المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الموقف ممن يقول بخلق القرآن - شرح القصيدة اللامية لابن تيمية - عبد الرحيم السلمي - جـ ٤

[عبد الرحيم السلمي]

فهرس الكتاب

- ‌[4]

- ‌إثبات الرؤية والنزول والميزان والحوض

- ‌إثبات رؤية الله تعالى يوم القيامة بالأدلة

- ‌إنكار المعتزلة للرؤية وأدلتهم

- ‌إنكار الأشاعرة للرؤية حقيقة وإثباتها اسماً

- ‌إثبات صفة النزول لله تعالى

- ‌إثبات الميزان

- ‌إثبات الحوض

- ‌إعراب الأبيات

- ‌الأسئلة

- ‌العمل بالحديث الحسن في العقائد

- ‌العمل بأحاديث الآحاد في العقائد

- ‌موضوع العمل بالعقل في العقيدة

- ‌حكم قول: لفظي بالقرآن مخلوق

- ‌الفرق بين متأخري الأشاعرة ومتقدميهم في الصفات

- ‌معنى: مستقر رحمة الله

- ‌الموقف ممن يقول بخلق القرآن

- ‌دلالة النصوص بين القطع والظن

- ‌شرط الندم على الذنب في التوبة

- ‌أجر المستمع للقرآن

- ‌حكم اتخاذ مصحف واحد للقراءة

- ‌حكم القراءة من المصحف في قيام الليل

- ‌وقت صلاة العشاء

- ‌رؤية الله متحققة لكل من دخل الجنة

- ‌حكم تصوير النساء في الأعراس والحفلات

- ‌حكم كثرة سماع الأناشيد

- ‌حكم الجلوس في مجالس الغيبة

- ‌أثر الرياء والوسواس في العبادة

- ‌من أسباب ظهور الفرق الضالة

- ‌حكم إنكار رؤية الله تعالى

- ‌الجمع بين المرور على الصراط والمنع من الحوض لمن منع منه

الفصل: ‌الموقف ممن يقول بخلق القرآن

‌الموقف ممن يقول بخلق القرآن

‌السؤال

ما موقفنا تجاه من يقول بخلق القرآن، وأعرف بعض الإباضية من عمان كما ذكرت؟

‌الجواب

القول بخلق القرآن بدعة خطيرة، وقد قال السلف: من قال بأن القرآن مخلوق فهو كافر، لكن المعينين لا يكفرون إلا بعد وجود الشروط وانتفاء الموانع، يعني: لا يكفر مباشرة وإنما يكون بعد النظر في حاله، وحينئذ إذا وجدت فيه الشروط وانتفت عنه الموانع فإنه يكفر، لكن الأصل أنهم من أهل البدع.

والموقف من أهل البدع أنه يجب مناصحتهم ودعوتهم إلى السنة، لكنهم يبقون -في العموم- من المسلمين.

وهل يجوز قتلهم كما قتل خالد القسري الجعد بن درهم؟ وهل قتلهم قربة؟ الجواب: بالنسبة لأهل البدع فإن التعامل معهم مبني على المصلحة والمفسدة، فإذا كانت هناك مثلاً دولة سنية تتبنى العقيدة السلفية، وفيها رجل يتبنى عقيدة الإباضية، فإنه يناقش ويعلم، ويكون معه حوار، فإذا أصر على بدعته وعاند؛ فإنه يمنع من هذه البدعة حتى لا يكون سبباً في الإضرار بغيره، إلا إذا ترتب على بدعته خطراً على الأمة فإنه يقتل كما قتل الجعد بن درهم، وكما قتل الجهم بن صفوان سليم بن أحوز، وكما قاتل علي بن أبي طالب الخوارج في النهروان، وكان عددهم ألف وخمسمائة فقتلهم جميعاً، وكما قتل علي بن أبي طالب السبئية من الشيعة الأوائل، وقال: لما رأيت الأمر أمراً منكراً أججت ناري ودعوت قمبرا وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم في الخوارج: (لئن وجدتهم لأقتلنهم قتل عاد)، وهذا يدل على خطورتهم، لكن مسألة التعامل مع المبتدع تخضع للظروف المحيطة بحال هذا المبتدع، فليس المبتدعة كلهم سواء، وليست أحوالهم كلها سواء، وليست أحوال الأمة كلها سواء، أحياناً الأمة تكون في مرحلة ضعف، وأحياناً تكون في مرحلة قوة، وأحياناً يكون المبتدع خطيراً على الناس، وأحياناً يكون غير داع إلى بدعته، ولا يشكل خطراً، فالتعامل مع المبتدع يختلف من حال إلى حال، وهو خاضع لقاعدة المصالح والمفاسد.

ص: 17