المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌تعمير المرتهن لخراب الدور والأراضي المرهونة ونحوها - شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - التفريغ - جـ ١٧٩

[محمد بن محمد المختار الشنقيطي]

فهرس الكتاب

- ‌ باب الرهن [6]

- ‌أقسام الرهن من حيث الكلفة والمئونة وعدمها

- ‌الرهن الذي لا يحتاج إلى مئونة وكلفة

- ‌الرهن الذي يحتاج الى مئونة وكلفة

- ‌حكم الانتفاع بالرهن الذي لا يحتاج إلى مئونة وكلفة

- ‌حكم انتفاع المرتهن بالرهن

- ‌حكم الانتفاع بالرهن بعوض وبدون عوض

- ‌حكم الانتفاع بالرهن لقاء ثمن المبيع

- ‌انتقال العقد من الرهن إلى الإجارة

- ‌انتفاع المرتهن بالرهن المحتاج إلى مئونة إن أنفق عليه

- ‌جواز الانتفاع بالرهن المحتاج إلى مئونة بدون إذن الراهن

- ‌حكم انتفاع المرتهن بالرهن غير المحلوب

- ‌الإنفاق على الرهن بغير إذن الراهن مع إمكان الرجوع إليه

- ‌النفقة على الرهن عند تعذر الرجوع إلى الراهن

- ‌النفقة على الوديعة مع إمكان الاستئذان من المالك وعدمه

- ‌النفقة على العارية مع إمكان الاستئذان من المالك وعدمه

- ‌النفقة على الدواب المستأجرة الهارب صاحبها

- ‌تعمير المرتهن لخراب الدور والأراضي المرهونة ونحوها

- ‌الأسئلة

- ‌جواز إدخال الإجارة على الرهن ومباينته لعقد البيعتين في بيعة

- ‌حكم تلف الرهن عند المرتهن

- ‌حكم استصلاح الدور المؤجرة من قبل المستأجر

- ‌جواز انتفاع المرتهن بصوف البهيمة إن أذن له الراهن

- ‌حكم القراءة في الكتب المرهونة بإذن وعدمه

الفصل: ‌تعمير المرتهن لخراب الدور والأراضي المرهونة ونحوها

‌تعمير المرتهن لخراب الدور والأراضي المرهونة ونحوها

قال رحمه الله: [ولو خرِب الرهن فعمّره بلا إذن رجع بآلته فقط].

الخراب: ضد العمار، فلو أن العين المرهونة -كالمزارع، والأرضين ونحوها- أصبحت خراباً، أو اخترب بعضها، فقام المرتهن باستصلاحه، فإنه في هذه الحالة العين والرقبة موجودة، ويمكن أن تبقى وتبقى ماليتها بحالها، بخلاف الإبل والبقر والدواب، فإنه إذا لم تنفق عليها فستموت وتتلف وتذهب ماليتها، فهناك فرق بين الاثنين، ثم في هذه الحالة يكون الدفع هنا دفع إجارة، وفيه مبايعة من جهة المئونة، فيلتزم به فقط بقيمة الآلة التي تم بها الاستصلاح، ولا يطالبه بالفضل، وليس له أن يقايضه على ذلك منفعة، وذلك بالعرف، فتكون مثلاً بناء هذه الدار واستصلاحها بخمسين ألفاً، وتكلفتها بالعرف أربعون ألفاً، وعشرة آلاف تكون ربحاً لمن يقوم باستصلاحها، فهنا ليس له أن يربح، وإنما يكون له فقط أجرة الآلة التي استصلح بها، فيملك فقط المئونة، وليس من حقه أن يقايض على ما فيه مصلحة ونماءٌ زائد.

وهذا بالنسبة لمنفعة الاستصلاح، بخلاف منفعة النفقة التي تبقى بها العين، فهنا محض تبرع فيه نوع من الفضل؛ فأرضي إذا انهدمت فإن من حقي أن أبنيها أو لا أبنيها، لكن الدابة إذا ماتت ففي الغالب أنني لا أرضى بموتها، فكونه في هذه الحالة عندما خربت الأرض أتى وعمرها، فأنا قد أرضى أن تسقط وتخرب وتبقى على حالها، لكن الإبل والبقر والغنم التي حياتها وماليتها موقوفة على النفقة لا أرضى بتلفها.

فهناك فرق بين الحالتين، فالنفقة في الأولى مستحقة ولازمة، وتبقى المالية عليها، وكأنه محض التصرف الرشيد، وفي موضعه، أن تنفق لبقاء الإبل والغنم والبقر ونحوها من الرقاب المرهونة أو المستعارة أو المؤجرة، لكن في حالة ما إذا كانت العين داراً فانهدمت، أو مزارع مثلاً فعطشت، فأصلح آبارها أو نحو ذلك، فإنه لا يأخذ إلا نفقة الآلات التي بها تحققت المنفعة، وليس من حقه أن يقايض أو يطلب الربح أو النماء الزائد.

أما لو استأذن فإنه يملك مطالبته بجميع ما أذن له به، وذلك في حدود الإذن، فلو قال له مثلاً: ابن هذا دورين، فبناهما دورين على نفس الصفة المتفق عليها، فله أن يطالبه بالنفقة كاملة.

ص: 18