المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌حكم التلبية يوم عرفة - شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - التفريغ - جـ ١٢٣

[محمد بن محمد المختار الشنقيطي]

فهرس الكتاب

- ‌ باب صفة الحج والعمرة [1]

- ‌بيان أقسام صفة الحج والعمرة

- ‌صفة ومكان إحرام المتمتع وأهل مكة ووقت ابتدائه

- ‌مشروعية المبيت بمنى في يوم التروية

- ‌السير إلى عرفات بعد طلوع الشمس والدخول إليها بعد الزوال

- ‌حكم الوقوف بعرفة وحدودها

- ‌مشروعية الجمع يوم عرفة بين الظهر والعصر وحكمته

- ‌سنية الوقوف عند جبل الرحمة مستقبل الصخرات راكباً

- ‌استغلال يوم عرفة بكثرة الدعاء وتخير جوامع الدعاء

- ‌مدة الوقوف بعرفات وابتداؤه وانتهاؤه

- ‌شروط أهلية صحة الوقوف بعرفات

- ‌حكم من وقف نهاراً بعرفة ثم خرج منها قبل الغروب ولم يعد

- ‌عدم لزوم الدم لمن وقف ليلاً بعرفة ولو للحظة

- ‌ما يفعله الحاج بعد غروب شمس يوم عرفة

- ‌العمل الأول: الدفع من عرفة إلى مزدلفة

- ‌العمل الثاني: الجمع بين المغرب والعشاء بمزدلفة

- ‌العمل الثالث: المبيت بمزدلفة

- ‌الأسئلة

- ‌حكم التلبية يوم عرفة

- ‌معنى قوله عليه الصلاة والسلام (خذوا عني مناسككم)

- ‌جواز الإحرام بالحج قبل يوم التروية

- ‌الفرق بين النائم والمغمى عليه من حيث فقدان الوعي

- ‌وصايا عامة لمن أدرك رمضان

الفصل: ‌حكم التلبية يوم عرفة

‌حكم التلبية يوم عرفة

‌السؤال

إذا تفرغ وانشغل يوم عرفة بما ورد من الدعاء، هل معنى ذلك أن يكف عن التلبية أثابكم الله؟

‌الجواب

باسم الله، الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد: فالسنة المحفوظة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الدعاء، فيدعو الله عز وجل ويسأله من فضله، وليس هناك ما يدل على ذكر التلبية أو نفيها، إن قيل: يلبي أثناء دعائه فله وجه من جهة الاستصحاب، هذا يسمى: استصحاب الأصل.

وقول جماهير العلماء: على أن عرفة موضع للتلبية، خلافاً للمالكية وطائفة من فقهاء المدينة، حيث قالوا: إن التلبية تنقطع بالمضي إلى الصلاة في يوم عرفة؛ لأن الحج عرفة، فإذا كان يلبي من أجل الحج فإنه ينتهي بمضيه إلى عرفة، وهذا قول مرجوح؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم ثبت عنه أنه لبى بعد عرفة، وعلى هذا فلو قال قائل: بأنه يلبي أثناء دعائه، فهذا من باب استصحاب الأصل، ولو قال قائل: يشتغل بالدعاء، فهذا هو الأصل في الأدعية أنه يشتغل فيها بدعاء الله عز وجل وسؤاله من فضله.

والله تعالى أعلم.

ص: 19