المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌باب السلم السلم: عَقْدٌ عَلَى مَوْصُوفٌ فِي ذِمَّةٍ مُؤَجَّلٌ بِثَمَنٍ مَقْبُوضِ - منتهى الإرادات في جمع المقنع مع التنقيح وزيادات - ت التركي - جـ ٢

[ابن النجار الفتوحي]

الفصل: ‌ ‌باب السلم السلم: عَقْدٌ عَلَى مَوْصُوفٌ فِي ذِمَّةٍ مُؤَجَّلٌ بِثَمَنٍ مَقْبُوضِ

‌باب السلم

السلم: عَقْدٌ عَلَى مَوْصُوفٌ فِي ذِمَّةٍ مُؤَجَّلٌ بِثَمَنٍ مَقْبُوضِ بِمَجْلِسِ الْعَقْدِ

ص: 381

وَيَصِحُّ بِلَفْظِهِ وبِلَفْظِ سَلَفٍ وبَيْعٍ وَهُوَ نَوْعٌ مِنْهُ بِشُرُوطٍ أَحَدُهَا انْضِبَاطُ صِفَاتِهِ كَمَوْزُونٍ وَلَوْ شَحْمًا وَلَحْمًا نِيئًا وَلَوْ مَعَ عَظْمِهِ إنْ عُيِّنَ مَحِلٌّ يُقْطَعُ مِنْهُ ومَكِيلٍ ومَذْرُوعٍ ومَعْدُودٍ مِنْ حَيَوَانٍ وَلَوْ آدَمِيًّا لَا فِي أَمَةٍ وَوَلَدِهَا وحَامِلٍ وَلَا فِي فَوَاكِهَ مَعْدُودَةٍ وبُقُولٍ وجُلُودٍ ورُءُوسٍ وَأَكَارِعَ وبَيْضٍ وَنَحْوِهَا وأَوَانٍ مُخْتَلِفَةٍ رُءُوسًا وَأَوْسَاطًا كَقَمَاقِمَ وَلَا فِيمَا لَا يَنْضَبِطُ كَجَوْهَرٍ ومَغْشُوشِ أَثْمَانٍ أَوْ يَجْمَعُ أَخْلَاطًا غَيْرَ مُتَمَيِّزَةٍ كَمَعَاجِينَ ونِدٍّ وَغَالِيَةٍ وقِسِيٍّ وَنَحْوِهَا

ص: 382

وَيَصِحُّ فِيمَا فِيهِ لِمَصْلَحَتِهِ شَيْءٌ غَيْرُ مَقْصُودٍ كَجُبْنٍ وخُبْزٍ وخَلٍّ تَمْرٍ وسَكَنْجَبِينَ وَنَحْوِهَا وفِيمَا يَجْمَعُ أَخْلَاطًا مُتَمَيِّزَةً كَثَوْبٍ مِنْ نَوْعَيْنِ ونُشَّابِ وَنَبْلِ مُرَيَّشَيْنِ وَخِفَافٍ وَرِمَاحِ وَنَحْوهَا وفِي أَثْمَانٍ وَيَكُونُ رَأْسُ الْمَالِ غَيْرَهَا وفِي فُلُوسٍ وَيَكُونُ رَأْسُ مَالِهَا عَرَضًا وفِي عَرَضٍ بِعِوَضٍ لَا إنْ جَرَى بَيْنَهُمَا رِبًا فِيهِمَا وَإِنْ جَاءَهُ بِعَيْنِهِ عِنْدَ مَحَلِّهِ لَزِمَ قَبُولُهُ تَتِمَّةٌ

ص: 383

الثَّانِي: ذِكْرُ مَا يُخْتَلَفُ بِهِ ثَمَنِهِ غَالِبًا كَنَوْعِهِ ومَا يُمَيِّزُ مُخْتَلِفَهُ وقَدْرِ حَبٍّ ولَوْنٍ إنْ اخْتَلَفَ وبَلَدِهِ وحَدَاثَتِهِ وَجَوْدَتِهِ وَضِدِّهِمَا وسِنِّ حَيَوَانٍ وذَكَرًا وَسَمِينًا وَمَعْلُوفًا وَكَبِيرًا أَوْ ضِدَّهَا وصَيْدَ أُحْبُولَةٍ أَوْ كَلْبٍ أَوْ صَقْرٍ وطُولِ رَقِيقٍ بِشِبْرٍ وَكَحِلًا أَوْ دَعِجًا وَبَكَارَةً أَوْ ثُيُوبَةً وَنَحْوَهَا ونَوْعِ طَيْرٍ ولَوْنِهِ وَكِبَرِهِ

ص: 384

وَلَا يَصِحُّ شَرْطُهُ أَجْوَدَ أَوْ أَرْدَأَ وَلَهُ أَخْذُ دُونَ مَا وَصَفَ وغَيْرِ نَوْعِهِ مِنْ جِنْسِهِ وَيَلْزَمُهُ أَخْذُ أَجْوَدَ مِنْهُ مِنْ نَوْعِهِ وَيَجُوزُ رَدُّ مَعِيبٍ وأَخْذُ أَرْشِهِ وعِوَضِ زِيَادَةِ قَدْرٍ لَا جَوْدَةً وَلَا نَقْصِ رَدَاءَةٍ الثَّالِثُ قَدْرِ كَيْلٍ فِي مَكِيلٍ، ووَزْنٍ فِي مَوْزُونٍ، وذَرْعٍ فِي مَذْرُوعٍ مُتَعَارَفٍ فِيهِنَّ فَلَا يَصِحُّ فِي مَكِيلٍ وَزْنًا، وَلَا فِي مَوْزُونٍ كَيْلًا وَلَا شَرْطُ صِحَّةٍ، أَوْ مِكْيَالٍ، أَوْ ذِرَاعٍ لَا عُرْفَ لَهُ فَإِنْ عَيَّنَ

ص: 385

فَرْدًا مِمَّا لَهُ عُرْفٌ صَحَّ الْعَقْدُ دُونَ التَّعْيِينِ الرَّابِعُ: ذِكْرُ أَجَلٍ مَعْلُومٍ لَهُ وَقَعَ فِي الثَّمَنِ عَادَةً كَشَهْرٍ وَنَحْوِهِ وَيَصِحُّ فِي جِنْسَيْنِ إلَى أَجَلٍ إنْ بَيَّنَ ثَمَنَ كُلِّ جِنْسٍ وفِي جِنْسٍ إلَى أَجَلَيْنِ إنْ بَيَّنَ قِسْطَ كُلِّ أَجَلٍ وَثَمَنَهُ وأَنْ يُسْلَمَ فِي شَيْءٍ يَأْخُذُهُ كُلَّ يَوْمٍ جُزْءًا مَعْلُومًا مُطْلَقًا وَمَنْ أَسْلَمَ أَوْ بَاعَ أَوْ أَجَّرَ، أَوْ شَرَطَ الْخِيَارَ مُطْلَقًا أَوْ ل مَجْهُولٍ كَحَصَادٍ وَجِذَاذٍ وَنَحْوِهِمَا أَوْ جَعَلَهَا إلَى عِيدٍ، أَوْ رَبِيعٍ، أَوْ جُمَادَى، أَوْ النَّفْرِ لَمْ يَصِحَّ غَيْرُ الْبَيْعِ وَإِنْ قَالَا مَحَلُّهُ رَجَبٌ أَوْ إلَيْهِ

ص: 386

أَوْ فِيهِ وَنَحْوُهُ صَحَّ وَحَلَّ بِأَوَّلِهِ وإلَى أَوَّلِهِ أَوْ آخِرِهِ، يَحِلُّ بِأَوَّلِ جُزْءٍ مِنْهُمَا وَلَا يَصِحُّ يُؤَدِّيهِ فِيهِ وَيَصِحُّ لِشَهْرٍ وَعِيدٍ رُومِيَّيْنِ إنْ عُرِفَا وَيُقْبَلُ قَوْلُ مَدِينٍ فِي قَدْرِهِ ومُضِيِّهِ ومَكَانِ تَسْلِيمٍ وَمَنْ أُتِيَ بِمَالِهِ مِنْ سَلَمٍ أَوْ غَيْرِهِ، قَبْلَ مَحِلِّهِ وَلَا ضَرَرَ فِي قَبْضِهِ لَزِمَهُ فَإِنْ أَبَى قَالَ لَهُ حَاكِمٌ: إمَّا أَنْ تَقْبِضَ أَوْ تُبْرِئَ فَإِنْ أَبَاهُمَا قَبَضَهُ لَهُ وَمَنْ أَرَادَ قَضَاءَ دَيْنٍ عَنْ غَيْرِهِ فَأَبَى رَبُّهُ أَوْ أَعْسَرَ بِنَفَقَةِ زَوْجَتِهِ فَبَذَلَهَا أَجْنَبِيٌّ فَأَبَتْ لَمْ يُجْبَرَا وَمَلَكَتْ الْفَسْخَ

ص: 387

الْخَامِسُ: غَلَبَةُ مُسْلَمٍ فِيهِ فِي مَحِلِّهِ وَيَصِحُّ إنْ عَيَّنَ نَاحِيَةٍ تَبْعُدُ فِيهَا آفَةٌ لَا قَرْيَةً صَغِيرَةً أَوْ بُسْتَانًا وَلَا مِنْ غَنَمِ زَيْدٍ، أَوْ أَسْلَمَ نِتَاجِ فَحْلِهِ، أَوْ فِي مِثْلِ هَذَا الثَّوْبِ وَنَحْوِهِ وَإِنْ أَسْلَمَ إلَى مَحِلٍّ يُوجَدُ فِيهِ عَامًّا، فَانْقَطَعَ وَيُحَقَّقُ بَقَاؤُهُ لَزِمَهُ تَحْصِيلُهُ وَإِنْ تَعَذَّرَ أَوْ بَعْضُهُ خُيِّرَ بَيْنَ صَبْرٍ أَوْ فَسْخٍ فِيمَا تَعَذَّرَ وَيَرْجِعُ بِرَأْسِ مَالِهِ أَوْ عِوَضِهِ السَّادِسِ: قَبْضُ رَأْسِ مَالِهِ قَبْلَ تَفَرُّقٍ وَكَقَبْضٍ مَا بِيَدِهِ أَمَانَةٌ أَوْ غَصْبٌ لَا مَا فِي ذِمَّتِهِ وَتُشْتَرَطُ مَعْرِفَةُ قَدْرِهِ وصِفَتِهِ فَلَا تَكْفِي مُشَاهَدَتُهُ وَلَا يَصِحُّ فِيمَا لَا يَنْضَبِطُ كَجَوْهَرٍ وَنَحْوِهِ وَيُرَدُّ إنْ وُجِدَ،

ص: 388

وَإِلَّا فَقِيمَتُهُ فَإِنْ اُخْتُلِفَ فِيهَا فقَوْلُ مُسْلَمٍ إلَيْهِ فقِيمَةُ مُسْلَمٍ فِيهِ مُؤَجَّلَةً السَّابِعُ أَنْ يُسْلَمَ فِي ذِمَّةٍ فَلَا يَصِحُّ فِي عَيْنٍ كَشَجَرَةٍ نَابِتَةٍ وَنَحْوِهَا

فصل

ولا يشترط ذكر مكان الوفاء إنْ لَمْ يُعْقَدْ بِبَرِّيَّةٍ وَسَفِينَةٍ وَنَحْوِهِمَا وَيَجِبُ مَكَانَ عَقْدِ وَشَرْطُهُ فِيهِ مُؤَكَّدٌ وَإِنْ دَفَعَ فِي غَيْرِهِ

ص: 389

إلَّا مَعَ أُجْرَةِ حَمْلِهِ إلَيْهِ صَحَّ كَشَرْطُهُ فِيهِ وَلَا يَصِحُّ أَخْذُ رَهْنٍ أَوْ كَفِيلٍ بِمُسْلَمٍ فِيهِ وَلَا اعْتِيَاضٌ عَنْهُ وَلَا بَيْعُهُ أَوْ رَأْسِ مَالِهِ بَعْدَ فَسْخِ وَقَبْلَ قَبْضِ وَلَوْ لِمَنْ هُوَ عَلَيْهِ وَلَا حَوَالَةَ بِهِ وَلَا عَلَيْهِ وَتَصِحُّ هِبَةُ كُلِّ دَيْنٍ لِمَدِينٍ

ص: 390

فقط وبَيْعُ مُسْتَقِرٍّ مِنْ ثَمَنٍ وَقَرْضٍ وَمَهْرٍ بَعْدَ دُخُولٍ وَأُجْرَةٍ اسْتَوْفَى نَفْعَهَا وَأَرْشِ جِنَايَةٍ وَقِيمَةِ مُتْلَفٍ وَنَحْوِهِ لِمَدِينٍ بِشَرْطِ قَبْضِ عِوَضِهِ قَبْلَ تَفَرُّقٍ أَيْ بَيْعُ بِمَا لَا يُبَاعُ بِهِ نَسِيئَةً أَوْ بِمَوْصُوفٍ فِي ذِمَّةٍ لَا لِغَيْرِهِ وَلَا غَيْرِ مُسْتَقِرٍّ كَدَيْنِ كِتَابَةٍ وَنَحْوِهِ

ص: 391

وَتَصِحُّ إقَالَةُ فِي سَلَمٍ وبَعْضِهِ بِدُونِ قَبْضِ رَأْسِ مَالِهِ وعِوَضِهِ إنْ تَعَذَّرَ فِي مَجْلِسِهَا وَيُفْسَخُ يَجِبُ رَدُّ مَا أَخَذَ وَإِلَّا فمِثْلُهُ ثُمَّ قِيمَتُهُ فَإِنْ أَخَذَ بَدَلَهُ ثَمَنًا وَهُوَ ثَمَنٌ فصَرْفٌ وَفِي غَيْرِهِ يَجُوزُ تَفَرُّقٌ قَبْلَ قَبْضٍ وَمَنْ لَهُ سَلَمٌ وَعَلَيْهِ سَلَمٌ مِنْ جِنْسِهِ فَقَالَ: لِغَرِيمِهِ اقْبِضْ سَلَمِي لِنَفْسِك لَمْ يَصِحَّ لِنَفْسِهِ وَلَا لِلْآمِرِ وَصَحَّ لِي ثُمَّ لَكَ وأَنَا أَقْبِضُهُ لِنَفْسِي وَخُذْهُ بِالْكَيْلِ الَّذِي تُشَاهِدُ أَوْ أَحْضِرْ كُتَيِّبًا لِي مِنْهُ لِأَقْبِضَهُ لَك صَحَّ قَبْضُهُ لِنَفْسِهِ وَإِنْ تَرَكَهُ بِمِكْيَالِهِ وَأَقْبَضَهُ لِغَرِيمِهِ صَحَّ لَهُمَا

ص: 392

وَيُقْبَلُ قَوْلُ قَابِضِ جُزَافًا فِي قَدْرِهِ لَكِنْ لَا يَتَصَرَّفُ فِي قَدْرِ حَقِّهِ قَبْلَ اعْتِبَارِهِ لَا قَابِضٍ بِكَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ دَعْوَى غَلَطٍ وَنَحْوِهِ وَمَا قَبَضَهُ مِنْ دَيْنٍ مُشْتَرَكٍ بِإِرْثٍ أَوْ إتْلَافِ أَوْ عَقْدٍ أَوْ ضَرِيبَةٍ

ص: 393

سَبَبُ اسْتِحْقَاقِهَا وَاحِدٌ فَشَرِيكُهُ مُخَيَّرٌ بَيْنَ أَخْذٍ مِنْ غَرِيمٍ أَوْ قَابِضٍ وَلَوْ بَعْدَ تَأْجِيلِ الطَّالِبِ لِحَقِّهِ مَا لَمْ يَسْتَأْذِنْهُ أَوْ يُتْلَفْ فَيُتَعَيَّنُ غَرِيمٌ وَمَنْ اسْتَحَقَّ عَلَى غَرِيمِهِ مِثْلُ مَالِهِ عَلَيْهِ قَدْرًا وَصِفَةً حَالَّيْنِ أَوْ مُؤَجَّلَيْنِ أَجَلًا وَاحِدًا تَسَاقَطَا أَوْ بِقَدْرِ الْأَقَلِّ لَا إذَا كَانَا أَوْ أَحَدُهُمَا دَيْنَ سَلَمٍ أَوْ تَعَلَّقَ بِهِ حَقٌّ وَمَتَى نَوَى مَدْيُونٌ وَفَاءً بِدَفْعٍ بَرِئَ

ص: 394

وَإِلَّا فَتَبَرُّعٌ وَتَكْفِي نِيَّةُ حَاكِمٍ وَفَّاهُ قَهْرًا مِنْ مَدْيُونٍ

ص: 395