الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ذِكْرُ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ قَائِلَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ مُسْتَيْقِنًا مُعْتَقِدًا بِهَا قَلْبِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ
88 -
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ الْقَطَّانُ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ يوسُفَ السُّلَمِيُّ، ثَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذْ فَقَدْنَاهُ فَلَمْ نَدْرِ أَيْنَ هُوَ، وَخَشِينَا أَنْ يُقْتَطَعَ دُونَنَا، قَالَ: فَقُمْنَا وَقُمْتُ فِي أَوَّلِ النَّاسِ أَتَّبِعُ أَثَرَهُ، وَأَسْأَلُ عَنْهُ حَتَّى نَأْتِيَ حَائِطًا هُوَ فِيهِ فَجَعَلْتُ أَبْغِي طَرِيقًا إِلَيْهِ فَلَا أَجِدُهُ، وَأَبْتَغِي ثُلْمَةً فَلَا أَجِدُهَا، قَالَ: وَرَبِيعٌ لِلْمَاءِ مِنْ بِئْرٍ وَرَاءَهُ يَعْنِي جَدْوَلًا، قَالَ: فَحَفَزْتُ مِثْلَ مَا يَحْفِزُ الثَّعْلَبُ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ:«أَبُو هُرَيْرَةَ؟» ، فَقُلْتُ: نَعَمْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ، قَالَ:«مَا جَاءَ بِكَ؟» ، قُلْتُ: تَخَوَّفْنَا عَلَيْكَ أَنْ تُقْتَطَعَ، فَلَمْ نَدْرِ أَيْنَ أَنْتَ؟، فَجِئْتُ وَهَذَا أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَالنَّاسُ عَلَى أَثَرِي فَأَعْطَانِي نَعْلَيْهِ، وَقَالَ:«اذْهَبْ بِنَعْلَيَّ هَاتَيْنِ فَمَنْ لَقِيتَهُ مِنْ وَرَاءِ الْحَائِطِ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ مُسْتَيْقِنًا بِهَا قَلْبُهُ فَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ» ، قَالَ: فَخَرَجْتُ بِالنَّعْلَيْنِ فَكَانَ أَوَّلُ مَنْ لَقِيَنِي مِنَ النَّاسِ
⦗ص: 227⦘
عُمَرَ، فَقَالَ: مَا هَاتَانِ النَّعْلَانِ؟، قُلْتُ: أَعْطَانِيهَا نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَمَرَنِي بِكَذَا وَكَذَا، قَالَ: فَلَطَمَ صَدْرِي لَطْمَةً فَوَقَعْتُ عَلَى اسْتِي، وَقَالَ: ارْجِعْ، فَرَجَعْتُ إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ وَجَاءَ عُمَرُ، فَقَالَ:«يَا عُمَرُ أَفَعَلْتَ كَذَا وَكَذَا؟» ، قَالَ: نَعَمْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ، قَالَ:«لِمَهْ؟» ، قَالَ: بِأَبِي وَأُمِّي يَتَّكِلُ النَّاسُ، وَلَكِنِ اتْرُكْهُمْ فَلْيَعْمَلُوا، قَالَ:«نَعَمْ إِذًا» . رَوَاهُ عُمَرُ بْنُ يُونُسَ الْيَمَامِيُّ، عَنْ عِكْرِمَةَ بِإِسْنَادِهِ، قَالَ: كُنَّا قُعُودًا حَوْلَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مَعَهُ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ رضي الله عنهما فِي نَفَرٍ، فَقَامَ نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِنَا فَأَبْطَأَ عَلَيْنَا، وَخَشِينَا وَذَكَرَ الْحَدِيثَ
89 -
أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَلَّابُ الْمِصْرِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَا: ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ اللَّيْثِ، ثَنَا الْمُعَافَى بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ أَبُو يَحْيَى، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُمْ خَرَجُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ فَأَرْمَلُوا، فَجَاءَهُ نَاسٌ يَسْأَلُونَهُ فِي نَحْرِ إِبِلِهِمْ فَأَذِنَ لَهُمْ فَجَاءَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِبِلُهُمْ تَحْمِلُهُمْ وَتُبَلِّغُهُمْ عَدُوَّهُمْ، وَتَرُدَّهُمْ بَلِ ادْعُ بِغَبَرَاتِ الزَّادِ، قَالَ: فَجَاءَ النَّاسُ بِمَا بَقِيَ مَعَهُمْ فَخَلَطَهُ بِيَدَيْهِ فَدَعَا فِيهِ بِالْبَرَكَةِ، ثُمَّ دَعَا بِأَوْعِيَتِهِمْ، فَمَلَئُوا كُلَّ وِعَاءٍ وَفَضَلَ فَضْلًا كَثِيرًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
⦗ص: 228⦘
عِنْدَ ذَلِكَ: «أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ مَنْ لَقِيَ اللَّهَ بِهِمَا غَيْرَ شَاكٍّ دَخَلَ الْجَنَّةَ» . رَوَاهُ الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَوْ أَبِي سَعِيدٍ، وَرَوَاهُ مَالِكٌ، عَنْ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ
90 -
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَامِدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامِ بْنِ أَبِي الدُّمَيْكِ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْفَضْلِ الزَّيْدِيُّ، ح، وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي النَّضْرِ، ثَنَا أَبُو النَّضْرِ، قَالَ: ثَنَا الْأَشْجَعِيُّ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ
⦗ص: 229⦘
: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي مَسِيرَةٍ فَنَفِدَتْ أَزْوَادُ الْقَوْمِ حَتَّى هَمُّوا بِنَحْرِ بَعْضِ حَمَائِلِهِمْ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ جَمَعْتَ مَا بَقِيَ مِنْ أَزْوَادِ الْقَوْمِ فَدَعَوْتَ اللَّهَ، قَالَ: فَفَعَلَ، فَجَاءَ ذُو الْبُرِّ بِبُرِّهِ، وَذُو التَّمْرِ بِتَمْرِهِ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: وَذُو النَّوَاةِ بِنَوَاهُ، قَالَ:، قُلْتُ: وَمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ بِالنَّوَى؟، قَالَ: يَمُصُّونَهُ فَيَشْرَبُونَ عَلَيْهِ الْمَاءَ، قَالَ: فَدَعَا عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى مَلَأَ الْقَوْمُ أَزْوِدَتَهُمْ، فَقَالَ عِنْدَ ذَلِكَ:«أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ لَا يَلْقَى اللَّهَ بِهِمَا عَبْدٌ غَيْرُ شَاكٍّ فِيهِمَا إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ»