الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَمُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ الْمَدَنِيُّ الْفَقِيهُ.
وَمُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ فِي قَوْلٍ.
وَمُسْلِمَةُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ.
وَوَاصِلٌ الأَحْدَبُ.
وَيَزِيدُ بْنُ رُومَانَ عَلَى الصَّحِيحِ.
وَأَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَلَى الصَّحِيحِ.
وَفِيهَا عُزِلَ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَسْرِيُّ عَنْ إِمْرَةِ الْعِرَاقِ بِيُوسُفَ بْنِ عُمَرَ الثَّقَفِيِّ، وَكَانَتْ مُدَّةُ وِلايَةِ خَالِدٍ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً، فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ الوليد بعث به إلى يوسف فقتله.
ترجمة رجال هَذِهِ الطَّبَقَةِ عَلَى حُرُوفِ الْمُعْجَمِ:
"حَرْفُ الأَلِفِ":
308-
أَبَانُ بْنُ صَالِ بْنِ عُمَيْرٍ1 حِجَازِيٌّ ثقةٌ ورعٌ كَبِيرُ الْقَدْرِ. رَوَى عَنْ: أَنَسٍ، وَمُجَاهِدٍ، وشهر بن حشوب، وَالْحَسَنِ، وَعَطَاءٍ. وَعَنْهُ: مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الْجَنَدِيُّ وَابْنُ إِسْحَاقَ، وَجَمَاعَةٌ. مَاتَ فِي الْكُهُولَةِ.
309-
إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَبُو إِسْمَاعِيلَ، قَيْسٌ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ. عِدَادُهُ فِي أَهْلِ الْكُوفَةِ. سَمِعَ أَبَا وَائِلٍ، وَنَافِعًا مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ. وَعَنْهُ: سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، وَمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، وَالْعَلاءُ بْنُ الْمُسَيِّبِ. مَاتَ شَابًّا.
310-
إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَامِرِ بْنِ مَسْعُودٍ2 الْقُرَشِيُّ الْكُوفِيُّ. عَنْ: عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، وَسَعِيدِ ين الْمُسَيِّبِ. وَعَنْهُ مِسْعَرٌ، وَسُفْيَانُ، وَشُعْبَةُ. صَدَّقَهُ أَبُو حاتم.
311-
إبراهيم بن عبد الرحمن السكسكي3 -خ د ن- أبو إسماعيل الكوفي. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، وَأَبِي وائل، وأبي بردة. وعنه العوام بن
1 التاريخ الكبير "1/ 451-452"، الجرح والتعديل "2/ 297".
2 التاريخ الكبير "1/ 307"، الجرح والتعديل "2/ 118".
3 التاريخ الكبير "1/ 295-296"، الكنى والأسماء "1/ 96".
حَوْشَبٍ، وَمِسْعَرٌ، وَالْمَسْعُودِيُّ. قَالَ النِّسَائِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ.
312-
إبراهيم بن عبيد1 -م- بن رفاعة الزرقي المدني. عن أبيه، وعائشة، وجابر. وعنه ابن جريح، وَابْنُ إِسْحَاقَ، وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ. وَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ.
313-
الأَزْرَقُ بْنُ قَيْسٍ الْحَارِثِيّ2 -خ د ق- ثِقَةٌ كُوفِيٌّ. عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ، وَابْنِ عُمَرَ، وَأَبِي رِيمَةَ. وَعَنْهُ شُعْبَةُ، وَالْحَمَّادَانِ، وَالْمِنْهَالُ بْنُ خَلِيفَةَ.
314-
إِسْحَاقُ بْنُ يَسَارٍ الْمَدَنِيُّ3 مَوْلَى مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسِ بْنِ مَخْرمَةَ الْمُطَّلِبِيِّ. رَأَى مُعَاوِيَةَ وَرَوَى عَنْ عُرْوَةَ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بن عبد الله. وعنه ابنه صَاحِبُ السِّيرَةِ، وَيَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَحْلاءَ.
وثقه ابن معين وغيره. له في كتاب مراسيل أبي داود.
315-
أسد بن عبد الله بن يزيد4، الأمير أبو عبد الله القسري متولي خراسان، وأخو أمير العراقين خالد بن عبد الله. كان شجاعا مقداما سائسا جوادا ممدحا. روى عَنْ أَبِيهِ، وَالْحَجَّاج. وَعَنْهُ سالم بن قتيبة، وسعيد بن خثيم، وغيرهما. وله دار بِدِمَشْقَ بِالزَّقَّاقَيْنِ عِنْدَ دَارِ الْبِطِّيخِ. وَفِيهِ يَقُولُ سُلَيْمَانُ بْنُ قَتَةَ:
سَقَى اللَّهُ بَلْخًا حَزْنَ بلخٍ وَسَهْلَهَا
…
وَمَرْوَيْ خُرَاسَانَ السَّحَابَ الْمُجَمَّمَا
وَمَا بِي لِسُقْيَاهُ وَلَكِنْ لحفرةٍ
…
بِهَا غَيِّبُوا شِلْوًا كَرِيمًا وَأَعْظُمَا
مُرَاجِمَ أقوامٍ وَمُرْدِي عَظِيمَةً
…
وَطَلابَ أوتارٍ عفرني عثمثا
لَقَدْ كَانَ يُعْطِي السَّيْفَ فِي الْبَذَعِ حَقَّهُ
…
وَيَرْوِي السِّنَانُ الزَّاعِبِيُّ الْمُقَوَّمَا
قَالَ: خَلِيفَةُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ عِشْرِينَ وَمِائَةٍ، وَأَمَّا أَخُوهُ فَتَأَخَّرَ بَعْدَهُ مُدَّةً.
316-
إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَوْسَطَ الْبَجَلِيُّ5 أَمِيرُ الْكُوفَةِ. يُرْسِلُ عَنِ الصَّحَابَةِ، وَلَهُ عَنْ أَبِي كَبْشَةَ الأنماري.
1 التاريخ الكبير "1/ 304"، الجرح والتعديل "2/ 113-114".
2 تاريخ خليفة "351"، التاريخ لابن معين "2/ 21-22".
3 التاريخ الكبير "1/ 405"، الجرح والتعديل "2/ 237-238".
4 التاريخ الكبير "2/ 50"، الكامل في الضعفاء "1/ 390".
5 تاريخ خليفة "358"، ميزان الاعتدال "1/ 222".
وَهُوَ الَّذِي قَدَّمَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ لِلْقَتْلِ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. رَوَى عَنْهُ الْمَسْعُودِيُّ. تُوُفِّيَ سنة سبع عشر ومائة.
317-
إسماعيل بن رجاء1 -م4- بن ربيعة الزبيدي الكوفي، أبو إسحاق. عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، وَأَوْسِ بْنِ ضَمْعَجٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ. وَعَنْهُ الأَعْمَشُ، وَشُعْبَةُ، وَالْمَسْعُودِيُّ، وَغَيْرُهُمْ. وَثَّقَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ.
318-
إِسْمَاعِيلُ بْنُ عبد الرحمن2 -ن- بْنِ أَبِي ذُؤَيْبٍ، وَيُقَالُ ابْنُ ذُؤَيْبٍ الأَسَدِيُّ المدني. عن ابن عمر، وعطاء ابن يَسَارٍ. وَعَنْهُ سَعِيدُ بْنُ خَالِدٍ الْقَارِظِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي نَجِيحٍ. لَهُ حَدِيثَانِ، وَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ.
319-
أُكَيْلٌ مُؤَذِّنُ إِبْرَاهِيمَ3 النَّخَعِيِّ عَنْهُ، وَعَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، وَعَامِرٍ الشَّعْبِيِّ. وَعَنْهُ الزُّبَيْرُ بْنُ عَدِيٍّ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، وَمَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، وَآخَرُونَ. قَالَ بَعْضُهُمْ: كَانَ أُكَيْلٌ ضَرِيرًا وَاسْمُهُ مَعْبَدٌ.
320-
أَنَسُ بْنُ سِيرِينَ4 -ع- الأنصاري، مَوْلاهُمُ الْبَصْرِيُّ، آخِرُ بَنِي سِيرِينَ مَوْتًا. وُلِدَ فِي آخِرِ خِلافَةِ عُثْمَانَ، وَدَخَلَ عَلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ. وَحَدَّثَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَجُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَابْنِ عُمَرَ، ومسروق، وجماعة. وعنه: ابن عون، وخالد بن حذاء، وشعبة، والحمادان، وهمام، وأبان، وخلق. وثقه ابن معين وغيره. توفي سنة عشرين ومائة على الصحيح. ويقال: توفي سنة ثماني عشرة.
321-
إياد بن لقيط5 -م د ت س- السدوسي الكوفي. عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، وَالْبَرَاءِ بْنِ قَيْسٍ، وَأَبِي رِمْثَةَ الْبَلَوِيِّ، وَيَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْعَامِرِيِّ، وَالْحَارِثِ بْنِ حَسَّانَ صَحَابِيٍّ. وَعَنْهُ ابْنُهُ عُبَيْدُ اللَّهِ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ مَعَ تَقَدُّمِهِ، وَمِسْعَرٌ، وَالثَّوْرِيُّ، وَقَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، وَعِدَّةٌ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَالنَّسَائِيُّ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحُ الحديث.
1 التاريخ الكبير "1/ 353"، الكنى والأسماء "1/ 100".
2 التاريخ الكبير "1/ 362-363"، الجرح والتعديل "2/ 183".
3 التاريخ الكبير "2/ 65"، الجرح والتعديل "2/ 348".
4 الطبقات الكبرى "7/ 207"، التاريخ الكبير "7/ 32"، تهذيب التهذيب "1/ 84".
5 التاريخ الكبير "2/ 69"، الجرح والتعديل "2/ 345".
322-
إياس بن سلمة1 -ع- بن الأكوع الأسلمي المدني. عَنْ أَبِيهِ. وَعَنْهُ: عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، وَمُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، وَأَبُو الْعُمَيْسِ عُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَيَعْلَى بْنُ الْحَارِثِ الْمُحَارِبِيُّ، وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. مَاتَ سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ.
"حرف الْبَاءِ":
323-
بَاذَامُ أَبُو صَالِحٍ2 -وَيُقَالُ: بَاذَانُ مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ. عَن مَوْلاتِهِ وَأَخِيهَا عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ. وَعَنْهُ: أَبُو قِلابَةَ -مَعَ تَقَدُّمِهِ- وَالأَعْمَشُ، وَالسُّدِّيُّ، ومُحَمَّدُ بْنُ السَّائِبِ الْكَلْبِيُّ، ومحمد بن سوقة، ومالك ابن مِغْوَلٍ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَطَائِفَةٌ آخِرُهُمْ عَمَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ، وَإِذَا حَدَّثَ عَنْهُ الْكَلْبِيُّ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ. وَقَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ: لَمْ أَرَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِنَا تَرَكَهُ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: عَامَّةُ مَا يَرْوِيهِ تَفْسِيرُ مَا أَقَلَّ مَا لَهُ مِنَ الْمُسْنَدِ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِثِقَةٍ.
324-
بَحِيرُ بْنُ ذَاخِرِ بن عامر3، أبو علي المعارفي النَّاشِرِيُّ الْمَصْرِيُّ، سَيَّافٌ الأَمِيرُ سَلَمَةُ بْنُ مَخْلَدٍ. روى عن عمر بْنِ الْعَاصِ، وَعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، وَمُسْلِمَةَ بْنِ مَخْلَدٍ، وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَرْوَانَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْروٍ، وَطَائِفَةٍ.
وَعَنْهُ: ابْنُهُ عَلِيُّ بْنُ بَحِيرٍ، وَالأَسْوَدُ بْنُ مَالِكٍ الْحِمْيَرِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، وَغَيْرُهُمْ. وَكَانَ أَيْضًا مِنْ حَرَسِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَرْوَانَ. جَوَّدَهُ ابْنُ مَاكُولا، وَرَدَّ عَلَى مَنْ جَعَلَهُ رَجُلَيْنِ، بَلْ هُمَا وَاحِدٌ.
325-
بُرَيْدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ4 السَّلُولِيُّ الْبَصْرِيُّ. عَنْ أَبِيهِ مَالِكِ بْنِ رَبِيعَةَ، وَلَهُ صُحْبَةٌ، وَعَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، وَعَنْ أَنَسٍ، وَأَبِي الْجَوْزَاءِ السَّعْدِيِّ. وَعَنْهُ: أَبُو إِسْحَاقَ، وَوَلَدُهُ يُونُسُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَشُعْبَةُ، وَمَعْمَرٌ، وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ وغيره.
1 الطبقات الكبرى "5/ 248"، التاريخ الكبير "1/ 439".
2 التاريخ الكبير "2/ 144"، المجروحين "185".
3 التاريخ الكبير "2/ 138"، الجرح والتعديل "2/ 411".
4 التاريخ الكبير "2/ 140"، الجرح والتعديل "2/ 426".
326-
بَشِيرُ بْنُ أَبِي عَمْرٍو1 الْخَوْلانِيُّ الْمَصْرِيُّ. عَنْ أَبِي فِرَاسٍ، وَالْوَلِيدِ بْنِ قَيْسٍ، وَعِكْرِمَةَ، وَغَيْرِهِمْ. وعنه سعيد ابن أَبِي أَيُّوبَ، وَحَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، وَابْنُ لَهِيعَةَ. وَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ وَغَيْرُهُ، وَهُوَ قَلِيلُ الْحَدِيثِ.
327-
بُكَيْرُ بْنُ الأَخْنَسِ الْكُوفِيُّ2 -م د ن ق- عَنْ أَنَسٍ، وَمُجَاهِدٍ، وَعَطَاءٍ، وَجَمَاعَةٍ، وَقِيلَ إِنَّهُ رَوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. وَعَنْهُ: أَيُّوبُ بْنُ عَائِذٍ، وَحَمْزَةُ الزَّيَّاتُ، وَمِسْعَرٌ، وأَبُو عَوَانَةَ، وَآخَرُونَ، وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ.
328-
بُكَيْرُ بْنُ فَيْرُوزٍ الرُّهَاوِيُّ3 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ وَغَيْرِهِمَا. وَعَنْه: زَيْدٌ وَيَحْيَى ابْنَا أَبِي أُنَيْسَةَ، وقتادة ابن الْفَضْلِ الرُّهَاوِيُّ، وَبِشْرُ بْنُ ذَكْوَانَ، وَجَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الرُّهَا، قَالَهُ أَبُو حَاتِمٍ.
329-
بِلالُ بْنُ سعد4 -ت- ابن تميم، أبو عمرو الدمشقي، الْمُذَكِّرُ، وَاعِظُ أَهْلِ الشَّامِ وَعَالِمُهُمْ. رَوَى عَنْ أَبِيهِ، وَلَهُ صُحْبَةٌ، وَعَنْ مُعَاوِيَةَ، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَغَيْرِهِمْ، وَعَنْهُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَلاءِ، وَالأَوْزَاعِيُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَطَائِفَةٌ.
وَكَانَ مِنَ الْعُلَمَاءِ الْعَامِلِينَ النَّفَّاعِينَ بِحُسْنِ مَوَاعِظِهِ، وَبَلِيغِ قَصَصِهِ. قَالَ الأَوْزَاعِيُّ: كَانَ مِنَ الْعِبَادَةِ عَلَى شيءٍ لم نسمع أحدًا قوي عليه، كان لَهُ كُلَّ يومٍ وليلةٍ أَلْفُ رَكْعَةٍ.
وَثَّقَهُ أَحْمَدُ الْعِجْلِيُّ، وَغَيْرُهُ، وَشَبَّهَهُ بَعْضُهُمْ بِالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، فَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ، كَانَ لِأَهْلِ الشَّامِ مِثْلُ الْحَسَنِ بِالْعِرَاقِ، وَكَانَ قَارِئَ الشَّامِ، وَكَانَ جَهِيرَ الصَّوْتِ، حَدَّثَنِي رجلٌ مِنْ وَلَدِهِ أَنَّهُ مَاتَ فِي إِمْرَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ. وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ: ثَنَا الأَوْزَاعِيُّ قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ وَاعِظًا قَطُّ أَبْلَغَ مِنْ بِلالِ بْنِ سَعْدٍ5.
وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ تَمِيمٍ: سَمِعْتُ بِلالَ بْنَ سَعْدٍ يقول: يا أهل
1 التاريخ الكبير "2/ 100"، الجرح والتعديل "2/ 377".
2 الطبقات الكبرى "6/ 311"، التاريخ الكبير "2/ 112".
3 التاريخ الكبير "2/ 111-112"، الجرح والتعديل "2/ 402".
4 الطبقات الكبرى "7/ 461"، التاريخ الكبير "2/ 108".
5 أخرجه أبو نعيم في الحلية "5/ 222".
الْخُلُودِ، يَا أَهْلَ الْبَقَاءِ، إِنَّكُمْ لَمْ تُخْلَقُوا لِلْفَنَاءِ، وَإِنَّمَا تُنْقَلُونَ مِنْ دارٍ إِلَى دَارٍ، كَمَا نُقِلْتُمْ مِنَ الأَصْلابِ إِلَى الأَرْحَامِ، وَمِنَ الأَرْحَامِ إِلَى الدُّنْيَا، وَمِنَ الدُّنْيَا إِلَى الْقُبُورِ، وَمِنَ الْقُبُورِ إِلَى الْمَوْقِفِ، وَمِنَ الْمَوْقِفِ إِلَى الْخُلُودِ فِي الْجَنَّةِ وَالنَّارِ.
قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْمَعَالِي الأَبْرقُوهِيِّ: أَخْبَرَكُمُ الْفَتْحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: ثَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ حُسَيْنٍ، أَنَا ابْنُ النَّقُّورِ، ثَنَا عِيسَى بْنُ الْجَرَّاحِ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرِ بْنُ نَحِيرُوزٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، سَمِعْتُ الأَوْزَاعِيَّ، سَمِعْتُ بِلالَ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ: لا تَنْظُرْ إِلَى صِغَرِ الْخَطِيئَةِ، وَلَكِنَّ انْظُرْ مَنْ عَصَيْتَ1.
وَقَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ: كَانَ بِلالُ بْنُ سَعْدٍ إِمَامَ الْجَامِعِ بِدِمَشْقَ، وَقَالَ خَيْثَمَةُ: ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ الْبَيْرُوتِيُّ: أَنْبَأَ أَبِي، ثَنَا الأَوْزَاعِيُّ قَالَ: كَانَ لِبِلالِ بْنِ سَعْدٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وليلةٍ أَلْفُ رَكْعَةٍ، وَعَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ قال: كان بلال ابن سَعْدٍ إِمَامَ الْجَامِعِ، وَكَانَ إِذَا كَبَّرَ سُمِعَ صَوْتُهُ مِنَ الأَوْزَاعِ، وَتَبِينُ قِرَاءَتُه مِنَ الْعَقَبَةِ الَّتِي فِيهَا دَارُ الضِّيَافَةِ، وَلَمْ يَكُنْ هَذَا الْعُمْرَانُ.
وَقَالَ الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ: رَأَيْتُ بِلالَ بْنَ سَعْدٍ يَعِظُ النَّاسَ فِي غَدَاةِ الْعِيدِ فِي الْمُصَلَّى إِلَى جَانِبِ الْمِنْبَرِ، حَتَّى يَخْرُجَ الْخَلِيفَةُ، فَإِذَا خَرَجَ، جَلَسَ بِلالٌ. وَمِنْ كَلامِهِ مِمَّا سَمِعَهُ مِنْهُ الأَوْزَاعِيُّ: وَاللَّهِ لَكَفَى بِهِ ذَنْبًا، أَنَّ اللَّهَ يُزَهِّدُنَا فِي الدُّنْيَا، وَنَحْنُ نَرْغَبُ فِيهَا. وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: ثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْمُنْتَصِرِ الشَّعْبَانِيُّ، ثَنَا الضَّحَّاكُ عَنْ: بِلالِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: عِبَادَ اللَّهِ أَنْتُمُ الْيَوْمَ تَتَكَلَّمُونَ، وَاللَّهُ سَاكِتٌ، وَيُوشِكُ اللَّهُ أَنْ يَتَكَلَّمَ فَتَسْكُتُونَ، ثُمَّ يَثُورُ مِنْ أَعْمَالِكُمْ دخانٌ تَسْوَدُّ مِنْهُ الْوُجُوهُ2.
وَقَالَ الأَوْزَاعِيُّ: خَرَجُوا يَسْتَقُونَ بِدِمَشْقَ وَفِيهِمْ بِلالُ بْنُ سَعْدٍ، فَقَامَ فِي النَّاسِ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ مَنْ حَضَرَ، أَلَسْتُمْ مُقِرُّونَ بِالإِسَاءَةِ؟ قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ اللَّهُمَّ إِنَّكَ قُلْتُ:{مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ} [التوبة: 91] وَقَدْ أقررنا بالإساءة فاعف عنا واسقنا، فسقينا يومنا ذلك3، وتوفي بِلالٌ فِي إِمْرَةِ هِشَامٍ، وَتَرْجَمَتُهُ فِي تَارِيخِ دمشق في نيفٍ وعشرين ورقة.
1 أخرجه أبو نعيم في الحلية "5/ 223".
2 أخرجه أبو نعيم في الحلية "5/ 224".
3 أخرجه أبو نعيم في الحلية "5/ 226".
330-
بَيَانُ بْنُ سَمْعَانَ التَّيْمِيُّ النَّهْدِيُّ1، لَعَنَهُ اللَّهُ. ظَهَرَ بِالْعِرَاقِ، وَقَالَ بِآلُهِيَّةِ عَليٍّ رضي الله عنهم، وَأَنَّ فِيهِ جُزْءًا مِنَ الآلُهِيَّةِ، مُتَّحِدًا بِنَاسُوتَهْ، ثُمَّ تَحَوَّلَ مِنْ بَعْدِهِ فِي ابْنِهِ مُحَمَّدِ بن الحنيفة، ثُمَّ فِي وَلَدِهِ أَبِي هَاشِمٍ، ثُمَّ مِنْ بَعْدِهِ فِي بَيَانٍ، يَعْنِي نَفْسَهُ، ثُمَّ أَنَّهُ كَتَبَ كِتَابًا إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ يَدْعُوهُ إلى نفسه وأنه نبي. قتله خالد ابن عَبْدِ اللَّهِ الْقَسْرِيُّ أَمِيرُ الْعِرَاقِ.
"حرف التَّاءِ":
331-
تَوْبَةُ بْنُ نَمِرِ بْنِ حَرْمَلِ بْنِ تَغْلِبَ2 الْحَضْرَمِيُّ الْبُسْتِيُّ، أَبُو مِحْجَنٍ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ قاض مِصْرَ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ: جُمِعَ لَهُ الْقَضَاءُ وَالقَصَصُ بِمِصْرَ.
قُلْتُ: رَوَى يَسِيرًا عَنِ التَّابِعِينَ. حَدَّثَ عَنْهُ زِيَادُ بْنُ عَجْلانَ، وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، وَاللَّيْثُ، وَابْنُ لَهِيعَةَ، وَضِمَامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ. قَالَ مُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ: لَمَّا وُلِّيَ تَوْبَةُ بْنُ نَمِرٍ الْقَضَاءَ، قَالَ لامْرَأَتِهِ: أَنْتِ الطَّلاقُ، فَصَاحَتْ، فَقَالَ لَهَا: إِنْ كَلَّمْتِنِي فِي خصمٍ وذكرتني به، فإن كنت لَتَرَى دَوَاتَهُ قَدِ احْتَاجَتْ إِلَى أَنْ تُلاقَ، فَلا تُصْلِحُهَا خَوْفًا أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهِ فِي يَمِينِهِ شَيْءٌ.
قَالَ ابْنُ يُونُسَ: مَاتَ سَنَةَ عِشْرِينَ وَمِائَةٍ.
"حرف الثَّاءِ":
332-
ثَابِتُ بْنُ عُبَيْدٍ الأَنْصَارِيُّ الْكُوفِيُّ3 -م4- عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَالْبَرَاءِ، وَعِدَّةٍ، وَعَنْهُ: الأَعْمَشُ، وَمِسْعَرٌ، وَسُفْيَانُ، وَآخَرُونَ، وَأَظُنُّ رِوَايَتَهُ عَنْ مَوْلاهُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ مُنْقَطِعَةٌ.
333-
ثالبت بْنُ عِيَاضٍ الْعَدَوِيُّ4 -خ م د ن- مَوْلاهُمُ الأَعْرَجُ الأَحْنَفُ. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَابْنِ عُمَرَ، وَغَيْرِهِمْ. وَعَنْهُ زِيَادُ بْنُ سَعْدٍ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَمَالِكٌ، وَفُلَيْحٌ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: لا بأس به.
1 المعرفة والتاريخ "2/ 776"، الكامل في التاريخ "5/ 207-209".
2 أخبار القضاة "3/ 230-231"، حسن المحاضرة "2/ 87".
3 الطبقات الكبرى "6/ 294"، التاريخ الكبير "2/ 166".
4 التاريخ الكبير "2/ 160-161"، الجرح والتعديل "2/ 454-455".
344-
ثماية بْنُ شُفَيٍّ الْهَمْدَانِيُّ الْمَصْرِيُّ1 -م د ن ق- نَزِيلُ الإِسْكَنْدَرِيَةِ.
عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، وَعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَيْرٍ الْغَافِقِيِّ، وَطَائِفَةٍ. وَعَنْهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَرْمَلَةَ، وعمرو ابن الْحَارِثِ، وَإِسْحَاقُ، وَغَيْرُهُمْ.
وثقه النسائي. مات قبل العشرين.
335-
ثمامة بن عبد الله2 -ع- بن أنس بن مالك الأنصاري، عن جده، والبراء بن عازب، وعنه ابن عَوْنٍ، وَمَعْمَرٌ، وَعَزْرَةُ بْنُ ثَابِتٍ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الضَّالُّ، وَأَبُو عَوَانَةَ، وَآخَرُونَ. وَلِيَ قَضَاءَ الْبَصْرَةِ، وَكَانَ يَقُولُ صَحِبْتُ جَدِّي ثَلاثِينَ سَنَةً.
"حرف الْجِيمِ":
336-
الْجَارُودُ بْنُ سَبْرَةَ الْهُذَلِيُّ3 أَحَدُ الأَشْرَافِ بِالْبَصْرَةِ. تُوُفِّيَ سَنَةَ عَشَرَةٍ وَمِائَةٍ.
337-
جامع بن شداد4 -ع- أبو صخرة المحاربي الكوفي، أَحَدُ الْعُلَمَاءِ، عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَبَانٍ، وَأَبِي بردة، وصفوان ابن مُحْرِزٍ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحْرِزٍ، وَعَنْهُ الأَعْمَشُ، وشعبة، ومسعر، وَالثَّوْرِيُّ، وَشَرِيكٌ، وَغَيْرُهُمْ. وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ، تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانِي عَشْرَةَ وَمِائَةٍ.
338-
جَبْرُ بْنُ حَبِيبٍ5 -ق- عَنْ أُمِّ كُلْثُومِ بِنْتِ الصِّدِّيقِ، عَنْ عَائِشَةَ. وَعَنْهُ، الْجُرَيْرِيُّ، وَأَبُو نَعَامَةَ الْعَدَوِيُّ، وَشُعْبَةُ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. له حديث واحد.
339-
جبير بن محمد6 -د- بن جبير بن طعم بن عدي النوفلي. عن أبيه،
1 التاريخ الكبير "2/ 177"، الجرح والتعديل "2/ 466".
2 الطبقات الكبرى "7/ 239"، التاريخ الكبير "2/ 177".
3 التاريخ الكبير "2/ 237"، الجرح والتعديل "2/ 525".
4 الطبقات الكبرى "6/ 318"، التاريخ الكبير "2/ 240-241".
5 التاريخ الكبير "2/ 243"، الجرح والتعديل "2/ 533".
6 التاريخ الكبير "2/ 224"، الجرح والتعديل "2/ 513".
عَنْ جَدِّهِ حَدِيثَ الأَطِيطِ1.
رَوَى عَنْهُ يَعْقُوبُ بْنُ عُتْبَةَ، وَحُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ.
340-
الْجَرَّاحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَكَمِيُّ2 الأَمِيرُ أَبُو عُقْبَةَ، لَهُ تَرْجَمَةٌ طَوِيلَةٌ فِي تَارِيخِ ابْنِ عَسَاكِرٍ، وُلِّيَ الْبَصْرَةَ فِي دَوْلَةِ الْوَلِيدِ، مِنْ تَحْتِ يَدِ الْحَجَّاجِ، ثُمَّ وُلِّيَ خُرَاسَانَ وَسِجِسْتَانَ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ. وَكَانَ مِنْ صُلَحَاءِ الأُمَرَاءِ وَمُجَاهِدِيهِمْ. رَوَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ.
رَوَى عَنْهُ: يَحْيَى بْنُ عَطِيَّةَ، وَصَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، وَرَبِيعَةُ بْنُ فَضَالَةَ. قَالَ أَبُو مُسْهِرٍ: حَدَّثَنِي شَيْخٌ مِنْ حَكَمٍ قَالَ: قَالَ الْجَرَّاحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَكَمِيُّ وَكَانَ فَارِسَ أَهْلِ الشَّامِ: تَرَكْتُ الذُّنُوبَ حَيَاءً أَرْبَعِينَ سَنَةً، ثُمَّ أَدْرَكَنِي الْوَرَعُ.
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: وَلِيَ الْجَرَّاحُ خُرَاسَانَ لِيَزِيدَ بْنِ الْمُهَلَّبِ، وَهُوَ مِنْ سَعْدِ الْعَشِيرَةِ، فَرَوَى الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ أَنَّ الْجَرَّاحَ كَانَ إِذَا مَشَى فِي جَامِعِ دِمَشْقَ يُمِيلُ رَأْسَهُ عَنِ الْقَنَادِيلِ مِنْ طُولِهِ، وَرَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الزُّرَقِيُّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ الْجَرَّاحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَامِلَ خُرَاسَانَ كُلِّهَا، حَرْبِهَا وَصَلاتِهَا، وَمَالِهَا، وَقَالَ الْوَلِيدُ: ثَنَا ابْنُ جَابِرٍ قَالَ: فِي سَنَةِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ غَزَا الْجَرَّاحُ أَرْضَ التُّرْكِ، فَدَخَلَ، ثُمَّ رَجَعَ، فَأَدْرَكَتْهُ التُّرْكُ، فَقُتِلَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ. وَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ الْحِمْيَرِيُّ: كَانَ الْجَرَّاحُ عَلَى أَرْمِينِيَةَ، وَكَانَ رجلًا صالحًا، فقتله الخزر، ففرغ النَّاسُ لِقَتْلِهِ فِي الْبُلْدَانِ.
وَرَوَى صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى الْجَرَّاحِ، وَعِنْدَهُ أُمَرَاءُ الأَجْنَادِ، فَإِذَا بِهِ قَدْ رَفَعَ يَدَيْهِ، وَرَفَعُوا، فَمَكَثَ طَوِيلا، ثُمَّ قَالَ لِي يَا أَبَا يَحْيَى، تَدْرِي مَا كُنَّا فِيهِ؟ قُلْتُ: لا، قَالَ: سَأَلْنَا اللَّهَ الشَّهَادَةَ، فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ أَنَّهُ بَقِيَ مِنْهُمْ أحدٌ فِي تِلْكَ الْغَزَاةِ إِلا اسْتُشْهِدَ، قَالَ: فَبَعَثَ الْجَرَّاحُ إِلَى الأُمَرَاءِ أَنْ يَنْضَمُّوا إِلَيْهِ حِينَ دُهِمُوا فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ.
وَقَالَ خَلِيفَةُ: زَحَفَ الْجَرَّاحُ مِنْ بَرْذَعَةَ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشَرَةَ إِلَى ابن خاقان،
1 حديث ضعيف: أخرجه أبو داود "4726"، وابن عاصم في السنن "575"، وابن خزيمة في التوحيد "1/ 239-240"، وضعفه الشيخ الألباني في ضعيف سنن أبي داود "47269".
2 التاريخ الكبير "2/ 226-227"، الجرح والتعديل "2/ 522-523"، سير أعلام النبلاء "5/ 189-190"، البداية والنهاية "9/ 303".
وَهُوَ محاصٌر أَرْدبِيلَ، فَاقْتَتَلُوا، فَقُتِلَ الْجَرَّاحُ لثمانٍ بَقِينَ مِنْ رَمَضَانَ، وَغَلَبَتِ الْخَزَرُ عَلَى أَذْرَبَيْجَانَ، وبلغت خيولهم على الْمَوْصِلِ.
قَالَ الْوَاقِدِيُّ: كَانَ الْبَلاءُ بِمَقْتَلِ الْجَرَّاحِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ عَظِيمًا، فَبُكِيَ عَلَيْهِ فِي كُلِّ جندٍ مِنْ أَجْنَادِ الْعَرَبِ وَفِي الأَمْصَارِ، رَحِمَهُ الله تعالى.
341-
جريد1 بن زيد2 -خ م ن- أبو سلمة الأزدي البصري، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أُبَيٍّ، وَتُبَيْعٍ الحميري، وسالم ابن عَبْدِ اللَّهِ، وَغَيْرِهِمْ. وَعَنْهُ ابْنَا أَخِيهِ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، وَيَزِيدُ بْنُ حَازِمٍ.
342-
جُعْثُلُ بْنُ هاعان3 -4- أبو سعيد الرعيني الفتباني المصري، قاضي إفريقية، عن أبي تميمٍ الجيشاني. وَعَنْهُ بَكْرُ بْنُ سَوَادَةَ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زَحْرٍ: قَالَ ابْنُ يُونُسَ: تُوُفِّيَ قَرِيبًا مِنْ سَنَةِ خَمْسَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ.
343-
الْجَعْدُ بْنُ دِرْهَمٍ4 مُؤَدِّبُ مَرْوَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحِمَارِ، وَلِهَذَا يُقَالُ لَهُ مَرْوَانُ الْجَعْدِيُّ. كَانَ الْجَعْدُ أَوَّلُ مِنْ تَفَوَّهَ بِأَنَّ اللَّهَ لا يَتَكَلَّمُ، وَقَدْ هَرَبَ مِنَ الشَّامِ. وَيُقَالُ: إِنَّ الْجَهْمَ بْنَ صَفْوَانَ أَخَذَ عَنْهُ مَقَالَةَ خَلْقِ الْقُرْآنِ، وَأَصْلُهُ مِنْ حران. فبلغنا عَنْ عُقَيْلِ بْنِ مَعْقِلِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: وَقَفَ الْجَعْدُ عَلَى وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، فَجَعَلَ يَسْأَلُهُ عَنِ الصُّفَّهِ، فَقَالَ: يَا جَعْدُ، وَيْلَكَ، أَنْقِصْ مِنَ الْمَسْأَلَةِ، إِنِّي لأَظُنُّكَ مِنَ الْهَالِكِينَ، لو لم يخبرنا الله في كتابه أنه لَهُ يَدًا، مَا قُلْنَا ذَلِكَ، وَأَنَّ لَهُ عَيْنًا، مَا قُلْنَا ذَلِكَ، ثُمَّ لَمْ يَلْبَثِ الْجَعْدُ أَنْ صُلِبَ. قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الْمَدَائِنِيُّ: كان الجعد زنديقًا.
وروى أَنَّ خَالِدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْقَسْرِيَّ خَطَبَ النَّاسَ يَوْمَ الأَضْحَى بِوَاسِطٍ، وَقَالَ: ضَحُّوا يَقْبَلُ اللَّهُ ضَحَايَاكُمْ، فَإِنِّي مضحٍ بِالْجَعْدِ بْنِ دِرْهَمٍ، إِنَّهُ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَتَّخِذْ إِبْرَاهِيمَ خليلًا، لم يُكَلِّمْ مُوسَى تَكْلِيمًا، ثُمَّ نَزَلَ فَذَبَحَهُ. وَهَذِهِ قِصَّةٌ مَشْهُورَةٌ رَوَاهَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَالْحَسَنُ بْنُ الصَّبَاحِ، وَعُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارَمِيُّ، عَنِ ابن أبي سفيان المعمري.
1 جرير بن زيد كما في التهذيب وليس جريد بن زيد كما في المطبوع.
2 التاريخ الكبير "2/ 212"، الجرح والتعديل "2/ 503".
3 الجرح والتعديل "2/ 542"، تهذيب الكمال "4/ 558-560".
4 سير أعلام النبلاء "5/ 433"، ميزان الاعتدال "1/ 399".
وَأَمَّا الْجَهْمُ فَسَيَأْتِي فِيمَا بَعْدَ.
344-
جَعْفَرُ بْنُ عبد الله بن الحكم1 -م4- بن رافع بن سنان الأوسي الأنصاري، مِنْ نُبَلاءِ التَّابِعِينَ، رَوَى عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ، وَعَلْبَاءَ السَّلَمِيِّ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وحمود بْنِ لَبِيدٍ، وَعَمِّهِ الْحَكَمِ، وَرَافِعِ بْنِ أَسِيدِ بْنِ ظَهِيرٍ، وَخَلْقٍ. وَعَنْهُ ابْنُهُ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، وَالْحَارِثُ بْنُ فُضَيْلٍ، وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وَآخَرُونَ. وَهُوَ مِنْ كِبَارِ شُيُوخِ اللَّيْثِ وَثِقَاتِهِمْ.
345-
الْجُنَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ2 الْمُرِّيُّ الدِّمَشْقِيُّ الأَمِيرُ. وُلِّيَ خُرَاسَانَ وَالسِّنْدِ لِهِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَكَانَ مِنَ الأَجْوَادِ، ولكن لم يخمد فِي الْحُرُوبِ.
346-
الْجَهْمُ بْنُ دِيَنارٍ3 وَيُقَالُ؛ هُوَ ابْنُ مَيْسَرَةَ. رَوَى عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُصْطَلِقِ، وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، وَغَيْرِهِمَا. وَعَنْهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، وَإِبْرَاهِيمُ الرُّمَّانِيُّ، وَأَشْعَثُ بْنُ سِوَارٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُكَيْرٍ الْغَنَوِيُّ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: صَدُوقٌ.
347-
جَوَّابُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ التَّيْمِيُّ4 الْكُوفِيُّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ شَرِيكٍ التَّيْمِيِّ، وَمَعْرُوفِ بْنِ سُوَيْدٍ، وَالْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ التَّيْمِيِّ. وَعَنْهُ أَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ، وَجُوَيْبِرُ بْنُ سَعِيدٍ، وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَالْمَسْعُودِيُّ، وَطَائِفَةٌ. وَكَانَ قَاصًّا وَاعِظًا، سَكَنَ جُرْجَانَ مُدَّةً، وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ فِي الْحَدِيثِ، مَعَ أَنَّ ابْنَ مَعِينٍ قَدْ وَثَّقَهُ.
348-
الْجَلاحُ أَبُو كَثِيرٍ الرُّومِيُّ5 -م د ت ن- مَوْلَى عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَرْوَانَ، كَانَ لَهُ فَضْلٌ وَمِعْرِفَةٌ، جَعَلَهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَاصَّ الإِسْكَنْدَرِيةَ. يَرْوِي عَنْ حَنَشٍ الصَّنْعَانِيِّ، وَأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ: عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، وابن لهيعة، والليث بن سعد.
مات سنة عشرين ومائة.
1 التاريخ الكبير "2/ 195"، الجرح والتعديل "2/ 482".
2 تاريخ خليفة "342، 344، 345، 358، 359"، شذرات الذهب "1/ 151".
3 التاريخ الكبير "2/ 230"، الجرح والتعديل "2/ 522".
4 التاريخ الكبير "2/ 246"، الجرح والتعديل "2/ 535-536".
5 التاريخ الكبير "2/ 254"، الجرح والتعديل "2/ 551".
"حرف الحاء":
349-
الحارث بن يزيد1 -خ م ن ق- العكلي التيمي الكوفي الفقيه. عَنْ: إِبْرَاهِيمَ، وَالشَّعْبِيِّ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَجِيٍّ الْحَضْرَمِيِّ، وَأَبِي زُرْعَةَ الْبَجَلِيِّ. وَعَنْهُ: مُغِيرَةُ بْنُ مُقْسِمٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ شُبْرُمَةَ، وَصَالِحُ بْنُ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ، وَآخَرُونَ.
قَالَ أَحْمَدُ الْعِجْلِيُّ: كَانَ فَقِيهًا مِنْ أَصْحَابِ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ مِنْ عَلِيَّتِهِمْ، وَكَانَ ثِقَةً قَدِيمَ الْمَوْتِ.
350-
حِبَّانُ بْنُ واسع بن حبان2 -م د ت ق- بن منقذ الأنصاري المازني المديني، ابْنُ عَمِّ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ. سَمِعَ أَبَاهُ، وَخَلادَ بْنَ السَّائِبِ. وَعَنْهُ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، وَابْنُ لَهِيعَةَ.
351-
حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ3 قَيْسُ بْنُ دِينَارٍ، وَقِيلَ قَيْسُ بْنُ هند، الكوفي أَحَدُ الأَعْلامِ. عَنْ: ابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَأَنَسٍ، وَأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، وَأَبِي وَائِلٍ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَخَلْقٍ. وَعَنْهُ: مِسْعَرٌ، وَشُعْبَةُ، وَحَمْزَةُ الزَّيَّاتُ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَالْمَسْعُودِيُّ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، وَآخَرُونَ، وَقَدْ رَوَى عَنْهُ مِنَ الكبار: عطاء ابن أَبِي رَبَاحٍ، وَكَانَ هُوَ وَحَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ فَقِيهَيِّ الْكُوفِيَّةِ، قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ: سَمِعَ مِنْ عَائِشَةَ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عُرْوَةَ. وَقَالَ أَبُو يَحْيَى الْقَتَّاتُ: قَدِمْتُ مَعَ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ الطَّائِفَ، فَكَأَنَّمَا قَدِمَ عَلَيْهِمْ نَبِيٌّ4.
وَقَالَ غَيْرُ واحدٍ: حَبِيبٌ ثِقَةٌ. قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، وَالْبُخَارِيُّ: مَاتَ سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ. وَرَوَى زَافِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ قَالَ: وَضَعَ جَبِينَهُ لِلَّهِ فَقَدْ برئ من الكبر5.
1 التاريخ الكبير "2/ 285"، الجرح والتعديل "3/ 93".
2 التاريخ الكبير "3/ 112"، الجرح والتعديل "3/ 296-297".
3 الطبقات الكبرى "6/ 320"، تاريخ خليفة "349".
4 أخرجه أبو نعيم في الحلية "5/ 60".
5 أخرجه أبو نعيم في الحلية "5/ 61".
وَعَنْ كَامِلٍ أَبِي الْعَلاءِ قَالَ: انْفَقَ حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ عَلَى الْقُرَّاءِ مِائَةَ أَلْفٍ1. وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ: رَأَيْتُ حَبِيبَ بْنَ أَبِي ثَابِتٍ سَاجِدًا، فَلَوْ رَأَيْتَهُ قُلْتَ مَيِّتٌ، يَعْنِي مِنْ طُولِ السُّجُودِ2، رحمه الله.
352-
حبيب بن عبيد الرحبي الحمصي3 -م4.
أبو حفص، عن العرياض بْنِ سَارِيَةَ، وَعُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ، وَعَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ، وَأُمَامَةَ، وَجُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، وَطَائِفَةٍ، وَعَنْهُ يَزِيدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، وَعِصْمَةُ بْنُ رَاشِدٍ، وَحَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، وَآخَرُونَ، وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ، وَيُقَالُ: إِنَّهُ أَدْرَكَ سَبْعِينَ مِنَ الصَّحَابَةِ. وَيُرْوَى أَنَّهُ أَدْرَكَ خِلافَةَ عُمَرَ، وَفِيهِ بُعْدٌ.
353-
حَرَامُ بْنُ حُكَيْمِ بْنِ خَالِدٍ الأَنْصَارِيُّ4:
وَيُقَالُ الْعَنْسِيُّ الدِّمَشْقِيُّ. عَنْ: عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ -وَلَهُ صحبة، وأبي هريرة، وأبي مسلم الخولاني، وأرسل عَنْ أَبِي ذَرٍّ وَغَيْرِهِ، وَعَنْهُ الْعَلاءُ بْنُ الْحَارِثِ، وَزَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَلاءِ بْنِ زَبْرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ابن الْمُهَاجِرِ، وَآخَرُونَ.
وَثَّقَهُ دُحَيْمٌ، وَغَيْرُهُ. وَيُقَالُ كَانَ لَهُ بِدِمَشْقَ دارٌ فِي سُوقِ الْقَمْحِ.
354-
حَرَامُ بْنُ سَعْدِ بْنِ مُحَيَّصَةَ5 بْنِ مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيُّ الْمَدَنِيُّ.
عَنْ: أَبِيهِ، وَالْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، وَعَنْهُ: الزُّهْرِيُّ فَقَطْ. وَهُوَ ثِقَةٌ، وَقَدْ يُنْسَبُ إِلَى جَدِّهِ.
355-
الْحُرُّ بْنُ الصَّيَّاحِ النَّخَعِيُّ6 الْكُوفِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَر، وَأَنَسٍ. وَعَنْهُ: شُعْبَةُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَشَرِيكٌ، وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ.
1 أخرجه أبو نعيم في الحلية "5/ 61".
2 أخرجه أبو نعيم في الحلية "5/ 61".
3 الطبقات لخليفة "311"، التاريخ الكبير "2/ 321-322".
4 التاريخ الكبير "3/ 101"، الجرح والتعديل "3/ 282".
5 الطبقات الكبرى "5/ 258"، التاريخ الكبير "3/ 101".
6 التاريخ الكبير "3/ 81-82"، الجرح والتعديل "3/ 377".
356-
حَزْنُ بْنُ بَشِيرٍ الْخَثْعَمِيُّ1 الْكُوفِيُّ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، وَعَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ. وَعَنْهُ: ابْنُ أَبِي خَالِدٍ، وَالثَّوْرِيُّ، وَشَرِيكٌ، وَعَنْبَسَةُ قَاضِي الرَّيِّ. وَمَا عَلِمْتُ بِهِ بَأْسًا.
357-
الْحَسَنُ بْنُ جَابِرٍ الْحِمْصِيُّ2 -ت ق- عَنْ مُعَاوِيَةَ، وَالْمِقْدَامِ بْنِ معديكرب، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرٍ.
وَعَنْهُ: مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيُّ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ الْحَضْرَمِيُّ.
358-
الْحَسَنُ بْنُ سَعْدِ بْنِ مَعْبَدٍ الْكُوفِيُّ3 -م د ن ق- مَوْلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ رضي الله عنهم، عَنْ: أَبِيهِ، وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَغَيْرِهِمْ. وَعَنْهُ: أَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ، وَحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ، وَالْمَسْعُودِيُّ، وَأَخُوهُ أَبُو الْعُمَيْسِ، وَجَمَاعَةٌ. وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ، وَهُوَ قَلِيلُ الْحَدِيثِ.
359-
الْحُسَيْنُ بن الحارث الجدلي4 -د ن- أبو القاسم الكوفي. عن: ابن عمر، والعمان بْنِ بَشِيرٍ، وَالْحَارِثِ بْنِ حَاطِبٍ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ. وَعَنْهُ زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، وَشُعْبَةُ، وَغَيْرُهُمَا.
360-
الْحَضْرَمِيُّ بْنُ لاحِقٍ5 -د ن- اليماني الأعرج. عَنْ: ابْنِ عَبَّاسٍ، وَغَيْرُهُ مُرْسَلا، وَعَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، وَأَبِي صَالِح السَّانِيِّ. وَعَنْهُ: يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، وَسُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، وَعِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ.
قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ.
361-
حفص بن عبيد الله6 -سوى د- بن أنس بن مالك الأنصاري
1 التاريخ الكبير "3/ 111"، الجرح والتعديل "3/ 294".
2 التاريخ الكبير "2/ 288"، الجرح والتعديل "3/ 4".
3 التاريخ الكبير "2/ 295"، الجرح والتعديل "3/ 16".
4 التاريخ الكبير "2/ 382"، الجرح والتعديل "3/ 50".
5 التاريخ الكبير "3/ 125"، الجرح والتعديل "3/ 302".
6 التاريخ الكبير "2/ 360" الجرح والتعديل "3/ 176".
البصري. عَنْ: جَدِّهِ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَابْنِ عُمَرَ. وَعَنْهُ: يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي يَحْيَى، وَغَيْرُهُمْ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لا يَثْبُتُ لَهُ السَّمَاعُ إِلا مِنْ جَدِّهِ. قُلْتُ: حَدِيثُهُ عن جابر في صحيح البخاري.
362-
حفص بن أبي أخي أنس بن مالك1 -د ن- قِيلَ هُوَ: حَفْصُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبي طلحة، وقيل هو: حفص ابن عبد اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ. عَنْ عَمِّهِ. وَعَنْهُ: عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، وَأَبُو مَعْشَرٍ، وَخَلَفُ بْنُ خليفة، وثقه الدارقطني.
363-
الحكم بن حجلٍ الْبَصْرِيُّ2 -ن- عَنْ حُجْرٍ الْعَدَوِيِّ، وَعَطاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، وَغَيْرِهِمَا. وَعَنْهُ حَجَّاجُ بْنُ دِيَنارٍ، وسعيد بن أبي عروبة. وثقه ابن معين.
364-
الحكم بن عتيبة3 -ع- أبو محمد الكندي، مَوْلاهُمُ الْكُوفِيُّ، الْفَقِيهُ أَحَدُ الأَعْلامِ. عَنْ: أَبِي جُحَيْفَةَ السُّوَائِيِّ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، وَشُرَيْحٍ الْقَاضِي، وَأَبِي وَائِلٍ وَعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، وَمُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَخَلْقٍ.
وَعَنْهُ زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ، وَأَبَانُ بْنُ تَغْلِبَ، وَمِسْعَرٌ، وَمَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، حمزة الزَّيَّاتُ، وَالأَوْزَاعِيُّ، وَشُعْبَةُ، وَأَبُو عَوَانَةَ، وَخَلْقٌ.
قَالَ الأَوْزَاعِيُّ: حَجَجْتُ، فَلَقِيتُ عَبْدَةَ بْنَ أَبِي لُبَابَةَ، فَقَالَ لِي: هَلْ لَقِيتَ الْحَكَمَ؟ قُلْتُ: لا، قَالَ: فَالْقَهُ، فَمَا بَيْنَ لابَتَيْهَا أَفْقَهُ مِنْهُ، وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: هُوَ أَفْقَهُ النَّاسَ فِي إِبْرَاهِيمَ. وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: مَا كَانَ بِالْكُوفَةِ مِثْلُ الْحَكَمِ وَحَمَّادٍ. وَقَالَ عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ: كَانَ الْحَكَمُ صَاحِبَ عِبَادَةٍ وَفَضْلٍ. وَقَالَ أَحْمَدُ الْعِجْلِيُّ: كَانَ الْحَكَمُ ثِقَةً، ثَبْتًا، فَقِيهًا، مِنْ كِبَارِ أَصْحَابِ إِبْرَاهِيمَ، وَكَانَ صَاحِبَ سنةٍ وَاتِّبَاعٍ.
وَقَالَ مُغِيرةُ بْنُ مُقْسِمٍ: كَانَ الْحَكَمُ إِذَا قَدِمَ الْمَدِينَةَ أَخْلُوا لَهُ سَارِيَةَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي إِلَيْهَا، وَقَالَ الشَّاذَكُونِيُّ: أَنْبَأَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ: كَانَ الْحَكَمُ يُفَضِّلُ عَلِيًّا عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، الشَّاذَكُونِيُّ ضَعِيفٌ. وَقَالَ مَعْمَرٌ: كَانَ الزُّهْرِيُّ في أصحابه كالحكم في أصحابه، وقال أبو إِسْرَائِيلَ الْمُلائِيُّ، عَنْ مُجَاهِدِ بْنِ رُومِيٍّ قَالَ: ما كنت
1 التاريخ الكبير "2/ 360"، الجرح والتعديل "3/ 176".
2 التاريخ الكبير "2/ 336"، الجرح والتعديل "3/ 114-115".
3 الطبقات الكبرى "6/ 331-332"، تاريخ خليفة "346-361".
أَعْرِفُ فَضْلَ الْحَكَمِ إِلا إِذَا اجْتَمَعَ عُلَمَاءُ النَّاسِ فِي مَسْجِدِ مِنًى، نَظَرْتُ إِلَيْهِمْ فَإِذَا هُمْ عِيَالٌ عَلَيْهِ. قَالَ شُعْبَةُ: مَاتَ الْحَكَمُ سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ، وَقَالَ آخَرُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ، وَالأَوَّلُ أَصَحُّ.
365-
حُكَيْمُ بْنُ عبد الله1 -م4- بن قيس بن مخرمة القرشي المطلبي. عن: نافع بن جبير، وعن عامر بْنِ سَعْدٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ الْمَاجِشُونِ، وَرَأَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، وَعَنْهُ: عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، وَاللَّيْثُ، وَابْنُ لَهِيعَةَ، وَآخَرُونَ، وثقه ابن حِبَّانَ تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانِي عَشْرَةَ وَمِائَةٍ.
366-
حَمَّادُ بن أبي سليمان2 -م4- الفقيه الكوفي، أبو إسماعيل بن مسلم مَوْلَى الأَشْعَرِيِّينِ، أَحَدُ الأَعْلامِ، أَصْلُهُ مِنْ أَصْبَهَانَ، روى عن: أنس، وابن الْمُسَيِّبِ، وَزَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، وَأَبِي وَائِلٍ، وَالشَّعْبِيِّ، وَطَبَقَتِهِمْ، وَتَفَقَّهَ بِإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، وَعَنْهُ: أَبُو حَنِيفَةَ، وَهِشَامٌ الدَّسْتَوَائِيُّ، وَمِسْعَرٌ، وَشُعْبَةُ، وَسُفْيَانُ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَحَمْزَةُ الزَّيَّاتُ، وَأَبُو بَكْرٍ النَّهْشَلِيُّ، وَجَمَاعَةٌ، وَكَانَ سَخِيًّا جَوَّادًا، قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ إياس: سألت إبراهيم والنخعي: مِنْ نَسْأَلُ بَعْدَكَ! قَالَ: حَمَّادٌ.
وَقَالَ مُغِيرَةُ: قُلْتُ: لِإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ: إِنَّ حَمَّادًا قَدْ قَعَدَ يُفْتِي! قَالَ: وَمَا يَمْنَعُهُ، وَقَدْ سَأَلَنِي عَمَّا لم تسألوني عن عشره، قال شُعْبَةُ: سَمِعْتُ الْحَكَمَ يَقُولُ: وَمَنْ فِيهِمْ مِثْلُ حَمَّادٍ! يَعْنِي أَهْلَ الْكُوفَةِ. وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَفْقَهَ مِنْ حَمَّادٍ، قِيلَ: وَلا الشَّعْبِيُّ؟ قَالَ: وَلا الشَّعْبِيُّ. وَقَالَ مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ: مَا رَأَيْتُ مِثْلَ حَمَّادٍ، وَقَالَ غَيْرُهُ: كَانَ حَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ الأَشْعَرِيُّ مِنَ الأَجْوَادِ، كَانَ يُفْطِرُ كُلَّ يَوْمٍ فِي رَمَضَانَ كُلَّ ليلةٍ خَمْسَمِائَةِ إنسانٍ، وَيُعْطِيهِمْ لَيْلَةَ الْعِيدِ مِائَةً مِائَةً.
وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى، كَانَ يُفْطِرُ خَمْسِينَ إِنْسَانًا، قَالَ شُعْبَةُ: كَانَ حَمَّادٌ صَدُوقُ اللِّسَانِ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ ثِقَةٌ، إِلا أَنَّهُ مُرْجِئٌ، وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ يَقُولُ: حَمَّادٌ مُقَارِبُ الْحَدِيثِ، مَا رَوَى عَنْهُ سُفْيَانُ، وَشُعْبَةُ وَالْقُدَمَاءُ، وَلَكِنَّ حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ مُسْلِمَةُ عِنْدَهُ عَنْهُ تَخْلِيطٌ، قُلْتُ لِأَحْمَدَ: أَبُو مَعْشَرٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ، أَمْ حَمَّادٌ فِي إِبْرَاهِيمَ؟ قَالَ: مَا أَقْرَبَهُمَا، وَحَمَّادٌ كَانَ يُرْمَى بِالإِرْجَاءِ.
1 التاريخ الكبير "3/ 94"، الجرح والتعديل "3/ 286-287".
2 الطبقات الكبرى "6/ 332-333"، تاريخ خليفة "162".
وَرَوَى وَرْقَاءُ، عَنْ مُغِيرَةَ قَالَ: لَمَّا مَاتَ إِبْرَاهِيمُ جَلَسَ الْحَكَمُ وَأَصْحَابُهُ إِلَى حَمَّادٍ، حَتَّى أَحْدَثَ مَا أَحْدَثَ، يَعْنِي الإِرْجَاءَ.
ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: كَانَ حَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ لا يَحْفَظُ، يَعْنِي أَنَّ الْغَالِبَ عَلَيْهِ كَانَ الْفِقْهُ.
حَجَّاجٌ الأَعْوَرُ، عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: كَانَ حَمَّادٌ وَمُغِيرَةُ أَحْفَظَ مِنَ الْحَكَمِ، يَعْنِي مَعَ سُوءِ حِفْظِ حَمَّادٍ الآثَارِ، كَانَ أَحْفَظَ مِنَ الْحَكَمِ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: حَمَّادٌ صَدُوقٌ، وَلا يُحْتَجُّ بِهِ، وَهُوَ مُسْتَقِيمٌ فِي الْفِقْهِ، فَإِذَا جَاءَ الآثَارَ شَوَّشَ.
وَقَالَ الْعِجْلِيُّ: كَانَ حَمَّادٌ أَفْقَهَ أَصْحَابِ إِبْرَاهِيمَ، وَكَانَتْ بِهِ مُوتَةٌ، كَانَ رُبَّمَا حَدَّثَ فَتَعْتَرِيهِ، فَإِذَا أَفَاقَ أَخَذَ مِنْ حَيْثُ انْتَهَى، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: يَقَعُ فِي حَدِيثِهِ أَفْرَادٌ وَغَرَائِبُ، وَهُوَ مُتَمَاسِكٌ فِي الْحَدِيثِ لا بَأْسَ بِهِ. قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: قَالُوا: وَكَانَ حَمَّادٌ ضَعِيفًا فِي الْحَدِيثِ، وَاخْتَلَطَ فِي آخِرِ أَمْرِهِ وَكَانَ مُرْجِئًا كَثِيرَ الْحَدِيثِ، تُوُفِّيَ حَمَّادٌ سَنَةَ عِشْرِينَ وَمِائَةٍ، وَيُقَالُ: سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ، خَرَّجَ لَهُ مُسْلِمٌ مَقْرُونًا برجلٍ آخَرَ، وَأَهْلُ السُّنَنِ الأَرْبَعَةِ.
367-
حُمْرَانُ بْنُ أَعْيَنَ الكوفي1 -ق- المقرئ، قَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى الْكِبَارِ، أَبِي الأَسْوَدِ ظَالِمِ بْنِ عَمْرٍو، وَقِيلَ: بَلْ قَرَأَ عَلَى وَلَدِهِ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الأَسْوَدِ، وَعَلَى عُبَيْدِ بْنِ نُضَيْلَةَ، وَأَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ، وَحَدَّثَ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، وَغَيْرِ وَاحِدٍ.
وَعَنْهُ: أَبُو خَالِدٍ الْقَمَّاطُ، وَحَمْزَةُ بْنُ حَبِيبٍ الزَّيَّاتُ -وَقَرَأَ عَلَيْهِ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَغَيْرُهُمْ، سُئِلَ أَبُو دَاوُدَ عَنْهُ فَقَالَ: كَانَ رَافِضِيًّا، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: شَيْخٌ، قُلْتُ لَهُ فِي سُنَنِ ق حَدِيثَانِ.
368-
حَمْزَةُ بْنُ بيضٍ الْحَنَفِيُّ2 أَحَدُ بَنِي بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ، كوفيٌّ شَاعِرٌ مُجَوِّدٌ، سَائِرُ القَوْلِ، كَثِيرُ الْمُجُونِ، وَكَانَ مُنْقَطِعًا إِلَى الْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ وَوَلَدِهِ، ثُمَّ إِلَى بِلالِ بْنِ أَبِي بردة، حصل له أموال كَثِيرَةً إِلَى الْغَايَةِ مِنْ ذَهَبٍ وَخَيْلٍ وَرَقِيقٍ، وَقِيلَ إِنَّهُ حَصَّلَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، وَمَاتَ سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ. وَبِيضٌ: بِكَسْرِ أَوَّلِهِ، وَرَّخَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ، وَأَخْبَارُهُ مُسْتَوْفَاةٌ فِي كِتَابِ الأَغَانِي.
1 التاريخ الكبير "3/ 80"، الجرح والتعديل "3/ 265".
2 الأغاني "16/ 202-225"، تهذيب تاريخ دمشق "4/ 443-445".
369-
حمزة بن عمرو الضبي1 -م د ن- العائذ البصري، عائذ الله بن ضبة، رَوَى عَنْ: أَنَسٍ، وَعَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ، وعنه: ابنه عمر، وعوف، وشعبة، وثقه النسائي.
370-
حميد بن نافع الأنصاري2 -ع- مَوْلاهُمُ الْمَدَنِيُّ. عَنْ: زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، وَأَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَعَنْهُ: ابْنُهُ أَفْلَحُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَشُعْبَةُ، وَصَخْرُ بْنُ جُوَيْرِيَةَ، وَآخَرُونَ، وَثَّقَهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ. وَقَالَ مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ: هُوَ مَوْلَى صَفْوَانَ بْنِ خَالِدٍ. وَيُقَالُ: مَوْلَى أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ، حَجَّ مَعَ أَبِي أَيُّوبَ، وَرَوَى عَنْهُ، وَقَدْ رَوَى الثَّوْرِيُّ، وَمَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ نَافِعٍ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: قَالَ شُعْبَةُ: سَأَلْتُ عَاصِمًا عَنِ الْمَرْأَةِ تَحُدُّ، فَقَالَ: قَالَتْ: حَفْصَةُ بِنْتُ سِيرِينَ: كَتَبَ حُمَيْدُ بْنُ نَافِعٍ إِلَى حُمَيْدٍ الْحِمْيَرِيِّ، فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ زَيْنَبَ.
قَالَ شُعْبَةُ: فَكَانَ عَاصِمٌ يَرَى أَنَّهُ مَاتَ مِنْ مِائَةِ سَنَةٍ.
371-
حُمَيْدُ بْنُ هِلالٍ الْعَدَوِيُّ3 -ع- عَدِيُّ تَمِيمٌ، بصريٌ نَبِيلٌ، رَوَى عَنْ: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَمُطَرِّفِ بْنِ الشِّخِّيرِ، وَجَمَاعَةٍ، وَعَنْهُ أَيُّوبُ، وَقُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، وَشُعْبَةُ، وَجَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَآخَرُونَ.
قَالَ أَبُو هِلالٍ الرَّاسِبِيُّ: مَا كَانَ بِالْبَصْرَةِ أحدٌ أَجَلُّ مِنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ، وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: لَمْ يَلْقَ حُمَيْدُ بْنُ هِلالٍ عِنْدِي أَبَا رِفَاعَةَ الْعَدَوِيَّ، قال أَبُو هِلالٍ: ثَنَا قَتَادَةُ قَالَ: مَا كَانُوا يُفَضِّلُونَ أَحَدًا عَلَى حُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ فِي الْعِلْمِ بِالْبَصْرَةِ، يَعْنِي بَعْدَ الْحَسَنِ، وَابْنِ سِيرِينَ، وَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ: رَأَيْتُ حُمَيْدَ بْنَ هِلالٍ يَلْبِسُ الثِّيَابَ الثَّمِينَةَ وَالطَّيَالِسَةَ وَالْعَمَائِمَ، تُوُفِّيَ حُمَيْدٌ فِي إِمْرَةِ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ القسري، وموته قريبٌ من موت قتادة.
1 التاريخ الكبير "3/ 49"، الجرح والتعديل "3/ 212".
2 التاريخ الكبير "2/ 347"، الجرح والتعديل "3/ 229-230".
3 الطبقات الكبرى "7/ 231"، التاريخ الكبير "2/ 346-347".
372-
حُمَيْدٌ الشَّامِيُّ1 عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ، وَأَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، وَسُلَيْمَانَ المُنَبِّهِيِّ، وَعَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ، وَغَيْلانُ بْنُ جَامِعٍ، وَسَالِمٌ الْمُرَادِيُّ.
قَالَ أَحْمَدُ، وَابْنُ مَعِينٍ: لا نَعْرِفُهُ.
قُلْتُ: لَهُ حَدِيثٌ مُنْكَرٌ فِي مَنَاقِبِ فَاطِمَةَ.
373-
حَيَّانُ أَبُو النَّضْرِ2 الأَسَدِيُّ عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ، وَجُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ، وَعَنْهُ: هِشَامُ بْنُ الْغَازِ، وَمُدْرِكٌ الْفَزَارِيُّ، وَالْوَلِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي السائب، وثقه ابن مَعِينٍ، وَسُئِلَ عَنْهُ أَبُو حَاتِمٍ فَقَالَ: صَالِحٌ.
حَيُّ بْنُ يُومِنٍ أَبُو عُشَانَةَ الْمَصْرِيُّ، فِي الْكُنَى، يَأْتِي.
374-
حَيَّانُ الأَعْرَجُ شَيْخٌ بَصْرِيٌّ3، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، وَعَنْهُ: قَتَادَةُ -مع تَقَدَّمَهُ- وَمَنْصُورُ بْنُ زَاذَانَ، وَابْنُ جُرَيْجٍ، وَابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، وَآخَرُونَ، وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ.
"حرف الْخَاءِ":
375-
خَالِدُ بْنُ بَابٍ الرِّبْعِيُّ الْبَصْرِيُّ4 عَنْ عَمِّهِ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ، وَشَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، وَعَنْهُ عَوْفٌ، وَجَسْرُ بْنُ فَرْقَدٍ، وَسَلَمُ بْنُ زُرَيْرٍ، وَغَيْرُهُمْ.
تَرَكَهُ أَبُو زُرْعَةَ.
376-
خَالِدُ بْنُ دُرَيْكٍ الْعَسْقَلانِيُّ5 -4- وَقِيلَ: الدِّمَشْقِيُّ، وَقِيلَ: الرَّمْلِيُّ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، وَقُبَاثِ بْنِ أَشْيَمَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَيْرِيزٍ، وَأَرْسَلَ عَنْ عَائِشَةَ، وَعَنْهُ قَتَادَةُ، وَأَيُّوبُ، وَأَبُو بِشْرٍ، وَابْنُ عَوْنٍ، وَالأَوْزَاعِيُّ، وسفيان بن حسين وغيرهم. وثقه النسائي.
1 الجرح والتعديل "3/ 232"، تهذيب الكمال "1/ 341".
2 التاريخ الكبير "3/ 55"، الجرح والتعديل "3/ 244-245".
3 الجرح والتعديل "3/ 246-247"، تهذيب الكمال "1/ 346".
4 التاريخ الكبير "3/ 141-142"، الجرح والتعديل "3/ 322".
5 التاريخ الكبير "3/ 146"، الجرح والتعديل "3/ 328".
377-
خَالِد بْنُ زَيْدِ بْنِ جَارِيَةَ الأَنْصَارِيُّ1 عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَعَنْ عَقَّارِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، وَعَنْهُ: عَنْبَسَةُ قَاضِي الرَّيِّ، وَشَرِيكٌ، وَقَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَا بِهِ بَأْسٌ.
378-
خَالِدُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ الْمَدَنِيّ2 -ق- نَزِيلُ الْبَصْرَةِ. عَنْ: رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ وَعِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، وَعَنْهُ: خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، وَسُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ، وَمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، وَغَيْرُهُمْ، وَثَّقَهُ ابْنُ حبان.
379-
خالد بن اللجلاج العامري3 -د ت ن- أبو إبراهيم الدمشقي. سَمِعَ أَبَاهُ -وَلَهُ صُحْبَةٌ- وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَايِشٍ، وَقُبَيْصَةَ بْنَ ذُؤَيْبٍ، وَقَدْ أَرْسَلَ عَنْ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وعنه: أبو قلابة، ومكحول، وعبد العزيز بن عمر بن عبد العزبز، وزيد بن واقد، والأوزاعي، وجماعة، قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ، عَن مكحول: كَانَ ذا سنٍ وصلاح، وله جرأة عَلَى الملوك وغلظةٌ عليهم.
وَقِيلَ: كان من بِنَاءِ جَامِعِ دِمَشْقَ، قَالَ أَبُو مُسْهِرٍ: كَانَ يُفْتِي مَعَ مَكْحُولٍ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: سَمِعَ مِنْ عُمَرَ، وَالْبُخَارِيُّ لَيْسَ بِالْخَبِيرِ بِرِجَالِ الشَّامِ، وَهَذِهِ مِنْ أَوْهَامِهِ.
380-
خَالِدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيُّ4 عَنْ بِلالِ بْنِ أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَعَنْهُ: الزُّبَيْدِيُّ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، وَأَهْلُ حِمْصَ.
وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ، وَهُوَ مُقِلٌّ.
"حرف الذَّالِ":
381-
ذُو الرُّمَّةِ الشَّاعِرُ الْمَشْهُورُ5 هُوَ غَيْلانُ بْنُ عُقْبَةَ بْنِ بُهَيْشٍ، مُضَرِيُّ النَّسَبِ، وَكَانَ كَثِيرَ التَّشْبِيبِ بِمَيَّةَ بِنْتِ مُقَاتِلٍ الْمِنْقَرِيَّةِ، ثُمَّ شَبَّبَ بِالْخَرْقَاءِ، وَلَهُ مَدَائِحُ فِي بِلالِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، قَالَ أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلاءِ: فتح الشعر بامرئ القيس، وختم
1 التاريخ الكبير "3/ 149"، الجرح والتعديل "3/ 331".
2 التاريخ الكبير "3/ 155-156"، الجرح والتعديل "3/ 336-337".
3 التاريخ الكبير "3/ 170"، الجرح والتعديل "3/ 349".
4 التاريخ الكبير "3/ 172"، الجرح والتعديل "3/ 350".
5 الأغاني "18/ 1-52"، سير أعلام النبلاء "5/ 267".
بِذِي الرُّمَّةِ، وَقِيلَ إِنَّ الْفَرَزْدَقَ وَقَفَ عَلَى ذِي الرُّمَّةِ وَهُوَ يُنْشِدُ، فَاسْتَحْسَنَ شِعْرَهُ، وَكَانَ ذُو الرُّمَّةِ يَنْزِلُ بِبَادِيَةِ الْعِرَاقِ، وَقَدْ وَفَدَ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَدَحَهُ.
وَرَوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. رَوَى عَنْهُ: أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلاءِ، وَعِيسَى بْنُ عُمَرَ النَّحْوِيُّ، وَيُقَالُ: إِنَّ الْوَلِيدَ سَأَلَ الْفَرَزْدَقَ: مَنْ أَشْعَرَ النَّاسِ؟ قَالَ: أَنَا، قَالَ: فَتَعْلَمُ أَحَدًا أَشْعَرَ مِنْكَ؟ قَالَ: لا، إِلا غُلامًا مِنْ بَنِي عَدِيٍّ يَرْكَبُ أَعْجَازَ الإِبِلِ، يَعْنِي ذَا الرُّمَّةِ، وَلَهُ:
وَعَيْنَانِ قَالَ اللَّهُ: كُونَا، فَكَانَتَا
…
فَعُولانِ بِالأَلْبَابِ مَا تَفْعَلُ الْخَمْرُ
وَلَهُ:
إِذَا هَبَّتِ الأَرْوَاحُ مِنْ نَحْوِ جَانِبٍ
…
بِهِ أَهْلُ مَيٍّ هَاجَ قَلْبِي هُبُوبُهَا
هَوًى تَذْرِفُ الْعَيْنَانِ مِنْهُ وَإِنَّمَا
…
هَوَى كُلِّ نفسٍ حَيْثُ حَلَّ حَبِيبُهَا
تُوُفِّيَ ذُو الرُّمَّةِ بِأَصْبَهَانَ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ، عَنْ أَرْبَعِينَ سَنَةً، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.
"حرف الرَّاءِ":
382-
رَاشِدُ بن سعد المقرائي1 -ع- وَيُقَالُ الْحُبْرَانِيُّ الْحِمْصِيُّ. عَنْ: سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَثَوْبَانَ، وَمُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، وَعُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ، وَأَبِي أُمَامَةَ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَغَيْرِهِمْ. وَعَنْهُ ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، وَالزُّبَيْدِيُّ، وَصَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، وَحَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ، وَأَبُو بَكْرِ بن أبي مريم، ومعاوية بن صالح الحمصيون. وَثَّقَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ. وَقَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ: هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ مَكْحُولٍ. وَقَالَ غَيْرُهُ: شَهِدَ صِفِّينَ مَعَ مُعَاوِيَةَ. قَالَ ابْنُ سَعْدٍ، وَخَلِيفَةُ، وَأَبُو عُبَيْدٍ: توفي سنة ثلاث عشرة ومائة. وقيل: سنة ثمانٍ.
383-
راشد بن أبي سكنة2 أبو عبد الملك العبدري مولاهم الشامي. أرسل عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَحَدَّثَ عَنْ مُعَاوِيَةَ، وَوَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ. وَوَلِيَ خَرَاجَ مِصْرَ. رَوَى عَنْهُ: ابْنَاهُ مُحَمَّدٌ، وَإِبْرَاهِيمُ، وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، وَغَيْرُهُمْ.
وَثَّقَهُ أَحْمَدُ الْعِجْلِيُّ، وَمَاتَ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ ومائة.
1 الطبقات الكبرى "7/ 456"، التاريخ الكبير "3/ 292".
2 التاريخ الكبير "3/ 292"، الجرح والتعديل "3/ 484".
384-
الربيع بن سبرة1 -م- بن معبد الجهني المدني. عَنْ أَبِيهِ، وَلَهُ صُحْبَةٌ، وَعَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ. وَعَنْهُ: ابْنُهُ عَبْدُ الْمَلِكِ، وَعِمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْن عُمَر بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، وَاللَّيْثُ، وَابْنُ لَهِيعَةَ، وَخَلْقٌ، وَقَدْ رَوَى عَنْهُ مِنْ أَقْرَانِهِ الزُّهْرِيُّ، وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَيَزِيدُ بْنُ أبي حبيب. وكان من علماء التابعين، العجلي والنسائي.
385-
ربيعة بن سيف2 -د ت ن- بن ماتع المعافري الإسكندراني. عَنْ: شُفَيٍّ، وَأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، وَبُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ. وَعَنْهُ بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، وَاللَّيْثُ، وَصَمْصَامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ. قَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وَقَالَ ابْنُ يُونُسَ: تُوُفِّيَ قَرِيبًا مِنْ سَنَةِ عِشْرِينَ وَمِائَةٍ. قُلْتُ: لَعَلَّهُ عَاشَ بَعْدَ ذَلِكَ مُدَّةً.
386-
رَبِيعَةُ بْنُ عطاء3 -م ن- بن يعقوب المدني، مَوْلَى ابْنِ سِبَاعٍ. صَدُوقٌ. رَوَى عَنْ عُرْوَةَ، وَالْقَاسِمِ، وَوَفَدَ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ. رَوَى عَنْهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ، وَرَبِيعَةُ بْنُ عُثْمَانَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْعُمَرِيُّ.
387-
رجاء بن حيوة4 -م4- أبو نصر الكندي، وأبو المقدام الشامي. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَمُعَاوِيَةَ بْنِ أبي سُفْيَانَ، وَأَبِي أُمَامَةَ، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَقُبَيْصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ، وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ. إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي عَبْلَةَ، وَابْنُ عَوْنٍ، وَثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، وَابْنُ عَجْلانَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ، وَالزُّهْرِيُّ، وَعُرْوَةُ بْنُ رُوَيْمٍ، وَخَلْقٌ.
وَكَانَ أَحَدَ أَئِمَّةِ التَّابِعِينَ، وَثَّقَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ. رَوَى ضَمْرَةُ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: قَالَ مَكْحُولٌ: مَا زِلْتُ مُضَطَّلِعًا عَلَى مَنْ نَاوَأَنِي حَتَّى عَاوَنَهُمْ عَلَيَّ رَجَاءُ بْنُ حَيْوَةَ، وَذَلِكَ أَنَّهُ سَيِّدُ أَهْلِ الشَّامِ فِي أَنْفُسِهِمْ.
وَقَالَ مَطَرٌ الْوَرَّاقُ: مَا رَأَيْتُ شَامِيًّا أَفْضَلَ مِنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ. وَرَوَى ضَمْرَةُ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: مَا مِنْ رجلٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أَقْتَدِيَ بِهِ مِنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ. وَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ: رَأَيْتُ ثَلاثَةً مَا رَأَيْتُ مِثْلَهُمْ: ابْنَ سِيرِينَ بِالْعِرَاقِ، والقاسم
1 التاريخ الكبير "3/ 273"، الجرح والتعديل "3/ 462".
2 التاريخ الكبير "3/ 290"، الجرح والتعديل "3/ 477".
3 التاريخ الكبير "3/ 289"، الجرح والتعديل "3/ 477".
4 الطبقات الكبرى "7/ 454-455"، التاريخ الكبير "3/ 312-313".
بالحجاز، ورجاء بن حيوة بالشام، قال: وَكَانَ هَؤُلاءِ يَأْتُونَ بِالْحَدِيثِ بِحُرُوفِهِ، وَكَانَ إِبْرَاهِيمُ، وَالشَّعْبِيُّ، وَالْحَسَنُ، يَأْتُونَ بِالْمَعَانِي1.
وَقَالَ رَجَاءُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ: كَانَ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ يُجْرِي عَلَى رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ ثَلاثِينَ دِينَارًا فِي كُلِّ شَهْرٍ، فَلَمَّا وُلِّيَ هِشَامٌ الْخِلافَةَ قَطَعَهَا، فَرَأَى أَبَاهُ فِي النَّوْمِ يُعَاتِبُهُ فِي ذَلِكَ، فَأَجْرَاهَا، وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ذَكْوَانَ الأَزْدِيُّ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ قَالَ: كُنْتُ وَاقِفًا عَلَى بَابِ سليمان بن عبد الملك، إذا أَتَانِي رَجُلٌ لَمْ أَرَهُ قَبْلَ وَلا بَعْدَ، فَقَالَ: يَا رَجَاءُ، إِنَّكَ قَدِ ابْتُلِيتَ بِهَذَا وَابْتُلِيَ بِكَ فَعَلَيْكَ بِالْمَعْرُوفِ وَعَوْنِ الضَّعِيفِ، يَا رَجَاءُ أَنَّهُ مَنْ كَانَ لَهُ مَنْزِلَةٌ مِنْ سُلْطَانٍ، فَرَفَعَ حَاجَةَ ضعيفٍ لا يَسْتَطِيعُ رَفْعَهَا، لَقِيَ اللَّهَ، وَقَدْ شَدَّ قَدَمَيْهِ لِلْحِسَابِ بَيْنَ يَدَيْهِ2.
وَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ بإسنادٍ فِيهِ الْكُدَيْمِيُّ قَالَ: قِيلَ لِرَجَاءٍ: إِنَّكَ كُنْتَ تَأْتِي السُّلْطَانَ فتركتهم! قال: يكفيني لذي أَدَعُهُمْ لَهُ، وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي عَبْلَةَ: كُنَّا نَجْلِسُ إِلَى عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، فَكَانَ يَدْعُو بَعْدَ الصُّبْحِ بِدَعَوَاتٍ، قَالَ: فَغَابَ، فَتَكَلَّمَ رجلٌ مِنَ الْمُؤَذِّنِينَ، فَقَالَ رَجَاءٌ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: أَنَا يَا أَبَا الْمِقْدَامِ، فَقَالَ: اسْكُتْ، فَإِنَّا نَكْرَهُ أَنْ نَسْمَعَ الْخَيْرَ إِلا مِنْ أَهْلِهِ.
وَقَالَ صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَثِيرٍ الْقَارِئُ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، فَتَذَاكَرْنَا شُكْرَ النِّعَمِ، فَقَالَ: مَا أَحَدٌ يَقُومُ بِشُكْرِ نعمةٍ وَخَلْفُنَا رجلٌ عَلَى رَأْسِهِ كِسَاءٌ، فَقَالَ: وَلا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فقلنا: وما ذكر أمير المؤنين هُنَا! وَإِنَّمَا هُوَ رجلٌ مِنَ النَّاسِ، فَغَفَلْنَا عَنْهُ، فَالْتَفَتَ رَجَاءٌ فَلَمْ يَرَهُ، فَقَالَ: أَتَيْتُمْ مِنْ صَاحِبِ الْكِسَاءِ، وَلَكِنْ إِنْ دُعِيتُمْ فَاسْتُحْلِفْتُمْ فَاحْلِفُوا، فَمَا عَلِمْنَا إِلا بِحَرَسِيٍّ قَدْ أَقْبَلَ، فَقَالَ: أَجِيبُوا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَأَتَيْنَا بَابَ هِشَامٍ، فَأَذِنَ لِرَجَاءٍ وَحْدَهُ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ قَالَ: هَيْهَ يَا رَجَاءُ، يُذْكَرُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَلا تَحْتَجَّ لَهُ! قَالَ: فَقُلْتُ: وَمَا ذَاكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: ذَكَرْتُمْ شُكْرَ النِّعَمِ، فَقُلْتُمْ: مَا أحدٌ يَقُومُ بِشُكْرِهَا، قِيلَ لَكُمْ: وَلا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! فَقُلْتَ: أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ رجلٌ مِنَ النَّاسِ، فَقُلْتُ: لَمْ يَكُنْ ذَاكَ، قَالَ: آللَّهِ، قُلْتُ: آللَّهِ، فَأَمَرَ بِذَلِكَ السَّاعِي، فَضُرِبَ سَبْعِينَ سَوْطًا، وَخَرَجَ وَهُوَ مُتَلَوِّثٌ فِي دَمِهِ، فَقَالَ: هَذَا وَأَنْتَ رَجَاءُ بْنُ حَيْوَةَ! فَقُلْتُ: سَبْعُونَ سوطًا في ظهرك،
1 أخرجه ابن سعد في طبقاته "7/ 454"، وأبو نعيم في الحلية "5/ 170".
2 أخرجه أبو نعيم في الحلية "5/ 171".
خيرٌ مِنْ دَمٍ مؤمنٍ، قَالَ ابْنُ جَابِرٍ: فَكَانَ رَجَاءٌ بَعْدَ ذَلِكَ إِذَا جَلَسَ الْتَفَتَ وَقَالَ: احْذَرُوا صَاحِبَ الْكِسَاءِ.
قَالَ خَلِيفَةُ: وَأَبُو عُبَيْدٍ: مَاتَ رَجَاءٌ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ. قُلْتُ: وَرَجَاءٌ هُوَ الَّذِي نَهَضَ بِأَخْذِ الْخِلافَةِ لعمر بن عبد العزيز، وكان الوزير لِسُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَمَنَاقِبُهُ كَثِيرَةٌ.
388-
رُدَيْنِيُّ بْنُ أَبِي مِجْلَزٍ1 لاحِقُ بْنُ حُمَيْدٍ. رَوَى عَنْ أَبِيهِ، وَيَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ، وعنه زياد بن حدير، والمنذر بن ثعلبة، وقرة بن خالد، وما أعلم به بأسا.
389-
رياح بن عبيدة السلمي2 -د ت ق- الكوفي، لا الباهلي البصري، ذاك فِي الطَّبَقَةِ الآتِيَةِ. رَوَى عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وغيرهما. وعنه: ابنه إسماعيل، وحجاج بن أرطأة، وعمرو بن عثمان بن موهب. له حديث، وفيه اضطراب كثير.
"حرف الزاي":
390-
زايدة بن عمير الطائي3 الكوفي عن ابن عباس، وعنه أبو إسحاق ويونس بن أبي إسحاق وشعبة، وثقه يحيى بن معين.
391-
الزبرقان بن عمرو4 -د ن ق- بن أمية الضمري، أرسل عن زيد بن ثاب، وأسامة بن زيد، روى عَنْ عُرْوَةَ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَغَيْرِهِمَا: وَعَنْهُ: بُكَيْرُ بْنُ الأَشَجِّ، وَعَمْرُو بْنُ أَبِي حُكَيْمٍ، وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، وَغَيْرِهِمْ، وَثَّقَهُ النسائي.
392-
زرارة بن مصعب5 -ت- بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيُّ الْمَدَنِيُّ، جَدُّ أَبِي مُصْعَبٍ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ زِيَادَةَ، رَوَى عَنْ عَمِّهِ أبي سلمة،
1 التاريخ الكبير "3/ 330"، الجرح والتعديل "3/ 515-516".
2 التاريخ الكبير "3/ 329"، الجرح والتعديل "3/ 511".
3 التاريخ الكبير "3/ 431"، الجرح والتعديل "3/ 612".
4 التاريخ الكبير "3/ 433، 334"، الجرح والتعديل "3/ 611".
5 التاريخ الكبير "38/ 439"، الجرح والتعديل "3/ 604".
وَعَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ -إِنْ صَحَّ- وَالْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، وَعَنْهُ: مَكْحُولٌ، وَالزُّهْرِيُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بن أبي المليكي، وغيرهم، وثقه النسائي.
393-
زياد الأعلم1 -خ د ن- وَهُوَ ابْنُ حَسَّانَ بْنِ قُرَّةَ الْبَاهِلِيُّ الْبَصْرِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَالْحَسَنِ، وَابْنِ سِيرِينَ، وَعَنْهُ: الْحَمَّادَانِ، وَابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، وَهَمَّامٌ، وَجَمَاعَةٌ، وكان أحد الثقات، له أحاديث قليلة.
394-
زيادب بْنُ أَبِي سَوْدَةَ الْمَقْدِسِيُّ2 رَوَى عَنْ أَخِيهِ عُثْمَانَ، وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَمَيْمُونَةَ خَادِمَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مُرْسَلا، وَعَنْهُ ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، وَصَدَقَةُ بْنُ يَزِيدَ، وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَغَيْرُهُمْ، وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمِ بْنُ حِبَّانَ.
395-
زِيَادُ بن كليب3 -م د ت ن- أبو معشر التميمي الحنظلي الْكُوفِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَعَنْهُ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيُّ، وَخَالِدٌ الْحَذَّاءُ، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، وَشُعْبَةُ. وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ، مَاتَ سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ، وَقِيلَ: سَنَةَ عِشْرِينَ وَمِائَةٍ.
396-
زِيَادُ بْنُ النَّضْرِ أَبُو النَّضْرِ4، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ وَغَيْرِهِ، وَعَنْهُ الشَّعْبِيُّ، وَمَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ، وَحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ، وَهُوَ صَدُوقٌ.
397-
زَيْدُ بْنُ أَرْطَأَةَ الْفَزَارِيُّ5 -د ت ن- أَخُو الأَمِيرِ عديٌ. أَرْسَلَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ وَغَيْرِهِ، وَرَوَى عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، وَعَنْهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ الْغَسَّانِيُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ. وَثَّقَهُ الْعِجْلِيُّ.
"حرف السين":
398-
سعيد بن أبي برردة6 -ع- بن أبي موسى الأشعري الكوفي. عن أبيه،
1 التاريخ الكبير "3/ 345"، الجرح والتعديل "3/ 552".
2 التاريخ الكبير "3/ 357"، الجرح والتعديل "3/ 534".
3 التاريخ الكبير "3/ 367"، الجرح والتعديل "3/ 542".
4 التاريخ الكبير "3/ 376"، الجرح والتعديل "3/ 547".
5 التاريخ الكبير "3/ 387-388"، الجرح والتعديل "3/ 556".
6 التاريخ الكبير "3/ 460"، تهذيب الكمال "1/ 478".
وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَأَبِي وَائِلٍ، وَعَنْهُ قَتَادَةُ، وَزَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، وَمِسْعَرٌ، وَشُعْبَةُ، وَطَائِفَةٌ آخِرُهُمْ أَبُو عَوَانَةَ، وَكَانَ ثِقَةً.
399-
سَعِيدُ بْنُ سَمْعَانَ الزُّرَقِيُّ الْمَدَنِيّ1 -د ت ن- مَوْلَى الأَنْصَارِ.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَنْهُ سَابِقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقِّيُّ، وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، يَقَعُ غَالِبًا حَدِيثُهُ فِي مُسْنَدِ الطَّيَالِسِيِّ، وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ.
400-
سَعِيدُ بْنُ سُوَيْدٍ الْكَلْبِيُّ2 عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ، وَعُمَيْرِ بْنِ سَعْدٍ، وَعَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَعُبَيْدَةَ الأَمْلُوكِيِّ، وَعَبْدِ الأَعْلَى بْنِ هِلالٍ. وَعَنْهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَمَا عَلِمْتُ فِيهِ جَرْجَةَ، وَكَأَنَّهُ حِمْصيٌّ.
401-
سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ السَّبَّاقِ3 -د ت ق- الثقفي المدني. عَنْ أَبِيهِ، وَمُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ زَيْدٍ، وأرسل عن أبي هريرة، وعنه الزهري، ومحمد بن إسحاق، وفليح بن سليمان، وآخرون، وثقه النسائي.
402-
سعيد بن عمرو بن أشوع الهمداني4 -خ م ت- قَاضِي الْكُوفَةِ. عَنِ الشَّعْبِيِّ، وَشُرَيْحِ بْنِ النُّعْمَانِ الصَّايِدِيِّ، وَعَنْهُ خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، وَزَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَآخَرُونَ، قَالَ النسائي: ليس به بأس، توفي سنة سبع بِضْعَ عَشْرَةَ، قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الْجَوْزَجَانِيُّ فِي الضُّعَفَاءِ: سَعِيدُ بْنُ أَشْوَعَ قَاضِي الْكُوفَةِ، غالٍ زَائِغٍ.
403-
سَعِيدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَعْدَةَ بْنِ هُبَيْرَةَ5 الْمَخْزُومِيُّ الْكُوفِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، وَأَبِي عُبَيْدَةَ بن عبد الله بن مسعود، وعنه يونس بن أبي إسحاق، والقاسم بْنُ مَالِكٍ الْمُزَنِيُّ، وَالْمَسْعُودِيُّ، وَغَيْرُهُمْ. قَالَ عَبْدُ الله بن خرداش: صَدُوقٌ.
سَعِيدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ فِي الطَّبَقَةِ الآتِيَةِ.
404-
سَعِيدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ الْقُرَشِيُّ6، عن جده، وأبي هريرة،
1 التاريخ الكبير "3/ 479-480"، الجرح والتعديل "4/ ".
2 التاريخ الكبير "3/ 477"، الجرح والتعديل "4/ 29".
3 التاريخ الكبير "3/ 496"، الجرح والتعديل "4/ 46".
4 التاريخ الكبير "3/ 500"، الجرح والتعديل "4/ 50".
5 التاريخ الكبير "3/ 500"، الجرح والتعديل "4/ 49".
6 التاريخ الكبير "3/ 514"، الجرح والتعديل "4/ 57-58".
وَوَالِدِهِ، وَعَنْهُ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَوْهِبٍ، وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُخَرَّمِيُّ، مَا أَعْلَمُ بِهِ بأسًا.
405-
سعيد بن مينًا1 -سوى ن- الوليد، حجازيٌ نَبِيلٌ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَجَابِرٍ، وَابْنِ الزُّبَيْرِ، وَعَنْهُ أَيُّوبُ، وَزَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ، وَابْنُ إِسْحَاقَ، وَحَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، وَسُلَيْمُ بْنُ حِبَّانَ، قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثِقَةٌ.
406-
سَعِيدُ بْنُ يُحْمَدَ2 -ع- أبو السفر الهمداني الكوفي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَنَاجِيَةَ بْنِ كَعْبٍ، وَالْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، وَابْنِ عُمَرَ. وَعَنْهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، وَالأَعْمَشُ، ومالك بن مغول ويويس بن أبي إسحاق، وثقه ابن معين وغيره، وتوفي سَنَةَ ثَلاثَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ.
407-
سَعِيدُ بْنُ يَسَارٍ3 -ع- أبو الحباب المدني، مَوْلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ مَيْمُونَةَ، وَقِيلَ: مَوْلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، رَوَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عباس، وابن عمر، وزيد بن خالد الجهني، وعنه ابن أخيه معاوية بن أبي مزرد، وسعيد بن المقبري، وأبو طوالة سهيل بن أبي صالح، وابن عجلان، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وابن إسحاق، وآخرون، وكان من العلماء الأثبات، مات سنة ست عشرة، أو سبع عشرة ومائة.
408-
سعيد بن هاني الخولاني4 -ن ق- شاميٌ صَدُوقٌ، عَنْ مُعَاوِيَةَ، وَالْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ، وَأَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيِّ، وَغَيْرِهِمْ، وَعَنْهُ شُرَحْبِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ، وعلي بن زبيد الخولانيان، ومعاوية بن صالح، وغيرهم. قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ ثِقَةً إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
تُوُفِّيَ سَنَةَ سبعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ، كَذَا قَالَ ابْنُ سَعْدٍ، فَيُؤَخَّرُ.
409-
سُكَيْنَةُ بِنْتُ الْحُسَيْنِ5 بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الْهَاشِمِيَّةُ، يُرْوَى عَنْهَا حديثٌ عَنْ أَبِيهَا، وَكَانَتْ مِنْ أَجْمَلِ النِّسَاءِ، فَتَزَوَّجَهَا مُصْعَبُ بْنُ الزُّبَيْرِ، قَالَ الزبير
1 الطبقات الكبرى "5/ 311"، التاريخ الكبير "3/ 512".
2 الطبقات الكبرى "6/ 299"، التاريخ الكبير "3/ 519-520".
3 الطبقات الكبرى "5/ 284"، التاريخ الكبير "3/ 520".
4 التاريخ الكبير "3/ 518"، الجرح والتعديل "4/ 70".
5 الطبقات الكبرى "8/ 475"، تهذيب الكمال "3/ 1428".
ابن بَكَّارٍ: اسْمُهَا أَمِينَةُ، وَكَانَ قَدْ تَزَوَّجَهَا ابْنُ عَمِّهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَسَنٍ الأَكْبَرُ، فَقُتِلَ يوم كربلاء قبل أن يدخل بِهَا، ثُمَّ تزوجها مصعب، فقتل عَنْهَا، وَتَزَوَّجَهَا بَعْدَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ. قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْبَرْقِيِّ: كَانَتْ مِنْ أَجْلَدِ النِّسَاءِ، دَخَلَتْ عَلَى هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلَكِ فِي قَوَاعِدِ نِسَاءِ قُرَيْشٍ، فَسَلَبَتْهُ مِنْطَقَتَهُ وَعِمَامَتَهُ وَمِطْرَفَهُ، فَقَالَ لَهَا، لِمَا طَلَبَتْ ذَلِكَ مِنْهُ: أَوَ غَيْرَ ذَلِكَ؟ فَقَالَتْ: مَا أُرِيدُ غَيْرَهُ، وَكَانَ هِشَامٌ يَعْتَمُّ فَأَعْطَاهَا ذَلِكَ، وَدَعَا لَهَا بِثِيَابٍ، وَكَانَتْ إِذَا لَعَنَ مَرْوَانُ عَلِيًّا لَعَنَتْهُ وَأَبَاهُ.
وَيُرْوَى فِي بَعْضِ الآثَارِ، أَنَّ مُصْعَبًا سَارَ عَنِ الْكُوفَةِ أَيَّامًا، فَكَتَبَ إِلَى سُكَيْنَةَ.
وَكَانَ عَزِيزًا أَنْ أَبِيتَ وَبَيْنَنَا
…
شعارٌ، فَقَدْ أَصْبَحْتُ مِنْكِ عَلَى عَشْرِ
وَأَبْكَاهُمَا، وَاللَّهِ، لِلْعَيْنِ، فَاعْلَمِي
…
إِذَا ازْدَدْتُ مِثْلَيْهَا فَصِرْتُ عَلَى شَهْر
وَأَبْكَى لِعَيْنِي مِنْهُمَا الْيَوْمَ أَنَّنِي
…
أخافٌ بِأَنْ لا نَلْتَقِي آخِرَ الدَّهْرِ
فَلَمَّا قُتِلَ، قَالَتْ:
فَإِنْ تَقْتُلُوهُ تَقْتُلُوا الْمَاجِدَ الَّذِي
…
يَرَى الْمَوْتَ إِلا بِالسِّيُوفِ حَرَامَا
وَقَبْلَكَ مَا خَاضَ الْحُسَيْنُ مَنِيَّةً
…
إِلَى السَّيْفِ حَتَّى أَوْرَدُوهُ حِمَامَا
عَبْدُ اللَّهِ بن صالح: ثا الليث، عن يونس، وعن ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: زَوَّجَتْ سُكَيْنَةُ بِنْتُ الْحُسَيْنِ نَفْسَهَا إِبْرَاهِيمَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ بِلا وَلِيٍّ، فَكَتَبَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِلَى هِشَامِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ أَنْ فَرِّقْ بَيْنَهُمَا، فَإِنْ كَانَ دَخَلَ بِهَا، فَلَهَا صَدَاقُهَا بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا، وَرَوَى عَنْ رَجُلٍ قَالَ: حَجَجْتُ فَأَتَيْتُ منزل سكينة، فإذا بابها جَرِيرُ، وَالْفَرَزْدَقُ، وَجَمِيلٌ، وَكُثَيِّرُ عَزَّةَ، وَالنَّاسُ مُجْتَمِعُونَ، فَخَرَجَتْ جاريةٌ مليحةٌ فَقَالَتْ: سَيِّدَتِي تَقُولُ لِلْفَرَزْدَقِ: أَنْتَ الْقَائِلُ:
هُمَا دَلَّيَانِي مِنْ ثَمَانِينَ قَامَةً
…
كَمَا انْقَضَّ بازٍ أَقْثَمَ الرِّيشِ كَاسِرُهْ
فَلَمَّا اسْتَوَتْ رِجْلايَ فِي الأَرْضِ نَادَتَا
…
أَحَيٌّ يُرَجَّى أَمْ قَتِيلٌ نُحَاذِرُهْ
فَأَصْبَحَتْ فِي الْقَوْمِ الْقُعُودِ وأصبحت
…
مغلقةً دوني عليها دساكره
فقال: سوءة لَكِ قُضِيَتْ حَاجَتُكِ ثُمَّ هَتَكْتَ سِتْرَهَا! ثُمَّ سَاقَ قِصَّةً طَوِيلَةٌ، وَأَمَرَتْ لِلشُّعَرَاءِ بِأَلْفِ أَلْفٍ، وَقِيلَ: أَنَّهَا لَمَّا تُوُفِّيَتْ بِالْمَدِينَةِ أَخَذُوا لَهَا كَافُورًا بِثَلاثِينَ دِينَارًا، وَصَلَّى عَلَيْهَا شَيْبَةُ بْنُ نِصَاحٍ، قَالَ الْوَاقِدِيُّ وَغَيْرُهُ: مَاتَتْ فِي رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ.
410-
سَلَمَةُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ1 بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، وَعَنْهُ الزُّهْرِيُّ، وَمَكْحُولٌ، وَعُقَيْلٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: لا بَأْسَ بِهِ.
411-
سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى الأُمَوِيُّ الدِّمَشْقِيُّ2 -4- الْفَقِيهُ، أَحَدُ الأَعْلامِ، أَبُو أَيُّوبَ، وَيُقَالُ: أَبُو الرَّبِيعِ مَوْلَى آلِ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ، وَيُعْرَفُ بِالأَشْدَقِ، رَوَى عَنْ وَاثِلَةَ، وَأَبِي أُمَامَةَ، وَمَالِكِ بْنِ يُخَامِرَ، وَكَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، وَعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، وَطَائِفَةٍ، وَعَنْهُ ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، وَحَفْصُ بْنُ غِيلانَ، وَالزُّبَيْدِيُّ، وَابْنُ جُرَيْجٍ، وَالأَوْزَاعِيُّ، وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَهَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، وَآخَرُونَ، قَالَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: كَانَ أَعْلَمَ أَهْلِ الشَّامِ بَعْدَ مكحول.
قال ابن لهيعة: ما لقيت مثله، وَقَالَ النَّسَائِيُّ: هُوَ أَحَدُ الْفُقَهَاءِ، وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ فِي الْحَدِيثِ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ عِنْدَهُ مَنَاكِيرُ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: لا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ مَكْحُولٍ أَفْقَهَ مِنْهُ، وَلا أَثْبَتَ، وَقَالَ أَبُو مُسْهِرٍ: لَمْ يُدْرِكْ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى كَثيرَ بْنَ مُرَّةَ، وَلا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ غَنْمٍ.
وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: تَفَرَّدَ بِأَحَادِيثَ وَهُوَ عِنْدِي ثبتٌ صَدُوقٌ، وَقَالَ شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ: قَالَ لِي الزُّهْرِيُّ: إِنَّ مَكْحُولا يَأْتِينَا وَسُلَيْمَانَ بْنَ مُوسَى، وَايْمُ اللَّهِ إِنَّ سُلَيْمَانَ لأَحْفَظَ الرَّجُلَيْنِ3، وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ: قَدِمَ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى عَلَى هِشَامٍ الرُّصَافَةَ، فَسَقَاهُ طبيبٌ لِهِشَامٍ شَرْبَةً فَقَتَلَهُ، فَسَقَى هِشَامُ طَبِيبَهُ مِنْ ذَلِكَ الدَّوَاءِ فَقَتَلَهُ.
وَقَالَ هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ: أَرْفَعُ أَصْحَابِ مَكْحُولٍ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى، ثُمَّ الْعَلاءُ بْنُ الْحَارِثِ، وَقَالَ ابْنُ جَابِرٍ: كُنْتُ أَدْخُلُ الْمَسْجِدَ مَعَ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، وَقَدْ صَلُّوا، فَيُؤَذِّنُ وَيُقِيمُ، وَأَتَقَدَّمُ فَأُصَلِّي بِهِ، وَكُنْتُ أَدْخُلُ مَعَ مَكْحُولٍ، وَقَدْ صَلُّوا فَيُؤَذِّنُ مَكْحُولٌ، وَيُقِيمُ، وَيَتَقَدَّمُ فَيُصَلِّي بِي، قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ: وَفَاتُهُ سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ.
412-
سُلَيْمَانُ بْنُ أَيُّوبَ4 مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَعَنْهُ أَبُو
1 التاريخ الكبير "4/ 80-81"، الجرح والتعديل "4/ 164".
2 التاريخ الكبير "4/ 38-39"، الجرح والتعديل "4/ 141-142".
3 أخرجه أبو نعيم في الحلية "6/ 87".
4 التاريخ الكبير "4/ 1-2"، الجرح والتعديل "4/ 151".
المقدام هشام بن يزيد، وَخَلَفُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَخَزْرَجُ بْنُ عُثْمَانَ بَيَّاعُ السَّابِرِيِّ، لَهُ حديثٌ أَوْ حَدِيثَانِ.
413-
سُلَيْمَانُ وَيُقَالُ: سُلَيْمٌ أَبُو عِمْرَانَ الأَنْصَارِيُّ1، مولى أُمِّ الدَّرْدَاءِ وَقَائِدِهَا، رَوَى عَنْهَا، وَعَنْ ذِي الأَصَابِعِ أَحَدِ الصَّحَابَةِ، وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَيْرِيزٍ، وَأَبِي سَلامٍ مَمْطُورٍ، وَعَنْهُ فَرْوَةُ بْنُ مُجَاهِدٍ، وَثَعْلَبَةُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ.
414-
سُلَيْمُ بْنُ عامر الكلاعي2 -م- الخبائري الحمصي، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَتَمِيمٍ الدَّارِيِّ، وَالْمِقْدَادِ بْنِ الأَسْوَدِ، وَعَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَمْرِو بْنِ عَبْسَةَ، وَجَمَاعَةٍ، وَعَنْهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يزيد بن جابر، والزبيدي، وحريز ابن عُثْمَانَ، وَعُفَيْرُ بْنُ مَعْدَانَ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، وَآخَرُونَ. وَعُمِّرَ دَهْرًا طَوِيلا، وَكَانَ يَقُولُ: اسْتَقْبَلْتُ الإِسلامَ مِنْ أَوَّلِهِ، وَأَدْرَكَ النَّبِيَّ وَلَمْ يَرَهُ، وَثَّقَهُ أَحْمَدُ الْعِجْلِيُّ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لا بَأْسَ بِهِ.
وَرَوَى شُعْبَةُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُمَيْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَ بْنَ عَامِرٍ الْحِمْصِيَّ، وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ الكَلاعِيُّ زَعَمَ أَنَّهُ قَرَأَ عَلَيْهِ كِتَابَ عُمَرَ، وَقَالَ ابْنُ عَسَاكِرٍ: شَهِدَ فَتْحَ الْقَادِسِيَّةِ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْحِمْصِيُّ: عَاشَ سليم بن اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ.
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ، وَخَلِيفَةُ: مَاتَ سَنَةَ ثَلاثِينَ وَمِائَةٍ، قُلْتُ: أَحْسِبُ هَذَا وَهْمًا، وَلَوْ كَانَ سُلَيْمٌ بَقِيَ إِلَى هَذَا التَّارِيخِ لَسَمِعَ مِنْهَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ وَبَقِيَّةُ، والله أعلم.
415-
سماك بن الوليد الحنفي3 -م4- أبو زميل اليمامي، نزل الكوفة، وروى عن ابن عباس، وابن عمر، ومالك ابن مرثد، وعنه عكرمة بن عمار، والأوزاعي، ومسعر، وشعبة، وغيرهم، وثقه أحمد وغيره.
416-
سهل بن معاذ4 -د ت ق- بن أنس الجهني، مِنْ أَوْلادِ الصَّحَابَةِ بِمِصْرَ، عَنْ أَبِيهِ نُسْخَةً، رَوَى عَنْهُ ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، وَزَبَّانُ بْنُ فايد، والليث، وابن لهيعة، ضعفه
1 التاريخ الكبير "4/ 125-126"، الجرح والتعديل "4/ 151".
2 الطبقات الكبرى "7/ 464"، التاريخ الكبير "4/ 125".
3 التاريخ الكبير "4/ 173"، الكنى والأسماء "1/ 183".
4 التاريخ الكبير "4/ 98"، الجرح والتعديل "4/ 203-204".
ابْنُ مَعِينٍ، وَمَشَّاهُ غَيْرُهُ.
417-
سَهْلُ بْنُ أُمَامَةَ1 -م4- بن سهل بن حنيف الأنصاري الأوسي. عَنْ أَبِيهِ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَعَنْهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ الإِسْكَنْدَرَانِيُّ، وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الْعَمْيَاءِ، وَخَالِدُ بْنُ حُمَيْدٍ المهدي، وعيسى ابن عمر القاري، وثقه ابن مَعِينٍ وَغَيْرُهُ، مَاتَ بِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ فِي حُدُودِ الْعِشْرِينَ وَمِائَةٍ.
418-
سَوَادَةُ بْنُ حَنْظَلَةَ الْقُشَيْرِيُّ الْبَصْرِيُّ2 -م د ت ن- رَأَى عَلِيًّا، وَرَوَى عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، وَعَنْهُ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ، وَشُعْبَةُ، وَهَمَّامٌ، وَأَبُو هِلالٍ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمٍ.
419-
سُوَيْدُ بْنُ حُجَيْرٍ الْبَاهِلِيُّ الْبَصْرِيُّ3 -م4- وَالِدُ فَرْعَةَ. رَوَى عَنْ أَنَسٍ، وَالْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، وَحَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ جُنْدَةَ، وَآخَرِينَ، وَعَنْهُ حَاتِمُ بْنُ أَبِي صَغِيرَةَ، وَابْنُ جُرَيْجٍ، وَشُعْبَةُ، وَمَعْقِلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْجَزَرِيُّ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وُثِّقَ.
420-
سَيَّارُ بن سلامة4 -ع- أبو المنهال الرياحي البصري، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ، وَعَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيِّ، وَالْبَرَاءِ السُّلَيْطِيِّ، وَعَنْهُ خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، وَعَوْفٌ الأعرابي، وَشُعْبَةُ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ.
421-
سَيَّارٌ أَبُو حَمْزَةَ الْكُوفِيّ5 -د ت- أَكْبَرُ مِنْ سَيَّارٍ أَبِي الْحَكَمِ الْوَاسِطِيِّ.
رَوَى عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، وَقَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، وَعَنْهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنِ أبجر، وَأَبُو إِسْمَاعِيلَ بَشِيرُ بْنُ الصَّلْتِ بْنِ بَهْرَامَ، وثقه أبو حبان.
1 تهذيب التهذيب "3/ 534".
2 التاريخ الكبير "4/ 185"، الجرح والتعديل "4/ 243".
3 التاريخ الكبير "4/ 147"، الجرح والتعديل "4/ 235-236".
4 تاريخ خليفة "286"، التاريخ الكبير "4/ 160"، الجرح والتعديل "4/ 254"، الكنى والأسماء "2/ 129"، الثقات لابن حبان "4/ 335"، تهذيب الكمال "1/ 565"، تهذيب التهذيب "4/ 290-291".
5 التاريخ الكبير "4/ 160"، الجرح والتعديل "4/ 255".
"حرف الشِّينِ":
422-
شَدَّادٌ أَبُو عَمَّارٍ الدِّمَشْقِيُّ1 -م4- مَوْلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَشَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، وَوَاثِلَةَ، وَأَبِي أَسْمَاءَ الرَّحْبِيِّ، وَعَنْهُ عَوْفُ بْنُ أَبِي جَمِيلَةَ، وَعِكْرِمَةُ بن عمار، والأوزاعي، وجماعة.
وقال صلح جَزْرَةُ: صَدُوقٌ، لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
423-
شريح بن عبيد المقرائي2 -د ن ق- أبو الصلت الحمصي، عَنْ ثوبان، وفَضَالة بْن عُبَيْد ومعاوية بْن مالك ابن يخامر السكسكي، وطائفة كبيرة، وأرسل عَنْ أَبِي ذَرّ، وأَبِي الدِّرْداء، رَوَى عَنْه ثور بْن يزيد، وصَفْوان بْن عَمْرو، وضمضم بْن زُرْعَة، ومعاوية بْن صالح، وآخرون، وثقه النسائي.
424-
شعلة مولى ابن عباس3 -د- أَبُو يحيى الْمَدَنِيّ، عَنِ ابن عَبَّاس، وعَنْه جَابِر الْجُعْفي، وحفص بْن عُمَر المؤذّن، وابن أَبِي ذئب، ضعّفه مالك، وقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. وقَالَ ابْنُ عَدِيّ: أرجو أَنَّهُ لا بأس به.
425-
شمر بن عطية4 -ت- الكاهلي الكوفي، عَنْ أَبِي وائل، وزِر بْن حبيش، وشهر بْن حَوْشَب، وعَنْه الأعمش، وفِطْر بْن خليفة، وقَيْس بْن الربيع، وجماعة، وكان عثمانيًا، وثَّقه النّسائي.
426-
شَيْبَة بْن مُسَاور الواسطي5 ويقال المكي، عن ابن عباس، وعن عمر بن عَبْد العزيز، وعَنْه عَبْد الكريم أَبُو أُمَّية، وعُبَيْد اللَّه بْن عُمَر الْعُمَرِيُّ، وسُفْيان بْن حُسَين، وما أعلم أحدًا تكلّم فيه.
"حرف الصاد":
427-
صالح بْن جُبَيْر الصُّدائي6 الطَّبَراني ويُقال الفلسطيني. عن أبي جمعة،
1 التاريخ الكبير "4/ 226"، الجرح والتعديل "4/ 329".
2 التاريخ الكبير "4/ 230"، الكنى والأسماء "2/ 11".
3 التاريخ الكبير "4/ 243"، الجرح والتعديل "4/ 367-368".
4 التاريخ الكبير "4/ 256"، تهذيب الكمال "2/ 588".
5 التاريخ الكبير "4/ 242"، الجرح والتعديل "4/ 336".
6 التاريخ الكبير "4/ 274"، الجرح والتعديل "4/ 396-397".
الأنصَارِيّ، وأَبِي أسماء الرَّحبي، ورجاء بْن حَيْوَة، وعَنْه أَسِيد بْن عَبْد الرَّحْمَن الخثعميّ، ورجاء بْن أَبِي سَلَمَةَ، ومعاوية بْن صالح، وغيرهم. ويقال: إنَّ هشام بْن سعد لَقِيَه، وثَّقه يحيى بْن مَعِين. وقَالَ أَبُو حاتم: مجهول، قَالَ رجاء بْن أَبِي سَلَمَةَ: قَالَ عُمَر بْن عَبْد العزيز: وَلَّيْنَا صالحَ بْن جُبَيْر، فوجدناه كاسمه.
قُلْتُ: ولي ديوانَ الخراج والْجُنْد لعُمَر، وذكره خليفة بْن خيّاط فِي عُمّال يزيد بْن عَبْد الملك عَلَى الخَراج والرسائل، ثم عزله بأُسَامة بْن زيد.
428-
صالح بْن درهم1 -د- أبو الأزهر الباهلي البصري، خرّج لَهُ أَبُو دَاوُد حديثًا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ورَوَى أيضًا عَنْ سَمُرَة، وأَبِي سَعِيد الْخُدْرِيِّ، وابن عُمَر، وعنه ابنه إبراهيم، ومسلمة بن سالم الجهني، وشعبة. وقد ذكر ابن أبي حاتم أن يحيى القطّان رَوَى عَنْه حديثًا، وذكر ابن حَبّان فِي الثقات أنّ مروان بْن معاوية رَوَى عَنْه، فإنْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ، فقد عاش إلى بعد الأربعين ومائة.
429-
صالح بْن رُسْتُم2 أَبُو عَبْد السّلام الدمشقي، مولى بني هاشم، عَنْ ثَوْبَان وعَبْد اللَّه بْن حوالة، وعَنْه سَعِيد بْن أيّوب، وعَبْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن يَزِيدَ بْن جَابِر ووالده عَبْد الرَّحْمَن. قَالَ أَبُو حاتم: مجهول، كذا قَالَ.
430-
صالح بْن سُعَيْد3 حجازيٌ صَدُوق، عَنْ نافع بْن جُبَيْر بْن مُطْعِم، وسُلَيْمَان بْن يَسار، وعُمَر بْن عَبْد الْعَزِيزِ، وعنه سَعِيد بْن السّائب الطّائفي، وابن جُرَيْج، وعُبَيْد اللَّه بْن عد اللَّه بْن مَوْهب.
لَهُ حديث فِي اليوم والليلة للنّسائي.
431-
صالح بْن أَبِي عَرِيب4 -د س ق- واسم أَبِيهِ قُلَيْب بْن حرمل الحضْرَمِيّ، رَوَى عَنْ كثير بْن مُرَّة، وخلاد بن السائب، وعنه الحميد بْن جَعْفَر، وحَيْوَة بْن شُرَيْح، واللَّيْث، وابن لَهِيعَة، وثَّقه ابن حِبّان.
432-
الصَّلت بْن عبد الله5 -د ت- بْن نوفل بْن الحارث بْن عَبْد المطَّلب
1 التاريخ الكبير "4/ 278"، الجرح والتعديل "4/ 400".
2 التاريخ الكبير "4/ 279"، الجرح والتعديل "4/ 403".
3 التاريخ الكبير "4/ 281"، الجرح والتعديل "4/ 404".
4 التاريخ الكبير "4/ 287"، الجرح والتعديل "4/ 410".
5 التاريخ الكبير "4/ 299"، تهذيب الكمال "2/ 612".
الهاشمي، ابن عمّ عَبْد اللَّه بْن الحارث بَبَّه، رَوَى عَنِ ابن عَبَّاس، وعَنْه الزُّهْرِيّ، وابن إسحاق، ويوسف بْن يعقوب بْن حاطب، وثَّقه ابن حِبّان، وقَالَ الزُّبَيْر: كَانَ فقيهًا عابدًا، وقد ولي أَبُوهُ قضاءَ المدينة زمن معاوية.
433-
صَيْفي بْن زياد الأنصَارِيّ1 -م د ن ت- مولاهم الْمَدَنِيّ، عَنْ أَبِي اليُسْر كعب بْن عَمْرو، وأَبِي سَعِيد الْخُدْرِيِّ، وأَبِي السّائب مولى هشام بْن زُهْرة، وعَنْه عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدَ، وابن عَجْلان، وابن أَبِي ذئب، ومالك، وآخرون، وأما النّسائي فعدهما رجلين فقال: صيفي يروي عنه ابن عِجْلان، ثقة.
434-
صَيْفي مولى أفلح2 رَوَى عَنْه ابن أَبِي ذئب.
لَيْسَ بِهِ بأس.
"حرف الضاد":
435-
الضَّحَّاك بْن شُرَحْبِيل الغافقيّ3 -د ق- عن أبي هريرة، وابن عمر، وغيرهما، وعنه حَيْوَة بْن شُرَيْح، وسَعِيد بْن أَبِي هلال، ورِشْدين بْن سعد، وابن لَهِيعَة، وعَبْد اللَّه بْن المسيّب، قَالَ أَبُو زُرْعَة: صَدُوق.
436-
ضَمْرَةُ بْن حبيب الزُّبَيْدِيُّ الحمصي4 -4- عَنْ شدّاد بْن أوس، وعوف بن مالك الأشجعي، وأَبِي أُمَامة، وجماعة، وعَنْه ابنهُ عتْبَة، وأَبُو بَكْر بْن أَبِي مريم، ومعاوية بن صالح، وعبد الرحمن بن يزيد بن جَابِر، وَآخَرُونَ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لا بَأْسَ بِهِ.
"حرف الطاء":
437-
طلْحة بْن عَبْد اللَّه5 -ن ق- بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرِ الصِّدِيقِ
1 التاريخ الكبير "4/ 323"، الجرح والتعديل "4/ 448".
2 قال ابن حجر في التهذيب "4/ 441": قال النسائي: صيفي روى عنه ابن عجلان ثقة قال: صيفي مولى أفلح ليس به بأس، روى عنه ابن أبي ذئب. كذا فرق بينهما وهما واحد.
3 التاريخ الكبير "4/ 335"، الجرح والتعديل "4/ 459".
4 التاريخ الكبير "4/ 337"، الجرح والتعديل "4/ 467".
5 التاريخ الكبير "4/ 345-346"، الجرح والتعديل "4/ 475".
التيمي المدني، وأمّه عَائِشَةُ بنت طلْحة، رَوَى عَنْ أبَوَيْه، وعائشة، وأسماء ومعاوية بْن جاهمة السلمي، وعفير بن أبي عفير، ولهما صحبة، روى عنه ولداه مُحَمَّد، وشُعَيْب، وعثمان بْن أَبِي سُلَيْمَان، وعطاف بْن خَالِد.
لَهُ فِي الكتابين حديث واحد، وكان مِنْ أَشْرَاف أهل المدينة.
438-
طلحة بن مصرف1 -ع- أَبُو عَمْرو بْن كعب، أَبُو مُحَمَّد اليامي الهمداني الكوفي، أحد الأئمّة الأعلام، ومقرئ الكوفة فِي زمانه، قرأ عَلَى يحيى بْن وثّاب وغيره، وحدّث عَنْ أنس بْن مالك، وابن أَبِي أَوْفَى، وزيد بْن وهب، ومُرّه الطّيّب، ومجاهد، وخَيْثَمَة بْن عَبْد الرَّحْمَن، وذَرّ الهَمْداني، وأَبِي صالح السّمّان، وغيرهم، وعَنْه ابنه مُحَمَّد، ومنصور، والأعمش، ومالك بْن مِغْوَلٍ، وشُعْبَة، وخلْق كثير.
قَالَ أَبُو خَالِد الأحمر: أُخْبِرْتُ أن طلحة بْن مُصَرِّف شُهِر بالقراءة، فقرأ عَلَى الأعمش لينسلخ ذَلِكَ عَنْه، فسمعت الأعمش يَقُولُ: كَانَ يأتي فيجلس عَلَى الباب حتى أخرج، فيقرأ، فما ظنكم برجلٍ لا يخطئ ولا يلحن، وقَالَ مُوسَى الْجُهَنِيُّ: سَمِعْتُ طلحة بْن مُصَرِّف يَقُولُ: قد أكثرتُم فِي عثمان، ويأبى قلبي إلا أن يحبَّه، وعَنْ عَبْد الملك بْن أبجر قَالَ: ما رأيت طلحة بْن مُصَرِّف فِي مَلأ، إلا رأيت لَهُ الفضْلَ عليهم2.
وقَالَ الحَسَن بْن عَمْرو: قَالَ لي طلحة بْن مُصَرِّف: لولا أنّي عَلَى وضوءٍ لأخبرتُك بما تقول الرافضة، وقال فضيل ابن غزوان: قيل لطلحة بن مُصَرِّف: لو ابتعتَ طعامًا ربِحْتَ فيه، قَالَ: إنّي اكره أن يعلم اللَّه مِنْ قلبي غلًّا على المسلمين3، وقال فضيل بْن عِياض: بلغني عَنْ طلحة أَنَّهُ ضحك يومًا، فوثب عَلَى نفسه وقال: فيم الضِّحْك، إنّما يضحك مِنْ قطع الأهوالَ، وجاز الصرّاط، ثم قَالَ: آلَيْتُ ألا أَفْتَرَّ ضاحكًا حتى أعلم بم تقع الواقعة، فما رؤي ضاحكًا حتى صار إلى الله4.
1 الطبقات الكبرى "6/ 308-309"، التاريخ الكبير "4/ 346-347".
2 أخرجه أبو نعيم في الحلية "5/ 20".
3 أخرجه أبو نعيم في الحلية "5/ 15".
4 أخرجه أبو نعيم في الحلية "5/ 15".
وقَالَ ابن عُيَيْنَة، عَنْ أَبِي خبَّاب قَالَ: سَمِعْتُ طلحة بْن مُصَرِّف يَقُولُ: شهدْتُ الجماجمَ، فما رميتُ ولا طعنتُ ولا ضربتُ، وَلَوَدِدْتُ أن هذه سقطت من ههنا ولم أكنْ شهدتُها1، وقَالَ لَيْثُ بْن أَبِي سُلَيْم: حَدَّثتُ طلحة بْن مُصَرّف فِي مرضه، أنّ طاوسًا كره الأنين، فما سُمع طلحةُ يئنّ حتى مات.
وقَالَ شُعْبَة: كنّا فِي جنازة طلحة بْن مُصَرّف، فأثنى عَلَيْهِ أَبُو مَعْشَر وقَالَ: ما خلَّف مثْلَه، وقَالَ أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه الْعِجْليُّ: كَانَ طلحة يحرّم النبيذ. قُلْتُ: وكان يفضِّل عثمانَ عَلَى عليّ، وهاتان عزيزيتان فِي أهل الكوفة، تُوُفِّي فِي آخر سنة اثنتي عشرة.
439-
طليق بن عمروان2 -ق- بْن حُصَيْن، وقيل: بل طُلَيْق بْن مُحَمَّد بن عمران بن حصين. روى عَنْ عِمران، وأَبِي بُردَة بْن أَبِي مُوسَى، وعنه إبراهيم بن إِسْمَاعِيل بْن مجمع، وابنه خَالِد بْن طُلَيْق، سليمان التيمي، وصالح بن كيسان، وذكره ابن حبان في الثقات.
"حرف العين":
440-
عاصم بْن عُمَر بْن قتادة3 -ع- بْن النُّعْمان الظَّفَري، أبو عُمَر، وقيل: أَبُو عمرو المدني، عَنْ جَابِر بْن عَبْد اللَّه، ومحمود بْن لَبِيد، وجدّته رُمَيْثَة -ولها صُحبة، وأنس بْن مالك، وعَنْه بُكَيْر بْن الأشجّ، ومُحَمَّد بْن عَجْلان، وعَبْد الرَّحْمَن بْن الْغَسِيلِ، وجماعة، وكان ثقة عارفًا بالمغازي، واسع العلم، وثَّقه أَبُو زُرْعة والنّسائي، تُوُفِّي سنة تسع عشرة، وقيل: سنة عشرين، وهو أصح، وقيل: سنة ستٍ أو سبعٍ وعشرين.
441-
عامر بن جشيب الحمصي4 -ن- أبو خالد، عَنْ أَبِي أُمَامة الباهلي، وعَنْ خَالِد بْن مَعْدان، وغير واحد، وعَنْه لُقمان بْن عامر، والزبيدي، ومعاوية بن صالح، وثقه ابن حبان.
1 أخرجه أبو نعيم في الحلية "5/ 15" وصفة الصفوة "3/ 97".
2 التاريخ الكبير "4/ 359"، الجرح والتعديل "4/ 499".
3 الطبقات الكبرى "3/ 452، 5/ 349"، تاريخ خليفة "350".
4 التاريخ الكبير "6/ 457"، الجرح والتعديل "6/ 319-320".
442-
عامر بن يحيى1 -م ت ن- بن حبيب، أبو خنيس المعافري المصري، عن حنش الصنعاني، وأبي عبد الرحمن الحبلي، وعنه عمرو بن الحارث، والليث بن سعد، وابن لَهِيعَة، وآخرون، وثَّقه أَبُو دَاوُد، وهو راوي حديث البطاقة، قَالَ ابن يونس: تُوُفِّي قبل سنة عشرين ومائة.
443-
عُبَادة بْن نُسَيّ الْكِنْدِيُّ2 -4- أَبُو عُمَر الأَزْدِيّ قاضي طَبَرَيَّة. رَوَى عَنْ أُبَيّ بْن عمارة، وشدّاد بْن أوس، وأَبِي سَعِيد الْخُدْرِيِّ، ومعاوية، وغيرهم، وعَنْه بُرْد بْن سِنان، وعَبْد الرَّحْمَن بْن زياد الإفريقي، وعليّ بْن أَبِي حَمَلة، وهشام بْن الغاز، وخلق كثير. وكان شريفًا نبيلا، موصوفًا بالصّلاح والفضل والجلالة، وثقه ابن مَعِين، ولي قضاءَ الأردنّ لعبد الملك بْن مروان، وولي جُنْدَ الأردنَّ لعُمَر بْن عَبْد العزيز.
قال أبو مسهر: سَمِعْتُ كاملَ بْن مَسْلَمةُ بْن رجاء بْن حَيْوَة يَقُولُ: قَالَ هشام بْن عَبْد الملك: مَن سيّد أهل فلسطين؟ قالوا: رجاء بْن حَيْوَة، قَالَ: فمن سيّد أهل الأردنّ؟ قالوا: عُبَادَةُ بْن نُسيّ، قَالَ: فمن سيّد أهل دمشق؟ قالوا: يَحْيَى بْن يَحْيَى الغسّاني، قَالَ: فمن سيّد أهل حمص؟ قالوا: عَمْرو بْن قَيْس، قَالَ: فمن سيّد الجزيرة؟ قالوا: عَدِيّ بْن عدي الكندي، قال مُغِيرة بْن مُغِيرة الرَّمْلِيُّ: قَالَ مَسْلَمةُ بْن عَبْد الملك: إنّ فِي كِنْدَة لثلاثة، إنّ اللَّه بهم يُنَزِّلُ الْغَيْثَ، وينصرُ بهم عَلَى الأعداء: رجاء بْن حَيْوَة، وعُبَادةُ بْن نُسَيّ، وعَدِيّ بْن عَدِيّ.
وَرَوَى ضَمْرَةُ بْن ربيعة، عَنْ عَبْد اللَّه بْن عثمان الأَزْدِيّ، قَالَ: كَانَ عُبَادَةُ بْن نُسَيّ عَلَى القضاء، فأهدى لَهُ رجلٌ قُلَّةَ عسلٍ، فقبلها وهو يخاصم إِلَيْهِ، فقضي عَلَيْهِ، ثم قَالَ: يا فلان، ذهبت القُلَّة، قَالَ غير واحد: تُوُفِّي عُبَادَةُ ابن نُسَيّ سنة ثماني عشرة ومائة.
444-
عَائِشَةُ بنت سعد بن أبي وقاص3 -خ د ت ن- الزهرية المدينة.
رأت سِتًّا مِنْ أُمَّهات المؤمنين، وروت عَنْ أبيها وغيره، وعنها أيوب السختياني،
1 التاريخ الكبير "6/ 457"، الجرح والتعديل "6/ 329".
2 الطبقات الكبرى "7/ 456"، التاريخ الكبير "6/ 95".
3 الطبقات الكبرى "8/ 342"، تهذيب الكمال "3/ 1690".
والْجُعَيْد بْن عَبْد الرَّحْمَن، وعُبَيْدة بْن نابل، وصخر بْن جُوَيْرية، وعدد مِنَ العلماء، آخرهم وفاةً مالك بْن أنس.
وَهِيَ مِنَ الثّقات، تُوُفِّيت باتفاقٍ سنة سبع عشرة، ولها أربعٌ وثمانون سنة.
445-
العباس بن ذريح الكلبي1 الكوفي -د ن ق- عَنْ شُرَيْح القاضي، وشُرَيْح بْن هانئ، وكميل بْن زياد، والشَّعْبي، وجماعة، وعَنْه زكريّا بْن أَبِي زائدة، ومِسْعَر، وشَرِيك وجماعة، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعيِنٍ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: صالح.
446-
الْعَبَّاس بْن سالم الدمشقي2 عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الخَولاني، وأَبِي سَلامٍ مَمْطُورٍ، وعَنْه ابن أخيه الصَّقْر بْن فَضَالَةَ، ومُحَمَّد بْن مهاجر.
وثقه العجلي.
447-
العباس بن سهل3 -سوى ن- بن سعد الأنصاري الساعدي المدني. عَنْ أَبِيهِ، وسَعِيد بْن زيد، وأَبِي حُمَيْد السّاعدي، وأَبِي هُرَيْرَةَ، وجماعة، مولده فِي أول خلافة عثمان، وعَنْه ابناه أُبَيّ، وعَبْد المهيمن، والعلاء ابن عَبْد الرَّحْمَن، وابن إسحاق، وفُلَيْح بْن سُلَيْمَان، وابن الغسيل، وثقه ابن مَعِين وغيره. وقد آذاه الحَجَّاج وضربه؛ لأنّه كان من أصحاب ابن الزبير، فأتى أبو سهل فَقَالَ: ألا تحفظ فينا وصيَّة رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "اقبَلُوا مِنْ محسنهم وتجاوزا عَنْ مُسِيئهم" 4 فأطلَقَه. يقال: تُوُفِّي قريبًا مِنْ سنة عشرين ومائة.
448-
عَبْد اللَّه بْن بُرَيْدَةَ5 -ع- بن الحصيب، أبو سهل الأسلمي، قاضي مرو بعد أخيه سليمان، وهما توءمان. رَوَى عَنْ أَبِيهِ، وأَبِي مُوسَى، وعَائِشَة، وعِمران بْن حُصَيْن، وسَمُرَة، وابن مسعود، والمغِيرة بْن شُعْبَة، وعَبْد اللَّه بْن مُغَفَّلٍ، وعَنْ أَبِي الأسود الدؤلي، ويحيى بن يعمر، وطائفة.
1 التاريخ الكبير "7/ 7"، الجرح والتعديل "6/ 214".
2 التاريخ الكبير "7/ 7، الجرح والتعديل "6/ 214".
3 الطبقات الكبرى "5/ 271"، تاريخ خليفة "308".
4 حديث صحيح: أخرجه البخاري "3801"، ومسلم "2510"، والترمذي "3907"، وأحمد في المسند "3/ 176، 272"، وابن حبان في صحيحه "7265".
5 الطبقات الكبرى "7/ 221"، تاريخ خليفة "361".
وعَنْه حُسَين المعلِّم، والْجُرَيْري، ومالك بْن مِغْوَلٍ، ومقاتل بن حيان، وأجلح الْكِنْدِيُّ، وَكَهْمَسُ بْن الحَسَن، والحُسَين بْن واقد قاضي مَرْو، وخلق آخرُهُم معاوية بْن عَبْد الكريم الضال.
قال أبو تميلة: ثنا عَبْد المؤمن بْن خَالِد، عَنِ ابن بُرَيْدَةَ قَالَ: ينبغي للرجل أن يتعاهد مِنْ نفسه ثلاثةَ أشياء: أَلا يدع المشي فإنّه إن احتاج إِلَيْهِ لم يقدْر عَلَيْهِ، وَأَلا يدعَ الأكلَ فإنّ أمعاءه تَضيق، وَأَلا يدعَ الجماع فإن البئر إذا لم تنزح ذهب ماؤها. وقَالَ أَحْمَد فِي مُسْنَدِه: ثنا زيد بْن الحُبَاب، حدّثني حُسَين، حدّثني ابن بُرَيْدَةَ قَالَ: دخلت أَنَا وأَبِي عَلَى معاوية، فأجلَسَنَا عَلَى الفرش، ثم أكلنا ثم شرب معاوية، فناول أَبِي، ثم قَالَ: ما شرِبته مند حَرَّمَه رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، ثم قَالَ معاوية: كنتُ أجملَ شبابِ قريشٍ وأجوَدَهم ثغرًا، وما شيء كنت أجد لَهُ لذَّةً وأنا شابٌ، يجده اليوم، غير اللّبن، أو إنسان حَسَن الحديث يحدّثني1.
وَعَنِ ابن بُرَيْدَةَ قَالَ: وُلدتُ أَنَا وأخي لثلاثٍ خَلَوْن مِنْ خلافة عُمَر.
قُلْتُ: أراهُ وُلد بعد ذَلِكَ بمُدَيْدَة، فإنّ الفضل السّيناني رَوَى عَنْ حُسَين بن واقد، عَنْه قَالَ: جئتُ إلى أمّي فقلت: يا أُمّاه، قُتِل عثمان، فقالت: يا بُنَيّ اذهب فالعب مَعَ الغِلْمان، وكان يزيد بن المهلب استقضى عبد الله ابن مَرْو.
وقَالَ ابن خِراش: صَدُوق، وقَالَ ابن حِبّان: ولي قضاء مَرْو بعد أخيه سُلَيْمَان سنة خمسٍ، إلى أن مات سنة خمسَ عشرةَ ومائة، وقَالَ وكيع: كانوا بعد موت سُلَيْمَان بْن بُرَيْدَةَ عَلَى أخيه عَبْد اللَّه.
449-
عَبْد اللَّه بْن حَنشَ الأَوْدِيُّ الكوفي2 عَنِ البَرَاء، وابن عُمَر، وشُرَيْح القاضي، والأسود، وغيرهم.
وعَنْه: مُحَمَّد بْن جُحَادة، وشُعْبَة، وسُفْيان، وأَبُو عوانة، وَآخَرُونَ.
وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لا بأس به.
1 أخرجه أحمد في المسند "5/ 347".
2 التاريخ الكبير "5/ 68"، الجرح والتعديل "5/ 39".
450-
عَبْد اللَّه بْن أَبِي زكريّا الخُزَاعي1 أَبُو يحيى فقيه دمشق، وأحد الأعلام، عَنْ أَبِي الدرداء، وسلمان، وعبادة بن الصم، وأكثر ذَلِكَ مراسيل، ورَوى عَنْ أم الدِّرْداء، وغيرها.
وعَنْه: عَبْد الرَّحْمَن بْن يزيد بْن جَابِر، وصَفْوان بْن عَمْرو، وعليّ بْن أَبِي جملة، والأوزاعي، وخالد بن دهقان، وسعيد عَبْد العزيز، وخلق، وقَالَ أَبُو مُسْهر: كَانَ سيد أهل المسجد، قيل: بم سادهم؟. قَالَ: بحُسْن الخُلُق.
وقَالَ الواقدي: كَانَ يُعْدَلُ بعُمَر بْن عَبْد العزيز. وَرَوَى عليّ بْن عيّاش، عَنِ اليَمَان بْن عَدِيّ قَالَ: كَانَ عَبْد اللَّه بْن أَبِي زكريّا عابدَ أهلِ الشّام، وكان يَقُولُ: ما عالجتُ مِنَ العبادة شيئًا أشدَّ مِنَ السكُوت. وقَالَ الأَوزاعيّ: لم يكن بالشام رَجُل يُفَضَّلُ عَلَى ابن أَبِي زكريّا. وَرَوَى بقّية، عَنْ مُسْلِم بْن زياد، قَالَ: كَانَ عَبْد اللَّه بْن أَبِي زكريّا لا يكاد يتكلّم إلا أن يُسأل، وكان مِنْ أكثر النَّاسَ تبسُّمًا، قَالَ: ما مَسَسْتُ دينارًا، ولا درهمًا قط، ولا شربت شيئًا قطّ، ولا بعتُه إلا مرّة، وكان له إخوة يكفونه. وقال ابن سعيد: كَانَ ثقةً قليل الحديث، صاحب غزو، كَانَ عُمَر بْن عَبْد العزيز يُجْلِسُه معه عَلَى السّرير، تُوُفِّي عَبْد الله سنة سبْعَ عشرةَ ومائة.
451-
عَبْد اللَّه بْن أَبِي إسحاق2 زيد بْن الحارث بْن عَبْد اللَّه الحضْرَمِيّ الْبَصْرِيّ، مولى لهم، أحد الأئمّة فِي القراءة والنَّحْو، هُوَ أخو يحيى بْن أَبِي إسحاق، وجدّ مقرئ البصرة يعقوب بْن إسحاق الحضْرَمِيّ. أخذ القرآن عَنْ يحيى بْن يَعْمَر، ونصر بْن عاصم، وروى عن أبيه وجده، عن علي، وروى أيضًا عن أنس. وروى عنه حفيده يعقوب بن زيد الحضرمي، وهارون بْن مُوسَى النَّحْوِيُّ الأعور.
ذكره ابن حِبّان فِي الثقات. قَالَ أَبُو عُبَيْدة: اختلف النَّاسَ إلى أَبِي الأسود يتعلّمون منه العربية، فكان أبرعَ أصحابه عَنْبَسَةُ بْن مَعْدان، ثم اختلف النَّاسَ إلى عَنْبَسَةَ بْن مَعْدان، فكان أبرعَ أصحابه ميمون الأقرع، فتخرّج بِهِ عَبْد اللَّه بْن أَبِي إسحاق. وعَنْ أَبِي عُبَيْدة قَال: أول من وضع العربية أبي الأسود، ثم ميمون، ثم عنبسة الفيل، ثم عبد الله بن أبي إسحاق، كذا قَالَ هنا أَبُو عُبَيْدة: ميمون قبل عَنْبَسَةَ. وقال غيره: كان مع عبد الله ابن أبي إسحاق أبو عمرو بن العلاء، وعيسى بن
1 الطبقات الكبرى "7/ 456-457"، التاريخ الكبير "5/ 96".
2 التاريخ الكبير "5/ 43-44"، الجرح والتعديل "5/ 4-5"، تهذيب التهذيب "5/ 148".
عمر الثقفي، فمات قبلها، وكان أَبُو عَمْرو أوسَعَ فِي معرفة كلام العرب، وكان عَبْد اللَّه بْن أَبِي إسحاق أشدّ تجريدًا للقياس، فجمع بينهما بلال بْن أَبِي بُردَة، فتناظرا، فكان أَبُو عَمْرو يَقُولُ: غلبني عَبْد اللَّه يومئذ بالهَمْز، فنظرت فيه بعدُ وبالغتُ فيه.
وقَالَ مُحَمَّد بْن سلام الْجُمَحِي: سَمِعْتُ يونس يسأل عَنِ ابن أَبِي إسحاق، فَقَالَ: هُوَ والنَّحْو سواء، أي هُوَ الغاية، قَالَ: وكان ابن أَبِي إسحاق يُكْثِر الردَّ على الفرزدق ويتعنته، الفَرَزْدَق:
فلو كَانَ عَبْد اللَّه مَوْلى هَجَوْتُهُ
…
ولكن عبد الله مولى المواليا
وكان المولى لآل الحضرمي حليف بني عبد الشمسٍ، والحليفُ عند العرب كالمولَى، وكان ابن أَبِي إسحاق أول مِنْ بَعَجَ النَّحْو، ومدّ القياس، وَشَرَحَ الْعِلَلَ. ومات عَبْد اللَّه وقَتَادة فِي يوم واحد في البصرة، سنة سبع عشرة ومائة. وقيل: إنه عاس ثمانيًا وثمانين سنة، ولم يصحّ. ونقل ابن حِبّان: إنّه تُوُفِّي سنة تسعٍ وعشرين ومائة.
452-
عَبْد اللَّه بْن أَبِي سَلَمَةَ الماجَشُون الْمَدَنِيُّ1 -م د ن- والد عَبْد العزيز، وأخو يعقوب. أرسل عَنْ عَائِشَةَ، وأمّ سَلَمَةَ، ولعلّه أدركها، وَرَوَى عَنِ ابن عُمَر، والنُّعْمان بْن أَبِي عياش، وعروة، وعنه ابنه، وبكير بن الأشح، وعمرو بن الحارث، وابن إسحاق، وآخرون.
453-
عَبْد اللَّه بْن أَبِي سُلَيْمَان2 -د- مَوْلَى أمير المؤمنين عثمان. سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، وجُبَيْر بْن مُطْعِم.
وعَنْه مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن المكّي، وإسحاق بْن إبْرَاهِيم الثقفي، وخَلَف بْن إِسْمَاعِيل الخُزاعي، وحمّاد بْن سَلَمَةَ.
قَالَ أَبُو حاتم: شَيْخ.
454-
عَبْد اللَّه بْن سهل أَبُو ليلى الأنصَارِيّ3 الحارث عَنْ عَائِشَةَ، وسهل بْن أَبِي حَثَمَة، وجابر بْن عَبْد اللَّه. وعَنْه ابن إسحاق، ومالك. كناه الحاكم.
1 التاريخ الكبير "5/ 100"، الجرح والتعديل "5/ 70"، تهذيب الكمال "2/ 960".
2 التاريخ الكبير "5/ 108"، الجرح والتعديل "5/ 75-76".
3 التاريخ الكبير "5/ 98-99"، الجرح والتعديل "5/ 67-68".
455-
عبد الله بن عامر1 -م ت- بن يزيد بن تميم، أبو عمران اليحصبي، مقرئ أهل الشّام. قرأ القرآن عَلَى المُغيرة بْن أَبِي شهاب المخزومي، عَنْ عثمان. ويقال: إن ابن عامر سَمِعَ قراءةَ عثمان فِي الصَّلاة. ويقال: إنّه قرأ عَلَيْهِ نصفَ القرآن، ولم يصحّ. وروينا بإسنادٍ قويّ أَنَّهُ قرأ القرآنَ عَلَى أَبِي الدرداء، والنفس من هذا الشيء، مَعَ أنّ ذَلِكَ محتَمَل عَلَى بعدٍ، بناءً عَلَى ما رَوَى عَنْ خَالِد بْن يزيد المري، أنه أعني بن عامر، وُلِد سنة ثمانٍ مِنَ الهجرة، وأمّا صاحبُه يحيى الذماريّ. فَقَالَ: ولُد ابن عامر سنة إحدى وعشرين مِنَ الهجرة، وورد أيضًا أَنَّهُ قرأ عَلَى فَضَالَةَ بْن عُبَيْد. وحدّث عَنْه، وعَنْ معاوية، والنُّعْمان بْن بشير، وواثلة بْن الأسقع، وطائفة.
وعَنْه: ربيعة بْن يزيد، وعَبْد اللَّه بْن العلاء بْن يزيد، وَالزُّبَيْدِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ الْحَارِثِ الذِّمَارِيُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يزيد ابن جابر، وآخرون. وثقه النسائي وغيره، وخلفه فِي القراءة صاحبُهُ الذماريّ، قَالَ: الْهَيْثَمُ بْن عِمران: كَانَ ابن عامر رئيس أهلِ المسجد زمنَ الوليد وبَعْده. وقَالَ سَعِيد بْن عَبْد العزيز: ضرب ابن عامر عطيَّة بْن قيس حين رفع يديه فِي الصَّلاة، فرَوى عَمْرو بْن مهاجر أنّ ابن عامر استأذن عَلَى عُمَر بْن عبد العزيز، فلم يأذن لَهُ، وقَالَ: ضرب أخاه عطيّةَ أنْ رَفَعَ يديه، إنْ كنّا لَنُؤَدّب عليها في المدينة. قُلْتُ: فِي كنية ابن عامر تسعةُ أقوال، أصحّها أَبُو عِمران، وقد ولي قضاءَ دمشق بعد أَبِي إدريس الخَوْلاني. وقَالَ هشام بْن عمّار: ثنا الْهَيْثَمُ بْن عِمران قَالَ: كَانَ فِي رأس المسجد بدمشق فِي زمان عَبْد الملك، وبعده ابن عامر، وكان يُغْمَز فِي نَسَبه، فجاء رمضان، فقالوا: مَن يَؤُمُّنا؟ فذكروا المهاجر بن أَبِي المهاجر، فقيل: ذا مولى، ولسنا نريد أن يَؤُمَّنا مولى، فَبَلَغتْ سُلَيْمَان، فلما استُخْلِف بعث إلى المهاجر، فَقَالَ: إذا كَانَ أول لَيْلَةٍ فِي رمضان قفْ خلفَ الإِمَام، فإذا تقدّم ابن عامر، فخُذْ بثيابه واجْذُبْه، وقل: تأخَّرْ، فلن يتقدَّمَنا دَعِيٌّ وَصَلِّ أنتَ بالنَّاسَ، ففعل ذَلِكَ. وكان ابن عامر يزعم أنه مِنْ حِمْيَر. قُلْتُ: الأصحّ أَنَّهُ ثابت النَّسَب. وقال يحيى بن الحارث: وكان ابن العامر قاضي الْجُنْد، وكان عَلَى بناء مسجد دمشق، وكان رئيس المسجد لا يرى فيه بِدْعَةً إلا غيرها. ومات يومَ عاشوراء، سنة ثماني عشرة ومائة، وله سبعٌ وتسعون سنة، رحمه اللَّه تعالى.
1 التاريخ الكبير "5/ 156"، الجرح والتعديل "5/ 122-123".
456-
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَابِر1 -ع- بن عتيك الأنصاري المدني. عَنِ ابن عُمَر، وأنس بْن مالك، وجدّه لأُمّه عَتِيك بْن الحارث. وعَنْه مِسْعَر، وشُعْبَة، ومالك، وغيرهم.
457-
عَبْد اللَّه بْن عُبَيْد اللَّه2 -ع- بن عبد الله بن أبي ملكية زهير بْن عَبْد اللَّه بْن جُدْعان، الإِمَام أَبُو مُحَمَّد، وأَبُو بَكْر التَّيْمي المكّي الأحول، مؤذّن الحَرمَ، ثم قاضى مكة لابن الزُّبَيْر. روى عن جده أبي ملكية، وله صُحْبة، وعَنْ عَائِشَةَ، وأم سَلَمَةَ، وابن عَبَّاس، وعبد الله بن عمرو، وابن عمر، وطائفة.
وعنه عمرو بن دينار، وأيوب، وحاتم بن أبي صغيرة، وابن جريج، ونافع بن عمر الجمحي، وعبد الواحد بن أيمن، ويزيد بن إبراهيم التُّسْتَريّ، وجرير بن حازم، وأبو عامر الخزاز، وعبد الجبار بن الورد، وابن لهيعة، والليث بن سعد، وخلق كثير. روى أيوب، عَنِ ابن أَبِي ملكية قَالَ: بعثني ابن الزُّبَيْر عَلَى قضاء الطائف، فكنت أسأل عن ابن عَبَّاس. قُلْتُ: وثَّقه غير واحد، ومات سنة سبعَ عشرةَ ومائة.
قَالَ خَالِد بْن أبي يزيد الهدادي: رأيت ابن أبي ملكية يَخْضِب بالحِنّاء.
وقَالَ جَعْفَر بْن سُلَيْمَان، عَنِ الصلت بالدينار، عن أبي ملكية قال: أدركت أكثر من خمسمائة مِنَ الصّحابة، كلّهم خاف النّفاق عَلَى نفسه. كذا رواه الصلت، والصحيح رواية ابن جريح عَنْه أَنَّهُ قَالَ: أدركتُ ثَلاثِينَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
458-
عَبْد اللَّه بنت عبد الله قاضي الري3 -د ت ق- كوفيٌّ مِنْ موالي بني هاشم. سَمِعَ عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي ليلى، وسعيد بْن جبير، وجماعة. وعَنْه الحَكَم بْن عُتَيْبَةَ، والأعمش، وحَجَّاج بْن أرطأة، وفِطْر بْن خليفة، وابن أَبِي ليلى. وثَّقه أَحْمَد وغيره، وهو ابن سريّة علي وضي الله عنه.
459-
عبد الله بن زيد العابدين علي بن حسين الهاشمي4 -ت ن- رَوَى عَنْ جدّه رضي الله عنهم مُرْسلا، وعَنْ جدّه لأُمّه الحَسَن بْن عليّ، وعن أبيه. وعنه عمارة بن
1 التاريخ الكبير "5/ 126"، الجرح والتعديل "5/ 90".
2 الطبقات الكبرى "5/ 473"، التاريخ الكبير "5/ 137".
3 التاريخ الكبير "5/ 127"، الجرح والتعديل "5/ 92"، تهذيب الكمال "2/ 701".
4 التاريخ الكبير "5/ 148"، الجرح والتعديل "5/ 114".
غَزِيّة، وموسى بْن عُقّبَة، ويزيد بْن أَبِي زياد، وغيرهم، كعبد العزيز بْن عُمَر العُمَري. ذكره ابن حبان في كتاب الثقات.
460-
عبد الله بن عبيد1 -م- بْن عُمَيْر بْن قَتَادةُ اللَّيْثي الْجُنْدُعي، أَبُو هاشم المكي. عَنْ أَبِيهِ، وعَائِشَة، وابن عَبَّاس، وابن عُمَر، وجماعة. وعنه ابن جريح، والأوزاعي، وعكرمة بن عمّار، وجرير بْن حازم، وابنه مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه المُحْرِم. قَالَ دَاوُد العطّار: كَانَ عَبْد اللَّه مِنْ أفصح أهل مكّة. وقَالَ أَبُو حاتم ثقة. تُوُفِّي سنة ثلاث عشرةَ ومائة.
461-
عَبْد اللَّه بْن كثير2 مقرئ أهل مكة، أَبُو مَعْبَد، مولى عَمْرو بْن عَلْقَمَة الكِنانيّ. أصله فارسيّ، ويقال لَهُ، الدّاريّ العطّار نسبةً إلى عكر دارين. أما البخاريّ فَقَالَ: هُوَ قُرَشِيّ مِنْ بني عَبْد الدار. وقَالَ أَبُو بَكْر بْن أَبِي دَاوُد: الدار بطن مِنْ لخم، منهم تميم الدّاريّ. وَعَنِ الأصمعيّ قَالَ: الداريّ الَّذِي لا يبرح فِي داره، ولا يطلب مَعَاشًا. وكان عَبْد اللَّه بْن كثير عطّارًا مِنْ أبناء فارس الَّذِي بعثهم كِسْرَى إلى صَنْعاء، فطردوا عَنْهَا الحَبَشَة. قَالَ ابن المَديني: قد رَوَى عَنِ ابن كثير الداريّ أيّوب، وابن جريح، وكان ثقة. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ ثِقَةً لَهُ أَحَادِيثُ صالحة. حَجَّاج، عَنْ حمّاد بْن سَلَمَةَ قَالَ: رأيت أَبَا عَمْرو يقرأ عَلَى عَبْد اللَّه بْن كثير.
وقَالَ ابن عُيَيْنَة: لم يكن بمكة أحدٌ أقرأ مِنْ حُمَيْد، وعَبْد اللَّه بْن كثير.
وقال جرير بن حازم: رأيت بن كثير فصيحًا بالقرآن. وذكر الدّاني أَنَّهُ أخذ القراءة عَنْ عَبْد اللَّه بْن السّائب. وقَالَ الْحُمَيْدِيُّ: سَمِعْتُ سُفْيان يَقُولُ: سَمِعْتُ مُطَرِّفًا أَبَا بَكْر فِي جنازة عَبْد اللَّه بْن كثير وأنا غلام، فِي سنة عشرين ومائة، قَالَ: سَمِعْتُ الحَسَن. وقَالَ بشْرُ بْن مُوسَى: ثنا الْحُمَيْدِيُّ، عَنْ سُفْيان، ثنا قاسم الرحّال فِي جنازة عَبْد اللَّه بْن كثير؟ قَالَ: رأيتُهُ سنة ثنتين وعشرين ومائة أسمع قَصَصَه وأنا غلام، وكان قاصَّ الجماعة.
قُلْتُ: فأمّا:
462-
عَبْد اللَّه بن كثير3 بن المطلب بن أبي وداعة السهمي المكي، فلجده
1 التاريخ الكبير "5/ 143"، الكنى والأسماء "2/ 148".
2 الطبقات الكبرى "5/ 484"، التاريخ الكبير "5/ 181".
3 تهذيب الكمال "2/ 725-726"، ميزان الاعتدال "2/ 473-474".
صُحْبة، وهو فلا يكاد يُعْرَف إلا فِي حديثٍ واحد، سَنَدُهُ مضطَّرب، وهو حديث عَائِشَةَ فِي استغفاره لأهل البَقيع1. رواه ابن وهب، عن جريح، عَنْه، عَنْ مُحَمَّد بْن قيس بْن مَخْرَمَة، عن عائشة، رواه مسلم، ورواه حجاج بن أبي جُرَيْج فَقَالَ: عَنْ عَبْد اللَّه رَجُل مِنْ قُرَيْش. قُلْتُ: قرأ القرآن عَلَى مجاهد باتفاقٍ، وورد أَنَّهُ قرأ القرآن أيضًا عَلَى عَبْد اللَّه بْن السّائب المخزوميّ صاحب أَبِي بْن كعب.
قرأ عَلَيْهِ طائفة منهم شِبْلُ بْن عباد، وأبو عَمْرو بْن العلاء، ومعروف بْن مِشْكَان، وإِسْمَاعِيل بن عبد القُسْط. وقد حدّث عَنِ ابن الزُّبَيْر، وأَبِي المِنْهال عَبْد الرَّحْمَن بْن مُطْعِم، وعِكْرِمة. وعَنْه أيوب، وابن جريج، جرير بن حازم، وحُسَين بْن واقد، وعَبْد اللَّه بْن أَبِي نَجِيح، وحمّاد بْن سَلَمَةَ، وآخرون، وثَّقه عليّ بْن المَدِيني وغيره، وكان أبيض اللّحْية طويلا جسيمًا، أسمر أشْهَلَ العينين، عَلَيْهِ سَكِينة ووقار، وكان فصيحًا مُفَوَّهًا واعظًا، ويقال: إنّ ابن عُيَيْنَة سَمِعَ منه، وهو بعيد، إنّما شهِد جنازَتَه، تُوُفِّي سنة عشرين ومائة، وله خمسٌ وسبعون سنة، رحمه الله، وثَّقه النّسائي.
463-
عبد الله بن كيسان2 -ع- أبو عمر التيمي المدني، مولى أسماء بنت أَبِي بَكْر، عَنْ أسماء وابن عُمَر، وعَنْه عَبْد الملك بْن أَبِي سليمان، وحجاج بن أرطأة، وجُرَيْج، وَالْمُعَلَّى بْن زياد، وغيرهم، وثَّقُوه.
464-
عَبْد اللَّه بْن أَبِي المجالد3 -خ د س ق- روى عن مولاه عبد الله بن أبي أوفى، وعبد الرحمن بن أبزى، ووَرَّاد كاتب المغيرة، وعَبْد اللَّه بْن شدّاد، وعنه إسماعيل السدي، والحسن بْن عمارة، وأَبُو إسحاق الشّيباني، وشُعْبَة، لكنّ شُعْبَة سمّاه مُحَمَّدًا فَوَهِمَ، وثَّقه أَبُو زرعة وغيره.
465-
عَبْد اللَّه بْن نِيَار4 رَوَى عَنْ أَبِيهِ، وعُرْوَة، وعَمْرو بْن شاس. وعَنْه أَبُو الزناد، وعبد الرحمن بن حولة، وجماعة.
1 حديث صحيح: أخرجه مسلم "974"، والنسائي "2036، 3973"، وابن ماجه "1546"، وأحمد في المسند "6/ 221"، وابن حبان في صحيحه "7110".
2 التاريخ الكبير "5/ 178"، الكنى والأسماء "2/ 40".
3 الجرح والتعديل "5/ 182"، تهذيب الكمال "2/ 732".
4 التاريخ الكبير "5/ 214"، الجرح والتعديل "5/ 185".
466-
عبد الله بن واقد1 بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ. عَنْ جدّه، وعَائِشَة، وعنه الزهري، وفضيل بن غزوان، وعمر بن محمد، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، وَرَآهُ مَالِكٌ، ثُمّ وَجَدْتُ وفاته سنة سبعَ عشرةَ ومائة.
467-
عَبْد اللَّه أَبُو مُحَمَّد البطّال2 ويقال: أَبُو يحيى، أحد الموصوفين بالشجاعة والإقدام، ومَن سارت بذِكْره الرُّكْبان، كَانَ أحد أمراء بني أُمّية، وكان عَلَى طلائع مسلمة بن عبد الله الملك، وكان ينزل بأنطاكية، شهد عدّةَ حُرُوب، وأوطأ الرومَ خوفًا وذُلا، ولكنْ ما يحدّ ولا يوصف، ما كذبوا عَلَيْهِ مِنَ الخُرافات المستحيلات، وعنه عَبْد الملك، أَنَّهُ أوصى مَسْلَمةُ، فَقَالَ: صَيِّر عَلَى طلائعك البطّال، وَمُرْهُ فلْيَعسّ باللّيل، فإنّه أمينٌ شجاع مِقْدام، وقَالَ الوليد بْن مُسْلِم: حدّثني بعضُ شيوخنا أنّ مَسْلَمةُ عقد للبطّال عَلَى عشرة آلاف، فجعلهم يَعْني يَزَكًا3.
وحدّثني أبو مروان الأنطاكي قَالَ: كنت أغازي مَعَ البطّال، وقد أَوْطأَ الرومَ ذُلا، قَالَ البطّال: فسألني بعض ولاةٍ بني أُميَّة عَنْ أعجب ما كَانَ مِنْ أمري، فقلت: خرجتُ فِي سَريّةٍ ليلا، فأتينا قريةً، وقلت لأصحابي: ارفعوا لجم خيولكم، ولا تُهَيِّجوا، ففعلوا واخترقوا فِي أزِقَّتِها، ودفعتُ فِي ناس مِنْ أصحابي إلى بيتٍ فيه سراجٌ وامرأة تُسْكِتُ ولَدَها مِنْ بُكائه وتقول: اسكُتْ أو لأَدّفَعَنَّك إلى البطّال، ثم انتَشَلَتْه مِنْ سريره وقالت: خذه يا بطّال، قَالَ: فأخذْتُه. وخرجت يومًا وحدي على فرسي لأصيب غفلةٍ، ومعي شواء وغيره، فأكل، ودخلت بستانًا، وأسهلني بطني، فاختلفتُ مرارًا، وخفتُ مِنَ الضَّعف، فركبتُ وأسهلتُ عَلَى سرجي، كرهت أن أنزل فأضعفَ عَنِ الركوب، ولزِمتُ عُنُقَ الفَرَس، وذهب بي لا أدري إلى أَيْنَ، فسمِعت وَقْعَ حوافره عَلَى بلاطٍ، فأفتح عينيَّ فإذا دَيْر، وإذا نسوةٌ يتطلَّعن مِنْ أبواب الدير، فلما رأين حالي وضعفي، وقوف فرسي، رَطَنَتْ واحدةٌ منهنّ، فنزعن عنّي ثيابي، وغسلن ما بي وألبسنني ثيابًا، وسَقْيَنني تِرْياقًا أو دواءً، ووُضعتُ عَلَى سريرٍ، فأقمت يومًا وليلةً مسبوتًا، وذهب عنّي ذَلِكَ ثاني يوم، وأنا ضعيف عَنِ الركوب، فجاءها فِي اليوم الثالث بطريقٌ أقبل فِي مركبه، فأمَرَتْ بفَرَسي فغُيِّبَ، وأغلقتْ علي بيتًا، ودخل
1 التاريخ الكبير "5/ 219"، الجرح والتعديل "5/ 190"، تهذيب الكمال "2/ 751".
2 الكامل في التاريخ "5/ 248"، البداية والنهاية "9/ 331-334".
3 يزكًا: أي حرسًا.
البَطْريقُ، فسَمعْتُ بعضَ النّسوَة تُخبر أنّه خاطب لها، فبلغه شأني، فَهَمَّ أن يهجم عَلَيَّ، فأَقسَمَتْ إنْ فَعَلَ لا نال حاجَتَه، فأمسك، ثم تزوّج، وخرجتُ فدعوتُ بِفَرَسي، فقالت: لا آمن أن يَكْمُن لك، دعه يذهب، فأبيتُ وركبتُ وقَفَوْتُ الأثر حتى لَحِقتُه، وشدَدْتُ عَلَيْهِ، فانفرج عَنْه أصحابُه، فقتلته، وطلبت أصحابَه فهربوا، فأخذت فَرسَه وسمطْتُ رأسه، ورددت إلى الدَّير، فألقيت الرأس، ودعوتُها ومَن معها مِنَ النّساء والخَدَم، فوقفن بين يديّ، وأمرتها بالرحلة ومن معها عَلَى الدّوابّ، وسرت بها وبهنّ إلى العسكر، فنفلت المرأة بعينها وسلَّمتُ سائرَ الغنيمة، واتّخذتُها، فهي أمّ بَنِيَّ.
قَالَ الوليد بْن مُسْلِم: سَمِعْتُ عَبْد اللَّه بْن راشد الخُزاعي، يُخبر عمّن سَمِعَ مِنَ البطَّال، أَنَّهُ ولي المصِّيصة وما يليها، فبعث سَرِيَّةً، فأبطأ عَلَيْهِ خبرُها، فأشفق مِنْ مصيبة، قَالَ: فخرجتُ مُفْرَدًا، فلم أجد لهم خبرًا، ثم أُعْطِيتُ خَبَرَهم، فخفت عليهم مِنَ العدوّ، ولم أجد أحدًا يخبرني بشيءٍ، فسرتُ حتى أقف بباب عمورِيّة، فضربتُ بابها وقلت للبوّاب: افتح لفلانٍ وسيّافِ الملِك ورسولِه، وكنت أشبه بِهِ، فأعلمه، فأمره ففتح لي، فصرت إلى بلاطها، وأمرت مِنْ يشتدّ بين يديّ إلى باب بَطْرِيقها، ففعل، ووافَيْتُه وقد جلس لي، فنزلت عَنْ فرسي وأنا متلثّم، فأذِن لي ورحَّب بي، فقلت: أَخْرِجْ هَؤُلاءِ فإنّي قد حملتُ إليك أمرًا، فأخرجهم، وشدَّدْتُ عَلَيْهِ حتى أغلق بابَ الكنيسة وأتى إليّ، فاخترطْتُ سيفي وقلت: وقد وقعتُ بهذا الموضع، فأعطني عهدًا حتى أكلّمك بما أردت حتى أرجع مِنْ حيث جئت، ففعل، فقلت: أَنَا البطّال، فاصْدُقْني وانصحني، وإلا قتلتك، قَالَ: سل. فقلت: السّرِيّة. قَالَ: نعم، وافت البلاد غارةٌ لا يدفع أهلها يد لامس، فوغلوا في البلاد وملئوا أيديهم غنائهم، وهذا آخر خبر جاءني بأنّهم بوادي كذا وكذا، قد صَدَقْتُك.
فغمدت سيفي، وقلت: ادعُ لي بطعامٍ، فدعا بِهِ، ثم قمت وقَالَ: سيروا بين يدي رسول الملك حتى يخرج، ففعلوا، وقصدت السّريّة وخرجت بهم وبما غنموا.
وعَنْ أَبِي بَكْر بْن عيّاش قَالَ: قِيلَ للبطّال: ما الشجاعة؟ قَالَ: صبرُ ساعة، وقَالَ الوليد: أخبرني ابن جدابر، حدّثني مَن سَمِعَ البطّال يخبر مالك بْن شبيب أميرُ مُقَدِّمة الجيش الَّذِي قُتِل فيه، عَنْ خبر بَطْرِيق أقرن صهْر البطّال، أنّ ليُون طاغيةَ الروم قد أقبل نحوه فِي مائة ألف فذكر قصّة، فيها إشارةُ البطّال عَلَيْهِ باللّحاق ببعض مدن
الروم والتحصُّن بِهِ، حتى يلحقهم الأمير سُلَيْمَان بْن هشام، وذكر عصيان مالك فِي رأيه، قَالَ: ولقينا ليون، فقاتل مالك يومئذٍ ومَن معه حتى قتل فِي جماعة، والبطّال عصمة لمن بقي، ووالٍ لهم قد أمرهم ألا يذكروا لَهُ اسمًا، فتجمَّعوا عَلَيْهِ، فحمل البطّال، فصاح بعضُ مَن معه باسمه وفداه، فشدّتْ عَلَيْهِ فرسانُ الروم حتى شالتْهُ برماحها عَنْ سَرْجه وألقتْه إلى الأرض، وأقبلت تشدّ عَلَى بقية النَّاسَ مَعَ اصفرار الشمس.
قَالَ الوليد: قَالَ غير ابن جَابِر: وليون طاغيتُهم قد نزل، ورفعوا أيديهم يستنصرون على المسلمين، ورأوا من قلة المسلمين وقلة مِنْ بقي، فَقَالَ: نادِ يا غلام برفْع السيف، وترك بقيّة القوم لله وانصرفوا، قَالَ ابن جَابِر: فأمر البطّال مناديًا، فنادى: أيّها النَّاسَ، عليكم بسنادة، فتحصّنوا فيها، وأمر رجلا عَلَى مقدِّمتهم، وآخر عَلَى ساقتِهم يحمل الجريح والضعيف، وَثَبَتَ البطّال مكانه، ومعه قرابةٌ لَهُ فِي مواليه، وأمر مِنْ يسير فِي أوائلهم يَقُولُ: أيّها النَّاسَ الحقوا فإنّ البطّال يسير بأُخراكم، وأمر مِنْ ينادي في أُخراهم: الحقوا فإن البطال في أولاكم، فلم يصبحوا إلا وقد دخلوها، يعني سنادة، وأصبح البطّال فِي المعركة وبه رمق، فلما كَانَ مِنَ الغد، ركب ليون بجيشه، فأتى المعركة، فوجد البطال وأصحابه، فأخبر بِهِ، فأتى حتى وقف عَلَيْهِ، فَقَالَ: أَبَا يحيى كيف رأيت؟ قَالَ: وما رأيت، كذلك الأبطال تقتُل وَتُقْتَلُ! فَقَالَ ليون: عليّ بالأطبّاء، فأتي بهم، فنظروا فِي جراحة، فوجدوه قد أنفذت مقاتله، فَقَالَ: هَلْ مِنْ حاجة؟ قَالَ: نعم، فأمُرْ مَن ثبت معي بولايتي وكَفني والصلاةِ عليّ، ثم تُخلي سبيلَهم، ففعل. قَالَ أَبُو عُبَيْدة: قُتِل البطّال سنة اثنتي عشرة ومائة، وقَالَ أَبُو حسّان الزيادي: سنة ثلاث عشرة، وقَالَ خليفة: سنة إحدى وعشرين.
468-
عَبْد الجبّار بْن وائل بْن حُجْر1 الحضْرَمِيّ الكوفي -م4- عَنْ أَبِيهِ، وأخيه عَلْقَمَة، وغيرهما، وعَنْه ابنه سَعِيد، وزيد بْن أَبِي أُنَيْسَةَ، وأَبُو إسحاق السّبيعي، ومُحَمَّد بْن جُحَادة، ومِسْعَر بْن كدام، وفِطْر بْن خليفة، والمسعودي، وغيرهم، قَالَ ابن مَعِين: ثبت، ولم يسمع مِنْ أَبِيهِ شيئًا.
قلت: روايته عن أبيه في السنن الأربعة.
1 التاريخ الكبير "6/ 106-107"، الجرح والتعديل "6/ 30".
469-
عبد الحميد بن عبد الرحمن1 -ع- بْن زيد بْن الْخَطَّاب، أَبُو عُمَر العدوي المدني الأعرج، أخو أَسِيد، وعَبْد العزيز، ولي إمرةَ الكوفة لعُمَر بْن عَبْد العزيز، سأل ابن عَبَّاس، وَرَوَى عَنْ مُسْلِم بْن يَسار، ومُقْسِم، ومُحَمَّد بْن سعد بْن أَبِي وقّاص، وعَنْه ابناه عُمَر، وزيد، والزُّهْرِيّ، وزيد بْن أَبِي أنيسة، وعبد الرَّحْمَن بْن يزيد بْن جَابِر، وغيرهم. وثقه ابن خراش وغيره، روى المدائني، عَنْ يعقوب بْن زيد، أنّ عُمَر بْن عَبْد العزيز أجاز عاملَه عَلَى الكوفة عَبْد الحميد بعشرة آلافٍ.
تُوُفِّي عَبْد الحميد بحِرَّان سنة نيّف عشرة ومائة.
470-
عَبْد الحميد بْن محمود الْمِعْولِيُّ الْبَصْرِيّ2 -د ت س- عَنِ ابن عَبَّاس وأنس، وعَنْه ابنه حمزة، ويحيى بْن هانئ المُرَادي، وعَمْرو بْن هَرِم، قَالَ أَبُو حاتم: شيْخ.
471-
عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيُّ الْمَدَنِيّ3 -م4- عَنْ أَبِيهِ، وأَبِي حُمَيْد السّاعدِي، وعَنْه ابناه ربيح، وسَعِيد، وَزَيْدِ بْن أَسْلَمَ، وَسُهَيْلِ بْن أَبِي صَالِحٍ، وجماعة، وثَّقه النّسائي، مات سنة ثنتي عشرة ومائة.
472-
عبد الرحمن بن ثروان4 -خ4- أبو قيس الأودي الكوفي، عَنْ عَلْقَمَة، والقاضي شُرَيْح، وهُزَيْل بْن شُرَحْبيل، وسُوَيْد بْن غَفْلَة، وعَنْه الأعمش، وَالثَّوْرِيُّ، وشُعْبَة، وحماد بن سلمة، وآخرون، وثقه ابن مَعِين، وليَّنَه أَبُو حاتم، وغيره، مات سنة عشرين ومائة.
473-
عَبْد الرَّحْمَن بْن جُبَيْر بْن نُفَيْر الحضْرَمِيّ الحمصي5 -م4- عَنْ أَبِيهِ، وخَالِد بْن مَعْدان، وكثير بْن مُرَّة، وغيرهم، وعَنْه الزُّبَيْدِيّ، وثور بْن يزيد، ويحيى بْن جَابِر، وصَفْوان بْن عَمْرو، وطائفة، آخرُهم موتًا إِسْمَاعِيل بْن عيّاش. وثَّقه النّسائي وغيره، تُوُفِّي سنة ثماني عشرة ومائة.
1 التاريخ الكبير "6/ 145"، الجرح والتعديل "6/ 15-16".
2 الجرح والتعديل "6/ 18"، تهذيب الكمال "2/ 769".
3 الطبقات الكبرى "5/ 267-268"، ميزان الاعتدال "2/ 567".
4 التاريخ الكبير "5/ 265"، الجرح والتعديل "5/ 2148".
5 التاريخ الكبير "5/ 267-268"، الجرح والتعديل "5/ 221".
474-
عَبْد الرَّحْمَن بْن رافع التنوخي الْمَصْريّ1 -د ت ن- قاضي إفريقية، يُكنَّى أَبَا الْجَهْمُ، وقيل أَبَا الحجر، رَوَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَعُقْبَةَ بْن الحارث، وعنه ابنه إبراهيم، وشراحيل بن يزيد، وعبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي، وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر، قال البخاري: في حديثه مناكير. وقَالَ أَبُو حاتم: شيْخ مغربيّ إنْ صحّت الروايةُ عَنْه، عَنْ عَبْد اللَّه بن عَمْرو، قُلْتُ: يشير إلى حديثه الَّذِي رواه عَنْه ابن أنعم الأفريقي وحده: "إذا رفع الرجل رأسه مِنْ آخر سجدة ثم أحدث فقد تمّت صلاته"2.
قُلْتُ: مات سنة ثلاث عشرةَ ومائة.
475-
عَبْد الرَّحْمَن بْن سابط الْجُمَحِي المكي3 -م د ت ق- وهو عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد اللَّه بْن سابط، رَوَى عَنْ أَبِيهِ وله صُحبة، وعَنْ عَائِشَةَ، وجابر، وأَبِي أُمَامة، وأرسل عَنْ مُعاذ، وغيره، وعَنْه حسّان بْن عطيّة، وابن جُرَيْج، وحنظلة بْن أَبِي سُفْيان، واللَّيْث بْن سعد، وجماعة، وكان أحد الفقهاء، وثَّقوه، لكن كَانَ ابن مَعِين يعدّ أنّ أكثر رواياته مُرْسَلَة.
مات سنة ثماني عشرة ومائة.
476-
عَبْد الرَّحْمَن بْن سَعِيد4 بْن وهْب الهَمْداني الكوفي عَنْ أَبِيهِ، وأرسل عَنْ عَائِشَةَ، وعَنْه خَالِد الحذّاء، وابن عَجْلان، ومالك بْن مِغْوَلٍ، وشُعْبَة، وثَّقه أَبُو حاتم.
477-
عَبْد الرَّحْمَن بْن سَلَمَةَ الْقُرَشِيّ5 عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو، وعَنْه خَالِد بْن محمد الثقفي، وإسماعيل بْن أَبِي المهاجر، وسَعِيد بْن عَبْد العزيز.
478-
عَبْد الرَّحْمَن بْن عابس بْن ربيعة النَّخْعي الكوفي6 -خ م د ن ق-
1 التاريخ الكبير "5/ 280"، الجرح والتعديل "5/ 232".
2 حديث ضعيف: أخرجه الترمذي "408"، وضعفه الشيخ الألباني في ضعيف الترمذي "408".
3 التاريخ الكبير "5/ 294-295"، الجرح والتعديل "5/ 240".
4 التاريخ الكبير "5/ 288"، الجرح والتعديل "5/ 239".
5 التاريخ الكبير "5/ 290"، الجرح والتعديل "5/ 240-241".
6 التاريخ الكبير "5/ 327"، الجرح والتعديل "5/ 269-270".
عَنْ أَبِيهِ، وابن عَبَّاس، وأم يعقوب الأسَدِيّة. وعَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي ليلى، وعنه حجاج بْن أرطأة، وشعبة والثوري، وقيس بْن الربيع، وثقه ابن مَعِين.
تُوُفِّي سنة تسعَ عشرة.
479-
عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد اللَّه الغافقي1 أمير الأندلس وعاملها لهشام بْن عَبْد الملك. رَوَى عَنِ ابن عُمَر. وعَنْه عَبْد العزيز بْن عُمَر بْن عَبْد العزيز، وعَبْد اللَّه بْن عِياض.
استُشْهد سنة خمس ومائة فِي حربٍ بينه وبين النَّصَارَى.
480-
عَبْد الرحمن بن هرمز2 الأعرج -ع- أبو داود المدني، مولى رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ الْهَاشِمِيُّ. سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، وأبا سَعِيد، وعَبْد الله بن مالك بن بحينة، وطائفة، وسمع أيضًا مِنْ أَبِي سَلَمَةَ، وعُمَيْر مولى ابن عَبَّاس، وعدّة. وكان يكتب المصاحف ويُقرِئُ القرآن.
رَوَى عَنِ الزُّهْرِيّ، وأَبُو الزّناد، وصالح بْن كَيْسَان، ويحيى بْن سَعِيد الأنصَارِيّ، وعبد الله بن لهيعة، وخلق.
وكان ثقة ثبتا، عالما بأبي هريرة، انتقل في آخر أيامه إلى مصر، وتوفي غريبا بالإسكندرية سنة سبع عشرة ومائة على الصحيح.
481-
عبد الرحمن بن يزيد الصنعاني3 -ت- القاص الأبناوي. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وابن عُمَر، وعَنْه عَبْد الله بن بحير ابن رَيْسان القَصَّاص، وهمام أَبُو عَبْد الرزّاق، والمنذر بْن النُّعْمان، وغيرهم. قَالَ عَبْد اللَّه بْن بَحِير: كَانَ أعلم بالحلال والحرام مِنْ وهب بْن منّبه. وذكره ابن حِبّان فِي الثقات.
لَهُ فِي الجامع حديث واحد.
482-
عَبْد الملك بن ميسرة الهلالي العامري4 -ع- أبو زيد الكوفي الزراد.
1 الجرح والتعديل "5/ 256"، ميزان الاعتدال "2/ 576".
2 الطبقات الكبرى "5/ 283-284"، التاريخ الكبير "5/ 360".
3 تهذيب الكمال "2/ 962"، تهذيب التهذيب "6/ 300".
4 الطبقات الكبرى "6/ 319"، التاريخ الكبير "5/ 430-431".
عن ابن عمر، وأبي الكفيل، وزيد بْن وهب، وغيرهم، وعَنْه زيد بْن أَبِي أُنَيْسَةَ ومِسْعَر، وشُعْبَة، وجماعة. وكان ثقة نبيلا.
483-
أما عَبْد الملك بْن مَيْسرة المكّي1 فشيخ. رَوَى عَنْه أَبُو دَاوُد الطيالسي، وعَبْد الملك بْن مُحَمَّد الصَّنَعانيّ مِنْ أهل طبقة شُعْبَة.
484-
عَبْد المُلْك بْن أَبِي مَحْذَورة الْجُمَحِي الْمَكَّيّ2 -د ت ن- عَنْ أَبِيهِ رضي الله عنهم، وعن ابن محيريز. وعَنَه إبْرَاهِيم بْن عَبْد العزيز بْن عَبْد الملك، ووالده، وعمّاه مُحَمَّد وإسماعيل، وابن عمّه إبْرَاهِيم بْن إِسْمَاعِيل، والنُّعْمان بْن راشد، ونافع بْن عُمَر الْجُمَحِي.
485-
عُبَيْد اللَّه بْن أَبِي جَرْوَة العَبْدِي الْبَصْرِيّ3 الأحمر، واسم أبيه رزيق، روى عن عائشة، وعقبة بن صهبان، وعمته، وعنه جابر بن صبح، وهشام الدستوائي، والقاسم بن المفضل الحداني، وشعبة، وغيرهم. لا بأس به.
486-
عبيد الله بن عبد الله بن حصين4 الخطمي المدني عن جابر بن عبد الله وعبد الملك بن عمرو.
وعنه ابن الهاد، والوليد بن كثير، ومحمد بن إسحاق، وعبد الرحمن بن النعمان، وجماعة، وثقه أبو زرعة.
487-
عبيد الله بن القبطية5 عن أمّ سَلَمَةَ، وجابر بْن سَمُرَة، وابن أَبِي ربيعة، وعنه عبد العزيز بن رفيع، ومسعر ابن كدام. وثقه ابن معين.
له حديثان.
488-
عثمان بن حاضر6 -د ق- سَمِعَ ابن عَبَّاس، وجابرًا، وابن عُمَر، وَأَنَسًا، وغيرهم، وعَنْه إِسْمَاعِيل بْن أميّة، وعَمْرو بن ميمون بن مهران، والخليل بن
1 التاريخ الكبير "5/ 431"، الجرح والتعديل "5/ 366".
2 التاريخ الكبير "5/ 430"، تهذيب الكمال "2/ 861".
3 التاريخ الكبير "5/ 376"، الجرح والتعديل "5/ 214".
4 التاريخ الكبير "5/ 388"، الجرح والتعديل "5/ 321".
5 التاريخ الكبير "5/ 396-397"، الجرح والتعديل "5/ 331".
6 التاريخ الكبير "6/ 217-218"، الجرح والتعديل "6/ 147-148".
أَحْمَد العَرُوضي، وزَمْعَة بْن صالح، وابن إسحاق، وجماعة. قَالَ أَبُو زُرْعة: حِمْيَرِيّ ثِقة.
489-
عثمان بْن أَبِي سَوْدَة المقِدسي1 -ت ق- أخو زياد. يروي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وأمّ الدِّرْداء، وميمونة مولاة رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم. وعنه زيد بن واقد، وشيب بْن شَيْبة، وعَبْد الرَّحْمَن بْن يزيد بْن جَابِر، والأَوزاعيّ. وكان كثيرَ الجهاد، لَهُ فضل وعِبادة، وأبوه مِنْ موالي عَبْد اللَّه بْن عَمْرو.
490-
عثمان بْن عَبْد اللَّه بْن سُرَاقة2 -خ ق- بْن المُعْتمر بْن أنس الْقُرَشِيّ العدوي الْمَدَنِيّ، وأمه زينب بنت عُمَر بْن الْخَطَّاب. رَوَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وجابر، وخاله ابن عُمَر. ورأى أَبَا قَتَادةُ الأنصَارِيّ، وولي إمرةَ مكة. وعَنْه الزُّهْرِيّ، والوليد بْن أَبِي الوليد، وابن أبي الذئب، وأَبُو المنيب عُبَيْد اللَّه المَرْوزي، وعدّة. وثَّقه أَبُو زُرْعة والنّسائي. وسُراقة جدّه الأعلى، فإنه عثمان بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد اللَّه بْن سُراقة. مات سنة ثماني عشرة ومائة. أرّخه الواقدي، وروايته عَنْ جدّه عُمَر مُرْسَلَة.
491-
عَدِيّ بْن ثابت الكوفي3 -ع- وهو عَدِيّ بْن أبان بْن ثابت بْن قيس بن الخطيم الأنصاري الظفري. وقَالَ يحيى بْن مَعِين: هُوَ عَدِيّ بْن ثابت بْن دينار. وقيل: عَدِيّ بْن ثابت بْن عُبَيْد بْن عازب، فالبراء بْن عازب أخو جدّه عَلَى هذا.
رَوى عَنْ جدّه لأمه عَبْد اللَّه بْن يزيد الخطمي، وعَنْ أَبِيهِ، عَنْ جدّه، وسُلَيْمَان بْن صرد، والبَرَاء بْن عازب، وابن أَبِي أوفى، وأبي حازم الأشجعي، وطائفة. وعنه زيد بن أبي أنيسة، والأعمش، ويحيى بن سعيد الأنصاري ومسعر، وشعبة، وخلق. قال أبو حاتم: كان إمام مسجد الشيعة وقاصهم، وهو صدوق. وقال غيره: ثقةٌ ثب، مات سنة ست عشرةَ ومائة.
492-
عَدِيّ بْن عَدِيّ بْن عَمِيرة بن فروة الكندي4 -د ن ق- أبو فروة سيّد اهل الجزيرة. رَوَى عَنْ أَبِيهِ -وله صحبة- وعمه العرس، ورجاء بن حيوة،
1 التاريخ الكبير "6/ 226"، الجرح والتعديل "6/ 153-154".
2 التاريخ الكبير "6/ 230-231"، الجرح والتعديل "6/ 155".
3 التاريخ الكبير "7/ 44"، تاريخ خليفة "561".
4 التاريخ الكبير "7/ 44"، تاريخ خليفة "274، 316، 323، 350".
وجماعة. وعَنْه أيّوب، وشُعْبَة، وجرير بْن حازم، وحمّاد بْن سَلَمَةَ، وآخرون. وكان فقيهًا ناسكًا كبير القدر. إمرة الجزيرة وأذربيجان.
وثقه ابن مَعِين وغيره. مات سنة عشرين ومائة.
493-
العَرجّي الشاعر1 هُوَ أَبُو عُمَر عَبْد اللَّه بْن عُمَر بْن عَمْرو بْن عثمان بْن عفّان الأموي. وكان ينزل بعَرْج الطّائف فنُسِب إِلَيْهِ، وكان أحد الأبطال المذكورين غزا القسطنطينية فِي البحر، ثم وقع منه أمرٌ، واتُّهِم بدمٍ، فسُجن بمكة إلى أن مات فِي خلافة هشام. وهو القائل:
أضاعوني وأيَّ فتى أضَاعُوا
…
ليوم كريهةٍ وسَدَادِ ثَغْر
وخَلُّوني لِمُعْتَرَكِ الْمَنَايَا
…
وقد شُرِعَتْ أسِنَّتُها لِنَحْرِي
كأنّي لم أكنْ فيهم وَسِيطًا
…
ولم تَكُ نِسْبَتي فِي آلِ عَمْرو
494-
عُرْوة بْن عَبْد اللَّه بْن قُشَيْر الْجُعْفي الكوفي2 -د ت ق- عَنِ ابن الزُّبَيْر، وابن سِيرِين، ومعاوية بْن قُرَّةَ، وعَنْ عَنْبَسَةَ بْن أَبِي سُفْيان ولم يدركه. وعَنْه زهير بْن معاوية، وسُفْيان الثَّورِي.
495-
عطاء بْن أبي رباح المكي3 -ع- أبو محمد بن أسلم مولى قريش، أحد أعلام التّابعين. وُلد فِي خلافة عثمان، وسمع: عَائِشَةَ، وأبا هُرَيْرَةَ، وأسامة بْن زيد، وأمّ سَلَمَةَ، وابن عَبَّاس، وابن عُمَر، وأبا سَعِيد الْخُدْرِيَّ، وخلقًا كثيرًا، منهم جَابِر، وصَفْوان بْن يَعْلَى، وعُبَيْد بْن عُمَيْر، وأَبُو الْعَبَّاس الشاعر.
وعنه: أيوب، والحكم، حسين المعلّم، وابن إسحاق، وجرير بْن حازم، وأَبُو حنيفة، والأَوزاعيّ، وهمام بْن يحيى، وأسامة بْن زيد اللَّيْثي، وإبْرَاهِيم الصّائغ، وأيّوب بْن مُوسَى، وحبيب بن أبي ثاب، وحبيب بن الشهيد، وحجاج ابن أرطاة، وزيد بْن أَبِي أُنَيْسَةَ، وسلمة بْن كُهَيْلٍ، وطلحة بْن عَمْرو، وعُبَادة بْن منصور الباجي، وعَبْد اللَّه بْن أَبِي نَجِيح وعَبْد اللَّه بْن المؤمّل المخزوميّ، وعَبْد الرَّحْمَن بْن حبيب بن
1 التاريخ الكبير "5/ 153-154"، الجرح والتعديل "5/ 117-118".
2 الجرح والتعديل "7/ 34"، الكنى والأسماء "2/ 135".
3 الطبقات الكبرى "5/ 467-470"، تاريخ خليفة "346".
أردك، وعبد المجيد بن سهيل، وعثمان بن الأسود، وعقبة بن عبد الله الأصم، وعِكْرِمة بْن عمّار، وعليّ بْن الحَكَم البَنَاني، وعَمْرو بْن دينار، وعَمْران القصّار، وقيس بْن سعد، وكثير بن شنظير، وابن أَبِي ليلى، وأَبُو شهاب مُوسَى بن نافع، وأَبُو المليح الرَّقّي، ومَعْقِلُ بْن عُبَيْد اللَّه، واللَّيْث بْن سعد، وابن جُرَيْج، ويزيد بْن إبْرَاهِيم التُّسْتَرِيُّ، وخلق كثير.
وكان إمامًا سيّدًا أسود مُفَلْفَلَ الشَّعْر، مِنْ مُوَلَّدِي الْجَنَد، فصيحًا عَلامة، انتهت إِلَيْهِ الفتوى بمكة مَعَ مجاهد، وكان يَخْضِب بالحِنّاء. قَالَ أَبُو حنيفة: ما رأيت أحدًا أفضل مِنْ عطاء. وقَالَ ابن جُرَيْج: كَانَ المسجد فراش عطاء عشرين سنة1، وكان مِنَ أحَسَن النَّاسَ صلاةً. وقَالَ الأَوزاعيّ: مات عطاء يوم مات، وهو أرضى أهلِ الأرض عند النَّاسَ. وقَالَ مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهِ بْن عَمْرو بْن عثمان: ما رأيت فتِيًّا خيرًا مِنْ عطاء، إنّما كَانَ مجلسُه ذِكر اللَّه لا يفتر، وهم يخوضون، فإن سُئل أحسن الجواب2.
وقَالَ إِسْمَاعِيل بْن أُمَّية: كَانَ عطاء يُطِيلُ الصَّمْت، فإذا تكلّم خُيِّلَ إلينا أنّه مُؤَيَّد3. وقَالَ عثمان بْن عطاء الخراساني: كَانَ عطاء أسودَ شديدًا فصيحًا، إذا تكلّم، فما قَالَ بالحجاز قُبِلَ منه. وقَالَ ابن عباس: يا أهل مكة، تجتمعمون عليّ وعندكم عطاء4. وَرَوَى سَعِيد بْن أَبِي عَرُوبة، عَنْ قَتَادةُ قَالَ: هَؤُلاءِ أئمّة الأمصار: الحَسَن، وإبْرَاهِيم بالعراق، وسَعِيد بْن المسيّب، وعطاء بالحجاز.
وقَالَ إِسْمَاعِيل بْن عيّاش: سَأَلت عَبْد الله بن عثمان بن خيثم: ما كَانَ عيش عطاء؟ قَالَ: نَيْلُ السلطان وصِلة الإخوان.
وقَالَ الأصمعيّ: دخل عطاء عَلَى عَبْد الملك بْن مروان، وهو عَلَى السرير، فقام إِلَيْهِ وأجلسه معه، وقعد بين يديه، فوعظه عطاء. ورَوى عُمَر بْن قيس الْمَكِّيّ، عَنْ عطاء قَالَ: أَعْقِلْ مقتلَ عثمان5 ووُلدت لعامين من خلافته. وقَالَ أَبُو المليح الرَّقّي:
1 أخرجه أبو نعيم في الحلية "3/ 310".
2 أخرجه ابن سعد في طبقاته "5/ 469".
3 أخرجه ابن سعد في طبقاته "5/ 496"، وأبو نعيم في الحلية "3/ 313".
4 أخرجه أبو نعيم في الحلية "5/ 311".
5 أخرجه ابن سعد في طبقاته "5/ 468".
لما بلغ ميمونَ بْن مهران موتُ عطاء قَالَ: ما خلَّف بعده مثْلَه1. وعَنْ ربيعة الرأي قَالَ: فاق عطاءُ أهلَ مكة فِي الفتوى.
وقال ابن المعين: كَانَ عطاء معلَّم كُتّابٍ دهرًا. وقَالَ جرير بْن حازم: رأيت يدَ عطاء شلاء، ضُرِبتْ أيام ابن الزُّبَيْر. قَالَ ابن سعد: وكان عطاء أعور.
وقَالَ أَبُو عاصم الثقفي: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَر الباقر يَقُولُ للناس، وقد أكثروا عَلَيْهِ: عليكم بعطاء، فهو والله خيرٌ لكم منّي. وقَالَ أَبُو جَعْفَر أيضًا: ما أجد أحدًا أعلم بالمناسك مِنْ عطاء2. وقَالَ رَجُل لابن جُرَيْج: لولا هذان الأسودان ما كَانَ لنا فقهٌ: مجاهد، وعطاء، فَقَالَ: فَضَّ اللَّه فاكَ، تَقُولُ لهما الأسودان! وقَالَ عَمْرو بْن ذَرّ: ما رأيت عَلَى عطاء ثوبًا يسوى خمسةَ دراهم3 وَرَوَى ليث عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن سابط قَالَ: والله ما أرى إيمان أهل الأرض يَعْدِلُ إيمان أَبِي بَكْر، ولا أرى إيمانَ أهلِ مكة يَعْدِلُ إيمانَ عطاء. وقَالَ عمران بْن حدير: رأيت عَمامةَ عطاء مُخرَّقةً، فقلت: أُعطيك عمامتي؟ فَقَالَ: إنّا لا نقبل إلا مِنَ الأمراء.
قُلْتُ: يريد بيتَ المال.
قَالَ ابن سعد: عطاء مِنْ مُوَلَّدِي الْجَنَد، نشأ بمكة، وهو مولى لبني فِهْر، أو لِجُمَح، إِلَيْهِ انتهت فتوى أهل مكة، وإلى مجاهد، وأكثر ذَلِكَ إلى عطاء، فسمعت بعضَ العلماء يَقُولُ: كَانَ عطاء أسودَ، أعورَ، أفْطَسَ، أشَلَّ أعرجَ، ثم عُمِي، وكان ثقةً فقيهًا.
قَالَ أَبُو دَاوُد: كَانَ والد عطاء نوبيًا يعيل المكاتل. وقيل: حجّ عطاء نيّفًا عَلَى سبعين حِجّة، وكان يشرب الماء فِي رمضان ويقول: إنّي أُطعِم أكثر مِنْ مسكين. وقَالَ يحيى القطّان: مُرسَلات مجاهد أحبّ إليّ مِنْ مُرسَلات عطاء بكثير، فإنّ عطاء كَانَ يأخذ عَنْ كل أحدٍ.
وقَالَ أَحْمَد وابن مَعِين: ليست مُرسَلات عطاء بذاك. وقَالَ عليّ بْن المَديني: كَانَ عطاء اختلط باخْرة، فتركه ابن جُرَيْج، وقيس بْن سعد. وقَالَ إِسْمَاعِيل بْن دَاوُد:
1 أخرجه ابن سعد في طبقاته "5/ 470".
2 أخرجه ابن سعد في طبقاته "5/ 468".
3 أخرجه أبو نعيم في الحلية "5/ 311".
سَمِعْتُ مالكًا يَقُولُ: كَانَ عطاء أسودَ، ضعيف العقل. قُلْتُ: عطاء حُجَّة بالإجماع إذا أسند. قَالَ أَحْمَد بْن حنبل: لَيْسَ فِي المُرسَلات شيء أضعف من مرسلات الحسن، وعطاء، كان يأخذان عَنْ كلّ أحد.
قَالَ أَبُو المليح، وحمّاد بْن سَلَمَةَ، وأَحْمَد، وجماعة: تُوُفِّي عطاء سنة أربعَ عشرةَ ومائة. وقَالَ ابن جُرَيْج والواقديّ: سنة خمسَ عشرةَ، وقيل: غير ذَلِكَ، والأول أصح، وعاش تسعين سنة، وكان موته فِي رمضان، ومن قَالَ: عاش مائة سنة فقد وَهِم، والله أعلم.
496-
عطاء بن أبي مروان الأسلمي1 -ن- أبو مصعب، مدنّي نزل الكوفة. رَوى عَنْ أَبِيهِ، وعَنْه موسى بن عقبة، ومِسْعَر، وشُعْبَة، وشَريك.
497-
عطيّة بْن سعد بْن جنادة2 -د ت ق- العوفي، أبو الحسن الكوفي. عَنِ ابن عَبَّاس. وأَبِي سَعِيد الْخُدْرِيِّ، وابن عُمَر، وغيرهم، وعَنْه ابنه الحَسَن، وأبان بْن تَغْلِب، وحَجَّاج بْن أرطأة، وقُرّة بْن خَالِد، وزكريّا بْن أَبِي زائدة، ومُحَمَّد بْن جُحَادة، ومِسْعَر بْن كِدام، وفُضَيْل بْن مرزوق، وآخرون. قَالَ أَبُو حاتم: ضعيف يُكتب حديثُه، وكذا ضعّفه غير واحد، وَيُرْوَى أنّ الحَجَّاج ضربه اربعمائَة سوطٍ، عَلَى أن يلعن عليًّا، فلم يفعل، وكان شيعيًّا رحمه الله، ولا رحِم الحَجَّاج.
قَالَ مُطَيِّن: تُوُفِّي سنة إحدى عشرة ومائة. وقَالَ خليفة: مات سنة سبعٍ وعشرين ومائة، وهذا القول غَلَط.
498-
عُقْبة بْن حُرَيْث التَّغلِبيّ الكوفي3 -م ن- سَمِعَ ابنَ عُمَر، وسَعِيد بْن المسيّب، وعَنْه شُعْبَة، وفُرات بْن الأحنف.
499-
عُقْبة بْن مُسْلِم التُّجَيْبي الْمَصْريّ4 -4- أَبُو مُحَمَّد، إمام جامع مصر وقاصُّها. رَوى عَنْ شُفَيّ بن ماتع، وأبي عبد الرحمن الحلبي، وعن عقبة بن عامر، وعبيد الله بن عمرو أيضا. وأراه مرسلا. وعنه حيوة بن شريح، والوليد بن أبي
1 التاريخ الكبير "6/ 471-472"، الكنى والأسماء "2/ 115".
2 التاريخ الكبير "7/ 8-9"، الجرح والتعديل "6/ 382-383".
3 التاريخ الكبير "6/ 433"، الجرح والتعديل "6/ 309".
4 التاريخ الكبير "6/ 473"، الجرح والتعديل "6/ 316".
الوليد المدني، وابن لهيعة، وثقه أحمد العجلي وغيره.
500-
عكرمة بن خالد بن العاص1 -خ م د ت ن- بْن هشام بْن المُغِيرَة بْن عبد الله المكي، أبو خالد المقرئ، قرأ القرآن عَلَى ابن عَبَّاس عَرْضًا، وسَمِعَ منه، ومن أَبِي هُرَيْرَةَ، وابن عُمَر، وأَبِي الطُّفَيْلِ، وسَعِيد بْن جُبَيْر، وغيرهم. رَوى القراءة عَنْه عَرْضًا أَبُو عَمْرو بْن العلاء، وحنظلة بْن أَبِي سُفْيان، فيما قاله أَبُو عَمْرو الداني، ورَوى عَنْه قَتَادةُ، وعَبْد اللَّه بْن طاوس، وابن جُرَيْج، وحنظلة بْن أَبِي سُفْيان، وَمَعْقِلُ بْن عُبَيْد اللَّه الْجَزَرِيُّ، وجماعة، تُوُفِّي بعد عطاء بْن أَبِي رباح بيسير. وثَّقه جماعة. وكان أحدَ العلماءِ الأشراف. ولجدّه العاص صُحبة ورواية فِي المُسْنَد.
501-
أما عِكْرِمة بْن خالد2 بن سلمة بن العاص بْن هشام بْن المُغِيرَة بْن عَبْد اللَّه المخزومي، فهو ولد ابن عمّ عِكْرِمة بْن خَالِد. وهو ضعيف مُقِلّ، أدركه مُسْلِم بْن إبْرَاهِيم.
502-
عَلْقَمَة بن مرثد الحضرمي3 -ع- أبو الحارث الكوفي، أحد الأئمة.
رَوى عَنْ أَبِي عَبْد الرَّحْمَن السلمي. وطارق بْن شهاب، وعَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي ليلى، وسعد بْن عُبَيْدة، وجماعة. وعَنْه غيلان بْن جامع، وأَبُو حنيفة، والأَوزاعيّ، وشُعْبَة، ومِسْعَر، وسُفْيان، والمسعودي. قَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَلٍ: هُوَ ثَبْتٌ فِي الحديث. قُلْتُ: تُوُفِّي سنة عشرين ومائة.
503-
علي بن الأقمر4 -ع- بْن عَمْرو بْن الحارث الهَمْداني الوادعي، أَبُو الوازع الكوفي. عَنْ أَبِي جُحَيْفَة، وأسامة بْن شَرِيك، وَعَنِ الأغرّ أَبِي مُسْلِم، وأَبِي حُذَيْفَةَ سَلَمَةَ بْن صُهَيْبَة، وأَبِي الأحوص الحَبَشي، وغيرهم. وعَنْه الأَعْمَشِ، وشُعْبَة، وسُفْيان، والحَسَن بْن صالح، وشَرِيك، وآخرون. وثَّقه جماعة.
504-
عليّ بْن ثابت5 بْن أَبِي زيد، عَمْرو بْن أحطب الأنصَارِيّ، أخو عَزْرَة
1 الطبقات الكبرى "5/ 475"، التاريخ الكبير "7/ 49".
2 التاريخ الكبير "7/ 49"، الضعفاء للعقيلي "3/ 372-373".
3 الطبقات الكبرى "6/ 331"، تاريخ خليفة "351".
4 الطبقات الكبرى "6/ 311"، التاريخ الكبير "6/ 561".
5 التاريخ الكبير "6/ 264"، الجرح والتعديل "6/ 177".
ابن ثابت. رَوى عَنْ نافع ومُحَمَّد بْن زياد الْقُرَشِيّ، وغيرهما. ومات شابا. روى عنه سعيد بن أبي عروبة، والحمادان، وعمران القطان، وسعيد بن إبراهيم. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لا بأس بِهِ.
505-
عُلَيُّ بْن رباح1 -م4- بن قَصِير بْن قَشِيب بْن يَيْنَع اللَّخْمِيّ الْمَصْريّ، واسمه علي لكنَّه صُغِّر. قَالَ أَبُو عَبْد الرَّحْمَن المقرئ: بنو أُمَّية إذا سمعوا بمولودٍ اسمه عليّ قتلوه، فبلغ ذَلِكَ رباحًا، فَقَالَ: هُوَ عُلَيّ. قُلْتُ: قوله مولود لا يستقيم؛ لأنّ عَلِيًّا هذا وُلد فِي أول خلافة عثمان، أو قبل ذلك بقليل، وكان في خلافة ابن أمية رجلا لا مولودًا. سَمِعَ مِنْ عمرو بن العاص، وعقبة بْن عامر، وأَبِي هُرَيْرَةَ، وأَبِي قَتَادةُ، وفَضَالة بْن عُبَيْد، وغيره مِنَ الصّحابة. وعُمِّر مائة سنةٍ إلا قليلا.
وعَنْه: ابنه مُوسَى، فأكثر عَنْه، ويزيد بْن أَبِي حبيب، وحُمَيْد بْن هانئ، ومعروف بْن سُوَيْد، وآخرون. وكان ثقة عالمًا إمامًا، وفد عَلَى معاوية. وقد قَالَ: كنت خلف مؤدبي، فسمعته يبكي، فقلت: ما لك؟ قَالَ: قُتِل أمير المؤمنين عثمان، وكنتُ بالشّام.
وأمّا ابن يونس فذكر، أَنّه وُلِد عامَ اليرموك قَالَ: وذَهَبتْ عينُه يوم ذات الصَّواري فِي البحر مَعَ عَبْد اللَّه بْن سعد ابن أَبِي سَرْح سنة أربعٍ وثلاثين، وكانت لَهُ منزلة من عبد العزيز بْن مروان، وهو الَّذِي زَفَّ بنتَه أمّ البنين بنت عَبْد العزيز إلى الشّام، فدخل بها زوجُها الوليد بْن عَبْد الملك، ثُمَّ تغيّر عَلَيْهِ عَبْد العزيز، فأغزاه إفريقية، فلم يزل مرابطًا بها إلى أن تُوُفِّي بها، سُئل عَنْه أَحْمَد بْن حنبل فَقَالَ: ما علِمتُ إلا خيرًا. يقال: تُوُفِّي سنة أربع عشرة ومائة.
فقال الحَسَن بْن عليّ العدّاس: تُوُفِّي سنة سبع عشرة ومائة.
506-
عَليّ بْن عَبْد الله بن عباس2 -م4- بن عَبْد المطّلب الهاشمي الْمَدَنِيّ، أَبُو مُحَمَّد السجاد، والد مُحَمَّد، وعيسى، ودَاوُد، وسُلَيْمَان، وإِسْمَاعِيل، وعَبْد الصّمد، وصالح، وعَبْد اللَّه، وُلد أيام قُتِل علي رضي الله عنهم، فسُمِّي باسمه. رَوى عَنْ أَبِيهِ، وأَبِي هُرَيْرَةَ، وأبي سعيد الخدري، وابن عمر، وجماعة. وعنه بنوه عيسى،
1 الطبقات الكبرى "7/ 512"، التاريخ الكبير "6/ 274".
2 الطبقات الكبرى "5/ 312-314"، تاريخ خليفة "199، 349".
وداود، وسليمان، وعبد الصمد، والزهري، وسعد بن إبراهيم، ومنصور بن المعتمر، وعلي بن أبي جملة وآخرون.
وأمه هي زرعة بنت الملك مشرح بن عدي الكندي أحد ملوك الأربعة، وكان جسيما وسيما طويلا إلى الغاية، جميلًا مهيبًا، ذا لحية مليحةٍ، يخضب بالوسمة، ذكر الأوزاعي وغيره، أَنَّهُ كَانَ يسجد كلّ يومٍ ألف سجدة. قَالَ ابن سعد: ثقة قليل الحديث، وقَالَ: قَالَ لَهُ عَبْد الملك بْن مروان: لا أحتمل لك الاسم والكنية جميعًا فغيره، وكناه أَبَا مُحَمَّد.
وقَالَ عِكْرِمة: قَالَ لي ابن عَبَّاس، ولابنه عليًّا: انطلِقا إلى أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيِّ فاسمعا مِنْ حديثه، فأتيناه فِي حائطٍ لَهُ. وقَالَ ميمون بْن زياد: ثنا أَبُو سِنان قَالَ: كَانَ عليّ بْن عَبْد اللَّه معنا بالشّام، وكانت لَهُ لِحْيَةٌ طويلة يَخْضِبهَا بالوَسمَة، وكان يصلّي كلّ يومٍ ألفَ رَكْعَةٍ، وكان عليّ بْن أَبِي جملةٍ يَقُولُ: دخلت عَلَى عليّ بْن عَبْد اللَّه، وكان آدم جسيمًا، ورأيت لَهُ مسجدًا كبيرًا فِي وجهه، يعني أثرَ السّجود.
وقَالَ ابن المبارك: كَانَ له خمسمائة شجرة، يصلّي عند كلّ شجرة رَكعتين، وَذَلِكَ كل يوم. وعن أبي المعز المُغِيرة قَالَ: إنْ كنّ لَنَطْلب لعليّ بْن عَبْد اللَّه الخُفَّ والنَّعْلَ، فما نجده حتى يستعمله لِكَبرِ رِجْلِه.
قُلْتُ: وكان عليّ بْن عَبْد اللَّه السّجّاد قد أُسْكِن الشَّرَاةَ بالحُمَيْمَة مِنَ البَلْقاء، وهو جدّ الخلفاء، تُوُفِّي سنة ثماني عشرة ومائة.
507-
عليّ بْن مُدْرِك النَّخْعي الكوفي1 -ع- عَنْ أَبِي زُرْعة البَجَلي، وإِبْرَاهِيم النخعي، وهلال بن يساف، وعنه الأعمش، والمسعودي، وشعبة، وغيرهم، تُوُفِّيَ سنة عشرين ومائة. وثقه غير واحد.
508-
عمارة بْن راشد الليثي2 مولاهم الدمشقي، أرسل عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، وغيره، وروى عَن جُبَيْر بْن نفير، وأبي إدريس الخولاني، وعمر بْن عَبْد العزيز، وعنه عتبة بْن أَبِي حكيم، وعبد الرَّحْمَن بْن زياد بْن أنعم، وعبد الله بن عيسى بن أبي
1 التاريخ الكبير "6/ 294"، الجرح والتعديل "6/ 203".
2 التاريخ الكبير "6/ 499-500"، الجرح والتعديل "6/ 365".
ليلى، وما أظن به بأسًا، لكن قَالَ أَبُو حاتم: مجهول.
509-
عِمْرَانَ بْن أَبِي أنس الْقُرَشِيّ العامري الْمَصْرِيّ1 -م د ت س- عَن عَبْد الله بْن جَعْفَر، وحنظلة بْن عَليّ الأسلمي، وسهل بْن سعد، وسُلَيْمَان بْن يسار، وطائفة، وعنه أسامة بْن زيد الليثي، والضحاك بْن عثمان، وعبد الحميد بْن جَعْفَر، ويونس الأيلي، والليث بْن سعد، وآخرون، وثقه أَبُو حاتم، وغيره. تُوُفِّيَ سنة سبع عشرة ومائة.
510-
عُمَر بْن ثابت الخزرجي الْمَدَنِيّ2 -م4- عن أبي أيوب الأنْصَارِيّ فِي صوم ستٍّ من شوال.
وعنه: الزُّهْرِيّ، وصفوان بْن سليم، وسعد بْن سَعِيد الأنْصَارِيّ، ومالك، وآخرون.
وثقه النسائي، وله حديث آخر فِي ذكر الدجال.
511-
عُمَر بْن الحكم بن رافع بن سنان3 -م د ن ق- أبو حفص.
عَن أَبِي الخير كعب بْن عَمْرو، وأبي هُرَيْرَةَ، وعبد الله بْن عَمْرو، وجابر.
وعنه: سَعِيد بْن أَبِي هلال، وعمران بْن أَبِي أنس، وابن ابن أخيه عَبْد الحميد بْن جَعْفَر بْن عَبْد الله، وغيرهم، وثقه أَبُو زرعة.
512-
عمر بن الحكم بن ثوبان4 -م د ن ق- أبو حفص المدني. قَالَ ابن معين: هُوَ والآخر واحد.
عَن سعد بْن أَبِي وقاص، وأبي هُرَيْرَةَ، وأبي سَعِيد، وعبد الله بْن عَمْرو، وجماعة، وعنه يحيى بن أبي كثير، ويحيى بن سعيد الأنْصَارِيّ، وَمُحَمَّد بْن عَمْرو، وموسى بْن عبيدة، وآخرون.
تُوُفِّيَ سنة سبع عشرة، عَن ثمانين سنة.
1 التاريخ الكبير "6/ 423"، الجرح والتعديل "6/ 294".
2 الطبقات الكبرى "5/ 280"، التاريخ لابن معين "2/ 425".
3 التاريخ الكبير "6/ 147"، الجرح والتعديل "6/ 101-102".
4 الطبقات الكبرى "5/ 281"، التاريخ الكبير "6/ 146".
513-
عُمَر بْن سالم الْمَدَنِيّ1 أَبُو عثمان، قاضي مرو. رأى ابن عَبَّاس، وسَمِعَ مِنَ القاسم بْن مُحَمَّد، وغيره. وعَنْه مُطَرِّف بْن طَرِيفٍ، وَلَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، ومهدي بْن ميمون، والربيع بْن مُسْلِم، وغيرهم.
514-
عُمَر بن علي بن الحسين2 -م ت س- بن علي الهاشمي المدني الأصغر. أرسل عن النبي صلى الله عليه وسلم ورَوى عَنْ أبيه، وسَعِيد بْن مُرْجَانة، وعنه ابنه مُحَمَّدً.
وعلي ابن أخيه حسين بْن زيد، ويزيد بن الهاد، وابن إِسْحَاق، وفُضَيْل بْن مرزوق. وكان سيّدًا، كثير العبادة والاجتهاد، لَهُ فضل وعِلم.
515-
عُمَر بْن مروان بْن الحَكَم3 الأموي ويقال عَمْرو. قَالَ أَبُو سَعِيد بْن يونس: لم يكن بمصر رَجُل من بني أمية أفضل منه. وكان أولاد أخيه يستشيرونه. رَوى عَنْه يزيد بْن أبي حبيب، وعبيد الله بن أبي جعفر. تُوُفِّي سنة خمس عشرة ومائة. قَالَ: وولده بالأندلس إلى اليوم.
516-
عَمْرو بْن سعد الفَدَكي4 -ن ق- ويقال اليمامي. عَنْ مُحَمَّد بْن كعب القرظي، ونافع، وعَمْرو بْن شُعَيْب، ومات شابًّا. رَوى عَنْه: يحيى بْن أَبِي كثير -مَعَ تقدُّمه- وعِكْرِمة بْن عمّار، والأَوزاعيّ، وغيرهم، وثَّقه دُحَيْم.
517-
عَمْرو بْن سَعِيد الثقفي5 الْبَصْرِيّ -م4- عَنْ أَنَسِ بْن مَالِكٍ، وسَعِيد بْن جُبَيْر، ووَرَّاد كاتب المُغِيرة، وأَبِي زُرْعة البَجَلي. وعَنْه أيّوب، وابن عون، ويونس، وجرير بْن حازم، وآخرون، وثَّقه النّسائي.
518-
عمرو بن شُعيب 6 -3- بن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهِ بْن عَمْرو بْن العاص، أَبُو إبْرَاهِيم السَّهْمِيّ الطائفي، وكناه بعضُهم أَبَا عَبْد اللَّه. سَمِعَ مِنْ زينب بنت أبي سلمة رضي الله عنهما، ومن أبيه، وسعيد بن المسيب، وعطاء ابن أبي رباح، وطاوس، وعمرو بن الشَّرِيد، وسُلَيْمَان بْن يَسار، وغيرهم. وعَنْه عطاء، وقتادة،
1 التاريخ الكبير "6/ 161-162"، الكنى والأسماء "2/ 26".
2 التاريخ الكبير "6/ 179"، الجرح والتعديل "6/ 124".
3 كتاب الولاة والقضاة للكندي "325".
4 التاريخ الكبير "6/ 340-341"، الجرح والتعديل "6/ 236-237".
5 التاريخ الكبير "6/ 338-339"، الجرح والتعديل "6/ 236".
6 التاريخ الكبير "6/ 342-343"، الجرح والتعديل "6/ 238-239".
ومكحول، والزُّهْرِيّ، وأيّوب، وحسين المعلّم، وعُبَيْد اللَّه بْن عُمَر، ودَاوُد بْن أَبِي هند، وابن لَهِيعَة، وابن إسحاق، وخلق كثير.
وكان ثقةً صدوقًا، كثيرَ العِلم، حَسَنَ الحديث. قَالَ يحيى بْن مَعِين: عَمْرو بْن شُعَيْب عندنا واهٍ. وقَالَ معتمر بْن سُلَيْمَان، عَنْ أَبِي عَمْرو بن العلاء قال: كان قتادة، وعمرو بْن شُعَيْب، لا يغيب عليهما شيء، يأخذان عَنْ كلّ أحدٍ، وكان ينزل الطّائفَ. قَالَ الأَوزاعيّ: ما رأيت قُرَشِيًّا أكملَ من عَمْرو بْن شُعَيْب.
ووثّقه يحيى بْن مَعِين، وابن رَاهَوَيْه، وصالح جَزْرة. وقَالَ التِّرْمِذِيّ قَالَ البُخاري: رأيت أحمدَ وابن المَدِيني، وإسحاق، يحتجُّون بحديث عمرو بن شُعَيْب، فَمَنِ النَّاسَ بَعْدَهم. وقَالَ إسحاق بْن راهويه: إذا كَانَ الراوي عَنْ عَمْرو ثِقة، فهو كأيوب، عَنْ نافع، عَنِ ابن عُمَر.
قَالَ الدارَقُطْنيُّ وغيره: قد ثُبت سماعُ عَمْرو مِنْ أَبِيهِ، وسماعُ أَبِيهِ مِنْ جدّه عَبْد اللَّه بْن عَمْرو. وقَالَ أَبُو زكريّا النَّوَوِيُّ: الصّحيح المختار الاحتجاج بِهِ. وقَالَ صالح بْن مُحَمَّد: حديث عَمْرو بْن شُعَيْب، عَنْ أَبِيهِ صحيفة ورثوها. وقَالَ بعض العلماء: ينبغي أن تكون تِلْكَ الصّحيفة أصحّ من كلّ شيءٍ؛ لأنّها ممّا كتبه عَبْد اللَّه بْن عَمْرو عَنِ النَّبيّ صلى الله عليه وسلم، والكتابة أضبط مِنْ حِفْظ الرجال. وقَالَ أَبُو دَاوُد: سَمِعْتُ أَحْمَد بْن حَنْبَلٍ يَقُولُ: أهل الحديث إذا شاءوا احتجُّوا بعَمْرو بْن شُعَيْب، وإذا شاءوا تركوه.
قُلْتُ: يعني يقولون: حديثه مِنْ صحيفة موروثة، فقد يُخْرِجون هذا القول فِي معرض التضعيف. وقَالَ أَبُو عُبَيْد الآجُرِي: سُئل أبو داود عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جدّه أحُجَّة؟ قَالَ: لا، ولا نصف حُجَّة. قُلْتُ: لا أعلم لمن ضَعَّفَهُ مُستَنَدًا طائلا أكثر مِنْ أنّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جدّه يحتمِل أن يكون الضميرُ فِي قوله: عَنْ جدّه، عائدًا إلى جدّه الأقرب، وهو مُحَمَّد، فيكون الخبر مُرسِلا، ويحتمِل أن يكون جدّه الأعلى، وهذا لا شيء؛ لأنّ فِي بعض الأوقات يأتي مبيَّنًا، فيقول عَنْ جدّه عَبْد اللَّه بْن عَمْرو، ثم إنا لا نعرف لأبيه شعيب، عن جدّه مُحَمَّد رواية صريحة أصلا، وأحسب مُحَمَّدًا مات
فِي حياة عَبْد اللَّه بْن عَمْرو والده، وخلَّف ولَدَه شُعَيْبًا، فنشأ فِي حجْر جدّه، وأخذ عَنْه العلم، فأما أخْذُه عَنْ جدّه عَبْد اللَّه، فمتيقنٌ، وكذا أخْذُ ولدِه عَمْرو عَنْه فثابت. تُوُفِّي بالطّائف سنة ثماني عشرة ومائة.
519-
عمرو بن مرة1 -ع- بن عَبْد اللَّه بْن طارق المرادي الْجَمَلي، أَبُو عبد الله الكوفي، أحد الأعلام، الحفاظ وكان ضريرًا. سَمِعَ ابن أَبِي أوَفى، وسَعِيد بْن المسيّب، ومُرَّة الطّيّب، وأَبَا وائل، وعَبْد الرَّحْمَن بْن أبي ليلى، وأَبَا عُمَر زاذان، وطائفة. وعَنْه زيد بْن أَبِي أُنَيْسَةَ، والأعمش، وسُفْيان وشُعْبَة، ومِسْعَر، وقيس بْن الربيع، وخلق. لَهُ نحو مائتي حديث.
قال مسعر، مع جلالته: ما أدركت أحدًا أفضل مِنْ عَمْرو بْن مُرَّة. وعَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن مهديّ قَالَ: هُوَ مِنْ حُفَّاظ الكوفة. وقَالَ قراد: ثنا شُعْبَة قَالَ: ما رأيت عَمْرو بْن مُرَّة يصلّي صلاةً قطّ، فظننت أَنَّهُ ينصرف حتى يُغْفَرَ لَهُ. وقَالَ مِسْعَر: سَمِعْتُ عَبْد الملك بْن مَيْسرة، ونحن في جنازة عَمْرو بْن مُرَّة يَقُولُ: إنّي لأحسبه خيرَ أهلِ الأرض2. ويقال: إنّ عُمَرًا دخل فِي شيءٍ مِنَ الإرجاء، وهو مجمعٌ عَلَى ثِقته وإمامته. تُوُفِّي سنة ستّ عشرة ومائة.
وعَنْ عَمْرو قَالَ: أكره أن أمرّ بمَثَل فِي القرآن لا أعرفه؛ لأنّ اللَّه تعالى يَقُولُ: {وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ} [العنكبوت: 43] . ورَوى أَبُو سِنان، عَنْ عَمْرو بْن مُرَّة قَالَ: نظرت إلى امرأةٍ فأعجبتني، فكُفَّ بَصَرِي، فأنا أرجو.
أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد الحافظ، أَنَا ابنُ اللَّتي، أَنَا أَبُو الوق، أَنَا أَبُو منصور بْن عفيف، أَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن أَحْمَد، أَنَا أَبُو القاسم الْبَغَوِيُّ، ثنا مُحَمَّد بْن حُمَيْد الرازي، ثنا جرير، عَنْ مُغِيرة قَالَ: لم يزل فِي النَّاسَ بقيّة حتى دخل عَمْرو بْن مُرَّة فِي الإرجاء، فتهافت النَّاسَ فيه.
520-
عُمَيْر بْن سَعِيد النَّخْعي الكوفي3 -خ م د ق- عَنْ عليّ، وابن مسعود، وعمّار، وأَبِي مسعود، وسعد بن وقاص. وهو من أقران مسروق
1 الطبقات الكبرى "6/ 315"، التاريخ الكبير "6/ 368-369".
2 أخرجه ابن سعد في طبقاته "6/ 315".
3 التاريخ الكبير "6/ 532-533"، الكنى والأسماء "2/ 165".
والكبار، لكنّه عُمِّر إلى هذا الوقت، وحديثه عَنْ عليّ فِي الصَّحِيحَين. رَوى عَنْه أَبُو حُصَيْن الأسدي، والأعمش، وأشعث بْن سِوار، وفِطْر بْن خليفة، وحَجَّاج بْن أرطأة، ومِسْعَر، وجماعة.
وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: تُوُفِّي سنة خمسٍ ومائة.
521-
عَوْن بْن عَبْد الملك بن عتبة بن مسعود1 -م4- أبو عبد الله الهذلي الكوفي الزاهد، أحد الأئمة. رَوى عَنْ أَبِيهِ، وأخيه أَبِي عَبْد اللَّه الفقيه، وعَائِشَة، وأَبِي هُرَيْرَةَ، وابن عَبَّاس، وعَبْد اللَّه بْن عَمْرو، وسَعِيد بْن المسيّب. وقيل: إنّ روايته عَنْ عَائِشَةَ، وأَبِي هُرَيْرَةَ مُرْسَلَة، وقد أرسل عَنِ ابن مسعود، وغيره. وعَنْه إسحاق بنو يزيد الْهُذَلِيُّ، وحنظلة بْن أَبِي سُفْيان، وصالح بْن حيّ، ومالك بْن مِغْوَلٍ، والمسعوديّ، وابن عَجْلان، وأَبُو حنيفة، ومِسْعَر، وآخرون. وثَّقه أَحْمَد، وغيره.
وقَالَ ابن المديني: صلى خلف أبي هريرة. وقَالَ ابن سعد: لما ولي عُمَر بْن عبد العزيز الخلافة، رحل إليه عون ابن عَبْد اللَّه، وموسى بْن أَبِي كثير، وعُمَر بْن ذَرّ، فكلّموه فِي الإرجاء وناظروه، فزعموا أَنَّهُ لم يخالفهم فِي شيءٍ منه، قَالَ: وكان عَوْن ثقةً يُرْسِل كثيرًا. وقَالَ البُخَاري: عَوْن سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ. وقَالَ الأصمعيّ: كَانَ عون من آدب أهل المدينة وأفقههم، وكان مُرْجِئًا، ثم تركه، وقَالَ أبياتًا فِي مفارقة الإرجاء. ورَوى جرير، عَنْ مُغِيرة قَالَ: بلغ عُبَيْد اللَّه بْن عَبْد اللَّه أنّ أخاه عَوْنًا حدث، فَقَالَ: قد قامت القيامة.
وقيل: إنّ عَوْنًا خرج مَعَ ابن الأشعث، ثم إنّه هرب إلى نَصِيبيّن، فأمّنه مُحَمَّد بْن مروان، وألزمه ابنه مروان الَّذِي استُخْلِف، ثم قَالَ لَهُ مُحَمَّد: كيف رأيتَ ابنَ أخيك؟ قَالَ: ألزمتني رجلا إنْ قَعْدت عَنْه عَتَب، وإنْ جئتُه حَجَب، وإن عاتبته صخب، وإن صاحبته غضب، فتركه ولزم عُمَر بْن عَبْد العزيز، فكانت لَهُ منه مكانةٌ، وطال مقام جريرٍ بباب عُمَر، فكتب إلى عون:
يَا أَيُّهَا الْقَارِئُ الْمُرْخِي عِمَامَتَهُ
…
هَذَا زَمَانُكَ إنّي قد مضى زمني
أَبْلِغْ خليفتَنا إنْ كنتَ لاقِيه
…
أنِّي لدى الباب كالمصْفودِ فِي قَرَنِ
ورَوى جرير، عَنْ مُغِيرة قَالَ: كَانَ عَوْن بْن عَبْد اللَّه يقُصّ، فإذَا فرغ أمر جاريةٍ
1 الطبقات الكبرى "6/ 313"، التاريخ الكبير "7/ 13-14".
لَهُ أنّ تغنّي وتُطْرِب، فأردتُ أن أرسل إليه: إنك مِنَ أهل بيتِ صدقٍ، وإنّ اللَّه لم يبعث نبيَّه بالحُمْق، وصنيعك هذا حُمْق. زيد بن عوف، نا سعيد بن زرْبى. عَنْ ثابت البُنَانيّ قَالَ: كَانَ لِعَوْن جاريةٌ يقال لها بُسْرَة، تقرأ بألحانٍ فَقَالَ لها يومًا: اقرئي عَلَى إخواني، فكانت تقرأ بصوتٍ وجيعٍ، فرأيتهُم يُلْقُون العمائم، ويبكون، فَقَالَ لها يومًا: يا بُسْرَة، قد أعطيتُ لك ألفَ دينارٍ لحُسنِ صَوتِك، اذهبي فأنت حرةٌ لوجه الله. مات سنة بِضْعَ عشرةَ ومائة.
522-
عَوْن بْن أَبِي جحيفة1 -ع- وهب السوائي الكوفي. عَنْ أَبِيهِ، والمنذر بْن جرير البَجَلي، وعَبْد الرَّحْمَن بْن سمير. وعَنْه حَجَّاج بْن أرطأة، ومالك بْن مِغْوَلٍ، وعُمَر بْن أَبِي زائدة، وشعبة، وسفيان، وقيس بن الربيع.
وثقه ابن مَعِين.
523-
عيّاش بْن عَمْرو الكوفي2 -م ن- عَنِ ابن أَبِي أوفى، وإبْرَاهِيم التَّيْمي، وسَعِيد بْن جُبَيْر، وزاذان أَبِي عَمْرو. وعَنْه ابنه عَبْد اللَّه، وشُعْبَة وسُفْيان، وشَرِيك، وغيرهم. وثَّقه النّسائي.
524-
عيسى بْن جارية المَدَني3 -ق- عَنْ جرير بْن عَبْد اللَّه، وجابر بْن عَبْد اللَّه، وشَرِيك -صَحَابيٌّ لا اعرفه- سَعِيد بْن المسيب.
وعنه زيد بن أبي أنيسة، وعنبسة بْن سَعِيد الرازي، ويعقوب القُمّي، وأَبُو صخْر حُمَيْد بْن زياد. وهو مُقِلّ، اختلفوا فِي توثيقه. قَالَ ابن مَعِين: لَيْسَ بذاك، عنده مناكير. وقَالَ أَبُو زُرْعة: لَا بَأْسَ بِهِ. وقَالَ أَبُو دَاوُد: مُنْكَر الحديث.
525-
عيسى بْن سِيلان المُزَني الْمَكِّيّ4 حدّث بمصر عَنْ أَبِي هريرة. وعنه زيد بن أسلم، والليث بن سعد، وابن لهيعة.
1 التاريخ الكبير "7/ 15"، الجرح والتعديل "6/ 385".
2 التاريخ الكبير "7/ 48"، الجرح والتعديل "7/ 6".
3 التاريخ الكبير "6/ 385"، الجرح والتعديل "6/ 273".
4 الجرح والتعديل "276-277"، تهذيب التهذيب "6/ 331".
"حرف الغين":
غيلان بن عقبة هو ذو الرمة الشاعر. تقدم في الذال.
526-
غيلان القدري1 أبو مروان، صاحب مَعْبَد الْجُهَني. ناظَرَه الأَوزاعيّ بحضرة هشام بْن عَبْد الملك، فانقطع غَيْلان، ولم يتُب. وكان قد أظهر الْقَدَرَ فِي خلافة عُمَر بْن عَبْد العزيز، فاستتابه عُمَر، فقال: لقد كنت ضالا فهدَيْتني، وقَالَ عُمَر: اللَّهُمَّ إن كان صادقًا، وإلا فاصلبه واقطع يدَيه ورِجْلَيه، ثم قَالَ: أَمِّنْ يا غَيْلان، فَأمَّن عَلَى دُعائه.
وروينا عَنْ حسان بْن عطية أنّه قَالَ: يا غَيْلان، والله لئن كنتَ أُعطِيتَ لسانًا لم نُعْطَه، إنّا لَنَعْرِفْ باطلَ ما جئتَ بِهِ.
وَقَالَ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ سالم، عن الأحوص بن حكيم، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصامت قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "يَكُونُ فِي أُمَّتِي رَجُلٌ، يُقَالُ لَهُ غَيْلان، أضَرّ عَلَى أمّتي مِنْ إبليس"2. مروان واهي الحديث. وقد حجّ بالنَّاسَ هشام بْن عَبْد الملك سنة ستٍ ومائة، فِي أول خلافته، وكان معه غَيْلان يُفتي النَّاسَ ويحدّثهم وكان ذا عبادة وتألُّه وفصاحة وبلاغة، ثم نفذتْ فيه دعوةُ الإِمَام الراشد عُمَر بْن عَبْد العزيز، فأُخِذ وقُطِّعَتْ أربَعَتُهُ وصُلِب بدمشق فِي القَدَر، نسأل اللَّه السلامةَ، وذلك فِي حياة عُبَادَةَ بْن نَسِيّ، فإنّه أحد من فرِح بصَلْبِه.
"حرف الفاء":
527-
فاطمة بنت الحسين3 -د ت ق- بنة علي بن أبي طالب، أخت سُكَيْنَة. روت عَنْ أبيها، وعَنْ عَائِشَةَ، وابن عَبَّاس، وعَنْ جدّتها فاطمة الزَّهراء مُرسِلا. وَعَنْهَا بنوها حسن، وإِبْرَاهِيم، وعَبْد اللَّه، وأمّ جَعْفَر، أولاد الحَسَن بْن الحَسَن بْن عليّ، ورَوى عَنْهَا أيضًا ابنُها مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهِ بْن عَمْرو بْن عثمان
1 التاريخ الكبير "7/ 102-104"، المجروحين لابن حبان "2/ 200".
2 حديث موضوع: أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات "2/ 47"، وقال: هذا حديث موضوع: قال أبو حاتم البستي: لا أصل لهذا الحديث والأحوص كان يروي المناكير عن المشاهير فبطل الاحتجاج به. قال أحمد بن حنبل: مروان ليس بثقة. وقال الكسائي والدارقطني متروك.
3 الطبقات الكبرى "8/ 473-474"، الثقات لابن حبان "3/ 216".
الديباج، وأَبُو المقدام هشام بْن زياد، وشَيْبة بْن نَعَامة، وآخرون.
قَالَ يحيى بْن بُكَيْر: ثنا اللَّيْث قَالَ: أَبَى الحُسَين أن يُستَأمر، فقاتلوه وقتلوه، وقتلوا ابنه وأصحابه، وَانْطَلَقَ بِبَنِيهِ عَلِيٍّ، وَفَاطِمَةَ، وَسُكَيْنَةَ إِلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ، فَبَعَثَ بِهِمْ إِلَى يَزِيدَ، فَجَعَلَ سُكَيْنَةَ خَلْفَ سَرِيرِهِ لِئَلَّا تَرَى رَأْسَ أبيها. وقَالَ الزبير وغيره: مات الحسن بن الحسن عَنْ فاطمة، فتزوجّها عَبْد اللَّه المُطَرِّف، ويقال: أصْدَقَها ألفَ ألفِ دِرهم. قَالَ ابن عُيَيْنَة: بقيت فاطمة إلى سنة نيِّف عشرة ومائة، وَيُرْوَى أنّها وَفَدت عَلَى هشام بْن عَبْد الملك.
528-
فاطمة بنت عَبْد الملك بْن مروان1 تزوجّها ابنُ عمّها عُمَر بْن عَبْد العزيز، ثم خلف عليها سليمان بن داود ابن مروان بْن الحَكَم، وكان أعْوَر، فقيل: هذا الْخَلَفَ الأعور، فَوَلَدتْ لَهُ عَبْد الملك، وهشامًا. وحكى عنها عطاء ابن أَبِي رَبَاح، والمُغيرة بْن حكيم. تُوُفِّيت فِي خلافة أخيها هشام فيما أرى.
529-
فاطمة الصُّغْرَى ابنة الإمام علي2 -ن- بن أبي طالب.
رَوَتْ عَنْ أبيها مُرسِلا، وعَنْ أسماء بنت عُمَيْس. وَعَنْهَا الحَكَم بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي نعم، وموسى الْجُهَني، ونافع بْن أَبِي نُعَيم، وآخرون. تزوّجت بغير واحدٍ مِنْ أشراف قُرَيش، منهم ابن عمّها أَبُو سَعِيد بْن عَقِيل. وفي سُنَن النّسائي أنّ مُوسَى الْجُهَني قال: دخلت عليها، فقيل لها: كم لك؟ فقالت: ستٌ وثمانون سنة، قُلْتُ: ما سَمِعْتُ شيئًا؟ قالت: لا، ولكن أخبرَتْني أسماءُ بنتُ عُمَيْس أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:"يا عليّ أنتَ منّي بمنزلة هارون مِنْ مُوسَى"3. تُوُفِّيت سنة سبعَ عشرةَ ومائة.
530-
فاطمة بنت المنذر بن الزبير بن العوام4 -ع- الأسدية المدينة.
1 المعرفة والتاريخ "1/ 569-571" جمهرة أنساب العرب "88".
2 تهذيب الكمال "3/ 1639"، تهذيب التهذيب "12/ 443".
3 حديث صحيح: أخرجه أحمد في المسند "6/ 369-438"، من الطريق الذي أتى المصنف، وللحديث شواهد أخرى، وفي الباب عن سعد بن أبي وقاص أخرجه البخاري "4416"، ومسلم "2404"، والترمذي "3724-3731"، وابن ماجه "115"، وأحمد في المسند "1/ 173، 177، 179، 185"، وابن حبان في صحيحه "6643، 6926، 6927"، وفي الباب أيضًا عن جابر أخرجه الترمذي "3730".
4 الطبقات الكبرى "8/ 477"، المعرفة والتاريخ "3/ 13".
رَوَتْ عَنْ جدّتها أسماء بنت أَبِي بَكْر، وأمّ سَلَمَةَ. رَوى عَنْهَا زوجها هشام بْن عُرْوَة، ومُحَمَّد بْن سُوقة، وإسحاق. وثّقها أَحْمَد الْعِجْلِيُّ. وكانت أسنّ مِنْ زوجها بثلاث عشرة سنة.
531-
الفضل بْن الحَسَن بْن عَمْرو بْن أُمَّية الضَّمْريّ1 حدث بمصر عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وابن عُمَر، وابن أمّ الحَكَم. رَوى عَنْه ابنه حسن، وعُبَيْد اللَّه بْن أَبِي جَعْفَر، ويزيد بن أبي حبيب، وعياش بن عقبة، وابن إسحاق، وآخرون. ما أعلم بِهِ بأسًا.
532-
الفضل بْن قُدَامة2 أَبُو النَّجْم الْعِجْلِيُّ الراجز، مِنْ طبقة العَجَّاج فِي الرَّجْز، وربّما قدَّمه بعضُهم عَلَى العَجَّاج. لَهُ مدائح فِي هشام بن عبد الملك وغيره. ومن رَجْزِه:
أوْصَيْتُ مِنْ بَرَّةَ قلبًا حُرَّا
…
بالكلب خيرا والحماة شرا
لا تسأمي خنقا لها وجَرًا
…
حتى تَرَى حلَو الحياةَ مُرَّا
ومن شعره:
لقد عَلِمَتْ عُرْسِي فلانةٌ أنّني
…
طويل سنى ناري بعيدٌ خُمُودُها
إذا حلَّ ضَيْفي بالفلاةِ فلم أجدْ
…
سوى مَنْبِتِ الأطنابِ شَبَّ وَقُودُها
وله:
والمرءُ كالحالم فِي المنام
…
يَقُولُ إنّي مدركٌ أمامي
فِي قابلٍ ما فاتَني فِي العام
…
والمرءُ يُدْنيه مِنَ الحِمامِ
مَرُّ اللّيالي السُّودِ والأيامِ
…
إنّ الفَتَى يصحّ للأسقامِ
كالغرض المنصوبِ للسِّهامِ
…
أخطأ رامٍ وأصابَ رامِ
حكى الزبير بن بكار قال: قَالَ هشام للشعراء: صِفُوا لي إِبلا، قَالَ أَبُو النَّجم: فذهب بي الرَّوِيُّ إلى أنْ قلت:
وصارت الشمس كعين الأحول
1 التاريخ الكبير "7/ 114-115"، الجرح والتعديل "7/ 60".
2 الأغاني "10/ 150-161"، عيون الأخبار "2/ 86"، "4/ 51-58".
فغضب هشام -وكان أحْوَل- فَقَالَ: أَخْرِجوا هذا، ثم بعد مدة أدخلت عليه، فقالت: أَلَك أهلٌ؟ قُلْتُ: نعم، وابنتان، قَالَ: هَلْ زوَّجْتَهُما؟ قُلْتُ: إحداهما، قَالَ: فما أوصَيْتَها؟ قُلْتُ:
أوصيت من برة قلبا حرا
…
بالكلب خيرا والحماة شرا
لا تسأمي خنقا لها وجرا
…
والحيُّ عُمِّيهم بشرٍ طُرَّا
وإنْ حَبَوُكِ ذَهَبًا ودُرًّا
…
حتى يَرَوْا حُلْوَ الحياةِ مُرّا
فضحك هشام حتى استلقى وقَالَ: ما هذه، وصيَّةُ يعقوب بَنِيه! قُلْتُ: يا أمير المؤمنين، ولا أَنَا مثل يعقوب عليه السلام، قَالَ: فما زِدْتَها؟ قُلْتُ:
سبي الحماة وابْهَتِي عليها
…
وإنْ دَنَتْ فازْدَلِفي إليها
واقْرَعي بالفِهْرِ مِرْفَقَيْها
…
وظاهِري اليد بِهِ عَلَيْهَا
لا تُخْبِري الدَّهْرَ بِهِ ابنَتَيْها
وقال: فما فعلت أختها؟ قُلْتُ: دَرَجَت بين أبيات الحيّ ونَفَعَتْنا، قَالَ: فما قُلْتُ فيها؟ قُلْتُ:
كأنّ ظَلامَةَ أختَ شَيْبانْ
…
يتيمةٌ ووالداها حَيَّانْ
الرأسُ قملٌ كُلُّهُ وصئبان
…
وليس في الرجلان إلا خَيْطانْ
فهي التي يَذْعر منها الشَّيْطَانْ
فَوَصَلني هشامُ بدنانير، وقَالَ: اجْعَلْها فِي رِجْلَيْ ظَلامَة. وهو القائل:
أَنَا أَبُو النَّجْم وشِعْري شعْري
"حرف القاف":
533-
القاسم بْن عَبْد الرَّحْمَن1 -خ4- بن عَبْد اللَّه بْن مسعود الْهُذَلَيُّ، أَبُو عَبْد الرحمن الفقيه، قاضي الكوفة، وكان ممّن لم يأخذ عَلَى القضاء رِزْقًا، وهو أخو مَعَن، رَوى عَنْ أبيه، وابن عمر، وجابر بن سمرة، ومسروق، وغيرهم، وعنه
1 الطبقات الكبرى "6/ 306"، الكنى والأسماء "2/ 68".
الأعمش، وابن أبي ليلى، ومسعر، والمسعودي، وآخرون، وثقه ابن معين وغيره، قال محارب بن دثار: صحبناه إلى بيت المقدس، ففضلنا بكثرة الصلاة وطول الصمت وبالسخاء.
وقال ابن عيينة: قُلْتُ لمِسْعَر: مَن أشدّ مِنْ رأيتَ تَوَقّيًا للحديث؟ قَالَ: القاسم بن عبد الرحمن، وقال ابن المديني: لم يلق ابن عمر، وقال خليفة بن خيّاط: عزله ابن هُبَيْرَة عَنِ القضاء سنةَ ثلاثٍ ومائة بالحُسَين بْن الحَسَن الْكِنْدِيِّ، قَالَ الأعمش: كنت أجلس إلى القاسم وهو قاضٍ. قَالَ ابن قانع: مات سنة ستّ عشرة ومائة، وقيل: مات سنة اثنتي عشرة.
534-
القاسم أَبُو عَبْد الرَّحْمَن الدمشقي1 -4- مولى عَبْد الرَّحْمَن بْن خَالِد بْن يزيد بْن معاوية، أحد الأعلام؛ وهو القاسم بْن أَبِي القاسم.
رَوى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وفَضَالة بْن عُبَيْد، وأَبِي أُمَامة، ومعاوية بْن أَبِي سُفْيان، وأرسل عَنْ عليّ، وابن مسعود، وتميم الدّاري، وغيره. وعنه يحيى بن الحارث الذماري، وثور بن يزيد، وعبد الله بن العلاء بن زبر، ومعاوية بن صالح، وابن جابر، وآخرون.
قال ابن سعد: هو مولى أمّ المؤمنين أمّ حبيبة بنت أَبِي سُفْيان، وقيل مولى معاوية، وله حديث كثير، وفي حديث الشاميّين أَنَّهُ أدرك بَدْريًا. وذكر البُخَاري فِي تاريخه: أَنَّهُ سَمِعَ عليًّا وابن مسعود، فَوَهِم. وقَالَ ابن مَعِين: ثقة. وقَالَ ابن شابور، عَنْ يحيى الذِّماري: سَمِعْتُ القاسم أَبَا عَبْد الرَّحْمَن يَقُولُ: لقيت مائةً مِنَ الصّحابة.
وقَالَ يحيى بْن حمزة، عَنْ عُرْوَة بْن رُوَيْم، عَنِ القاسم أَبِي عَبْد الرَّحْمَن قَالَ: قدِم علينا سَلْمان الفارسيّ دمشقَ. قُلْتُ: أنكر أَحْمَد بْن حنبل هذا وقَالَ: كيف يكون لَهُ هذا الّلقاء، وهو مولى لخَالِد بْن يزيد بْن معاوية! وقَالَ عَبْد اللَّه بْن صالح: ثنا معاوية بْن صالح، عَنْ سُلَيْمَان أَبِي الربيع، عَنِ القاسم قَالَ: رأيت النَّاسَ مجتمعين عَلَى شيخٍ، فقلت: مَن هذا؟ فقالوا: سهل بْن الحنظليّة. وقَالَ دُحَيْم: كَانَ القاسم مولى جُوَيْرية بنت أَبِي سُفْيان فوُرِثَتْ.
وقَالَ صَدَقَةَ بْن خَالِد: ثنا عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ: ما رأيت أحدًا
1 الطبقات الكبرى "7/ 449-450"، التاريخ الكبير "7/ 159".
أفضل من القاسم أبي عبد الرحمن، كنا بالقسطنطينة، وكان النَّاسَ يُرْزَقون رغيفين رغيفين، فكان يتصدّق برغيف، ويصوم ويُفْطِر عَلَى رغيف. قَالَ أَحْمَد بْن حنبل: فِي حديث القاسم مناكير ممّا يرويه الثِّقات.
وقَالَ يعقوب بْن شَيْبَة: القاسم أَبُو عَبْد الرَّحْمَن منهم مِنْ يُضَعِفُه. وقَالَ أحمد بن حنبل: حديث القاسم عَنْ أَبِي أُمَامة: الدِّباغ طَهُور مُنْكر. قَالَ أَبُو عُبَيْد: تُوُفِّي سنة اثنتي عشرة ومائة.
535-
القاسم بْن عَوْف الشَّيْباني الكوفي1 -م ق- عَنْ أَبِي بَرزة الأسلمي، وزيد أرقم، وعَبْد اللَّه بْن أوفى. وعَنْه قَتَادةُ، وأبو أيوب السختياني، وزيد بْن أَبِي أُنَيْسَةَ، وغيرهم. قَالَ أَبُو حاتم: محلُّه الصِّدْق. قُلْتُ: حديثه عَنْ زيد بْن أرقم مضطرّب، توقّف فيه عليّ بْن المَدِيني.
536-
القاسم بن مخيمرة -م4 "2"- أبو عروة الهمداني الكوفي نزيل دمشق، رَوَى عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْن عَمْرو، وشُرَيْح بْن هانئ، وعلقمة، وعَبْد اللَّه بْن حُكَيْم. وعَنْه حسّان بن عطية، والحكم، وسلمة ابن كُهَيْلٍ، وأَبُو إسحاق السّبيعي، وعُمَر بْن أَبِي زائدة، والأَوزاعيّ، وعَبْد الرَّحْمَن بْن يزيد بْن جَابِر، وسَعِيد بْن عَبْد العزيز وآخرون، وثَّقه ابن معين وغيره، وكان يؤدب بالكوفة، وكان من العلماء العالمين، قال يزيد بن أبي مريم: كان القاسم بْن مُخَيْمِرة يتوضّأ مِنَ النهر الَّذِي يخرج من باب الصّغير. قُلْتُ: لعلّه توضّأ منه، وقد أبعد عَنِ البلد وصفًا.
قَالَ مُحَمَّد بْن كثير، عَنِ الأَوزاعيّ قَالَ: جلست إلى القاسم بن مخيمرة حين احتملت. وقَالَ ابن أَبِي خَالِد: كنّا فِي كُتّاب القاسم، وكنا لا يأخذ منّا، وعَنْ منصور بْن نافع قَالَ: كَانَ القاسم يأمرنا بجهازه للغزو ويقول: لا تُماكِسُوا فِي جهازنا فإنّ النّفقة فِي سبيل اللَّه مضاعَفَة. وَعَنِ القاسم، أَنَّهُ كَانَ لا ينصرف حتى يستأذن الوالي، ويقرأ:{وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا} [النور: 62] الآية.
أَبُو مُسْهِرٍ: ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ القاسم بْن مُخَيْمِرة قَالَ: دخلت عَلَى عُمَر بْن عَبْد العزيز، فقضى عنّي سبعين دينارًا، وحملني عَلَى بغلةٍ، وفرض لي في
1 التاريخ الكبير "7/ 166"، الجرح والتعديل "7/ 114-115".
2 الطبقات الكبرى "6/ 303"، التاريخ الكبير "7 167".
خمسين، فقلت: أغنيتَني عَنِ التجارة، فسألني عَنْ حديثٍ، فقلت: هنّيني يا أمير المؤمنين، قَالَ سَعِيد: كأنّه كرِه أن يحدّثه عَلَى هذا الوجه1. قَالَ: وقَالَ القاسم: ما اجتمع عَلَى مائدتي لونان من طعام واحد، ولا أغلقت بابي ولي خلفه همٌّ. وعَنْه قَالَ: كنت أدعو بالموت، فلما نزل بي كرِهْتُه2 قَالَ الْهَيْثَمُ: تُوُفِّي سنة إحدى عشرة ومائة، وقَالَ غير واحد: مات سنة إحدى ومائة، والأوّل هُوَ الصّحيح، والله أعلم.
537-
قتادة بن دعامة3 -ع- بن قتادة بن عزبز، وقيل غير ذَلِكَ فِي نَسَبه، أَبُو الْخَطَّاب السَّدُوسي الْبَصْرِيّ الأعمى الحافظ، أحد الأئمّة الأعلام، رَوى عَنْ عَبْد اللَّه بْن سَرْجِس، وَأَنَسٍ بْن مالك، وأَبِي الطُّفَيْلِ، وأَبِي رافِع، وأَبِي أيّوب المراغي وأَبِي الشَّعْثاء، وزُرَارة بْن أَوْفَى، والشَّعْبي، وعَبْد اللَّه بْن شقيق، ومُطَرِّف بْن الشِّخَّير، وسَعِيد بْن المسيّب، وأَبِي العالية، وصَفْوان بْن مُحْرِز، وَمُعَاذَةَ العدوية، وأَبِي عثمان النَّهْدِيِّ، والحَسَن، وخَلْق.
وعَنْه سَعِيد بْن أَبِي عَرُوبة، ومَعْمَر، ومِسْعَر، وشُعْبَة، والأَوزاعيّ، وعَمْرو بْن الحارث الْمَصْريّ، وأبان بن يزيد، وهمّام، وجرير بْن حازم، وشَيْبَان النَّحْوِيُّ، وحمّاد بْن سَلَمَةَ، وسَعِيد بْن بشير، وأَبُو عوانة، وخلق كثير، وكان أحَدَ مَنْ يُضْرَب الْمَثَلُ بحِفْظه.
قَالَ مَعْمَر: أقام قَتَادةُ عند سَعِيد بْن المسيّب ثمانيةَ أيام، فَقَالَ لَهُ فِي اليوم الثامن: ارتِحلْ يا أعمى، فقد أنزقْتَني4. وقَالَ قَتَادةُ: ما قُلْتُ لمحدثٍ قطّ أعِدْ عليّ، وما سَمِعْتُ أُذُناي شيئًا قطّ إلا وعاه قلبي. وقَالَ مُحَمَّد بن سِيرِين: قَتَادةُ أحفظ النَّاسَ. وقَالَ مَعْمَر: سَمِعْتُ قَتَادةُ يَقُولُ: ما فِي القرآن آيةٌ إلا وقد سَمِعْتُ فيها شيئًا.
قَالَ أَحْمَد بْن حنبل: قَتَادةُ عالم بالتفسير وباختلاف العلماء، ثم وصفه أَحْمَد بالفِقْه والحِفْظ، وأطنب فِي ذِكْره وقَالَ قلَّما تجد مِنْ يتقدّمه، تُوُفِّي سنة سبع عشرة، وقَالَ همّام: سَمِعْتُ قَتَادةُ يَقُولُ: ما أفتيتُ بشيءٍ مِنْ رأيي منذ عشرين سنة، وقد ذكر سُفْيان الثَّورِي قَتَادةُ مَرَّة فَقَالَ: وكان فِي الدنيا مثل قَتَادةُ.
وقَالَ مَعْمَر: قُلْتُ: للزُّهْرِيّ: قتادة أعلم أم مكحول؟ قال: لا، بل قتادة. وقال
1 أخرجه أبو نعيم في الحلية "6/ 83".
2 أخرجه أبو نعيم في الحلية "69/ 81".
3 الطبقات الكبرى "7/ 229-231"، التاريخ الكبير "7/ 185-186".
4 أخرجه ابن سعد في طبقاته "7/ 229"، والبخاري في التاريخ "7/ 186".
أحمد بن حنبل: "كان قتادة أحفظ أهل البصرة، لا يسمع شيئًا إلا حفِظَه، قُرِئت عَلَيْهِ صحيفةُ جَابِر مرَّة واحدةً فحفِظَها، وقَالَ شُعْبَة: نَصَصْتُ عَلَى قَتَادةُ سبعين حديثًا، كلّها يَقُولُ: سَمِعْتُ أنس بْن مالك إلا أربعة.
قُلْتُ: قد دلّس قَتَادةُ عَنْ جماعة.
وقَالَ شُعْبَة: لا يُعرف لقَتَادةُ سماعٌ مِنْ أَبِي رافع.
وقَالَ يحيى بْن مَعِين: لم يسمع قَتَادةُ مِنْ سَعِيد بْن جُبَيْر، ولا مِنْ مجاهد. وقَالَ القطّان: لم يسمع مِنْ سُلَيْمَان بْن يَسار.
وقَالَ أَحْمَد: لم يسمع مِنْ مُعَاذَة.
قُلْتُ: وقد تفّوه قَتَادةُ بشيءٍ مِنَ القَدَر.
وقَالَ وَكيع: كَانَ سَعِيد بْن أَبِي عَرُوبة، وهشام الدّسْتوائي وغيرهما يقولون: قَالَ قَتَادةُ: "كلُّ شيءٍ بقدرٍ إلا المعاصي.
وقَالَ ابن شوذب: ما كان قتادة يرضى حتى يصيح بِهِ صياحًا، يعني القَدَر.
قُلْتُ: وكان قَتَادةُ أيضًا رأسًا فِي العربية، والغريب، وأيام العرب، وأنسابها، قَالَ أَبُو عَمْرو بْن العلاء: كَانَ قَتَادةُ مِنْ أنسب النَّاسَ. ونقل القِفْطيُّ فِي تاريخ النُّحاة قَالَ: كَانَ الرجلان مِنْ بني أُمَّية يختلفان فِي البيت مِنَ الشِّعر، فيُبْرِدان بريدًا إلى العراق، يسأل قَتَادةُ عَنْه، وثَّقه غير واحدٍ.
ومات سنة سبع عشرة ومائة، وقيل سنة ثماني عشرة بواسط، وله سبعٌ وخمسون سنة، رحمه الله.
538-
قيس بْن سعد الْمَكِّيّ الحبشي1 -م د ن ق: مولى نافع بْن عَلْقَمَة، أحد الفقهاء، رَوى عَنْ طاوس، ومجاهد، وعطاء، ويزيد بن هرمز.
وعنه يزيد بن إبراهيم التستري، وجرير بن حازم، والحمادان، والربيع بن صبيح، ومعاوية بن عبد الكريم الضال، وآخرون، وكان قد خلف عطاء بمكة في
1 الطبقات الكبرى "5/ 483"، التاريخ الكبير "7/ 154".
الفتوى وفي مجلسه، ولم تطل أيامه، ولا عمر1. وثقه أحمد، ومات سنة تسع عشرة.
539-
قيس بن مسلم2: بن عمرو الجدلي الكوفي، أحد الأئمة. روى عَنْ طارق بْن شهاب، وعبد الرحنمن بْن أَبِي ليلى، ومجاهد، وغيرهم، وعنه أيوب بن عائذ، ومسعر بن كدام، وأبو العميس عتبة بن عبد الله، وأبو حنيفة، وسفيان، وشعبة، وآخرون، وثقه أحمد، وغيره. وقال أبو داود: كان مرجئا، وروى أحمد بن حنبل، عَنْ سُفْيان بْن عُيَيْنَة قَالَ: كانوا يقولون: ما رفع قيس بْن مُسْلِم رأسَه إلى السماء منذ كذا وكذا تعظيمًا لله. قلت: تُوُفِّي عشرين ومائة.
"حرف اللام":
540-
لُقمان بْن عامر الوصابي3 -د ن: أبو عامر الحمصي، ويقال فيه الأوصابي، رَوى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وعُتْبَة بْن عَبْد، وأَبِي أُمَامة، وعَبْد اللَّه بْن بُسْر، وكثير بْن مُرّة، وجماعة، رَوى عَنْه عقيل بْن مدرِك، ومُحَمَّد بْن الوليد الزُّبَيْدِيُّ، وعيسى بْن أبي رزين، وفرج بْن فَضَالَةَ، وجماعة.
قَالَ أَبُو حاتم: يُكْتَبُ حديثه.
"حرف الميم":
541-
محارب بن دثار4 -ع- بن كردوس بن قرواش السدوسي الكوفي الفقيه. ولي قضاءَ الكوفة لخَالِد بْن عَبْد اللَّه القسري.
وحدث عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وعَبْد اللَّه بْن يزيد الخطْمي، والأسود بن يزيد، وغيرهم. وعنه زبيد اليامي، ومسعر، وسفيان، وشعبة، وقيس بن الربيع، وخلق. وكان ثقة ثبتا. وقال سفيان الثوري: ما يخيل إلي أني رأيت أحدا أفضله على محارب بن دثار. وقال ابن سعد: كان من المرجئة الأولى الذين يرجئون عليًّا وعثمان
1 أخرجه ابن سعد في طبقاته "5/ 483".
2 الطبقات الكبرى "6/ 317"، والتاريخ الكبير "7/ 154".
3 التاريخ الكبير "7/ 251"، الجرح والتعديل "7/ 182".
4 الطبقات الكبرى "6/ 307"، التاريخ الكبير "8/ 28-29".
إلى أمر الله، ولا يشهدون عليهما بإيمان ولا بكفر. وقَالَ ابن مَعِين وأحمد وغيرُهما: ثقة. وقال عثمان بْن عُيَيْنَة: رأيت مُحَاربًا يقضي فِي المسجد. ورَوى عَبْد اللَّه بْن إدريس عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رأيت الحَكَم، وحمّاد بْن أَبِي سُلَيْمَان فِي مجلس حُكْم مُحَارب بْن دِثار، أحدهما عَنْ يمينه والآخر عَنْ شماله. وقَالَ الثَّورِي: استُعْمِل مُحَاربُ عَلَى القضاء، فبكى أهلُه، وعُزل عَنِ القضاء فبكى أهلُه.
وقَالَ سعد بْن الصَّلْت: ثنا هارون بْن الْجَهْمُ، ثنا عَبْد الملك بْن عُمَيْر قَالَ: كنت فِي مجلس قضاء مُحَارب، فادّعى رَجُل عَلَى رَجُل فأنكر، فَقَالَ: ألك بَيِّنَة؟ قَالَ: نعم، فلان. قَالَ خصْمه: إنّا لله، لئن شهِد عليّ ليشهدنّ بزورٍ، ولئن سألتَني عَنْه لأُزَكِيَّنه، فلما جاء الشاهد، قَالَ مُحَارب: حدّثنا ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِنَّ الطَّير لَتَضْرِب بمناقيرها وتقذف ما فِي حواصلها مِنْ هَوْلِ يوم القيامة، وإنّ شاهد الزُّور لاتقار قَدَمَاهُ عَلَى الأرض حتى يُقْذَفَ بِهِ فِي النار"1. ثم قَالَ: بِمَ تشهد؟ قَالَ: قد نسي، أرجعُ فأتذكَّر. تُوُفِّي مُحَارب بْن دِثار سنة ستّ عشرة ومائة.
542-
محفوظ بْن عَلْقَمَة الحضْرَمِيّ الحمصي2، أبو جنادة رَوى عَنْ أَبِيهِ، وعَبْد الرَّحْمَن بْن عائذ، وغيرهما، وأرسل عَنْ سَلْمان الفارسيّ، وغيره. رَوى عَنْه أخوه نصر بْن عَلْقَمَة، والوضين بْن عطاء، وثور بْن يزيد، ومُحَمَّد بْن راشد. وثَّقه دُحَيْم، وابن مَعِين.
543-
مُحِلُّ بْن خليفة الطائي الكوفي3 عَنْ جدّه عَدِيّ بْن حاتم، وأَبِي السَّمح خادم النَّبيّ صلى الله عليه وسلم. وعَنْه سعد أَبُو مجاهد الطّائي، وأَبُو الزَّعْراء يحيى بْن الوليد الطّائي، وشُعْبَة وسُفْيان، وغيرهم. وثَّقه ابن مَعِين.
544-
مُحَمَّد بْن إبْرَاهِيم بْن الحارث التَّيْمي القرشي4، أبو عبد الله المدني وكان جدُّه الحارث بْن صَخْر مِنَ المهاجرين، وهو ابن عم أبو بكر الصديق. روى
1 حديث موضوع: أخرجه ابن ماجه "2373"، والحاكم في المستدرك "4/ 98"، والعقيلي في الضعفاء "354"، وذكره الشيخ الألباني في السلسلة الضعيفة، وقال: موضوع، وفيه: محمد بن الفرات وقد كذبه أحمد، وقال البخاري: منكر الحديث.
2 التاريخ الكبير "8/ 20"، الجرح والتعديل "8/ 422".
3 التاريخ الكبير "8/ 20"، المعرفة والتاريخ "2/ 657".
4 التاريخ الكبير "1/ 22-23"، الجرح والتعديل "7/ 184".
عَنْ أسامة بْن زيد، وأَبِي سَعِيد الْخُدْرِيِّ، وجابر بْن عَبْد اللَّه، وعلقمة بْن وقّاص، وعيسى بْن طلحة بْن عُبَيْد اللَّه، وطائفة مِنْ قُدَماء التّابعين، ورأى سعد بْن أَبِي وقاص، وغيره. وكان أحد الفقهاء الثقات. وروى عن يحيى ابن سعيد الأنصاري، وهشام بن عروة، وابن موسى بن محمد، ويزيد بن عبد الهاد، ويحيى بن أبي كثير، وأبو عمرو الأَوزاعيّ، وابن إسحاق، وآخرون. وكان عريف بني تميم، تُوُفِّي سنة عشرين ومائة، وقيل: سنة تسع وعشرين ومائة.
545-
مُحَمَّد بْن جَعْفَر بْن الزُّبَيْر بْن العوَّام1 الأَسَدِيُّ الْمَدَنِيّ عَنْ عمّه عُرْوَة، وابن عمه عباد بن عبد اللَّه. وعَنْه عُبَيْد اللَّه بْن أَبِي جَعْفَر، وابن جريح، والوليد بن كثير، وإبن إسحاق، وغيرهم. وهو معدود فِي الفقهاء، وثَّقه النسائي، وتوفي شابًّا، وكان أبو ممّن طال عمره، وبقى إلى خلافة سُلَيْمَان بن عَبْد الملك.
546-
مُحَمَّد بْن سَعِيد بْن المسيّب2 المخزومي الْمَدَنِيّ عَنْ أَبِيهِ. وعَنْه ابناه عمران، وطلحة، ويحيى بْن سَعِيد الأنصَارِيّ، وابن إِسْحَاق.
547-
مُحَمَّد بْن سهل بْن أَبِي حَثْمَة الأَوْسي الأنصَارِيّ3 رَوى عَنْ أَبِيهِ ورافع بْن خُدَيْج، ومُحيّصَة بْن مسعود. وعنه بريد بن أبي حبيب، وحجاج بن أرطأة.
548-
محمد بن عبيد الله بن سعيد4 -خ م د ت س- أبو عون الثقفي الكوفي الأعور. روى عن جابر بن سمرة، وابن الزبير، والقاضي شُرَيْح، ووَرَّاد كاتب المُغيرة، وأَبِي صالح الحنفي عَبْد الرَّحْمَن. وعَنْه الْعَبَّاس بْن ذَرِيح وابن سوقة، ومسعر، وسفيان، وشُعْبَة. قَالَ أَبُو أسامة، عَنْ أبي جناب قَالَ: حدّثني أَبُو عَوْن الثقفي قَالَ: كنت أقرأ عَلَى أَبِي عَبْد الرَّحْمَن السَّلَميّ. قَالَ خليفة: مات أَبُو عَوْن سنة عشرين ومائة. وثقه ابن مَعِين وأَبُو زُرْعة.
549-
مُحَمَّدُ بْن عَليّ بْن الحسين5 -ع- بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الْهَاشِمِيُّ الْعَلَوِيُّ، أبو جعفر الباقر سيّد بني هاشم فِي زمانه. رَوى عَنْ جديه الحسن،
1 التاريخ الكبير "1/ 54-56"، الجرح والتعديل "7/ 221".
2 التاريخ الكبير "1/ 92"، الجرح والتعديل "7/ 262".
3 التاريخ الكبير "1/ 107-108"، الجرح والتعديل "7/ 277".
4 التاريخ الكبير "1/ 170-171"، الجرح والتعديل "8/ 1".
5 الطبقات الكبرى "5/ 320-324"، تاريخ خليفة "349".
والحُسَين، وعَائِشَة، وأمّ سَلَمَةَ، وابن عَبَّاس، وابن عمر، وأبي سعيد الخدري، وجابر، وسمرة بن جندب، وعبد الله بن جعفر، وأبيه، وسعيد بن المسيب، وطائفة. وعنه ابن جعفر الصادق، وعمرو بن دينار، والأعمش، وربيعة الرأي، وابن جريح، والأوزاعي، ومرة بن خالد، ومخول بن راشد، وحرب بن سريج، والقاسم بن الفضل. الحراني، وآخرون. قال أحمد بن البرقي: مولده سنة ستٍّ وخمسين. قُلْتُ: فَعَلِيٌّ هذا لم يسمع مِنْ عَائِشَةَ، ولا مِنْ جَدَّيْه، مع أنه روايته عَنْ جدّه الحَسَن بخطّه، وعَنْ عَائِشَةَ، فِي سُنَن النّسائي، فهي مُنقطعه، وروايته عَنْ سَمُرَة عند أَبِي دَاوُد.
وكان أحد مِنْ جمع العلم، والفِقْه، والشَرَف، والديانة، والثّقة، والسُّؤْدُد، وكان يَصْلُح للخلافة، وهو أحد الاثَنْي عشر الذين تعتقد الرّافضةُ عِصْمَتَهُم، ولا عصمة إلا لنبيّ؛ لأنّ النّبيّ إذا أخطأ لا يُقَرّ عَلَى الزَّلَّة، بل يعاتب بالوحي عَلَى هفوةٍ إنْ ندر وُقُوعُها منه، ويتوب إلى اللَّه تعالى، كما جاء فِي سجدة "ص" أنّها توبة نبيُّ، وأما قولهم الباقر، فهو مِنْ بقر الْعِلْمَ أي شَقَّة فعرف أصله وخَفِيِّه.
قَالَ ابن فضيل، عن سالم بن أبي حفصة: سَأَلت أَبَا جَعْفَر وابنه جَعْفَر الصّادق، عَنْ أَبِي بَكْر، وعُمَر، فقالا لي: يا سالم تولهما وابرأ من عدوهما، فإنهما كانا إمامي هدى1. هذه حكاية مليحة؛ لأن روابيها سالمُ وابنُ فُضَيْل، من أعيان الشّيعة، لكنّ شيعةَ زمانِنا عثَّرَهُم اللَّهُ ينالون مِنَ الشّيخَيْن، يحملون هذا القول مِنَ الباقر والصّادق رحِمَهُما الله على التقية، قال إسحاق الأرزق، عَنْ بسّام الصَّيْرَفي: سَأَلت أَبَا جَعْفَر، عَنْ أَبِي بَكْر، وعُمَر، فَقَالَ: والله إنّي لأتَوَلاهما، وأستغفر لهما، وما أدركتُ أحدًا مِنْ أهل بيتي إلا هو يتولاهما2.
وعَنْ عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عقيل قَالَ: كنت أَنَا وأَبُو جَعْفَر نختلف إلى جَابِر، نكتب عَنْه فِي ألواح، ورَوى أن أَبَا جَعْفَر كَانَ يصلّي فِي اليوم والليلة مائة وخمسين ركعةً، وقد عدّه النّسائي وغيره فِي فُقَهاء التّابعين بالمدينة.
قَالَ لَيْث بْن أَبِي سُلَيْم: دخلت عَلَى أَبِي جَعْفَر مُحَمَّد بْن عليّ وهو يبكي ويذكر ذنوبَه، تُوُفِّي أَبُو جَعْفَر سنة أربع عشرة ومائة، قاله أَبُو نُعَيم، ومُصْعَب الزُّبَيْرِيّ، وسَعِيد بْن عُفَيْر، وقيل: سنة سبع عشرة ومائة، وله إخوة أشراف: زيد الذي صلب،
1 أخرجه ابن سعد في طبقاته "5/ 321".
2 أخرجه ابن سعد في طبقاته "5/ 321".
وعُمَر، وحُسَين، وعَبْد اللَّه بنو زَيْن العابدين، رحمه الله عليهم.
550-
مُحَمَّد بْن عَمْرو بْن عطاء القرشي1 -ع- العامري أبو عبد الله. عَنْ أَبِي حُمَيْد السّاعدِي، فِي عشرة مِنَ الصّحابة، فِي وصف صلاة النَّبيّ صلى الله عليه وسلم، وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وابن عَبَّاس، وأبي قتادة، وعن سعيد ابن المسيّب، وغيرهم، وعَنْه مُحَمَّد بْن عَمْرو بْن حلحلة، وعمرو بن يحيى المازني، والوليد بْن كثير، وابن عَجْلان، وعَبْد الحميد بْن جَعْفَر، وابن إسحاق، وابن أَبِي ذئب، وآخرون.
قَالَ ابن سعد: كانت لَهُ هيئة ومروءة، كانوا يتحدثون أن تُفْضي الخلافَة أليه لهيبته وعقله وكماله، لقي ابن عَبَّاس وغيره، وكان ثقةً لَهُ أحاديث.
تُوُفِّي فِي آخر خلافة هشام بْن عَبْد الملك.
551-
محمد بن قيس بن مخرمة2 -م ت س- بْن المطَّلب بْن عَبْد مَنَاف المُطَّلبي الحجازي، عَنْ عَائِشَةَ، وأَبِي هُرَيْرَةَ، وعَنْه ابنه حُكَيْم، وعمرو بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَيْصن، وابن عَجْلان، وابن إسحاق، وغيرهم، وثَّقه أَبُو دَاوُد.
552-
مُحَمَّد بْن كعب القُرَظي3 -ع- مختلفٌ فِي وفاته، وقد مرّ فِي الطبقة الماضية، وقد قَالَ الواقديّ، وخليفة، والفلاس: إنه توفي سنة سبع عشرة. قَالَ الواقدي: عاش ثمانيًا وسبعين سنة، وكان ممّن جمع بين العِلْم والعمل.
553-
مُحَمَّد بْن أَبِي المجالد4 -خ د س ق- روى عن مولاه عبد الله بن أبي أوفى، وعَبْد الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ، وعَنْه أَبُو إسحاق السّبيعي، وشُعْبَة، والحَسَن بْن عمارة، وغيرهم، وكان ثقة.
554-
مروان الأصغر5 -خ م د ت- أبو خلف البصري، عَنِ ابن عُمَر، وأنس بْن مالك، ومسروق، وأَبِي وائل، وغيرهم، وعَنْه خَالِد الحذّاء، وعَوْف، وشعبة وجماعة.
1 التاريخ الكبير "1/ 189"، الجرح والتعديل "8/ 29".
2 التاريخ الكبير "1/ 211-212"، تاريخ خليفة "323".
3 التاريخ الكبير "1/ 216-217"، الجرح والتعديل "8/ 67".
4 التاريخ الكبير "1/ 231"، الجرح والتعديل "8/ 106-107".
5 التاريخ الكبير "7/ 369"، الجرح والتعديل "8/ 271".
555-
مروان أَبُو لُبابة الورّاق1 -ت س- بصريٌ، ثقة، سَمِعَ مِنْ عَائِشَةَ. وعَنْه هشام بْن حسّان، وحمّاد بْن زيد، يقع حديثه عاليا فِي الصّيام لأبي يوسف القاضي.
556-
مُسْلِم بْن مخراق2 -م د ن- أبو الأسود والد سوادة العبدي الْبَصْرِيّ القطان. عَن ابن عباس، ومعقل بن يسار، وأبي بكر الثقفي، وأسماء بِنْت أَبِي بَكْر، وعنه ابن عون، وشعبة، وابنه سوادة، والقاسم بْن الفضل الحداني. وثقه النسائي.
557-
مسلم بْن يناق3 الخزاعي مولاهم الكوفي م س- عَن ابن عَبَّاس، وابن عُمَر، وعنه إِبْرَاهِيم بْن نَافِع الْمَكِّيّ، وحاتم بْن أَبِي صغيرة وشعبة، وثق هو والد الْحَسَن.
558-
مُسْلِم البطين4 أَبُو عَبْد الله الكوفي، عن إبراهيم التيمي، وعلي بن الْحُسَيْن، وسعيد بْن جُبَيْر، ومجاهد، وغيرهم، وعنه مخول بْن راشد، وابن عون، والأعمش، وعبد الرَّحْمَن المسعودي، وآخرون.
وثقه أَحْمَد وغيره.
559-
مَسْلَمةُ بن عبد الله بن ربعي5 -د س ق- الجهني الدمشقي الداراني. رَوى عن عمّه أَبِي مشجعة، خَالِد بْن اللَّجلاج، وعُمَر بْن عَبْد العزيز وغيرهم. وعَنْه مُحَمَّد بْن عَبْد الشّيعي، ومُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن عُلاثة الْعُقَيْليُّ، وسَعِيد بْن عَبْد العزيز، وغيرهم، وما علمت فيه جَرْحًا.
560-
مَسْلَمةُ بن عبد الملك6 -د- بن مروان بْن الحَكَم الأمير أَبُو سَعِيد، وأَبُو الأصبغ الأموي، ويسمى الجرادة الصفراء، سمع عمر بن عبد العزبز. رَوى عَنْه معاوية بْن صالح، ويحيى بْن يحيى الغسّاني، وجماعة، وله دار بدمشق، ولي غزو
1 التاريخ الكبير "7/ 372"، الجرح والتعديل "8/ 272".
2 التاريخ لابن معين "2/ 563"، التاريخ الكبير "7/ 271".
3 التاريخ الكبير "7/ 277"، الجرح والتعديل "8/ 198".
4 التاريخ الكبير "7/ 268-269"، الكنى والأسماء "2/ 6".
5 التاريخ الكبير "7/ 388"، الجرح والتعديل "8/ 269".
6 التاريخ الكبير "7/ 378"، تهذيب الكمال "3/ 1329".
القسطنطينية لأخيه سُلَيْمَان، وغزا الرومَ مرّات، وكان بطلا شجاعًا مهيبًا، لَهُ آثار حميدة فِي الحروب، وقد ولي لأخيه يزيد بْن عَبْد الملك إمرةَ العراقَيْن، ثم عُزِل، وولي أرمينية حِفْظًا لذلك الثغر، وأول ما ولي غزوَ الروم فِي آخر دولة أَبِيهِ، فافتتح ثلاثةَ حصون.
وفي سنة تسعٍ وثمانين غزا عَمُّورِية، والتقى المشركين فهزمهم. وفي سنة تسعين، افتتح خمسة حصون، وفي سنة إحدى عُزِل مُحَمَّد بْن مروان عَنْ أرمينية، وأَذْرَبَيْجان بمَسْلَمةُ، فغزا عامئذٍ التُّرْكُ حتى بلغ البابَ، مِنْ قِبَل بحر أذربيجان، فافتتح مدائن وحصونا، ودان له مِنْ وراء الباب، ثم افتتح سَنْدَرَة، ثم حج بالناس، ثم افتتح بعد ذَلِكَ فتحًا كبيرًا، وشهد غير مَصَافّ.
قَالَ زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ: أَنْبَأَ الْوَلِيدُ بْنُ المغيرة، عن عبد الله بن بشير الْغَنَوِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "لتفتحن القسطنطينة، ولَنِعْم الأميرُ أميرُها"1 قَالَ: فَدَعَانِي مُسْلِمَةُ، فَحَدَّثْتُهُ بِهَذَا الْحَدِيثِ، فَغَزَاهُمْ، رَوَاهُ أَبُو كُرَيْبٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ الْفُرَاتِ، عَنْ زَيْدٍ، وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَآخِرُ عَنْ زَيْدٍ فَقَالَ: الْخَثْعَمِيُّ، بَدَلَ الْغَنَوِيِّ.
قَالَ ابْنُ الْكَلْبِيِّ: وَسَارَ مُسْلِمَةُ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ فِي طَلَبِ التُّرْكِ، وَذَلِكَ فِي شِدَّةِ الثَّلْجِ وَالْمَطَرِ، حَتَّى جَاوَزَ الْبَابَ، وَخَلَّفَ الْحَارِثَ بْنَ عَمْرٍو الطَّائِيَّ فِي بُنْيَانِ الْبَابِ وَتَحْصِينِهِ، فَافْتَتَحَ عِدَّةَ حُصُونٍ، فَحَرَقَ أَعْدَاءُ اللَّهِ أَنفُسَهُمْ فِي مَدَائِنِهِمْ عِنْدَ الْغَلَبَةِ، وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ: فِي سَنَةِ تسعٍ وَمِائَةٍ غَزَا مَسْلَمةُ التُّرْكَ وَالسِّنْدَ.
وقَالَ ابن عُيَيْنَة: ثنا أَبِي: سَمِعْتُ مَسْلَمةُ بْن عَبْد الملك يَقُولُ: لو رأيتَني أَنَا وعُمَر بْن عَبْد العزيز ننتهي إلى الزَّرْعَ فيُقْحِمُ عُمَر فَرَسَه، وأكُفُّ فَرَسِي، وسمعت مسلمة بقول: إن أقلّ النَّاسَ همًّا فِي الدنيا، أقلّهم همًّا فِي الآخرة.
قَالَ أَبُو الحَسَن المدائني: قَالَ مَسْلَمةُ لنَصِيب: سلْني! قَالَ: لا، فإنّ كفَّكَ بالجزيل أكثر مِنْ مسألتي باللّسان، فأعطاه ألفَ دينار، وقَالَ سَعِيد بْن عَبْد العزيز: أوصى مَسْلَمةُ بثُلُثِ ماله لطّلاب الأدب، وقَالَ: إنّها صناعة مَجْفُوُّ أهلُها. قَالَ الزُّبَيْر بْن بكّار
1 حديث ضعيف: أخرجه أحمد في المسند "4/ 335"، والطبراني في الكبير "1216"، والحاكم في المستدرك "4/ 421-422"، وضعفه الشيخ الألباني في الضعيفة "878".
للوليد بْن يزيد، يرثي عمّه مَسْلَمةُ:
أقول وما الْبُعْدُ إلا الردَّى
…
أمسلمٌ لا تَبْعَدَنْ مسلمة
فقد كنت نورًا لنا في البلا
…
د مُضِيئًا فقد أصْبَحَتْ مُظْلِمَة
ونَكْتُمُ موتَكَ نخشَى اليقيـ
…
ـن فأبدى اليقينُ عَنِ الْجُمْجُمَهْ
تُوُفِّي مَسْلَمةُ سنة عشرين ومائة. قاله خليفة. وقَالَ ابن عائذ: سنة إحدى.
561-
مشرح بن هاعان1 أبو مصعب المعافري المصري، عَنْ عُقبة بْن عامر، وغيره. وعَنْه بَكْر بن عمر، وعبد الله ابن المغيرة، والليث بن سعد، وابن لهيعة، وآخرون، وثقه ابن مَعِين، وقد ليَّنَه ابن حِبّان فَقَالَ: لَهُ مناكير، وقَالَ ابن يونس: تُوُفِّي قريبًا مِنْ عشرين، وكان على المنجيق الَّذِي رمى بِهِ الكعبة.
562-
مُصْعَب بْن شَيْبة بن جبير بن شيبة2 -م4- بن عثمان الحجبي المكي القرشي العبدري، عَن صفيّة بنت شَيْبة عمّه أَبِيهِ، وطَلْق بْن حبيب. وعَنْه ابنه زُرَارة وزكريّا بْن أَبِي زائدة، وابن جُرَيْج، ومِسْعَر، وآخرون، قَالَ أبو حاتم، لا يحمدونه. وقَالَ الدارَقُطْنيُّ: لَيْسَ بالقويّ، احتجّ بِهِ مُسْلِم وغيره.
563-
المطَّلِب بْن عَبْد اللَّه بْن حَنْطَب القرشي المخزومي3 عن عمر، وغيره مرسلًا، وعن أبي هُرَيْرَةَ، وابن عَبَّاس، وعَبْد اللَّه بْن عَمْرو، وجابر بن عبد الله، وجماعة، وعنه ابناه حكم، وعبد العزيز، وعبد الله بن طاوس، ومولاه عمرو بن أبي عمرو، وابن جريج، والأوزاعي، وزهير بن محمد التميمي، وآخرون، وثقه أبو زرعة والدارقطني، وكان مروان بن الحكم خاله، ويروى عَنْ خاله الآخر أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ أَبُو حاتم: لم يدرك عَائِشَةَ، وعامّة حديثه مَرَاسيل، وقَالَ أَبُو زُرْعة: أرجو أن يكون سَمِعَ منها. وقَالَ ابن سعد: لَيْسَ يُحْتَجّ بحديثه لأنّه ممن يُرْسِل كثيرًا.
قُلْتُ: وفد عَلَى هشام بْن عَبْد الملك، فوصله لقَرابته بسبعة عشر ألف دينار. بقي إلى حدود العشرين ومائة، ولعلّه عاش بعد ذَلِكَ، فالله أعلم.
1 التاريخ الكبير "8/ 54"، الكنى والأسماء "2/ 115".
2 التاريخ الكبير "7/ 352"، الجرح والتعديل "8/ 305".
3 التاريخ الكبير "8/ 7"، الجرح والتعديل "8/ 359".
564-
مُعَاذ بْن عَبْد اللَّه بْن خُبَيب الْمَدَنِيّ1 عن أبيه، وعقبة بْن عامر، وابن عَبَّاس، وجابر بْن عَبْد اللَّه، وعَنْ سَعِيد بْن المسيّب، وجماعة.
وعَنْه زيد بن أسلم، وبُكَيْر بْن الأشجّ، وأسامة بْن زيد الليثي، وهشام بن سعد، وثقه ابن مَعِين، مات سنة ثماني عشرة ومائة.
565-
معاوية بن قرة -ع-2 بن إياس بْن هلال، أَبُو إياس المُزَني الْبَصْرِيّ، عَنْ أَبِيهِ، وأَبِي أيّوب الأنصَارِيّ، وابن عَبَّاس، وأَبِي هُرَيْرَةَ، وابن عُمَر، ومَعْقِلِ بْن يَسار، وعَبْد اللَّه بْن مُغَفَّلٍ، وعائذ بْن عَمْرو المُزَنّيين، وعدّة.
وعَنْه ابنه إياس القاضي، وثابت البُنَانيّ، وخَالِد بْن مَيْسرة، وقَتَادة، وقُرّة بْن خَالِد، وشُعْبَة، والقاسم الحُدّاني، وشبيب بْن شَيْبة، وخلق آخرهم أَبُو عَوَانَة، سَمِعَ منه أَبُو عَوَانَة فردٍ حديثٍ، وهو أكبر شيْخ لَهُ. وثَّقه أَبُو حاتم وغيره.
ويقال إنّه وُلد يوم الجمل، وكان يومُ الجمل فِي سنة ثلاثٍ وثلاثين مِنَ الهجرة، قَالَ معاوية بْن قُرّة: لقيت ثلاثين صحابيًّا، وقَالَ ابن المبارك فِي كتاب الزُّهد: أَنْبَأَ سُفْيان الثَّورِي قَالَ: وفد الحَجَّاج عَلَى عَبْد الملك بْن مروان، وممّن معه معاوية بْن قُرّة، فسأله عَنِ الحَجَّاج فَقَالَ: إنْ صَدَقْناكم قتلتمونا، وإنْ كَذَبْناكم خِفْنا اللَّه تَعالى، فنظر إِلَيْهِ الحَجَّاج، فَقَالَ عَبْد الملك: لا تعرِضْ لَهُ، فنفاه الحَجَّاج إلى السَّنْد.
وقَالَ حمّاد بْن سَلَمَةَ: ثنا حَجَّاج الأسود، أنّ معاويةَ بْن قُرّة قَالَ: مِنْ يدلّني عَلَى رَجُل بكاءٍ باللّيل بسامٍ بالنّهار، وقَالَ أسد بْن مُوسَى: ثنا عَوْن بْن مُوسَى، سَمِعَ معاوية بْن قُرّة يَقُولُ: لأنْ يكون فِي نَفاق أحبّ إليّ مِنْ كذا، أعُمَرُ بْن الْخَطَّاب يخشاه، وآمنُه أَنَا؟ قُلْتُ: كَانَ معاوية بْن قُرّة مِنْ جِلَّة علماء التابعين بالبصرة: توفي بها ثلاث عشرة ومائة، رحمة اللَّه تعالى.
قَالَ أَبُو عُبَيْد القاسم بْن سلام: قُرّة بْن إياس من مزنية، ومزنية امْرَأَة، وهي بنت كلب بْن وَبْرة، وقَالَ ضمرة، عن ابن شَوْذب، قَالَ: لقي الْحَسَنُ معاويةَ، فاعتنقه وضمّه إِلَيْهِ فما انشرح لذلك مُعَاويَة، وقَالَ عَوْن بْن مُوسَى: سَمِعْتُ معاويةَ بْن قُرّة يَقُولُ: عوِّدوا نساءكم: لا، وقَالَ حَجَّاج بْن مُحَمَّد: ثنا شعبة: قلت لمعاوية: أكان
1 التاريخ الكبير "7/ 362"، الجرح والتعديل "8/ 426-427".
2 الطبقات الكبرى "7/ 221"، تاريخ خليفة "257"، التاريخ الكبير "7/ 330".
أبوك مِنَ الصّحابة؟ قَالَ: لا، ولكنْ كَانَ على عهد النبي صلى الله عليه وسلم قد حلب وصر، قال أَبُو دَاوُد، ثنا شُعْبَة، عَنْ معاوية بْن قُرّة، عَنْ أَبِيهِ، إِنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وقد حلب وَصَرَّ.
556-
معاوية بْن هشام بْن عَبْد الملك1 بْن مروان، أَبُو شاكر الأموي، الدمشقي، وهو والد صقر بني أُمَّية عَبْد الرَّحْمَن بْن معاوية الدّاخل إلى الأندلس، عند غَلَبة بني الْعَبَّاس عَلَى الأمر، وكان مُعَاويَة هذا جوادًا ممدَّحًا، ولي غزْوَ الصّائفة فِي خلافة أَبِيهِ غير مرّة، وكان البطّال عَلَى طلائعه، وقد افتتح عدَّة حُصون، مات سنة تسع عشرة ومائة.
567-
مَعْبَد بن خالد الجدلي الكوفي القاص العابد2 -ع- أبو القاسم، رَوى عَنْ جَابِر بْن سَمُرَة، والمستورد بْن شدّاد، وحارثة بْن وهب، وعَنْ مسروق، وعَبْد اللَّه بْن شدّاد بْن الهاد، وطائفة، وعَنْه حَجَّاج بْن أرطأة، ومِسْعَر، وسُفْيان، وشُعْبَة، وثّقوه، ومات سنة ثماني عشرة ومائة.
568-
المغيرة بْن حكيم الصنعاني3 من أبناء فارس.
روى عَنْ أَبِيهِ، وابن عُمَر، وصفية بنت شيبة، وأم كُلْثُوم بنت وطاوس، وغيرهم.
وعَنْه، ابن جُرَيْج، وجرير بْن حازم، وعَبْد العزيز بْن أَبِي رواد، وعقيل بْن خَالِد، وآخرون.
وثَّقه ابن مَعِين وغيره.
569-
المغيرة بْن سَعِيد البَجَلي الكوفي4، لعنه اللَّه.
قَالَ أَبُو مُحَمَّد بْن حَزْمٍ فِي الْمِلَلِ وَالنِّحَلِ: كان يَقُولُ إن معبوده عَلَى صورة رَجُل عَلَى رأسه تاج وإن أعضاءه عَلَى عدد حروف الهجاء. وإنه لما أراد أن يخلق خلق تكلم باسمه أفطار فوقع عَلَى تاجه ثم كتب بإصبعه أعمال العباد من المعاصي
1 نسب قريش "167"، المعرفة والتاريخ "2/ 394".
2 التاريخ الكبير "7/ 399"، الجرح والتعديل "8/ 280".
3 التاريخ الكبير "7/ 317"، الطبقات الكبرى "5/ 367".
4 الجرح والتعديل "8/ 223"، التاريخ لابن معين "2/ 579".
والطاعات، فلما رأى المعاصي ارفضّ عرقًا، فاجتمع مِنْ عَرَقِهِ بحران أحدهما ملح مظلم والثاني عذب، فاطّلع فِي البحر فرأى ظلّه فأخذه فقلع ظلّه فخلق مِنْ عيني ظلّه الشمس والقمر، وخلق الكُفّار مِنَ البحر الملح.
وقَالَ أَبُو بَكْر بْن عيّاش: رأيت خَالِد بْن عَبْد اللَّه حين أتى بالمغيرة بْن سَعِيد وأصحابه فقتل منهم رجلا ثم قَالَ للمغيرة أخيه -وكان يريهم أَنَّهُ يحيى الموتى- فقَالَ: والله ما أحيي الموتى: فأمر الأمير خَالِد بطن1 قصبٍ فأضرم نارًا ثُمَّ قَالَ للمغيرة: اعتنقه فتمنّع، فعدا رَجُل مِنْ أصحابه فاعتنقه فأكلته النار، فَقَالَ خَالِد: هذا والله كَانَ أحق بالرياسة منك ثم قتله وقتل أصحابه.
قَالَ ابن عَوْن: سَمِعْتُ إبْرَاهِيم النَّخْعي يَقُولُ: إياكم والمغيرة بْن سَعِيد وأبا عَبْد الرَّحْمَن فإنهما كذّابان.
ورَوى الفضل بْن مُوسَى السيناني، عمّن أخبره، عَنِ الشَّعْبي أَنَّهُ قَالَ للمغيرة بْن سَعِيد: ما فعل حبّ عليٍّ رضي الله عنهم؟ قَالَ فِي العَظْم واللَّحم والعُرُوق، فَقَالَ الشَّعْبي: اجمعه قبل أن يغلي.
وقَالَ شبابة: ثنا عَبْد الأعلى بْن أَبِي المساور: سَمِعْتُ المغيرة الكذّاب يَقُولُ: إن اللَّه يأمر بالعدل "عَليّ" والإحسان "فاطمة" وإيتاء ذي القربى "الحَسَن والحُسَين" وينهى عَنِ الفحشاء "أَبِي بَكْر" والمنكر "عُمَر" والبغي "عثمان".
ورَوى أَبُو معاوية، عَنِ الأعمش قال: أدركت الناس يسمونهم الكذابين ولا عليكم أن تذكروا ذَلِكَ عني فإني لا آمنهم أن يقولوا وجدنا الأعمش عَلَى امْرَأَة، وقد آتاني المغيرة بْن سَعِيد فوثب وثبة صار فِي قبلة البيت فقلت: ما شانك؟ قَالَ: إن حيطانكم نجسة. فقلت: أكان عليّ يحيى الموتى؟ قَالَ: إي والذي نفسي بيده لو شاء لأحيا عادًا وثمود. قُلْتُ: مِنْ أَيْنَ علمت؟ قَالَ: إني أتيت رجلا مِنْ أهل البيت فتفل فِي فيّ فما بقي شيء إلا وأنا أعلمه، ثم تنفس الصعداء. فقلت: ما شأنك؟ قَالَ: طوبى لمن رَوى مِنْ ماء الفرات. قُلْتُ: وهل لنا شراب غيره؟ قَالَ: أترى أشرب منه: قُلْتُ: فمن أَيْنَ تشرب؟ قَال: مِنْ بئر لبعض هَؤُلاءِ المرجئة.
وعَنْ أَبِي يوسف القاضي قَالَ: لما وقع المغيرة فيما وقع مِنَ الخزي أتيته فقال: يا
1 الطن: حزمة القصب.
أَبَا مُحَمَّد طوبى لمن شرب شربة مِنْ ماء الفرات، قلت: أولست على أفنية الفرات؟ قَالَ: يختلسه عنا أصحاب ابن هبيرة.
وقَالَ الجوزجاني: قتل المغيرة بْن سَعِيد عَلَى ادّعاء النُّبُّوة.
وقَالَ أَبُو عَوَانَة، عَنِ الأعمش قَالَ: أتاني المغيرة بْن شُعْبَة فذكر عليًّا وذكر الأنبياء ففضّل عليًّا عليهم ثم قَالَ: كَانَ عليّ بالبصرة فأتى أعمى فمسح يده عَلَى عينيه فأبصر ثم قَالَ للأعمى: أتحب أن ترى الكوفة؟ قَالَ: نعم، قَالَ: فأمر بالكوفة فحملت إِلَيْهِ حتى نظر إليها ثم قَالَ لها: ارجعي، فرجع، فقلت: سبحان اللَّه سبحان اللَّه، فلما رأى إنكاري عَلَيْهِ تركني وقام.
وقد ذكره ابن عَدِيّ فِي الضعفاء فقال: لم يكن بالكوفة ألعن مِنَ المغيرة بْن سَعِيد فيما يُرْوَى عَنْه مِنَ التزوير عَلَى عليّ رضي الله عنهم وعلى أهل البيت وهو دائم الكذب عليهم ولا أعرف لَهُ حديثًا مسندًا.
570-
الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ1، بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هشام بن المغيرة المخزومي أخو أَبِي بَكْر بْن عَبْد الرَّحْمَن، رَوى عَنْ أَبِيهِ.
وعَنْه: ابنه يحيى، وابن إسحاق، ومالك بْن أنس.
وكان سيدًا جوادًا سخيًا غازيًا مجاهدًا، ولا أعلم بِهِ بأسًا إن شاء اللَّه، وهو مقلّ، أرسل عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعن خَالِد بْن الوليد.
قَالَ الواقدي: خرج المغيرة إلى الشّام غير مرة غازيًا وكان فِي جيش مسلمة الذين احتبسوا بالروم -يعني بقسطنطينة- حتى أقفلهم عُمَر بْن عَبْد العزيز، وذهبت عينه، وكان ثقة قليل الحديث.
وقَالَ أَبُو حاتم: صالح الحديث.
قُلْتُ: الأخبار فِي جودة وبذله كثيرة.
571-
المغيرة بْن فروة الدمشقي2 -د- عَنْ معاوية بْن أَبِي سُفْيان، ومالك بْن هبيرة.
1 التاريخ الكبير "7/ 320"، الجرح والتعديل "8/ 325".
2 التاريخ الكبير "7/ 320"، الجرح والتعديل "8/ 227".
وعَنْه: عَبْد الله بْن العلاء بْن زيد، وسَعِيد بْن عَبْد العزيز.
572-
المغيرة بْن النُّعْمان النَّخْعي1 الكوفي -سوى ت- عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر وغيره.
وعَنْه: مِسْعَر، وسُفْيان، وشُعْبَة، وشَرِيك.
وثَّقه أَبُو دَاوُد، تُوُفِّي فِي حدود العشرين ومائة، وهو قليل الرواية.
573-
مكحول بْن أَبِي مسلم2 -م4- أبو عبد الله.
فقيه الشام وشيخ أهل دمشق.
أرسل عَنِ النَّبيّ صلى الله عليه وسلم، وعَنْ أَبِي بْن كعب، وعُبَادَةُ بْن الصام، وعَائِشَة، وطائفة.
ورَوى عَنْ: أَبِي أُمَامة، وواثلة بْن الأسقع، وأنس بْن مالك وعَبْد الرَّحْمَن بْن غنم، وابن محيريز، ومحمود بْن الربيع، وأَبِي سلام الأسود، وأَبِي إدريس الخَوْلاني، وشرحبيل بْن السمط، وخلق كثير.
وعَنْه: أيّوب بْن مُوسَى، وثور بْن يزيد، والعلاء بْن الحارث، وعامر الأحول، وحجاج بن أرطأة، وحفص بْن غيلان، وزيد بْن واقد، وابن زَبْر، والأَوزاعيّ، وسَعِيد بْن عَبْد العزيز، وابن إِسْحَاق، وعلى بْن أَبِي حملة، ومُحَمَّد بن راشد، وحميد الطويل، وخلق كثير.
وداره بدمشق فِي طرف سوق الأحد.
وكان أَبُوهُ مولى امْرَأَة مِنْ هُذَيْلٍ ويقال هُوَ مِنْ أولاد كسرى واسمه زبر.
وقيل: هُوَ زبر بْن شاذل بْن سند بْن شروان بْن كسرى مِنْ سبي كابل.
روى سَعِيد بْن عَبْد العزيز، عَن مكحول أَنَّهُ كَانَ يرمي ويقول: أَنَا الغلام الهذلي.
وأما عبد الله بن العلاء بْن زَبْر فَقَالَ: سَمِعْتُ مكحولا يَقُولُ: كنت عبدًا لسعيد بْن العاص فوهبني لامرأة مِنْ هذيل فأنعم اللَّه عليّ -يعني بمصر- فما خرجت منها
1 التاريخ الكبير "7/ 325"، الطبقات الكبرى "6/ 329".
2 التاريخ الكبير "8/ 21"، الطبقات الكبرى "7/ 453".
حتى ظننت أَنَّهُ لَيْسَ بها علم إلا وقد سمعته، ثم قدمت المدينة فما خرجت منها حتى ظننت أَنَّهُ لَيْسَ بها علم إلا وقد سَمِعْتُهُ، ثم لقيت الشَّعْبي فلم أر مثْلَه، رواها الوليد بْن مُسْلِم، عَنْه.
وقَالَ يحيى بْن حمزة، عَنْ أَبِي وهب الكلاعي -عَبْد الله بن عبيد، عن مكحول قَالَ: أعتقت بمصر فلم أدع بها علمًا إلا حَوَيْته فيما أرى، ثم أتيت العراق فلم أدع بها علمًا إلا حويت عَلَيْهِ فيما أرى، ثم أتيت المدنية فكذلك ثم أتيت الشّام فغربلتها، كل ذَلِكَ أسأل عَنِ النقل، وذكر الحديث فِي النقل.
وَقَالَ يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ: سَمِعْتُ مكحولا يَقُولُ: طفت الأرض كلها فِي طلب العلم.
وقَالَ الزُّهري: العلماء ثلاثة فذكر منهم مكحولا.
وقَالَ أَبُو حاتم الرازي: ما أعلم بالشام أفقه مِنْ مكحول.
وقَالَ ابن زيد: سَمِعْتُ الزُّهْرِيّ يَقُولُ: العلماء أربعة: سَعِيد بالمدينة والشعبي بالكوفة، والحَسَن بالبصرة، ومكحول بالشّام.
وقَالَ سَعِيد بْن عَبْد العزيز: قَالَ: مكحول: ما سَمِعْتُ شيئًا فاستودعته صدري إلا وجدته حين أريد، ثم قَالَ سَعِيد: كَانَ مكحول أفقه مِنَ الزُّهْرِيّ وكان بريئًا مِنَ القَدَر.
وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ: صحبت مكحولا فِي أسفار كثيرة يحمل فيها ديكًا لا يفارقه.
وقَالَ سَعِيد بْن عَبْد العزيز: أعطى مكحول مرة عشرة آلاف دينار فكان يعطي الرجل خمسين دينارًا ثمن الفرس.
وقَالَ عثمان بْن عطاء الخراساني: كَانَ مكحول يَقُولُ: كل من لا يستطيع أن يَقُولُ "قل" كَانَ أعجميًا.
وقَالَ أَحْمَد الْعِجْلِيُّ: مكحول ثقة دمشقي.
وقَالَ ابن خراش: صَدُوق يرى القَدَر.
وقَالَ يحيى بْن مَعِين: كَانَ قَدَرِيًّا ثم رجع عَنْه.
وقَالَ الأَوزاعيّ: لم يبلغنا أن أحدًا مِنَ التابعين تكلم فِي القدر إلا الحَسَن، ومكحول، فكشفنا عَنْ ذَلِكَ فإذا هُوَ باطل.
وقَالَ سعيد بن عيد العزيز: جلس مكحول وعطاء بْن أَبِي رباح يفتيان النَّاسَ يعني فِي الموسم، فكان لمكحول الفضل عَلَيْهِ حتى بلغا جزاء الصيد فكأن عطاء كَانَ أنفذ فِي ذَلِكَ منه، قَالَ سَعِيد: وسئل مكحول عَنِ الرجل يدرك مِنَ الجمعة ركعة فقال: ما أفتيت فيها منذ ثلاثين سنة.
قَالَ أَبُو زُرْعة: دلّنا قوله عَلَى أَنَّهُ أفتى فِي أيام عَبْد الملك.
قَالَ سَعِيد: وكان إذا سئل يَقُولُ: لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ، هذا رأي والرأي يخطئ ويصيب.
وقَالَ إِسْمَاعِيل بْن عيّاش، عَنْ تميم بْن عطية قَالَ: كثيرًا ما كنت أسمع مكحولًا يسأل فيقول: ندانم يعني: لا أدري.
وقَالَ سَعِيد بْن عَبْد العزيز: لم يكن عندنا أحد أحسن سمتًا فِي العبادة مِنْ مكحول، وربيعة بْن يزيد.
ورَوى غير واحد، عَنْ مكحول قَالَ: لأن أقْدَمَ فتُضْربَ عُنُقي أحب إليّ مِنْ أنْ ألي القضاء، ولأن أليَ القضاء أحبّ إليّ مِنْ أن أَلِيَ بيت المال. وقَالَ: إن يكن فِي مخالطة النَّاسَ خير فالعزلة أسلم.
وقَالَ ابن جَابِر: أقبل يزيد بْن عَبْد الملك إلى مكحول فِي أصحابه فهممنا بالتوسعة فَقَالَ مكحول: مكانكم، دعوه يجلس حيث أدرك يتعلّم التواضع.
وقَالَ سَعِيد بْن عَبْد العزيز: كانوا يؤخّرون الصَّلاة فِي أيام الوليد بْن عَبْد الملك ويستحلفون النَّاسَ أنهم ما صلّوا، فأتى عَبْد اللَّه بْن أَبِي زكريّا فاستحلف ما صلّى فحلف، وأتى مكحول فاستحلف، فَقَالَ: فلِمَ جئنا إذًا؟ فترك.
ورَوى نُعَيم بْن حمّاد قَالَ: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كتب عمر بْن عَبْد العزيز أن انظروا إلى الأحاديث التي رواها مكحول فِي الدِّيات أحرقوها، قَالَ: فأُحرقت.
وقَالَ رجاء بْن أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْد مولى سُلَيْمَان قَالَ: ما سَمِعْتُ رجاء بْن حَيْوَة يلعن أحدًا إلا يزيد بْن المهلّب، ومكحولا.
قُلْتُ: لعنه لكلامه فِي القدر.
قَالَ عليّ بْن أَبِي حمله: كُنَّا عَلَى ساقية بأرض الروم والناس يمرُّون وذلك فِي الغَلَس وأَبُو شَيْبة يقصّ فدعا فَقَالَ: اللَّهُمَّ ارزقنا طيبًا واستعملنا صالحًا.
وقَالَ مكحول وهو في القوم: إن اللَّه لا يرزق إلا طيبًا، ورجاء بن حيوة وعدي بْن عَدِيّ ناحية، فَقَالَ أحدهما لصاحبه: أتسمع؟ قَالَ: نعم فقيل لمكحول: إنهما سمعا قولك: فشُق عَلَيْهِ. فَقَالَ لَهُ عَبْد اللَّه بْن زيد: أَنَا أكفيك رحمًا قَالَ: فأتاه فأجرى ذكر مكحول وقَالَ: دعه أليس هُوَ صاحب الكلمة؟ قَالَ: فما تَقُولُ فِي رَجُل قتل يهوديًّا فأخذ منه ألف دينار فكان ينفق منها أرزقٌ رزقه اللَّه؟! قَالَ: كلٌ مِنْ عند اللَّه. قَالَ ابن أَبِي حملة: أَنَا شهدتهما حين تكلما.
وقَالَ عاصم بْن رجاء بْن حَيْوَة: جاء مكحول إلى أَبِي فَقَالَ: يا أَبَا المقدام إنهم يريدون دمي! قَالَ: قد حذَّرتك القرشيين ومُجالستَهم ولكن أدنَوْك وقرّبوك فحدّثتهم بأحاديث فلما أفشوها عنك كرهتها.
وقَالَ رجاء بْن أَبِي سَلَمَةَ: قَالَ مكحول: ما زلت مستقلا بمريعاتي حتى أعانهم عليّ رجاء، وذلك أَنَّهُ رَجُل أهل الشّام فِي أنفسهم.
ورَوى إبْرَاهِيم بْن عَبْد اللَّه بْن نُعَيم، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سألني مكحول خَلاء فأخليته فتشهّد ثم ذكر أَنَّهُ رفع إلى الضَّحَّاك بْن عَبْد الرَّحْمَن أَنَّهُ رأس القدرية فأمر الضَّحَّاك الحاجب أن لا يدخله كما يدخلني فِي الخاصة، فتّبرأ مكحول مِنْ ذَلِكَ وسأل أَبِي أن يعلم الضَّحَّاك ذَلِكَ ففعل حتى رددته إلى منزلته.
وقَالَ أَبُو مسهر: كَانَ سَعِيد بْن عَبْد العزيز يبرّئ مكحولا ويرفعه عَنِ القدر.
قَالَ أبو مسهر وطائفة: توفي مكحول سنة ثلاثة عشرة.
وقَالَ أَبُو نُعَيم، ودُحَيم: سنة اثنتي عشرة ومائة.
ويقال: سنة ثماني عشرة، وهو وَهْم.
574-
مكحول أَبُو عَبْد اللَّه الأَزْدِيّ1 الْبَصْرِيّ -ب خ- عن ابن عمر، وأنس
1 التاريخ الكبير "8/ 22"، الجرح والتعديل "8/ 407".
ابن مالك. وعنه: عمارة بن زاذان، وهارون بْن مُوسَى، والربيع بْن صبيح.
قَالَ أَبُو حاتم الرّازيّ: لا بأس بِهِ، ما أقرب أحاديثه عَنِ ابن عُمَر، وهو بَصْرِيّ.
وقَالَ عباس: عن ابن مَعِين: ثقة.
575-
المنهال بْن عَمْرو الأسدي1 -خ4- مولاهم الكوفي.
عَنْ: أنس بْن مالك، وعَبْد الرَّحْمَن وزِرّ بْن حبيش، وأَبِي عُمَر زاذان، وسَعِيد بْن جُبَيْر.
وعَنْه: حَجَّاج بْن أرطأة، وزيدُ بْن أَبِي أُنَيْسَةَ، وشُعْبَة، والمسعودي، وسوار بْن مُصْعَب، وآخرون.
ثم إن شُعْبَة ترك الرواية عَنْه لكونه سَمِعَ مِنْ داره آله الطرب.
ووثقه ابن مَعِين وغيره.
وقَالَ الدارَقُطْنيُّ: صَدُوق.
وقَالَ أَبُو مُحَمَّد بْن حزم: لَيْسَ بالقوي.
قُلْتُ: تفرّد بحديث منكر ونكير عَنْ زاذان عَنِ البَرَاء، وقد قرأ القرآن عَلَى سَعِيد بْن جُبَيْر، قرأ عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى القاضي.
وقَالَ الأَعْمَشُ عَنِ الْمِنْهَالِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نَزَلَ الْقُرْآنُ إِلَى السَّمَاءِ الدنيا ليلة القدر جملة فَدُفِعَ إِلَى جِبْرِيلَ فَكَانَ يُنَزِّلُهُ.
576-
مُوسَى بْن أنس بْن مالك2 -ع- عَنْ أَبِيهِ.
وعَنْه: ابن عَوْن، وعُبَيْد اللَّه بْن مُحْرِز، وشُعْبَة، وغيرهم.
وولي قضاء البصرة، وكان مِنْ ثقات البصريين.
577-
مُوسَى بْن أَبِي تميم3، عَنْ سَعِيد بن يسار.
1 التاريخ الكبير "8/ 12"، الجرح والتعديل "8/ 356".
2 الطبقات الكبرى "7/ 192"، الجرح والتعديل "8/ 133".
3 تهذيب التهذيب "10/ 338"، الخلاصة "30".
وعَنْه مالك وسُلَيْمَان بْن بلال.
578-
مُوسَى بْن أَبِي عثمان التُّبّان1 -د ن ق.
عَنْ: أَبِيهِ، وأَبِي يحيى الْمَكِّيّ، وسَعِيد بْن جُبَيْر، وجماعة.
وعنه: أَبُو الزناد، وشُعْبَة، وسُفْيان.
وثَّقه ابن حِبّان.
579-
موسى بن وردان2 -د ت ق- القرشي العامري المصري القاص أبو عمر مولى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ.
رَوى عَنْ: أَبِي هُرَيْرَةَ، وكعب بْن عجرة، وأَبِي سَعِيد، وجابر، وأنس بْن مالك، وسَعِيد بْن المسيّب، وأرسل عَنْ أَبِي الدِّرْداء، وجماعة.
وعَنْه: الحَسَن بْن ثَوْبَان، ومُحَمَّد بْن أبي حميد، وعياش بن عباس القتباني، واللَّيْث بْن سعد وابن لَهِيعَة، وضمام بْن إسماعيل، وآخرون.
وكان صاحب مال وتجارة، ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ به بأس.
وقال أبو دواد: ثقة.
قال ابن يونس: توفي سنة سبع عشرة ومائة.
580-
موسى بن يسار المدني3 -م د ن ق- مولى قيس بْن مَخْرَمَة. سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ.
وعَنْه: ابن أخيه مُحَمَّد بن إسحاق، ودواد بْن قيس، وعَبْد الرَّحْمَن بْن الغسيل.
وثَّقه ابن مَعِين.
581-
ميمون بْن سُياه أَبُو بحر الْبَصْرِيّ4 -خ ن:
1 التاريخ الكبير "7/ 290"، تهذيب التهذيب "10/ 360".
2 التاريخ الكبير "7/ 297"، الجرح والتعديل "8/ 165".
3 تاريخ أبي زرعة "1/ 384"، الجرح والتعديل "8/ 167".
4 التاريخ الكبير "7/ 339"، الجرح والتعديل "8/ 233".
وكان أسنّ مِنَ الحَسَن الْبَصْرِيّ، قاله كهمس.
رَوى عَنْ: جُنْدُب البجلي، وأنس بْن مالك، وشهر بْن حوشب، وغيرهم.
وعَنْه: حُمَيْد الطويل، وسلام بْن مسكين، ومنصور بْن سعد، وصالح المرّي، وحزم القُطَعي.
وكان يقال لَهُ سيد القراء لعبادته وفضله رحمه الله. وثَّقه أَبُو حاتم.
وقال أَبُو داود: ليس بذاك.
وصعفة ابن مَعِين.
وحديثه بعُلُوٌّ فِي جزء الحفار.
582-
ميمون بن مهران الجزري1 -م4.
الفقيه أبو أيوب عالم الجزيرة وسيّدها، أعتقته امْرَأَة مِنْ بني نصر بْن معاوية بالكوفة فنشأ بها ثم سكن الرقة.
ورَوى عَنْ: أَبِي هُرَيْرَةَ، وعَائِشَة، وابن عباس، وابن عمر، وأم الدِّرْداء، وطائفة، وأرسل عَنْ عُمَر، والزُّبَيْر بن العوام.
وعنه: ابنه عمر، وأبو بشر جعفر بن إياس، وحجاج بن أرطأة، وخصيف، وسالم بن أبي المهاجر، والأوزاعي، وجعفر بن برقان، ومعقل بن عبد الله، وأبو المليح الحسن بن عمر الرقيان، وخلق كثير.
قال أحمد بن حنبل: هو أوثق من عكرمة وقيل مولده عام توفي علي رضي الله عنهم.
وقد وثقه النسائي وغيره.
وروى سعيد بن عبد العزيز، عَنْ سُلَيْمَان بْن مُوسَى قَالَ: هَؤُلاءِ الأربعة علماء النَّاسَ فِي زمن هشام بن عبد الملك: مكحول، والحسن، والزهري، وميمون بْن مهران.
ورَوى إِسْمَاعِيل بْن عُبَيْد اللَّه، عَنْ ميمون بْن مهران قَالَ: كنت أفضِّل عليَا عَلَى عثمان، فَقَالَ لي عُمَر بْن عَبْد العزيز: أيهما أحب إليك، رَجُل أسرع في الدماء، أو
1 التاريخ الكبير "7/ 338"، الطبقات الكبرى "4/ 165"، "5/ 371، 380".
رَجُل أسرع فِي المال؟ فرجعت وقلت: لا أعود، وقَالَ: كنت عند عُمَر بْن عَبْد العزيز فلما قمت قَالَ: إذا ذهب هذا وضرباؤه وصار النَّاسَ بعده رجراجة1.
قَالَ أَبُو المليح الرَّقّي: ما رأيت رجلا أفضل مِنْ ميمون بْن مهران. وقَالَ عَمْرو بْن ميمون بْن مهران: قَالَ أَبِي: وددت أن أصبعي قُطعت من ههنا وأني لم ألِ لعُمَر بْن عَبْد العزيز ولا لغيره.
قُلْتُ: كَانَ قد ولي لَهُ خراج الجزيرة وقضاءها.
وروي أن ميمون بْن مهران صلّى فِي سبعة عشر يومًا سبعة عشر ألف ركعة، فلما كَانَ فِي اليوم الثامن عشر انقطع فِي جوفه شيءٍ فمات، وعَنْ ميمون بْن مهران قَالَ: لا يكون الرجل تقيًا حتى يكون أشد محاسبة لنفسه مِنَ الشريك لشريكه، وحتى يعلم مِنْ أَيْنَ ملبسه ومشربه.
وقَالَ أَبُو المليح الرَّقّي: جاء رَجُل يخطب بنت ميمون بْن مهران، فَقَالَ: لا أرضاها لك لأنها تحب الحليّ وَالْحُلَلَ! قَالَ: فعندي هذا. قَالَ: الآن لا أرضاك لها.
وقَالَ مَعْمَر بْن سُلَيْمَان، عَنْ فرات بْن السائب، عَنْ ميمون بْن مهران قَالَ: ثلاث لا تبلونّ نفسك بهن: لا تدخل عَلَى السلطان وإن قُلْتُ: آمرُهُ بطاعة اللَّه، ولا تُصغينَّ سمعك الَّذِي هوى فإنك لا تدري ما يعلق بقلبك منه. ولا تدخل عَلَى امرأة وإن قُلْتَ: أُعلّمها كتاب اللَّه.
وقَالَ أَبُو المليح، عَنْ حبيب بْن أَبِي مرزوق قَالَ: قَالَ ميمون: وددت أن عيني ذهبت وبقيت الأخرى أتمتع بها وأني بها وأني أعمل عملا قط، وقَالَ أَبُو المليح عَنْ ميمون قَالَ: لا تضرب المملوك فِي كل ذنب ولكن احفظ لَهُ، فإذا عصى اللَّه فعاقبه عَلَى المعصية وذكَّره الذنوب التي بينك وبينه.
وقَالَ أَبُو الحَسَن الميموني: قَالَ لي أَحْمَد بْن حنبل: إني لأُشَبِّه ورع جدِّك بورع ابن سيرين.
وقَالَ أَبُو المليح: قَالَ ميمون: إذا أتى أحد باب السلطان فاحتجب عنه فليأت بيت الرحمن فإنه مفتوح فليصل ركعتين وليسأل حاجته.
1 الرجرجة من الناس: من لا عقل له ومن لا خير فيه.
توفي ميمون سنة سبع عشرة ومائة عَلَى الصحيح.
"حرف النون":
583-
نافع مولى ابن عمر1 -ع- أَبُو عَبْد اللَّه.
أحد الأئمة الكبار بالمدينة، بربري الأصل وقيل نيسابوري وقيل كابلي وقيل ديلمي وقيل طالقاني.
رَوى عَنْ: مولاه، وعَائِشَة، وأَبِي هُرَيْرَةَ، وأم سَلَمَةَ، ورافع بْن خُدَيْج، وأَبِي لبابة بْن عَبْد المنذر، وصفية بنت أبي عبيد، وطائفة.
وعنه: أيوب، والزهري، وبكير بْن الأشجّ، وابن عَوْن، وعُبَيْد اللَّه بْن عمر، وابن جريج، وعقيل، والأوزاعي، ويزيد ابن الهاد. ويونس بْن يزيد، ويونس بْن عُبَيْد، وأسامة بْن زيد اللَّيْثي، والعمري، وإِسْمَاعِيل بْن أُمَّية، وأيوب بْن مُوسَى، وجرير بْن حازم، وجويرية بن أسماء، وحجاج بن أرطأة، وحميد بن زياد، ورقبة بن مصقلة، والضحاك بْن عثمان، وزيد، وعاصم، وعُمَر أَبُو مُحَمَّد بْن زيد، ومالك بْن مِغْوَلٍ، ومالك بْن أنس، وفُلَيْح بْن سُلَيْمَان، واللَّيْث، ونافع بْن أَبِي نُعَيم، وخلق كثير.
وقَالَ الْبُخَارِيّ: أَصَحُّ الأَسَانِيدِ: مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابن عُمَر.
وقَالَ عُبَيْد اللَّه بْن عُمَر: بعث عُمَر بْن عَبْد العزيز نافعًا إلى أهل مصر يعلّمهم السُّنَن.
وقَالَ الأصمعي: ثنا العمري، عَنْ نافع قَالَ: دخلت مَعَ مولاي عَلَى عَبْد اللَّه بْن جَعْفَر فأعطاه فيّ اثني عشر ألفًا، فأبى وأعتقني أعتقه اللَّه.
وقَالَ زيد بْن أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ نافع: سافرت مَعَ ابن عُمَر بضعًا وثلاثين حجَّة وعُمرة.
قَالَ أَحْمَد بْن حنبل: إذا اختلف نافع وسالم ما أقدم عليهما.
وقَالَ ابن وهب: قَالَ مالك: كنت آتي نافعًا وأنا حديث السنّ ومعي غلام لي
1 التاريخ لابن معين "2/ 602"، التاريخ الكبير "8/ 84-85".
فيقعد ويحدّثني، وكان صغير النفس، وكان فِي حياة سالم لا يفتي شيئًا.
ورَوى مُطَرِّف بْن عَبْد اللَّه، عَنْ مالك قَالَ: كَانَ فِي نافع حِدَّة، ثم حكى أَنَّهُ كَانَ يلاطفه ويداريه، وقيل: كَانَ فِي نافع لكْنَه.
وقَالَ إِسْمَاعِيل بْن أُمَّية: كُنَّا نرد عَلَى نافع اللحن فيأبى.
ورَوى الواقدي، عَنْ جماعة قالوا: كَانَ كتاب نافع الَّذِي سَمِعَهُ مِنَ ابن عمر صحيفة، فكنا نقرؤها.
وقَالَ عَبْد العزيز بْن أَبِي دَاوُد: احتضر نافع فبكى، فقيل: ما يبكيك؟ قَالَ: ذكرت سعد بْن مُعَاذ وضَغْطَةَ القبر.
قَالَ النّسائي: نافع ثقة، أثبت أصحابه مالك، عن أيّوب، ثم عُبَيْد اللَّه ثم يحيى بْن سَعِيد، ثم ابن عَوْن، ثم صالح بْن كيسان، ثم موسى بن عقبة، ثم ابن جُرَيْج، ثم كثير بْن فرقد، ثم الليث.
واختلف سالم، ونافع، على ابن عُمَر فِي ثلاثة أحاديث. وسالم أجلّ منه، لكن أحاديث نافع الثلاثة أولى بالصواب.
وقَالَ يونس بْن يزيد: قَالَ نافع: مَنْ يعذرني مِنْ بربريكم يأتيني فأحدّثه عَنِ ابن عُمَر. ثم يذهب إلى سالم فيقول: هَلْ سَمِعْتُ هذا مِنْ أبيك؟ فيقول: نعم. فيحدّث عَنْ سالم ويدعني. والسياق مِنْ عندي.
ابن وهب، عَنْ مالك قَالَ: كنت آتي نافعًا وأنا غلام حديث السنّ معي غلام فينزل ويحدّثني، وكان يجلس بعد الصبح فِي المسجد لا يكاد يأتيه أحد، فإذا طلعت الشمس خرج، وكان يلبس كساء وربما يضعه عَلَى فمه لا يكلّم أحدًا، وكنت أراه بعد صلاة الصبح يلتفّ بكساء لَهُ أسود.
وقَالَ إِسْمَاعِيل بْن أَبِي أويس، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنَّا نختلف إلى نافع، وكان سيّئ الخلق فقلت: ما أصنع بهذا العبد؟ فتركته ولزمه غيري فانتفع بِهِ.
قَالَ حمّاد بْن زيد، وابن سعد، وعدّة: تُوُفِّي نافع سنة سبع عشرة ومائة. وأعلى ما يقع حديثه اليوم فِي جزء أَبِي الْجَهْمُ وجزء بهي.
وقَالَ ابن عُيَيْنَة وأحمد: مات سنة تسع عشرة.
قَالَ الْهَيْثَمُ وأَبُو عُمَر الضرير: سنة عشرين ومائة.
584-
نُصَيْب بْن رَبَاح الأسود1، أَبُو مِحْجَن مولى عَبْد العزيز بْن مروان.
شاعر مشهور مدح عَبْد الملك بْن مروان وأولاده. وكان مِنْ فحول الشعراء. يُعدّ مَعَ جرير وكُثير عَزَّة. تنسّك فِي أواخر عمره. وقد قَالَ لَهُ عُمَر: أنت الَّذِي تَقُولُ فِي النساء؟ قَالَ: قد تركت ذَلِكَ، وأثنى عَلَيْهِ الحاضرون، فكتب بناته فِي الديوان.
ومن شعره:
بزينبَ أَلْمِمْ قبل أن يرحلَ الرَّكْبُ
…
وَقُلْ: إنْ تملّينا فما ملك القلب
وقل في تجنّيها لك الذنب إنما
…
عتابك أن عَاتبتِ فيما لَهُ عُتْبُ
خليليَّ مِنْ كعبٍ أَلَمَّا هُدِيتُما
…
بزيْنَبَ لا تَفْقُدكُما أبدًا كَعْبُ
وقولا لَهَا: ما فِي البعاد لِذِي الْهَوَى
…
بعاد وما فيه لصدع الهوى شعب
مساكين أهل العشق ما كنت أشتري
…
حياة جميع العاشقين بدِرْهمِ
وذلك أن النَّاسَ فازوا من الهوى
…
بسهمٍ وفي كفّايَ تِسعةَ أَسْهُمِ
وَعَنِ الضَّحَّاك بْن عثمان الحزامي قَالَ: نزلت خيمة بالأبواء عَلَى امْرَأَة اعجبني حسنها فتمثّلت بقول نُصَيْب: فقالت المرأة لي: تعرف زينب صاحبة نصيب؟ قُلْتُ: لا! قالت: أَنَا هِيَ واليوم وعدني أن يأتيني. فلم أرم حتى جاء نصيب فنزل وسلّم ثم ناجاها ثم أنشدها شعرًا.
وأخبار نصيب مستوفاة فِي تاريخ ابن عساكر.
585-
النُّعْمان بْن سالم الطائفي2 -م4.
عَنْ: ابن عُمَر، وعَمْرو بْن أوس الثقفي.
وعَنْه: دَاوُد بْن أَبِي هند، وحاتم بْن أبي صغيرة، وشعبة.
وثّقه النّسائي.
1 الشعر والشعراء "410-421"، الأغاني "1/ 324".
2 الجرح والتعديل "8/ 445"، تهذيب التهذيب "10/ 453".
586-
نُعَيم بْن عَبْد اللَّه المجْمِر1، مولى آل عمر رضي الله عنهم.
كَانَ يبخّر مسجد النَّبيّ صلى الله عليه وسلم. جالس أَبَا هُرَيْرَةَ مدة، وسَمِعَ أيضًا مِنَ ابن عُمَر، وجابر، وطائفة.
وعَنْه: سَعِيد بْن أَبِي هلال، والعلاء بْن عَبْد الرَّحْمَن، ومالك بْن أنس، وفُلَيْح ابن سُلَيْمَان، وهشام بْن سعد، ومُسْلِم بْن خَالِد الزنجي، وآخرون.
وثقة أَبُو حاتم وغيره. وبقي إلى حدود العشرين ومائة.
قَالَ سَعِيد بْن أَبِي مريم، عَنْ مالك: سَمِعَ نعيمًا المجمر يَقُولُ: جالست أَبَا هُرَيْرَةَ عشرين سنة.
"حرف الهاء":
587-
هشام بْن أَبِي رقية اللخمي الْمَصْريّ2. عُمِّر دهرًا طويلًا.
وروى عن: عمر بْنِ الْعَاصِ، وَعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، وَمُسْلِمَةَ بْنِ مخلد.
وعنه: يزيد بن أبي حبيب، وخالد بن أبي عمران، ويزيد بن أبي مريم، وغيرهم.
قال ابن يونس: توفي سنة خمس عشرة ومائة.
588-
هشام بن زيد بن أنس بن مالك3 -ع- عَنْ جدّه.
وعَنْه: ابن عوف، وشعبة، وحمّاد بن سملة.
قَالَ أَبُو حاتم: صالح الحديث.
589-
هلال بْن عَبْد اللَّه4، أَبُو طعمة مولى عُمَر بْن عَبْد العزيز.
رَوى عَنْ مولاه، وَعَنِ ابن عُمَر.
وعَنْه: عَبْد العزيز بْن عُمَر بْن عَبْد العزيز ويزيد بْن يزيد بْن جَابِر وابن لهيعة.
وهو قليل الحديث.
1 التاريخ الكبير "8/ 96"، الجرح والتعديل "8/ 460".
2 التاريخ الكبير "8/ 192"، الجرح والتعديل "9/ 57".
3 التاريخ الكبير "8/ 194"، الجرح والتعديل "9/ 58".
4 الجرح والتعديل "9/ 77".
"حرف الواو":
590-
واصل بْن حيّان الأسدي الكوفي الأحدب1 -ع- بيّاع السابَري.
رَوى عَنْ: زر، وأَبِي وائل، والمعرور بْن سُوَيْد، وإِبْرَاهِيم.
وعنه: شعبة، وسفيان، ومهدي بن ميمون، وقيس بن الربيع، وآخرون.
وثقه ابن معين.
قال أبو نعيم: مات سنة عشرين ومائة.
591-
واقد بن عمرو2 -م د ت ق- بن سعد بْن مُعَاذ بْن النُّعْمان الأشهلي أَبُو عبد الله المدني.
رَوى عن: جَابِر بْن عَبْد اللَّه، وأنس، ونافع بْن جُبَيْر.
وعنه يحيى بن سعيد الأنصاري ومحمد بن عمرو بن علقمة وآخرون.
وثقه ابن سعد.
توفي سنة عشرين ومائة.
592-
وبرة بن عبد الرحمن المسلي الكوفي3 -خ م د ت.
عَنْ: ابن عُمَر، وابن عَبَّاس، وهمام بْن الحارث، وطائفة.
وعَنْه: بيان بْن بشر، وإِسْمَاعِيل بْن أَبِي خَالِد، ومجالد، ومِسْعَر.
وثَّقه أَبُو زُرْعة.
593-
الوليد بْن رفاعة الفهمي4، الأمير. ولي إقليم مصر لهشام. وحدثّ. رَوى عَنْه اللَّيْث بْن سعد.
تُوُفِّي سنة ثماني عشرة ومائة.
1 التاريخ الكبير "8/ 171"، الطبقات الكبرى "6/ 386".
2 التاريخ الكبير "8/ 174"، الجرح والتعديل "9/ 32".
3 التاريخ الكبير "8/ 182"، الجرح والتعديل "9/ 42".
4 التاريخ الكبير "8/ 143"، الجرح والتعديل "9/ 4".
594-
الوليد بْن سَريع1 -م ن.
عَنْ: مولاه عَمْرو بْن حريث المخزومي، وابن أَبِي أوفي.
وعَنْه: أَبُو حنيفة، ومِسْعَر، والمسعودي، وخلف بْن خليفة.
وكان صدوقًا.
595-
الوليد بْن عَبْد الرَّحْمَن الْجُرَشي الحمصي2.
عَنْ: ابن عُمَر، وأَبِي أُمَامة الباهلي، وجُبَيْر بْن نفير.
وعَنْه دَاوُد بْن أَبِي هند، وإبْرَاهِيم بْن أَبِي عبلة، وعَبْد اللَّه بْن العلاء بْن زبر.
وثَّقه أَبُو حاتم.
596-
الوليد بْن العَيْزار بْن حريث الكوفي3 -خ م ت ن.
عَنْ: أَبِي عَمْرو السيباني، وأبيه العيزار، وعِكْرِمة، ورأى أنسًا.
وعَنْه: شُعْبَة، ومالك بْن مِغْوَلٍ، وإسرائيل، وآخرون.
وثَّقه أَبُو حاتم.
597-
الوليد بْن مُسْلِم أَبُو بِشْر العنبري الْبَصْرِيّ4 -م د ن.
عَنْ: جُنْدُب بْن عَبْد اللَّه، وعَنْ حمران بْن أبان، وأَبِي الصِّدِّيق الناجي.
وعَنْه: خَالِد الحذّاء، ومنصور بْن زاذان، وسَعِيد بْن أَبِي عروبة، وجماعة.
وثَّقه أَبُو حاتم الرازي وغيره.
598-
الوليد بْن قيس أَبُو همام السَّكوني5 -ن.
عَنْ: عَمْرو بْن ميمون الأودي، وسويد بْن غفلة، والقاسم بْن حسان.
وعَنْه: الثَّورِي، وزهير بْن معاوية، ومحمد بن طلحة.
1 التاريخ الكبير "8/ 144"، الجرح والتعديل "9/ 6".
2 التاريخ لابن معين "2/ 633"، التاريخ الكبير "8/ 147".
3 التاريخ الكبير "8/ 174"، الجرح والتعديل "9/ 10".
4 التاريخ الكبير "8/ 152"، الجرح والتعديل "9/ 16".
5 التاريخ الكبير "8/ 51"، الجرح والتعديل "9/ 13".
وثّقه ابن مَعِين. ولم يدركه ولده أَبُو بدر شجاع.
599-
وهب بن منبّه1 -خ د ت ن- بن كامل بن سيج بن الأسوار الأبناوي أبو عبد الله الصنعاني العالم الحبر.
عَنْ: ابن عَبَّاس، وعَبْد اللَّه بْن عَمْرو، وأَبِي هُرَيْرَةَ، وجابر، وأَبِي سَعِيد، وأخيه همّام بْن منّبه. وعاش همّام بعده.
وعَنْه: ابن أخيه عَبْد الصمد بْن مُغَفَّلٍ، وإسرائيل بْن مُوسَى، وسماك بْن الفضل، وعَمْرو بْن دينار، وعَوْف الأعرابي، وصالح بْن عُبَيْد، وخلق سواهم.
وثَّقه أَبُو زُرْعة، والعجلي، والنّسائي.
وكان صدوقًا عالمًا قد قرأ في كتب الأولين وعرف قصص الأنبياء عليهم السلام وكان يُشبَّه بكعب الأحبار فِي زمانه وكلاهما تابعيّ لكن مات قبله بنحوٍ مِنْ ثمانين سنة. فمولد وهب قريب مِنْ وفاة كعب، وفي الصحيحين حديث عمرو بن دينار، عَنْ وهب بْن منبّه، عَنْ أخيه همام، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
قَالَ العِجْلي: وهب تابعي ثقة كَانَ عَلَى قضاء صنعاء.
وقَالَ غيره: كان أبوه منبه من أهل هراة فأرسل إلى اليمن زمن كسرى فأسالم فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وحسُن إسلامه.
وعَنْ وهب قَالَ: كانوا يقولون عَبْد اللَّه بْن سلام أعلم أهل زمانه وكان كعب أعلم أهل زمانه أفرأيت مِنْ جمعهما، يعني نفسه.
وقَالَ مثَّنى بْن الصباح: لبث وهب أربعين سنة لم يسبّ شيئًا فيه روح، ولبث عشرين سنة لم يجعل بين العشاء والصبح وضوءًا.
ثم قَالَ وهب: قرأت ثلاثين كتابًا نزلت عَلَى ثلاثين نبيًا.
وقَالَ عَبْد الصمد بْن مُغَفَّلٍ: صحبت عمّي وَهَبًا أشهُرًا يصلّي العداةَ بوضوء العشاء. وقيل: لبث أربعين سنة لم يرقد على فراش.
1 الطبقات الكبرى "6/ 395"، التاريخ الكبير "8/ 164".
روى عَبْد المنعم بْن إدريس، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ وهب يحفظ كلامه فإن سلم يومه أفطر وإلا طوى.
ورَوى عَبْد الصمد، عَنِ الْجَعْد بْن درهم قَالَ: ما كلَّمت عالمًا قط إلا حلّ حَبْوَتَه أو غضبٍ إلا وهب بْن منبّه.
مَعْمَر، عَنْ سماك بْن الفضل قَالَ: كنّا عند عُرْوَة أمير اليمن إلى جنبه وهب فِي قوم، فشكوا عاملهم وذكروا منه شيئًا قبيحًا، فتناول وهُب عصا فضرب بها رأس العامل حتى سال دمه، فضحك عُرْوَة بْن مُحَمَّد وقَالَ: يعيب علينا أَبُو عَبْد اللَّه الغضب وهو يغضب فَقَالَ: ما لي لا أغضب وقد غضب الَّذِي خلق الأحلام فَقَالَ: {فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ} [الزخرف: 55] .
ويرى أنهم قالوا لوهب: إنك تحدّثنا بالرؤيا فتقع حقًّا. فَقَالَ: هيهات ذهب ذَلِكَ عنّي مذ وليت القضاء.
ابْنُ الْمَدِينِيِّ: ثنا حَسَّانُ بْنُ إبراهيم، ثنا يحيى بن ريان، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ مَوْلَى لِسَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، سَمِعْتُ خَالِدَ بْنَ مَعْدَانَ يُحَدِّثُ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "يَكُونُ فِي أُمَّتِي رَجُلانِ أَحَدُهُمَا يُقَالُ لَهُ وَهْبٌ يَهَبُ اللَّهُ لَهُ الْحِكْمَةَ، وَالآخَرُ يُقَالُ لَهُ غَيْلَانُ، هُوَ أَضَرُّ عَلَى أُمَّتِي مِنْ إِبْلِيسَ"1.
قَالَ الدَّارِمِيُّ: سَأَلْتُ ابْنَ مَعِينٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ رَيَّانٍ، عَنْ عَبْد اللَّهِ بْنِ رَاشِدٍ فَقَالَ: لا أَعْرِفُهُمَا.
وَقَدْ رَوَى مِثْلَهُ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ سَالِمِ، عن الأحوص بن حكيم، عن خالد بن مَعْدَانَ، عَنْ عُبَادَةَ، لَكِنَّ مَرْوَانَ واهٍ.
قَالَ العِجْلي: وكان وهب ثقة عَلَى قضاء صنعاء.
وقَالَ أَحْمَد بْن حنبل: كَانَ يُتَّهم بشيء مِنَ القَدَر، ورجع.
وقَالَ عَمْرو بْن دينار: دخلت عَلَى وهب بصنعاء، فأطعمني مِنْ جوزة في داره
1 حديث موضوع: أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات "2/ 47"، وقال: هذا حديث موضوع.
قال أبو حاتم البستي: لا أصل لهذا الحديث، والأحوص كان يروي المناكير عن المشاهير فبطل الاحتجاج به.
قال أحمد بن حنبل: مروان ليس بثقة، وقال الكسائي، والدارقطني: متروك.
فقلت له: وددت أنك لم تكن كتبت فِي القدر كتابًا، فَقَالَ: وأنا والله وَدِدْتُ ذَلِكَ.
وقَالَ حمّاد بْن سَلَمَةُ: ثنا أَبُو سنان، سَمِعْتُ وهب بْن منِّبه يَقُولُ: كنت أقول بالقدر حتى قرأت بضعًا وسبعين كتابًا مِنْ كتب الأنبياء مِنْ جعل شيئًا مِنَ المشيئة إلى نفسه فقد كفر، فتركت قولي.
وقَالَ عَبْد الرزاق: سَمِعْتُ أَبِي همّامًا يَقُولُ: حجّ عامّة الفقهاء سنة مائة فحجّ وهب، فلما صلّوا العشاء أتاه نفر فيهم عطاء والحَسَن وهم يريدون أن يكلّموه فِي القدر قال: فأخذ في باب الحمد فما زال حتى طلع الفجر فافترقوا ولم يسألوه.
وعَنْ وهب قَالَ: لا بُدَّ لك مِنَ النَّاسَ فكن فيهم أصمَّ سميعًا أعمى بصيرًا أخْرَسَ نَطُوقًا.
ورَوى أَبُو سلام -رَجُل لا أعرفه- عَنْ وهب قَالَ: العِلْم خليل المؤمن، والحلم وزيره، والعقل دليله، والعمل قيمته، والصبر أمير جنوده، والرفق أَبُوهُ، واللّين أخوه.
وعَنْ وهب قَالَ: احتمال الذُّلّ خير مِنَ انتصارٍ يزيد صاحبَهُ قماءة. وقد حُبس وهب وامتحن.
قال حبان بن وزهير العدوي: حَدَّثَني أَبُو الصيد صالح بْن طريف قال: لما قدم يوسف بن عمر العراق بكيت وقلت: هذا الَّذِي ضرب وهب بْن منّبه حتى قتله.
وقَالَ عَبْد الصمد بْن معقِل: مات وهب فِي المحرَّم سنة أربع عشرة ومائة.
وقَالَ الواقدي: سنة عشر ومائة.
"حرف الياء":
600-
يحيى بن عبد الله1 -ع- بن محمد بن صيفي المخزومي المكي. عَنْ: أَبِي معبد مولى ابن عَبَّاس، وسَعِيد بْن جُبَيْر، وغيرهما.
وعَنْه: ابن أَبِي نجيح، وزكريّا بْن إسحاق، والسائب بْن عُمَر، وابن جريج المكيون.
وثقه ابن معين وغيره.
1 التاريخ الكبير "8/ 184"، الجرح والتعديل "9/ 162".
601-
يحيى بْن الحصين الأحمسي1 -م د ن ق- صَدُوق.
رَوى عَنْ: جدّته أم الحصين، ولها صُحْبه.
وعَنْه: يزيد بْن أَبِي أُنَيْسَةَ، وشُعْبَة.
وثَّقه ابْن مَعِين.
602-
يحيى بْن عبّاد أَبُو هُبَيرة الأنصَارِيّ الكوفي2 -م4.
عَنْ: أنس، وأرسل عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وخبّاب بْن الأرتّ.
وعنه: سليمان التيمي، وأشعث بن سوار، ومسعر.
وكان فاضلا عابدا صدوقا.
603-
يحيى بن عروة بن الزبير3 -خ م د. عَنْ أَبِيهِ.
وعَنْه: أخوه هشام، وابنه مُحَمَّد، والزُّهْرِيّ، وابن إسحاق، وغيرهم.
وثَّقه النّسائي، وقَالَ: كَانَ أعلم مِنْ أخيه هشام.
604-
يحيى بْن عُقَيْل الخزاعي4 -م د ن ق- بَصْرِيّ نزل مرو.
عَنْ: عمران بْن حُصَيْن، وعَبْد اللَّه بْن أَبِي أوفى، وأنس، ويحيى بْن يعمر.
وعَنْه: واصل مولى أَبِي عُيَيْنَة، وسُلَيْمَان التَّيْمي، وعزرة بْن ثابت، والحُسَين بْن واقد، وآخرون.
وهو ثقة.
605-
يحيى بْن عُمَر البَهْراني الكوفي5 -م د ن ق- عَنِ ابن عَبَّاس.
وعَنْه أَبُو إسحاق، وزيد بْن أَبِي أُنَيْسَةَ، وشُعْبَة.
قَالَ أبو حاتم: صدوق.
1 التاريخ الكبير "8/ 266"، الجرح والتعديل "9/ 135".
2 التاريخ الكبير "8/ 291"، الجرح والتعديل "9/ 172".
3 التاريخ الكبير "8/ 296"، الجرح والتعديل "9/ 175".
4 التاريخ الكبير "8/ 292"، الجرح والتعديل "9/ 176".
5 لم أجده في كتاب الجرح والتعديل.
606-
يحيى بْن ميمون الحضْرَمِيّ1 -د ن- قاضي مصر.
عَنْ سهل بْن سعد الساعدي، وربيعة الجرشي، وأَبِي سالم الجيشاني.
وعَنْه: عَمْرو بْن الحارث، وعياش بن عقبة، وابن لَهِيعَة.
قَالَ أَبُو حاتم: صالح الحديث.
607-
يزيد بن خمير الرحبي الهمداني2 -م ع- أبو عمر.
عَنْ: أَبِي أُمَامة، وعَبْد اللَّه بْن بسر، وخَالِد بْن معدان.
وعَنْه: صَفْوان بْن عَمْرو، وشُعْبَة وأَبُو عَوَانَة، وجماعة.
وثَّقه شُعْبَة.
608-
أما يزيد بْن خمير اليزني3 فحمصي مِنْ قدماء التابعين.
609-
يزيد بْن أَبِي سُلَيْمَان الكوفي4.
عَنْ أَبِي وائل، وزِر بْن حبيش.
وعَنْه: العلاء بْن المسيّب، وليث بْن أَبِي سُلَيْم، وحبيب بْن خَالِد، وجابر بْن يزيد العِجْلي -لا الجعفي، وغيرهم.
610-
يزيد بْن شُرَيْح الحضْرَمِيّ الحمصي5.
عن: عائشة، وثوبان، وكعب مرسلًا، وسمع أباحى المؤذّن.
وعَنْه: الزُّبَيْدِيُّ، وثور بْن يزيد.
قَالَ الدارَقُطْنيُّ: يُعتبر بِهِ.
611-
يزيد بن رومان6 -ع- أبو روح المدني المقرئ مولى آل الزبير.
1 التاريخ الكبير "8/ 303"، الجرح والتعديل "9/ 188".
2 التاريخ الكبير "8/ 329"، الجرح والتعديل "9/ 258".
3 التاريخ الكبير "8/ 329"، الجرح والتعديل "9/ 258".
4 الجرح والتعديل "9/ 269"، الخلاصة "432".
5 التاريخ الكبير "8/ 341"، الجرح والتعديل "9/ 271".
6 التاريخ الكبير "8/ 331"، الجرح والتعديل "9/ 260".
رَوى عَنْ: أَبِي هُرَيْرَةَ -وما أحسبه لقيه- وَعَنِ ابن الزُّبَيْر، وعُرْوَة وصالح ابن خوّات، وغيرهم، وقرأ القرآن عَلَى عَبْد اللَّه بْن عيّاش المخزومي باتفاق، وقيل إنّه قرأ عَلَى زيد بْن ثابت ولا يصح ذَلِكَ.
وهُوَ أحد شيخ نافع الخمسة الذين أسند عَنْهُمُ القراءة.
رَوى عَنْه: أَبُو حازم الأعرج، وابن إسحاق، وعُبَيْد اللَّه بْن عُمَر، وجرير بْن حازم، ومالك، وآخرون.
قَالَ ابن سعد: كَانَ ثقة عالمًا كثير الحديث، قِيلَ: تُوُفِّي سنة عشرين ومائة وهُوَ أشبه، وقيل: سنة تسع وعشرين ومائة، وقيل: سنة ثلاثين.
قَالَ النّسائي: ثقة.
612-
يزيد بْن قُطَيْب السَّكوني الشامي المقرئ1.
سَمِعَ أَبَا بحرية عَبْد اللَّه بْن قيس.
وعَنْه: أَبُو إبراهيم الكلبي، والولد بْن سُفْيان الغسّاني، وصَفْوان بْن عَمْرو. وغيرهم.
613-
يزيد بْن أَبِي منصور الأَزْدِيّ الْبَصْرِيّ2 -ت.
رَوى بمصر وبأفريقية عَنْ عَائِشَةَ -إنْ صحّ- وعَنْ ذي اللحية الكلابي وأنس بْن مالك.
وعَنْه: سهل العدوي، وعَبْد الرَّحْمَن بْن زياد بْن أنعم، وموسى بْن عليّ، وعَبْد العزيز.
ورجع فِي آخر عمره إلى البصرة.
قَالَ أَبُو حاتم: لَيْسَ بِهِ بأس.
614-
يزيد بْن ميسرة بن حلبس الدمشقي3.
1 التاريخ الكبير "8/ 353"، الجرح والتعديل "9/ 385".
2 التاريخ الكبير "8/ 363"، التاريخ لابن معين "2/ 677".
3 التاريخ الكبير "8/ 355"، الجرح والتعديل "9/ 288".
روى عنه: أم الدِّرْداء، وأَبِي إدريس الخَوْلاني.
وعَنْه: أخوه يونس، وصَفْوان بْن عَمْرو، ومعاوية بْن صالح، وآخرون.
سكن حمص، وكان واعظًا زاهدًا عارفًا.
ومن كلامه قَالَ: إن ظللت تدعو عَلَى مِنْ ظلمك فإن اللَّه يَقُولُ: إن آخر يدعو عليك إن شئت لك وله وإن شئت آخّرتكما إلى يوم القيامة ووسعكما عفوي.
ورَوى الوليد بْن مُسْلِم عَنِ الأَوزاعيّ قَالَ: قدم عطاء الخراساني عَلَى هشام بْن عَبْد الملك فنزل على مكحول فقال له: ههنا أحد يحرّكنا؟ قَالَ: نعم يزيد بْن مَيْسرة، فأتوه فَقَالَ عطاء: حرّكنا رحمك اللَّه، قَالَ: كَانَ العلماء إذا علموا عملوا، فإذا عملوا شغلوا، فإذا شغلوا فقدوا، فإذا فقدوا طلبوا، فإذا طلبوا هربوا، ثم استعاده فأعاد عَلَيْهِ، فرجع عطاء ولم يلق هشامًا وتركه.
615-
يزيد بْن نُعَيم بْن هَزَّالٍ الأسلمي1 -م د ن.
عَنْ: جدّه وجَابِر بْن عَبْد اللَّهِ، وسَعِيد بْن المسيّب.
وعَنْه: يحيى بْن أَبِي كثير، وعِكْرِمة بْن عمار، وهشام بْن سعد.
616-
يعقوب بن أبي سلمة الماجشون2 -م د ت ن.
أبو يوسف المدني مولى آل المنكدر التَّيْمي.
سَمِعَ ابن عُمَر، وأبا سَعِيد، والأعرج.
وعَنْه: ابناه يوسف، وعَبْد العزيز، وابن أخيه عَبْد العزيز بْن عَبْد اللَّه الماجشون.
وكان يعلم الغناء ويتّخذ القِيان وأمره فِي ذَلِكَ ظاهر مَعَ صدقه فِي الرواية، وكان يجالس عُرْوَة، ويجالس عُمَر بْن عَبْد العزيز أيام ولايته عَلَى المدينة فلما استُخلف وَفَد يعقوب عَلَيْهِ فَقَالَ: إنا تركناك حين تركنا لبس الخزّ.
قَالَ مُصْعَب الزُّبَيْرِيّ: وكان الماجشون أول مِنْ علم الغناء مِنْ أهل المروءة بالمدينة.
وقَالَ سوار بْن عَبْد اللَّه: ثَنَا أَبِي، ثنا إسحاق بْن عيسى بْن مُوسَى، عَنِ ابن الماجشون قَالَ: عُرِّج برُوح أَبِي الماجشون فوضعناه عن مغتسله وأعلمنا الناس فدخل
1 التاريخ الكبير "8/ 364"، الجرح والتعديل "9/ 292".
2 الطبقات الكبرى "5/ 415"، التاريخ الكبير "8/ 392".
غاسل فرأى عرقًا يتحرك من أسفل قدمه فَقَالَ لنا: أرى عِرْقًا يتحرك مِنْ أسفل قدمه، فاعتللنا عَلَى النَّاسَ وقلنا: لم يتهيأ، فأصبحنا وأتى الغاسل والناس فرأى العِرق يتحرك. قَالَ: فاعتذرنا إلى النَّاسَ بالأمر الَّذِي رأيناه فمكث ثلاثًا، ثم إنّه نشغ فاستوى جالسًا فَقَالَ: ائتوني بسويق فأتيَ بِهِ فشربه فقلنا: خبّرنا قَالَ: نعم إنّه عُرج بروحي إلى السماء فصعد بي المَلَك حتى انتهى إلى السماء السابعة فقيل لَهُ: مِنْ معك؟ قَالَ: الماجشون. فقيل لَهُ: لم يأن لَهُ بقي مِنْ عمره كذا وكذا سنة، ثم هبط فرأيت النَّبيّ صلى الله عليه وسلم وَأَبَا بَكْر عَنْ يمينه وعُمَر عَنْ يساره وعُمَر بْن عَبْد العزيز بين يديه، فقلت للذي معي: مَن هذا؟ وأحبببت أن أستثبته قال: أوتعرفه! هذا عُمَر بْن عَبْد العزيز، قُلْتُ: إنّه لقريب المقعد مِنَ رَسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم: قَالَ: إنّه عمل بالحق فِي زمن الجور وإنهما عملا بالحق فِي زمن الحق.
توفي في خلافة هشام وولد فِي زمن عثمان سنة أربع وثلاثين.
617-
يعقوب بن خالد بن المسيب المخزومي1.
عَنْ: أَبِي صالح السمان، وإِسْمَاعِيل بْن إبْرَاهِيم الشيباني.
وعَنْه: يحيى بْن سَعِيد الأنصَارِيّ، ويزيد بْن الهاد، وعمرو بن أَبِي عُمَر.
ومات شابًا.
618-
يعقوب بْن عَبْد اللَّه بْن أَبِي طلحة الأنصَارِيّ2 -م- عَنْ عمه أنس. وعَنْه: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ، وأسامة بْن زيد اللَّيْثي.
وثَّقه أَبُو زُرْعة.
619-
يعلى بْن عطاء العامري الطائفي3 -م4- نزيل واسط.
رَوى عَنْ: أَبِيهِ، ووكيع بْن عدس، وعمارة بْن حديد، وعمرو بن الشريد، وجماعة كثيرة.
وعنه: شعبة، وحماد بن سلمة، وشريك، وأبو عوانة، وهشيم.
1 الجرح والتعديل "9/ 207".
2 التاريخ الكبير "8/ 389"، تهذيب التهذيب "11/ 396".
3 الطبقات الكبرى "5/ 520"، التاريخ الكبير "8/ 415".
وثقه أحمد، وقَالَ غير واحد: تُوُفِّي سنة عشرين ومائة.
620-
يعلي بْن مُسْلِم بْن هُرْمُز1 -م د ن.
بَصْرِيّ نزل مكة.
وحدّث عَنْ: أَبِي الشعثاء، وسَعِيد بْن جُبَيْر، ومجاهد.
وعنه: ابن جريج، وسفيان بن حسين، وشعبة.
وثقه ابن معين.
621-
يوسف بن سعد الجمحي2 -ت ن- مولاهم البصري.
عَنْ: الحَسَن بْن عليّ، والحارث بْن حاطب.
وعَنْه: القاسم بْن الفضل الحُدّاني، والربيع بْن مُسْلِم، وحمّاد بْن سَلَمَةَ، وآخرون.
أثنوا عَلَيْهِ.
622-
يوسف بْن عَبْد اللَّه بْن الحارث الأنصَارِيّ3 -م ت ن ق- مولاهم الْبَصْرِيّ.
عَنْ: أَبِيهِ، وخاله مُحَمَّد بْن سيرين، وأنس بْن مالك، وأَبِي العالية.
وعَنْه: خَالِد الحذّاء، ومهدي بْن ميمون، وسُلَيْمَان بْن المغيرة، وحمّاد بْن سلمة.
وثقه ابن مَعِين.
623-
يوسف بْن ماهك الفارسي4 -ع- مولى المكيين.
رَوى عَنْ: حكيم بن حزم، وابن عباس، وأبي هريرة، وعَبْد اللَّه بْن عَمْرو، وعَبْد اللَّه بْن صفوان بن أمية، وعبيد ابن عُمَيْر، وغيرهم.
وعَنْه: أيّوب، وعطاء، وأَبُو بشر، وحميد الطويل، وابن جريج، وجماعة.
1 التاريخ الكبير "8/ 417"، الجرح والتعديل "9/ 302".
2 التاريخ الكبير "8/ 373"، التاريخ لابن معين "2/ 685".
3 التاريخ لابن معين "2/ 685"، التاريخ الكبير "8/ 372".
4 الطبقات الكبرى "5/ 470"، التاريخ الكبير "8/ 375".
وثقه ابن مَعِين.
قَالَ الواقدي ويحيى بْن بُكَيْر والفلاس: تُوُفِّي سنة ثلاث عشرة ومائة.
وقَالَ الْهَيْثَمُ بْن عَدِيّ سنة عشر، وقيل سنة أربع عشرة والأول أصح.
624-
يونس بْن سيف الكلاعي الحمصي1 -د ق.
عَنْ: الحارث بْن زياد، وأَبِي إدريس الخَوْلاني.
وعَنْه: الزُّبَيْدِيُّ، ومعاوية بْن صالح، وغيرهما.
تُوُفِّي سنة عشرين ومائة.
"الكنَى":
625-
أبو البداع بن عاصم2 -ع- بن عدي البلوي أبو عمرو الْمَدَنِيّ.
عَنْ: أَبِيهِ.
وعَنْه: أَبُو بَكْر بْن حزم، وعبد الملك بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الحارث، وابنه عاصم.
توفي سنة سبع عشرة وقيل: سنة عشر ومائة.
622-
أبو بكر بن حفص3 -ع- بْن عُمَر بْن سَعْدِ بْن أَبِي وَقَّاصٍ الزُّهْرِيّ الْمَدَنِيّ، واسمه عبد الله.
رَوى عَنْ: ابن عُمَر، وأنس، وعُرْوَة بْن الزبير.
وعنه: زيد بن أَبِي أُنَيْسَةَ، ومُحَمَّد بْن سوقة، وشُعْبَة.
وكان ثقة.
627-
أَبُو بكر بْن عَبْد اللَّه بْن أبي الجهم4 -م ت ن ق- بن حذيفة العدوي.
1 التاريخ الكبير "8/ 405"، الجرح والتعديل "9/ 239".
2 الجرح والتعديل "9/ 348"، تهذيب التهذيب "12/ 17".
3 التاريخ الكبير "9/ 10"، الجرح والتعديل "9/ 338".
4 الجرح والتعديل "9/ 338"، تهذيب التهذيب "12/ 26".
عن: ابن عمر، وفاطمة بنت قيس، وغيرهما.
وعَنْه: أَبُو بَكْر النَّهْشَلِيُّ، وشُعْبَة، وشَرِيك.
628-
أَبُو بَكْرِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ1 -ع- الأنصاري النجاري المدني.
قاضي المدينة وأميرها وكان أعلم زمانة بالقضاء فيما قَالَ.
رَوى عَنْ عبّاد بْن تميم وسلمان الأغرّ وعَبْد اللَّه بْن قيس بْن مخرمة وعمرو بن سليم الزرقي أبي حَبّة البدري وخالته عمرة.
وعَنْه ابناه عَبْد اللَّه ومُحَمَّد وأفلح بْن حُمَيْد والأَوزاعيّ والمسعودي وآخرون.
وثقه ابن مَعِين.
وقَالَ مالك: لم يل عَلَى المدينة أمير أنصَارِيّ غيره.
وقيل: كَانَ كثير العبادة والتهجُّد.
وقَالَ الواقدي: هُوَ الَّذِي كَانَ يصلّي بالناس ويتولَّى أمرهم واستقضى ابن عمّه أَبَا طوالة.
وقَالَ أَبُو الغصن الْمَدَنِيّ: رأيت فِي يدي أَبِي بَكْر بْن حزم خاتم ذهب فَصّه ياقوتة حمراء.
ورَوى عطاف بْن خَالِد، عَنْ أُمّه، عَنْ زَوْجَة ابن حزم أَنَّهُ ما اضطَّجع عَلَى فراشة بالليل منذ أربعين سنة.
وقيل: كان له في الشهر ثلاثمائة دينار.
وقَالَ مالك: ما رأيت مثل ابن حزم أعظم مروءة وأتم حالا ولا رأيت من أوتي مثل ما أوتي: ولاية المدينة والقضاء والموسم.
قِيلَ: تُوُفِّي سنة عشرين ومائة، وقيل: سنة سبع عشرة.
629-
أَبُو بَكْر بْن المنكدر التيمي2 -سوى ق- أسن الإخوة.
1 الطبقات الكبرى "8/ 480-481"، التاريخ الكبير "9/ 10".
2 التاريخ الكبير "9/ 13"، الجرح والتعديل "9/ 342".
رَوى عَنْ: جَابِر، وأَبِي أُمَامة بْن سهل.
وعَنْه: بُكَيْر بْن الأشجّ، وعُمَر بْن مُحَمَّد العمري، وشُعْبَة، وثقوه.
630-
أَبُو ذبيان1 -خ م ن- عَن ابن الزبير.
وعَنْه: حفصة بنت سيرين -مَعَ تقدّمها- وجعفر بْن ميمون، وشُعْبَة.
وثَّقه النّسائي، واسمه خليفة بْن كعب التميمي.
631-
أَبُو رافع مولى أم سَلَمَةَ2، واسمه عَبْد اللَّه بْن رافع.
عَنْ: أم سَلَمَةَ، وأَبِي هُرَيْرَةَ.
وعَنْه: سَعِيد المَقْبُري، وأيوب بْن خَالِد، ومُحَمَّد بْن إسحاق.
وثَّقه أَبُو زُرْعة.
مِنْ سادات التابعين وزُهّادهم، وكان ابن جزء الزُّبَيْدِيُّ إذا رآه قَالَ: ما لأحد عَلَى أَبِي زُرْعة فضل إلا بالصَّحْبَة.
632-
أَبُو زُرْعة التجيبي3، مولى بني سَوْم الْمَصْريّ.
وقَالَ عَبْد الملك بن مروان: وهو والله خير بنى سوم.
وقَالَ غيره: قتل وهيب فخرج القُرّاء يطلبون بدمه وممن كَانَ معهم أَبُو زُرْعة، فقُتل فيمن قُتِل سنة سبع عشرة ومائة، وكان من الصالحين الكبار.
633-
أبو رجاء مولى أبي قلابة4 -خ م د ن- اسمه سلمان.
عَنْ: مولاه، وعَنْ عَنْبَسَةَ بْن سَعِيد بْن العاص وعُمَر بْن عَبْد العزيز، وأبي المهلب.
وعنه: أيوب السختياني، وحميد الطويل، وابن عَوْن، وحَجَّاج الصواف.
وهُوَ مُقِلّ.
1 تهذيب التهذيب "3/ 162".
2 الجرح والتعديل "5/ 53"، تهذيب التهذيب "5/ 206".
3 لم أجد له ترجمة.
4 الجرح والتعديل "4/ 299"، تهذيب التهذيب "4/ 140".
634-
أَبُو السائب1 -م ع- مولى هشام بْن زهرة.
عَنْ: أَبِي هُرَيْرَةَ، وأَبِي سَعِيد.
وعَنْه: بُكَيْر بْن الأشجّ، والعلاء بْن عَبْد الرَّحْمَن، والزُّهْرِيّ، وشَرِيك بْن أَبِي نَمِر، وغيرهم.
ويحتمل أَنَّهُ مات فِي الطبقة الماضية.
635-
أَبُو سَعِيد الرعيني2 -4- القتابي المصري قاضي إفريقية.
عن: أبي تميم الجيشاني، وعَبْد اللَّه بْن مالك اليَحْصُبي.
وعَنْه: بَكْر بْن سوارة، وعُبَيْد اللَّه بْن زحر.
مات فِي حدود سنة خمس عشرة ومائة، اسمه جُعْثُل بْن هَاعَان.
636-
أَبُو سُفْيان طلحة بْن نافع الإسكاف3 -خ م ت د.
عَنْ جَابِر بْن عَبْد اللَّه وأنس بْن مالك وابن عَبَّاس وعُبَيْد اللَّه بْن عُمَيْر.
وعَنْه: حُصَيْن، والأعمش، وحَجَّاج بْن أرطأة، وابن إسحاق، وشُعْبَة.
قَالَ أَبُو حاتم: أَبُو الزُّبَيْر أحبّ إلي منه.
وقال ابن عُيَيْنَة: إنما أَبُو سُفْيَان عَن جَابِر صحيفة.
وقَالَ أَحْمَد بْن حنبل وغيره: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ.
وقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لا شيء.
قُلْتُ: قرنه الْبُخَارِيّ بآخر.
637-
أَبُو عَبْد رب الزّاهد الدمشقي4 -ق- مولى روميّ اسمه قسطْنطين. رَوى عن: فَضَالَةَ بْن عُبَيْد، ومعاوية، وأُوَيْس القرني.
1 تهذيب التهذيب "12/ 104".
2 التاريخ لابن معين "2/ 83"، تهذيب التهذيب "2/ 79".
3 التاريخ الكبير "4/ 346"، الجرح والتعديل "4/ 475".
4 تاريخ أبي زرعة "1/ 247"، تهذيب التهذيب "12/ 152".
وعنه: عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وسعيد بن عبد العزيز، وغيرهما.
وقد خرج عن عشرة آلاف دينار الله، وكان يختار الفقر عَلَى الْغِنَى، ولم يخلّف إلا ثمن كفنٍ، وكان كبير الشأن.
رَوى سَعِيد بْن عَبْد العزيز، عَنْ أَبِي عَبْد ربّ قَالَ: لو سَالَتْ بَرَدِي ذهبًا أو فضّةً ما قمت إليها، ولو قِيلَ لي: من احتضن هذا العمود مات لَقُمْتُ إِلَيْهِ1! قَالَ سَعِيد: ونَحْنُ نعلم أَنَّهُ صادق.
مات سنة اثنتي عشرة ومائة.
638-
أَبُو عُبَيْد الحاجب2 -م د- مولى سُلَيْمَان بْن عَبْد الملك وحاجبه. عَنْ: عَمْرو بْن عَبْسَةَ، وأنس بْن مالك، وعدة.
وعَنْه: ابن عَجْلان، والأَوزاعيّ، ومالك، وآخرون.
وثَّقه أَبُو زُرْعة، وكان بعد الحجابة مِنَ العلماء العاملين رحمه اللَّه تعالى. قَالَ بِشْر بْن عَبْد اللَّه: لم أر أحدًا أعلم بالعلم من أبي عبيد.
وروى وليد، عن عبد الرحمن بن حسان الكناني أنا أبا عبيد كَانَ يحجب سُلَيْمَان، فلمّا ولي عُمَر بْن عَبْد العزيز قَالَ: أَيْنَ أَبُو عُبَيْد؟ فدنا منه فَقَالَ: هذه الطريق إلى فلسطين وأنت أهلها فالْحق بها، فقالوا: بعد يا أمير المؤمنين لو رأيت أَبَا عُبَيْد وتشميره للخير والعبادة، قَالَ: ذاك أحقّ أن لا نفتنه، كانت فيه أبهةٌ عَنِ العامّة، وفي لفظ: للعامة.
639-
أبو عبيدة بن عَبْد اللَّهِ3 -م د ت ق- بن زمعة بن الأسود القرشي الأسدي.
عَنْ: أَبِيهِ، وأمّه زينب بنت أَبِي سَلَمَةَ، وجدَّته أمّ سَلَمَةَ.
وعَنْه: الزُّهْرِيّ، وابن إسحاق، وجماعة.
1 أخرجه أبو نعيم في الحلية "5/ 160".
2 تهذيب التهذيب "12/ 158".
3 الجرح والتعديل "9/ 404".
640-
أَبُو عُبَيْدَةَ بْنِ مُحَمَّدِ1 -4- بْنِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ العنسيّ.
عَنْ: أَبِيهِ، وجابر، والرّبيع بنت معوّذ.
وعَنْه: سعد بْن إبْرَاهِيم، وابن إسحاق، وجماعة وَيُكْنَى أَبَا سَلَمَةَ.
641-
أَبُو عُشّانة المعافريّ2 -د ت ق- حي بن يؤمن المصري.
عن: رويفع بن ثاب، وَعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو.
وعَنْه: حرملة بْن عمران، وعمرو بن الحارث، والليث، وعدة.
وكان من أجناد اليمن، مات سنة ثمان عشرة ومائة.
642-
أَبُو الفيض3 -د ت ن- واسمه موسى بن أيوب، حمصيّ. عَنْ: معاوية، وأَبِي قرصافة جَنْدَرَة.
وعَنْه: زيد بْن أَبِي أُنَيْسَةَ، وشُعْبَة.
وثَّقه ابْن مَعِين.
643-
أبو كثير السحيمي4 -م4- اليمامي الأعمى وزيد بْن عَبْد الرَّحْمَن وقيل: ابن عَبْد اللَّه. روى عن أبي هريرة.
وعنه: يحيى بن أبي كثير، وعقبة بن التوءم، وعِكْرِمة بْن عمّار، والأَوزاعيّ، وأيوب بْن عُتْبَة، وجماعة.
وثَّقه أَبُو حاتم وغيره.
644-
أَبُو لُبابة التيمي الوراق5 -ت ن- واسمه مروان.
عن: عائشة، وأنس.
1 التاريخ الكبير "9/ 52"، تهذيب التهذيب "12/ 160".
2 التاريخ لابن معين "2/ 141"، التاريخ الكبير "3/ 119".
3 التاريخ لابن معين "2/ 592"، الجرح والتعديل "8/ 134".
4 الجرح والتعديل "9/ 276"، تهذيب التهذيب "12/ 211".
5 الجرح والتعديل "8/ 372"، تهذيب التهذيب "10/ 99".
وعَنْه: هشام بْن حسّان، وحمّاد بْن زيد.
وثقه ابن مَعِين يقال: إنّه مولى لعائشة رضي الله عنهما.
645-
أبو مريم النصاري1 -د ت.
ويقال الحضرمي الشامي صاحب القناديل وقيّم مسجد حمص وقيل: إنّه قرره خالد بن الوليد لذلك.
روى عن: أبي هريرة، وجابر.
وعنه: يحيى بن أبي عمرو السيباني، ومعاوية بن صالح، وحريز بن عثمان، وصفوان بن عمرو، وقيل: إن فرج بن فضالة لحقه.
قال أحمد بن حنبل: رأيتهم بحمص يثنون عليه.
وقال العجلي: أبو مريم مولى أبي هريرة تابعي ثقة.
وفرق البخاري بين هذا وبين خادم مسجد حمص، وجمعهما أبو حاتم.
646-
أبو المليح بن أسامة الهذلي2 -ع- اسمه عامر وقيل: زيد بَصْرِيّ ثقة. رَوى عَنْ: أَبِيهِ، وعَائِشَة، وبريدة بْن الحصيب، وعَوْف بْن مالك وابن عَبَّاس، وعَبْد اللَّه بْن عَمْرو، وجماعة.
وعَنْه: أيّوب السختياني، وأَبُو بِشرْ، وخَالِد الحذّاء، وحَجَّاج بْن أرطأة، وقَتَادة، وأَبُو بَكْر الْهُذَلِيُّ.
وكان عاملا عَلَى الأُبّلة. قَالَ ابن سعد وابن أَبِي عاصم: توفي سنة اثنتي عشرة ومائة.
647-
أبو المهزم التيمي3 -د ت ق.
بَصْرِيّ اسمه يزيد بْن سُفْيان وقيل: عَبْد الرَّحْمَن بْن سفيان.
عن أبي هريرة.
1 التاريخ الكبير "9/ 68"، الجرح والتعديل "9/ 436-437".
2 الطبقات الكبرى "7/ 219"، التاريخ الكبير "6/ 449".
3 الطبقات لابن معين "2/ 671"، الجرح والتعديل "9/ 269".
وعَنْه: حُسَين المعلّم، وحبيب المعلّم، وشُعْبَة -ثم تركه- وحمّاد بْن سَلَمَةَ، وعَبْد الوارث بْن سَعِيد.
وهُوَ أقدم شيْخ لعبد الوارث، وأحسبه عاش بعد العشرين ومائة.
ضعّفه ابن مَعِين.
وقال النسائي: متروك.
648-
أبو نوقل بن أبي عقرب1 -د ن.
رَوى عَنْ: أَبِيهِ، وعَائِشَة، وأسماء، وعَبْد اللَّه بْن عُمَر.
روى: عنه ابن جريج، والأسود بن شيبان، وشعبة.
وثقه ابن معين.
649-
أبو وهيب الجيشاني المصري2 -د ت ق.
عن: الضحاك بن فيروز الديلمي، وعبد الله بن عمرو بن العاص.
وعنه: عمرو بن الحارث، والليث، وابن لهيعة.
اسمه على الأصح: عبيد بن شرحبيل.
وقال البخاري: ديلم بن هوشع، والله أعلم.
آخر الطبقة الثانية عشرة
1 التاريخ لابن معين "2/ 574".
2 التاريخ الكبير "3/ 349"، الجرح والتعديل "3/ 434".