المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الراجح في صحة صوم الحاجم والمحجوم - اللقاء الشهري - جـ ٨

[ابن عثيمين]

فهرس الكتاب

- ‌اللقاء الشهري [8] 1،2

- ‌آيات الصيام في كتاب الله

- ‌مفهوم الصيام

- ‌من يجب عليه الصوم

- ‌مفسدات الصوم

- ‌مسائل مهمة في الصيام

- ‌فضل القيام في رمضان

- ‌الأسئلة

- ‌حكم رؤية هلال رمضان

- ‌حكم من رأى هلال رمضان وردت شهادته

- ‌حكم تبييت النية في أول ليلة من ليالي رمضان

- ‌وقت وجوب الإمساك عن الطعام في رمضان

- ‌حكم من أفطر قبل الأذان متوهماً الأذان

- ‌حكم استعمال السواك في نهار رمضان إذا كان له طعم

- ‌حكم من أتى مفطراً جاهلاً بذلك

- ‌حكم امرأة كانت تحيض في رمضان ولا تقضي

- ‌حكم صوم مريض بفشل كلوي

- ‌الراجح في صحة صوم الحاجم والمحجوم

- ‌جواز الفطر في السفر

- ‌حكم طلب الطبيب من المريض الإفطار

- ‌حكم استعمال البخاخ والفرشة والمعجون في نهار رمضان

- ‌حكم صيام تارك الصلاة

- ‌حكم العادة السرية والأحكام المترتبة عليها

- ‌حكم الطعام المتبقي في الفم والأسنان بعد عقد النية للصوم

- ‌وقت إجابة دعوة الصائم

- ‌نصيحة بخصوص السهر في ليالي رمضان

- ‌حكم مدارسة القرآن في رمضان

- ‌المدة التي يختم فيها القرآن

- ‌حكم صلاة التراويح في المساجد للنساء

- ‌نصيحة للنساء المتبرجات

- ‌حكم افتتاح صلاة التراويح بركعتين خفيفتين

- ‌حكم قضاء صلاة التراويح لمن فاتته بعد الوتر

- ‌حكم الذهاب إلى مساجد بعيدة لحسن صوت الإمام

- ‌حكم مسح الوجه باليدين بعد الدعاء وتقبيل اليدين

- ‌واجبنا نحو الظروف القاسية التي تحيط بالمسلمين

- ‌حكم إفطار من وصل إلى البلد المسافر إليه

- ‌حكم الصيام في السفر مع المشقة

- ‌حكم الجهر بالفطر في نهار رمضان

- ‌حكم السائل الذي يخرج من المرأة بصورة مستمرة

- ‌الراجح في عدد ركعات صلاة التراويح

- ‌توجيه إلى أئمة المساجد

- ‌حكم استعمال حبوب منع نزول الحيض في رمضان

- ‌حكم إفطار الحامل والمرضع

- ‌المراد بانصراف الإمام من الصلاة

الفصل: ‌الراجح في صحة صوم الحاجم والمحجوم

‌الراجح في صحة صوم الحاجم والمحجوم

‌السؤال

قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (أفطر الحاجم والمحجوم) إذا قلنا: إن العبرة من إفطار المحجوم أنه قد يشق عليه لكثرة نزول الدم فما العبرة من إفطار الحاجم.

وآخر يقول: من المعلوم لديكم أن هناك من يقول بعدم جعل الحجامة من مفطرات الصيام ويستدلون بحديث في البخاري عن ابن عباس: (احتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو صائم) ويجيبون عمن قال بأن هذا الحديث نصه: (احتجم الرسول صلى الله عليه وسلم وهو محرم) فما الجواب؟

‌الجواب

أما الفقرة الأولى من السؤال وهي أننا إذا قلنا بفطر المحجوم لخروج الدم الكثير منه وإضعاف البدن فما العلة في فطر الحاجم؟ الجواب على هذا من أحد وجهين: فمن العلماء من قال إن إفطار الحاجم أمر تعبدي لا ندري ما الحكمة، فنأخذ باللفظ وإن لم نعرف الحكمة، وهذا هو المشهور من مذهب الحنابلة.

ومنهم من قال إن العلة هي أن الحاجم يمص القارورة مصاً قوياً، وإذا مصها مصاً قوياً فإن الدم ينزل في فمه إلى معدته فيكون بذلك مفطراً، وإذا قدرنا أنه حفظ نفسه ولم ينزل فهذا نادر، والنادر لا حكم له، وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية، وبناءً على ذلك قال: لو أن الحاجم حجم بدون مص القارورة بل بوسيلة أخرى فإنه لايفطر، ولهذا لا يفطر الفاصد ولا الشارط، لأنهما لم يمصا القارورة، أي: ليس هناك قارورة يمصانها.

أما بالنسبة لحديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: (أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم احتجم وهو صائم) فقد قال الإمام أحمد: إن هذه الرواية خالف فيها الراوي أصحاب عبد الله بن عباس الذين رووا الحديث، فقد رووه بأنه احتجم وهو محرم، ويكون قوله:(وهو صائم) رواية شاذة.

ص: 18