المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الحكمة في التصرفات المالية - سلسلة القصص - المنجد - جـ ١٣

[محمد صالح المنجد]

فهرس الكتاب

- ‌قصة صاحب الحديقة

- ‌نص حديث صاحب الحديقة

- ‌فوائد حديث صاحب الحديقة

- ‌إثبات كرامات أولياء الله

- ‌فضل الإنفاق في سبيل الله وعلى الأهل والولد وأن الله يخلفه

- ‌إمكان سماع صوت الملائكة

- ‌للسحاب ملائكة موكلون

- ‌الحكمة في التصرفات المالية

- ‌لا بد من رعاية المال

- ‌(الشخص الذي لم يعرف اسمه ينادى بـ (عبد الله

- ‌رفع الحرج في سؤال الشخص عن اسمه

- ‌الإخبار بالكرامة مع عدم أمن الفتنة

- ‌الأصل والأفضل إخفاء الأعمال الصالحة

- ‌جواز التحديث عن أخبار من قبلنا

- ‌تعريف النفقة وأحكامها

- ‌الزوجة ومراعاة النفقة عليها

- ‌أسباب تسقط بها نفقة الزوجة

- ‌وقت إيجاب النفقة على الزوجة

- ‌النفقة على الأقارب غير الزوجة

- ‌الأقارب الذين ينفق عليهم

- ‌الأسئلة

- ‌وجوب إخراج الزكاة الماضية

- ‌قضاء صلاة العيد

- ‌حكم إخراج زكاة الفطر مالاً يشترى به طعاماً

- ‌حكم الصلاة في مسجد بجواره قبور

- ‌حكم ملاعبة الزوجة دون الإيلاج

- ‌مقدار نصاب زكاة المال

- ‌حكم صلاة المرأة إذا زاد حيضها على عادتها

- ‌حكم سفر الخادمة مع العائلة

- ‌حكم الخروج بالأهل إلى السوق

- ‌حكم زواج الشاب بدون علم أبيه وأمه

- ‌حكم إعطاء العطية مع مقابلتها بمكافأة أكبر

- ‌حكم وطء العبد سيدته

- ‌حكم الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم عند ذكره في القرآن

- ‌هل تقطع المرأة الصلاة في الحرم

- ‌المقصود بالنفقة على الزوجة

- ‌كيفية كفارة اليمين

- ‌جواز صلاة القيام في أكثر من مسجد

- ‌حالات الجمع والقصر في السفر

- ‌أجر من صلى صلاة القيام كلها مع الإمام

الفصل: ‌الحكمة في التصرفات المالية

‌الحكمة في التصرفات المالية

والفائدة السادسة: أهمية الحكمة في التصرفات المالية:- فإن بعض الناس سفهاء، لا يجوز أن يوضع المال في أيديهم أصلاً، قال الله تعالى:{وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ} [النساء:5]؛ لأنهم لا يحسنون التصرف فيها، ولذلك جُعل على مال السفيه وليٌّ في الشريعة، يشرف على إنفاق ماله وتنميته له:{وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَاماً} [النساء:5] فالمال قوام الحياة والعيش.

هذا الرجل يحسن ما لا يحسنه كثير من الناس.

هذا الرجل قد قسم غلة بستانه إلى ثلاثة أقسام: - قسم يتصدق به: وهذا الذي بدأ به في الحديث، قال:(فإني أنظر إلى ما يَخرج منها فأتصدق بثلثه) هذا أولاً.

- (وآكل أنا وعيالي ثلثاً).

- (وأرد فيها ثلثاً).

فانظر إلى حكمة هذا الرجل وحسن تصرفه، كيف قسَّمها أثلاثاً.

إذاً توزيع الدخل إلى نسب معينة هذا من الحكمة وحسن التخطيط؛ أن يعرف الإنسان الراتب الشهري الذي يأخذه مثلاً، العائد الذي يعود عليه، الرزق الذي يُرْزَقَه يقسم أقساماً، فتقسيم الراتب، أو تقسيم العائد ليست عمليةً مبتدَعة جديدة جاء بها الاقتصاديون الجدد أبداً، وإنما هو شيء قديم ومعروف فعله هذا الرجل الصالح من قبلِنا، فعله هذا الرجل الصالح الذي قسَّم دخل بستانه إلى هذه الثلاثة أقسام.

فإذاً تقسيم المدخول إلى أقسام معينة يُصرف كل قسم في مصرف معين لا شك أنه من الحكمة، وبُعد النظر، وحسن التصرف، وهذا شيء مطلوب شرعاً.

ص: 8