المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌حكم الجلد وصفته، وصفة السوط - تفسير سورة النور - جـ ١

[محمد بن محمد المختار الشنقيطي]

فهرس الكتاب

- ‌سلسلة تفسير سورة النور [1]

- ‌علم القرآن هو أفضل العلوم وأشرفها

- ‌حال السلف مع القرآن

- ‌هجر القرآن سبب الهوان على الله

- ‌تفسير سورة النور

- ‌تسمية سورة النور بهذا الاسم

- ‌خصوصية سورة النور في استفتاحها

- ‌مجمل الموضوعات التي تناولتها سورة النور

- ‌التحذير من اتباع خطوات الشيطان

- ‌بيان عظمة الله بذكر آياته في الكون

- ‌بيان شروط الاستئذان وآدابه

- ‌النزول ببراءة عائشة رضي الله عنها

- ‌الدعوة إلى إقامة الحدود

- ‌تفسير قوله تعالى: (سورة أنزلناها وفرضناها وأنزلنا فيها آيات بينات لعلكم تذكرون)

- ‌معنى قوله تعالى: (لعلكم تذكرون)

- ‌معنى آية

- ‌معنى أنزلناها وبيان علو الله عز وجل

- ‌معنى: (فرضناها)

- ‌الفرق بين قوله: (أنزل) و (نزّل)

- ‌معاني السورة

- ‌أوجه اعراب (سورة)

- ‌معنى قوله تعالى: (الزانية والزاني

- ‌مراتب الزنا

- ‌معالجة الشرع لجريمة الزنا في جميع مراحلها

- ‌صفة الرجم والفرق بين رجم الرجل والمرأة

- ‌حكم الجلد وصفته، وصفة السوط

- ‌المسألة الثالثة: حكم الزاني الثيب والخلاف في جلده

- ‌المسألة الثانية: الشروط الواجب توافرها للحكم على الإنسان بالزنا

- ‌المسألة الأولى: ثبوت حد الزنا وتفاصيله

الفصل: ‌حكم الجلد وصفته، وصفة السوط

‌حكم الجلد وصفته، وصفة السوط

وفي قوله تعالى: {فَاجْلِدُوا} [النور:2] : الجلد يكون بالسوط ونحوه، والكلام في صفة الجلد يكون في أمور: - منها: حكمه: وهو الوجوب بالإجماع، لظاهر قوله سبحانه:(فَاجْلِدُوا) ، وهذا أمر، والأمر يدل على الوجوب.

- ومنها: بأي شيءٍ يُجلد؟ يُجلد بسوط الذي هو وسط، ليس بشديد الطراوة، ولا شديد اليبس مما يجعله يتكسر لو ضرب به، وإنما هو بين بين، كما ورد في الأخبار والآثار وانعقد على ذلك عمل السلف والخلف رحمة الله على الجميع، فلا يُضرب بسوط يابس يتكسر ويتهشم عند الضرب به، ولا يُضرب كذلك بسوط طري ندي لما فيه من المبالغة في العقوبة والزيادة، وإنما يُضرب بما هو بين ذلك.

ومنها: موضع الضرب: وأصح الأقوال عند العلماء رحمهم الله أن الرجل يُضرب قائماً، والمرأة تُضرب جالسة، بعد أن تلف عليها ثيابها، ويُضرب الرجل على ظهره ما بين رقبته وعجزه، ويفرق الضرب على سائر ظهره، ولا يستقر في مكان واحد حتى لا يُتْلِف عضواً من أعضائه.

- ومنها: أن الجالد ينبغي له ألَاّ يجلد جلد الحانق، وألَاّ يجلد بموات.

والمراد بقولهم: (جلدة الحانق) أي الذي يضرب بغيض، ومثَّل العلماء لذلك بأن قالوا: لا يرفع يده حتى يُرَى إبطه، وإنما يضربه مع استقرار يده على إبطه.

وكذلك أيضاً لا يضرب بموات، لقوله تعالى:{وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ} [النور:2] ، فالمطلوب هو الوسط، ويُفَرَّق الضرب على الظهر على الصفة التي ذكرناها.

وينبغي أن يُختار الوقت المناسب للجلد: فليتخير لذلك اليوم الذي لا يكون شديد الحر ولا شديد البرد، ويجرَّد من ثيابه، ويبقى بثوب واحد يقيه البرد إذا كان ثَمَّ برد، أو يقيه لفح الشمس على ظهره إذا كان النهار صائفاً، ويضربه على هذا الوجه بمحضر جماعة المسلمين.

ص: 26