المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌اهتمامهم بأجسادهم دون قلوبهم - دروس الشيخ عائض القرني - جـ ٢١٥

[عائض القرني]

فهرس الكتاب

- ‌قاصمة الظهر

- ‌أنواع قواصم الظهر

- ‌أقسام النفاق

- ‌النفاق الاعتقادي

- ‌النفاق العملي

- ‌علامات المنافقين

- ‌قولهم بألسنتهم ما ليس في قلوبهم

- ‌اهتمامهم بأجسادهم دون قلوبهم

- ‌الخوف من الأحداث

- ‌تضجرهم من انتشار الخير

- ‌مراءاة الناس

- ‌لمز المطوعين

- ‌الاستهزاء بالقيم والمبادئ الإسلامية

- ‌الكسل في أداء الطاعة

- ‌المنافقون مرجفون

- ‌قلة ذكرهم لله

- ‌المنافقون ذوو ألسنة فصيحة وقلوب جاهلة

- ‌كبائر المعاصي قاصمة للظهر

- ‌الذنوب والخطايا المنتشرة اليوم

- ‌الأغنية الماجنة

- ‌الصورة الخليعة

- ‌الأسئلة

- ‌الطريق الموصلة إلى العلم

- ‌الكتب التي أخذ منها الدرس

- ‌حد الرياء وضابطه

- ‌هل هو منافق من لم يثب وثباً للصلاة

- ‌كيف يعرف الإنسان إيمانه

- ‌شروط جواز لعب كرة القدم

- ‌ماهية الرياء

- ‌المؤمن قد يصاب أحياناً بالرياء والنفاق

- ‌صور الشعور بالنقص وحكمها

- ‌من أشكال التحريف اللغوي المعاصر

- ‌حكم مشاهدة المصارعة على التلفاز

- ‌حكم المغازلة

- ‌دعوة الكفار إلى الإسلام

- ‌حتمية تنظيم المحاضرات والدروس

- ‌تعريف بالشيخ عائض وبعض قصائده

الفصل: ‌اهتمامهم بأجسادهم دون قلوبهم

‌اهتمامهم بأجسادهم دون قلوبهم

يقول سبحانه وتعالى: {وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ} [المنافقون:4] يقول حسان:

لا بأس بالقوم من طول ومن قصر جسم البغال وأحلام العصافير

يهتمون بالجسم أكثر من القلب، ولذلك كيف لا ينافق من لا يصلي في الجماعة في الفجر دائماً وأبداً؟! كيف يمكن أن يخدم الإسلام؟! كيف يرفع لا إله إلا الله؟!

إذا كتب في الصحافة عادى الإسلام، إذا أتى إلى المسرح جعل المسرح عداءً للإسلام، إذا شارك في كلمة ظهر أثره وبغضه للإسلام، لأنه من تهاون بحي على الفلاح تهاون بحي على الكفاح:{وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ} [المنافقون:4] فهذا من علاماتهم، حتى ذكر عن ابن مسعود أنه قال:[[ترى المنافق بديناً سميناً وترى المؤمن نحيفاً هزيلاً]] ولذلك يقول أبو الفتح البستي وهو ينكر على هذا الإنسان الدابة الذي يعيش عيشة البهيمة:

يا متعب الجسم كم تسعى لراحته أتعبت جسمك فيما فيه خسران

أقبل على الروح واستكمل فضائلها فأنت بالروح لا بالجسم إنسان

فيا من بهَّى جسمه ودلله أما علمت أنك تطرح في حفرة بلا عمل؟! أما علمت أن الدود يعتور على وجهك بلا مانع؟! أما علمت أن الظلمة سوف تصاحبك؟! فما هو عملك؟

ص: 8