 -

(211) حدثنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ رِشدين أبو جعفرٍ: حدثني عليُّ بنُ الحسنِ بنِ هارونَ الأَنصاريُّ البصريُّ: حدثنا حفصُ بنُ عمرَ: حدثني يحيى بنُ سعيدٍ الأَنصاريُّ، عن أبيه، عن جدِّه قيسِ بنِ قَهدٍ،

أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم أَهدى هديةً إلى الأَوسِ والخزرجِ فأَرادوا قِسمتَها، فقالَ بعضُهم: نُعطي مَوالينا كما نأخُذُ، وقالَ بعضُهم: لا، فلم يَزالوا في لا ونَعمٍ حتى بلَغَ ذلكَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم فقالَ:«بَلى، فأَعطوا أَموالَكم كأَخذِكم، فإِن مَولى القومِ مِنهم، وابنُه كأَفضلِهم، وابنُ ابنِه كأَفضلِهم نَسباً، وطينةُ المعتَقِ مِن طينةِ المعتِقِ» (3).

481 -

(212) حدثنا أحمدُ بنُ محمدٍ: حدثنا زهيرُ بنُ عبَّادٍ: حدثنا أبو بكرٍ الداهِريُّ، عن الأعمشِ، عن حبيبِ بنِ أبي ثابتٍ، عن ابنِ عمرَ قالَ:

(1) أخرجه البخاري (3952)(4609) من طريق مخارق بن عبد الله به.

(2)

أخرجه عبد الرزاق (9572)، وابن أبي شيبة (19477)، وسعيد بن منصور (2617) من طريق إبراهيم بن مهاجر به.

(3)

الحديث لم أره في غير هذا الموضع.

وابن رشدين كذبوه. وشيخه علي بن الحسن بن هارون الأنصاري لم أعرفه.

وحفص بن عمر لم أميزه، وفي طبقته غير واحد من الضعفاء والمتروكين.

ص: 218

قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: / «المؤمنُ الذي يُخالطُ الناسَ فيُؤذونَه فيَصبرُ على أَذاهم أَفضلُ مِن المؤمنِ الذي لا يُخالطُ الناسَ فيُؤذونَه فيَصبرُ على أَذاهم» (1).

482 -

(213) حدثنا أحمدُ بنُ محمدٍ: حدثنا يعقوبُ بنُ إسحاقَ الرقيُّ أبو يوسفَ الجيزيُّ: حدثنا يحيى بنُ عقبةَ بنِ أبي العَيزارِ، عن محمدِ بنِ جُحادةَ، عن معاويةَ بنِ قرةَ، عن مقعلِ بنِ يسارٍ قالَ:

قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «العبادةُ في الهَرجِ كهجرةٍ إليَّ» (2).

483 -

(214) حدثنا أحمدُ بنُ محمدٍ: حدثني إدريسُ بنُ بشارِ بنِ يزيدَ أبو القاسمِ السَّمرقنديُّ بمصرَ: حدثنا جبلةُ (3) بنُ جبلةَ بنِ أبي نضرةَ، عن أبيه، عن جدِّه، عن أبي سعيدٍ الخدريِّ قالَ:

قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «ليسَ مِن البرِّ الصومُ في السفرِ» (4).

(1) أخرجه الطبراني في «المعجم الأوسط» (367)، وأبو نعيم في «الحلية» (5/ 62) من طريق أحمد بن محمد بن رشدين به.

وأبو بكر الداهري ضعيف جداً، وقد خولف فيه.

فأخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (390) من طريق شعبة، عن الأعمش، عن يحيى بن وثاب، عن ابن عمر به.

وانظر تمام تخريجه في «مسند أحمد» 2/ 43 (5022)، و «الصحيحة» (939).

(2)

أخرجه مسلم (2948) من طريق معاوية بن قرة به.

(3)

هكذا في الأصل، ولعل الصواب: خازم بن جبلة بن أبي نضرة. قال ابن ماكولا في «الإكمال» (2/ 284): خازم بن جبلة بن أبي نضرة، عن أبيه وغيره، روى عنه إدريس بن بشار بن يزيد أبو القاسم السمرقندي.

(4)

لم أقف عليه من هذا الوجه.

وأحمد بن محمد بن رشدين كذبوه. وشيخه لم أجد له ترجة، وكذا جبلة بن أبي نضرة. وخازم بن جبلة قال في «اللسان» (2/ 455):(خازم بن جبلة، عن خارجة بن مصعب، قال محمد بن مخلد الدوري: لا يكتب حديثه). قلت: ولا أدري هل هو نفسه أم لا. ثم تأكد لي أنه هو لما وقفت على روايته عن خارجة بن مصعب في إسناد لابن أبي الدنيا في كتابه «الهواتف» (9).

ص: 219

484 -

(215) حدثنا أحمدُ: حدثنا إبراهيمُ بنُ المنذرِ الحزاميُّ: أخبرني عبدُ الرحمنِ بنُ المغيرةِ: أخبرني عبدُ الرحمنِ بنُ أبي الزنادِ، عن موسى بنِ عقبةَ، عن عبدِ اللهِ بنِ دينارٍ، عن ابنِ عمرَ قالَ:

قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «الدُّنيا سجنُ المؤمنِ وجَنةُ الكافرِ» (1).

485 -

(216) حدثنا أحمدُ: حدثني إبراهيمُ بنُ منصورٍ الخراسانيُّ بمصرَ، عن المحاربيِّ، عن محمدِ بنِ سوقةَ، عن الشَّعبيِّ، عن عبدِ اللهِ بنِ الزبيرِ،

أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم لعنَ آلَ أبي الحكمِ وما وَلَدَ (2).

486 -

(217) حدثنا أحمدُ: حدثنا يوسفُ بنُ عديٍّ: حدثنا حمادُ بنُ المختارِ، عن عبدِ الملكِ بنِ عُميرٍ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ:

أُهديَ لرسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم طيرٌ، فوُضعَ بينَ يدَيهِ، فقالَ: «اللهمَّ ائتِني بأحبِّ

(1) أخرجه البزار (6108)، والطبراني في «الأوسط» (9136)، والقضاعي في «مسند الشهاب» (145)، والشجري في «أماليه» (2/ 163، 192) من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد به.

وأخرجه البزار (3645 - زوائده) من طريق زيد بن أسلم، والخطيب (6/ 401) من طريق نافع، كلاهما عن ابن عمر به.

(2)

صححه الحاكم (4/ 481) من طريق المصنف. وتعقبه الذهبي بقوله: الرشيديني ضعفه ابن عدي.

وأخرجه أحمد (4/ 5)، والبزار (2197)، والطبراني 13/ (299)(300)(301) من طريقين عن الشعبي بنحوه.

وقال في «المجمع» (5/ 241): ورجال أحمد رجال الصحيح.

ص: 220

خَلقِكَ يأكُل مَعي» قالَ: فجاءَ / عليُّ بنُ أبي طالبٍ فدقَّ البابَ، فقلتُ: مَن ذا؟ فقالَ: أنا، قالَ: فقلتُ: النبيُّ صلى الله عليه وسلم على حاجةٍ، قالَ: فرجعَ فأَتى ثلاثَ مراتٍ، كلُّ ذلكَ يجيءُ فأَردُّه، فضربَ رِجلَه فدخلَ، فقالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم:«هلُمَّ، ما حبَسَكَ؟» قالَ: قَد جئتُ ثلاثَ مراتٍ، كلُّ ذلكَ يقولُ أنسٌ: النبيُّ صلى الله عليه وسلم على حاجةٍ، فقالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم:«ما حملَكَ على ذلكَ؟» قالَ: كنتُ أُحبُّ أَن يكونَ رَجلاً مِن قَومي (1).

487 -

(218) حدثنا أحمدُ بنُ محمدٍ: حدثني يوسفُ بنُ عديٍّ: حدثنا حمادُ بنُ المختارِ، عن عطيةَ العَوفيِّ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ:

دَخلتُ على رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وقَد أُعطيَ الكوثرَ، فقالَ لي:«يا أنسُ، قَد أُعطيتُ الكوثرَ» ، فقُلتُ: يا رسولَ اللهِ، وما الكوثرُ؟ قالَ:«نهرٌ في الجنةِ، عَرضُه وطولُه ما بينَ المشرقِ والمغربِ، لا يَشربُ مِنه أحدٌ أبداً فيَظمأُ، ولا يَتوضَّأُ مِنه أحدٌ أبداً فيَشعثُ، ولا يَشربُه إنسانٌ خَفَرَ ذِمَّتي ولا قَتلَ أَهلَ بَيتي» (2).

(1) أخرجه الطبراني (730)، وابن عساكر (42/ 254)، وابن الجوزي في «الواهيات» (367) من طريق يوسف بن عدي به.

وقال ابن الجوزي: وهذا لا يصح، قال ابن عدي: حماد شيعي مجهول.

وله طرق وروايات عن أنس، ذكرها ابن الجوزي وأعلها كلها، ثم أسند عن محمد بن طاهر المقدسي قوله: كل طرقه باطلة معلولة.

وقال البزار (14/ 81) بعد أن أخرج أحد طرقه: وهذا الكلام قد روي عن أنس من وجوه، وكل من رواه عن أنس فليس بالقوي.

وانظر «المطالب» (3935)، و «زوائد تاريخ بغداد» (332).

(2)

أخرجه الطبراني (2882)، وابن عدي (2/ 252)، والشجري في «أماليه» (1/ 165) من طريق حماد بن المختار به.

وقال في «المجمع» (10/ 360): وفيه حماد بن يحيى بن المختار وهو مجهول، وعطية ضعيف.

ص: 221

488 -

(219) حدثنا أحمدُ بنُ محمدٍ: حدثنا يحيى بنُ بُكيرٍ: حدثنا ابنُ لهيعةَ: حدثني بُكيرُ بنُ عبدِ اللهِ، عن بُسرِ بنِ سعيدٍ، عن أبي سعيدٍ الخدريِّ، عن أبي موسى الأَشعريِّ،

أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: «الاستِئذانُ ثلاثاً، فإِن أُذِنَ لكَ فادخلْ، وإلَّا فارجعْ» (1).

489 -

(220) حدثنا أحمدُ: حدثنا يوسفُ بنُ عديٍّ إملاءً: حدثنا القاسمُ بنُ مالكٍ المزنيُّ، عن خالدٍ الحذاءِ، عن أبي عثمانَ النَّهديِّ، عن أبي موسى الأَشعريِّ أنَّه قالَ:

كُنا مَع رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم في غَزاةٍ، فجعَلْنا لا نَصعدُ شَرفاً، ولا نَهبطُ وادياً إلا رفَعْنا أَصواتَنا بالتَّكبيرِ، قالَ: فدَنا مِنا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فقالَ: «يا أيُّها / الناسُ، ارْبَعوا على أَنفسِكم، فإنَّكم لا تَدْعونَ غائباً، إنَّما تَدْعونَ سميعاً بصيراً، إنَّ الذي تَدْعونَ أَقربُ إلى أَحدِكم مِن عُنقِ راحلتِهِ» . ثم قالَ: «يا عبدَ اللهِ بنَ قيسٍ، أَلا أَدلُّكَ على كلمةٍ مِن كنوزِ الجنةِ؟ لا إلهَ إلا اللهُ (2)» .

490 -

(221) حدثنا أحمدُ: حدثنا عَمرو بنُ خالدٍ: حدثنا الليثُ بنُ سعدٍ، عن عبدِ الملكِ بنِ عبدِ العزيزِ بنِ جُريجٍ، عن عَمرو بنِ دينارٍ، عن

(1) أخرجه البخاري (6245)، ومسلم (2153) من طريق بسر بن سعيد مطولاً.

وللحديث عندهما طرق أخرى.

(2)

هكذا في الأصل: «لا إله إلا الله» ، والمشهور: لا حول ولا قوة إلا بالله.

وكذلك أخرجه البخاري (2992)(4205)(6384)(6409)(6610)(7384)، ومسلم (2704) من طريق أبي عثمان النهدي به. وتقدم (173)(439).

ص: 222

طاوسٍ، عن ابنِ عباسٍ،

أنَّه لمَّا سمعَ إكثارَ الناسِ في كِراءِ الأرضِ قالَ: سبحانَ اللهِ، إنَّما قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:«ألا (1) يَمنحها أَحدُكم أَخاهُ» ولم يَنْهَ عن كِرائِها (2).

491 -

(222) حدثنا أحمدُ: حدثنا يوسفُ بنُ عليٍّ: حدثنا محمدُ بنُ عتبةَ الرقيُّ، عن عبدِ اللهِ بنِ محمدِ بنِ عَقيلٍ، عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ، عن الرُّبيعِ بنتِ مُعَوِّذِ بنِ عَفراءَ - قالَ لي يوسفُ: كَذا قالَ محمدُ بنُ عتبةَ: عن جابرٍ عن الرُّبيعِ (3) - قالتْ:

أَكلَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وأَصحابُهُ عِندي خبزاً ولحماً حتى شبِعوا وصلُّوا ولم يَتوضَّؤوا، ثم دَعا بفَضلِها فأَكلوا وصلُّوا ولم يَتوضَّؤوا.

492 -

(223) حدثنا أحمدُ: حدثني زهيرُ بنُ عبَّادٍ: حدثني رِشدينُ بنُ سعدٍ، عن أبي صخرٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ يزيدَ بنِ هُرمزَ، عن عروةَ بنِ الزبيرِ، عن عائشةَ قالتْ:

كانَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُصلِّي حتى تكادُ تَفطَّرُ / قَدماهُ دماً، قالتْ: فأَقولُ: بأَبي أنتَ وأُمي، أنتَ تَصنعُ هذا وقد غُفرَ لكَ؟ قالَ: «يا عائشةُ، أَفلا أَكونُ

(1) في الأصل: لا. والمثبت من مصادر التخريج، وهو مقتضى السياق.

(2)

أخرجه مسلم (1550)، وابن ماجه (2456)، والبيهقي (6/ 134) من طريق الليث بن سعد بهذا اللفظ، إلا مسلم فلم يسق لفظه وأحال على رواية أخرى. فللحديث روايات متقاربة من طريق طاوس وغيره في «الصحيحين» وغيرهما.

(3)

وقد جاء من وجوه عن جابر مطولاً ومختصراً دون ذكر الرُّبيع في إسناده، انظر «مسند أحمد» 3/ 307 (14299). وابن عقيل يروي عن الربيع أحاديث لم أقف على هذا من ضمنها.

ومحمد بن عتبة الرقي قال أبو زرعة: لا بأس به. والله أعلم.

ص: 223

عبداً شَكوراً؟». قالتْ: ثم ثَقُلَ بَعدَ ذلكَ، فكانَ يُصلِّي قاعداً، فإذا أَرادَ أَن يَختمَ السورةَ قامَ فأتمَّها ثم ركعَ (1).

493 -

(224) حدثنا أحمدُ بنُ محمدٍ: حدثنا الحسنُ بنُ عليِّ بنِ سليمانَ الراسبيُّ الكوفيُّ، وكانَ مِن خِيارِ الناسِ: حدثنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ التَّميميُّ: حدثنا شعبةُ، عن سُهيلِ بنِ أبي صالحٍ، عن أبيه، عن أبي هريرةَ قالَ:

قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إنَّ اللهَ وملائكتَه يُصلُّونَ على الصُّفوفِ (2)، ومَن سَدَّ فُرجةً رفَعَه اللهُ بها درجةً» (3).

494 -

(225) حدثنا أحمدُ: حدثني الحسنُ بنُ عليٍّ: حدثنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ التَّميميُّ: حدثنا شعبةُ، عن محمدِ بنِ زيادٍ قالَ: سمعتُ أبا هريرةَ يقولُ:

قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «لا تَدَعو رَكعَتي الفجرِ وإِن طرَقَتكم الخيلُ» (4).

495 -

(226) حدثنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ سليمانَ: حدثنا إبراهيمُ بنُ

(1) أخرجه تمام في «فوائده» (1689) من طريق زهير بن عباد به.

ورشدين بن سعد ضعيف، وقد خولف في إسناده، فأخرجه مسلم (2820) من طريق أبي صخر حميد بن زياد، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط، عن عروة به دون قول عائشة في آخره.

وهو بتمامه باختلاف يسير عند البخاري (4837) من طريق عروة.

(2)

هكذا في الأصل، وعند الطبراني: على الذين يصلون الصفوف. ويحتمل أن يكون: الصفوف الأول، أو: ميامن الصفوف. والله أعلم.

(3)

أخرجه الطبراني في «الأوسط» (3771) من طريق أبي صالح بنحوه.

وانظر «الصحيحة» (2532).

(4)

أخرجه ابن المظفر في «حديث شعبة» (185) من طريق أحمد شيخ المصنف به.

وأخرجه أبو داود (1258)، وأحمد (2/ 405) من وجه آخر عن أبي هريرة به.

وضعفه الألباني في «الإرواء» (438).

ص: 224

الحسنِ أبو إسحاقَ الثَّعلبيُّ (1): حدثنا شريكٌ، عن منصورٍ، عن رِبعيٍّ، عن عائشةَ قالتْ:

سمعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقولُ: «يكونُ في أُمتي رَجلٌ يَتكلمُ بعدَ الموتِ» (2).

496 -

(227) حدثني مَن أَثقُ به قالَ: كُنا نُغَسِّلُ مَيتاً على سَريرِهِ، فكَشفنا عنه الثوبَ فسمِعناهُ يقولُ: هو على عرشِهِ وحدَهُ، هو على عرشِهِ وحدَهُ، هو على عرشِهِ وحدَهُ، قالَ:(فتفَرقْنا؟)(3) مِن عظمِ ما سَمعْنا، ثم رجَعْنا فغَسلناهُ.

497 -

(228) / حدثنا محمدٌ: حدثنا أبو بلالٍ: حدثنا أبو حمادٍ الحنفيُّ، عن منصورٍ، عن أبي حازمٍ، عن أبي هريرةَ قالَ:

قالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «مَن حجَّ هذا البيتَ فَلم يَرفُثْ ولم يَفسُقْ دخلَ الجنةَ» (4).

498 -

(229) حدثنا محمدٌ: حدثنا معمرُ بنُ بكارٍ: حدثنا إبراهيمُ بنُ سعدٍ، عن عبدِ العزيزِ بنِ المطلبِ، عن أبي حازمٍ، عن سهلِ بنِ سعدٍ،

(1) ما في الأصل أقرب إلى التغلبي. وانظر (338).

(2)

أخرجه البيهقي في «الدلائل» (6/ 455) من طريق محمد بن عبد الله مطين به وفيه قصة.

ومن طريقه أخرجه الطبراني في «الأوسط» (5826) مختصراً كرواية المصنف لكن جعله من رواية ربعي عن حذيفة. ولعل هذا من سوء حفظ شريك.

ويرويه عبد الملك بن عمير عن ربعي عن عائشة مطولاً بالقصة، وبعضهم لا يذكر فيه حديث عائشة - ويأتي كذلك (695) -، قال الدارقطني في «علله» (3669): وهو المحفوظ.

(3)

وتحتمل: ففرقنا. والمثبت أنسب لقوله بعده: ثم رجعنا. والله أعلم.

(4)

تقدم (5) بلفظ: .. .. خرج كيوم ولدته أمه.

ص: 225

عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ: «الناسُ تَبَعٌ لقريشٍ، خِيارُهم لخِيارِهم، وشِرارُهم لشِرارِهم» (1).

499 -

(230) حدثنا محمدٌ: حدثنا محمدُ بنُ عبدِ الواحدِ بنِ عَنبسةَ بنِ عبدِ الواحدِ الأمويُّ: حدثني جدِّي عَنبسةُ، عن أيوبَ بنِ عُتبةَ، عن يحيى بنِ أبي كثيرٍ، عن قتادةَ، عن أنسِ بنِ مالكٍ،

عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ: «إنَّ مِن أَشراطِ الساعةِ أَن يَظهرَ الفُحشُ والتَّفحشُ، وسُوءُ الجوارِ، وقَطيعةُ الأَرحامِ، ويُؤتَمنَ الخائنُ، ويُخوَّنَ الأَمينُ» (2).

500 -

(231) حدثنا محمدٌ: حدثنا أبو بلالٍ: حدثنا قيسٌ: عن أبي الهيثمِ بيَّاعِ القصبِ، عن عبدِ اللهِ بنِ نافعٍ، عن سعيدِ بنِ أبي هندٍ، عن أبي موسى الأَشعريِّ قالَ:

قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَن لعبَ بالنَّردَ شِيرِ فقدْ عَصى اللهَ ورسولَهُ» (3).

(1) أخرجه الطبراني في «الكبير» (5841)، و «الأوسط» (5596) عن محمد بن عبد الله شيخ المصنف به. ولفظ الكبير: الناس تبع لقريش في الخير والشر.

وقال في «المجمع» (5/ 195): إسناده حسن.

(2)

أيوب بن عتبة ضعيف. وأخرجه الطبراني في «مسند الشاميين» (2614) من طريق سعيد بن بشير - وهو ضعيف أيضاً - عن قتادة.

وأخرجه البزار (7518)، والطبراني في «الأوسط» (1356)، والضياء في «المختارة» (2191) من طريق شبيب بن بشر، عن أنس به.

وقال الألباني في «الصحيحة» (2238): وإسناده حسن. ثم صححه بشواهده.

(3)

أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (1274)(1277)، ومالك (2/ 958)، وأبو داود (4938)، وابن ماجه (3762)، وأحمد (4/ 394، 397، 400)، وابن حبان (5872)، والحاكم (1/ 50 - 51) من طريق سعيد بن أبي هند به.

واختلف عليه فيه، انظر «علل الدارقطني» (1319). وحسنه الألباني.

ص: 226

وفي موضعٍ آخرَ: عن أبي الهيثمِ، عن عبدِ اللهِ، عن نافعٍ (1)، عن سعيدِ بنِ أبي هندٍ، عن أبي موسى، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم.

501 -

(232) حدثنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ: حدثنا يحيى بنُ عبدِ الحميدِ: حدثنا موسى بنُ محمدٍ، / عن عاصمٍ، عن عكرمةَ، عن ابنِ عباسٍ قالَ:

احتَجمَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وهو مُحرمٌ، فالإحرامُ أَشدُّ مِن الصومِ (2).

502 -

(233) حدثنا محمدٌ: حدثنا يزيدُ بنُ هارونَ: حدثنا أبو بكرِ بنُ عياشٍ، عن الأعمشِ، عن عطاءِ بنِ السائبِ، عن أبيه، عن عبدِ اللهِ بنِ عَمرو قالَ:

رأيتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم يَعقدُ التَّسبيحَ (3).

503 -

(234) حدثنا محمدٌ: حدثنا مالكُ بنُ الفُدَيكِ: حدثني الأعمشُ، عن عطاءِ بنِ السائبِ، عن أبي عبدِ الرحمنِ أنَّه كانَ يَعدُّ الآيَ في الصلاةِ

(1) وقد أخرجه الطبراني في «الأوسط» (5581) من طريق مطين شيخ المصنف بالوجه الأول: عن عبد الله بن نافع، وهذا الوجه لم يذكره الدارقطني في «علله» . والحديث يرويه عبيدالله بن عمر، عن نافع، عن سعيد بن أبي هند. والله أعلم.

(2)

أخرجه الطبراني (11915) عن محمد بن عبد الله شيخ المصنف بهذا اللفظ.

ولحديث عكرمة عن ابن عباس روايات بعضها عند البخاري (1938)(5700)(5701). وانظر (391).

(3)

أخرجه أبو داود (1502)، والترمذي (3411)(3486)، والنسائي (1355)، وابن حبان (843)، والحاكم (1/ 547) من طريق علي بن عثام، عن الأعمش، والحاكم أيضاً من طريق شعبة، كلاهما عن عطاء به.

وقال الترمذي: حسن غريب. وصححه الذهبي، ووافقه الألباني.

وهو طرف من حديث طويل أخرجه أحمد (2/ 160) وغيره من طريق عطاء بن السائب.

ص: 227

ويَعقدُ (1).

504 -

(235) حدثنا محمدٌ: حدثنا مالكُ بنُ الفُدَيكِ: حدثني الأعمشُ، عن أشعثَ بنِ سوَّارٍ قالَ: رأيتُ ابنَ سيرينَ يَعقدُ الآيَ في الصلاةِ.

505 -

(236) حدثنا محمدٌ: حدثنا مالكُ بنُ الفُدَيكِ: حدثني الأعمشُ، عن هشامِ بنِ عروةَ، عن أبيه أنَّه كانَ يعدُّ الآيَ في الصلاةِ ويَعقدُ (2).

506 -

(237) حدثنا محمدٌ: حدثنا مالكُ بنُ الفُدَيكِ: حدثني أبو حنيفةَ، عن علقمةَ بنِ مَرثدٍ، عن ابنِ بُريدةَ، عن أبيه قالَ:

أَتى ماعزُ بنُ مالكٍ النبيَّ صلى الله عليه وسلم فأَقرَّ عندَه بالزِّنا فردَّه، ثم عادَ فردَّه، ثم عادَ فردَّه، فأَقرَّ الرابعةَ، فسألَ قومَه:«أَتُنكرونَ مِن عَقلِه شيئاً؟» قَالوا: لا، فأَمرَ به فرُجِمَ، وذَكرَ الحديثَ بطولِهِ (3).

507 -

(238) حدثنا محمدٌ: حدثنا عبَّادُ بنُ أحمدَ العَرْزَميُّ: حدثني عمِّي، عن أبيه، عن جابرٍ، عن عامرٍ، عن مسروقٍ، عن عائشةَ قالتْ: حدثني أبو بكرٍ قالَ:

إنِّي لَمع رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم في بعضِ حيطانِ بَني النجارِ، واستَندَ رسولُ اللهِ

(1) أخرجه البيهقي (2/ 253) من طريق مطين شيخ المصنف به.

(2)

أخرجه البيهقي (2/ 253) من طريق مطين شيخ المصنف به.

(3)

وتمامه في «جزء من حديث الحضرمي» بانتقاء المزي (2)، و «المخلصيات» (2919) من طريق أبي يوسف، عن أبي حنيفة.

وهو في «مسند أبي حنيفة» (ص 144 - 145) لأبي نعيم من طريق مطين شيخ المصنف مختصراً بنحو ما هنا.

وهو عند مسلم (1695) من طريق سليمان وعبد الله ابني بريدة، عن أبيهما مطولاً.

ص: 228

صلى الله عليه وسلم إلى نَخلةٍ، حتى همَّ بأمرٍ وهاجَتْ ريحٌ حرَّكت النخلَ، فنَهضَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُنادي:«لا إلهَ إلا اللهُ، لا إلهَ إلا اللهُ» / ثم قالَ: «إنِّي ظَننتُ أنَّ الساعةَ قَد قامتْ، وإنَّما تأْتي هَكذا، فكُونوا على حَذَرٍ» .

وسمعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقولُ: «لا تُقبلُ صلاةٌ بغيرِ طُهورٍ، ولا صدقةٌ مِن غُلولٍ» .

وقالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «يا أبا بكرٍ، مَن لقيَ اللهَ بلا إلهَ إلا اللهُ مُخلصاً دَخلَ الجنةَ» قالَ: أُخبرُ الناسَ؟ قالَ: «ما شِئتَ» ، فخَرجتُ فلَقيَني عمرُ فأَخبرتُه، فردَّني، ثم قالَ: يا رسولَ اللهِ، جعَلَني اللهُ لكَ الفِداءَ، خِفتُ أَن يَذكرَ أبو بكرٍ قولَكَ للناسِ فيَتكِلوا عليها ويترُكوا العملَ، فقالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:«وفَّقكَ اللهُ يا أبا حفصٍ، ما بدَّ مَعها مِن عَملٍ» (1).

508 -

(239) حدثنا محمدٌ: حدثنا عونُ بنُ سلَّامٍ: أخبرنا زهيرٌ، عن أبي إسحاقَ، عن قيسِ بنِ أبي حازمٍ قالَ: سمعتُ أبا بكرٍ يقولُ: اتَّقوا الكذبَ، فإنَّ الكذبَ مُجانبٌ للإيمانِ (2).

509 -

(240) حدثنا محمدٌ: حدثنا جمهورُ بنُ منصورٍ: حدثنا عبَّادُ بنُ عبَّادٍ، عن مجالدِ بنِ سعيدٍ: عن قيسِ بنِ أبي حازمٍ، أنَّه سمعَ أبا بكرٍ يقولُ: يا أيُّها الناسُ، إنَّكم تَقرؤونَ آيةً مِن كتابِ اللهِ تَضعونَها على غيرِ ما قالَ اللهُ تَعالى:

(1) إسناده تالف: عباد بن أحمد العرزمي متروك. وعمه عبد الرحمن بن محمد بن عبيدالله العرزمي ضعفه الدارقطني. وأبوه محمد متروك. وجابر هو الجعفي ضعيف.

ولم أقف عليه من هذا الوجه.

(2)

أخرجه عبد الله بن أحمد في «السنة» (786) من طريق زهير بن معاوية به.

ويأتي (512)(513)(516).

ص: 229

{يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم} وإنَّ الناسَ إذا عُملَ فيهم بالمعاصِي فَلم يُغيِّروا يُوشكُ أَن يَعُمَّهم اللهُ تعالى بعِقابٍ (1).

510 -

(241) حدثنا محمدٌ: حدثنا جمهورُ بنُ منصورٍ قالَ: قالَ عبَّادٌ: حدثني شعبةُ هذا الحديثَ عن ابنِ أبي خالدٍ، عن قيسِ بنِ أبي حازمٍ، عن أبي بكرٍ قالَ:

قالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «إذا عُمِلَ في الناسِ بالمعاصِي فلم يُغيِّروا» إلى / آخرِ الحديثِ.

قالَ شعبةُ: قَد حفظتُ أنَّه رَفعَه إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم هو قالَه (2).

511 -

(242) حدثنا محمدٌ: حدثنا يحيى بنُ عبدِ الحميدِ: حدثنا هشيمٌ: حدثنا إسماعيلُ بنُ أبي خالدٍ، عن قيسِ بنِ أبي حازمٍ، أنَّه سمعَ أبا بكرٍ يقولُ: إنَّكم تَقرؤونَ هذه الآيةَ وتَضعونَها على غيرِ مَوضعِها: {يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم} وإنَّه لا يَضرُّ مَن أَطاع اللهَ مَن عَصى اللهَ،

إنِّي سمعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقولُ: «ما مِن قومٍ يُعملُ فيهم بالمعاصِي ثم لا

(1) موقوف، ويأتي بعده مرفوعاً.

قال الدارقطني في «علله» (1/ 253): وجميع رواة هذا الحديث ثقات، ويشبه أن يكون قيس بن أبي حازم كان ينشط في الرواية مرة فيسنده، ومرة يجبن عنه فيقفه على أبي بكر.

(2)

أخرجه الخطيب (9/ 115) من طريق عباد بن عباد المهلبي به مع قول شعبة.

وانظر ما بعده.

ص: 230

يُغيِّروا إلا أَوشكَ أَن يَعُمَّهم اللهُ عز وجل بعِقابٍ» (1).

512 -

(243) حدثنا محمدٌ: حدثنا مِنجابٌ: حدثنا شريكٌ، عن ابنِ أبي خالدٍ، عن قيسٍ قالَ: سمعتُ أبا بكرٍ يقولُ: إياكُم والكذبَ، فإنَّ الكذبَ مُجانبٌ للإيمانِ (2).

513 -

(244) حدثنا محمدٌ: حدثنا إبراهيمُ بنُ زيادٍ العجليُّ: حدثنا العلاءُ بنُ سالمٍ، عن إسماعيلَ بنِ أبي خالدٍ، عن قيسٍ قالَ: سمعتُ أبا بكرٍ يقولُ: إياكُم والكذبَ، فإنَّه مُجانبٌ للإيمانِ.

514 -

(245) قالَ: وسمعتُ أبا بكرٍ يقولُ: كَفَرَ باللهِ مُتبرئٌ (3) مِن نَسبٍ وإِن دَقَّ (4).

515 -

(246) حدثنا محمدٌ: حدثنا عُبيدُ بنُ أَسباطِ بنِ محمدٍ: حدثنا أبي، عن إسماعيلَ، عن قيسٍ قالَ:

(1) أخرجه أبو داود (4338)، والترمذي (2168)(3057)، والنسائي في «الكبرى» (11092)، وابن ماجه (4005)، وأحمد (1/ 2، 5، 7، 9)، وابن حبان (304)(305) من طريق إسماعيل بن أبي خالد به، دون قول أبي بكر: وإنه لا يضر من أطاع .. .

وقال الترمذي: حسن صحيح. وصححه الألباني في «الصحيحة» (1564).

(2)

أخرجه أحمد (1/ 5)، والبيهقي (10/ 197) من طريق إسماعيل بن أبي خالد به.

وتقدم (508)، وانظر ما بعده.

(3)

هكذا في الأصل وعليها علامة التضبيب. والحديث مشهور بلفظ: كفرٌ بالله تبرؤٌ

(4)

أخرجه الدارمي (2/ 343 - 344)، والبزار (70)، والحارث (30 - زوائده) من طريق إسماعيل بن أبي خالد بنحوه.

وله عن أبي بكر إسناد آخر. انظر «علل الدارقطني» (48)(54)، و «المطالب» (3000)

ص: 231

لمَّا نَزلتْ هذه الآيةُ: {من يعمل سوءً يجز به} قالَ أبو بكرٍ: يا رسولَ اللهِ، إنَّا لَنؤاخَذُ بكُلِّ ما نَعملُ؟ فقالَ:«يَرحمُكَ اللهُ يا أبا بكرٍ، أَليسَ تَمرضُ، أَليسَ تَحزنُ، أَليسَ تُصيبُكَ اللَّأوَاءُ، فإنَّ ذلكَ ما تُجزَونَ به في الدُّنيا» (1).

516 -

(247) حدثنا محمدٌ: حدثنا يحيى بنُ عبدِ الحميدِ: حدثنا شريكٌ، عن بيانٍ وإسماعيلَ، عن قيسِ بنِ أبي حازمٍ قالَ: سمعتُ أبا بكرٍ يقولُ: الكذبُ مُجانبٍ للإيمانِ.

آخِرُ الجزءِ

والحمدُ للهِ ربِّ العالَمينَ

وصلَّى اللهُ على سيِّدِنا محمدٍ النبيِّ وآلِهِ وسَلَّمَ تَسليماً

وحسبُنا اللهُ ونِعمَ الوَكيلُ

(1) إسناده إلى إسماعيل بن أبي خالد حسن لولا أنه خلاف المشهور عنه.

فالصواب فيه: عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي بكر بن أبي زهير، أن أبا بكر .. .

وانظر تخريجه في «مسند أحمد» (1/ 11)، و «علل الدارقطني» (74).

ص: 232