المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌حكم حلق اللحية - دروس للشيخ سعيد بن مسفر - جـ ٥٦

[سعيد بن مسفر]

فهرس الكتاب

- ‌الطريق إلى الهداية [1، 2]

- ‌فضل مجالس العلم وأهله

- ‌نعمة الهداية والإيمان وعظيم قدرهما

- ‌الإيمان غذاء الروح وراحة البدن

- ‌لا سعادة تعدل سعادة الإيمان

- ‌حال المؤمن والكافر في الحياة الأخروية

- ‌كيفية تحصيل نعمة الإيمان

- ‌الهداية لا تعني العصمة من المعاصي

- ‌فرح الله بتوبة العبد

- ‌كيفية إصلاح الأزمنة الثلاثة بالعمل الصالح

- ‌كيف تتعامل مع الشهوات بعد التوبة

- ‌كيفية الحصول على الهداية

- ‌تجديد النية بالعمل الصالح

- ‌الأخذ بسنن الله في الكون

- ‌السعي وراء الهداية وطلبها

- ‌وقفة مع من يريد الشفاعة يوم القيامة

- ‌الأسئلة

- ‌عقوبة المستهزئ بأحكام الله وسنن رسوله صلى الله عليه وسلم

- ‌نصيحة للآباء بسرعة تزويج البنات

- ‌شروط التوبة الصحيحة

- ‌التوازن في الاهتمام بالرقائق والمناهج العلمية والتربوية

- ‌حكم من مات وعليه صوم

- ‌حكم دخول الحمو على زوجة أخيه التي ربته

- ‌حكم حلق اللحية

- ‌حكم تخفيف اللحية

- ‌حكم الاستمناء باليد

- ‌حكم من يرتد ثم يسلم

- ‌حكم إمامة المدخن لغيره

- ‌وقت قيام الليل

- ‌القرآن والسنة الصحيحة لا يخالفان الإثباتات العلمية

- ‌قاعدة في مخالفة أهل الكتاب وغيرهم

- ‌خلود الكافرين في النار

- ‌حكم إمامة المسبل ثيابه

الفصل: ‌حكم حلق اللحية

‌حكم حلق اللحية

‌السؤال

بعض الناس يقول: إن إعفاء اللحية سنة، والسنة يثاب فاعلها ولا يعاقب تاركها فنقول: إذاً حلق اللحية ليس محرماً ما حكم الشرع في ذلك؟

‌الجواب

الناس يخلطون في مسألة السنة المنهجية، وبين السنة العبادية، السنة التكليفية التي هي قسم من أقسام الحكم التكليفي، ففي الشرع الأقسام التكليفية خمسة، واجب ومحرم ومسنون ومكروه ومباح.

فالواجب هو: ما طلب الشرع من المكلف فعله طلباً جازماً كالصلاة.

المحرم هو: ما طلب الشرع من المكلف تركه طلباً جازماً مثل الزنا.

المسنون هو: ما طلب الشرع من المكلف فعله طلباً غير جازم مثل السواك.

المكروه هو: ما طلب الشرع من المكلف تركه طلباً غير جازم مثل أكل الثوم والبصل.

المباح هو: ما خير الله المكلف بين فعله وتركه، مثل أن تأكل أو تشرب أو تقوم، أو تلبس لباساً جميلاً، هذه مباحات.

نأتي إلى اللحية، ما حكم اللحية؟ فهل نضعها من السنة، أي: المسنون؟ لا.

هذه سنة من سنن المنهج؛ لأن الدين كله ماذا نسميه؟ سنة، الرسول يقول:(من رغب عن سنتي) أي ماذا؟ عن منهجي، وطريقي، وديني، ويقول:(عليكم بسنتي) أي: بمنهجي وبطريقي، ما هي سنته: أهي السنة العبادية في التكليف الشرعي؟ لا.

السنة في المنهج، نأتي إلى اللحية نضعها على واحدة من هذه الخمس، فنرى أنها واجب، لماذا؟ لأن الشرع طلب من المكلف فعلها طلباً جازماً ولم يقم على الصرف إلى الاستحباب قرينة، فقد ورد أكثر من عشرة آحاديث:(قصوا الشوارب)(أعفوا اللحى)(أكرموا اللحى)(أرخوا اللحى)(خالفوا المجوس)(خالفوا المشركين) وفي حديث الرجلين اللذين جاءا من اليمن وقد أرسلهما كسرى، فلما رآهما النبي صلى الله عليه وسلم وقد أطالا شواربهما، وحلقا لحاهما قال:(من أمركما بهذا؟ قالا: ربنا -أي: كسرى- قال: أما أنا فقد أمرني ربي بإعفاء لحيتي وقص شاربي).

فهو أنكر عليهم، وهذه قرينة تؤيد أن الفعل المأمور به للواجب إلا أن تأتي قرينة تصرفه إلى الاستحباب، وأيضاً لم يؤثر أنه صلى الله عليه وسلم حلق لحيته، ولا أحد من أصحابه، فدل الأمر بإبقائها على الوجوب، وعلى هذا يقول أهل العلم: إن حلقها محرم وإبقاؤها واجب، وحالقها آثم، وعليه أن يتقي الله، ماذا يقول الرسول صلى الله عليه وسلم في الأوامر:(أرخوا اللحى)(أكرموا اللحى)(خالفوا المجوس)(قصوا الشوارب)(اعفوا اللحى) هذه أوامر، وتقول: لا والله إنها سنة ما يدريك، وها نحن نقول لك إنها واجب.

ص: 24