المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌باب: جامع تحريم الخمر - شرح الموطأ - عبد الكريم الخضير - جـ ١٥٨

[عبد الكريم الخضير]

الفصل: ‌باب: جامع تحريم الخمر

طالب:. . . . . . . . .

أيهم؟

طالب:. . . . . . . . .

ما هو في مسلم، في الصحيحين، في الصحيحين.

طالب:. . . . . . . . .

لا، لا، مالك عن نافع عن ابن عمر، في الصحيحين الحديث ما في إشكال، نعم، نعم.

أحسن الله إليك.

‌باب: جامع تحريم الخمر

حدثني يحيى عن مالك عن زيد بن أسلم عن ابن وعلة المصري أنه سأل عبد الله بن عباس عما يعصر من العنب، فقال ابن عباس: أهدى رجل لرسول الله صلى الله عليه وسلم راوية خمر، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:((أما علمت أن الله حرمها؟ )) قال: لا، فساره رجل إلى جنبه، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:((بم ساررته؟ )) فقال: أمرته أن يبيعها، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:((إن الذي حرم شربها حرم بيعها)) ففتح الرجل المزادتين حتى ذهب ما فيهما.

وحدثني عن مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه قال: كنت أسقي أبا عبيدة بن الجراح وأبا طلحة الأنصاري وأبي بن كعب شراباً من فضيخ وتمر، قال: فجاءهم آت، فقال: إن الخمر قد حرمت، فقال أبو طلحة: يا أنس قم إلى هذه الجرار فاكسرها، قال: فقمت إلى مهراس لنا فضربتها بأسفله حتى تكسرت.

وحدثني عن مالك عن داود بن الحصين عن واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ أنه أخبره عن محمود بن لبيد الأنصاري أن عمر بن الخطاب حين قدم الشام شكا إليه أهل الشام وباء الأرض وثقلها، وقالوا: لا يصلحنا إلا هذا الشراب، فقال عمر: اشربوا هذا العسل، قالوا: لا يصلحنا العسل، فقال رجل من أهل الأرض: هل لك أن نجعل لك من هذا الشراب شيئاً لا يسكر؟ قال: نعم، فطبخوه حتى ذهب منه الثلثان، وبقي الثلث، فأتوا به عمر فأدخل فيه عمر إصبعه، ثم رفع يده فتبعها يتمطط، فقال: هذا الطلاء، هذا مثل طلاء الإبل، فأمرهم عمر أن يشربوه، فقال له عبادة بن الصامت: أحللتها والله، فقال عمر: كلا والله، اللهم إني لا أحل لهم شيئاً حرمته عليهم، ولا أحرم عليهم شيئاً أحللته لهم.

ص: 11

وحدثني عن مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه أن رجالاً من أهل العراق قالوا له: يا أبا عبد الرحمن إنا نبتاع من ثمر النخل والعنب فنعصره خمراً فنبيعها، فقال عبد الله بن عمر: إني أشهد الله عليكم وملائكته ومن سمع من الجن والإنس أني لا آمركم أن تبيعوها ولا تبتاعوها ولا تعصروها، ولا تشربوها ولا تسقوها، فإنها رجس من عمل الشيطان.

يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-:

باب: جامع تحريم الخمر

"حدثني يحيى عن مالك عن زيد بن أسلم عن ابن وعلة المصري أنه سأل عبد الله بن عباس عما يعصر من العنب" عما يعصر من العنب، وعصير العنب إذا أسكر هذا هو المجمع عليه، وإذا تخمر، يعني النبيذ المتخذ من العنب إذا اشتد هذا مجمع عليه، إنما الذي يبيحه الحنفية ما كان من غير العنب، وينازعون في إطلاق الخمر على ما يسكر من غير العنب، نعم يقولون: حرام، ومسكر، لكن ليس بخمر، فحقيقة الخمر ما يتخذ من عصير العنب عند الحنفية، وعند الجمهور كل ما أسكر فهو خمر، من أي مادة كان، وكما جاء في الحديث أن الخمرة حرمت وسميت خمراً، وليس في المدينة عنب، إنما فيها التمر.

"فقال ابن عباس: أهدى رجل لرسول الله صلى الله عليه وسلم راوية خمر" الراوية: هي المزادة الكبيرة، القربة الكبيرة "فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم" لأنه يتروى بها الماء، ينقل بها الماء "فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:((أما علمت أن الله حرمها؟ )) قال: لا" يعني الرجل ما بلغه تحريم الخمر، ولذلك أهداه للنبي صلى الله عليه وسلم "قال: لا، فساره رجل إلى جنبه، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:((بم ساررته؟ )) فقال: أمرته أن يبيعها" وهذا لا يدري أن الله إذا حرم شيئاً حرم ثمنه "فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن الذي حرم شربها حرم بيعها)) " فالذي لا يجوز استعماله لا يجوز بيعه، فإذا عرف الصائغ أن هذا الرجل الذي يريد شراء خاتم إنما يشتريه للاستعمال يجوز أن يبيعه وإلا ما يجوز؟ لا يجوز؛ لأنه حرام.

طالب: ولو كان غير مسلم؟

ص: 12

ولو كان غير مسلم، ولو قال: إنها لهم في الدنيا؛ لأنهم مخاطبون في الفروع، لكنهم يستحلونها، إذا عرف أن هذا الرجل يريد أن يشتري هذا المحرم للاستعمال لا يجوز أن يتعاون معه بحال، إذا أراد أن يستأجر المحل ليبيع فيه، أو يستعمل فيه ما حرم الله -جل وعلا- لا يجوز أن يؤجر عليه؛ لأن هذا هو التعاون على الإثم والعدوان، نعم؟

طالب:. . . . . . . . .

المسألة مسألة غلبة ظن، يعني إذا غلب على ظنه أنه يستعمله إذا سأله وقال: لا، يريد أن يفعل به كذا أو يلبسه نساءه أو ما أشبه ذلك لا بأس، أما إذا غلب على ظنه أنه لا يستعمله لا يحتاج سؤال.

"فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن الذي حرم شربها حرم بيعها)) ففتح الرجل المزادتين حتى ذهب ما فيهما" ولما حرمت الخمر كسرت الدنان، وشقت الأسقية، وسال الخمر في سكك المدينة، ويستدل بهذا من يقول بطهارة الخمر؛ لأن إلقاء النجاسات في طرق الناس محرم، ((اتقوا الملاعن)) فهذا منه، ولو كانت نجسة ما أراقوها في الشوارع، في سكك المدينة، يستدل بهذا من يقول بطهارتها، لكن القول بالتنجيس هو قول عامة أهل العلم، حتى أنه نقل عليه الإجماع، وإن كان الدليل لا ينهض، لكن مع ذلك لا شك أن مثل هذا الإطباق والاتفاق من أهل العلم يورث عند طالب العلم وقفة، ويهاب مثل هذا الكلام، لا نقول مثلما يقول الشوكاني رحمه الله: إن دعاوى الإجماع التي يذكرها أهل العلم تجعل طالب العلم لا يهاب الإجماع، لا، على طالب العلم أن يهاب الإجماع، يعني ولو تخلف، لو خرق، لو وجد مخالف من نزر يسير، لا بد أن يهاب الإجماع، يعني وعلى الإنسان أن يتهم نفسه، يعني فرق بين دليل وجودي ودليل عدمي، يعني طالب العلم ينبغي أن يكون مع الدليل يدور حيثما دار، فإذا وجد الدليل يتمسك به حتى يجد ما يخالفه ويعارضه مما هو أقوى منه، لكن إذا عدم الدليل ووجد قول لأهل العلم قوي في المسألة وتواطئوا عليه، يتهم نفسه.

طالب:. . . . . . . . .

ص: 13

إيه في حالة، على حد علمنا، لكن أين الأئمة الأربعة وأتباعهم؟ ما عندهم دليل؟ لا، الإنسان في الدليل العدمي يتهم نفسه، لكن في دليل وجودي، وجدنا عند أبي حنيفة القول بكذا، ووجدنا عند الثلاثة قول يخالف عند أبي حنيفة دليل نقول بالدليل يا أخي؛ لأنه دليل وجودي بين أيدينا، أما الدليل العدمي لا يمنع أن نتهم أنفسنا بعدم الوقوف عليه.

طالب:. . . . . . . . .

على كلامه عينية نعم، يعني لا يمكن تطهيره إلا بالاستحالة والتغير، إذا تخلل، نعم؟

طالب:. . . . . . . . .

ويش هو؟

طالب:. . . . . . . . .

كذلك الدم أيضاً نقل عليه الإجماع.

طالب:. . . . . . . . .

مثل؟

طالب:. . . . . . . . .

نعم، ويش فيه؟ هم أقوى ما يستدلون به أن عمر رضي الله عنه صلى وجرحه يثعب، هذا مثل من حدثه دائم

، بيقف؟ مثل المستحاضة، يبي يصلي على حسب حاله.

قال: "وحدثني عن مالك" نعم؟

طالب: أحسن الله إليك: ألا يقال قوله. . . . . . . . . من إراقة الخمر امتثالاً وليس. . . . . . . . .

هو ما في شك أن هذه مبادرة، مبادرة إلى الامتثال، لكن أيضاً الامتثال لا يكون بارتكاب محظور، إلا أنه قد يغلب الإنسان ومن مبادرته وشدة امتثاله أنه يخفى عليه الأمر الأخر، لكن ينبه عليه، على كل حال المسألة معروفة عند أهل العلم، ومن أرادها موجودة في مظانها.

قال: "وحدثني عن مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك أنه قال: كنت أسقي أبا عبيدة بن الجراح" يعني هل يلام من شرب قبل التحريم؟ ما يلام، ما يلام من شرب قبل التحريم، وإن كان العقل يأبى هذا، يعني كون الإنسان يخرج مما شرفه الله به، وميزه على سائر المخلوقات وهو العقل إلى ضده، لا شك أنه بالنسبة للعقل ملوم، لكن الناس يتعاطون أشياء توارثوها من غير نظر ولا روية، وقد يكون فيها شيء مما يدعو إليها من لذة وشبهها، الله أعلم، المقصود أن مثل هذا لا يلام عليه ما دام قبل التحريم.

ص: 14

"كنت أسقي أبا عبيدة بن الجراح وأبا طلحة الأنصاري وأبي بن كعب" خيار الأمة بعد نبيها، وبعد الخلفاء، "وأبي بن كعب شراباً من فضيخ وتمر، فجاءهم آت فقال: إن الخمر قد حرمت، فقال أبو طلحة: يا أنس قم إلى هذه الجرار فاكسرها" مبادرة في الامتثال، يعني فرق بين امتثال وامتثال، يعني لو غيرهم وبين أيديهم الشراب قالوا: هذا لا بد نتأكد، وهذا مال، ونهى عن إضاعة المال، ونكمل ونسأل بعد -إن شاء الله- ما يكون، لا، لا ما يمكن، الامتثال لا بد أن يؤخذ الكتاب بقوة، يؤخذ بقوة، وإبراهيم عليه السلام لما أمر بذبح ابنه تله للجبين، ما في خيرة، والله المستعان.

"يا أنس قم إلى هذه الجرار فاكسرها، قال: فقمت إلى مهراس لنا فضربتها بأسفله حتى تكسرت" المهراس هو الذي يهرس به الحب، يدق فيه الحب ويكسر ليكون جريشاً وإلا طحيناً؟ دقيق وإلا جريش؟ جريش نعم؛ لأن الطحين لما يكون بالرحاء، والجريش يكون بالمهراس.

ص: 15

قال: "وحدثني عن مالك عن داود بن الحصين عن واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ أنه أخبره عن محمود بن لبيد الأنصاري أن عمر بن الخطاب حين قدم الشام شكا إليه أهل الشام وباء الأرض وثقلها" وباء الأرض، الوباء: هو المرض الذي ينتشر في الجو، ويتأثر به الناس، وثقلها، الوباء يورث الثقل بلا شك، ثقل البدن "وقالوا: لا يصلحنا إلا هذا الشراب، فقال عمر: اشربوا هذا العسل" الذي فيه شفاء للناس "اشربوا هذا العسل، قالوا: لا يصلحنا العسل، فقال رجل من أهل الأرض" يعني من أهل الشام "هل لك أن نجعل لك من هذا الشراب شيئاً لا يسكر؟ " الشراب المشار إليه هو الذي يأتي ذكره "لا يسكر، قال: نعم، فطبخوه حتى ذهب منه الثلثان وبقي الثلث" معلوم أن الطبيخ إذا وضع على النار نعم يتبخر ماؤه، ثم يغلظ "حتى ذهب منه الثلثان وبقي الثلث، فأتوا به عمر، فأدخل فيه عمر إصبعه، ثم رفع يده فتبعها يتمطط" يتمطط يعني يتمدد، تبعه وصار متصلاً من إصبعه إلى الإناء "يتمطط، فقال: هذا الطلاء، هذا مثل طلاء الإبل" يعني الذي تطلى به الإبل من القطران إذا أصابها الجرب "هذا مثل طلاء الإبل، فأمرهم عمر أن يشربوه، فقال له عبادة بن الصامت: أحللتها والله" ما دام أمرهم أن يشربوه مفاده أنها حلال، ولو كانت حراماً ما أمرهم أن يشربوها، "فقال عمر: كلا والله، اللهم إني لا أحل لهم شيئاً حرمته عليهم، ولا أحرم عليهم شيئاً أحللته لهم" يعني كلام عبادة أوجد في نفس عمر رضي الله عنه توقف، وهكذا ينبغي أن يكون المسلم لا سيما طالب العلم إذا أفتى بشيء، ثم قيل له أو أورد عليه ما يجعله يتوقف يتوقف، وإن أورد عليه ما يقتضي الرجوع يرجع.

"فقال عمر: كلا والله، اللهم إني لا أحل لهم شيئاً حرمته عليهم، ولا أحرم عليهم شيئاً أحللته لهم" يعني شأنكم به، افعلوا به ما شئتم، اصنعوا ما كنتم تصنعون، ما دام لا يسكر، لكنه لم يصرح بإباحته لهم.

طالب:. . . . . . . . .

قال: أحللتها والله، فأمرهم عمر أن يشربوها، مقتضى أمره أن يشربوها أنها حلال، فقال له عبادة ابن الصامت: أحللتها والله.

طالب:. . . . . . . . .

ص: 16

فقال عمر: كلا والله، اللهم إني لا أحل لهم شيئاً حرمته عليهم، اللهم إني لا أحل لهم شيئاً حرمته عليهم، ولا أحرم عليهم شيئاً أحللته لهم.

مثلما قيل للنبي عليه الصلاة والسلام لما نهى عن الثوم والبصل، فقال: رجل: أحرام هي يا رسول الله؟ قال: أنا لا أحرم ما أحل الله، لكن قد يقتضي أو لأمر من الأمور يمنع الإنسان من شرب شيء، أو من أكله وإن كان حلالاً في الأصل، والعكس تبعاً للمصالح والمفاسد المترتبة عليه، فقد يمنع بعض الناس من شرب اللبن؛ لأنه يضر بمعدته موجود عند بعض الناس، بعض الناس يمنع من التمر، وهو حلال ما أحد يستطيع يقول: إن التمر حرام، يمنع من الرز، يمنع من الخبز، يمنع من شيء يضره، هو بعينه هو، ويبقى هو حلال، ومثل هذا إذا ما دام لا يسكر، فالأصل أنه حلال.

طالب:. . . . . . . . .

إيه.

طالب:. . . . . . . . .

ما رد عليه عمر، ما رد عليهم؛ لأنهم جربوه وما استفادوا منه؛ لأن العسل، العسل فيه شفاء بلا شك، فيه شفاء، وفيه شفاء من وجع البطن على وجه الخصوص الذي ورد فيه النص، لكن هل يلزم أن يكون فيه شفاء من كل شيء؟ ما يلزم.

طالب:. . . . . . . . .

هو الطلاء.

طالب:. . . . . . . . .

لا، لا هو الطلاء، إلا هذا الشراب يعنون الطلاء.

طالب:. . . . . . . . .

ألا نجعل لك من هذا الشراب شيئاً لا يسكر؟ قال: نعم، ما هو الشراب الذي لا يسكر؟

طالب:. . . . . . . . .

بعد الطبخ، فهذا هو الذي عليه الإشارة، نعم؟

طالب:. . . . . . . . .

نعم، يعني مركز؟ جاف وإلا؟

طالب:. . . . . . . . .

إيه علشان، من أجل أن يقل حجمه.

طالب:. . . . . . . . .

إيه من أجل أن يقل حجمه، يعني لو عند الاستعمال يضاف إليه أضعافه من الماء، لو أضيف في بلده بدل البرميل يصير عشرة براميل.

طالب:. . . . . . . . .

إيه هذا الكلام، المقصود أنه ليقل حجمه، ولا يتأثر بنقص الماء وزيادته، هو ما يتأثر، مثل الطلاء، هذا لما ذهب ثلثا الماء ما تأثر.

طالب:. . . . . . . . .

وين؟

طالب:. . . . . . . . .

لا، هم قالوا: إنه ما يسكر، شيئاً لا يسكر، خبرهم، خبر ثقات، فيهم عبادة بن الصامت خيار الناس.

طالب:. . . . . . . . .

ص: 17

لا، قبل خبرهم، إيه بس يبي يختبر هل هو غليظ وإلا خفيف وإلا شيء؟ من باب الاختبار.

طالب:. . . . . . . . .

لا، لا، المهم ثم ليقرنه بطلاء الإبل.

قال: "وحدثني عن مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر أن رجالاً من أهل العراق قالوا له: يا أبا عبد الرحمن إنا نبتاع من ثمر النخل والعنب فنعصره خمراً فنبيعها" فيه شخص كبير السن في سوق التمر أثنى على شخص ثناءً زائداً في مجلس، وقال: إن ذاك الشخص وهو ما عليه آثار الصلاح سمح في بيعه وشرائه، يأتي إلي ويشتري ما يتبقى عندي من التمر بما أطلبه من دراهم، هو يبقى عنده التمر الذي ما عاد يجي له إلا

طالب:. . . . . . . . .

لا، ما هو بحشف، ليته حشف، اللي ما بقي عليه إلا ربع درجة ويصير خمراً، فقيل له: يا ابن الحلال ذاك يستعمله خمر، كبير سن ما يدري عن شيء هذا، وهو بالفعل لما تتبع وجد هكذا.

يقول: "يا أبا عبد الرحمن إنا نبتاع من ثمر النخل والعنب فنعصره خمراً فنبيعها، فقال عبد الله بن عمر: إني أشهد الله عليكم وملائكته ومن سمع من الجن والإنس أني لا آمركم أن تبيعوها ولا تبتاعوها، ولا تعصروها ولا تشربوها ولا تسقوها، فإنها رجس من عمل الشيطان" هل يكفي أن يقول: لا آمركم؟ بل لا بد أن ينهاهم، نعم؟

طالب:. . . . . . . . .

ويش هو؟

طالب:. . . . . . . . .

لا بد منه، لا يكفي عدم الأمر، يعني هذا الأسلوب ضعيف بالنسبة لهذا الأمر، لكن قوله:"فإنها رجس من عمل الشيطان" يبين المراد، وأنها محرمة، وأن بيعها وشراءها وعصرها وشربها كله محرم، والله أعلم.

وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

ص: 18