الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَفِيهَا قَالَ ابْنُ الْكَلْبِيُّ: بَعَثَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ وَهُوَ مُقِيمٌ بِالْمِصِّيصَةَ يَزِيدَ بْنَ حُنَيْنٍ فِي جيشٍ، فَلَقِيَتْهُ الرُّومُ فِي جمعٍ كَثِيرٍ، فَأُصِيبَ النَّاسُ، وَقُتِلَ مَيْمُونٌ الْجُرْجُمَانِيُّ فِي نَحْوَ أَلْفِ نفسٍ مِنْ أَهْلِ أَنْطَاكِيَةَ، وَكَانَ مَيْمُونٌ أَمِيرُ أَنْطَاكِيَةَ مِنْ مَوَالِي بَنِي أُمَيَّةَ، مشهورٌ بِالْفُرُوسِيَّةِ، وَتَأَلَّمَ غَايَةَ الأَلَمِ لِمُصَابِهِمْ.
وَفِيهَا عُزِلَ يَزِيدُ بْنُ الْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ عَنْ خُرَاسَانَ، وَوُلِّيَ أَخُوهُ الْمُفَضَّلُ يَسِيرًا، ثُمَّ عُزِلَ وَوُلِّيَ قُتَيْبَةُ بْنُ مُسْلِمٍ.
وَفِيهَا قُتِلَ مُوسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَازِمٍ السُّلَمِيُّ، وَكَانَ بَطَلا شُجَاعًا وَسَيِّدًا مُطَاعًا، غَلَبَ عَلَى تِرْمِذَ وَمَا وَرَاءَ النَّهْرِ مُدَّةَ سِنِينَ، وَحَارَبَ الْعَرَبَ، مِنْ هَذِهِ الْجِهَةِ، وَالتُّرْكُ مِنْ تِيكَ الْجِهَةِ، وَجَرَتْ لَهُ وَقَعَاتٌ، وَعَظُمَ أَمْرُهُ، وَقَدْ ذَكَرْنَا وَالِدَهُ فِي سَنَةِ نَيِّفٍ وَسَبْعِينَ، وَآخِرُ أَمْرِ مُوسَى أَنَّهُ خَرَجَ لَيْلَةً فِي هَذَا الْعَامِ لِيُغِيرَ عَلَى جيشٍ فَعَثَرَ بِهِ فَرَسُهُ، فَابْتَدَرَهُ ناسٌ مِنْ ذَلِكَ الْجَيْشِ فَقَتَلُوهُ. وَقَدِ اسْتَوْفَى ابْنُ جَرِيرٍ أَخْبَارَهُ وحروبه1.
وقيل قُتِلَ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ.
وَبَعَثَ عَبْدُ الْمَلِكِ عَلَى مِصْرَ ابْنَهُ عَبْدَ اللَّهِ، وَعَقَدَ بِالْخِلافَةِ مِنْ بَعْدِهِ لابْنَيْهِ الْوَلِيدِ، ثُمَّ سُلَيْمَانَ، وَفَرِحَ بِمَوْتِ أَخِيهِ، فَإِنَّهُ عَزَمَ عَلَى عَزْلِهِ مِنْ ولاية العهد، فجاءه موته.
1 انظر تاريخ الطبري "6/ 398 وما بعدها".
أحداث سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِينَ:
تُوُفِّيَ فِيهَا: أَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ.
وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيُّ.
وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ.
وَقَبِيصَةُ بْنُ ذُؤَيْبٍ.
وَفِيهَا -وَقِيلَ سَنَةَ ثَمَانِ وَهُوَ أَصَحُّ- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى.
وَفِيهَا كَانَ طَاعُونُ الْفَتَيَاتِ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأنَّهُ بَدَأَ فِي النِّسَاءِ، وَكَانَ بِالشَّامِ وَبِوَاسِطَ وَبِالْبَصْرَةِ.