المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌شرح حديث الصلاة في الرحال - شرح سنن أبي داود للعباد - جـ ١٣٤

[عبد المحسن العباد]

فهرس الكتاب

- ‌[134]

- ‌التشديد في ترك الجمعة

- ‌شرح حديث: (من ترك ثلاث جمع تهاوناً بها طبع الله على قلبه)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث: (من ترك ثلاث جمع تهاوناً بها طبع الله على قلبه)

- ‌كفارة من ترك الجمعة

- ‌شرح حديث: (من ترك الجمعة من غير عذر فليتصدق بدينار)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث: (من ترك الجمعة من غير عذر فليتصدق بدينار)

- ‌حال حديث التصدق بدينار لمن ترك الجمعة من غير عذر

- ‌من تجب عليه الجمعة

- ‌شرح حديث: (كان الناس ينتابون الجمعة من منازلهم ومن العوالي)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث: (كان الناس ينتابون الجمعة من منازلهم ومن العوالي)

- ‌شرح حديث: (الجمعة على كل من سمع النداء)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث: (الجمعة على من سمع النداء)

- ‌الجمعة في اليوم المطير

- ‌شرح حديث الصلاة في الرحال

- ‌تراجم رجال إسناد حديث الصلاة في الرحال

- ‌تراجم رجال إسناد الطريق الثانية لحديث الصلاة في الرحال

- ‌تراجم رجال إسناد الطريق الثالثة لحديث الصلاة في الرحال

- ‌التخلف عن الجماعة في الليلة الباردة أو المطيرة

- ‌شرح حديث (كان إذا كانت ليلة باردة)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (كان إذا كانت ليلة باردة)

- ‌ضابط المطر الذي يجوز فيه ترك الجمعة والجماعة

- ‌طرق وروايات أخرى لحديث (كان إذا كانت ليلة باردة)

- ‌شرح حديث (نادى منادي رسول الله بذلك في المدينة)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (نادى منادي رسول الله بذلك في المدينة)

- ‌شرح حديث: (ليصل من شاء منكم في رحله)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث: (ليصل من شاء منكم في رحله)

- ‌شرح حديث ابن عباس في الصلاة في الرحال يوم الجمعة في اليوم المطير

- ‌تراجم رجال إسناد حديث ابن عباس في الصلاة في الرحال في يوم الجمعة في اليوم المطير

- ‌الأسئلة

- ‌وجوب الجمعة في المطر على من لا يلحقهم ضرر

- ‌حكم قول: (صلوا في رحالكم) بغير العربية

- ‌حكم قول: (والنبي ورب النبي)

- ‌كيفية إحرام الحائض بالعمرة

- ‌تقبيل إبهام اليدين عند الأذان من البدع

- ‌زعم أن الجنازة التي تمر أمام قبر النبي عليه الصلاة والسلام تسلم عليه

- ‌حكم من حج وهو لابس للجوارب جاهلاً

- ‌حكم صلاة الجمعة لأهل بادية يسمعون الأذان على بعد خمسة كيلو مترات

- ‌حكم اشتراط المصر الجامع في صلاة الجمعة

- ‌حكم اشتراط المرأة أن يكون الطلاق بيدها

- ‌حكم صلاة الجمعة لمن كانوا في مكان نزهة وليسوا مسافرين

- ‌حكم قراءة السجدة في الركعتين في صلاة الفجر يوم الجمعة

- ‌حكم الجمع للمطر بين المغرب والعشاء

- ‌حكم جمع العصر مع الجمعة

- ‌حكم من لبس المخيط في العمرة للحاجة

- ‌حكم الحلف برب المصحف

الفصل: ‌شرح حديث الصلاة في الرحال

‌شرح حديث الصلاة في الرحال

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب الجمعة في اليوم المطير.

حدثنا محمد بن كثير أخبرنا همام عن قتادة عن أبي المليح عن أبيه رضي الله عنه: (أن يوم حنين كان يوم مطر فأمر النبي صلى الله عليه وسلم مناديه أن الصلاة في الرحال).

حدثنا محمد بن المثنى حدثنا عبد الأعلى حدثنا سعيد عن صاحب له عن أبي المليح: أن ذلك كان يوم الجمعة.

حدثنا نصر بن علي قال سفيان بن حبيب: خُبرنا عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أبي المليح عن أبيه رضي الله عنه أنه شهد النبي صلى الله عليه وسلم زمن الحديبية في يوم جمعة وأصابهم مطر لم يبتل أسفل نعالهم فأمرهم أن يصلوا في رحالهم].

أورد أبو داود هذه الترجمة وهي: [باب الجمعة في اليوم المطير]، وهو اليوم الذي ينزل فيه المطر، يعني: هل يحضر الناس فيه للجمعة أم أنهم معذورون في التخلف عن الجمعة؟ أورد أبو داود رحمه الله أحاديث تتعلق بالسفر؛ لأنها في حنين أو الحديبية، وكل ذلك في سفر، ومن المعلوم أن المسافر ليس عليه جمعة، وإنما الذي عليه الجمعة هو المستوطن المستقر في القرى والمدن، هؤلاء هم الذين يجمعون، وأما أهل البوادي غير المستقرين وكذلك المسافرون فإنهم لا يجمعون، والنبي صلى الله عليه وسلم ما كان يجمع في السفر، وقد كان في عرفة في حجة الوداع يوم الجمعة ولم يجمع، وإنما صلى الظهر والعصر جمعاً، وأسر في الظهر والعصر كالشأن في سائر الأيام، فالمسافر يصلي يوم الجمعة ظهراً مقصورة ويسر فيها بالقراءة، فلم يكن من هديه صلى الله عليه وسلم أنه يجمع في الأسفار.

الأحاديث التي أوردها أبو داود هنا لا تتعلق بالتجميع في المدن والتخلف عن الجماعة في المدن بسبب المطر، ولكن جاء في ذلك حديث ثابت عن رسول الله عليه الصلاة والسلام سيذكره المصنف في آخر الباب الذي بعد هذا، وهو الذي يطابق الترجمة ويدل عليها من جهة التخلف عن الجمعة في اليوم المطير، أما هذه الأحاديث فلا تدل عل الترجمة إلا أن يكون المقصود: أن كان الرسول صلى الله عليه وسلم أذن بالصلاة في الرحال والناس في السفر في يوم الجمعة ليصلوا صلاة الظهر في رحالهم؛ فإن الجمعة أيضاً تكون كذلك، فهو يوافق الترجمة من حيث الاستنباط والقياس؛ لأن التجميع لم يحصل من النبي صلى الله عليه وسلم في السفر.

[عن أبي المليح عن أبيه أن يوم حنين كان يوم مطر فأمر النبي صلى الله عليه وسلم مناديه أن الصلاة في الرحال].

هذا ليس فيه نص على الجمعة، ولكن الرواية الثانية هي التي فيها ذكر الجمعة، والمنادي هو المؤذن، فعندما يقول: حي على الصلاة حي على الفلاح يقول: صلوا في رحالكم، وفي الحديث الآخر الذي سيأتي أنه بدل أن يقول: حي الصلاة حي على الفلاح يقول: ألا صلوا في رحالكم ألا صلوا في رحالكم، ولا مانع من الجمع بينهما؛ لأن المقصود بقوله: حي الصلاة.

أن من أراد أن يحصل الفضيلة فله أن يأتي، ومن أراد أن يتخلف فإنه معذور وقد أذن له بذلك؛ ولذا قيل له: الصلاة في الرحال؛ ولهذا ينبغي للمؤذن والإمام أن يقيما الصلاة جماعة في المسجد.

[عن أبي المليح عن أبيه أنه شهد النبي صلى الله عليه وسلم زمن الحديبية في يوم جمعة وأصابهم مطر لم يبتل أسفل نعالهم فأمرهم أن يصلوا في رحالهم].

يحتمل أن تكون القصة متعددة أو أنها قصة واحدة ولكن حصل فيها الاختلاف هل هي في حنين أو الحديبية؛ لأنها كلها من طريق أبي المليح عن أبيه، فيحتمل أن تكون القصتان حصلتا جميعاً، ويحتمل أن تكون قصة واحدة ولكن حصل الاختلاف هل هي هذه أو هذه، والحديبية كانت في السنة السادسة، وحنين كانت بعد فتح مكة في آخر السنة الثامنة.

قوله: [لم يبتل أسفل نعالهم].

معناه: أن المطر لم يكن غزيراً وكثيراً، ولعل ذلك لكون المطر فيه ضرر عليهم، فأذن لهم أن يصلوا في رحالهم، أي: في خيامهم ومنازلهم التي هم نازلون فيها؛ لأنهم مسافرون نازلون في خيام، وليسوا في مساكن وبنيان.

ص: 15