المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌المفطرات المعتبرة يقول السائل: يتناقل كثير من الناس في رمضان الحديث - مسائل مهمات تتعلق بفقه الصوم والتراويح والقراءة على الأموات

[حسام الدين عفانة]

فهرس الكتاب

- ‌مقدمة

- ‌تفرق المسلمين في رؤية الهلال

- ‌النية في الصيام

- ‌حكم من اصبح في أول يوم من رمضان مفطرا

- ‌العبادة في رمضان فقط

- ‌الإمساك قبل طلوع الفجر

- ‌المفطرات المعتبرة

- ‌صوم الأطفال

- ‌أكل الصائم ناسيا

- ‌استعمال الصائم فرشاة الأسنان

- ‌دواء مرضى الربو والصوم

- ‌المسائل الطبية في الصيام

- ‌إكراه الزوجة على الإفطار في شهر رمضان

- ‌هل القطرة تفطر الصائم

- ‌استعمال أدوية لتأخير الحيض للصائمة

- ‌قضاء الحامل ما أفطرته من رمضان

- ‌قضاء الصوم عن الميت

- ‌تأثير المعاصي والآثام في الصيام

- ‌قطع الصوم المندوب

- ‌صوم النافلة بعد منتصف شعبان

- ‌صوم شهر رجب

- ‌صوم ستة أيام من شوال لمن عليه قضاء من رمضان

- ‌صوم عاشوراء

- ‌أكثر شهر صامه النبي صلى الله عليه وسلم نافلة

- ‌صلاة التراويح

- ‌القراءة من المصحف في التراويح

- ‌صلاة العشاء خلف الإمام في التراويح

- ‌صلاة الوتر

- ‌مسح الوجه بعد دعاء القنوت بدعة

- ‌الجمع بين الصلوات للمطر

- ‌صلاة الفريضة في السيارة

- ‌لا تصلي الضحى جماعة دائماً

- ‌إذن الزوج لزوجته للصلاة في المسجد

- ‌سجود التلاوة وسجود الشكر

- ‌هدي الرسول عليه الصلاة والسلام في الاعتكاف

- ‌هدي المصطفى صلى الله عليه وسلم يوم العيد

- ‌التهنئة بحلول العيد

- ‌المشروع في زيارة القبور

- ‌زيارة النساء للقبور محظورة

- ‌زيارة القبور يوم العيد غير مشروعة

- ‌الأعمال التي ينتفع بها الأموات

- ‌أفضل الأعمال التي ينتفع بها الأموات من أبنائهم

- ‌يحرم استئجار المقرئين للقراءة على الأموات

- ‌قراءة القرآن على الأموات

- ‌مأتم الأربعين

- ‌الكلام في المسجد

- ‌الاستماع لقراءة القران الكريم

- ‌التكبير عند ختم المصحف

- ‌يقول السائل: كيف يزكي التجار تجارتهم

- ‌زكاة الزيتون

- ‌صرف الزكاة للزوج الفقير

- ‌يجوز إخراج النقود في زكاة الفطر

- ‌مضى العيد ولم يخرج زكاة الفطر

الفصل: ‌ ‌المفطرات المعتبرة يقول السائل: يتناقل كثير من الناس في رمضان الحديث

‌المفطرات المعتبرة

يقول السائل: يتناقل كثير من الناس في رمضان الحديث عن الأمور التي تفطر الصائم ونسمع من المشايخ كثيراً من ذلك قولهم ان القطرة تفطر الصائم وأن الحقنة تفطر الصائم والتحميلة تفطر الصائم وأن أدخل اصبعه في دبره يفطر ونحو ذلك فما هو الصحيح في هذه الأمور وأمثالها وهل تعتبر للصائم أم لا؟

الجواب: أن الذي دل عليه القران الكريم وسنة المصطفى ص أن ما يفطر الصائم هو الطعام والشراب والجماع ومعلوم أن الطعام والشراب يتناوله الانسان من منفذه الطبيعي وهو الفم فما كان طعاماً أو شراباً ودخل من المدخل الطبيعي فلا شك أنه يفطر الصائم وقد اجتهد فقهاء الاسلام في الأمور المفطرة للصائم وذكروا أشياء كثيرة من المفطرات حتى صارت كتب الفقه طافحة بها على اختلاف في المذاهب في كل منها، هل يعد مفطراً أم لا؟

والصحيح الذي أطمئن اليه وتؤيده الأدلة أن كثيرا مما ذكره الفقهاء من المفطرات ليس كذلك ولم تقم الأدلة الصحيحة على اعتباره مفطرا للصائم، وأنا أميل الى التضييق في المفطرات وعدم التوسع فيها لعدم ثبوت الأدلة على أن كثيرا مما عده الفقهاء من المفطرات أنه مفطرا بغض النظر من أين دخل فمثلاً إذا احتقن الصائم بدواء فإنه يفطر بل قال بعضهم إذا استنجى الصائم فأدخل إصبعه في دبره أفطر وإذا اكتحل أفطر .. الخ وهذا الكلام غير مسلم وغير مقبول لماذا؟ لأن الصيام مما يبتلى به عامة الناس في دين الإسلام

ولو كانت مثل هذه الأمور مفسدة للصوم لبينها الرسول صلى الله عليه وسلم بيانا عاما مفصلا، قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله:

وأما الكحل والحقنة وما يقطر في إحليله ومداواة المأمومة والجائفة- فهذا مما تنازع فيه أهل العلم فمنهم من لم يفطر بشيء من ذلك فان الصيام في دين المسلمين الذي يحتاج الى معرفته الخاص والعام فلو كانت هذه الأمور مما حرمها الله ورسوله في الصيام ويفسد الصوم به لكان هذا مما يجب على الرسول بيانه ولو ذكر ذلك لعلمه الصحابة وبلغوه الأمة كما بلغو سائر شرعه فلما لم ينقل أحد من أهل العلم عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك لا حديثا صحيحا ولا ضعيفا ولا مسندا ولا مرسلا علم انه لم يذكر شيء من ذلك. مجموع الفتاوي 25/ 233 - 234.

وقال أيضا: أن الأحكام التي تحتاج الأمة معرفتها لا بد أن يبينها الرسول صلى الله عليه وسلم بياناً عاماً ولا بد أن تنقلها الأمة فإذا انتفى هذا علم أن هذا ليس من دينه .. واذا كانت الأحكام التي تعم بها البلوى لا بد أن يبينها صلى الله عليه وسلم بيانا عاما ولا بد تنقل الأمة فمعلوم ان الكحل ونحوه مما تعم به البلوى كما تعم بالدهن والاغتسال والبخور والطيب فلو كان هذا مما يفطر لبينه صلى الله عليه وسلم كما بين الافطار بغيره .. مجموع الفتاوي 25/ 236 - 242.

وقال ابن حزم: (إنما نهانا الله تعالى في الصوم عن الأكل والشرب والجماع وتعمد القيء والمعاصي وما علمنا أكلا ولا شرابا يكون على دبر أو احليل أو أذن أو عين أو أنف أو من جرح في البطن أو الرأس وما نهينا قط أن نوصل الى الجوف بغير الأكل والشرب ما لم يحرم علينا ايصاله) المحلى 4/ 348.

ص: 6