الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
كَانَ فِي آخِرِ سَنَةِ سِتِّينَ، قَتَلَهُ ابْنُ زِيَادٍ صَبْرًا، وَكَانَ الْحُسَيْنُ قَدْ قَدَّمَهُ إِلَى الْكُوفَةِ، لِيُخْبِرَ مَنْ بِهَا مِنْ شِيعَتِهِ بِقُدُومِهِ، فَنَزَلَ عَلَى هَانِئِ بْنِ عُرْوَةَ الْمُرَادِيِّ، فَأَحَسَّ بِهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ، فَقَتَلَ مُسْلِمًا وَهَانِئًا.
وَمِمَّنْ قُتِلَ مَعَ الْحُسَيْنِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ إِخْوَتُهُ بَنُو أَبِيهِ: جَعْفَرٌ، وَعَتِيقٌ، وَمُحَمَّدٌ، وَالْعَبَّاسُ الْأَكْبَرُ بَنُو عَلِيٍّ، وَابْنُهُ الْأَكْبَرُ عَلِيٌّ -وَهُوَ غَيْرُ عَلِيِّ زَيْنِ الْعَابِدِينَ، وابنه عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ، وَابْنُ أَخِيهِ الْقَاسِمُ بْنُ الحسين، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَأَخُوهُ عَوْنٌ، وَعَبْدُ اللَّهِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنَا مُسْلِمٍ بْنِ عَقِيلٍ، -رَضِيَ اللَّهُ عنهم1.
وفيها: ظنًا وتخمينًا، قدم على ابن الزُّبَيْرِ وَهُوَ بمَكَّةَ الْمُخْتَارُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ الثَّقَفِيُّ مِنَ الطَّائِفِ، وَكَانَ قَدْ طُرِدَ إِلَى الطَّائِفِ، وَكَانَ قَوِيُّ النَّفْسِ، شَدِيدُ الْبَأْسِ، يُظْهِرُ الْمُنَاصَحَةَ وَالدَّهَاءَ، وَكَانَ يَخْتَلِفُ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ، فَيَسْمَعُونَ مِنْهُ كَلَامًا ينكرونه، فَلَمَّا مَاتَ يَزِيدَ اسْتَأْذَنَ ابْنُ الزُّبَيْرِ فِي الْمُضِيِّ إلى الْعِرَاقِ، فَأَذِنَ لَهُ وَرَكَنَ إِلَيْهِ، وَكَتَبَ إِلَى عَامِلِهِ عَلَى الْعِرَاقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُطِيعٍ يُوصِيهِ بِهِ، فَكَانَ يَخْتَلِفُ إِلَى ابْنُ مُطِيعٍ، ثُمَّ أَخَذَ يَعِيبُ فِي الْبَاطِنِ ابْنَ الزُّبَيْرِ وَيُثْنِي عَلَى ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، وَيَدْعُو إِلَيْهِ، وَيُحَرِّضُ أَهْلَ الْكُوفَةِ عَلَى ابْنِ مُطِيعٍ، وَيُكَذِّبُ وَيُنَافِقُ، فَرَاجَ أَمْرُهُ وَاسْتَغْوَى طَائِفَةً، وَصَارَ لَهُ شِيعَةٌ، إِلَى أَنْ خَافَهُ ابْنُ مُطِيعٍ، وَهَرَبَ مِنْهُ، كما سيأتي إن شاء الله تعالى.
1 السير "3/ 321".
حوادث سنة اثنتين وستين: المتوفون في هذه السنة
تُوُفِّيَ فِيهَا: بُرَيْدَةُ بْنُ الْحُصَيْبِ، وَعَبْدُ الْمُطَّلِبِ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ الْهَاشِمِيُّ، وَمَسْلَمَةُ بْنُ مَخْلَدٍ، وَأَبُو مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيُّ الدَّارَانِيُّ الزَّاهِدُ، وَعَلْقَمَةُ بن قيس النخعي الفقيه.
الجارود أميرا على السند:
وَفِيهَا: اسْتَعْمَلَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ أَمِيرُ الْعِرَاقِ عَلَى السِّنْدِ الْمُنْذِرَ بْنَ الْجَارُودِ الْعَبْدِيَّ، وَلِابْنِهِ الْجَارُودِ بْنِ عَمْرٍو صُحْبَةٌ.
وَكَانَ الْمُنْذِرُ مِنْ وُجُوهِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ مِنْ أَصْحَابِ عَلِيٍّ، قَتَلَهُ الْحَجَّاجُ.
وَفِيهَا: غَزَا سَلْمُ بْنُ أَحْوَرَ خَوَارِزْمَ فَصَالَحُوهُ عَلَى مَالٍ، ثُمَّ عَبَرَ إِلَى سَمَرْقَنْدَ، فَنَازَلَهَا، فَصَالَحُوهُ أَيْضًا.
وَفِيهَا: نَقَضَ أَهْلُ كَابُلَ، وَأَخَذُوا أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ زِيَادِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ أَسِيرًا، فَسَارَ أَخُوهُ يَزِيدُ فِي جَيْشٍ، فَهَجَمَ عَلَيْهِمْ، فَقَاتَلُوهُ، فَقُتِلَ يَزِيدُ، وَقُتِلَ مَعَهُ زَيْدُ بْنُ جُدْعَانَ التَّيْمِيُّ وَالِدُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، وَصِلَةُ بْنُ أَشْيَمَ الْعَدَوِيُّ، وَوَلَدَاهُ، وَعَمْرُو بْنُ قُثَمَ، وَبُدَيْلُ بْنُ نُعَيْمٍ الْعَدَوِيُّ، وَعُثْمَانُ بْنُ آدَمَ الْعَدَوِيُّ، فِي رِجَالٍ مِنْ أَهْلِ الصِّدْقِ. قَالَهُ خَلِيفَةُ.
وَأَقَامَ الْمَوْسِمَ لِلنَّاسِ عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سفيان بن حرب1.
1 انظر: تاريخ خليفة "ص/ 235، 236"، تاريخ الطبري "5/ 478"، صحيح التوثيق "5/ 94".