المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌بيان معنى قوله تعالى (قالوا هذا الذي رزقنا من قبل) - تأملات قرآنية - المغامسي - جـ ١

[صالح المغامسي]

فهرس الكتاب

- ‌سلسلة تأملات قرآنية [1]

- ‌القرآن جامع العلوم

- ‌تفسير قوله تعالى: (يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم)

- ‌براهين البعث والنشور

- ‌التلازم بين العبادة والتقوى

- ‌فضل الله على عباده في بسط الأرض وإنزال المطر

- ‌تحريم الشرك بالله تعالى

- ‌تفسير قوله تعالى: (وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا)

- ‌ذكر آيات التحدي

- ‌ذكر حقيقة التحدي في القرآن الكريم

- ‌مقام العبودية وذكر أنواعها

- ‌بيان المراد بالحجارة التي توقد بها النار

- ‌معنى قوله تعالى (أعدت للكافرين)

- ‌تفسير قوله تعالى: (وبشر الذي آمنوا وعملوا الصالحات)

- ‌وصف الجنات

- ‌بيان معنى قوله تعالى (قالوا هذا الذي رزقنا من قبل)

- ‌وصف نساء الجنة

- ‌الخلود في الجنة

- ‌عظم نعيم الجنة وبعث تذكره على العمل

- ‌تفسير قوله تعالى: (إن الله لا يستحي أن يضرب مثلاً ما بعوضة)

- ‌انتفاع المؤمنين بالأمثال المضروبة دون غيرهم

- ‌صفات الفاسقين الضالين عن الانتفاع بالهدى

- ‌تفسير قوله تعالى: (كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتاً فأحياكم)

- ‌تفسير قوله تعالى: (هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعاً)

- ‌بيان معنى قوله تعالى (ثم استوى إلى السماء)

- ‌عدد السماوات وعدد الأرضين

الفصل: ‌بيان معنى قوله تعالى (قالوا هذا الذي رزقنا من قبل)

‌

‌بيان معنى قوله تعالى (قالوا هذا الذي رزقنا من قبل)

وكلمة (كلما) لا تكرر كما هو مشهور كلام الناس، حيث يقولون: كلما أتيتني كلما أطعمتك.

فهذا خطأ، بل يؤتى (كلما) في أول الكلام ولا تكرر، كما قال الله:{كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًا قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ} [البقرة:25]، ولم يقل: كلما قالوا.

فهذا من ناحية نحوية.

وأما من ناحية المعنى فللعلماء في معنى هذه الآية ثلاثة أقوال: القول الأول: أن قوله تعالى: (قالوا هذا الذي رزقنا من قبل) أي: في الدنيا.

لأن (قبل) جاءت مضمومة منقطعة عن الإضافة، فلم يذكر الله جل وعلا المضاف إليه فوجب إحرازه بقدر الإمكان، فيصبح المعنى أن هؤلاء المؤمنين -جعلنا الله وإياكم منهم- يرون ثمار الجنة، فإذا رأوها قالوا: هذه الثمار تشبه الثمار التي كنا نأكلها في الدنيا.

القول الثاني: أن الثمار إذا قطفوا منها تبدل بغيرها، فإذا رأوا الثاني قالوا: هذا مثل الأول الذي قطفناه من قبل؛ لتشابه ثمار الجنة.

وبين هذين القولين يدور أكثر المفسرين، ولكننا نقول -والله أعلم-: إن المعنى: أن أهل الجنة إذا قطفوا ثمرة في أول النهار تبدل بغيرها تشبهها في آخر النهار، فإذا جاءوا يقطفونها قالوا: هذا الذي رزقنا من قبل.

أي: هذا مثل طعام الصباح، فإذا أكلوها وجدوها تختلف في الطعم الأولى وأظن الشوكاني رحمه الله في (فتح القدير) مال إلى هذا القول.

ص: 16