المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌مكانة الصحابة رضي الله عنهم وحرمة تصويرهم - دروس الشيخ محمد إسماعيل المقدم - جـ ٤٠

[محمد إسماعيل المقدم]

فهرس الكتاب

- ‌منكرات التمثيل

- ‌حرمة الغيبة

- ‌الغيبة بالقول والإشارة

- ‌الغيبة بالمحاكاة

- ‌التمثيل أحكامه وأنواعه

- ‌تنبيهات بين يدي الحديث عن التمثيل

- ‌مكانة الصحابة رضي الله عنهم وحرمة تصويرهم

- ‌التمثيل وقضاؤه على الأوقات وشغلها باللهو والعبث

- ‌تردي أخلاق الممثلين

- ‌حرص أرباب التمثيل على المكاسب المادية

- ‌التساهل في تحقيق الوقائع التاريخية ومحاولة تشويه التاريخ الإسلامي

- ‌منكرات التمثيل

- ‌منافاته للمروءة والعقل السليم

- ‌بدعيته المخالفة لنهج السلف رضوان الله عليهم

- ‌التشبه بالكافرين

- ‌كونه من اللهو الباطل

- ‌دخول الكذب فيه للإضحاك

- ‌منافاة التمثيل لخلق الحياء

- ‌إضاعة الأوقات الثمينة

- ‌منافاته للهدي النبوي في ترك السهر بعد العشاء

- ‌دخول المنهي عنه كوصل الشعر ونحوه في التمثيل

- ‌تغيير خلق الله تعالى في التمثيل

- ‌إضاعة المال فيما يعود بالضرر وفساد الأخلاق

- ‌دخول الغيبة والمحاكاة في التمثيل

- ‌التعدي على شرع الله والاستهزاء بالمسلمين

- ‌إهانة التعليم واحتقار العلماء

- ‌أذية المسلمين وتتبع عوراتهم

- ‌احتواء التمثيل على الكذب وقول الزور

- ‌دخول النساء في التمثيل والقيام بدور الكافرين

- ‌احتواء التمثيل على الكلام فيما لا يعني

- ‌تشبه الرجال بالنساء في التمثيل

- ‌اختلاط الممثلين بالممثلات والخلوة بهن

- ‌نظر الممثلين والناظرين إليهم إلى العورات المحرم كشفها

- ‌وقوع الناظرين في إهدار المال في الباطل وارتكاب المحرمات

- ‌صرخة نداء وتذكير

الفصل: ‌مكانة الصحابة رضي الله عنهم وحرمة تصويرهم

‌مكانة الصحابة رضي الله عنهم وحرمة تصويرهم

نقدم بين يدي الكلام في هذا الموضوع بعض التنبيهات: اتفق العلماء على حرمة تصوير الصحابة رضي الله عنهم، وهناك اعتبارات لابد أن نراعيها قبل الكلام في موضوع التمثيل: الأول: ما لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من المكانة العليا في الإسلام بحكم معاصرتهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقيامهم بواجب نصرته وموالاته، والتفاني في سبيل الله ببذل أموالهم وأولادهم ونفوسهم رضي الله عنهم، فقد اتفق أهل العلم على أنهم صفوة هذه الأمة وخيارها، وأن الله شرفهم وخصهم بصحبة رسوله صلى الله عليه وسلم، وأثنى عليهم في كتابه الكريم بقوله:{مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ} [الفتح:29] إلى آخر الآيات.

وجاءت الأحاديث الصحيحة بتسجيل فضلهم، وأن لهم قدم صدق عند الله، ففي صحيح البخاري عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يأتي على الناس زمان فيغزو فئام من الناس، فيقال: هل فيكم من رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فيقولون: نعم.

فيفتح لهم، ثم يأتي على الناس زمان فيغزو فئام من الناس فيقال: هل فيكم من رأى من رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فيقولون: نعم.

فيفتح لهم، ثم يأتي على الناس زمان فيغزو فئام من الناس فيقال: هل فيكم من رأى من رأى من رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فيقولون: نعم.

فيفتح لهم) ففي الجيل الثاني قال: (أفيكم من رأى من رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم؟) يعني أصحاب الصحابة، وفي المرة الثالثة: (أفيكم من رأى من رأى من رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فيقولون: نعم.

فيفتح لهم) فمدار الفضل على هذا الشرف الذي يلحق الصحابة ومن يصحبهم ومن يصحب من يصحبهم.

وفي صحيح البخاري عن عمران بن حصين رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (خير أمتي قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم.

قال عمران: فلا أدري أذكر بعد قرنه قرنين أو ثلاثة، ثم إن بعدكم قوماً يشهدون ولا يستشهدون، ويخونون ولا يؤتمنون، وينذرون ولا يوفون، ويظهر فيهم السمن) أي: البدانة.

وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه وأبي سعيد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في شأن بعض أصحابه رضوان الله عليهم: (ذروا لي أصحابي -أي: دعوني وأصحابي- فلو أنفق أحدكم مثل أحد ذهباً ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه) رضي الله عنهم.

ص: 7