الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
طالب:. . . . . . . . .
لا، لا، إذا قلنا: بأنها حقيقة شرعية ما احتجنا أن نقول: مجاز أبداً؛ لأن الحقيقة غير المجاز.
طالب:. . . . . . . . .
هاه؟؟
طالب:. . . . . . . . .
قد تكلم فيه ابن القيم، يقول: ما يلقى إليه من المعارف والأذواق وكذا، من غذاء الروح، غذاء القلب، هذا معلوم، يعني الإنسان أحياناً هاه
…
طالب:. . . . . . . . .
لا، لا، ما نحتاج، الفلس هذا مجاز؟ لا، ليس مجاز، أنت الآن لو بيدك كتاب وأنت طالب علم منهوم، طالب علم بالفعل، وبيدك كتاب، ويقدم لك الغداء أو العشاء، تحس أنك لست بحاجة إليه أصلاً، وأنت تستفيد من هذا الكتاب، فابن القيم يقول: من له أدنى ذوق وتجربة يعلم استغناء الجسم بذلك عن الغذاء الحسي، حتى قال الشاعر:
لها أحاديث من ذكراك تشغلها
…
عن الشراب وتلهيها عن الزادِ
طالب:. . . . . . . . .
نعم، بال الشيطان في أذنيه، اشفيه؟
طالب:. . . . . . . . .
نحن نقول: يبول الشيطان بول حقيقي، وش المانع؟ والله أعلم بكيفيته، يعني أنت تقول: أنا ما آنست شيء في أذني ولا في خيشومي، ولا شيء، ولا
…
طالب:. . . . . . . . .
لأنه لو صار حقيقي ما واصل، فكيف يواصل وهو يأكل ويشرب؟ أيش معنى الوصال؟ عدم الأكل وعدم الشرب، لو أكل وشرب ما صار مواصل.
طالب:. . . . . . . . .
لا، عندك أحاديث تدل على الأكل والشرب، حقيقته فيما يؤكل ويشرب.
طالب:. . . . . . . . .
نعم، هو امتنع من الأكل والشرب الحقيقي الشرعي الحسي، فحصل له الأكل والشرب الحقيقي الشرعي المعنوي، ولو قلنا بالأول لقلنا: ما واصل، ومنهم من يقول: أن طعام الجنة ما يفطر، ولا يقطع الوصال، وهذا خاص، كما أن هناك أمور محرمة في الدنيا وهي مباحة في الجنة، على كل حال الكلام طويل حول هذا، لكن يكفينا من هذا ما سمعنا.
باب صيام الذي يقتل خطأ أو يتظاهر:
حدثني يحي وسمعت مالكاً يقول: أحسن ما سمعت فيمن وجب عليه صيام شهرين متتابعين في قتل خطأ أو تظاهر فعرض له مرض يغلبه، ويقطع عليه صيامه، أنه إن صح من مرضه، وقوي على الصيام فليس له أن يؤخر ذلك، وهو يبني على ما قد مضى من صيامه، وكذلك المرأة التي يجب عليها الصيام في قتل النفس خطأ إذا حاضت بين ظهري صيامها أنها إذا طهرت لا تؤخر الصيام، وهي تبني على ما قد صامت، وليس لأحد وجب عليه صيام شهرين متتابعين في كتاب الله أن يفطر إلا من علة مرض، أو حيضة، وليس له أن يسافر فيفطر. قال مالك رحمه الله:"وهذا أحسن ما سمعت في ذلك".
يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: باب صيام الذي يقتل خطأ:
الذي يقتل مؤمناً خطأ فعليه مع الدية الكفارة، والكفارة عتق رقبة مؤمنة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، أو يظاهر من امرأته بأن يجعلها كظهر أمه، على ما جاء في سورة المجادلة، ومثل هذا الذي يطأ امرأته في نهار رمضان على ما تقدم، فيلزم بصيام شهرين متتابعين إذا عجز عن العتق في الكفارات الثلاث، صيام شهرين متتابعين بأن لا يقطع هذا التتابع بفطر يوم أو أكثر بلا عذر.
حدثني يحيى وسمعت مالكاً يقول: "أحسن ما سمعت فيمن وجب عليه صيام شهرين متتابعين إذا لم يجد رقبة ليعتقها في قتل خطأ أو تظاهر" يعني من زوجته "فعرض له مرض يغلبه" يعني حصل له عذر شرعي يبيح له الفطر كالمرض والحيض والنفاس، "بحيث لا يستطيع معه الصيام" عيد مثلاً، وأيام تشريق، يعني عليه صيام شهرين متتابعين فبدأ بها من واحد ذي الحجة، يقول: أريد أن أصوم شهر ذي الحجة لفضل العشر وأصوم من شهر الله المحرم، أو أصوم جميع شهر الله المحرم، فيصوم من واحد ذي الحجة إلى آخر محرم، ثم يأتيه يوم العيد وأيام التشريق يجب عليه أن يفطر هذا عذر شرعي، "بحيث لا يستطيع الصيام ويقطع عليه صيامه، بعد أن شرع فيه أنه إن صح من مرضه" اضطر إلى ما يمنعه من متابعة الصيام بسبب المرض "وقوي على الصيام بعد أن يصح مباشرة" لا يتأخر، يقول: أنا الآن مرضت، وانقطع التتابع، وأفطرت بعذر وأحتاج إلى شهر نقاهة لأستعيد صحتي، نقول له: خلاص مجرد ما تستطيع الصيام تعود إلى الصيام، يرتفع عنك الوصف المبيح، "إن صح من مرضه وقوي على الصيام فليس له أن يؤخر ذلك" عليه أن يبادر بالصيام إذا ارتفع الوصف الذي يبيح له الفطر، "وهو يبني على ما قد مضى من صيامه فإن أخر ذلك لم يبن" إن أخر ذلك بعد أن عوفي من مرضه لم يبن بل عليه أن يستأنف صيام الشهرين، وكذلك المرأة التي يجب عليها الصيام في قتل النفس خطأ، أو بالجماع في نهار رمضان؛ لكن هل المرأة تظاهر من زوجها إذا قالت: هو عليها كظهر أبيها؟ يلزمها كفارة ولا ما يلزمها؟ لا يلزمها، كفارة ظهار ما يلزمها؛ لكن هي حرمت ما أحل الله عليها يلزمها كفارة يمين.
طالب:. . . . . . . . .
على كل حال إذا كانت مطاوعة ومختارة، قد تكون هي السبب، يقول:"وكذلك المرأة التي يجب عليها الصيام في قتل النفس خطأ إذا لم تجد رقبة تعتقها إذا حاضت بين ظهري" تثنية ظهر، وقد تضاف الألف والنون يقال: بين ظهراني، وهذا كثير "بين ظهري صيامها" يعني في أثنائه "أنها إذا طهرت لا تؤخر الصيام" تقول: ما دام أنا عذرت في الإفطار أسبوع أرتاح أسبوع ثاني، ما دام انقطع التتابع انقطع نرتاح، نقول: لا، "لا تؤخروا الصيام" لأنه ليس هناك عذر "وهي تبني على ما قد صامت فإن لم تتابع الصيام بعد ارتفاع السبب فإنها تستأنف صيام الشهرين المتتابعين" يقول:"وليس لأحد وجب عليه صيام شهرين متتابعين في كتاب الله أن يفطر إلا من علة" مرض على ما تقدم أو حيضة على ما سبق، يقول:"وليس له أن يسافر فيفطر، بل يصوم، فإن أفطر في سفره عليه أن يستأنف من جديد" لأنه يمكن يمكنه الصوم مع السفر، وإن لحقته المشقة بخلاف المرض والحيض لا يمكنه الصيام.
قال مالك: "وهذا أحسن ما سمعت في ذلك" أنه ليس له ألفطر إذا سافر، من أهل العلم من يرى أن العذر الذي يبيح الفطر في رمضان، وهو آكد، يبيح له الفطر في صوم الشهرين، ولا يقطع عليه التتابع، ومنه السفر فيجوز له أن يفطر في أثناء الشهرين المتتابعين؛ لأن الأصل في صيام رمضان أنه على التتابع، هذا الأصل فيه، لكن إذا وجد عذر يبيح من مرض وحيض ومثله السفر، على أن لا يسافر من أجل الفطر؛ لأنه إذا سافر ليفطر حرم عليه ذلك، ولم يصح له الفطر؛ لكن سفر وجد السفر، وهو عذر مبيح، يبيح له الفطر في رمضان، ومن باب أولى أن يفطر في الشهرين المتتابعين، وقال بهذا جمع من أهل العلم، ولا شك أن الاحتياط على ما يرى مالك، أن الإنسان ما دام نُص على التتابع في الكتاب والسنة، ينتهي من هذه الأيام، ويخرج من عهدة الواجب بيقين، ويستبريء لدينه وعرضه، وإذا انتهى من صيامه يسافر كيفما شاء؛ لكن لو سافر، وأخذ بقول من يقول: بأن السفر لا يقطع التتابع كالسفر في رمضان له وجه -إن شاء الله تعالى-، والله أعلم.
وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.