المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌مقدار غنائم حنين - السيرة النبوية - راغب السرجاني - جـ ٤١

[راغب السرجاني]

فهرس الكتاب

- ‌بين حنين والطائف

- ‌أهم الآثار المترتبة من غزوة حنين

- ‌مطاردة جيش هوازن

- ‌حصار الطائف

- ‌الوسائل التي استخدمها رسول الله لإخراج المشركين من حصون الطائف

- ‌استشارة الرسول صلى الله عليه وسلم لأحد أصحابه بعد طول حصار الطائف

- ‌واقعية الرسول صلى الله عليه وسلم في المواقف

- ‌من مواقفه صلى الله عليه وسلم مع مخالفيه

- ‌قسمة غنائم معركة حنين بالجعرانة

- ‌أقوال العلماء في غنائم حنين وبيان الراجح منها

- ‌مقدار غنائم حنين

- ‌سبب تأليف الرسول صلى الله عليه وسلم زعماء القبائل والمؤلفة قلوبهم بغنائم حنين

- ‌إعطاء الرسول صلى الله عليه وسلم لأبي سفيان وولديه يزيد ومعاوية من غنائم حنين

- ‌إعطاء الرسول صلى الله عليه وسلم لحكيم بن حزام من غنائم حنين مع درس تربوي نبوي

- ‌إعطاء الرسول صلى الله عليه وسلم لبقية زعماء القبائل من المؤلفة قلوبهم من غنائم حنين

- ‌إعطاء الرسول صلى الله عليه وسلم لصفوان من غنائم حنين مع كونه مشركاً في ذلك الوقت

- ‌نتائج تقسيم خمس غنائم حنين على المؤلفة قلوبهم

الفصل: ‌مقدار غنائم حنين

‌مقدار غنائم حنين

نتحدث عن غنائم حنين بالأرقام: كانت غنائم (24000) من الإبل، و (40000) شاة، و (4000) أوقية من الفضة، هذا غير (6000) من السبي.

إذاً: أربعة أخماس الغنيمة تساوي (19200) من الإبل، و (32000) شاة، و (3200) أوقية من الفضة، و (4800) من السبي، فهذه الغنائم توزع على (12000).

كانوا يقيمون الجمل الواحد بعشر من الشياه، يعني: أن كل واحد من أفراد الجيش سيأخذ إما جملين، وإما عشرين من الشياه.

وجاء في بعض الكتب تقول: أن الواحد من (12000) كان يأخذ أربعة جمال أو أربعين شاة، لكن عندما تحسبها ستجد أن هذا غير صحيح، وأن الصحيح أن الواحد كان يأخذ جملين أو عشرين من الشياه، إلا أن تكون عدد الغنائم أكثر من ذلك، لكن الثابت والصحيح أن عدد الغنائم مثل ما ذكرناه:(24000) من الإبل، و (4000) وأربعة آلاف أوقية من الفضة.

فتكون هذه التقسيمات إما جملين أو عشرين من الشياه لكل فرد.

أما تقسيم الفضة فكل واحد سيأخذ ربع أوقية من الفضة.

أما السبي فتقسم بمعرفة الزعيم أو الإمام أو رئيس الدولة، وبما أن السبي (4800) وعدد الجيش (12000) فهناك من سيأخذ وهناك من لا يأخذ، فكان صلى الله عليه وسلم يقرع بين الصحابة رضي الله عنهم أحياناً، وكان يعوضهم بالمال أحياناً، وكان يعطي البعض أحياناً، والبعض الآخر يعطى من الغزو اللاحق بعد ذلك.

إذاً: القاعدة التي ستحكم هو التقسيم بالتساوي بالنسبة لأربعة أخماس الغنائم، أما بالنسبة للخمس المتبقي، فهذا المال هو مال الدولة، والرسول عليه الصلاة والسلام كقائد يوجهه في الوجه الأصلح للدولة، قد يشترى به السلاح، قد يفتدى به الأسرى، قد تكون منه الهبات لأهل البأس في الحرب، قد تعطى منه رواتب وأجور، قد يدخل في مشروعات الدولة المختلفة.

المهم أن القائد سينفقه في الوجه الأصلح للدولة، فما هو الأصلح للدولة في ذلك الوقت؟ الرسول صلى الله عليه وسلم رجل عمل يعيش أرض الواقع، ويعلم صلى الله عليه وسلم أن في جيشه من الرجال من يقف على شفا حفرة، فمنهم من هو متردد جداً في الإسلام.

ومنهم من دخل الإسلام رهباً من قوته، أو رغباً في أمواله.

ومنهم من كان سيداً مطاعاً في قومه ليس لأحد في العرب أو في العالم كلمة واحدة عليهم، فأصبح الآن تابعاً له صلى الله عليه وسلم.

ومنهم من لو أمر قبيلته بالردة ومحاربة المسلمين لفعلوا ذلك، فالرسول صلى الله عليه وسلم يعلم كل هذه الأمور ويدركها تماماً، فهو صلى الله عليه وسلم يعلم أن هناك من لم يكن مقتنعاً تمام الاقتناع بالإسلام، ولم يكن الإيمان قد تغلغل في قلوبهم، وأن نور الإسلام لم يكن قد محا تماماً ظلمات الكفر التي عاشوا فيها سنوات طويلة.

ص: 11