الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
كتاب الجهاد
الجهاد: قِتَالُ الْكُفَّارِ وَهُوَ فَرْضُ كِفَايَةٍ وَسُنَّ بِتَأَكُّدٍ مَعَ قِيَامِ مَنْ يُكْفَى بِهِ وَلَا يَجِبُ إلَّا عَلَى ذَكَرٍ مُسْلِمٍ حُرٍّ مُكَلَّفٍ صَحِيحٍ وَلَوْ أَعْشَى أَوْ أَعْوَرَ وَلَا يُمْنَعُ أَعْمَى وَاجِدٍ بِمِلْكٍ، أَوْ بِبَذْلِ إمَامٍ مَا يَكْفِيهِ وأَهْلَهُ فِي غَيْبَتِهِ ومَعَ مَسَافَةِ قَصْرٍ مَا يَحْمِلُهُ وَيُسَنُّ تَشْيِيعُ غَازٍ لَا تَلَقِّيهِ وَأَقَلُّ مَا يُفْعَلُ مَعَ قُدْرَةٍ عَلَيْهِ كُلَّ عَامٍ مَرَّةً إلَّا أَنْ تَدْعُوَ حَاجَةٌ إلَى تَأْخِيرِهِ
وَمَنْ حَضَرَهُ أَوْ حُصِرَ ; أَوْ بَلَدَهُ أَوْ اُحْتِيجَ إلَيْهِ أَوْ اسْتَنْفَرَهُ مَنْ لَهُ اسْتِنْفَارُهُ تَعَيَّنَ عَلَى مَنْ لَا عُذْرَ لَهُ وَلَوْ عَبْدًا وَلَا يُنْفَرُ فِيخُطْبَةِ الْجُمُعَةِ وَلَا بَعْدَ الْإِقَامَةِ وَلَوْ نُودِيَ بِالصَّلَاةِ وَالنَّفِيرِ وَالْعَدُوُّ بَعِيدٌ صَلَّى ثُمَّ نَفَرَ ومَعَ قُرْبِهِ يَنْفِرُ وَيُصَلِّي رَاكِبًا أَفْضَلُ وَلَا يُنَفِّرُ لِ آبِقٍ وَلَوْ نُودِيَ: الصَّلَاةَ جَامِعَةً لِحَادِثَةٍ يُشَاوَرُ فِيهَا لَمْ يَتَأَخَّرْ أَحَدٌ بِلَا عُذْرٍ وَمُنِعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِنْ نَزْعِ لَأْمَةِ حَرْبِهِ إذَا لَبِسَهَا حَتَّى يَلْقَى الْعَدُوَّ ومِنْ الرَّمْزِ بِالْعَيْنِ وَالْإِشَارَةِ بِهَا والشِّعْرِ وَالْخَطِّ وَتَعَلُّمِهِمَا
وَأَفْضَلُ مُتَطَوَّعٍ بِهِ: الْجِهَادُ وَغَزْوُ الْبَحْرِ أَفْضَلُ وَتُكَفِّرُ الشَّهَادَةُ غَيْرَ الدَّيْنِ وَيُغْزَى مَعَ كُلِّ بَارٍّ وَفَاجِرٍ يَحْفَظَانِ الْمُسْلِمِينَ لَا مَعَ مُخَذِّلٍ وَنَحْوَهُ وَيُقَدَّمُ أَقْوَاهُمَا وَجِهَادُ الْمُجَاوِرِ مُتَعَيَّنٌ إلَّا لِحَاجَةٍ وَمَعَ تَسَاوٍ جِهَادُ أَهْلِ الْكِتَابِ أَفْضَلُ وَسُنَّ رِبَاطٌ وَهُوَ لُزُومُ ثَغْرِ الْجِهَادِ وَلَوْ سَاعَةً وَتَمَامُهُ أَرْبَعُونَ يَوْمًا وَأَفْضَلُهُ بِأَشَدِّ خَوْفٍ وَهُوَ أَفْضَلُ مِنْ مُقَامٍ بِمَكَّةَ وَالصَّلَاةُ بِهَا أَفْضَلُ
وَكُرِهَ نَقْلُ أَهْلِهِ إلَى مَخُوفٍ وَإِلَّا فَلَا كَأَهْلِ الثَّغْرِ وعَلَى عَاجِزٍ عَنْ إظْهَارِ دِينِهِ بِمَحَلٍّ يَغْلِبُ فِيهِ حُكْمُ كُفْرٍ أَوْ بِدَعٍ مُضِلَّةٍ الْهِجْرَةُ إنْ قَدَرَ وَلَوْ فِي عِدَّةٍ بِلَا رَاحِلَةٍ ومَحْرَمٍ وَسُنَّ لِقَادِرٍ وَلَا يَتَطَوَّعُ بِهِ مَدِينُ آدَمِيٍّ لَا وَفَاءً لَهُ إلَّا مَعَ إذْنِ أَوْ مَعَ رَهْنٍ مُحْرَزٍ أَوْ مَعَ كَفِيلٍ مَلِيءٍ وَلَا مَنْ أَحَدِ أَبَوَيْهِ حُرٌّ مُسْلِمٌ إلَّا بِإِذْنِهِ لَا جَدٍّ وَجَدَّةٍ وَلَا فِي سَفَرٍ لِوَاجِبٍ وَلَا يَحِلُّ لِلْمُسْلِمِينَ فِرَارٌ مِنْ مِثْلَيْهِمْ وَلَوْ وَاحِدًا مِنْ اثْنَيْنِ أَوْ مَعَ ظَنِّ تَلَفٍ إلَّا مُتَحَرِّفِينَ لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزِينَ إلَى فِئَةٍ وَإِنْ بَعُدَتْ وَإِنْ زَادُوا فَلَهُمْ الْفِرَارُ وَهُوَ مَعَ ظَنِّ تَلَفٍ أَوْلَى وَسُنَّ الثَّبَاتُ مَعَ عَدَمِ ظَنِّ التَّلَفِ
والْقِتَالُ مَعَ ظَنِّهِ فِيهِمَا أَوْلَى مِنْ الْفِرَارِ وَالْأَسْرِ وَإِنْ وَقَعَ فِي مَرْكَبِهِمْ نَارٌ فَعَلُوا مَا يَرَوْنَ السَّلَامَةَ فِيهِ مِنْ مُقَامٍ وَوُقُوعٍ فِي الْمَاءِ أَوْ تَيَقَّنُوا التَّلَفَ فِيهِمَا أَوْ ظَنُّوا السَّلَامَةَ فِيهِمَا ظَنًّا مُتَسَاوِيًا، خُيِّرُوا
فصل
يجوز تبييت كفار وَلَوْ قَتَلَ بِلَا قَصْدٍ مَنْ يَحْرُمُ قَتْلُهُ ورَمْيُهُمْ بِمَنْجَنِيقٍ وبِنَارٍ، وقَطْعُ سَابِلَةٍ ومَاءٍ فَتَحَهُ لِيُغْرِقَهُمْ، وهَدْمُ عَامِرِهِمْ
وأَخْذُ شَهْدٍ بِحَيْثُ لَا يُتْرَكُ لِلنَّحْلِ مِنْهُ شَيْء لَا حَرْقُهُ أَوْ تَغْرِيقُهُ وَلَا تَحْرِقَنَّ نَحْلًا وَلَا تُغْرِقَنَّهُ كَبَقَرٍ وَغَنَمٍ إلَّا لِحَاجَةِ أَكْلٍ وَلَا إتْلَافُ شَجَرٍ، أَوْ زَرْعٍ يَضُرُّ بِنَا وَلَا قَتْلُ صَبِيٍّ وَلَا أُنْثَى وَلَا خُنْثَى، وَلَا رَاهِبٍ، وَلَا شَيْخٍ فَانٍ، وَلَا زَمِنٍ، وَلَا أَعْمَى. لَا رَأْيَ لَهُمْ وَلَمْ يُقَاتِلُوا، أَوْ يُحَرِّضُوا وَإِنْ تُتُرِّسَ بِهِمْ رُمُوا بِقَصْدِ الْمُقَاتَلَةِ وبِمُسْلِمٍ إلَّا إنْ خِيفَ عَلَيْنَا وَيُقْصَدُ الْكَافِرُ بِالرَّمْيِ دُونَ الْمُسْلِمِ وَيَجِبُ إتْلَافُ كُتُبِهِمْ الْمُبَدَّلَةِ وَكُرِهَ لَنَا نَقْلُ رَأْسِ ورَمْيُهُ بِمَنْجَنِيقٍ بِلَا مَصْلَحَةٍ وَحَرُمَ أَخْذُ مَالٍ مِنْهُمْ لِنَدْفَعَهُ إلَيْهِمْ
وَمَنْ أَسَرَ أَسِيرًا وَقَدَرَ أَنْ يَأْتِيَ بِهِ الْإِمَامَ وَلَوْ بِضَرْبٍ أَوْ غَيْرِهِ وَلَيْسَ بِمَرِيضٍ حَرُمَ قَتْلُهُ قَبْلَهُ وأَسِيرٍ غَيْرِهِ وَلَا شَيْء عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ مَمْلُوكًا وَيُخَيَّرُ إمَامٌ فِي أَسِيرٍ حُرٍّ مُقَاتِلٍ بَيْنَ قَتْلٍ ورِقٍّ ووَ فِدَاءٍ بِمَالٍ وَيَجِبُ اخْتِيَارُ الْأَصْلَحِ لِلْمُسْلِمِينَ فَقَتْلُ أَوْلَى وَمَنْ فِيهِ نَفْعٌ وَلَا يُقْتَلَ كَأَعْمَى وَامْرَأَةٍ وَصَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ وَنَحْوِهِمْ كَخُنْثَى رَقِيقٍ بِسَبْيٍ وَعَلَى قَاتِلِهِمْ غُرْمُ الثَّمَنِ غَنِيمَةً والْعُقُوبَةُ وَالْقِنُّ غَنِيمَةً وَيُقْتَلُ لِمَصْلَحَةٍ وَيَجُوزُ اسْتِرْقَاقُ مَنْ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ جِزْيَةٌ أَوْ عَلَيْهِ وَلَاءٌ لِمُسْلِمٍ
وَلَا يُبْطِلُ اسْتِرْقَاقٌ حَقًّا لِمُسْلِمٍ وَيَتَعَيَّنُ رِقٌّ بِإِسْلَامِ عِنْدَ الْأَكْثَرِ وَعَنْهُ يُخَيَّرُ بَيْنَ رِقِّهِ وَمَنٍّ وَفِدَاءٍ الْمُنَقِّحُ وَهُوَ الْمَذْهَبُ فيَجُوزُ الْفِدَاءِ لِيَتَخَلَّص مِنْ الرِّقِّ وَيَحْرُمُ رَدُّهُ إلَى الْكُفَّارِ وَإِنْ بَذَلُوا الْجِزْيَةَ قُبِلَتْ جَوَازًا وَلَمْ تُسْتَرَقَّ مِنْهُمْ زَوْجَةٌ وَلَا وَلَدٌ بَالِغٌ وَمَنْ أَسْلَمَ قَبْلَ أَسْرِهِ وَلَوْ لِخَوْفٍ. فَكَأَصْلِيٍّ
فصل
والمسبي غير بالغ منفردا أَوْ مَعَ أَحَدِ أَبَوَيْهِ مُسْلِمٌ ومَعَهُمَا عَلَى دِينِهِمَا وَمَسْبِيٌّ ذِمِّيٌّ يَتْبَعُهُ وَإِنْ أَسْلَمَ أَوْ مَاتَ أَوْ عُدِمَ أَحَدُ أَبَوَيْ غَيْرِ بَالِغٍ بِدَارِنَا أَوْ اُشْتُبِهَ وَلَدُ مُسْلِمٍ بِوَلَدِ كَافِرٍ أَوْ بَلَغَ مَجْنُونًا فمُسْلِمٌ وَإِنْ بَلَغَ عَاقِلًا مُمْسِكًا عَنْ إسْلَامٍ وَعَنْ كُفْرٍ قُتِلَ قَاتِلُهُ وَيَنْفَسِخُ نِكَاحُ زَوْجَةِ حَرْبِيٍّ بِسَبْيٍ لَا مَعَهُ وَلَوْ اُسْتُرِقَّا وَتَحِلُّ لِسَابِيهَا وَلَا يَصِحُّ بَيْعُ مُسْتَرَقٍّ مِنْهُمْ الْكَافِرُ وَلَا مُفَادَاتُهُ بِمَالٍ وَتَجُوزُ بِمُسْلِمٍ وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ ذَوِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ إلَّا بِعِتْقٍ أَوْ افْتِدَاءِ أَسِيرٍ أَوْ بَيْعٍ
فِيمَا إذَا مَلَكَ أُخْتَيْنِ وَنَحْوَهُمَا وَمَنْ اشْتَرَى مِنْهُمْ عَدَدًا فِي عَقْدٍ يَظُنُّ أَنَّ بَيْنَهُمْ أُخُوَّةً أَوْ نَحْوَهَا فَتَبَيَّنَ عَدَمُهَا رُدَّ إلَى الْمُقَسِّمِ الْفَضْلُ الَّذِي فِيهِ بِالتَّفْرِيقِ وَإِذَا حَضَرَ إمَامٌ حِصْنًا لَزِمَهُ الْأَصْلَحِ مِنْ مُصَابَرَتِهِ ومُوَادَعَتِهِ بِمَالٍ وهُدْنَةٍ بِشَرْطِهَا وَيَجِبَانِ إنْ سَأَلُوهُمَا وَثَمَّ مَصْلَحَةٌ وَإِنْ قَالُوا ارْحَلُوا عَنَّا وَإِلَّا قَتَلْنَا أَسْرَاكُمْ فَلْيَرْحَلُوا وَيُحْرَزُ مَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ دَمُهُ وَمَالُهُ حَيْثُ كَانَ وَلَوْ مَنْفَعَةَ إجَارَةٍ وأَوْلَادَهُ الصِّغَارَ وَحَمْلَ امْرَأَتِهِ لَا وَهِيَ وَلَا يَنْفَسِخُ نِكَاحُهُ بِرِقِّهَا
وَإِنْ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ مُسْلِمٍ حُرٍّ مُكَلَّفٍ عَدْلٍ مُجْتَهِدٍ فِي الْجِهَادِ وَلَوْ أَعْمَى أَوْ مُتَعَدِّدًا جَازَ وَيَلْزَمُهُ الْحُكْمُ بِالْأَحَظِّ لَنَا وَيَلْزَمُ حَتَّى بِمَنٍّ وَلَيْسَ لِلْإِمَامِ قَتْلُ مَنْ بِرِقِّهِ وَلَا رِقُّ مَنْ حَكَمَ بِقَتْلِهِ وَلَا رِقُّ وَلَا قَتْلُ مَنْ حَكَمَ بِفِدَائِهِ وَلَهُ الْمَنُّ مُطْلَقًا وقَبُولُ فِدَاءٍ مِمَّنْ حَكَمَ بِقَتْلِهِ أَوْ رِقِّهِ وَإِنْ أَسْلَمَ مَنْ حَكَمَ بِقَتْلِهِ أَوْ سَبْيِهِ عُصِمَ دَمُهُ فَقَطْ وَلَا يُسْتَرَقُّ وَإِنْ سَأَلُوا أَنْ يُنْزِلَهُمْ عَلَى حُكْمِ اللَّهِ تَعَالَى لَزِمَهُ أَنْ يُنْزِلَهُمْ، وَيُخَيَّرَ فِيهِمْ كَأَسْرَى وَلَوْ كَانَ بِهِ مَنْ لَا جِزْيَةَ عَلَيْهِ فَبَذَلَهَا لِعَقْدِ الذِّمَّةِ عُقِدَتْ مَجَّانًا: وَحَرُمَ رِقُّهُ وَلَوْ خَرَجَ عَبْدٌ إلَيْنَا بِأَمَانٍ أَوْ نَزَلَ مِنْ حِصْنٍ فَهُوَ حُرٌّ وَلَوْ جَاءَنَا مُسْلِمًا أَوْ غَيْرُهُ فَهُوَ حُرٌّ وَالْكُلُّ لَهُ
وَإِنْ أَقَامَ بِدَارِ حَرْبٍ فَهُوَ رَقِيقٌ وَلَوْ جَاءَ مَوْلَاهُ مُسْلِمًا بَعْدَهُ لَمْ يُرَدَّ إلَيْهِ وَلَوْ جَاءَ مَوْلَاهُ قَبْلَهُ مُسْلِمًا ثُمَّ جَاءَ هُوَ مُسْلِمًا فَهُوَ لَهُ وَلَيْسَ لِقِنٍّ غَنِيمَةٌ فَلَوْ هَرَبَ الْقِنُّ إلَى الْعَدُوِّ ثُمَّ جَاءَ بِمَالٍ فَهُوَ لِسَيِّدِهِ وَالْمَالُ لَنَا