المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌عموم اللفظ وخصوص السبب: - أصول في التفسير

[ابن عثيمين]

فهرس الكتاب

- ‌المقدمة

- ‌القرآن الكريم

- ‌1- نزول القرآن

- ‌2- أول ما نزل من القرآن

- ‌3- نزول القرآن ابتدائي وسببي

- ‌فوائد معرفة أسباب النزول:

- ‌عموم اللفظ وخصوص السبب:

- ‌المكي والمدني

- ‌فوائد معرفة المدني والمكي:

- ‌الحكمة من نزول القرآن الكريم

- ‌ترتيب القران:

- ‌كتابة القرآن وجمعه

- ‌التفسير

- ‌الواجب على المسلم في تفسير القرآن

- ‌المرجع في تفسير القرآن

- ‌الاختلاف الوارد في التفسير المأثور

- ‌ترجمه القرآن

- ‌حكم ترجمة القرآن:

- ‌المشتهرون بالتفسير من الصحابة

- ‌1- على بن أبي طالب:

- ‌2- عبد الله بن مسعود:

- ‌3- عبد الله بن عباس:

- ‌المشتهرون بالتفسير من التابعين

- ‌1- مجاهد:

- ‌2- قتادة:

- ‌القرآن محكم ومتشابه

- ‌موقف الراسخين في العلم والزائغين من المتشابه

- ‌أنواع التشابه في القرآن

- ‌الحكمة في تنوع القرآن إلى محكم ومتشابه

- ‌موهم التعارض في القرآن

- ‌القسم

- ‌القصص

- ‌تكرار القصص

- ‌الإسرائيليات

- ‌موقف العلماء من الإسرائيليات

- ‌الضمير

- ‌الإظهار في موقع الإضمار

- ‌ضمير الفصل

- ‌الالتفات

الفصل: ‌عموم اللفظ وخصوص السبب:

4-

فهم الآية على الوجه الصحيح. مثال ذلك قوله تعالى: (إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا)(البقرة: الآية 158) أي يسعى بينهما، فإن ظاهر قوله:(فَلا جُنَاحَ عَلَيْه) ِ (البقرة: الآية 158) أن غاية أمر السعي بينهما، أن يكون من قسم المباح، وفي صحيح البخاري " (1) عن عاصم بن سليمان قال: سألت أنس بن مالك رضي الله عنه عن الصفا والمروة، قال: كنا نرى أنهما من أمر الجاهلية، فلما كان الإسلام أمسكنا عنهما، فأنزل الله تعالى:(إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ (البقرة: الآية 158) إلى قوله: (أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا)(البقرة: الآية 158) وبهذا عرف أن نفي الجناح ليس المراد به بيان أصل حكم السعي، وإنما المراد نفي تحرجهم بإمساكهم عنه، حيث كانوا يرون أنهما من أمر الجاهلية، أما أصل حكم السعي فقد تبين بقوله:(مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ)(البقرة: الآية 158)

‌عموم اللفظ وخصوص السبب:

إذا نزلت الآية لسبب خاص، ولفظها عام كان حكمها شاملا لسببها، ولكل ما يتناوله لفظها، لأن القران نزل تشريعا عاما لجميع الأمة فكانت العبرة بعموم لفظه لا بخصوص سببه.

مثال ذلك: آيات اللعان، وهي قوله تعالى:(وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ) إلى قوله (إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ)(النور: 6- الآية 9) ففي صحيح البخاري " (2) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما: أن هلال بن أمية قذف امرأته عند النبي صلى الله عليه وسلم بشريك بن سحماء فقال النبي صلى الله عليه وسلم: البينة أو حد في ظهرك، فقال هلال: والذي بعثك بالحق إني لصادق فلينزلن الله ما يبرء ظهري من الحد، فنزل جبريل،

(1) أحرجه البخاري كتاب الحج باب ما جاء في السعي بين الصفا والمروة، ومسلم كتاب الحج باب بيان أن السعي بين الصفا والمروة ركن لا يصح الحج إلا به حديث رقم (1278)

(2)

أخرجه البخاري كتاب الشهادات باب إذا دعي أو قذف فله أن يلتمس البينة وينطلق لطلب البينة. حديث رقم (2671) .

ص: 13