الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
6 -
حديث حذيفة بن اليمان
يرويه عاصم بن بهدلة عن زر بن حبيش عن حذيفة بن اليمان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أتيت بالبراق وهو دابة أبيض طويل [الظهر ممدودة هكذا: ت] يضع حافره عند منتهى طرفه فلم نزايل ظهره أنا وجبريل حتى أتيت بيت المقدس.
ففتحت لنا أبواب السماء ورأيت الجنة والنار [ووعد الآخرة أجمع: حم] ".
[ثم عادا عودهما على بدئهما: حم] .
قال حذيفة: ولم يصل في بيت المقدس.
قال زر: فقلت له: بلى قد صلى.
قال حذيفة: ما اسمك يا أصلع؟ فإني أعرف وجهك ولا أعرف اسمك.
فقلت: أنا زر بن حبيش.
قال: وما يدريك أنه قد صلى؟!
قال: فقلت: يقول الله عز وجل: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} .
قال: فهل تجده صلى؟ لو صلى لصليتم فيه كما تصلون وفي رواية: لو صلى فيه لكتبت عليكم الصلاة فيه كما كتبت الصلاة: [ت] في المسجد الحرام.
قال زر: وربط الدابة بالحلقة التي يربط بها الأنبياء عليهم السلام.
قال حذيفة: أو كان يخاف أن تذهب منه وقد أتاه الله بها؟ وفي رواية: ثم ضحك حتى رأيت نواجذه قال: ويحدثون أنه ربطه لم؟ أيفر منه؟ وإنما سخره له عالم الغيب والشهادة: [حم] .
أخرجه أحمد 5/387 و 392 و 394 والترمذي 3147 وابن حبان 33 والحاكم 2/359 وصححوه ووافقهم الذهبي وإنما هو حسن فقط للخلاف المعروف في عاصم ابن بهدلة وهو في "الصحيحة"874.
ورواه ابن أبي شيبة والنسائي وابن مردويه والبيهقي كما
في "الخصائص" 1/393 وابن جرير أيضا 15/15 - 16.
والنسائي إنما رواه في "الكبرى" ولم تطبع بعد ومنه أجزاء في ظاهرية دمشق أحدها في "التفسير" وفيه أخرجه كما في ابن كثير.
واعلم أن في حديث حذيفة هذا عبرة بالغة وهي أن الصحابي قد يقول برأيه ما يخالف الواقع المروي عند غيره من أجل ذلك كان من المتفق عليه بين العلماء: أن المثبت مقدم على النافي ومن حفظ حجة على من لم يحفظ فنفي حذيفة رضي الله عنه لصلاته صلى الله عليه وسلم في بيت المقدس وربط البراق بالحلقة مما لا قيمة له مع إثبات غير ما واحد من الصحابة لذلك وهو عمدة زر رحمه الله في معارضة حذيفة فيما نفاه ولهذا قال ابن كثير:
"وهذا الذي قاله حذيفة رضي الله عنه وما أثبته غيره عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من ربط الدابة بالحلقة ومن الصلاة ببيت المقدس - مما سبق وما سيأتي - مقدم على قوله"