المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌أخي المسلم .. بمثل ذلك أقبل التائبون على الله - دواء القلوب وسرطان الذنوب التوبة

[أزهري أحمد محمود]

الفصل: ‌أخي المسلم .. بمثل ذلك أقبل التائبون على الله

فقال صاحب الدار: أعد عليَّ الكلام .. فأعاده عليه ..

فرمى صاحب الدار بنفسه على الأرض ومرغ خديه على التراب .. وهو يقول: بل، وعبد .. عبد .. ثم هام على وجهه حافيًا .. حاسرًا .. تائبًا إلى الله تعالى ..

أخي .. أتدري من صاحب تلك الدار؟ !

إنه سيد العُبَّاد .. وقدوة الزهاد .. مضرب المثل في العباده .. والمشار إليه إذ ذكرت الطاعة .. بشر بن الحارث (الحافي).

‌

‌أخي المسلم .. بمثل ذلك أقبل التائبون على الله

، فروا من عقابه إليه .. واستوحشوا طرق المعاصي .. إلا طريقًا أوصل إليه .. فهنيئًا لهم بالدرجات .. وسعدًا لهم بنيل الأمنيات {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [النور: 31] {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ * وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ * أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ} [آل عمران].

أخي في الله «الإنابة .. الإنابة قبل غلق باب الإجابة، الإفاقة .. الإفاقة، فقد قرب وقت الفاقة، ما أحسن قلق التواب، وما أحلى قدوم الغُياب، ما أجمل وقوفهم بالباب» [الإمام ابن رجب].

أخي .. أتدري ما هي التوبة؟ «فحقيقة التوبة هي: الندم على ما سلف منه في الماضي، والإقلاع عنه في الحال، والعزم على ألا

ص: 6