المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌حكم قراءة الفاتحة في الصلاة - سلسلة التفسير لمصطفى العدوي - جـ ٧٨

[مصطفى العدوي]

فهرس الكتاب

- ‌تفسير سورة المزمل [2] وسورة المدثر [1]

- ‌تفسير قوله تعالى: (فكيف تتقون إن كفرتم

- ‌تفسير قوله تعالى: (السماء منفطر به

- ‌تفسير قوله تعالى: (إن ربك يعلم أنك

- ‌تفسير القرض الحسن

- ‌معنى الضرب في الأرض

- ‌حكم قراءة الفاتحة في الصلاة

- ‌معنى قوله تعالى: (علم أن لن تحصوه)

- ‌تفسير قوله تعالى: (ياأيها المدثر)

- ‌أقوال العلماء في أول الآيات نزولاً

- ‌سبب الاقتصار على الإنذار في قوله تعالى: (قم فأنذر)

- ‌تفسير قوله تعالى: (وثيابك فطهر)

- ‌تفسير قوله تعالى: (والرجز فاهجر)

- ‌تفسير قوله تعالى: (فإذا نقر في الناقور

- ‌تفسير قوله تعالى: (ذرني ومن خلقت وحيداً)

- ‌الأسئلة

- ‌حكم إزالة الشعر أثناء الدورة الشهرية

- ‌حكم إلقاء الشعر المزال في دورة المياه أو سلة المهملات

- ‌حكم مصافحة أم الزوجة وخالتها

- ‌حديث: الشريد الثقفي: (استنشدني النبي عليه الصلاة والسلام شعر أمية بن أبي الصلت

- ‌هل عدم محبة الأنصار ينفي الإيمان

- ‌حكم الصلاة في الثوب الواحد

- ‌حكم مصافحة النساء من غير المحارم

- ‌حكم زواج الرجل من ابنة امرأة زنى بأمها

- ‌حكم قراءة القرآن بدون مراعاة أحكام التجويد

- ‌حكم قراءة القرآن بدون وضوء

- ‌حكم الاجتماع للتعزية في بيت الميت

- ‌حكم المظاهرات

الفصل: ‌حكم قراءة الفاتحة في الصلاة

‌حكم قراءة الفاتحة في الصلاة

وقوله تعالى: {فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ} [المزمل:20] ^، أخذت منه جملة مسائل فقهية يهمنا منها مسألة حكم قراءة الفاتحة في الصلاة، وقد وقع الخلاف في ذلك بين العلماء، فمن أهل العلم من قال: إن قراءة الفاتحة واجبة في كل صلاة فرضاً كانت هذه الصلاة أو نفلاً، وسواءً كان المصلي منفرداً أو مع جماعة، إماماً كان أو مأموماً؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب)، قال: والنكرة في سياق النفي تفيد العموم، قال:(لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب) ، فتجب الفاتحة على هذا الرأي في كل صلاة يصليها العبد منفرداً كان أو وفي جماعة، مأموماً كان أو إماماً، في فرض كان أو في نفل، فعلى هذا الرأي إذا أدركت الإمام راكعاً وركعت معه؛ لا تحسب لك هذه الركعة، ويلزمك أن تأتي بركعة جديدة، وهذا رأي الإمام البخاري رحمه الله تعالى وطائفة من أهل العلم، واستدلوا بحديث:(لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب)، أما الجمهور فقالوا: إن قراءة الفاتحة لا تجب في الصلاة الجهرية، واستدلوا بأحاديث منها حديث:(من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة) ، وكل طرق هذا الحديث ضعيفة.

ومنها أحاديث استنبط منها الحكم استنباطاً كما في قصة إدراك أبي بكرة للركوع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، عندما جاء متأخراً ودخل في الصلاة والنبي راكع، فقال له النبي عليه الصلاة والسلام -بعد أن انصرف من الصلاة- (زادك الله حرصاً! ولا تعد)، قالوا: لم يأمره النبي بالإتيان بركعة جديدة فعلى ذلك يكتفي المؤتم بقراءة الإمام، وإذا أدرك الإمام وهو راكع كتبت له ركعة، وهذا رأي الجمهور، ومن العلماء من قال: إن قوله تعالى: {فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ} [المزمل:20] ^ يفيد: التخيير، وقد ذهب طائفة من الأحناف إلى أنه: إذا قرأ العبد أي شيء من القرآن في صلاته جازت الصلاة وصحت الصلاة لعموم قوله تعالى: (فاقرءوا ما تيسر من القرآن)، ولما ورد في بعض طرق حديث: المسيء صلاته: (فكبر ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن)، وفي بعض طرق هذا الحديث:(اقرأ بفاتحة الكتاب ثم بما تيسر)، وفي طرق أخر:(فكبر ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن) .

ص: 7