الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الجمع بين نصوص الإفراد والجمع في إثبات اليد لله
السؤال
وردت صفة اليد بصيغة الإفراد والتثنية والجمع، فكيف نجمع بينها؟
الجواب
أما الإفراد في قوله تعالى: {تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ} [الملك:1] فالمراد باليد هنا جنس اليد، وذلك لأنه لا يُستغرب أن يقال -مثلاً-: فلان يده ندية.
أي: بالعطاء.
فيراد جنس اليد، ولا يُفهم منه أنه ليس لله إلا يداً واحدة.
وأما الجمع فالجمع للتعظيم، كقوله تعالى:{أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَاماً} [يس:71] الجمع هنا للتعظيم، وذلك لأن الله تعالى ذكر الضمير بلفظ الجمع في قوله:(أَيْدِينَا) ولم يقل: (أيديَّ) ، بل أضاف الضمير إلى الجمع، كما أنه يصف نفسه بضمير الجمع مثل قوله:{نَحْنُ قَسَمْنَا} [الزخرف:32] ، فهذا للتعظيم، وكقوله تعالى:{إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ} [الكوثر:1]، {إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ} [النساء:163] ، {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ} [الفتح:1] الضمائر التي تُجمع هنا للتعظيم.
فالإفراد يُراد به الجنس، والتثنية يُراد بها الحقيقة، أي: أن لله تعالى يدين، والجمع يُراد به التعظيم.