المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌حكم الاعتكاف وآدابه - دروس الشيخ أسامة سليمان - جـ ٣٤

[أسامة سليمان]

فهرس الكتاب

- ‌فتاوى رمضانية [2]

- ‌مشروعية النقاب في الإسلام

- ‌حكم قول المأموم في دعاء القنوت: (حقاً أشهد أن لا إله إلا الله)

- ‌أفضل أعمال البر في شهر رمضان

- ‌حكم صلاة الجمعة يوم العيد

- ‌حكم قضاء الست من شوال إن فاتت

- ‌حكم تأخير قضاء رمضان

- ‌حكم الوصال

- ‌حكم من أكل أو شرب ظاناً عدم طلوع الفجر

- ‌حكم القراءة من المصحف في صلاة التراويح

- ‌حكم صيام يوم الجمعة إذا وافق يوم عرفة أو يوم عاشوراء

- ‌حكم الجمع في النية بين الفرض والنفل

- ‌حكم صوم المرأة النافلة بدون إذن زوجها

- ‌حكم بيع الفوانيس واللعب التي تحتوي على الغناء

- ‌بيان ما يلزم أن يخرج في صدقة الفطر

- ‌بيان من تجب عليه زكاة الفطر وموضع دفعها

- ‌سنن العيد

- ‌حكم الاعتكاف وآدابه

- ‌حكم الاعتكاف في مكان والصلاة في مكان آخر

- ‌ليلة القدر وفضلها وأحكامها

- ‌حكم قضاء صيام أيام البيض

- ‌أثر الغيبة والنميمة على الصيام

- ‌حكم وضع المرأة للمكياج في أثناء صومها

- ‌حكم القضاء عن المريض أثناء حياته

- ‌حكم إفطار المريض

- ‌حكم المرأة الحامل التي أفطرت ولم تجد وقتاً للقضاء

- ‌حكم الصفرة والكدرة بعد الطهر

- ‌حكم نزول المذي والودي في نهار رمضان

- ‌حكم منع الزوج لزوجته من صيام النافلة

- ‌حكم استنشاق الصائم البخور

- ‌حكم تأجيل كفارة اليمين إلى رمضان

- ‌حكم من أفطر في رمضان لأعوام عديدة

- ‌حكم ترك صلاة المغرب جماعة بحجة الأمر بتعجيل الفطر

- ‌حكم إظهار نوافل الطاعات

- ‌أهمية التفريج عن المؤمن المكروب

- ‌بيان حالة استقلال الولد عن والده في إخراج زكاة الفطر عن نفسه

- ‌حكم إخراج زكاة الفطر لحماً

- ‌حكم فتح محلات الأغذية في نهار رمضان

- ‌حكم ابتلاع البلغم أثناء الصوم

- ‌حكم الأكل أو الشرب أثناء أذان الفجر

الفصل: ‌حكم الاعتكاف وآدابه

‌حكم الاعتكاف وآدابه

‌السؤال

متى يبدأ الاعتكاف ومتى ينتهي، وما هي آدابه؟

‌الجواب

الاعتكاف سنة ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم، ففي البخاري: أنه اعتكف واعتكفت زوجاته عليه الصلاة والسلام، وفي البخاري أيضاً في كتاب الأذان:(أن النبي صلى الله عليه وسلم اعتكف العشر الأوائل من رمضان، فنزل عليه جبريل وقال: إن الذي تطلب أمامك -وهو يطلب ليلة القدر- فاعتكف العشر الوسطى من رمضان، فقال له جبريل: إن الذي تطلب أمامك، فنادى مناد: من كان قد اعتكف مع النبي صلى الله عليه وسلم فليعتكف معه، ودخل الاعتكاف في صبيحة يوم عشرين من رمضان)، وفي الحديث أيضاً: أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رؤيا قبل الاعتكاف: أنه يسجد بين الماء والطين، فوكف المسجد ليلة إحدى وعشرين حتى إن أثر الطين كان على أرنبة النبي صلى الله عليه وسلم.

والاعتكاف هو: الملازمة، قال تعالى:{مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ} [الأنبياء:52]، يعني: ملازمون لعبادتها، والمعتكف له أشياء ينبغي أن يراعيها:{وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} [البقرة:187]، أي: لا يجوز للمعتكف أن يباشر زوجته، وكلمة (المساجد) كلمة عامة، ويقول البعض: لا يجوز الاعتكاف إلا في المساجد الثلاثة، وهذا قول مرجوح لا دليل عليه إلا حديث له فهم عند العلماء، والصحيح أن أي مسجد جامع تصلى فيه الجمعة والجماعات يصح ويصلح فيه الاعتكاف؛ لأن الله قال:{وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} [البقرة:187]، ومن فقه البخاري أنه وضع باباً في صحيحه بهذا العنوان:(الاعتكاف في المساجد)، أي: جواز الاعتكاف في سائر المساجد، فإذا دخل المسلم إلى معتكفه لا يجوز له أن يخرج إلا لضرورة شرعية، كقضاء حاجة أو شراء طعام إن لم يجد أحداً يشتري له، قال بعض العلماء -كالشيخ ابن عثيمين -: لا يجوز له أن يخرج لتشييع جنازة، ولا يجوز له أن يخرج ليعود مريضاً، وإنما يجوز له أن يخرج -مثلاً- كما خرج النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث صفية حينما جاءته لزيارته في معتكفه، فخرج معها ليقلبها إلى حجرتها أو بيتها، وفي أثناء الطريق رأى النبي عليه الصلاة والسلام صحابيين فأسرعا في المشي، فقال عليه الصلاة والسلام:(على رسلكما إنها صفية، قالوا: يا رسول الله! سبحان الله! قال: إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم، وخشيت أن يقذف في قلوبكما شيئاً)، أو كما قال عليه الصلاة والسلام، لكن البعض قد يكون عنده عمل فيخرج في الصباح ويعتكف بالليل، وهذا ما نسميه بالاعتكاف ليلاً وليس اعتكاف نهار، لأن هناك فرقاً بين اعتكاف الليل واعتكاف النهار، فإن أردت أن تعتكف ليلاً فادخل قبل غروب الشمس، واخرج بعد الفجر؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول:(من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم له من ذنبه)، فهي ليلة تبدأ من غروب الشمس إلى الفجر الصادق، قال تعالى:{سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ} [القدر:5]، والسنة في الاعتكاف أن تدخل في صبيحة اليوم العشرين، وتخرج من معتكفك إلى بيتك إذا ثبت هلال شوال، وقال البعض: يخرج المعتكف من معتكفه إلى المصلى، لكن طالما أن شوال قد ثبت فلا بأس بأن تخرج بانقضاء رمضان.

ص: 18