المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌من لا يستطيع قيام الليل - دروس الشيخ عائض القرني - جـ ١٩٥

[عائض القرني]

فهرس الكتاب

- ‌فضل الوتر وقيام الليل

- ‌مجاهدة النفس

- ‌حديث ابن عباس في قيام الليل

- ‌ترجمة ابن عباس

- ‌معاشرة النبي صلى الله عليه وسلم مع أهله

- ‌صور من معايشة النبي صلى الله عليه وسلم للقرآن

- ‌استفتاح الرسول صلى الله عليه وسلم صلاته في الليل بالدعاء

- ‌موقف المأموم من الإمام وحكم الحركة القليلة للمصلي

- ‌قضايا من حديث ابن عباس

- ‌أحكام صلاة الوتر

- ‌الصلاة على الراحلة وعدد ركعات الوتر

- ‌دعاء الوتر

- ‌آداب الدعاء

- ‌حديث مسح الوجه بعد الدعاء

- ‌تفصيل نظر الداعي إلى يديه

- ‌قراءة المعوذتان والنفث قبل النوم

- ‌حكم قضاء الوتر

- ‌أفضل أوقات صلاة الوتر

- ‌حكم الصلاة بعد الوتر مباشرة

- ‌الأمور المساعدة على قيام الليل

- ‌الأسئلة

- ‌أحوال السلف في البكاء من خشية الله

- ‌حكم قضاء الوتر بين أذان الفجر والإقامة

- ‌من الأسباب المعينة على قيام الليل

- ‌حكم قضاء النافلة

- ‌حكم صلاة الوتر بسلام واحد

- ‌من لا يستطيع قيام الليل

- ‌أفضل الذكر

- ‌حكم الذكر مع انشغال القلب

- ‌حكم حديث: لا تصلوا ثلاثا، لا تشبهوا

- ‌حكم صلاة الوتر بعد جمع التقديم

الفصل: ‌من لا يستطيع قيام الليل

‌من لا يستطيع قيام الليل

؟

بقيت مسألة لا بد من التنبيه عليها، وهي: أن كثيراً من الناس لظروفهم ولأعمالهم ولمشاغلهم، وما عندهم من الأسر لا يستطيعون أن يداوموا على قيام الليل، فما هو الذي ينوب عن قيام الليل؟ وكثير من الناس ليس عندهم مال ينفقونه في سبيل الله، ولا عندهم طائل في المال ولا في الدخل، فماذا يفعلون؟ وكثير من الناس كذلك لا يستطيعون أن يجاهدوا في سبيل الله، فماذا يفعلون؟

وكل هذه الأسئلة يجيب عنها سؤال معاذ رضي الله عنه وأرضاه، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {مَن أعياه الليل أن يكابده، والنهار أن يصومه، والمال أن ينفقه، والعدو أن يجاهده، فعليه بذكر الله عزوجل} فأدلكم وأدل نفسي على أكبر وأفضل وأيسر وأسهل عمل في الإسلام يعدل القيام والصيام والنفقة والجهاد، ويعدل كل نافلة في الإسلام بعد الفرائض: عليكم بذكر الله، معنى ذلك: أنك تذكر الله في بيتك ومسجدك وطريقك وسيارتك؛ حتى تصبح عادة، ولذلك ورد عنه صلى الله عليه وسلم عند الترمذي، كما أورده ابن حجر في بلوغ المرام في باب الذكر؛ يقول الله عز وجل في الحديث القدسي:{أنا مع عبدي ما ذكرني وتحركت بي شفتاه} فكلما ذكر الله عز وجل، وكلما حرك العبد شفتيه كلما كان قريباً من الله، فينوب عن قيام الليل والصدقة والأنفاق وعن كثير من البذل.

وعند ابن تيمية في المجلد العاشر رسالة من سائل اسمه أبو القاسم المغربي، بسؤال مشهور؛ قال فيه: دلني على أفضل عمل بعد الفرائض؟ قال: عليك بذكر الله.

فأفضل عملٍ بالإجماع بين أهل العلم هو: ذكر الله عز وجل.

فعلى المسلم أن يعود نفسه على التسبيح، لأنه قد يسبح في المجلس الواحد أو في دقائق معدودة ما يعادل أجر نفقة كثيرة، قال ابن مسعود رضي الله عنه:[[لأن أقول: سبحان الله! أحب إليَّ من أن أنفق درهماً في سبيل الله]].

وعند الترمذي بسند حسن؛ قال صلى الله عليه وسلم: {من قال: سبحان الله العظيم وبحمده غُرِسَت له نخلة في الجنة} .

فعلى الإنسان أن يستعين بالله عز وجل، وأن يكثر من الذكر والدعاء لتنوب عن هذه الأمور، ثم إن تيسر له القيام والصيام والنافلة والجهاد والإنفاق فعليه بذلك، والله الميسر.

ص: 27