الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
باب التيمم
التيمم: اسْتِعْمَالُ تُرَابٍ مَخْصُوصٍ لِوَجْهٍ وَيَدَيْنِ بَدَلُ طَهَارَةِ مَاءٍ لِكُلِّ مَا يُفْعَلُ بِهِ عِنْدَ عَجْزٍ عَنْهُ أَيْ الْمَاءِ شَرْعًا سِوَى نَجَاسَةٍ عَلَى غَيْرِ بَدَنٍ
وَلُبْثٍ بِمَسْجِدٍ لَحَاجَةٍ وَهُوَ عَزِيمَةٌ يَجُوزُ بِسَفَرِ الْمَعْصِيَةِ
وَشُرُوطُهُ ثَلَاثَةٌ دُخُولُ وَقْتِ الصَّلَاةِ وَلَوْ مَنْذُورَةً بمُعَيَّنٍ فَلَا يَصِحُّ لحَاضِرَةٍ وَلَا عِيدٍ مَا لَمْ يَدْخُلْ وَقْتُهُمَا. وَلَا لفَائِتَةٍ إلَّا إذَا ذَكَرَهَا وَأَرَادَ فِعْلَهَا، وَلَا لكُسُوفٍ قَبْلَ وُجُودِهِ وَلَا لاسْتِسْقَاءٍ مَا لَمْ يَجْتَمِعُوا
وَلَا لجِنَازَةٍ إلَّا إذَا غُسِّلَ الْمَيِّتُ أَوْ يُمِّمَ لِعُذْرٍ وَلَا لِنَفْلِ وَقْتٍ نُهِيَ عَنْهَا لِأَنَّهَا طَهَارَةٌ ضَرُورَةٌ، فَتُقَيَّدُ بِالْوَقْتِ كَطَهَارَةِ الْمُسْتَحَاضَةِ ; وَلِأَنَّهُ قَبْلَ الْوَقْتِ مُسْتَغْنًى عَنْهُ. فَأَشْبَهَ التَّيَمُّمَ بِلَا عُذْرٍ. الشَّرْطُ الثَّانِي: تَعَذُّرُ الْمَاءِ لِعَدَمِهِ وَلَوْ بِحَبْسٍ أَوْ قَطْعِ عَدُوٍّ مَاءَ بَلَدِهِ أَوْ عَجْزٍ عَنْ تَنَاوُلِهِ وَلَوْ بِفَمٍ لِفَقْدِ آلَةٍ أَوْ لمَرَضٍ مَعَ عَدَمِ مُوَضِّئٍ أَوْ خَوْفِهِ فَوْتَ الْوَقْتِ بِانْتِظَارِهِ أَوْ خَوْفِهِ بِاسْتِعْمَالِهِ بُطْءَ بُرْءٍ أَوْ بَقَاءَ شَيْنٍ أَوْ ضَرَرَ بَدَنِهِ مِنْ جُرْحٍ أَوْ بَرْدٍ شَدِيدٍ أَوْ فَوْتَ رِفْقَةٍ أَوْ مَالِهِ، أَوْ عَطَشَ نَفْسِهِ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ آدَمِيٍّ أَوْ بَهِيمَةٍ مُحْتَرَمَيْنِ أَوْ احْتِيَاجَهُ لِعَجْنٍ أَوْ طَبْخٍ أَوْ لِعَدَمِ بَذْلِهِ إلَّا بِزِيَادَةٍ كَثِيرَةٍ عَادَةً عَلَى ثَمَنِ مِثْلِهِ فِي مَكَانِهِ وَلَا إعَادَةَ فِي الْكُلِّ
وَيَلْزَمُ شِرَاءُ مَاءٍ أَوْ حَبْلٍ وَدَلْوٍ بِثَمَنِ مِثْلٍ أَوْ زَائِدٍ يَسِيرًا فَاضِلٍ عَنْ حَاجَتِهِ وَاسْتَعَارَتُهُمَا وقَبُولُهُمَا عَارِيَّةً، ومَاءٍ قَرْضًا وهِبَةٍ ووَيَجِبُ بَذْلُهُ لِعَطْشَانَ وَيُيَمَّمُ رَبُّ مَاءٍ مَاتَ لِعَطَشِ رَفِيقِهِ
وَيَغْرَمُ ثَمَنَهُ مَكَانَهُ وَقْتَ إتْلَافِهِ وَمَنْ أَمْكَنَهُ أَنْ يَتَوَضَّأَ بِهِ ثُمَّ يَجْمَعَهُ وَيَشْرَبَهُ لَمْ يَلْزَمْهُ وَمَنْ قَدَرَ عَلَى مَاءِ بِئْرٍ بِثَوْبٍ يُدَلِّيهِ فِيهَا يَبُلُّهُ ثُمَّ يَعْصِرُهُ لَزِمَهُ مَا لَمْ تَنْقُصْ قِيمَتُهُ أَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِ الْمَاءِ وَلَوْ خَافَ فَوْتَ الْوَقْتِ وَمَنْ بَعْضُ بَدَنِهِ جَرِيحٌ وَنَحْوُهُ وَلَمْ يَتَضَرَّرْ بِمَسْحِهِ بِالْمَاءِ وَجَبَ وَأَجْزَأَ وَإِلَّا تَيَمَّمَ لَهُ وَلِمَا يَتَضَرَّرُ بِغُسْلِهِ مِمَّا قَرُبَ
وَإِنْ عَجَزَ عَنْ ضَبْطِهِ وَقَدَرَ أَنْ يَسْتَنِيبَ مَنْ يَضْبِطُهُ لَزِمَهُ وَيَلْزَمُ مَنْ جُرْحُهُ بِبَعْضِ أَعْضَاءِ وُضُوئِهِ إذَا تَوَضَّأَ تَرْتِيبٌ فَيَتَيَمَّمُ لَهُ عِنْدَ غَسْلِهِ لَوْ كَانَ صَحِيحًا ومُوَالَاةٌ فَيُعِيدُ غَسْلَ الصَّحِيحَ عِنْدَ كُلِّ تَيَمُّمٍ وَإِنْ وَجَدَ حَتَّى الْمُحْدِثُ مَاءً لَا يَكْفِي لِطَهَارَةٍ اسْتَعْمَلَهُ ثُمَّ تَيَمَّمَ وَمَنْ عَدِمَ الْمَاءَ لَزِمَهُ إذَا خُوطِبَ بِصَلَاةٍ طَلَبُهُ فِي رَحْلِهِ وَمَا قَرُبَ عَادَةً ومِنْ رَفِيقِهِ مَا لَمْ يَتَحَقَّقْ عَدَمُهُ
وَمَنْ تَيَمَّمَ ثُمَّ رَأَى مَا يَشُكُّ مَعَهُ فِي الْمَاءِ لَا فِي صَلَاةٍ، بَطَلَ تَيَمُّمُهُ فَإِنْ دَلَّهُ عَلَيْهِ ثِقَةٌ أَوْ عَلِمَهُ قَرِيبًا عُرْفًا وَلَمْ يَخَفْ فَوْتَ وَقْتٍ وَلَوْ لِلِاخْتِيَارِ أَوْ رِفْقَةٍ، أَوْ عَدُوٍّ، أَوْ مَالٍ، أَوْ عَلَى نَفْسِهِ وَلَوْ فُسَّاقًا غَيْرَ جَبَانٍ أَوْ مَالِهِ لَزِمَهُ قَصْدُهُ وَإِلَّا تَيَمَّمَ وَلَا يَتَيَمَّمُ لِخَوْفِ فَوْتِ جِنَازَةٍ وَلَا وقت فَرْضٍ إلَّا هُنَا وَفيما
إذَا وَصَلَ مُسَافِرٌ إلَى مَاءٍ وَقَدْ ضَاقَ الْوَقْتُ أَوْ عَلِمَ أَنَّ النَّوْبَةَ لَا تَصِلُ إلَيْهِ إلَّا بَعْدَهُ وَمَنْ تَرَكَ مَا يَلْزَمُهُ قَبُولُهُ أَوْ تَحْصِيلُهُ مِنْ مَاءٍ وَغَيْرِهِ وَتَيَمَّمَ وَصَلَّى. أَعَادَ وَمَنْ خَرَجَ لِحَرْثٍ أَوْ صَيْدٍ وَنَحْوِهِ حَمَلَهُ إنْ أَمْكَنَهُ وتَيَمَّمَ إنْ فَاتَتْ حَاجَتُهُ بِرُجُوعِهِ وَلَا يُعِيدُ وَمَنْ فِي الْوَقْتِ أَرَاقَهُ أَوْ مَرَّ بِهِ وَأَمْكَنَهُ الْوُضُوءُ وَيَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَجِدُ غَيْرَهُ أَوْ بَاعَهُ
أَوْ وَهَبَهُ حَرُمَ وَلَمْ يَصِحَّ الْعَقْدُ ثُمَّ إنْ تَيَمَّمَ وَصَلَّى لَمْ يُعِدْ وَمَنْ ضَلَّ عَنْ رَحْلِهِ وَبِهِ الْمَاءُ. وَقَدْ طَلَبَهُ عَنْ مَوْضِعِ بِئْرٍ كَانَ يَعْرِفُهَا فَتَيَمَّمَ أَجْزَأَهُ وَلَوْ بَانَ بَعْدَ بِقُرْبِهِ بِئْرٌ خَفِيَّةٌ لَمْ يَعْرِفْهَا لَا إنْ نَسِيَهُ أَيْ الْمَاءَ وَلَوْ مَعَ نَحْوِ عَبْدِهِ وَتَيَمَّمَ كَمُصَلٍّ عُرْيَانًا وَمُكَفِّرٍ بِصَوْمٍ
نَاسِيًا لِلسُّتْرَةِ وَالرَّقَبَةِ وَيُتَيَمَّمُ لِكُلِّ حَدَثٍ ول نَجَاسَةٍ بِبَدَنٍ لِعَدَمِ مَاءٍ أَوْ لِضَرَرٍ مِنْ بَرْدٍ حَضَرَا بَعْدَ تَخْفِيفِهَا مَا أَمْكَنَ لُزُومًا وَلَا إعَادَةَ وَإِنْ تَعَذَّرَ الْمَاءُ وَالتُّرَابُ لِعَدَمٍ أَوْ لِقُرُوحٍ لَا يَسْتَطِيعُ مَعَهَا مَسَّ الْبَشَرَةِ بِمَاءٍ وَلَا تُرَابٍ وَنَحْوِهَا صَلَّى الْفَرْضَ فَقَطْ عَلَى حَسَبِ حَالِهِ وَلَا يَزِيدُ عَلَى مَا يُجْزِئُ وَلَا يَؤُمُّ مُتَطَهِّرًا بِأَحَدِهِمَاوَلَا إعَادَةَ وَتَبْطُلُ بِحَدَثٍ وَنَحْوِهِ فِيهَا
وَإِنْ وَجَدَ ثَلْجًا وَتَعَذَّرَ تَذْوِيبُهُ مَسَحَ بِهِ أَعْضَاءَهُ وَصَلَّى وَلَمْ يُعِدْ إنْ جَرَى بِمَسِّ الْأَعْضَاءِ
الثَّالِثُ: تُرَابٌ طَهُورٌ مُبَاحٌ غَيْرُ مُحْتَرِقٍ يَعْلَقُ غُبَارُهُ فَإِنْ خَالَطَهُ ذُو غُبَارٍ فَكَمَاءٍ خَالَطَهُ طَاهِرٌ فصل
وفرائضه: مَسْحُ وَجْهِهِ سِوَى مَا تَحْتَ خَفِيفًا ودَاخِلِ فَمٍ وَأَنْفٍ، وَيُكْرَهُ ويَدَيْهِ إلَى كُوعَيْهِ وَلَوْ أَمَرَّ الْمَحَلَّ عَلَى تُرَابٍ أَوْ صَمَدَهُ لِرِيحٍ فَعَمَّهُ وَمَسَحَهُ بِهِ صَحَّ لَا إنْ سَفَتْهُ فَمَسَحَهُ بِهِ وَإِنْ تَيَمَّمَ بِبَعْضِ يَدَيْهِ، أَوْ بِحَائِلٍ أَوْ يَمَّمَهُ غَيْرُهُ فَكَوُضُوءٍ
وَتَرْتِيبٌ وَمُوَالَاةٌ لِحَدَثٍ أَصْغَرَ وَهِيَ هُنَا بِقَدْرِهَا فِي وُضُوءٍ وتَعْيِينُ نِيَّةِ اسْتِبَاحَةِ مَا يَتَيَمَّمُ لَهُ مِنْ حَدَثٍ أَوْ نَجَاسَةٍ فَلَا يَكْفِي لِأَحَدِهِمَا ووَإِنْ نَوَاهُمَا أَوْ أَحَدَ أَسْبَابِ أَحَدِهِمَا أَجْزَأَ عَنْ الْجَمِيع وَمَنْ نَوَى شَيْئًا اسْتِبَاحَةً وَمِثْلَهُ ودُونَهُ فَأَعْلَاهُ فَرْضُ عَيْنٍ فَنَذْرٌ فكِفَايَةٍ فَنَافِلَةٌ فَطَوَافُ نَفْلٍ فَمَسُّ مُصْحَفٍ، فَقِرَاءَةُ فَلُبْثِ
وَإِنْ أَطْلَقَهَا لِصَلَاةٍ أَوْ طَوَافٍ لَمْ يَفْعَلْ إلَّا نَفْلَهُمَا وَتَسْمِيَةٌ فِيهِ ك وُضُوءٍ وَيَبْطُلُ حَتَّى تَيَمَّمَ جُنُبٌ لِقِرَاءَةٍ وَلُبْثٍ بِمَسْجِدٍ وحَائِضٌ لِوَطْءٍ: بِخُرُوجِ وَقْتٍ كطَوَافٍ، وجِنَازَةٍ وَنَافِلَةٍ وَنَحْوِهَا ونَجَاسَةٍ مَا لَمْ يَكُنْ فِي صَلَاةِ جُمُعَةٍ أَوْ يَنْوِ الْجَمْعَ فِي وَقْتٍ ثَانِيَةٍ وبِوُجُودِ مَاءٍ وزَوَالِ مُبِيحٍ ومُبْطِلٍ مَا تَيَمَّمَ لَهُ وَخَلْعِ
مَا يُمْسَحُ إنْ تَيَمَّمَ وَهُوَ عَلَيْهِ لَا عَنْ حَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ بِحَدَثِ غَيْرِهِمَا وَإِنْ وَجَدَ الْمَاءَ فِي صَلَاةٍ أَوْ طَوَافٍ بَطَلَا وأَنْ انْقَضَيَا لَمْ تَجِبْ إعَادَتُهُمَا وفِي قِرَاءَةٍ وَوَطْءٍ وَنَحْوِهِمَا يَجِبُ التَّرْكُ وَبِغُسْلِ مَيِّتٍ وَلَوْ صُلِّيَ عَلَيْهِ وَتُعَادُ
وَسُنَّ لِعَالِمٍ وَلِرَاجٍ وُجُودَ مَاءٍ، أَوْ مُسْتَوٍ عِنْدَهُ الْأَمْرَانِ تَأْخِيرُ التَّيَمُّمِ إلَى آخِرِ الْوَقْتِ الْمُخْتَارِ وَصِفَتُهُ أَنْ يَنْوِيَ ثُمَّ يُسَمِّي وَيَضْرِبُ التُّرَابَ بِيَدَيْهِ مَفَرَّجَتَيْ الْأَصَابِعِ ضَرْبَةً وَاحِدَةً ثُمَّ يَمْسَحُ وَجْهَهُ بِبَاطِنِ أَصَابِعِهِ. وكَفَّيْهِ بِرَاحَتَيْهِ وَإِنْ بُذِلَ أَوْ نُذِرَ أَوْ وُقِفَ أَوْ وُصِّيَ بِمَاءٍ لِأَوْلَى جَمَاعَةٍ: قُدِّمَ غُسْلُ طِيبِ مُحْرِمٍ فنَجَاسَةِ ثَوْبٍ فَبُقْعَةٍ فَبَدَنٍ فَمَيِّتٌ فَحَائِضٌ فَجُنُبٌ فَمُحْدِثٌ لَا إنْ كَفَاهُ وَحْدَهُ فَيُقَدَّمُ عَلَى جُنُبٍ وَيُقْرَعُ مَعَ التَّسَاوِي وَإِنْ تَطَهَّرَ بِهِ غَيْرُ الْأَوْلَى أَسَاءَ وَصَحَّتْ طَهَارَتُهُ وَالثَّوْبُ يُصَلِّي فِيهِ ثُمَّ يُكَفَّنُ بِهِ