المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الطهارة من أسباب الخشوع - دروس للشيخ محمد الحسن الددو الشنقيطي - جـ ٢٦

[محمد الحسن الددو الشنقيطي]

فهرس الكتاب

- ‌أهمية الخشوع

- ‌أحوال الناس في عبادة الله عز وجل

- ‌أقسام أعمال القلب

- ‌القسم الثالث: الخشوع في العبادة

- ‌القسم الأول: النية

- ‌القسم الثاني: حضور القلب في العبادة

- ‌الخشوع صفة أنبياء الله عز وجل وأوليائه

- ‌الخشوع مقام رفيع

- ‌حاجة الإنسان إلى الخشوع

- ‌فائدة الخشوع

- ‌خشوع النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌أحوال الصحابة والسلف رضوان الله عليهم في الخشوع

- ‌أثر الخشوع في طلب الجنة والشهادة في سبيل الله

- ‌الأسباب المعينة على الخشوع في الصلاة

- ‌استواء الصف من أسباب الخشوع

- ‌دعاء الاستفتاح من أسباب الخشوع في الصلاة

- ‌استحضار المصلي لعظمة الصلاة من أسباب الخشوع

- ‌الحضور إلى المسجد قبل الصلاة من أسباب الخشوع

- ‌استخدام السواك من أسباب الخشوع في الصلاة

- ‌الطهارة من أسباب الخشوع

- ‌الخشوع مطلوب في جميع العبادات

- ‌الأسئلة

- ‌سبب صعوبة الزواج على كثير من الشباب

- ‌حكم صلاة حامل النجاسة

- ‌تفسير قوله تعالى: ((وماكنت ثاوياً في أهل مدين تتلو عليهم آياتنا))

- ‌حكم قيام الابن بتطهير أمه

- ‌حكم صرف الكفارة في نفقة الأبناء

- ‌وقت إخراج زكاة الفطر

- ‌حكم العمليات الاستشهادية

- ‌حكم العمل الخاص في وقت الوظيفة العامة

- ‌حكم العمل في دكان لا يصلي أصحابه صلاة الجماعة

- ‌موضع اليدين في الصلاة

- ‌تحريك السبابة في الصلاة

- ‌وقت تستر المرأة

الفصل: ‌الطهارة من أسباب الخشوع

‌الطهارة من أسباب الخشوع

فمن أسباب الخشوع في الصلاة: أن يستحضر الإنسان ذلك في وقت طهارته، وأن يحافظ على الطهارة تمام المحافظة، فكيف يخشع من لا يؤدي طهارته، ولا يستتر من البول، ولا يأتي الصلاة إلا في ثياب متسخة، ولا يأخذ زينته عند كل مسجد؟ وإذا ذهب إلى المدرسة أو إلى العمل اتخذ ثياب زينته، فإذا ذهب إلى المسجد خرج في ثوب نومه، فكيف يخشع من كان هكذا؟ وإن سبب نقص خشوع كثير من الناس في الصلاة هو عدم حفاظهم على الطهارة، فهذه الطهارة سواء كانت من حدث أو من خبث، إنما جعلها الله سبحانه وتعالى إعداداً للصلاة وتهيئة لها، فطهارة الخبث إذا تركها الإنسان كان عرضة لعذاب القبر، فقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه مر بقبرين جديدين فقال:(إنهما ليعذبان، وما يعذبان في كبير، ثم قال: بلى إنه لكبير، أما أحدهما فكان لا يستتر من البول، وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة).

وكذلك فإنه صلى الله عليه وسلم قال: (تنزهوا من البول، فإن عامة عذاب القبر منه).

وإن كثيراً من الناس لا يستترون من البول، فترى بعضهم يبول في الطرق التي هي حق مشترك للعامة لا يحل استغلاله فيما يضر بالعامة، وهي من الملاعن التي يُلعن أصحابها، وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اللاعنين، وعن الملاعن كلها.

وكذلك تجد كثيراً من الناس لا يحافظ على أداء طهارة الحدث؛ فهو يتيمم وهو قادر على الغسل أو الوضوء، وإذا تيمم أيضاً لم يحسن التيمم، فتراه يأخذ حجراً صغيراً فيمرر يديه عليه، ويظن هذا مجزئاً في التيمم، وهذا بعيد كل البعد عن التيمم الذي شرعه الله، فقد قال الله تعالى:{فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ} [المائدة:6]، وهو يمسح به هو على يديه، فهو لم يؤد ما أمره الله به؛ ولا يعتبر هذا تيمماً، ولا يجزئه.

وهكذا تجد كثيراً من الناس لا يبالي بنظافة ثيابه، مع أن الأصل أن يكون للإنسان ثوب للصلاة يعده لها، فهذه الصلاة هي أعظم أحوالك وشئونك، فأنت تعد ثوبك وتغسله وتنظفه إذا أردت الذهاب إلى العمل أو إلى المدرسة، فكيف لا تحضر ذلك للصلاة وللمسجد العظيم، وقد قال الله تعالى في كتابه:{يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ} [الأعراف:31]؟! فهذا مما يهمله كثير من الناس، وهو مما يكون سبباً لنقص الخشوع.

ص: 20