المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌تفسير قوله تعالى: (ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية) - سلسلة التفسير لمصطفى العدوي - جـ ٧٣

[مصطفى العدوي]

فهرس الكتاب

- ‌تفسير سورة الحاقة [2]

- ‌تفسير قوله تعالى: (وجاء فرعون ومن قبله والمؤتفكات بالخاطئة)

- ‌تفسير قوله تعالى: (فعصوا رسول ربهم

- ‌تفسير قوله تعالى: (إنا لما طغى الماء حملناكم في الجارية)

- ‌تفسير قوله تعالى: (لنجعلها لكم تذكرة وتعيها أذن واعية)

- ‌تفسير قوله تعالى: (وحملت الأرض والجبال فدكتا

- ‌تفسير قوله تعالى: (وانشقت السماء فهي يومئذ واهية)

- ‌تفسير قوله تعالى: (ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية)

- ‌تفسير قوله تعالى: (يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية)

- ‌تفسير قوله تعالى: (فأما من أوتي كتابه

- ‌تفسير قوله تعالى: (فهو في عيشة راضية)

- ‌تفسير قوله تعالى: (كلوا واشربوا

- ‌تفسير قوله تعالى: (وأما من أوتي كتابه بشماله

- ‌تفسير قوله تعالى: (خذوه فغلوه

- ‌تفسير قوله تعالى: (في سلسلة ذرعها

- ‌تفسير قوله تعالى: (فلا أقسم بما تبصرون

- ‌تفسير قوله تعالى: (وإنه لتذكرة للمتقين)

- ‌الأسئلة

- ‌قول ابن حجر في فتح الباري: (لا يسأل عن الله بأين)

- ‌الأخذ برأي الجمهور عند التنازع والاختلاف

- ‌صحة أثر زواج عمر من أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب رضي الله عنهما

- ‌حكم إتيان المرأة في الدبر

- ‌صحة حديث: (لن تسعني أرض

- ‌صحة حديث: (من آمن بي بعد مماتي

- ‌صحة حديث: (اخرج يا عدو الله)

- ‌أسماء أبواب النار

- ‌العزل

- ‌الإسبال في الأكمام

- ‌الكفر دركات

- ‌اشتراط الإسلام في الشاهد على الزواج

- ‌وقت أذكار الصباح

- ‌حكم كف الثياب في الصلاة

الفصل: ‌تفسير قوله تعالى: (ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية)

‌تفسير قوله تعالى: (ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية)

قال تعالى: {وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ} [الحاقة:17]، ثمانية ماذا؟ هل هم ثمانية من الملائكة أو ثمانية صفوف من الملائكة؟ قولان للعلماء: كثير من العلماء يقول في قوله تعالى: {وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ} أن المراد بالثمانية: ثمانية من الملائكة، وليس ثمانية صفوف، قال: وهم في الحياة الدنيا أربعة، وهذا قول الجمهور، وأيدوا قولهم هذا بشعر عزوه إلى أمية بن أبي الصلت وقد جاء في بعض الأسانيد أن النبي صلى الله عليه وسلم أقره بقوله:(صدق) ، لكن نحتاج إلى مزيد من النظر فيه، ألا وهو: رَجُلٌ وثورٌ تحت رِجْلِ يَمِينه والنَّسْرُ للأُخرى وليثٌ مُرْصَدُ فقول النبي صلى الله عليه وسلم في آخر الأبيات: (صدق أمية)، قالوا: إن أربعة من الملائكة هم حملة العرش، أحدهم وجهه وجه أسد، والآخر وجهه وجه ثور، والثالث وجهه وجه رجل، والرابع وجهه وجه نسر، والله تعالى أعلم بصحة ذلك، وهذا متوقف على صحة هذا الخبر، فلم يسعنا الوقت للتحقيق ألا وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم:(صدق) ، لـ أمية بن أبي الصلت لما قال هذا البيت أمام النبي صلى الله عليه وسلم ضمن أبيات أخر.

فقال فريقٌ من العلماء: إن حملة العرش الآن أربعة ويتضاعف عددهم يوم القيامة إلى ثمانية، هذا أحد أشهر الأقوال في تفسير هذه الآيات، قال الله سبحانه وتعالى:{وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ} ، وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (أذن لي أن أحدث عن ملك من حملة العرش قد ضربت رجلاه في الأرض.

أو ما بين منكبيه -كما في معنى الحديث- مسيرة خمسمائة عام) ، وهذا الحديث حسنه بعض أهل العلم، والله تعالى أعلم.

قال الله سبحانه وتعالى أعلم: {وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ} ، وما المراد بالعرش؟ من العلماء من قال: إن المراد بالعرش سرير الملك، وهذا وارد في تفسير قوله تعالى:{قَالَ نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا نَنظُرْ أَتَهْتَدِي أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لا يَهْتَدُونَ} [النمل:41] .

ص: 8