المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌حكم لعن المعين - سلسلة محاسن التأويل - المغامسي - جـ ٥٩

[صالح المغامسي]

فهرس الكتاب

- ‌ تفسير سورة النور [3]

- ‌ذكر حادثة الإفك

- ‌الشخصيات المذكورة في قصة الإفك

- ‌تفسير قوله تعالى: (إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم)

- ‌بيان معنى قوله تعالى (لا تحسبوه شراً لكم)

- ‌تفسير قوله تعالى: (لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيراً)

- ‌تفسير قوله تعالى: (لولا جاءوا عليه بأربعة شهداء)

- ‌تفسير قوله تعالى: (ولولا فضل الله عليكم ورحمته)

- ‌تفسير قوله تعالى: (إذ تلقونه بألسنتكم)

- ‌تفسير قوله تعالى: (ولولا إذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا أن نتكلم بهذا)

- ‌تفسير قوله تعالى: (يعظكم الله أن تعودوا لمثله)

- ‌تفسير قوله تعالى: (إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة)

- ‌تفسير قوله تعالى: (ولولا فضل الله عليكم ورحمته وأن الله رءوف رحيم)

- ‌تفسير قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان)

- ‌تفسير قوله تعالى: (ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكا منكم من أحد)

- ‌تفسير قوله تعالى: (ولا يأتل أولوا الفضل منكم والسعة)

- ‌الدلالة على كون الكبائر لا تحبط العمل

- ‌دعوة إلى الصفح عن المسيء

- ‌تفسير قوله تعالى: (إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات)

- ‌حكم لعن المعين

- ‌تفسير قوله تعالى: (يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق)

- ‌فضيلة قول: (حسبنا الله ونعم الوكيل)

الفصل: ‌حكم لعن المعين

‌حكم لعن المعين

وهنا مسألة تتعلق باللعن اختلف الناس فيها كثيراً، وهي لعن المعين، وأرجح الأقوال ما قاله الحافظ ابن حجر رحمة الله تعالى وحرره، وهو قول جيد لمن تدبره، وهو أن اللعن إذا أريد به الدعاء وإخراج الإنسان من رحمة الله فهذا لا يقع على معين، إلا على كافر مات على كفره، أما إذا أريد به شدة النكال وشدة التضييق عليه فإنه يجوز.

ومثال ذلك في رجل آذى المسلمين كثيراً في العصر الحاضر كـ شارون، فـ شارون لم يمت بعد، فإذا أردت بلعنه التشديد عليه والتضييق وشدة النكال فذلك جائز، وإذا أردت أن تدعو بألا يرحمه الله -بمعنى أنه يموت على الكفر- فذلك لا يجوز؛ لأنه ليس لأحد أن يذهب ليحدد جهة وقوع رحمة الله.

وهذا القول من ابن حجر قول محرر يحل إشكالاً قائماً في القضية، فجزاه الله خيراً وعفا الله تبارك وتعالى عنا وعنه.

ثم قال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ * يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [النور:23 - 24].

وهذا يكون يوم القيامة، وقد حررنا له قرائن كثيرة.

ص: 20