الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، سَمِعَ أَبَا حَنِيفَةَ، يَقُولُ:
«جَهْمُ بْنُ صَفْوَانَ الْخُرَاسَانِيُّ كَافِرٌ»
فَصْلٌ فِي الاحْتِجَاجِ بِحَدِيثِهِ اخْتَلَفُوا فِي حَدِيثِهِ عَلَى قَوْلَيْنِ، فَمِنْهُمْ مَنْ قَبِلَهُ وَرَآهُ حُجَّةً، وَمِنْهُمْ مَنْ لَيَّنَهُ لِكَثْرَةِ غَلَطِهِ فِي الْحَدِيثِ لَيْسَ إِلا.
قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ: قِيلَ لِيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ: كَيْفَ كَانَ حَدِيثُ أَبِي حَنِيفَةَ؟ قَالَ: " لَمْ يَكُنْ بِصَاحِبِ حَدِيثٍ،
قُلْتُ: لَمْ يَصْرِفِ الإِمَامُ هِمَّتَهُ لِضَبْطِ الأَلْفَاظِ وَالإِسْنَادِ، وَإِنَّمَا كَانَتْ هِمَّتُهُ الْقُرْآنُ وَالْفِقْهُ، وَكَذَلِكَ حَالُ كُلِّ مَنْ أَقْبَلَ عَلَى فَنٍّ، فَإِنَّهُ يُقَصِّرُ عَنْ غَيْرِهِ ، مِنْ ثَمَّ لَيَّنُوا حَدِيثَ جَمَاعَةٍ مِنْ أَئِمَّةِ الْقُرَّاءِ كَحَفْصٍ، وَقَالُونَ وَحَدِيثَ جَمَاعَةٍ مِنَ الْفُقَهَاءِ كَابْنِ أَبِي لَيْلَى، وَعُثْمَانَ الْبَتَّيِّ، وَحَدِيثَ جَمَاعَةٍ مِنَ الزُّهَّادِ كَفَرْقَدٍ السِّنْجِيِّ، وَشَقِيقٍ الْبَلْخِيِّ، وَحَدِيثَ جَمَاعَةٍ مِنَ النُّحَاةِ، وَمَا ذَاكَ لِضَعْفٍ فِي عَدَالَةِ الرَّجُلِ، بَلْ لِقِلَّةِ إِتَّقَانِهِ لِلْحَدِيثِ، ثُمَّ هُوَ أَنْبَلُ مِنْ أَنْ يَكْذِبَ "، وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ فِيمَا رَوَاهُ عَنْهُ صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ جَزَرَةٌ وَغَيْرُهُ: أَبُو حَنِيفَةَ ثِقَةٌ،