المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌باب الْمِيَاهُ الْمِيَاهُ ثَلَاثَةٌ طَهُور ٌيَرْفَعُ الْحَدَثَ وَهُوَ مَا أَوْجَبَ وُضُوءًا - منتهى الإرادات في جمع المقنع مع التنقيح وزيادات - ت التركي - جـ ١

[ابن النجار الفتوحي]

الفصل: ‌ ‌باب الْمِيَاهُ الْمِيَاهُ ثَلَاثَةٌ طَهُور ٌيَرْفَعُ الْحَدَثَ وَهُوَ مَا أَوْجَبَ وُضُوءًا

‌باب الْمِيَاهُ

الْمِيَاهُ ثَلَاثَةٌ طَهُور ٌيَرْفَعُ الْحَدَثَ وَهُوَ مَا أَوْجَبَ وُضُوءًا أَوْ إلَّا حَدَثَ رَجُلٍ وَخُنْثَى بقَلِيلٍ خَلَتْ بِهِ امْرَأَةٌ وَلَوْ كَانَتْ كَافِرَةً لِطَهَارَةٍ كَامِلَةٍ عَنْ حَدَثٍ كَخَلْوَةِ نِكَاحٍ تَعَبُّدًا «نَهَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَتَوَضَّأَ الرَّجُلُ بِفَضْلِ طَهُورِ الْمَرْأَةِ.» وَيُزِيلُ الْخَبَثَ الطَّارِئَ وَهُوَ الْبَاقِي عَلَى خِلْقَتِهِ وَلَوْ تَصَاعَدَ ثُمَّ قَطَرَ كَبُخَارِ

ص: 11

الْحَمَّامَاتِ أَوْ اُسْتُهْلِكَ فِيهِ يَسِيرٌ مُسْتَعْمَلٌ، أَوْمَائِعٌ طَاهِرٌ وَلَوْ لِعَدَمِ كِفَايَةِ وَلَمْ يُغَيِّرْهُ أَوْ اُسْتُعْمِلَ

ص: 12

فِي طَهَارَةٍ لَمْ تَجِبْ أَوْغُسْلِ كَافِرٍ أَوْ غُسِلَ بِهِ رَأْسٌ بَدَلًا عَنْ مَسْحٍ وَالْمُتَغَيِّرُ بِمَحَلِّ تَطْهِيرٍ وَبِمَا يَأْتِي فِيمَا كُرِهَ وَمَا لَا يُكْرَهُ. وَكُرِهَ مِنْهُ مَاءُ زَمْزَمَ فِي إزَالَةِ خَبَثٍ وَمَاءُ بِئْرٍ بِمَقْبَرَةٍ وَمَا اشْتَدَّ

ص: 13

حَرُّهُ أَوْ بَرْدُهُ وَمُسَخَّنٌ بِنَجَاسَةٍ إنْ لَمْ يَحْتَجْ إلَيْهِ أَوْبِمَغْصُوبٍ وَمُتَغَيِّرٌ بِمَا لَا يُخَالِطُهُ مِنْ عُودٍ قَمَارِيٍّ أَوْ قِطَعِ كَافُورٍ أَوْ دُهْنٍ أَوْبِمُخَالِطٍ أَصْلُهُ الْمَاءُ لَابِمَا يَشُقُّ صَوْنُهُ عَنْهُ، كَطُحْلُبٍ وَوَرَقِ شَجَرٍ وَمُكْثٍ وَرِيحٍ وَلَا مَاءُ الْبَحْرِ.

ص: 14

وَالْحَمَّامِ لَامُسَخَّنٌ بِشَمْسٍ أَوْبِطَاهِرٍ وَلَا يُبَاحُ غَيْرُ بِئْرِ النَّاقَةِ مِنْ ثَمُودَ الثَّانِي طَاهِرٌ كَمَاءِ وَرْدٍ وَطَهُورٍ تَغَيَّرَ كَثِيرٌ مِنْ لَوْنِهِ أَوْ طَعْمِهِ أَوْ رِيحِهِ فِي غَيْرِ مَحَلِّ التَّطْهِيرِ. وَلَوْ بِوَضْعِ مَا يَشُقُّ صَوْنُهُ عَنْهُ أَوْ بِخَلْطِ مَا لَا يَشُقُّ غَيْرَ تُرَابٍ وَلَوْ قَصْدًا. وَمَا مَرَّ وَقَلِيلٌ اُسْتُعْمِلَ فِي رَفْعِ حَدَثٍ وَلَوْ بِغَمْسِ بَعْضِ عُضْوِ مَنْ عَلَيْهِ حَدَثٌ أَكْبَرُ بَعْدَ نِيَّةِ رَفْعِهِ وَلَا يَصِيرُ مُسْتَعْمَلًا إلَّا بِانْفِصَالِهِ أَوْإزَالَةِ خَبَثٍ وَانْفَصَلَ غَيْرَ مُتَغَيِّرٍ

ص: 15

مَعَ زَوَالِهِ عَنْ مَحَلٍّ، طَهُرَ أَوْغَسَلَ بِهِ ذَكَرَهُ وَأُنْثَيَيْهِ لِخُرُوجِ مَذْيٍ دُونَهُ أَوْغُمِسَ فِيهِ كُلُّ يَدِ مُسْلِمٍ مُكَلَّفٍ قَائِمٍ مِنْ نَوْمِ لَيْلٍ نَاقِضٌ لِوُضُوءٍ أَوْ حَصَلَ فِي كُلِّهَا وَلَوْ بَاتَتْ مَكْتُوفَةً أَوْ بِجِرَابٍ وَنَحْوَهُ قَبْلَ غَسْلِهَا ثَلَاثًا نَوَاهُ بِذَلِكَ أَوْ لَا وَيُسْتَعْمَلُ ذَا إنْ لَمْ يُوجَدْ غَيْرُهُ

ص: 16

مَعَ تَيَمُّمٍ وَطَهُورٍ مُنِعَ مِنْهُ لِخَلْوَةِ الْمَرْأَةِ أَوْلَى أَوْخُلِطَ بِمُسْتَعْمَلٍ لَوْ

ص: 17

خَالَفَهُ صِفَةً غَيْرَهُ وَلَوْ بَلَغَا قُلَّتَيْنِ الثَّالِثُ نَجِسٌ وَهُوَ مَا تَغَيَّرَ نَجَاسَةٍ لَا بِمَحَلِّ تَطْهِيرٍ وَكَذَا قَلِيلٌ لَاقَاهَا وَلَوْ جَارِيًا، أَوْ لَمْ يُدْرِكْهَا طَرْفٌ أَوْ يَمْضِ زَمَنٌ تَسْرِي فِيهِ كَمَائِعٍ وَطَاهِرٌ

ص: 18

وَلَوْ كَثُرَا وَالْوَارِدُ بِمَحَلِّ تَطْهِيرٍ طَهُورٌ كَمَا لَمْ يَتَغَيَّرْ مِنْهُ إنْ كَثُرَ وَعَنْهُ كُلُّ جَرْيَةٍ مِنْ جَارٍ كمُنْفَرِدٍ فَمَتَى امْتَدَّتْ نَجَاسَةٌ بجَارٍ فَكُلُّ جَرْيَةٌ نَجَاسَةٌ مُفْرَدَةٌ وَالْجَرْيَةُ مَا أَحَاطَ بِالنَّجَاسَةِ سِوَى مَا وَرَاءَهَا وَأَمَامَهَا وَإِنْ لَمْ يَتَغَيَّرْ الْكَثِيرِ لَمْ يَنْجُسْ إلَّا بِبَوْلِ آدَمِيٍّ أَوْ عَذِرَةٍ رَطْبَةٍ أَوْ يَابِسَةٍ ذَابَتْ عِنْدَ أَكْثَر الْمُتَقَدِّمِينَ وَالْمُتَوَسِّطِينَ إلَّا أَنْ تَعْظُمَ مَشَقَّةُ نَزْحِهِ كَمَصَانِعِ مَكَّةَ فَمَا تَنَجَّسَ بِمَا ذُكِرَ وَلَمْ يَتَغَيَّرْ فَتَطْهِيرُهُ بِإِضَافَةِ مَا يَشُقُّ نَزْحُهُ

ص: 19

بِحَسَبِ الْإِمْكَانِ وَإِنْ تَغَيَّرَ فَإِنْ شَقَّ نَزْحُهُ فَبِزَوَالِ تَغَيُّرِهِ بِنَفْسِهِ، أَوْ بِإِضَافَةِ مَا يَشُقُّ نَزْحُهُ أَوْ بِنَزْحٍ يَبْقَى بَعْدَهُ مَا يَشُقُّ نَزْحُهُ وَإِنْ لَمْ يَشُقَّ فَبِإِضَافَةِ مَا يَشُقُّ نَزْحُهُ مَعَ زَوَالِ تَغَيُّرِهِ وَمَا تَنَجَّسَ بِغَيْرِهِ وَلَمْ يَتَغَيَّرْ فَبِإِضَافَةِ كَثِيرٍ وَإِنْ تَغَيَّرَ فَإِنْ كَثُرَ فبِزَوَالِ تَغَيُّرِهِ بِنَفْسِهِ أَوْ بِإِضَافَةِ كَثِيرٍ أَوْ بِنَزْحٍ يَبْقَى بَعْدَهُ كَثِيرٌ وَالْمَنْزُوحُ طَهُورٌ بِشَرْطِهِ وَإِلَّا أَوْ كَانَ كَثِيرًا مُجْتَمِعًا مِنْ مُتَنَجِّسٍ

ص: 20

يَسِيرٍ فَبِإِضَافَةِ كَثِير مَعَ زَوَالِ تَغَيُّرِهِ وَلَا يَجِبُ غَسْلُ جَوَانِبِ بِئْرٍ نُزِحَتْ وَالْكَثِيرُ قُلَّتَانِ فَصَاعِدًا. وَالْيَسِيرُ وَالْقَلِيلُ مَا دُونَهُمَا وَهُمَا خَمْسُمِائَةِ رَطْلٍ عِرَاقِيٌّ وَأَرْبَعُمِائَةُ رِطْلٍ وَسِتَّةٌ وَأَرْبَعُونَ وَثَلَاثَةُ أَسْبَاعِ رِطْلٍ مِصْرِيٍّ وَمَا وَافَقَهُ ومِائَةُ وَسَبْعَةُ وَسُبْعُ رِطْلٍ دِمَشْقِيٍّ وَمَا وَافَقَهُ وَتِسْعَةٌ وَثَمَانُونَ وَسُبْعَا رِطْلٍ حَلَبِيٍّ. وَمَا وَافَقَهُ وَثَمَانُونَ وَسُبْعَانِ وَنِصْفُ سُبْعِ رِطْلٍ قُدْسِيٍّ وَمَا وَافَقَهُ وَأَحَدٌ وَسَبْعُونَ رِطْلًا وَثَلَاثَةُ أَسْبَاعِ رِطْلٍ بَعْلِيٍّ، وَمَا وَافَقَهُ. تَقْرِيبًا فَلَا يَضُرُّ نَقْصٌ يَسِيرٌوَمِسَاحَتُهُمَا أَيْ الْقُلَّتَيْنِ. أَيْ مِسَاحَةُ مَا يَسَعُهُمَا مُرَبَّعًا: ذِرَاعٌ وَرُبُعٌ طُولًا وَعَرْضًا. وَعُمْقًا بِذِرَاعِ الْيَدِ

ص: 21

وَمُدَوَّرًا ذِرَاعٌ طُولًا وَذِرَاعَانِ الْمُنَقِّحُ: وَالصَّوَابُ وَنِصْفُ ذِرَاعٍ عُمْقًا حَرَّرَتْ ذَلِكَ فَيَسَعُ كُلُّ قِيرَاطٍ عَشَرَةَ أَرْطَالٍ وَثُلُثَيْ رِطْلٍ عِرَاقِيٍّ

ص: 22

وَالْعِرَاقِيُّ مِائَةٌ وَثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ وَأَرْبَعَةُ أَسْبَاعِ دِرْهَمٍ وَتِسْعُونَ مِثْقَالًا سُبْعِ الْقُدْسِيِّ وَثُمُنُ سُبْعِهِ وَسُبْعُ الْحَلَبِيِّ وَرُبُعُ سُبْعِهِ وَسُبْعُ الدِّمَشْقِيِّ وَنِصْفُ سُبْعِهِ وَنِصْفُ الْمِصْرِيِّ وَرُبْعُهُ وَسُبْعُهُ

ص: 24

وَلَهُ اسْتِعْمَالُ مَا لَا يَنْجُسُ إلَّا بِالتَّغَيُّرِ وَلَوْ مَعَ قِيَامِ النَّجَاسَةِ فِيهِ وَبَيْنَهُ وَبَيْنَهَا قَلِيلٌ وَمَا اُنْتُضِحَ مِنْ قَلِيلٍ لِسُقُوطِهَا فِيهِ: نَجُسَ

ص: 26

وَيُعْمَلُ بِيَقِينٍ فِي كَثْرَة مَاءٍ وَطَهَارَتِهِ وَنَجَاسَتِهِ وَلَوْ مَعَ سُقُوطِ عَظْمٍ وَرَوْثٍ شُكَّ فِي نَجَاسَتِهِمَا أَوْطَاهِرٍ وَنَجِسٍ وَتَغَيَّرَ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُعْلَمْ وَإِنْ أَخْبَرَهُ عَدْلٌ وَعَيَّنَ السَّبَبَ قُبِلَ

ص: 27

وَإِنْ اشْتَبَهَ طَهُورٌ مُبَاحٌ بِمُحَرَّمٍ أَوْنَجِسٍ لَمْ يَكُنْ تَطْهِيرُهُ بِهِ وَلَا طَهُورٌ مُبَاحٌ بِيَقِينٍ لَمْ يَتَحَرَّ وَلَوْ زَادَ عَدَدُ الطَّهُورِ الْمُبَاحِ وَيَتَيَمَّمُ بِلَا إعْدَامٍ وَلَا يُعِيدُ الصَّلَاةَ وَلَوْ عَلِمَهُ بَعْدَ وَيَلْزَمُ مَنْ عَلِمَ النَّجَسَ إعْلَامُ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْتَعْمِلَهُ لَا تُخْبِرْنَا وَيَلْزَمُهُ التَّحَرِّي لِحَاجَةِ شُرْبٍ أَوْ أَكْلٍ غَسْلُ فَمِهِ

ص: 28

وَبِطَاهِرٍ أَمْكَنَ جَعْلُهُ طَهُورًا بِهِ أَوْ لَايَتَوَضَّأُ مَرَّةً مِنْ ذَا غَرْفَةً، وَمِنْ ذَا غَرْفَةً وَيُصَلِّي صَلَاةً وَاحِدَةً وَيَصِحُّ ذَلِكَ وَلَوْ مَعَ طَهُورٍ بِيَقِينٍ وَإِنْ اشْتَبَهَتْ ثِيَابٌ طَاهِرَةٌ بنَجِسَةٍ أَوْمُحَرَّمَةٍ، وَلَاطَاهِرَ مُبَاحَ بِيَقِينٍ فَإِنْ عَلِمَ عَدَدَ نَجِسَةٍ أَوْ مُحَرَّمَةٍ، صَلَّى فِي كُلِّ ثَوْبٍ صَلَاةً وَزَادَ صَلَاةً وَإِلَّا فَحَتَّى يَتَيَقَّنَ صِحَّتَهَا وَكَذَا أَمْكِنَةٌ ضَيِّقَةٌ

ص: 29