المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

فجعلوا الصحيح مِنْ إسنادِ … بَدَلَ ذِي الضَّعْفِ المَهِينِ البَادِي أوْ - تذكرة الطالبين في بيان الموضوع وأصناف الوضاعين

[محمد بن علي بن آدم الأثيوبي]

الفصل: فجعلوا الصحيح مِنْ إسنادِ … بَدَلَ ذِي الضَّعْفِ المَهِينِ البَادِي أوْ

فجعلوا الصحيح مِنْ إسنادِ

…

بَدَلَ ذِي الضَّعْفِ المَهِينِ البَادِي

أوْ سنداً مشتهراً بعكسِهِ

…

ليَرْغَبَ الناسُ لهُ بسمعهِ

مِنْ هؤلاءِ أَصْرمُ بنُ حَوْشَبِ

…

بُهْلُولُ إبراهيمُ حَمَّادُ الغَبِيْ

كما ابنُ اسحاقَ سَمَاعاً أفْصَحا

…

عنْ ابنِ يعقوبَ لذاكَ افْتَضَحا

ومِنْهُمُ مَنْ لِسَمَاعٍ ادَّعَى

…

عَمَّنْ لِقَاؤهُ غداً مُمْتَنِعَا

كذاك عنْ عبدٍ رَوَى ابنُ حاتمِ

…

فجاءنا تكذيبُهُ عنْ حاكمِ

وسابعُ الأصنافِ قومٌ وضعوا

…

مِنْ غيرِ قصدٍ غلطاً، فافْتَجَعُوا

فَنَسَبُوا إلى النبيِ ما وَرَدْ

…

عنْ صحبهِ، أو غيرهمْ لذا يُرَدْ

وكالذي بِمَنْ يَدُسُّ يُبْتَلَى

…

ما لَيْسَ مِنْ حديثهِ، فأبْطَلا

كابنِ أبيِ العَوْجَاءِ حمَّاداً ظَلَمْ

…

كذاك قُرْطُمَةُ سُفْيانَ اخْتَرَمْ

وكاتبُ الليثِ بجارهِ بُلِيْ

…

وكالذي بآفةٍ قدْ ابْتُلِىْ

في حفظهِ، أو كُتْبِهِ، أوْ بَصَرِهْ

…

ثُمَّ رَوَى بَعْدُ لغَيْرِ خَبَرِهْ

أشدُّ الأصنافِ جميعاً ضررا

…

مَنْ زُهْدُهُ بين العبادِ ظهرا

يَقْبَلُ مَوْضُوعاتِهِمْ كثيرُ

…

ممنْ على نمطهمْ يسيرُ

ومِثْلُهُمْ مَنْ جوَّزوا أَنْ يُنْسَبَا

…

إلى النبي ما بالقياسِ يُجْتَبَى

ثمَّةَ ذا الأخيرُ حقاً أخْفَى

…

وغيرُهُ أظهرُ مِنْ أَنْ يَخْفَى

‌

‌فصل

لَمَّا حَمَى اللهُ الكتابَ المُنَزَّلا

…

عَنْ أَنْ يُزادُ فيهِ أَوْ يُبَدَّلا

أخذَ أقوامٌ يَزِيدُونَ على

…

أخبارِ مَنْ أَرْسَلَهُ لِيَفْصِلا

فأنشأَ اللهُ حُماةَ الدينِ

…

مُمَيِّزِينَ الغثَّ عَنْ سَمِينِ

قدْ أيدَ اللهُ بهمْ أَعْصَارَا

…

ونَوَّروا البلادَ والأمْصَارا

وحَرَسُوا الأرضَ كأملاكِ السما

…

أَكْرِمْ بِفُرْسانٍ يجولون الحِمَى

ص: 8

وقال سفيانُ: الملائكةُ قدْ

…

حَرَسَتِ السماءَ عَنْ طاغٍ مَرَدْ

وَحَرَسَ الأرضَ رُوَاةَ الخَبرِ

…

عَنْ كُلِّ مَنْ لِكَيْدِ شَرْعٍ يَفْتَرِي

وابنُ زُرَيْعٍ قال قولاً يُعْتَبرْ

…

لِكُلِّ دِينٍ جاءَ فُرْسانٌ غُرَرْ

فُرْسانُ هذا الدِّينِ أصحابُ السَّندْ

…

فاسْلُكْ سبيلَهُمْ فإنَّهُ الرَّشَدْ

وابنُ المباركِ الجليلُ إذْ سُئِلْ

…

عَمَّا لَهُ الوَضَّاعُ كَيْدَاً يَفْتَعِلَ

قال: تعيشُ دهرها الجهابذهْ

…

حاميةً تلك الغُثَاءَ نابذهْ

وأخذَ الرشيدُ زنديقاً بَغَى

…

فقال: أين أنت مِنْ ألفٍ طغا؟

فقال: أين أنت مِنْ فَزَارِي

…

وابنِ المباركِ الجليلِ الدَّارِي؟

فَرَحِمَ الإلهُ أصحابَ السُّنَنْ

…

الْتَمَسُوا الحَقَّ مِنْ الوجهِ الحسنْ

تقربوا إليه باتباع مَنْ

…

مِنْهَاجُهُ خَيْرُ طَرِيقٍ وَسَنَنْ

وطَلبوا أخبارَهُ فَغَرَّبوا

…

وَشَرَّقوا بَرَّاً وبحْراً رَكِبُوا

وَنَقَّرُوا عنها إلى أَنْ يتَّضِحْ

…

صحيحُها مِنَ السقيمِ المُفْتَضِحْ

وناسخٌ مِنْ عكسهِ ومِنْ عَدَلْ

…

عَنْهَا بِرَأْيْهِ السَّخبفِ المُبْتَذَلْ

فنبهوا عليه حتى نَجَمَا

…

الحقُّ بعد كونِهِ قد أحجما

وانقاد للسنةِ مَنْ قد أعرضا

…

وانتبه الغافلُ حتى انتهضا

وعابَهم بغيرِ علمٍ جاهلُ

…

لحملِهِمْ ذا الضعفِ فَهْوَ باطلُ

كذاكَ للغريبِ لكنْ لهُمُ

…

بِحَمْلِهِمْ لِذَيْنِ سِرُّ ناجِمُ

وذاك تمييزٌ لمَا صحَّ وما

…

سَقِمَ كَيْ يَعْلَمَهُ ذَوُوا العمى

ومَرَّ أحمدُ على أهْلِ الأثرْ

…

يُقَابِلُونَ كُتْبَهُمْ لِتُعْتَبَرْ

فقال: ما أحسبُهُمْ إلا وَفَا

…

عليهِمُ قولَ النبيِّ المُقْتَفَى

حيثُ يقولُ: لا تزالُ طائفهْ

…

مِنْ أمتي حتى تجيئَ الآزفهْ

ومَنْ أَحَقُّ مِنْهُمُ بِذَا الشرفُ

…

قد فارقوا أهلاً ومالاً وغُرَفْ

ص: 9

وقَنِعُوا بالكِسْرْ والأَطْمَارِ

…

في طلبِ السُّنَنِ والآثارِ

فَهُمْ يجولون البَرَارِي والقِفَارْ

…

ولا يُبَالونَ بِبُؤْسٍ وَافْتِقَارْ

مُتَّبِعِينَ هَدْيَ خَيْرُ الخَلْقِ

…

وَمُرْشِدِ الكل لدينِ الحقِ

فَهُمْ يَرُدُّونَ افْتِرَاءَ المُفْتَرِي

…

على خِتَامِ الرُّسْلِ صافي الخَبَرِ

صَلَّى عليهِ اللهُ مادام الأثرْ

…

وأهلُهُ الأُعْلَوْنَ مِنْ بينِ البشرْ

وآلهِ وصحبهِ الهُداةِ

…

السَّالكينَ منهج النجاةِ

أسْألَُهُ القبولَ والنفع لمنْ

…

يَرْغَبُ في نَظْمِي على الوجهِ الحسنْ

أبياتُها خمسونَ بعدَ مِائةِ

…

ياربِّ فاقبلها ففيكَ رَغْبَتي

ص: 10