المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌تفسير قوله تعالى: (فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم) - تفسير القرآن الكريم - المقدم - جـ ٦

[محمد إسماعيل المقدم]

فهرس الكتاب

- ‌ البقرة [51 - 66]

- ‌تفسير قوله تعالى: (وإذ واعدنا موسى أربعين ليلة)

- ‌تفسير قوله تعالى: (ثم عفونا عنكم من بعد ذلك)

- ‌تفسير قوله تعالى: (وإذ آتينا موسى الكتاب والفرقان لعلكم تهتدون)

- ‌تفسير قوله تعالى: (وإذ قال موسى لقومه يا قوم إنكم ظلمتم أنفسكم)

- ‌تفسير قوله تعالى: (وإذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك)

- ‌تفسير قوله تعالى: (ثم بعثناكم من بعد موتكم لعلكم تشكرون)

- ‌تفسير قوله تعالى: (وظللنا عليكم الغمام)

- ‌تفسير قوله تعالى: (وإذ قلنا ادخلوا هذه القرية وسنزيد المحسنين)

- ‌تفسير قوله تعالى: (فبدل الذين ظلموا قولاً غير الذي قيل لهم)

- ‌تفسير قوله تعالى: (وإذ استسقى موسى لقومه)

- ‌تفسير قوله تعالى: (وإذ قلتم يا موسى لن نصبر على طعام واحد)

- ‌تفسير قوله تعالى: (إن الذين آمنوا والذين هادوا)

- ‌تفسير قوله تعالى: (وإذ أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور)

- ‌تفسير قوله تعالى: (ثم توليتم من بعد ذلك)

- ‌تفسير قوله تعالى: (ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت)

- ‌تفسير قوله تعالى: (فجعلناها نكالاً لما بين يديها وما خلفها)

الفصل: ‌تفسير قوله تعالى: (فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم)

‌تفسير قوله تعالى: (فبدل الذين ظلموا قولاً غير الذي قيل لهم)

قال تعالى: {فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ} [البقرة:59]، المقصود: فبدل اللذين ظلموا أي: منهم.

((قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ))، فبدل أن يقولوا: حطة، قالوا: حبة في شعرة، يعني: استبدلوا الكلمة التي أمر الله سبحانه وتعالى بها كنوع من الاستهزاء، قالوا: حبة في شعرة، بدل كلمة (حطة)، وكأنهم زادوا فيها النون كما يقولون (حنطة)! ودخلوا يزحفون على أستاههم كما في حديث رواه البخاري ومسلم والترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:(قيل لبني إسرائيل: ((وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ)) [البقرة:58] فدخلوا يزحفون على أستاههم، فبدلوا وقالوا: حبة في شعرة))، وفي رواية:(قالوا: حنطة) بدل حطة؛ وذلك استهزاء منهم، فاستهزءوا بأمر الله، فبدل أن يقولوا: حطة، قالوا: حنطة، يسخرون.

{فَأَنزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ} كان يقتضي السياق أن تكون الآية: (فأنزلنا عليهم) لكن وضع الظاهر موضع المضمر مبالغة في توضيح شأنهم؛ حتى يتكرر وصفهم بالظلم.

((فَأَنزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا)) أي: طاعوناً، وقال بعض العلماء: ظلمة وموتاً، وقيل: الثلج ((رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ))، الباء هنا باء سببية، يعني: أنزل عليهم الرجز بسبب فسقهم، وأصل الفسق: الخروج، فسقت البيضة يعني: خرجت.

فهلك منهم في ساعة سبعون ألفاً أو أقل.

ص: 10