الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
تفسير قوله تعالى: (إنا لما طغى الماء حملناكم في الجارية)
{إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ} [الحاقة:11]، أي: ازداد الماء، وهذا الطغيان من الماء في زمن نوح صلى الله عليه وسلم، كما قال تعالى في كتابه الكريم في شأن قوم نوح:{فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ} [الأعراف:133] ، والطوفان ذُكر في سورة هود وفي غيرها من السور.
قال الله سبحانه وتعالى: {فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ * وَفَجَّرْنَا الأَرْضَ عُيُونًا فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ} [القمر:11-12] .
فقوله تعالى: {إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ} ، أي: حملنا آباءكم، فحمل الآباء، والإنعام على الآباء يعد إنعاماً على الأبناء، ومنها قوله تعالى:{وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ} [الأعراف:11]، (خلقناكم) أي: خلقنا آدم، (ثم صورناكم) صورنا آدم أيضاً (ثم قلنا للملائكة اسجدوا لآدم)، وقال تعالى لبني إسرائيل من سكان مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم:{وَإِذْ أَنجَيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ} [الأعراف:141] ، وهم من وراء فرعون، والله إنما أنجى أجدادهم، فإنجاء الآباء وإنجاء الأجداد يعتبر إنجاء للأبناء.