المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الجمع بين حديثي (لأعلمن أقواما يأتون بحسنات) و (كل أمتي معافى إلا المجاهرين) - موقع الإسلام سؤال وجواب - جـ ٤

[محمد صالح المنجد]

فهرس الكتاب

-

- ‌هل تغير لفظ الحديث أو الرواية عند النقل

- ‌تفسير قول الله تعالى: (وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ)

- ‌ما رأيكم بكتاب " الاستعداد ليوم المعاد " المنسوب للحافظ ابن حجر العسقلاني

- ‌حديث: (يا عباد الله أغيثوني) لا يصح

- ‌هل يؤخذ بأحاديث الآحاد في العقيدة

- ‌دفاعاً عن أبي هريرة رضي الله عنه

- ‌اختلاف ألفاظ أحاديث الأربعين النووية عن المصادر الأصلية

- ‌حديث: (ركعتان بسواك خير من سبعين ركعة بدون سواك)

- ‌ما صحة حديث: (التمس لأخيك سبعين عذرا)

- ‌شرح حديث: (بيت ليس فيه تمر جياع أهله)

- ‌لم يصح حديث أن الرجل يتعلق بالرجل يوم القيامة فيقول: كنت تراني على المنكر ولا تنهاني

- ‌حديث مبادرة الملائكة لكتابة الذكر عند الاعتدال من الركوع حديث صحيح

- ‌هل ثبت شيء في " الملائكة الكروبيون

- ‌حديث: (من قرأ سورة الإخلاص عشر مرات بنى الله له بيتا في الجنة)

- ‌حديث: (أنا أفصح من نطق بالضاد)

- ‌قول عمر رضي الله عنه: (الدعاء موقوف بين السماء والأرض حتى تصلي على نبيك)

- ‌التوفيق بين أمر المسيء صلاته بالإعادة وعدم أمر معاوية بن الحكم بها

- ‌هل هناك حديث في لعن الزوجة إذا طلبت الطلاق من زوجها

- ‌حكم من يرد الحديث الصحيح

- ‌حديث ضعيف في فضل الدعاء بـ يا أرحم الراحمين

- ‌معنى نقص العقل والدين عند النساء

- ‌منزلة الفقيه أعلى من منزلة راوي الحديث وفي كل خير

- ‌جواب مجمل عن بعض المستهزئين بأحاديث البخاري

- ‌سائل يعلق على جواب سابق في الصوم، وحديث ابن عباس في رؤية الهلال بشاهد واحد

- ‌حديث في فضل البسملة وأنها تنجي من الزبانية التسعة عشر

- ‌حديث سلمان في فضائل شهر رمضان ضعيف

- ‌حديث (نوم الصائم عبادة) ضعيف

- ‌رواية الحديث بالمعنى

- ‌أهمية التحري في نقل ورواية الأحاديث

- ‌هل لبس خاتم الحديد حرام على الرجال

- ‌حديث: (أخرجوا المشركين من جزيرة العرب)

- ‌(الدين المعاملة) ليس بحديث

- ‌التفسير العلمي لتحنيك المولود بالتمر

- ‌هل يوجد فضل لمن كان أول أولاده بنتا

- ‌كتب يستفاد منها في تخريج الأحاديث النبوية

- ‌هل هناك أجر في قراءة الأحاديث النبوية

- ‌هل يحاسب الإنسان عما يدور في نفسه من الخير والشر

- ‌هل يمكن الوثوق بجميع الأحاديث

- ‌الحديث الشريف

- ‌حديث موضوع لم نجد له أصلاً

- ‌معنى قولنا عن حديث رواه الشيخان

- ‌هل حديث من سعادة ابن آدم رضاه بما قضى الله صحيح

- ‌ما صحة حديث " من تهاون في الصلاة عاقبه الله بخمس عشرة عقوبة

- ‌قصة إسلام سلمان الفارسي رضي الله عنه

- ‌السنة النبوية الصحيحة وحي من الله

- ‌حديث: " خير الأسماء ما عبّد وحمّد" لا يصح

- ‌هل صيام رمضان لا يرفع إلا بزكاة الفطر

- ‌حديث: (أسروا الخطبة وأَعْلِنُوا النِّكَاحَ)

- ‌صحة حديث (أوقد على النار ألف سنة حتى احمرت

- ‌حديث: (حسبي من سؤالي علمه بحالي)

- ‌صحة حديث: (إن الله يحب الملحين في الدعاء)

- ‌حديث: (المؤمن بين خمس شدائد

- ‌ما صحة حديث الحمد لله الذي أطعمني ورزقني

- ‌بطلان حديث (لولاك ما خلقت الأفلاك)

- ‌ما هي درجة حديث حبب إلي من دنياكم النساء والطيب

- ‌حديث ضعيف في تحريم الإعانة على قتل مسلم

- ‌حديث من أصابته فاقة فأنزلها بالناس لم تُسد فاقته

- ‌حديث " استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان

- ‌صحة حديث تعلموا السحر

- ‌هذا الحديث مكذوب عليه صلى الله عليه وسلم

- ‌ما هي درجة حديث لا تُرضين أحداً بسخط الله

- ‌صحة حديث الإخلاص سر من سري

- ‌بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا

- ‌هل يهجر أهله الذين ينكرون السنة

- ‌حديث إذا رأيت الفقر مقبلاً فقل مرحباً بشعار الصالحين

- ‌حديث من حفظ أربعين حديثاً ضعيف

- ‌حديث: " اللهم أجرني من النار " سبع مرات

- ‌حديث ضعيف في فضل قراءة آخر سورة الحشر

- ‌معنى أن الإيمان يأرز للمدينة

- ‌حديث موضوع في فضل قيام الليل ليلة السبت

- ‌حديث (لا مهدي إلا عيسى) لا يصح

- ‌كيف يعرف الأحاديث المكذوبة

- ‌ما صحة حديث من داوم على أربعين تكبيرة إحرام من صلاة الفجر

- ‌حديث أسألك بمعاقد العز من عرشك

- ‌بطلان حديث توسل آدم بمحمد عليهما الصلاة والسلام

- ‌حديث ضعيف في فضل الصلاة في المسجد النبوي أربعين يوماً

- ‌حديث (عمران بيت المقدس خراب يثرب)

- ‌حديث موضوع عن الوصية لعلي

- ‌حديث من رضي من الله بالقليل من الرزق

- ‌هل العمل بالأحاديث الضعيفة يعتبر شركاً

- ‌شرح حديث ثلاث من كن فيه آواه الله في كنفه

- ‌حديث مكذوب في التحذير من إغضاب الزوج لزوجته

- ‌يسأل عن أحاديث ضعيفة وموضوعة في الترهيب من الظلم

- ‌هل تصح هذه الأحاديث التي تدل على جواز استعمال المسبحة

- ‌يسأل عن مدى صحة هذه الأدعية عن النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌ضوابط لتمييز الحديث الصحيح من الضعيف

- ‌لماذا لم نذكر تصحيح الشيخ الألباني لحديث فضل النصف من شعبان

- ‌قصة علقمة مع أمه التي غضبت عليه قصة موضوعة

- ‌هل يحرم سماع الغناء في الجنة مَن سمعه في الدنيا

- ‌هذا الذكر يفضل ذكر الليل مع النهار

- ‌حديث منكر في استحباب صلاة خاصة لحفظ القرآن الكريم

- ‌مدى صحة قصة النبي داوود مع المرأة

- ‌ولاية علي بن أبي طالب رضي الله عنه

- ‌هل ثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم حرق اللبان في زمن الطاعون

- ‌كيف ينتسب الأشراف إلى النبي صلى الله عليه وسلم ولم يكن له ولد ذكر

- ‌أيهما أفضل قراءة سورة من القرآن بتدبر وفهم أم قراءة القرآن كله من غير تدبر

- ‌حديث: (استفت قلبك ولو أفتاك الناس)

- ‌ما صحة حديث (إن الله يبغض الحبر السمين)

- ‌حديث (لا تمارضوا فتمرضوا)

- ‌حديث: (لا تكونوا إمعة) لا يصح سندا، ومعناه صحيح

- ‌هل يصح حديث (لن يغلب عسر يسرين)

- ‌هل يجلب الزواجُ الغنى

- ‌ما صحة حديث السفياني

- ‌ما هو الحديث القدسي، وكيف كان يتلقاه النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌تفسير حديث يقتتل عند كنزكم هذا ثلاثة كلهم ابن خليفة

- ‌حديث بروا نساءكم لا أصل له

- ‌حديث مكذوب في فضل سجدة الشكر

- ‌من الأحاديث الصحيحة الواردة في ذم الأسواق

- ‌أحاديث مكذوبة على النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌هل صح حديث: (لقد جئتكم بالذبح) ، وما توجيه معناه

- ‌ليس هذا بحديث: الدنيا سوق ربح فيه قوم وخسر آخرون

- ‌هل ثمة دعاء خاص يحفظ من موت الفجأة

- ‌قراءة سورة يس في الصباح والمساء

- ‌هل جاء في قول لا إله إلا الله عدد الحركات والسكون فضل خاص

- ‌الكلام على حديث: (لن يفلح قوم ولّوا أمرهم امرأة)

- ‌هل يسقط وجود جائع واحد في المسلمين حق الملكية الفردية

- ‌حديث: (مصر كنانة الله في أرضه) لا أصل له

- ‌هل صح عن النبي صلى الله عليه وسلم وصف لحوم البقر أنها داء

- ‌هل ورد أن الله أمر بإدخال رجل النار فقال: ما كان هذا ظني بك يارب

- ‌هل هذه الأحاديث صحيحة

- ‌حديث: (إذا فتح الله عليكم مصر فاتخذوا فيها جندا كثيفا) حديث ضعيف لا يصح

- ‌حديث: (أجر المعلم كأجر الصائم القائم) لا يصح

- ‌حديث (زيارة إبليس للرسول صلى الله عليه وسلم لا أصل له

- ‌حديث العمل عبادة لا أصل له

- ‌ما مدى صحة حديث تشبيه جمال يوسف بجمال علي بن أبي طالب رضي الله عنه

- ‌حكم زيادة (في الجنة) في الدعاء الذي بعد الأذان

- ‌حديث مكذوب عن وصايا النبي صلى الله عليه وسلم لابنته فاطمة رضي الله عنها

- ‌هل صح أن الله عز وجل يستحيي أن يعذب شيبة شابت في الإسلام

- ‌حكم الدعاء بالصيغة التي جاءت في حديث ضعيف

- ‌حديث: (إن عمر لحسنة من حسنات أبي بكر) حديث موضوع

- ‌حديث: (من صلى علي صلاة صلى الله عليه ألف صلاة)

- ‌أحاديث مكذوبة في فضائل المعلم

- ‌ديث: (ثلاثة لا يهولهم الفزع الأكبر)

- ‌هل يجوز الذكر بما ورد في أحاديث ضعيفة

- ‌قول الناس: (إن الله يجعل قدرته في أضعف مخلوقاته) إنما هو مثل وليس بحديث

- ‌تعريف الحديث المرسل

- ‌حديث قدسي مكذوب يصف حال الجنين في رحم أمه

- ‌تعريف الحديث الغريب

- ‌حديث لا أصل له في أن الأكل والشرب عورتان

- ‌حديث في فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌حديث: (من صلى علي حين يصبح عشرا وحين يمسي عشرا أدركته شفاعتي)

- ‌حديث: (صلاتكم علي مغفرة لذنوبكم)

- ‌موقف المسلم من الأحاديث الضعيفة

- ‌حديث: (النظر إلى علي عبادة) حديث كذب

- ‌حديث مكذوب في الدعاء على من زنى في الغربة

- ‌لم يثبت استحباب قراءة غير سورة الكهف يوم الجمعة

- ‌هل تستجاب توبة من ابتلي بالعادة السرية

- ‌معنى قول المحدثين: " للحديث شواهد وطرق كثيرة

- ‌حديث بعنوان "دروس في الحب" ليس في شيء من كتب السنة المعتمدة

- ‌حديث قدسي مكذوب فيه تفصيل ما حول الجنين في رحم أمه

- ‌هل يهتز عرش الرحمن لشيء من المعاصي والذنوب

- ‌العلاقة بين آية (وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ) وتنامي نفوذ الشيعة الآن

- ‌ما صحة حديث: (لولا محمد ما خلقتك)

- ‌أحاديث توقيت الحجامة لم يصح منها شيء

- ‌شرح حديث يجيء يوم القيامة ناس من المسلمين بذنوب أمثال الجبال فيغفرها الله لهم ويضعها على اليهود والنصارى

- ‌ما حكم حديث المرأة التي سجرت التنور ودعت الله فامتلأت الجفنة طعاما

- ‌حديث مكذوب في محاولة جبريل عليه السلام أن يقيس عرض الجنة

- ‌حديث مكذوب فيه: (بحرمتي وجلالي ضمنت له سبعة أشياء)

- ‌ما ورد في تخيير الرسل والأنبياء قبل الموت

- ‌حديث مكذوب بعنوان ليته كان جديدا..ليته كان بعيدا…ليته كان كاملا

- ‌كيف يخرج البخاري في صحيحه عن رواة ضعفاء

- ‌يستحب تخير الزوج الصالح حسن الصورة

- ‌حديث مكذوب في فضل المرأة التي تموت ولا زوج لها

- ‌شرح مراتب الحديث

- ‌هل صح حديث في هجر الشخص المؤذي مائة مرة

- ‌الأحاديث الواردة في فضل طول العمر في الإسلام

- ‌تعريف موجز بفتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

- ‌من أذكار الصباح والمساء ما يحفظ من الضر

- ‌تقسيم الأحاديث إلى آحاد ومتواتر لا يعني التشكيك في صحتها

- ‌هل ورد أنه يدخل مع المرأة النار أربعة أشخاص إذا هي دخلتها

- ‌كيف روى أبو هريرة رضي الله عنه كل هذه الأحاديث ومدة صحبته ثلاث سنوات فقط

- ‌موقفنا ممن يضعف أحاديث في صحيح البخاري ومسلم

- ‌حديث: (أجرؤكم على الفتوى أجرؤكم على النار)

- ‌الحديث القدسي إني والإنس والجن في نبأ عظيم لا يصح

- ‌كيف التوفيق بين قوله تعالى ما كان محمد أبا أحد من رجالكم وحديث إن ابني هذا سيد

- ‌لم يثبت استحباب قراءة هذه السور في أذكار الصباح والمساء

- ‌هل صح أن الحجب تنكشف بين الله وبين العباد وقت الإفطار من الصوم

- ‌هل كل أحاديث صحيح البخاري صحيحة

- ‌الفرق بين قولهم حديث صحيح، وقولهم إسناده صحيح

- ‌حديث ارحموا موتاكم بالصدقة

- ‌فضل سورة " الجمعة

- ‌حديث موضوع في فضل الحمل والولادة والرضاعة

- ‌أقسام الحديث من حيث قائله

- ‌حديث: (إذا رأيتم الرجل يتعاهد المسجد فاشهدوا له بالإيمان) لا يصح

- ‌هل هناك أحاديث نبوية تخبر عن هدم المسجد الأقصى

- ‌حديث (أبغض الحلال إلى الله الطلاق)

- ‌هل في البخاري ومسلم أحاديث من رواية الرافضة

- ‌التعليق على دعاء " الجوشن الكبير " عند الرافضة

- ‌حديث (من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا) حديثُ ضعيف الإسناد صحيح المعنى

- ‌حديث (إذا قرعت الكؤوس حرم ما فيها) لا أصل له

- ‌هل في البخاري ومسلم أحاديث ضعيفة

- ‌قول الإمام "إن الله لا ينظر إلى الصف الأعوج

- ‌حديث أعطوا السائل ولو جاء على فرس

- ‌هل يبحث في عدالة الصحابة عند دراسة الأسانيد

- ‌حديث: (يا علي، لا تنم حتى تأتي بخمسة أشياء

- ‌قصة التشهد في الصلاة هل يصح أن أصلها كان في المعراج

- ‌حديث تبغض العرب فتبغضني

- ‌حديث امش ميلا عد مريضا

- ‌حديث من كان في قلبه مودة لأخيه

- ‌أحاديث الوعيد على من لم يقبل اعتذار أخيه المسلم

- ‌أحاديث المفاضلة بين العلماء والشهداء

- ‌حديث (نحن قوم لا نأكل حتى نجوع وإذا أكلنا لا نشبع) لا أصل له

- ‌يريد بيان سبب ضعف الأحاديث التي يحكم عليها بالضعف

- ‌حديث من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة

- ‌حديث من أصبح منكم آمنا في سربه

- ‌يسأل عن حديث يحض على تعلم القراءة

- ‌حديث من لم يعرف إمام زمانه يموت موتة الكافر من كذب الشيعة

- ‌هل يكثر الموت في شهر شعبان

- ‌هل ذكرت التحيات في قصة المعراج

- ‌حديث جابر في العبد الذي يدعو الله وهو عليه غضبان ثم يستجيب له

- ‌هل ورد حديث صحيح في فضل عنترة بن شداد

- ‌حديث الأعرابي الذي يقول إن سألني لأسألنه

- ‌من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم

- ‌حديث موضوع في الوعيد على من ترك الصلوات الخمس

- ‌هل يعرف الميت من يزوره من الأحياء

- ‌أحاديث في اقتران الإجابة بالدعاء

- ‌حديث: (تصدق علي رضي الله عنه بخاتمه وهو راكع)

- ‌ما هي الأحاديث التي تصلح دليلا شرعيا

- ‌الأحاديث الواردة في زواج النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة من مريم بنت عمران، وآسية بنت مزاحم، وكلثوم أخت موسى عليه السلام

- ‌إشكال حول حديث الأعمى الذي قتل أمَتَه التي تسب النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌حديث ضعيف فيه دعاءٌ يُقبِلُ بالدنيا على العبد

- ‌حديث أم سلمة فيمن لم يطف طواف الإفاضة يوم العيد حتى غربت الشمس

- ‌ما هو الشيء الذي في الجنة يوجد في الكعبة

- ‌هل ذكرت أم المؤمنين صفية بنت حيي في قصة الشاة المسمومة التي أهديت إلى النبي صلى لله عليه وسلم في خيبر

- ‌حديث (تسبيح التمر في بطن من أكله) لا أصل له

- ‌ذكر كلمة التوحيد سبعين ألف مرة

- ‌دعاء (اللهم إن كان رزقي في السماء فأنزله)

- ‌حديث مكذوب في فضل سبحان الله والحمد لله

- ‌أحاديث ضعيفة في عدم قبول عمل المبتدع مطلقا

- ‌حديث اتخاذ العهد عند الله

- ‌سبب وجود الأحاديث الضعيفة في كتب بعض العلماء

- ‌أثر عن كعب الأحبار في بعض ما أنزل على موسى عن أمة محمد صلى الله عليه وسلم

- ‌الحديث القدسي المشهور (خلقتك للعبادة فلا تلعب)

- ‌حديث (مَن استغفر للمؤمنين كتب له بكل مؤمن حسنة)

- ‌قصة خرافة عن كوكب " الزهرة " ونجم " سهيل

- ‌أحاديث ضعيفة وموضوعة عند المتصوفة

- ‌حول حديث الأعمى الذي قتل أم ولده لشتمها النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌صحة حديث: " اللهم فارج الهم وكاشف الغم

- ‌هل فتحت نافذة فوق قبر الرسول صلى الله عليه وسلم للاستسقاء

- ‌قصة الغرانيق

- ‌حديث: (إن نقدت الناس نقدوك)

- ‌أحاديث نبوية في ذم الإسراف في الطعام

- ‌ما يُسمى " دعاء العرش " دعاء مبتدع مكذوب

- ‌حديث (لا يهين المرأة إلا اللئيم) لا يثبت

- ‌أحاديث نداء القبر وخطابه أحاديث ضعيفة منكرة

- ‌التصحيف والتحريف

- ‌حديث طويل مكذوب في سياق قصة موت النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌حديث موضوع في ذكر سبب تشريع الصلوات الخمس

- ‌النوم بعد العصر وحديث (عجبت لمن عام ونام بعد العصر)

- ‌حديث (يا علي! لا تنم حتى تأتي بخمسة أشياء) لا يصح

- ‌أصحاب الكتب الستة

- ‌الدعاء الذي أنقذ الصحابي من اللص، وفيه (يا ودود! يا ذا العرش المجيد

- ‌بيان في شأن انتشار الأدعية المبتدعة

- ‌أحاديث مكذوبة عن الخطاط والخياط

- ‌أحاديث ذم العزوبة كلها باطلة

- ‌هل صح في عدد الأنبياء والرسل شيء

- ‌هل من فضل أو ميزة لمجيء عرفة يوم الجمعة

- ‌حديث ضعيف في فضل قيام ليلة العيد

- ‌تمثل العمل الصالح رجلا في القبر

- ‌هل ورد في فضل سورة "طه" حديث صحيح

- ‌ما صحة حديث (بشر الزاني بالفقر)

- ‌حديث موضوع في ذم الرافضة

- ‌فضل التمسك بالسنة زمن انتشار الفساد

- ‌أهم شيوخ الإمام البخاري رحمه الله

- ‌حديث الأوعال حديث ضعيف

- ‌الفرق بين الحديث المنكر والحديث المضطرب

- ‌نقد قصة موضوعة، والتحذير من القصَّاص الجهلة

- ‌حكم الحديث المعلق

- ‌حديث موضوع في فضل التقاط الطعام الملقى على الأرض

- ‌حديث لا أصل له يُروَى في فضائل بعض سور القرآن

- ‌أحاديث فضل قيام ليالي الأسبوع مكذوبة

- ‌منهج المحدثين منهج العدل والإنصاف

- ‌كم كانت عدد الركعات في صلاة التراويح على عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه

- ‌قول من قال: لئن حاسبني ربي على بخلي لأحاسبنه على كرمه

- ‌حول حديث: (لا اعتكاف إلا في المساجد الثلاثة)

- ‌تعريف بموطأ الإمام مالك

- ‌شروط الحديث الصحيح

- ‌حديث (كل التجار يدخلون النار إلا المتقين)

- ‌من هم القَصَّاصُون

- ‌قراءة سورة يس على المحتضَر

- ‌تخريج حديث استئذان ملك الموت على النبي صلى الله عليه وسلم ليقبض روحه

- ‌نعم، كان خلقه صلى الله عليه وسلم القرآن

- ‌حديث: (من اعتمد على عقله ضل)

- ‌ما هي السورة التي تعدل نصف القرآن

- ‌ماذا يفعل المسلم مع اختلاف العلماء في التصحيح والتضعيف

- ‌درجة حديث ما يسمى " دعاء جبريل

- ‌هل تشرع صلاة الحاجة؟ وهل تنفع التجربة لفعلها

- ‌ما صحة حديث إحياء أبوي النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌صحة رواية في كتاب الآيات الشيطانية

- ‌ضعف رواية وأنا على ذلك من الشاهدين بعد تلاوة سورة التين

- ‌مبيت الرسول صلى الله عليه وسلم وأبي بكر في غار ثور

- ‌درجة حديث "من كنت مولاه فعلي مولاه "ومعناه

- ‌حكم النوم بعد العصر

- ‌هل وردت أحاديث صحيحة في عتق الأحياء والأموات في رمضان

- ‌هل هذا حديث صحيح (أدَّبني ربي فأحسن تأديبي)

- ‌هل يصوم يوم النصف من شعبان حتى لو كان الحديث ضعيفاً

- ‌بيان ضعف حديث في فضل رمضان

- ‌الرد على من شكك في صحيح البخاري

- ‌صحة حديث من قرأ آية الكرسي دبر كل صلاة

- ‌صحة حديث (توسلوا بجاهي)

- ‌لا يصح حديث: (لا سياحة في الإسلام)

- ‌كيف نعرف الأحاديث الصحيحة من المكذوبة

- ‌من الذي جمع الأحاديث الصحيحة غير البخاري ومسلم

- ‌ما هي درجة حديث " من حج البيت ولم يزرني فقد جفاني

- ‌ثلاثة أحاديث موضوعة

- ‌هل حديث " اختلاف أمتي رحمة " صحيح

- ‌تخريج حديث (ما أحل الله في كتابه فهو حلال) والحكم عليه

- ‌الحديث المتواتر

- ‌هل صحيح أنه لا توجد أي رواية ضعيفة

- ‌تفسير حديث (لو كان شيء يسبق القدر لسبقته العين)

- ‌من الأحاديث الصحيحة الواردة في ذم الأسواق

- ‌هل صح حديث: (لقد جئتكم بالذبح) ، وما توجيه معناه

- ‌ما معنى في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة

- ‌هل يجب علي أن أذكر الله في كل مجلس

- ‌الجمع بين حديثي (لأعلمن أقواماً يأتون بحسنات) و (كل أمتي معافى إلا المجاهرين)

- ‌التوفيق بين حديث (لن تُغزى مكة بعد هذا العام) وغزو الحجاج والقرامطة لها

- ‌هل لمن سلم عليه النبي صلى الله عليه وسلم في المنام فضل معين

- ‌المقصود بالنهي عن كثرة السؤال

- ‌شرح حديث: (لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا)

- ‌حكم تمثيل الأحاديث النبوية، ووضع صور توضيحية أثناء قراءة القرآن

- ‌هل معنى حديث (شقي أو سعيد) الشقاء والسعادة في الدنيا

- ‌مسائل في أصل خلق الجنين، وفي كونه ذكَراً أو أنثى، وفي شبهه بأبيه أو أمه

- ‌ما معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم: (ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه)

- ‌كيفية التفريق بين الأولاد في المضاجع

- ‌شرح حديث ويل للأعقاب من النار

- ‌المراد بنفي الإيمان في حديث: (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه)

- ‌يستحب إغلاق أبواب المنازل في الليل

- ‌حديث: (رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر)

- ‌حديث إذا كان جنح الليل فكفوا صبيانكم فإن الشياطين تنتشر حينئذ حديث صحيح

- ‌وقفات مهمة مع حديث الحوض، وبيان الطوائف التي تردهم الملائكة عنده

- ‌طلب الصفات الدنيوية في الخاطب والمخطوبة

- ‌تقدير المسافات في الأحاديث النبوية

- ‌شرح حديث لا يشاد الدين أحد إلا غلبه

- ‌حديث إخراج أناس من النار لم يعملوا خيرا قط لا يعني الكفار

- ‌تفصيل القول في حديث " أعضوه بهن أبيه " والرد على من قال إنه من الفحش

- ‌معنى (لعن الله من ذبح لغير الله)

- ‌حديث: (من فطر صائما…) يَعُمُّ الغني والفقير

- ‌شرح حديث: (خير صفوف النساء آخرها)

- ‌الجمع بين حديث غربة الدين وبقاء الطائفة المنصورة

- ‌الجمع بين حديث الجساسة وحديث: (أرأيتكم ليلتكم هذه

- ‌إطلاق لفظ الرب مقيدا على السيد

- ‌فوائد السواك الطبية في السنة النبوية

- ‌حديث من أصبح منكم آمنا في سربه

- ‌شرح معنى مائلات مميلات

- ‌حكم الشرب من فم الزجاجة

- ‌هل يلزم البقاء في مكان صلاة الفجر كي يدرك الفضيلة

- ‌ما المقصود بـ " محارم الله

- ‌حديث لا غيبة لفاسق

- ‌هل هذا الحديث مخالف لمبدأ المساواة والعدل في الإسلام

- ‌معنى المجثمة

- ‌حكم سفر الإنسان بمفرده

- ‌ما هو التنطع المذموم

- ‌حديث (إنَّ مِن إجلال الله

- ‌حديث هناك الزلازل والفتن وبها يطلع قرن الشيطان

- ‌هل حرّم الإسلام كنز المال

- ‌النمرود وأصحاب الأخدود

- ‌ما صحة حديث " من تهاون في الصلاة عاقبه الله بخمس عشرة عقوبة

- ‌ليس في شريعتنا جواز إتيان الدبر

- ‌حديث تميم الداري عن المسيح الدجال

- ‌هل يأتي فيمن بعد الصحابة من هو أكثر منهم أجرا

- ‌معنى حديث (مَن صَلَّى الصُّبحَ فَهُوَ فِي ذِمَّةِ اللَّهِ)

- ‌حكم الانتحار والصلاة على المنتحر والدعاء له

- ‌هل يمكن للبشر رؤية الملائكة والنبي صلى الله عليه وسلم يقظة عياناً

- ‌ما ثياب الكفار التي نهينا عن لبسها

- ‌معنى الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌قصة سحر النبي صلى الله عليه وسلم ومعناها

- ‌ما هي التلبينة؟ وكيف يتم العلاج بها

- ‌معنى حديث استوصوا بالنساء خيرا

- ‌ما صحة حديث: من زار قبري بعد مماتي فكأنما زارني في حياتي

- ‌صحة حديث: (لا تكتبوا عني…) وبيان معناه

- ‌لماذا خص الصوم بقوله تعالى: (الصيام لي وأنا أجزي به)

- ‌يسأل عن معنى كلمة أنواط

- ‌صحة حديث الحج كل خمس سنوات ومعناه

- ‌متعجب من طول آدم عليه السلام

- ‌معنى قوله " كنت سمعه الذي يسمع به وبصره.. " الخ

- ‌معنى حديث لا هامة ولا صفر ولا نوء ولا غول

- ‌شرح حديث " صنفان من أهل النار لم أرهما

- ‌معنى حديث: (من وبَّخ أخاه بذنب) ودرجة صحَّته

- ‌معنى الإحسان في حديث (فأحسن إليهن)

- ‌ما هي الاستطاعة في حديث الحث على الزواج

- ‌النصيحة لمن يريد الزواج ولا يقدر عليه

- ‌متى يقال " الصلاة خير من النوم " في الأذان الأول أم الثاني

- ‌نسبة أهل الجنة إلى أهل النار

- ‌معنى حديث إلا رقماً بثوب

- ‌حديث: (اللهم أحيني مسكيناً)

- ‌ما معنى أن الله يحبّ الجمال

- ‌أسماء شروح لصحيح الإمام مسلم

- ‌ما معنى حديث إنا أمة امية لا نكتب ولا نحسب

- ‌الجمع بين أحاديث تفضيل الجماعة على صلاة المنفرد

- ‌معنى حديث: (إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ أَيِسَ أَنْ يَعْبُدَهُ الْمُصَلُّونَ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ)

- ‌معنى أن الإيمان يأرز للمدينة

- ‌قصة ماشطة ابنة فرعون

- ‌شرح حديث: (تنكح المرأة لأربع

- ‌ما هي درجة حديث: " لا يصيب رجلاً خدشُ عود

- ‌حديث (عمران بيت المقدس خراب يثرب)

- ‌ما معنى لا تسبوا الدهر فإن الله هو الدهر

- ‌حديث من رضي من الله بالقليل من الرزق

الفصل: ‌الجمع بين حديثي (لأعلمن أقواما يأتون بحسنات) و (كل أمتي معافى إلا المجاهرين)

‌الجمع بين حديثي (لأعلمن أقواماً يأتون بحسنات) و (كل أمتي معافى إلا المجاهرين)

[السُّؤَالُ]

ـ[كيف نستطيع الجمع بين الحديثين الشريفين: (أناس من أمتي يأتون يوم القيامة بأعمال كجبال تهامة فيجعلها الله هباء منثوراً) ، قيل: من هم يا رسول الله؟ قال: الذين إذا خلو بمحارم الله انتهكوها) أو كما قال صلى الله عليه وسلم، وبين قوله صلى الله عليه وسلم (كل أمتي معافى إلا المجاهرون) .]ـ

[الْجَوَابُ]

الحمد لله

أولاً:

نص الحديثين موضع الإشكال:

أ. عَنْ ثَوْبَانَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: (لأَعْلَمَنَّ أَقْوَامًا مِنْ أُمَّتِي يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِحَسَنَاتٍ أَمْثَالِ جِبَالِ تِهَامَةَ بِيضًا فَيَجْعَلُهَا اللَّهُ عز وجل هَبَاءً مَنْثُورًا) قَالَ ثَوْبَانُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ صِفْهُمْ لَنَا، جَلِّهِمْ لَنَا أَنْ لَا نَكُونَ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَا نَعْلَمُ، قَالَ:(أَمَا إِنَّهُمْ إِخْوَانُكُمْ وَمِنْ جِلْدَتِكُمْ وَيَأْخُذُونَ مِنَ اللَّيْلِ كَمَا تَأْخُذُونَ وَلَكِنَّهُمْ أَقْوَامٌ إِذَا خَلَوْا بِمَحَارِمِ اللَّهِ انْتَهَكُوهَا) .

رواه ابن ماجه (4245) ، وصححه الألباني في " صحيح ابن ماجه ".

الهباء في الأصل: الشَّيءُ المُنْبَثُّ الَّذي تَراه في ضَوْء الشمسِ.

محارم الله: هي كل ما حرَّمه الله تعالى من المعاصي، الصغائر، والكبائر.

ب. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: (كُلُّ أُمَّتِي مُعَافًى إِلَّا الْمُجَاهِرِينَ، وَإِنَّ مِنْ الْمُجَاهَرَةِ أَنْ يَعْمَلَ الرَّجُلُ بِاللَّيْلِ عَمَلًا ثُمَّ يُصْبِحَ وَقَدْ سَتَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ فَيَقُولَ: يَا فُلَانُ عَمِلْتُ الْبَارِحَةَ كَذَا وَكَذَا، وَقَدْ بَاتَ يَسْتُرُهُ رَبُّهُ، وَيُصْبِحُ يَكْشِفُ سِتْرَ اللَّهِ عَنْهُ) .

رواه البخاري (5721) ومسلم (2990) .

ثانياً:

قد استشكل كثير من الناس الجمع بين هذين الحديثين، وتعددت أماكن سؤالهم عن ذلك الجمع، ونذكر ما تيسر من أوجه الجمع بينهما، سائلين الله تعالى التوفيق، فنقول:

إن الذي دعا إلى استشكال الحديثين هو ما حواه معناهما مما ظاهره التعارض، فإن الحديث الأول ليس فيه أن أصحاب المعاصي قد جاهروا بمعاصيهم، وبمقتضى الحديث الثاني فهم " معافوْن "، فكيف تحبط أعمالهم، ويتوعدون بالسخط والعذاب؟! ومن هنا جاء الإشكال في ظاهر الحديثين، فذهب العلماء في الجمع بينهما مذاهب شتَّى، ومن ذلك:

1.

القول بتضعيف حديث ثوبان، وقد علَّله بعضهم فضعَّف سنده بالراوي " عقبة بن علقمة المعافري "، وحكم على متنه بالنكارة.

أ. ويرد على تضعيف سنده:

بأن الراوي عقبة بن علقمة وثَّقه كثيرون، وممن وثقه: ابن معين، والنسائي، ومن حكم على رواياته بالرد فإنما هو إذا روى عنه ابنه " محمد "، أو روى هو عن " الأوزاعي "، وهذا قول الأئمة المحققين في حاله، وليست روايته في هذا الحديث عن الأوزاعي، ولا رواه عنه ابنه محمد، فالسند حسن على أقل أحواله.

ب. ويرد على نكارة متنه بأن له نظائر معروفة، كما في قوله تعالى:(يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطاً) النساء/ 108.

وهو وإن لم يكن فيه حبوط أعمال أولئك بلفظ الآية، إلا أنه يُعرف ذلك بمعناها.

قال ابن كثير رحمه الله:

هذا إنكار على المنافقين في كونهم يستخفون بقبائحهم من الناس؛ لئلا ينكروا عليهم، ويجاهرون الله بها؛ لأنه مطّلع على سرائرهم، وعالم بما في ضمائرهم، ولهذا قال:(وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا) تهديد لهم، ووعيد.

" تفسير ابن كثير "(2 / 407) .

2.

أن حديث ثوبان في المنافقين، وحديث أبي هريرة في المسلمين، فلا تعارض بينهما، لا سيما إذا حملنا النفاق هنا على النفاق العملي الذي لا ينافي أخوة الإيمان.

والواقع أن المتأمل في حال بعض من يقع في المنكرات هذه الأيام من أهل الخير والصلاح الظاهر، وباعتراف من يتوب منهم يجد عجباً، من ارتكاب ذنوب " الخلوات " بشكل يمكن إطلاق وصف " انتهاك " عليه! فمن هؤلاء من تكون خلواته في مشاهدة الفضائيات الفاسدة، والنظر في الإنترنت إلى مواقع الجنس الفاضح، واستعمال أسماء مستعارة للمحادثة والمراسلة مع الأجنبيات، ثم تجد هؤلاء لهم نصيب في الظاهر من الاستقامة، في اللباس، والصلاة، والصيام، ومن هنا كان هذا الحديث محذِّراً لهؤلاء أن يكون حالهم حال المنافقين، أو أن يكونوا أعداء لإبليس في الظاهر، أصدقاء له في السرِّ، كما قال بعض السلف.

قال ابن حجر الهيتمي رحمه الله:

الكبيرة السادسة والخمسون بعد الثلاثمائة: إظهار زي الصالحين في الملأ، وانتهاك المحارم، ولو صغائر في الخلوة: أخرج ابن ماجه بسند رواته ثقات عن ثوبان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (لأعلمنَّ أقواماً مِن أمتي يأتون....) .

لأن من كان دأبه إظهار الحسن، وإسرار القبيح: يعظم ضرره، وإغواؤه للمسلمين؛ لانحلال ربقة التقوى، والخوف، من عنقه.

" الزواجر عن اقتراف الكبائر "(2 / 764) .

3.

قوله صلى الله عليه وسلم (إِذَا خَلوا بِمَحَارِمِ الله) لا يقتضي خلوتهم في بيوتهم وحدهم! بل قد يكونون مع جماعتهم، ومن على شاكلتهم، فالحديث فيه بيان خلوتهم بالمحارم، لا خلوتهم مع أنفسهم في بيوتهم، فليس هؤلاء بمعافين، والمعافى الذي في حديث أبي هريرة الذي يظهر لنا أنه يفعل المعصية الغالبة عليه وحده، ولذا جاء في الحديث أنه شخص بعين، وأن ربَّه قد ستره، (يَعْمَلَ الرَّجُلُ بِاللَّيْلِ عَمَلًا ثُمَّ يُصْبِحَ وَقَدْ سَتَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ) ، وحديث ثوبان فيه الجمع (قوْم) و (خَلَوا) .

قال الشيخ محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله:

الذي يبدو أن (خلوا بمحارم الله) ليس معناها " سرّاً "، وإنما: إذا سنحت لهم الفرصة انتهكوا المحارم، فـ " خلَوا " ليس معناها " سرّاً "، وإنما من باب " خلا لكِ الجو فبيضي واصفري ".

" سلسلة الهدى والنور " شريط رقم (226) .

7.

وصف هؤلاء المذكورون في حديث ثوبان بأنهم "ينتهكون" محارم الله، وهو وصف يدل على استحلالهم لذلك، أو مبالغتهم فيها في هذه الحال، وأمنهم من مكر الله، وعقوبته، وعدم مبالاتهم باطلاعه عليهم. فلذا استحقوا العقوبة بحبوط أعمالهم، وليس الوعيد على مجرد الفعل لتلك المعصية، ولعله لذلك سأل ثوبان رضي الله عنه النبيَّ صلى الله عليه وسلم أن يجلِّي حال أولئك، وأن يصفهم؛ خشية أن يكونوا منهم، وهم لا يدرون، ومثل هذا إنما هو طلب لمعرفة حال قلوب أولئك العصاة، وليس لمعرفة أفعالهم مجردة.

قال الشيخ محمد المختار الشنقيطي حفظه الله:

أي: أن عندهم استهتاراً، واستخفافاً بالله عز وجل، فهناك فرق بين المعصية التي تأتي مع الانكسار، والمعصية التي تأتي بغير انكسار، بين شخص يعصي الله في ستر، وبين شخص عنده جرأة على الله عز وجل، فصارت حسناته في العلانية أشبه بالرياء، وإن كانت أمثال الجبال، فإذا كان بين الصالحين: أَحْسَنَ أيما إحسانٍ؛ لأنه يرجو الناس ولا يرجو الله، فيأتي بحسنات كأمثال الجبال، فظاهرها حسنات، (لكنهم إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها) فهم في السر لا يرجون لله وقاراً، ولا يخافون من الله سبحانه وتعالى، بخلاف من يفعل المعصية في السر وقلبه منكسر، ويكره هذه المعصية، ويمقتها، ويرزقه الله الندم، فالشخص الذي يفعل المعصية في السر وعنده الندم، والحرقة، ويتألم: فهذا ليس ممن ينتهك محارم الله عز وجل؛ لأنه - في الأصل - معظِّم لشعائر الله، لكن غلبته شهوته، فينكسر لها، أما الآخر: فيتسم بالوقاحة، والجرأة على الله؛ لأن الشرع لا يتحدث عن شخص، أو شخصين، ولا يتحدث عن نص محدد، إنما يعطي الأوصاف كاملة.

مِن الناس مَن إذا خلا بالمعصية: خلا بها جريئاً على الله، ومنهم من يخلو بالمعصية، وهو تحت قهر الشهوة، وسلطان الهوة، ولو أنه أمعن النظر وتريث: ربما غلب إيمانُه شهوتَه، وحال بينه وبين المعصية، لكن الشهوة أعمته، والشهوة قد تعمي وتصم، فلا يسمع نصيحة، ولا يرعوي، فيهجم على المعصية فيستزله الشيطان، قال تعالى:(إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ) آل عمران/ 155، فإذا حصل الاستزلال من الشيطان، فزلت قدم العبد، لكن في قرارة قلبه الاعتراف بالمعصية، والله يعلم أنه لما وقع في المعصية أنه نادم، وأنه كاره لها، حتى إن بعضهم يفعل المعصية وهو في قرارة قلبه يتمنى أنه مات قبل أن يفعلها: فهذا معظِّم لله عز وجل، ولكنه لم يرزق من الإيمان ما يحول بينه وبين المعصية، وقد يكون سبب ابتلاء الله له أنه عيَّر أحداً، أو أنه عق والداً، أو قطع رحمه، فحجب الله عنه رحمته، أو آذى عالماً، أو وقع في أذية ولي من أولياء الله، فآذنه الله بحرب، فأصبح حاله حال المخذول، مع أنه في قرارة قلبه لا يرضى بهذا الشيء

.

فالذي يعصي في السر على مراتب: منهم من يعصي مع وجود الاستخفاف، فبعض العُصاة تجده لما يأتي إلى معصية لا يراه فيها أحد: يذهب الزاجر عنه، ويمارسها بكل تهكم، وبكل وقاحة، وبكل سخرية، ويقول كلمات، ويفعل أفعالاً، ولربما نصحه الناصح، فيرد عليه بكلمات كلها وقاحة، وإذا به يستخف بعظمة الله عز وجل، ودينه، وشرعه، لكنه إذا خرج إلى الظاهر صلى، وصام، وإذا خلا بالمعصية لا يرجو لله وقاراً - والعياذ بالله - فليس هذا مثل من يضعف أمام شهوة، أو يفتن بفتنةٍ يراها، ويحس أن فيها بلاء، وشقاء، ويقدم عليها، وقلبه يتمعر من داخله، ويتألم من قرارة قلبه، ثم إذا أصاب المعصية ندم.

.

فهذا الحديث – أي: حديث ثوبان - ليس على إطلاقه، وإنما المراد به: من كانت عنده الجرأة - والعياذ بالله -، والاستخفاف بحدود الله.

" شرح زاد المستقنع "(رقم الدرس 332) .

نسأل الله أن يحبب إلينا الإيمان، وأن يزينه في قلوبنا، ونسأله أن يبغِّض إلينا الكفر، والفسوق، والعصيان.

والله أعلم

[الْمَصْدَرُ]

موقع الإسلام سؤال وجواب

ص: 317