المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌وجود جوانب سيئة في الرجل القدوة لا يلزم منه ترك الاقتداء به في جوانبه الحسنة - دروس الشيخ محمد الدويش - جـ ٢٧

[محمد الدويش]

فهرس الكتاب

- ‌الدعاة الصامتون

- ‌من هم الدعاة الصامتون

- ‌ذكر القدوة والأسوة في كتاب الله

- ‌السنة النبوية زاخرة بالنماذج والقدوات

- ‌النبي صلى الله عليه وسلم القدوة الأولى والإمام الأوحد

- ‌اقتداء الصحابة بالنبي جعلهم قدوات لمن بعدهم

- ‌مزايا الدعوة الصامتة

- ‌أحوال الداعية أبلغ من أقواله

- ‌أحوال الداعية يستوعبها سائر طبقات الناس

- ‌المواقف الحية تبقى في الأذهان أكثر من الكلمات

- ‌المواقف الحية تثبت للمدعو إمكانية تحقيق ما يدعى إليه

- ‌مواقف الدعاة وأفعالهم تدل المدعوين على صدق ما يدعون إليه

- ‌مجالات الدعوة الصامتة

- ‌القدوة الحسنة

- ‌التفوق في مناحي الحياة

- ‌الإحسان إلى الناس وتبني قضاياهم

- ‌العفو والتنازل عن حظ النفس

- ‌الصدق ورفع راية الخير والصلاح

- ‌صدق العاطفة من قبل الداعي

- ‌المواقف المتميزة التي يقفها الداعية

- ‌الأسئلة

- ‌كيفية التوفيق بين القدوة العملية وكون العمل خالصاً لله سليماً من الرياء

- ‌وجود الداعية الصامت مقترن بكون الدعوة محور حياة الإنسان

- ‌حكم الساكت عن الحق عند خوف الضرر على نفسه

- ‌التعامل السيئ من قبل الداعية مع الآخرين يمثل نقضاً لمفهوم القدوة الحسنة

- ‌حسن الخلق من أهم مجالات الدعوة الصامتة

- ‌الدعوة الصامتة سلاح بيد الدعاة إلى الضلال

- ‌وجود جوانب سيئة في الرجل القدوة لا يلزم منه ترك الاقتداء به في جوانبه الحسنة

الفصل: ‌وجود جوانب سيئة في الرجل القدوة لا يلزم منه ترك الاقتداء به في جوانبه الحسنة

‌وجود جوانب سيئة في الرجل القدوة لا يلزم منه ترك الاقتداء به في جوانبه الحسنة

‌السؤال

يقال: ينظر كثير من الناس في هذا الزمان إلى العيوب والمساوئ عند بعض الأشخاص، ولا ينظر ما عنده من المحاسن فيقتدي بها؛ فهل من توضيح لذلك؟

‌الجواب

المسلم دائماً يجب أن يكون ضالته الحق حيثما وجده، فإذا افترضت أن هناك إنساناً سيئاً أو حتى إنساناً غير متدين، ووجدت عنده جانباً إيجابياً فيجب أن تقتدي بهذا الجانب، وليس هذا بالضرورة تزكية لهذا الشخص، فالله تبارك وتعالى خاطب المؤمنين بقوله:{وَلا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ} [النساء:104]، يعني: الله عز وجل يقول للمؤمنين: إذا كنتم تألمون وكان الجهاد يصيبكم فيه ما يصيبكم، فإن أعداءكم يصيبهم ما يصيبهم، فإذا كان أولئك يصبرون على ما أصابهم وهم أهل باطل وفساد، فأنتم أولى أن تصبروا، يقول تبارك وتعالى:{وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لا يَرْجُونَ} [النساء:104].

إذاً: أنت قد ترى مثلاً من إنسان اجتهاداً في عمله وإخلاصاً وبذلاً، وقد ترى منه محافظة على وقته، وقد ترى منه أي جانب من الجوانب الإيجابية، وهو إنسان سيئ، فقد تجعل من هذا الجانب قدوة لك، لا أن فلاناً قدوة لك، لكن أنت تقتدي به في هذا الجانب، فكيف إذا كان إنساناً صالحاً وعنده بعض الأخطاء وعنده بعض العيوب، فإنك ينبغي أن تقتدي بما تراه فيه من سلوك حسن، وما تراه فيه من خير، وأن تدع ما تراه فيه مما هو خلاف ذلك، وهذه طبيعة البشر، لا أحد يقتدى به في كل ما يفعل ويدعو إليه إلا النبي صلى الله عليه وسلم وغيره من الناس مهما علت حاله، ومهما سمت نفسه، ومهما كان سيبقى بشراً يؤخذ من قوله ويرد.

أسأل الله عز وجل أن يوفقنا وإياكم لطاعته، وأن يجنبنا وإياكم أسباب معصيته وسخطه إنه سميع مجيب.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.

ص: 28