المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌بيان القراءات في قوله: (وكلم الله موسى تكليما) - تفسير القرآن الكريم - المقدم - جـ ٤٠

[محمد إسماعيل المقدم]

فهرس الكتاب

- ‌ النساء [163 - 176]

- ‌تفسر قوله تعالى: (إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح وكان الله عزيزاً حكيماً)

- ‌حقيقة تكليم الله لموسى عليه السلام

- ‌بيان القراءات في قوله: (وكلم الله موسى تكليماً)

- ‌لا حجة للناس على الله بعد إرسال الرسل

- ‌تفسير قوله تعالى: لكن الله يشهد بما أنزل إليك

- ‌تفسير قوله تعالى: (إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله وكان ذلك على الله يسيراً)

- ‌تفسير القاسمي لقوله تعالى: (إن الذين كفروا وصدوا وكان ذلك على الله يسيراً)

- ‌تفسير قوله تعالى: (يا أيها الناس قد جاءكم الرسول بالحق)

- ‌تفسير قوله تعالى: (يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم)

- ‌حقيقة الغلو عند النصارى وغيرهم وآثاره

- ‌عقيدة التثليث عند النصارى وبيان بطلانها

- ‌تفسير قوله تعالى: (لن يستنكف المسيح أن يكون عبداً لله)

- ‌تفسير قوله تعالى: (فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيوفيهم أجورهم)

- ‌تفسير قوله تعالى: (يا أيها الناس قد جاءكم برهان من ربكم)

- ‌تفسير قوله تعالى: (فأما الذين آمنوا بالله واعتصموا به)

- ‌تفسير قوله تعالى: (يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة)

الفصل: ‌بيان القراءات في قوله: (وكلم الله موسى تكليما)

‌بيان القراءات في قوله: (وكلم الله موسى تكليماً)

القراءة المشهور في لفظ الجلالة في قوله: ((وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا)) بالرفع، وقرئ بنصبها قراءة شاذة، وهي القراءة التي أخذ بها أهل البدع وتمسكوا بها، يعني:(وكلم اللهَ موسى تكليماً) يعني: كأنهم يريدون أن ينفوا صفة الكلام عن الله، وأن الذي كلم الله هو موسى، وليس الله هو الذي كلم موسى عليه السلام.

قال الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى: روى الحافظ أبو بكر بن مردويه: أن رجلاً جاء إلى أبي بكر بن عياش فقال: سمعت رجلاً يقرأ: (وكلم اللهَ موسى تكليما) أي: أن موسى هو الفاعل فقال أبو بكر: ما قرأ هذا إلا كافر! قرأت على الأعمش، وقرأ الأعمش على يحيى بن وثاب، وقرأ يحيى بن وثاب على أبي عبد الرحمن السلمي، وقرأ أبو عبد الرحمن السلمي على علي بن أبي طالب، وقرأ علي بن أبي طالب على رسول الله صلى الله عليه وسلم:((وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا)).

وإنما اشتد غضب أبي بكر بن عياش رحمه الله على من قرأ كذلك؛ لأنه حرّف لفظ القرآن ومعناه، وكأنّ هذا من المعتزلة الذين ينكرون أن يكون الله كلم موسى عليه السلام، أو أن الله يكلم أحداً من خلقه، كما رويناه عن بعض المعتزلة أنه قرأ على بعض المشايخ:(وكلم اللهَ موسى تكليماً) فقال له: يا بن اللخناء كيف تصنع بقوله تعالى: {وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ} [الأعراف:143]؟ يعني: أن هذا لا يحتمل التحريف ولا التأويل.

فهنا أزال المعنى المتشابه نتيجة هذه القراءة الشاذة برده إلى المحكم: ((وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ)).

ص: 4