المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌أيها المذنب! تلك هي الغنيمة التي يفوز بها من غلب هواه - احذر اتباع الهوى

[أزهري أحمد محمود]

الفصل: ‌أيها المذنب! تلك هي الغنيمة التي يفوز بها من غلب هواه

قال سهل بن عبد الله: «ترك الهوى مفتاح الجنة، لقوله عز وجل: {وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى}» .

وعن أبي سليمان الداراني في قوله تعالى: {وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا} [الإنسان: 12] قال: «صبروا عن الشهوات» .

وفي حديث السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، أخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن منهم:«وشاب نشأ في عبادة ربه» .

[رواه البخاري ومسلم]

قال الحافظ ابن حجر: «خص الشاب؛ لكونه مظنة غلبة الشهوة، لما فيه من قوة الباعث على متابعة الهوى، فإن ملازمة العبادة مع ذلك أشد، وأدل على غلبة التقوى» .

‌

‌أيها المذنب! تلك هي الغنيمة التي يفوز بها من غلب هواه

إنها: «الجنة» ! سلعة الله الغالية .. وأكرم دار!

فاختر لنفسك - أيها المسكين - مجاهدة الهوى .. ثم الجنة .. أو متابعة الهوى .. ثم النار!

أيها المذنب! فلا يلهينك عاجل الشهوة عن جنة الله تعالى .. فكم في ذلك من غرور .. وخسران!

‌

‌أيها المذنب! الهوى شر بضاعة

!

إذا فاز أهل الطاعات بالربح الوافر .. والخير الغزير .. فإن أهل المعاصي والهوى؛ من أوكس الناس ربحًا .. وأخسرهم تجارة!

ص: 12