الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
عناصر الدرس
* باب التوكيد
* باب البدل
* المنصوبات من الأسماء
* باب المفعول به
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
أما بعد: قال الناظم رحمه الله تعالى باب التوكيد هذا الباب الثالث فيما ذكره المصنف النعت أولا ثم العطف والتوكيد هو الثالث واعتبار ما زدناه هو عطف البيان يعتبر الرابع.
التوكيد يقال التأكيد بالهمزة ولإبدالها ألفا على القياس كما في رأس، راس فأس فاس هذا جائز حينئذ التوكيد والتأكيد وتأكيد وهنا المصدر توكيد المراد به بمعنى اسم الفاعل والتوكيد هذا أفصح اللغات، التوكيد في اللغة التقوية أكد الشيء إذا قواه واستبق معنا إن تأتي للتأكيد والمراد به التقوية واصطلاحا التوكيد ينقسم عند النحاة إلى قسمين: توكيد لفظي وتوكيد معنوي.
التوكيد اللفظي: هو إعادة اللفظ الأول بعينه بذاته بنفسه يعنى يكرره مرة مرة أخرى وهذا اللفظي يدخل في الأسماء وفي الأفعال وفي الحروف يعنى التوكيد اللفظي ليس خاصا بالأسماء وإنما يكون في الاسم ويكون في الفعل ويكون في الحرف مثال الاسم: كما إذا قلت جاء زيد زيد ،حينئذ أكدت الفاعل بتكراره مرة أخرى جاء زيد، رأيت زيدا زيدا، مررت بزيد بزيد تعيده مرة أخرى بلفظه ومنه قول الشاعر: أخاك أخاك الزم أخاك أخاك، أخاك الثاني تعتبر توكيدا للأول وكذلك يقع التأكيد في الجملة كما هو في الشطر الثاني من قوله أتاك أتاك اللاحقون احبسي احبسي، أتاك أتى فعل ماضي واللاحقون فاعله والكاف هذا مفعول به أتاك الثاني هذا يعتبر توكيدا للأول، احبسي احبسي الجملة الثانية مؤكدة للجملة الأولى "لا لا أبوح بحب بثنة إنها أخذت علي مواثقا وعهود اً" لا لا أكده بتكراره كما إذا قلت نعم نعم جاء زيد، لا لا ما جاء زيد هذا يسمى توكيدا لفظيا وهو واضح من جهة التكرار ولكن الذي عناه المصنف هنا هو النوع الثاني وهو التوكيد المعنوي وهو محصور في الفاضل معدودة مسموعة عن العرب تحفظ ولا يقاس عليها وهي النفس والعين وكل وأجمع والتوابع أجمع.
وَيَتْبَعُ المُؤَكَّدَ التَّوكِيدُ فِي
…
رَفْعٍ وَنَصْبٍ ثُمَّ خَفْضٍ فَاعْرِفِ
كَذَاكَ فِي التَّعْرِيفِ فَاقْفُ الأَثَرَا
…
وَهَذِهِ أَلفَاظُهُ كَمَا تَرَى
وَيَتْبَعُ المُؤَكَّدَ التَّوكِيدُ، يتبع التوكيد المؤكد عندنا نعت ومنعوت عندنا توكيد ومؤكد يعنى المؤكد مؤكد "جاء زيد نفسه" أين المؤكد نفسه أين المؤكد زيد إذن يتبع المؤكد المؤكد في ماذا؟ في رفع ونصب ثم خفض يعنى يتبعه في ماذا؟ في واحد من الإعراب إما رفعا وإما نصبا وإما خفضا لماذا يتبعه؟ لأن هذا شأن التابع ماهو التابع؟ الاسم المشارك لما قبله مطلقا إذن تبعه فيما ذكر من أنواع الإعراب ويتبع المؤكد التوكيد، التوكيد هذا فاعل والمؤكدة مفعول به مقدم عليه يتبعه في ماذا؟ قد يتبع فِي رَفْعٍ وَنَصْبٍ يعنى أو نصب فإن كان المؤكد مرفوعا كان التوكيد مرفوعا وإن كان منصوبا فهو منصوب وإن كان مجرورا فهو مجرور ثم خفض يعنى وخفض ثم هذه ليست على
…
4:32.إنما المراد بها الترتيب الذكر فَاعْرِفِ، يعنى فاعلم ذلك تتميم للبيت.
كَذَاكَ فِي التَّعْرِيفِ أي تابع له في التعريف إذا قلت هناك في التوكيد اللفظي جاء رجل رجل، نكرة نكرة، جاء زيد زيد معرفة معرفة وأما هنا فالتوكيد المعنوي الألفاظ المذكورة نفسه وعينه وكل وأجمع هذه معارف وإذا كانت معارف حينئذ يأتي الكلام هل المؤكد يشترط فيه أن يكون تابعا للمؤكد تعريفا وتنكيرا؟ إن اشترطنا حينئذ التوكيد لا يتبع النكرات وإن لم نشترط حينئذ التوكيد هنا المعنوي يتبع النكرات ولكن على بعض ما ذكره المصنف هنا كذاك في التعريف يعنى المؤكد هنا لا يكون إلا معرفة لأنه لم يذكر التنكير وإنما خص التعريف حينئذ لا يؤكد إلا المعارف فلا يقال جاء رجل نفسه وجاء رجل عينه لماذا؟ لأن يشترط في التأكيد أن يكون تابعا له في التعريف والتنكير هذا قوله.
كَذَاكَ فِي التَّعْرِيفِ، كذاك أي مثل ذاك كونه تبعه في الرفع والنصب والخفض في التعريف أي تابع له في تعريفه ولم يقل في تنكيره كما قال في النعت لأن ألفاظ التوكيد كلها معارف حينئذ لا تتبع النكرة وهذا مذهب البصريين ،سواء كانت النكرة محدودة كيوم وليلة وشهر وحول أو غير محدودة كوقت وزمن وحين، النكرة إما تكن محدودة يعنى لها أول ولها آخر يوم هذا نكرة له أول وله آخر ليلة شهر أسبوع هذه نكرات لها أول ولها آخر أو غير محدودة مثل زمن، حين وقت هذه ليست محدودة، هل كل النكرات لا تؤكد؟ عند البصريين نعم لا تؤكد وعند الكوفيين إذا كانت محدودة جاز تأكيدها تقل "صمت الشهر كله" أكدته أو لا،"صمت الشهر كله" أو "صمت شهرا" الآن نكرة "صمت شهرا كله" جميعه على مذهب الكوفيين يجوز توكيد النكرة إذا كانت محدودة وهذا المذهب أرجح إذن كذاك في التعريف والتنكير إذا كانت النكرة محدودة على مذهب الكوفيين وهو أصح لوجود السماع بذلك ومذهب الكوفيين جواز توكيد النكرة المحدودة لحصول الفائدة لذلك نحو صمت شهرا كله، هذا هو الصحيح وأما على ظهر كلام المصنف كذاك في التعريف فوافق البصريين فلا تتبع النكرة فلا يقال جاء رجل نفسه لأن ألفاظ التوكيد معارف فلا تتبع النكرة، ثم قال:
وَهَذِهِ أَلفَاظُهُ كَمَا تَرَى، هذه مشار إليه لما سيأتي، ألفاظه هذا نعت ويحتمل أنه بدل ويحتمل أنه عطف بيان كما ترى تتميم يعنى كما ستراه.
النَّفْسُ وَالعَيْنُ وَكُلُّ أَجْمَعُ
…
وَمَا لِأَجْمَعَ لَدَيْهِمْ يَتْبَعُ
كَجَاءَ زَيدٌ نَفْسُهُ يَصُولُ
…
وَإِنَّ قَوْمِي كُلَّهُمْ عُدُولُ
وَمَرَّ ذَا بِالقَوْمِ أَجْمَعِينَا
…
فَاحْفَظْ مِثَالاً حَسَنًا مُبِينَا
النَّفْسُ وَالعَيْنُ، النفس بسكون الفاء ليس النفس، وهي هنا بمعنى الذات والعين كذلك تفسر بمعنى الذات فكلاهما بمعنى الذات النفس والعين، إذن النفس والعين يؤكد بهما المعارف تقل "جاء زيد نفسه" "جاء زيد عينه" يعنى ذاته ماذا أفادت النفس هنا والعين؟ أفادت رفع احتمال حذف المضاف وهم يعبرون بماذا؟ نفي المجاز وإرادة الحقيقة وعبر بعضهم ما يرفع توهم مضاف إلى المؤكد يعنى نقول جاء زيد يحتمل في لسان العرب أنه جاء رسول ..... 9:33.فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه ويحتمل جاء خبر زيد أو جاء أمر زيد إذن يحتمل ثم مضاف حذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه ويحتمل أنه جاء بذاته هذا الأصل حينئذ لما ورد الاحتمال وأردنا رفع التوهم الذي يمكن أن يكون في ذهن لقلنا جاء زيد نفسه إذن لا أميره ولا رسوله ولا خبره فيحمل على الذات بنفسه إذن جاء زيد يحتمل مجيء ذاته أو خبره أو كتابه فإذا قلت جاء زيد نفسه بعض الاحتمال الثاني أو إن شئت قل ارتفع الاحتمال الثاني الذي هو مجيء الكتاب أو الخبر إذن النفس والعين يؤكد بهما لدفع توهم مضاف محذوف إلى المؤكد هكذا أطلقه النحاة ولكن يقال الأصل في حمل الألفاظ على مدلولها بمعنى إذا قيل جاء زيد فالأصل حمل اللفظ على مدلوله وهو إثبات المجيء لزيد والأمر الآخر يحتاج إلى قرينة فإن وجدت قرينة تدل على أن المراد بنسبة المجيء هنا إلى رسوله أو كتابه حينئذ لا بأس أن يقال به وأما دون قرينة فلا ولذلك يطبق المفسرون على التنبيه في هذا الموضع في قوله "جاء ربك" وجاء ربك يحتمل ماذا؟ مجيء الذات وهو ممتنع عندهم إذن يتعين المجال أي" أمر ربك" وهذا لا شك أنه خطأ غلط فاحش حينئذ نقول الأصل في إسناد الأفعال إلى من أسندت إليه حمله على حقائقها ولا يحمل اللفظ على الاحتمالات أو المجازات إلا بالقرائن والأصل هو حمله على الحقيقة وحيثما استحال الأصل ينتقل إلى المجاز يعنى حيثما استحال حمل اللفظ على الحقيقة والأصل حينئذ ينتقل إلى المجال وجاء زيد الأصل فيه أنه يحمل على ظاهره وهو إسناد المجيء إلى ذاته ولا يحمل على خبره أو كتابه إلا بقرينة ظاهرة وما ذكره النحاة فيه نظر وإن أطبق عليه كثير من النحاة النفس والعين لابد من اتصالهما بضمير يعود إلى المؤكد يناسبه فإن كان المؤكد مفردا مذكرا حينئذ اتصل بالنفس والعين ضمير يعود على المؤكد يطابقه "جاء زيد" نفسه "جاءت هند نفسها" ليطابق هذا الضمير المؤكد جاء زيد نفسه جاءت هند نفسها جاء الزيدان إذا أكدت بالنفس والعين المثنى أو الجمع حينئذ الأفصح في جميع أن تأتي بالنفس والعين على وزن أفعل أنفس وأعين ثم تضيف هذا اللفظ إلى ضمير يناسب ويطابق المؤكد فتقول جاء الزيدان أنفسهما، جاء الزيدان أعينهما جاء الزيدان أنفسهم أعينهم جاءت الهندات أنفسهن إذن جئت بضمير مطابق مع اتحاد اللفظ وهو أنفس وإنما الخلاف يكون في الضمير العائد إلى المؤكد هذا هو الأفصح في الكتب إذن النفس والعين فيؤكد بالنفس وحدها جاء زيد نفسه ويؤكد بالعين وحده تقول جاء زيد عينه ويجوز الجمع بينهما لكن بشرط أن يقدم النفس على العين ولا يجوز العكس جاء زيد نفسه عينه وكل هذا يؤكد بكل ومثلها أجمع للدلالة على الإحاطة والشمول لأن من أساليب العرب إطلاق الكل وإرادة الجزء وهو نوع من أنواع المجاز حينئذ جاء القوم يحتمل أن قوم المجيء هنا مجيء القوم كلهم ويحتمل أنه أطلق الكل وأراد به الجزء يعنى بعض القوم وهو نوع المجاز وهو مسلي ولا إشكال فيه حينئذ إذا أردت نفي المجاز وأردت دلالة اللفظ على الإحاطة والشمول تأتي بلفظ كل وأجمع "جاء القوم كلهم" "فسجد الملائكة كلهم" إذن نقول هذا اللفظ يدل على الإحاطة والشمول بمعنى أنه ينفى استعمال اللفظ أو إطلاق اللفظ العام وإرادة الخاص كما هو شأن العرب كل وأجمع مؤكد بهما للإحاطة والشمول أي العموم كل لرفع احتمال إرادة الخصوص بلفظ العموم نقول جاء القوم فيحتمل مجيء جميعهم ويحتمل مجيء بعضهم وأنك تجوزت وعبرت بالكل عن البعض فإذا قلت كلهم حينئذ رفع هذا الاحتمال كل يؤكد بها بثلاثة شروط:
-الأول أن يكون المؤكد بها مفردا أو جمعا والمثنى لا يؤكد بكل، وإنما الذي يؤكد بلفظ كل هو المفرد والجمع.
-ثانيا أن يكون المؤكد متجزئا بذاته أو بعامله يعنى يدل على آحاد وهذه الآحاد منفصلة بعضها عن بعض أو يكون الانفصال لا باعتبار الذات وإنما باعتبار العام فسجد الملائكة ملك وملك وملك إذن آحاد متجزئة اشتريت العبد كله العبد لا يتجزأ وإنما الذي يتجزأ الشراء هنا حصل التجزؤ في العبد لا من جهة ذاته وإنما من جهة ما تعلق به وهو الشراء والعبد ..... 16:02.تشتري بعضه وتترك بعضه إذن حصل فيه التجزؤ أن يكون المؤكد متجزئا بذاته أو بعامله فالأول "فسجد الملائكة كلهم أجمعون" والثاني "اشتريت العبد كله" فالعبد يتجزأ باعتبار الشراء لا في ذاته وأما جاء زيد كله لا يصح هذا، لا يصح أن يؤكد زيد بلفظ الكل.
-الثالث أن يتصل بها ضمير عائد إلى أو على المؤكد لابد من ضمير وكل أجمع، أجمع وجمعا وجمعهما وهو أجمعون ولا يثنيان على الصحيح لعدم السماع ويؤكد بها غالبا بعد لفظ كل يعنى يجمع بين كل وأجمع "فسجد الملائكة كلهم أجمعون" جاءت أجمع بعد لفظ كل هذا هو الغالب وقد يأتي غير الغالب بالتأكيد أجمع دون لفظ كل ولذلك يقال اشتريت العبد كله أجمع جاء لفظ كله وأجمع وهنا اتصل به ضمير يعود على المؤكد يعنى الشرط في أجمع كالشرط في كل بأن يشتمل على ضمير عائد على المؤكد مطابق له كان مذكر فهو مذكر اشتريت العبد كله أجمع ما اتصل بها ضمير قلت يتصل لا ليس كذلك إنما استغنت عن الضمير لكونها تابعة لكل وكل يشترط فيها اتصال الضمير إذن أجمع لا تتصل بها لا يتصل بها الضمير واشتريت الأمة كلها جمعا مؤنث أجمع واشتريت العبيد كلهم أجمعين واشتريت الإماء كلهن جمعة يعنى على وزن فعلة وما لأجمع لديهم يتبعوا يعنى توابع أجمع وتوابع أجمع لا يؤكد بها إلا بعد التأكيد بأجمع يعنى كله أجمع أبدع أبصع مثلا وهي أكتع وأبتع وأبصع قيل أكتع أفعل مأخوذ من تكتع الجلد إذا اجتمع وأبتع مأخوذ من البتع من قوله فلان ذو بتع أي عنقه طويل وأبصع قيل مأخوذ من البصع وهو اجتماع العرق على كل استعمالاتها قليلة هذه وما لأجمع لديهم يتبع يعني والذي يتبع لأجمع يعنى توابع أجمع هنا أجمع بالفتح على أنه مجرور باللام يعنى ممنوع من الصرف للوزن وزن الفعل والوصفية كما مر معنا، لديهم يعنى عندهم لدى بمعنى عند كجاء زيد نفسه يصول كجاء أي كقولك جاء زيد نفسه يصول، جاء فعل ماضي مبني على الفتح لا محل له من الإعراب زيد فاعل مرفوع بجاء عنى به جاء ورفعه ضمة ظاهرة على آخره نفسه توكيد لزيد والمؤكد يتبع المؤكد في إعرابه حينئذ يكون مرفوعا ورفعه ضمة ظاهرة على آخره ونفسه مضاف والهاء ضمير متصل مبني على الضم في محل جر مضاف إليه يصول فعل مضارع مرفوع لتجرده عن الناصب والجازم ورفعه ضمة ظاهرة على آخره والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره هو يعود على زيد والجملة من الفعل والفاعل في محل نصب حال من زيد لأن الجمل بعد المعارف أحوال.
وَإِنَّ قَوْمِي كُلَّهُمْ عُدُولُ، وإن إن حرف نصب وتوكيد مبني على الفتح لا محل له من الإعراب، قومي قوم اسم إن منصوب بها يعنى تعين العامل ،منصوب بها ونصبه فتحة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة المناسبة ماهي حركة المناسبة الكسرة لما كانت مناسبة لأي شيء للياء لأن الياء لا يناسبها ما قبلها إلا أن يكون مكسورا إذن قومي نقل هذا اسم إن اسم إن لا يكون إلا منصوبا كيف جر بالكسرة نقل هذا ليس بكسرة إعراب وإنما هو منصوب ونصبه فتحة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة المناسبة وهي الكسرة لأن قوم اسم جمع أضيف إلى الياء والياء ياء المتكلم لا يناسبها ما قبلها أن يكون مجرورا.
قوم مضاف والياء ضمير متصل مبني على السكون في محل جر مضاف إليه ، كلهم أو كلهم أو كلهم؟ كل بالنصب لماذا؟ لأنه تبع قوم، قوم منصوب لكنه مقدر حينئذ لا يلتبس كلهم موافقة ومطابقة للفظ لا، اللفظ الكسر هنا ليس كسرة إعراب وإنما هي كسرة بنية حينئذ كلهم كل هذا توكيد لقوم وهو منصوب وتوكيد المنصوب منصوب وعلامة نصبه فتحة ظاهرة على آخره والهاء كل مضاف والهاء ضمير متصل مبني على الضم في محل جر مضاف إليه والميم ميم الجمع عدول خبر إن مرفوع بها ورفعه ضمة ظاهرة على آخره ذو جمع عادل.
وَمَرَّ ذَا بِالقَوْمِ أَجْمَعِينَا، مر فعل ماضي مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ما معنى لا محل له من الإعراب؟ ليس مرفوعا لم يقع في محل رفع ولا نصب ولا إلى آخره يعنى ليس فاعلا ولا مفعولا به ولا اسم إن ولا ومر ذا، ذا اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع فاعل بالقوم، مر ذا يعنى هذا بالقوم الباء حرف جر مبني على الكسر لا محل له من الإعراب القوم اسم مجرور بالباء وجره كسرة ظاهرة على آخره، الجار والمجرور متعلق بقوله مر بالفعل يعنى ما معنى متعلق؟ مر متعلق وبقوم متعلق به إذا قيل هذا متعلق بهذا يعنى تمم معناه مر ذا بالقوم أجمعينا، أجمعينا الألف حرف إطلاق وأجمعين هذا توكيد للقوم وتوكيد المجرور مجرور وجره أجمعين الياء لأنه ملحق بالجمع المذكر السالم والألف هذه للإطلاق فاحفظ مثالا حسنا مبينا فاحفظ الحفظ للاستظهار مثالا مثال جزئي يذكر للإيضاح القاعدة والشاهد عند النحاة المثال والشاهد قل شاهد والمثال فرق بينهما الشاهد جزئي يذكر لإثبات القاعدة والمثال جزئي يذكر لإيضاح القاعدة يشترط في الشاهد أن يكون مسموعا في لسان العرب يعنى ما تأتي بالشاهد وتقول مر بالقوم أجمعين من عندك هكذا وإنما لابد أن يكون نطقت العرب به يعنى لا يكفي في الصنع لا يصنع وأما المثال فلا يشترط فيه السماع مثل الأمثلة التي يذكرها النحاة في ........ جاء زيد
…
ما نطقت العرب. قد تكون نطقت وما نقل.
فَاحْفَظْ مِثَالاً حَسَنًا مُبِينَا، إذن حاصل التوكيد أنه نوعان توكيد لفظي وتوكيد معنوي، اللفظي هو إعادة اللفظ الأول بعينه وهذا يدخل في الأسماء والأفعال والحروف والتوكيد المعنوي محصور بألفاظ التي عدها الناظم وهو خاص بالأسماء لأن النفس والعين والكل أجمع كلها أسماء حينئذ لا يكون التوكيد المعنوي فعلا ولا حرفا.
باب البدل خاتمة التوابع
إِذَا اسْمٌ ابْدِلَ مِنِ اسْمٍ يَنْحَلُ
…
إِعْرَابَهُ وَالفِعْلُ أَيْضًا يُبْدَلُ
أَقْسَامُهُ أَرْبَعَةٌ فَإِنْ تُرِدْ
…
إِحْصَاءَهَا فَاسْمَعْ لِقَولِي تَسْتَفِدْ
فَبَدَلُ الشَّيءِ مِنَ الشَّيءِ كَجَا
…
زَيدٌ أَخُوكَ ذَا سُرُورٍ بَهِجَا
وَبَدَلُ البَعْضِ مِنَ الكُلِّ كَمَنْ
…
يَأْكُلْ رَغِيْفًا نِصْفَهُ يُعْطِ الثَّمَنْ
وَبَدَلُ اشْتِمَالٍ نَحْوُ رَاقَنِي
…
مُحَمَّدٌ جَمَالُهُ فَشَاقَنِي
وَبَدَلُ الغَلَطِ نَحْوُ قَدْ رَكِبْ
…
زَيدٌ حِمَارًا فَرَسًا يَبْغِي اللَّعِبْ
إِذَا اسْمٌ ابْدِلَ، ابدل هذا الأصل سقطت الهمزة لأنها همزة وصل يعنى في درج الكلام تذهب.
البدل في اللغة العوض "عسى ربنا أن يبدلنا خيرا منها" يعنى يعوضنا خيرا منها فالبدل هو العوض وفي الاصطلاح تابع مقصود بالحكم بلا واسطة، تابع هذا جنس ما معنى جنس يعنى ما عم شيئين فصاعدا حينئذ تابع دخل فيه النعت والعطف والتوكيد والعطف بنوعيه:
مقصود بالحكم خرج النعت وخرج عطف البيان وخرج التوكيد هذه الثلاثة خرجت لماذا؟ لأن هذه مكملة إذا قلت مثلا "جاء زيد العاقل" ما المقصود بالحكم؟ إثبات المجيء لزيد هذا الأصل، الفاضل العاقل هذا مكمل للحكم جاء زيد نفسه" المقصود بالحكم إثبات المجيء للمؤكد ونفسه هذا متمم للحكم ليس مقصودا بالأصالة أقسم أبو حفص عمر أبو حفص أقسم أبو حفص هو المقصود بالحكم حينئذ عطف البيان يكون مكملا للمقصود وليس هو المقصود بذاته إذن بقوله مقصودا بالحكم خرج النعت والتوكيد وعطف البيان لأنها مكملة للمتبوع المقصود بالحكم فالمنعوت هو المقصود بالحكم والمؤكد هو المقصود بالحكم وكذلك المعطوف عليه عطف بيان هو المقصود بالحكم بقي ماذا؟ عطف النسق، عطف النسق مقصود بالحكم "جاء زيد وعمر" عمر مقصود بالحكم إثبات المجيء كما أثبت لزيد أثبت لعمر لكن بواسطة والبدل يكون بلا واسطة ولذلك قال: بلا واسطة أخرج عطف النسق إذن بلا واسطة مخرج لعطف النسق فهو تابع مقصود بالحكم لكنه بواسطة إذا اسم أبدل من اسم إذن يقع البدل والعوض بين الاسم والاسم والفعل أيضا يبدل من الفعل إذن البدل ليس خاصا بالأسماء بل يدخل الأسماء ويدخل الأفعال يعنى ليس كالتوكيد، التوكيد خاص بالأسماء التوكيد المعنوي وأما البدل هذا ليس خاصا بالأسماء بل يكون في الفعل ويكون في الاسم.
يَنْحَلُ إِعْرَابَهُ، ينحل بفتح الياء يقال نحله القول كمنعه نسبه إليه بمعنى يعطى، ينحل إعرابه يعنى نعطيه إعرابه إعراب ماذا؟ من المعطى هنا نعطي البدل إعراب المبدل منه، "جاء زيد أخوك" أخوك هذا بدل من بدل من كل من كل جاء زيد أخوك أخوك بدل من زيد حينئذ نعطي أخوك الرفع الذي أعطي المبدل منه يعنى الحكم هنا كالحكم في التوكيد والنعت والعطف السابق لأن البدل هنا تابع وماهو حقيقة التابع؟ الاسم المشارك لما قبله في إعرابه مطلقا لابد أن يكون البدل كذلك.
إِذَا اسْمٌ ابْدِلَ مِنِ اسْمٍ يَنْحَلُ يعنى يعطى إِعْرَابَهُ، إن كان مرفوعا فهو مرفوع وإن كان منصوبا فهو منصوب وإن كان مخفوضا فهو مخفوض وإن كان مجزوما فهو مجزوم لأن الجزم هنا داخل في الفعل والفعل داخل في البدل، وَالفِعْلُ أَيْضًا يُبْدَلُ ، والفعل مبتدأ ويبدل الجملة خبر أيضا هذا مفعول مطلق آض يئيض أيضا يعنى آض هو الفعل الماضي يئيض هذا الفعل المضارع أيضا هذا المصدر، حينئذ أيضا لا تجدها إلا منصوبة وإعرابها مفعول مطلق أقسامه على المشهور، أقسام البدل أربعة: بالاستقرار والتتبع.
فَإِنْ تُرِدْ إِحْصَاءَهَا يعنى جمعها فَاسْمَعْ الفاء واقعة في جواب الشرط فإن ترد إحصائها يعنى جمعها فاسمع لقولي، اللام هذه زائدة للتوكيد وهو زيادة شاذة لأن اسمع فعل متعدي سيتعدى إلى مفعوله مباشرة فإن عدي بحرف نقول هذا شاذ، الفعل المتعدي ينصب مفعوله بنفسه فإن تأخر لا يجوز أن يعدى الفعل بحرف البتة فإن عدي فهو شاذ يعنى الأصل أنه يكون قبيحا وهذا مثله فاسمع قولي هذا الأصل لكن لو تقدم المفعول به جاز مفعول به إما أن يتقدم وإما أن يتأخر ضربت زيدا، زيدا ضربت، ضربت زيدا، زيدا مفعول به إذا قلت ضربت لزيد، زيدا هذا مفعول به واللام هذه زائدة ونقول هذا شاذ يحفظ ولا يقاس عليه وهذا منه زيدا ضربت يجوز أن يتعدى الفعل للمفعول المتقدم بحرف زائد تقول لزيد ضربت "إن كنتم للرؤيا تعبرون" أصلها تعبرون الرؤيا، الرؤيا مفعول به لما تقدم قال للرؤيا إذن إعراب للرؤيا تقول اللام حرف جر زائد والرؤيا مفعول به مقدم منصوب ونصبه الفتحة المقدرة على آخره، نقول تعبرون فعل وفاعل إذن فاسمع لقولي، نقول هذا اللام زائدة وهي شاذة، تَسْتَفِدْ ،فاسمع تَسْتَفِدْ، تستفد هذا مجزوم لوقوعه في جواب الطلب الأول من الأقسام الأربعة:
-فَبَدَلُ الشَّيءِ مِنَ الشَّيءِ كَجَا زَيدٌ أَخُوكَ، بدل الشيء من الشيء هذه عبارة ابن مالك رحمه الله تعالى والمشهور أنه بدل كل من كل وبعضهم ....... بدل الكل من الكل بإدخال ال وفيه شيء من القبح لأن كل لا يدخل عليها ال وإنما يقال بدل كل من كل بدل الكل من الكل على ما اشتهر وإن كان فيه شيء من اللحن الثاني فيه عين الأول يعنى البدل عين المبدل منه هو بعينه أو قل مساويا للأول في المعنى زيد أخوك جاء زيد أخوك جاء فعل ماضي زيد فاعل أخوك بدل، زيد أخوك من أخوك زيد، من زيد أخوك، صح إذن زيد هو عينه أخوك وأخوك هو عينه زيد، إذن الثاني هو عين الأول يسمى ماذا؟ بدل كل من كل أو بدل الشيء من الشيء بأن يكون الثاني مساويا للأول فبدل الشيء من الشيء الفاء هذه فاء الفصيحة كجاء زيد أخوك وجاء لمحمد أبو عبد الله ذا سرور بهجاء الألف للإطلاق والابتهاج هو السرور والفرح ذا سرور هذا حال للفاعل زيد، من فاعل جاء وهو زيد، وهو مضاف وسرور مضاف إليه، والسرور بمعنى الفرح وبهجا بمعنى الفرح فإذن هو عينه.
- وبدل البعض من الكل هذا النوع الثاني بدل البعض من الكل يعنى أن يكون الثاني جزءا من الأول ليس هو عينه كالسابق بدل الشيء من الشيء تساويا وأما هنا بينهما علاقة وهي البعضية أو شيء تقول الجزئية الثاني جزء من الأول كمن يأكل رغيفا نصفه، أكلت الرغيف، الرغيف يصدق على الرغيف تعرفونه الرغيف كله، فإذا قلت أكلت الرغيف نصفه الثاني بدل من الأول ما العلاقة بين الرغيف والنصف؟ الجزئية الثاني بعض من الأول ليس كله إذن بدل البعض من الكل أن يكون الثاني جزءا من الأول أو قل بعضا من الأول سواء كان مساويا لنصفه أو أكثر أو أقل وقوله البعض بال وكذلك الكل بال هذا فيه ضعف مجاز القياس قالوا على المشهور لابد في بدل البعض من الكل أن يشتمل على ضمير يعود على المبدل منه.
كَمَنْ يَأْكُلْ رَغِيْفًا نِصْفَهُ يُعْطِ الثَّمَنْ، كمن يعنى كقولك من اسم شرط مبني على السكون في محل رفع أو نصب؟ في محل رفع لأن يأكل هذا فعل الشرط رغيفا مفعول به إذن استوفى المفعول هذا مثال لمن استوفى مفعوله حينئذ لما نصب مفعوله تعين أن يكون اسم الشرط مبتدأ من اسم شرط مبنى على السكون في محل رفع مبتدأ مع كون يأكل متعدي لكنه لما استوفى مفعوله حكمنا على اسم الشرط بكونه مبتدأ يأكل فعل مضارع فعل شرط مجزوم بمن وجزمه سكون آخره والفاعل ضمير مستتر جوازا يعود على من رغيفا مفعول به منصوب بيأكل ونصبه فتحة ظاهرة على آخره نصفه نصف هذا بدل بعض من كل وبدل البعض من الكل بدل المنصوب منصوب حينئذ تبعه في النصب ونصبه فتحة ظاهرة على آخره نصف مضاف والهاء ضمير متصل مبني على الضم في محل جر مضاف إليه هنا اشتمل بدل البعض على ضمير يعود على المبتدأ نصفه نصف الرغيف إذن كأنه قال كمن يأكل رغيفا نصف رغيف عاد الكلام.
يُعْطِ الثَّمَنْ، يعطي فعل مضارع جواب الشرط مجزوم بمن وجزمه حذف حرف العلة يعطي بالياء فاعل ضمير مستتر جوازا تقديره هو، الثمن مفعول به منصوب ونصبه فتحة مقدرة على آخره، هو ليس ظاهرا فلا تقل أعطيك ثمن تكمل الكلام وإنما تقف عليه الثمن إذن تكون الفتحة مقدرة إذن هذان نوعان.
-النوع الثالث أشار إليه بقوله: وَبَدَلُ اشْتِمَالٍ نَحْوُ رَاقَنِي
…
مُحَمَّدٌ جَمَالُهُ فَشَاقَنِي
وَبَدَلُ اشْتِمَالٍ، أو بدل الاشتمال، بدل الاشتمال أن يكون بين الأول والثاني ملابسة بغير الكلية والجزئية يعنى إن لم يكن الثاني عين الأول أو يكن الثاني جزء من الأول فاحكم عليه بأنه بدل اشتمال أن تكون علاقة بين الأول والثاني بغير الجزئية والكلية بمعنى أنه كما يقال والحرف علامته عدم العلامة أن لا يقبل علامة الاسم ولا علامة الفعل هنا إذن ينضبط بضابط بدل الشيء من الشيء أو بدل البعض من الكل حينئذ تحكم عليه بأنه بدل اشتمال هذا من باب التقرير أو يكون المبدل منه مشتملا على البدل ........ 38:55.الضابط الثاني أن يكون البدل منه مشتملا على البدل بأن يكون دالا عليه بحيث إذا ذكر المبدل منه تتشوق النفس وتنتظر البدل راقني محمد يأتي السؤال من الذي راقه؟ نقل جماله أعجبني زيد تشوقت النفس من الذي أعجبك في زيد ذاته جماله علمه ماله أيا كان تقل علمه، إذن لما تذكر المبدل منه حينئذ تتشوق النفس ويأتي البدل بعده هذا من جهة المعنى إذن بدل الاشتمال نحو رَاقَنِي يعنى أعجبني مُحَمَّدٌ جَمَالُهُ، جماله هذا ليس مستقلا عن محمد وإنما هو وصف في المعنى لمحمد حينئذ كأنه قال راقني جمال محمد، أعجبني زيد علمه أعجبني علم زيد، فهو وصل للمبدل منه هذا من حيث المعنى راقني، راق فعل ماضي مبني على الفتح المقدر والنون هذه مكسورة أين آخر الفعل؟ القاف راق فعل ماضي مبني على فتح ظاهر والنون هذه ليست داخل الفعل وإنما هي نون الوقاية "وقبل يا النفس مع الفعل التزم نون وقاية" إذن راقني هذا فعل ومفعول به والنون هذه ليست داخلة في حيز الفعل وإنما هي زائدة والياء ضمير متصل مبني على السكون في محل نصب مفعول به محمد هذا فاعل راق مرفوع به ورفعه ضمة ظاهرة على آخره جماله هذا بدل اشتمال جمال مرفوع ورفعه ضمة ظاهرة على آخره وهو مضاف والهاء ضمير متصل مبني على الضم في محل جر مضاف إليه فشاقني، شاقني حبها هاجني تشوقني يعني من باب التتميم.
- وبدل الغلط هذا الرابع والأخير، بدل الغلط أي بدل عن اللفظ الذي وقع غلطا، إذا قلت "ركب زيد حمارا فرسا"،فرسا هذا يعرب بدل غلط لكن هل هو الغلط أم الحمار كلمة الحمار الأولى هي التي وقعت غلطا إذن بدل الغلط بدل عن اللفظ الذي وقع غلطا اتضح؟ إذا قلت ركب زيد حمارا أخطأت تريد أن تقول فرسا فقلت حمارا حينئذ رجعت قلت فرسا فالثاني يعرب أنه بدل غلط لكنه بدل عن اللفظ الذي ذكر غلطا لا أنه نفسه هو الغلط حينئذ يكون الثاني هو المقصود دون الأول قد ركب زيد حمارا فرسا يبغي اللعب قد حرف تحقيق مبني على السكون لامحل له من الإعراب ركب فعل ماضي مبني على الفتح المقدر منع من ظهوره اشتغالا بالمحل بسكون الروي أو الظرف ونحو ذلك زيد فاعل مرفوع لركب ورفعه ضمة ظاهرة على آخره حمارا هذا مفعول به منصوب بركب ونصبه فتحة ظاهرة على آخره فرسا بدل غلط وبدل المنصوب منصوب ونصبه فتحة ظاهرة على آخره يبغي اللعب هذا تعليل لزيد يعنى جملة في محل نصب حال يبغي هو اللعب، هذا مايتعلق بأنواع البدل الأربعة في الاسم هنا قال والفعل أيضا يبدل ولكن لم يذكر له أمثلة فأما البدل في الفعل فأربعة أيضا، بدل البعض من الكل مثل ماذا؟ "إن تصلي تسجد لله يرحمك" إن تصلي تسجد، إن حرف شرط تصلي فعل مضارع فعل الشرط مجزوم بإن وجزمه حذف حرف العلة والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره أنت تسجد فعل مضارع بدل، بدل ماذا؟ بدل البعض من الكل لأن الصلاة سجود وزيادة هو أراد أن يقول ماذا؟ إن تسجد لله يرحمك هذا الأصل ولكنه أتى في الكمال ثم جاء بالجزئية إن تصلي تسجد لله يرحمك، يرحمك هو جواب الشرط أما بدل الكل من الكل كقوله "ومن يفعل ذلك يلقى أثاماً يضاعف" يضاعف هذا بدل ليلقى، ومن يفعل ذلك يلقى، من اسم شرط مبني على السكون في محل رفع مبتدأ يفعل هذا فعل الشرط هو ذلك مفعول به يلقى جواب الشرط يضاعف هذا بدل كل من كل، بدل الاشتمال" إن علي الله أن تبايعا تؤخذ كرها أو تجيء طائعا"،إن علي الله يعنى والله منصوب بنزع الخافظ أن تبايعا تؤخذ اشتملت المبايعة على المؤاخذة كرها وبدل الغلط نحو إن تأتنا تسألنا نعطك ،أراد إن تسألنا نعطك وقال ماذا؟ إن تأتنا فأخطأ حينئذ يكون بدل غلط فتسألنا بدل غلط من تأتنا أراد أن يخبر أولا بقول تسألنا وسبق لسانه إلى قوله تأتنا إذن البدل نوعان يكون في الاسم ويكون في الفعل ثم كل منها أو منهما إما بدل كل من كل أو بدل بعض من كل أو بدل اشتمال أو بدل الغلط.
المنصوبات من الأسماء وانتهى من المرفوعات الأسماء ثم انتقل إلى النوع الثاني من المنصوبات، المنصوبات جمع منصوب وهو لغة المستقيم والمستوي واصطلاحا ما اشتمل على علم النصب من الفتحة وما ناب عنه يعنى الاسم الذي وجد فيه علامة النصب إما الفتحة أو ما ناب عنها والمنصوبات خمسة عشر:
أولها باب المفعول به، والمفعول خمسة أنواع:
المفعول به يعنى المفاعيل محصورة في خمسة: المفعول به والمفعول المطلق وهو أصلها والمفعول فيه المسمى ظرفا ....... وابن مالك والرابع المفعول لأجله يقال له والخامس المفعول معه هذه خمسة مفاعيل الأصل فيها المفعول المطلق ولذلك قيل المطلق يعنى عين القيد.
باب المفعول به
يعنى هذا باب بيان حقيقة العلم المسمى بالمفعول به يعنى الذي فعل به الفعل أو شئت قل الذي وقع عليه الفعل، ما حده قال:
مَهْمَا تَرَى اسْمًا وَقَعَ الفِعْلُ بِهِ
…
فَذَاكَ مَفْعُولٌ فَقُلْ بِنَصْبِهِ
كَمِثْلِ زُرْتُ العَالِمَ الأَدِيبَا
…
وَقَدْ رَكِبْتُ الفَرَسَ النَّجِيْبَا
مَهْمَا تَرَى اسْمًا وَقَعَ الفِعْلُ بِهِ ،مهما هذا اسم شرط، ترى اسما إذن مهما في محل رفع مبتدأ لأن ترى استوفى مفعوله متعدد مهما ترى يعنى تعلم اسما إذن خرج به الفعل فلا يكون المفعول به فعلا وخرج به الحرف فلا يكون المفعول به حرفا وبهذا تعلم أن المفعول به من علامات الأسماء كما عده السيوطي ....... والنظائر فإذا قلت بأن هذا العنوان كالفاعل محصور في الاسم وخرج الحرف والفعل جعلت ذلك علامة على الاسمية وهنا كذلك لا يقع مفعولا به إلا الأسماء فصار علامة للاسم إذن مَهْمَا تَرَى اسْمًا وخرج به الفعل والحرف وقع الفعل به الباء هنا بمعنى على يعنى عليه أي عليه لماذا؟ لأن به تعلق بقوله وقع وبلسان العرب وقع إنما يتعدى بعلى وقعت على خدم ولا به إذن الباء هنا بمعنى علم أي عليه لأنه مادة الوقوع تتعدى بعلى وقوله وقع الفعل أي صادر من الفاعل والمراد بالوقوع هنا تعلقه بما لا يعقل إلا به يعنى أنك إذا قلت ضربت زيدا زيدا هذا اسم وقع عليه فعل الفاعل، يعنى الفعل الصادر من الفاعل فالضرب أين محله وقع على من؟ على زيد، ما ضربت زيدا، ما إعراب زيد؟ مفعول به هل وقع عليه الضرب ما وقع عليه الضرب ،هو قال ما ضربت زيدا أنت جعلته مفعولا به، إذن وقع عليه أو لا ما وقع عليه ومع ذلك النحاة بإطباق يسمونه مفعولا به إذن ما المراد بالوقوع؟ المراد ما لا يعقل تصور الحدث إلا بمسماه يعنى ما ضربت زيدا الضرب هذا لو صدر ثبت من باب التجوز يقع على من؟ على زيد إذن زيد مفعول به سلبا أو إيجابا فقوله وقع المراد بالوقوع تعلقه بما لا يعقل به حسا أو معنا فذاك المشار إليه الاسم الذي وقع عليه فعل الفاعل في السلب والإيجاب مفعول يعنى به مفعول به.
فَقُلْ بِنَصْبِهِ، يعنى حكمه أنه منصوب مطلقا هذا الأصل سواء كان النصب بالفتحة أو بالألف أو بالياء سواء كانت الفتحة ظاهرة أو مقدرة فقل بنصبه، وعامل المفعول به إما الفعل وإما الوصف هذا المشهور.
كَمِثْلِ زُرْتُ العَالِمَ الأَدِيبَا، كمثل الكاف حرف جر ومثل مجرور بها زرت فعل وفاعل والعالم مفعول به، مَهْمَا تَرَى اسْمًا وَقَعَ الفِعْلُ بِهِ، إذن العالم وقعت عليه الزيارة إذن نقول هذا مفعول به الأديبا، الألف للإطلاق هذا نعت للعالم ، وَقَدْ رَكِبْتُ الفَرَسَ النَّجِيْبَا، ركبت قد حرف تحقيق ركبت فعل وفاعل والفرس مفعول به إذن وقع عليه فعل الفاعل وهو الركوب، النجيبا الألف للإطلاق يعنى كريما ...... ثم قسم بعدما عرف لك المفعول به وهو ما وقع عليه فعل الفاعل سلبا أو إيجابا قسمه إلى نوعين وَظَاهِرًا يَأْتِي وَيَأْتِي مُضْمَرَا ،وظاهرا أي واسما ظاهرا يأتي هو ظاهرا حال كونه ظاهرا ويأتي مضمرا يعنى ضميرا وعرفنا الفرق بينهما فيما سبق.
فَأَوَّلٌ مِثَالُهُ مَا ذُكِرَا ،فأول الفاء فاء الفصيحة فأول ماهو؟ الظاهر، فأول مثاله ما ذكرا بعد سيأتي فيما يأتي فَأَوَّلٌ مِثَالُهُ مَا ذُكِرَا، ما بماذا نفسرها نافية أو موصولة؟ إن قلت نافية يعنى ما ذكر بعد سيذكر وإن قلت موصولة يعنى الذي ذكر سابقا والثاني هو المراد إذن اللفظ يتحد والمعنى يختلف فَأَوَّلٌ مِثَالُهُ مَا ذُكِرَا، يعنى الذي ذكر سابقا من قولنا زرت العالم وركبت الفرس لأن العالم اسم ظاهر والفرس اسم ظاهر ذكرا الألف هذه للإطلاق.
وَالثَّانِي المضمر قُلْ مُتَّصِلٌ وَمُنْفَصِلْ كَزَارَنِي أَخِي وَإِيَّاهُ أَصِلْ، يعنى الضمير قد يكون متصلا وقد يكون منفصلا وهذان القسمان للبارز لأن الضمير إما أن يكون مستترا وإما أن يكون بارزا البارز هو الذي له صورة في النطق واللفظ مثل التاء من قمت تنطق به وأما المستتر فليس له صورة ينطق بها كالمستتر في قولك قم هذا فعل أمر والفاعل ضمير مستتر هل نطقت بهذا الضمير الجواب لا إذن هذا يسمى مستترا فالذي لا ينطق به فهو المستتر والذي ينطق به وله صورة في اللفظ نقول هذا بارز، البارز ينقسم إلى نوعين متصل ومنفصل المتصل هو الذي لا يستقل بنفسه كالتاء من ضربت والنون من قمنا، التاء لا تنفصل يعنى ما عندك ت يعنى ما تقل ت وإنما تقل أنا ونحن مثلا هذا منفصل وهو محل رفع إذن المتصل هو الذي لا يستقل بنفسه كتاء قمت والمنفصل عكسه هو الذي يستقل بنفسه كأنا وأنت وهو المتصل ينقسم بحسب موقعه في الإعراب إلى ثلاثة أقسام:
مرفوع المحل كتاء قمت ومنصوبه منصوب المحل كأكرمك ومخفوضه كغلامه إذن المتصل قد يكون في محل رفع وقد يكون في محل نصب وقد يكون في محل خفض.
المنفصل بحسب موقعه من الإعراب لا يكون إلا في محلين إما رفع وإما نصب ولا يكون في محل خفض البتة إذن فرق بين المتصل والمنفصل، المتصل قد يكون في محل خفض غلامه وأما المنفصل فلا يكون في محل خفض البتة فأما المرفوع فاثنتا عشرة كلمة:
أنا ونحن وأنت وأنت وأنتما وأنتن وأنتم هو هي هما هن هم هذا المرفوع في محل رفع والمنصوب اثنتا عشرة كلمة:
إياي وإيانا وإياك وإياك إياكما وإياكم إياكن إياه إياها إياهما إياهم إياهن والصحيح أن إي هي الضمير والباقي هذه ملحقات بها.
إن أردت المخاطب قلت إياك أو مذكر أو مؤنث قلت إياك إن أردت الغائب قلت إياه إياها إياهما إياهم إياهن يعنى تحفظ إي فقط ثم بعده حينئذ يكون تابعا ...... 55:54 والثاني الضمير قل متصل يعنى بعامله إذن المتصل يكون مفعولا به هذا الذي أراد ومنفصل ويكون مفعولا به.
زيد أكرمك ،زيد مبتدأ وأكرم هو ك، أكرم فعل ماضي مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ..... وإنما الإعراب يكون باعتبار الجملة إذن أكرمك فعل ماضي مبني على الفتح لا محل له من الإعراب والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره هو يعود على زيد والكاف ضمير متصل مبني على الفتح في محل نصب مفعول به متصل إذن المفعول به قد يكون ضميرا متصلا والجملة من أكرمك في محل رفع خبر المبتدأ الذي هو زيد ومنفصل مثل إياك نعبد ،أصل نعبدك متصل أريد الاختصاص والقصر فقدم ماحقه التأخير إياك إيا مفعول به ضمير منفصل مبني على السكون في محل نصب مفعول به والكاف حرف خطاب وعلى قول بعض أن إياك كلها ضمير إذن تعرب إياك تقول ضمير منفصل مبني على الفتح في محل نصب مفعول به ونعبد فعل وفاعل.
كَزَارَنِي أَخِي وَإِيَّاهُ أَصِلْ، يعنى كقولك زارني ني مثل راقني إنما النحو قياس يتبع زار فعل ماضي مبني على الفتح لا محل له من الإعراب والنون نون الوقاية حرف مبني على الكسر لا محل له من الإعراب والياء ضمير متصل مبني على السكون في محل نصب مفعول به وهو ضمير متصل يعنى لا يستقل بنفسه أخي أخ فاعل لي زار مرفوع به ورفعه ضمة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة المناسبة وهو مضاف والياء ضمير متصل مبني على السكون في محل جر مضاف إليه وإياه أصل إيا ضمير منفصل مبني على السكون في محل نصب مفعول به والهاء حرف خطاب مبني على الضم لا محل له من الإعراب وبعضهم يرى أن إياه مضاف والهاء مضاف إليه.
أصل وصل فعل ماضي أصل فعل مضارع أصله أوصل هذا الأصل فيه أصل هذا فعل مضارع مرفوع لتجرده عن الناصب والجازم ورفعه ضمة مقدرة على آخره الضمة ليست هنا ظاهرة كل ما وقفت على ساكن فقدر الحركة سواء كانت ضمة أو فتحة أو خفض إذن وظاهرا يأتي ويأتي مضمرا وبين أن المضمر يكون متصلا ومنفصلا ومثل للنوعين بالمثالين ونقف على هذا والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.