المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌عدد كتب سنن ابن ماجة، وأبوابه، وأحاديثه: - دراسة حول قول أبي زرعة في سنن ابن ماجه - ٤٧ - ٤٨

[سعدي بن مهدي الهاشمي]

الفصل: ‌عدد كتب سنن ابن ماجة، وأبوابه، وأحاديثه:

النسائي، ويخرج لبعضهم ابن ماجة، ومن هنا نزلت درجة كتابه عن بقية الكتب، ولم يعده من الكتب المعتبرة سوى طائفة من المتأخرين1.

وقال الحافظ ابن حجر: كتابه في السنن - أي ابن ماجة - جامع جيد، كثير الأبواب والغرائب، وفيه أحاديث ضعيفة جدا، حتى بلغني أن السري كان يقول: مهما انفرد بخبر، فيه أحاديث كثيرة منكرة، والله تعالى المستعان، ثم وجدت بخط الحافظ شمس الدين محمد بن علي الحسيني ما لفظه: سمعت شيخنا الحافظ أبا الحجاج المزي يقول: كل ما انفرد به ابن ماجة فهو ضعيف2، يعني: وكلامه هو ظاهر كلام شيخه.

لكن حمله على الرجال أولى، وأما حمله على أحاديث فلا يصح3.

ص: 23

‌عدد كتب سنن ابن ماجة، وأبوابه، وأحاديثه:

قال الذهبي: عدد كتب سننه - أي ابن ماجة - اثنان وثلاثون كتابا4.

وقال أبو الحسن القطان صاحب ابن ماجة5: في السنن ألف وخمس مائة باب، وجملة ما فيها أربعة آلاف حديث6.

ولقد قام الأستاذ المحقق محمد فؤاد عبد الباقي رحمه الله – بإحصاء أحاديث سنن ابن ماجة بصورة علمية متقنة؛ فكان جملة أحاديثها (4341) أربعة آلاف وثلاثمائة وواحد وأربعون حديثا، من هذه الأحاديث (3002) اثنان وثلاثة آلاف حديث أخرجها أصحاب الكتب الخمسة كلهم أو بعضهم، وباقي الأحاديث وعددها (1339) ألف وثلاثمائة وتسعة وثلاثون حديثا هي الزوائد على ما جاء بالكتب الخمسة، وهذه الزوائد هي التي عرض لها

1 انظر شرح علل الترمذي ص 294. ومحمد بن سعيد المصلوب لم ينفرد ابن ماجة بإخراج حديثه في السنن بل شاركه أيضاً الترمذي في الجامع. انظر: ميزان الاعتدال ج3/561. وخلاصة تهذيب الكمال ج2/407

2 وقال ابن حجر في الفهرسة: إنه قال الحافظ المزي: إن الغالب فيما انفرد به ابن ماجة الضعف. انظر توضيح الأفكار للأمير الصنعاني ج 1/223.

3 انظر: تهذيب التهذيب ج 9/531- 532، وفي البحر الذي زخر للسيوطي ورقة (65- أ-) (قال الحافظ ابن حجر فيما كتبه بخطه على حاشية الكتاب: مراده – أي المزي - من الرجال لا من الأحاديث فإن في أفراده صحاحا) ا?.

4 انظر تذكرة الحفاظ ج 2/636.

5 هو الحافظ الإمام القدوة أبو الحسن علي بن إبراهيم بن سلمة بن بحر القزويني، محدث قزوين وعالمها (254- 345?) . انظر تذكرة الحفاظ ج 3/856- 857.

6 انظر تذكرة الحفاظ ج 2/636.

ص: 23

الحافظ الشهاب البوصيري في (مصباح الزجاجة) 1، ومن هذه الزوائد (428) أربعمائة وثمانية وعشرون حديثا رجالها ثقات صحيحة الإسناد، ومنها (199) تسعة وتسعون ومائة حديث؛ حسنة الإسناد، ومنها (613) ثلاثة عشر وستمائة حديث؛ ما بين واهية الإسناد أو منكرة أو مكذوبة2.

تبين لنا من خلال إحصاء الأستاذ محمد فؤاد أن عدد كتب سنن ابن ماجة (37) سبعة وثلاثون كتابا عدا المقدمة، وعدد أبوابه (1515) بابا، وعدد أحاديثه (4341) حديثا3.

ويبدو أن الاختلاف في عدد الأحاديث نجم عن اختلاف النسخ؛ فالنسخة التي كانت عند أبي الحسن القطان تختلف من حيث عدد الأبواب والأحاديث عن النسخ التي طبعت ووقف عليها الأستاذ محمد فؤاد عبد الباقي4 ولعل أبا الحسن القطان رحمه الله لم يدخل مقدمة سنن ابن ماجة ضمن أحاديث الكتب الأخرى ابتداء من كتاب الطهارة وسننها حتى نهاية كتاب الزهد، ولو أسقطنا أحاديث المقدمة والتي مجموعها (266) حديثا يبقى الفرق بين العدد الذي ذكره فؤاد عبد الباقي وبين ما ذكره أبو الحسن القطان (75) حديثا، ولعل تعبير ابن القطان - وجملة ما فيها – يدل على أنه لم يذكرها بالضبط والدقة حديثا حديثا؛ ابتداء من المقدمة حتى نهاية كتاب لزهد.

وكذلك يقال عن الأبواب؛ فالفرق بين عدد الأبواب التي ذكرها فؤاد عبد الباقي وبين ما ذكره أبو الحسن القطان (15) خمسة عشر بابا؛ عد فؤاد عبد الباقي في المقدمة (24) أربعة وعشرين بابا.

(مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة) لأحمد بن أبي بكر ابن إسماعيل الكناني البوصيري المتوفى سنة 840?، توجد نسخة منه في دار الكتب المصرية رقم (حديث 442) وقد اطلعت عليه. وانظر تاريخ التراث العربي ج1/380 ط1. وأفرد هذه الزوائد أيضا نور الدين أبو الحسن علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي المتوفى سنة 807? باسم زوائد على الكتب الخمسة. توجد نسخة منه في الآصفية رقم (حديث 410) . انظر تاريخ التراث ج 1/380.

2 انظر سنن ابن ماجة ج 2/1519- 1520.

3 انظر سنن ابن ماجة ج 2/1524.

4 اعتمد الأستاذ فؤاد عبد الباقي على نسخة مطبوعة بالمطبعة العلمية بمصر سنة 1313? وعليها حاشية الإمام أبي الحسن محمد بن عبد الهادي الحنفي نزيل المدينة المنورة المتوفى سنة 1138?. وهذه النسخة - كما يقول فؤاد عبد الباقي - لم يراع فيها شيء من الدقة، لا في تحري صحة المتن ولا في أسماء رجال السند.

والمطبوعة الثانية طبعت سنة 1847 ميلادية، نصفها في المطبع الفاروقي في الدهلي بالهند بتصحيح مولانا مولوي طاهر، والنصف الآخر في مطبع مجتبائي في الدهلي بالهند بتصحيح مولوي عبد الأحد.

ولعل أصح النسخ المروية عن ابن ماجة هي النسخة التي تداولتها أيدي الحفاظ المتقنين من المقادسة وغيرهم طبقة بعد طبقة، والمحفوظة بالخزانة التيمورية (رقم 522) بدار الكتب المصرية.

ص: 24