المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الجمع بين نصوص الإفراد والجمع في إثبات اليد لله - اعتقاد أهل السنة - جـ ٤

[ابن جبرين]

الفصل: ‌الجمع بين نصوص الإفراد والجمع في إثبات اليد لله

‌الجمع بين نصوص الإفراد والجمع في إثبات اليد لله

‌السؤال

وردت صفة اليد بصيغة الإفراد والتثنية والجمع، فكيف نجمع بينها؟

‌الجواب

أما الإفراد في قوله تعالى: {تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ} [الملك:1] فالمراد باليد هنا جنس اليد، وذلك لأنه لا يُستغرب أن يقال -مثلاً-: فلان يده ندية.

أي: بالعطاء.

فيراد جنس اليد، ولا يُفهم منه أنه ليس لله إلا يداً واحدة.

وأما الجمع فالجمع للتعظيم، كقوله تعالى:{أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَاماً} [يس:71] الجمع هنا للتعظيم، وذلك لأن الله تعالى ذكر الضمير بلفظ الجمع في قوله:(أَيْدِينَا) ولم يقل: (أيديَّ) ، بل أضاف الضمير إلى الجمع، كما أنه يصف نفسه بضمير الجمع مثل قوله:{نَحْنُ قَسَمْنَا} [الزخرف:32] ، فهذا للتعظيم، وكقوله تعالى:{إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ} [الكوثر:1]، {إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ} [النساء:163] ، {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ} [الفتح:1] الضمائر التي تُجمع هنا للتعظيم.

فالإفراد يُراد به الجنس، والتثنية يُراد بها الحقيقة، أي: أن لله تعالى يدين، والجمع يُراد به التعظيم.

ص: 11