المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

والأمر اللافت للانتباه أن الأبحاث الحديثة قد أثبتت أن الإنسان - العودة إلى القرآن لماذا وكيف

[مجدي الهلالي]

فهرس الكتاب

- ‌المقدمة

- ‌الفصل الأوللماذا أنزل الله القرآن

- ‌خلق آدم:

- ‌طلب إبليس:

- ‌الهبوط إلى الأرض:

- ‌المشهد العظيم:

- ‌ماذا فعل الناس على الأرض

- ‌حب الله لعباده:

- ‌الرسائل السماوية:

- ‌كيف تعامل الناس مع هذه الرسائل

- ‌الرسالة الأخيرة:

- ‌أعظم رسالة:

- ‌الفصل الثانيجوانب الهداية في القرآن

- ‌مفهوم الهداية:

- ‌فكيف له ذلك

- ‌كيفية الهداية القرآنية:

- ‌الجانب الأول للهداية القرآنيةالتعرف على الخالق (من هو الله؟)وواجبنا تجاهه (واجبات العبودية)

- ‌المعرفة طريق الخشية والإجلال:

- ‌كيف نعرف الله

- ‌دور القرآن في معرفة الله:

- ‌نماذج تطبيقية:

- ‌الجانب الثانيالرسول والرسالة

- ‌تربيته صلى الله عليه وسلم على تمام العبودية:

- ‌واجبنا نحوه صلى الله عليه وسلم:

- ‌الرسالة القرآنية:

- ‌الجانب الثالثالتعريف بالإنسان

- ‌العقل:

- ‌النفس:

- ‌القلب:

- ‌الجانب الرابعالتعريف بالشيطان

- ‌اعرف عدوك:

- ‌الجانب الخامسقصة الوجود ويوم الحساب

- ‌الدنيا دار امتحان:

- ‌لماذا الاختلاف بين الناس

- ‌إنها القصة المكررة منذ القدم:

- ‌ويبقى السؤال: متى الحساب وإعلان النتيجة

- ‌القرآن وقصة الوجود:

- ‌الجانب السادسمعرفة السنن والقوانين الحاكمة للكون والحياة

- ‌القوانين المادية:

- ‌القوانين الاجتماعية:

- ‌البداية من العبد:

- ‌القرآن دستور الحياة:

- ‌الجانب السابعالتعرف على الكون المحيط

- ‌كون مُسخَّر:

- ‌الكون العابد:

- ‌الجانب الثامنحقوق العباد بعضهم على بعض

- ‌الشريعة رحمة كلها:

- ‌من فوائد الإحسان:

- ‌وصور الإحسان في القرآن كثيرة، منها:

- ‌الجانب التاسعفقه الدعوة إلى الله

- ‌فإن كان الأمر كذلك فلماذا لا يؤمن الكثير من الناس بالله وبدينه

- ‌ولكن كيف يُشخص الداعية حال من يدعوه، وهل هو من الذين يجهلون الحق أو يجحدونه

- ‌لماذا يُثيرون الشُبهات

- ‌صور الهدى:

- ‌متى نرد على الشبهات

- ‌الجانب العاشرالعبرة من قصص السابقين

- ‌كيف نستخلص العبرة

- ‌سؤال وجواب:

- ‌الفصل الثالثالقرآن والتغيير

- ‌أمثلة من الواقع:

- ‌أين القدوة

- ‌المعجزة الكبرى:

- ‌كيفية التغيير القرآني:

- ‌المحور الأولالقرآن والعقل

- ‌تجارب عملية:

- ‌الشعور واللا شعور:

- ‌علاقة العقل المُدرِك بالأخفى (أو علاقة الشعور باللاشعور)

- ‌القرآن واللاشعور:

- ‌وهذا ما يفعله القرآن

- ‌المحور الثانيالقلب والقرآن

- ‌القلب بين الإيمان والهوى:

- ‌الإيمان أولًا:

- ‌مرض القلب وصحته:

- ‌القلب الحي:

- ‌القرآن ودوره في دخول الإيمان القلب:

- ‌وهنا يأتي دور القرآن:

- ‌دور الموعظة:

- ‌القرآن يمزج الفكر بالعاطفة:

- ‌القرآن وزيادة الإيمان:

- ‌القرآن وشفاء القلب:

- ‌القرآن وحياة القلوب (الولادة الثانية):

- ‌القرآن والسير إلى الله:

- ‌«أعمال القلوب»

- ‌ الحال والمقام

- ‌الطريق إلى العبودية:

- ‌أهمية الانشغال بالقرآن:

- ‌المحور الثالثالقرآن والنفس

- ‌أنواع الشهوات:

- ‌ الشرك الخفي

- ‌القرآن يعرفنا بأنفسنا:

- ‌معرفة الله حق:

- ‌جوانب النعم:

- ‌عفو الله أو النار:

- ‌من فوائد النظر في حق الله:

- ‌وسائل عملية:

- ‌معرفة النفس:

- ‌نماذج تربوية:

- ‌احتياجات التغيير القرآني:

- ‌الفصل الرابعالقرآن بين الأولين والآخرين

- ‌الرسول والقرآن:

- ‌التحذير من عدم الانتفاع بالقرآن:

- ‌القرآن علم يدعو للعمل:

- ‌عدم الاختلاف في القرآن:

- ‌صفاء المنبع:

- ‌الجيل الجديد:

- ‌وحدة التصور والسلوك:

- ‌من وصايا الصحابة:

- ‌1 - التفرغ للقرآن وعدم الانشغال بغيره:

- ‌2 - ومن هذه الوصايا: تأكيدهم المستمر بأن المعنى هو المقصود من التلاوة والعمل هو ثمرته:

- ‌3 - تصحيح مفهوم حامل القرآن:

- ‌4 - ومن وصاياهم: الإيمان قبل القرآن:

- ‌5 - ومن وصاياهم: ضرورة تدبر القرآن وفهمه وتحريك القلب به:

- ‌6 - ومن وصاياهم: عدم التعمق في إقامة حروف القرآن:

- ‌7 - ومن وصاياهم: اترك نفسك للقرآن وتمسك به:

- ‌حالنا مع القرآن

- ‌فما الذي حدث

- ‌تاريخ هجر القرآن:

- ‌التشخيص:

- ‌واقع الأمة الإسلامية:

- ‌الفصل الخامسحاجتنا إلى القرآن

- ‌التشخيص:

- ‌فلنبدأ بأنفسنا:

- ‌القرآن هو الحل:

- ‌لماذا القرآن

- ‌القرآن وجمع كلمة الأمة:

- ‌سمات المنهج القرآني:

- ‌دفع شبهة:

- ‌حاجة الفرد إلى القرآن:

- ‌أولا: تحقيق الربانية:

- ‌ثانيا: تحقيق السعادة:

- ‌ثالثا: ومن دواعي حاجة المسلم إلى القرآن: زيادة الإيمان:

- ‌رابعا: من دواعي العودة الحقيقية للقرآن: التذكر الدائم لحقائق الإيمان وجوانب الهداية:

- ‌خامسا: تحصيل العلم النافع:

- ‌سادسا: العصمة من الفتن:

- ‌سابعا: ومن دواعي العودة للقرآن: حسن التعامل مع متغيرات الحياة:

- ‌الفصل السادسعقبات في طريق العودة

- ‌العقبة الأولىالاهتمام الشكلي فقط

- ‌بركة القرآن:

- ‌ختمتان للقرآن

- ‌دفع شبهة:

- ‌الوسائل والغايات:

- ‌العقبة الثانيةالخوف من تدبر القرآن

- ‌انتبه

- ‌معنى التحذير من القول في القرآن:

- ‌التلقي المباشر من القرآن:

- ‌ماذا قال صاحب الظلال

- ‌العقبة الثالثةمفهوم التدبر وطبيعته

- ‌طبيعة التدبر:

- ‌فلنبحث عن الهدى:

- ‌العقبة الرابعةضرورة ختم القرآن في مدة محددة

- ‌العقبة الخامسةأمراض القلوب

- ‌العقبة السادسةمفهوم الانشغال بالقرآن

- ‌الفصل السابعكيف نعود إلى القرآن

- ‌ الدعاء والتضرع إلى الله

- ‌القرآن والأولويات:

- ‌سلامة النطق:

- ‌الوسائل العملية للانتفاع بالقرآن

- ‌أولا: المداومة على التلاوة اليومية:

- ‌ثانيا: تهيئة الجو المناسب:

- ‌ثالثا: التركيز مع القراءة:

- ‌رابعا: أن نجعل المعنى هو المقصود:

- ‌خامسا: التجاوب مع القراءة:

- ‌سادسا: ترديد الآية التي تؤثر في القلب:

- ‌سابعا: استصحاب معنى من المعاني الإيمانية:

- ‌التعرف على الله (الواحد):

- ‌التعرف على الله (المنعم):

- ‌التعرف على الله (الرحيم):

- ‌التعرف على الله (القوي) (الجبار):

- ‌جوانب الفقر إلى الله:

- ‌التعرف على الله (العزيز - القهار)

- ‌الدنيا دار امتحان:

- ‌الرسائل الإلهية:

- ‌كيف ربى الله رسولنا صلى الله عليه وسلم على تمام العبودية

- ‌السنن الاجتماعية الحاكمة للحياة:

- ‌الفصل الثامنمعينات على الطريق

- ‌أولا: كثرة ذكر الموت:

- ‌ثانيا: ومن المعينات أيضا: قيام الليل:

- ‌ثالثا: دراسة السيرة النبوية:

- ‌رابعا: التفسير:

- ‌خامسا: الدعوة إلى الله:

- ‌سادسا: ومن المعينات كذلك: حلقات المدارسة:

- ‌سابعا: حفظ القرآن:

- ‌تجربة مفيدة:

- ‌الصغار وحفظ القرآن:

- ‌ماذا يقول الطرطوشي:

- ‌رأي البنا:

- ‌تصور مقترح لحفظ الآياتبطريقة الإيمان قبل القرآن

- ‌الوسيلة الأولى

- ‌الوسيلة الثانية:

- ‌القرآن كتاب هداية:

- ‌لا بديل عن العمل بالقرآن:

- ‌نموذج مقترح:

- ‌الخاتمة

الفصل: والأمر اللافت للانتباه أن الأبحاث الحديثة قد أثبتت أن الإنسان

والأمر اللافت للانتباه أن الأبحاث الحديثة قد أثبتت أن الإنسان لا يستخدم إلا جزءا يسيرا من قدراته العقلية، فلا تزال في العقول إمكانات هائلة معطلة ..

ولا شك أن أي عاقل لا يستخدم عقله ولا يستفيد مما حباه الله به قد أهان نفسه، وسفهها بحرمانها فائدة هذا العضو الشريف.

نعم، إن الناس يتفاوتون في قدرات عقولهم، ومع هذا التفاوت فإن الحد الأدنى عند كل عاقل كفيل بأن يُعينه على معرفة الله عز وجل.

من هنا نجد أن القرآن يُعلي من شأن العقل، فتراه يستحث قارئه على استخدامه، فنجد الكثير من الآيات تنتهي بقوله تعالى:{أَفَلَا تَعْقِلُونَ} ، {أَفَلَا تَعْقِلُونَ} ، {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} .

ولأجل أن يستخدم الإنسان عقله في الوظيفة التي خُلة لها نجد القرآن يدعوه إلى تحرير هذا العقل من أسر التقاليد والأعراف الخاطئة، مثل قوله تعالى:{وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ (23) قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدَى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ آبَاءَكُمْ} [الزخرف: 23، 24].

فتحرير العقل واستخدامه فيما خُلق من أجله مع ضبطه بضوابط الشرع من أهم الوظائف التي يقوم بها القرآن، فمن خلال الفكر الصحيح يصل المرء إلى صحة النقل، فقضية الوحدانية على سبيل المثال خاطب فيها القرآن العقل، كقوله تعالى:{قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ ائْتُونِي بِكِتَابٍ مِنْ قَبْلِ هَذَا أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} [الأحقاف: 4].

فالقرآن إذن يُعرِّف الإنسان بقيمة عقله ويُعلي من شأنه، ويحترمه ويدعوه إلى استخدامه في التفكر، وفهم المقصود من الخطاب، قال تعالى:{قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ} [سبأ: 46].

والقرآن كذلك يعرض صورا لأناس أهانوا عقولهم، وعطلوها، فأصبحوا شر الدواب، قال تعالى:{إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ} [الأنفال: 22].

‌النفس:

من تعريفات النفس أنها مجموعة الشعوات والرغائب داخل الإنسان، ومن طبيعتها أنها تحب الراحة وتكره التكليف، وتعمل على الحصول على شهواتها وحظها في كل فعل يقوم به العبد

لا تنظر إلى العواقب، كالطفل الذي يلح على أبويه في الحصول على شيء قد يكون فيه حتفه، فهي كما وصفها القرآن {إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ} [يوسف: 53].

- شحيحة، تحب الاستئثار بكل خير، قال تعالى:{وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ} [النساء: 128].

- لديها قابلية للفجور والطغيان إذا ما أُرخي لها العنان، ولديها كذلك القابلية للانكماش والحذر إذا خوفت، قال تعالى:{وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (7) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا} [الشمس: 7، 8].

أما الهوى فهو ما تميل إليه النفس من شهوات ورغائب.

إذن فالنفس هي العقبة الكئود بيننا وبين الله عز وجل، ولقد خلقها الله سبحانه وتعالى بهذه الصفات ليختبر مدى عبوديتنا له .. وهنا يأتي دور القرآن العظيم في تعريف الناس بأنفسهم ونقاط ضعفها وخطورتها، وما فيها من قابليات، ويُرشدهم إلى طريق تزكيتها، ومجاهدتها على القيام بطاعة الله بصدق وإخلاص.

ص: 19