الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
هذا العنب، أما ما يعتصر من العنب فهذا مجمع عليه بين الحنفية وغيرهم، ويفارقون الجمهور فيما عدا العنب، وإذا كان أمره قريب أقل من يوم هذا ما يتغير إلا إذا وضع عليه مواد ثانية فتغيره، فهو في الغالب ما ما يتغير، ولذلك ينبذ للنبي عليه الصلاة والسلام، لكن أكثر من ذلك مظنة للتغير فيمنع؛ لأنه مظنة للإسكار، نعم.
أحسن الله إليك.
باب: ما يكره أن ينبذ جميعاً
وحدثني يحيى عن مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن ينبذ البسر والرطب جميعاً، والتمر والزبيب جميعاً.
وحدثني عن مالك عن الثقة عنده عن بكير بن عبد الله بن الأشج عن عبد الرحمن بن الحباب الأنصاري عن أبي قتادة الأنصاري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يشرب التمر والزبيب جميعاً، والزهو والرطب جميعاً.
قال مالك رحمه الله: وهو الأمر الذي لم يزل عليه أهل العلم ببلدنا أنه يكره ذلك لنهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه.
يقول -رحمه الله تعالى-:
باب: ما يكره أن ينبذ جميعاً
يعني الخليط، يعني يخلط بين مادتين، تمر وعنب، بسر وزبيب، نعم، أو مثل ما قال: التمر والزبيب والزهو والرطب جميعاً، هذه يتفاعل بعضها مع بعض، فيسرع إليها التغير، هذه إذا خلطت من أكثر من نوع تتفاعل بعضها مع بعض، ثم بعد ذلك يسرع إليها التغير.
قال: "حدثني يحيى عن مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن ينبذ البسر والرطب جميعاً" البسر: معروف، قبل أن يصير تمراً، البسر والرطب، الرطب: اللين من التمر، جميعاً.
والتمر الجاف، مع الزبيب، وهو العنب إذا جف، ينبذ البسر والرطب، بمعنى أنه يخلطا جميعاً فينبذان، ينقعان بالماء، فلا شك أن التغير يسرع أكثر إلى النوعين منه إلى النوع الواحد، والتمر والزبيب جميعاً؛ لما يخشى من تفاعل النوعين مع بعض، فيتغير ثم يسكر وهو لا يشعر.
"وحدثني عن مالك عن الثقة عنده عن بكير بن عبد الله بن الأشج" بعض الناس لا يهتم بهذا الأمر، إما رقة في دينه، أو شحاً بماله، بعض الناس يتغير عنده المأكولات، وقد تصل إلى حد الإسكار فيأكل منها لرقة في دينه، أو شح بماله ما يلقيها ويرميها خشية أن يضطر لشراء غيرها، ولا شك أن الدين هو رأس المال، إذا اشتبهت بشيء فارمه، لا تعرض دينك للخلل لتوفير مالك، وبعض الناس تجد عنده التمر الذي يصل، قد يصل إلى حد الإسكار تجده منذ أيام جالس، وأحياناً بعض الناس ما يحسن صنع التمر، كنز التمر، يكثر عليه الماء، ثم بعد ذلك يكون ليناً، ليناً زائداً، ثم يعرضه لأمر يجعله يتغير بسرعة، حتى التمر الرطب إذا جاءه شيء من الماء، وطال به الوقت يتغير ولا يستساغ، ما أدري كيف يستسيغون هذه الأنبذة وهذه الأشربة المتغيرة؟ إذا تغير طعم التمر عن حد الاعتدال لا يستساغ، فكيف يعمد الإنسان إلى هذه الأشياء، وينتبذها ويطيل بقاءها حتى تتغير وتزبد؟! يعني من يقدم على شرب شيء مزبد من التغير، والله المستعان، لكن {أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا} [(8) سورة فاطر] نعم الانتباذ ليوم أو ليلة وما أشبة ذلك، وضع التمر في الماء أو الزبيب في الماء ليكون الماء حلواً، والتمر إذا كانت فيه شيء من القساوة يلين، أو الزبيب أو شيء من هذا لا بأس، وقد كان يصنع للنبي عليه الصلاة والسلام مثل هذا، لكن الإشكال فيما إذا تغير، أنا ما أدري كيف يستسيغ الإنسان يأكل شيء متغير؟ يعني هو فاسد في الحقيقة، إذا خرج عن حد الاعتدال فسد، يعني إذا كان هذا النوع من الناس اللحم إذا أنتن يأكل وإلا ما يأكل؟ ما يأكله، فكيف يقدم على مثل هذا فيشربه ويأكله؟ مع أن اللحم إذا أنتن جاء فيه، نعم؟ ((كله ما لم ينتن)) وأضيف النبي عليه الصلاة والسلام على خبز شعير، وإهالة سنخة، يعني متغيرة، منتنة قليلاً، فالمنهي عنه من المنتن الذي يضر بالصحة، فإذا كان النتن شيئاً يسيراً لا يضر بالصحة فإن هذا لا يمنع منه، فالنبي عليه الصلاة والسلام أكل من الإهالة السنخة.
طالب:. . . . . . . . .
ويش هو؟
طالب:. . . . . . . . .
علشان؟
طالب:. . . . . . . . .
الدمياطي وإلا
…
طالب:. . . . . . . . .
.... له ذوق عندهم، له طعم عندهم، الناس يتفاوتون، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
ويش ميزته هذا؟
طالب:. . . . . . . . .
التعتيق معروف من القدم، أبو نصر الفارابي جاور وطلق الدنيا، وجاور في الحرم، في المسجد الحرام، وهو يقوم الليل، ويصوم النهار، ويفطر على أفئدة الحملان، والخمر المعتق، نسأل الله العافية، نسأل الله السلامة والعافية.
"وحدثني عن مالك عن الثقة عنده عن بكير بن عبد الله بن الأشج" من المراد بالثقة؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، ابن الأعجم متقدم، متقدم عن هذا.
طالب:. . . . . . . . .
على كل حال يختلفون فيه، لكن إذا قال: عن بكير فالغالب على الظن أنه ابن لهيعة "عن الثقة عنده" مالك من أهل التحري في
…
، والتشديد في نقد الرواة، فهل يكفي التوثيق مع الإبهام أو لا يكفي؟ هو ما سماه، نعم؟ ما يكفي.
ومبهم التعديل ليس يكتفي
…
به الخطيب والفقيه الصيرفي
التعديل على الإبهام لا يكفي، بل لا بد أن يذكر اسمه، لا بد أن يسميه؛ لأنه قد يكون عنده ثقة، لكنه عند غيره ضعيف، فلا يقبل الإبهام ولو صرح بأنه ثقة، ولو قال: إن جميع أشياخه ثقات، ما يكفي؛ لأنهم قد يكونون ثقات عنده، وعند غيره ضعفاء، لكن من يقلد الإمام مالك في الأحكام؟ المالكية الذين يتبعون الإمام مالك، ويقلدونه في الأحكام، إذا قال: حدثني الثقة يقبلون هذا التوثيق وإلا ما يقبلونه؟ يقبلونه؛ لأنهم يقلدون الإمام في الأحكام التي هي الغاية، فكيف لا يقلدونه في التوثيق؟! وأما عند غيرهم فلا، لا بد أن يسمى.
طالب:. . . . . . . . .
وين؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، لا، موصول، متصل، لكن في إسناده مجهول.
طالب:. . . . . . . . .
إذا جزمنا بذلك، لكن المسألة غلبة ظن؛ لأنهم يقولون: إذا قال الثقة: عن فلان، الثقة عن فلان، الثقة عن فلان فهو فلان أو فلان أو فلان، يختلف عندهم، هذه موجودة في كتب المصطلح.
طالب:. . . . . . . . .
لا ما تجزم، ما تجزم.