المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌دعوة للإنفاق في سبيل الله - دروس الشيخ عائض القرني - جـ ٥

[عائض القرني]

فهرس الكتاب

- ‌رسالة من الفقراء

- ‌العطف على الفقراء

- ‌أحب الناس إلى الله

- ‌فضل تفريج الكربات بالصدقات

- ‌نماذج للمتصدقين

- ‌معاناة الفقراء

- ‌أسباب الفقر

- ‌قلة الدخل

- ‌كثرة الديون

- ‌عدم صرف الزكاة

- ‌غلاء المهور

- ‌استنزاف الأموال

- ‌عدم اهتمام الأغنياء بالفقراء

- ‌ارتفاع نسبة البطالة

- ‌الخمول والكسل

- ‌عدم الالتفات للفقراء

- ‌ضرب الأسواق التجارية

- ‌كثرة أفراد الأسرة

- ‌تورط الناس في الديون

- ‌الإسراف في النفقة

- ‌غلاء الأسعار

- ‌الحلول لمشكلة الفقر في المجتمع

- ‌إحياء روح التكافل الاجتماعي

- ‌جمع التبرعات

- ‌صرف الزكاة

- ‌التخلص من الربا

- ‌دعم صناديق مساعدة المتزوجين

- ‌تشكيل لجان للاطلاع على المناطق

- ‌دعوة للإنفاق في سبيل الله

- ‌الوقوف مع الفقراء والمساكين

- ‌الدنيا فانية

- ‌البذل وعدم الخوف من العواقب

- ‌الأسئلة

- ‌حكم الاجتماع للتعزية

- ‌رسالة من فتاة حائرة حزينة

- ‌مشاركة شعرية

- ‌ظاهرة البطالة والكسل

- ‌خطر السينما والإعلام الفاسد

- ‌حكم كتابة الآيات على شكل صورة

- ‌معرفة أحوال الفقراء

- ‌توزيع الصدقات

- ‌حكم تخطي الرقاب يوم الجمعة

- ‌اقتراحات للخطباء

الفصل: ‌دعوة للإنفاق في سبيل الله

‌دعوة للإنفاق في سبيل الله

أيها الإخوة! لا يتصاغر ولا يحتقر أحد منا أن يقدم ولو ريالاً واحداً، فقدم ما عندك يأجرك الله عليه، والله الذي لا إله إلا هو ليمر بك يومٌ يوم يجمع الله الناس ليوم لا ريب فيه تتمنى أنك زدت ريالاً من إنفاقك لوجه الله، فإنه لا يذهب إلا ما أخذنا في ملابسنا وما صرفنا في بيوتنا أما الباقي فهو عند الله، {مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ} [النحل:96] وهناك صنف من الناس وطبقات يعيشون ثراءً لا يتصور، تصوروا أن بعضهم يفصل مرة واحدة عند خياط واحد أربعين ثوباً، والمفتري عليه غضب الله، وأحياناً لولا الحرج لقلت أرقاماً أعرفها لكنهم يفعلون ذلك، أربعون ثوباً مرة واحدة بشيك، فكم يلبس هذا؟ وهل يتذكر الموت والقدوم على الله؟

إن عمر بن الخطاب والله ما تصل أن تكون خادماً له، كان عنده ثوب واحد فيه أربع عشرة رقعة، وهو يملك اثنتين وعشرين دولة، والذهب والفضة يحمل على أكتاف الأبطال الذين فتحوا فارس والروم، ويوزع بين يديه، ومع ذلك تدمع عيناه ويقول: والله لا أشبع حتى يشبع أطفال المسلمين.

وهذا يفصل أربعين ثوباً من أغلى الأقمشة، وبعضهم عنده أكثر من سيارة جديدة، لمناسبة الزواج سيارة، وللخروج إلى العمل سيارة، وللتمشية سيارة، وللأطفال سيارة، وللخادمة والشغالة سيارة، هذا ترف وضياع، والواجب أن يتعامل بالكتاب والسنة أمام هذا، وأن يتقى الله سبحانه وتعالى، وأن يخاف الناس من القدوم على الله سبحانه وتعالى؛ لأن المسألة ليست فوضى، الله قرر للناس كتاباً وسنة يكونون عليهما سائرين، لا يحيدون عنهما، ولا ينحرفون.

أما أن يكون هناك رجل لا يجد كسرة خبز ورجل يفصل أربعين ثوباً بألوان متعددة، بنفسجي وفوق الأحمر وتحت الأشعة الحمراء وأخضر وأصفر وأبيض ومبرقش فهذا ليس بصحيح، بل باطل، وبعضهم أيضاً عنده عشرون بشتاً، والبشت قيمته خمسة عشر ألفاً، وبعضهم عنده ثلاثون حديقة وثلاثون قصراً وثلاثون خادماً وثلاثون سائقاً وهكذا، لماذا هذا الترف؟ والمسلمون من لهم؟ والفقراء والأيتام من لهم؟

ص: 29