المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌تفسير قوله تعالى: (فلعلك باخع نفسك على آثارهم) - سلسلة محاسن التأويل - المغامسي - جـ ٤٤

[صالح المغامسي]

فهرس الكتاب

- ‌ سورة الكهف [

- ‌القضايا التي عنيت بها سورة الكهف وسبب نزولها

- ‌سبب تسميتها بسورة الكهف

- ‌تفسير قوله تعالى: (الحمد الله الذي أنزل على عبده الكتاب)

- ‌تفسير قوله تعالى: (قيماً لينذر بأساً شديداً من لدنه ماكثين فيه أبداً)

- ‌تفسير قوله تعالى: (وينذر الذين قالوا اتخذ الله ولداً)

- ‌تفسير قوله تعالى: (ما لهم به من علم ولا لآبائهم)

- ‌تفسير قوله تعالى: (فلعلك باخع نفسك على آثارهم)

- ‌تفسير قوله تعالى: إنا جعلنا ما على الأرض زينة لها صعيداً جرزاً)

- ‌تفسير قوله تعالى: (أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم)

- ‌تفسير قوله تعالى: (إذ أوى الفتية إلى الكهف)

- ‌تفسير قوله تعالى: (فضربنا على آذانهم في الكهف سنين عدداً)

- ‌تفسير قوله تعالى: (ثم بعثناهم لنعلم أي الحزبين)

- ‌تفسير قوله تعالى: (نحن نقص عليك نبأهم بالحق قلنا إذاً شططاً)

- ‌تفسير قوله تعالى: (هؤلاء قومنا اتخذوا من دونه آلهة)

- ‌تفسير قوله تعالى: (وإذ اعتزلتموهم وما يعبدون إلا الله)

- ‌ما يستفاد من الآيات

الفصل: ‌تفسير قوله تعالى: (فلعلك باخع نفسك على آثارهم)

‌تفسير قوله تعالى: (فلعلك باخع نفسك على آثارهم)

قال تعالى: {فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا} [الكهف:6]، (لعل) الأصل فيها أنها للإشفاق والترجي، لكنها في هذه الآية بمعنى النهي، فينهى الله نبيه ألا يُذهب نفسه حزناً على هؤلاء القوم؛ لأن هذه الأمور تجري بقدر الله، ولا يوجد أحد بيده هداية الخلق كلهم والله جل وعلا قد ذكر أن الخلق لن يُهدى كله، قال تعالى:{وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى} [الأنعام:35]، فلا ينبغي أن يتقطع الإنسان حسرات على أمور أخبر الله جل وعلا أنها ستكون، فثمة أمور لا يستطيع أحد تغييرها ولا تبديلها، وسنة الله جل وعلا ماضية فلا مجال لأن تحزن فيصيبك الأسى ويغير طبعك ويثبط شأنك، هذه الأمور، وقد مضت ووقعت، ولا سبيل إلى تغييرها، قال تعالى:{سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا} [الأحزاب:62].

ص: 8