المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌شرح حديث: (وأقعد الصبية بينهما ثم قال ادعواها) - شرح سنن أبي داود للعباد - جـ ٢٥٧

[عبد المحسن العباد]

فهرس الكتاب

- ‌[257]

- ‌إذا أسلم أحد الزوجين

- ‌شرح حديث: (إنها قد كانت أسلمت معي فردها عليّ)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث: (إنها قد كانت أسلمت معي فردها عليّ)

- ‌شرح حديث: (فانتزعها رسول الله صلى الله عليه وسلم من زوجها الآخر وردها إلى زوجها الأول) وتراجم رجاله

- ‌إلى متى ترد عليه امرأته إذا أسلم بعدها

- ‌شرح أثر ابن عباس: (رد رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنته زينب على أبي العاص بالنكاح الأول)

- ‌تراجم رجال إسناد أثر ابن عباس: (رد رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنته زينب على أبي العاص بالنكاح الأول)

- ‌في من أسلم وعنده نساء أكثر من أربع أو أختان

- ‌شرح حديث: (أسلمت وعندي ثمان نسوة)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث: (أسلمت وعندي ثمان نسوة)

- ‌إسناد ثان لحديث: (أسلمت وعندي ثمان نسوة) وتراجم رجاله

- ‌إسناد ثالث لحديث: (أسلمت وعندي ثمان نسوة) وتراجم رجاله

- ‌شرح حديث: (يا رسول الله إني أسلمت وتحتي أختان)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث: (يا رسول الله إني إسلمت وتحتي أختان)

- ‌إذا أسلم أحد الأبوين مع من يكون الولد

- ‌شرح حديث: (وأقعد الصبية بينهما ثم قال ادعواها)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث: (وأقعد الصبية بينهما ثم قال ادعواها)

- ‌الأسئلة

- ‌عدة الأمة

- ‌سبب التفريق بين حبيبة بنت سهل وزوجها ثابت بن قيس

- ‌حكم صلاة الجنازة والصفوف ليست مكتملة

- ‌حكم الخلع ولم يكن مهر الزوجة إلا شيء من القرآن أو نحوه

- ‌حكم الزواج بالنصرانية

- ‌حكم النفقة على من تزوج أكثر من أربع قبل إسلامه ثم طلق ما زاد عن الأربع

- ‌حكم اعتداد الكافرة

الفصل: ‌شرح حديث: (وأقعد الصبية بينهما ثم قال ادعواها)

‌شرح حديث: (وأقعد الصبية بينهما ثم قال ادعواها)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب إذا أسلم أحد الأبوين مع من يكون الولد.

حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي أخبرنا عيسى حدثنا عبد الحميد بن جعفر أخبرني أبي عن جدي رافع بن سنان رضي الله عنه (أنه أسلم وأبت امرأته أن تسلم، فأتت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقالت: ابنتي وهي فطيم أو شبهه، وقال رافع: ابنتي.

فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم: اقعد ناحية، وقال لها: اقعدي ناحية، قال: وأقعد الصبية بينهما ثم قال: ادعواها، فمالت الصبية إلى أمها، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: اللهم اهدها، فمالت الصبية إلى أبيها فأخذها)].

قوله: [باب إذا أسلم أحد الأبوين مع من يكون الولد؟].

أي: إذا أسلم أحد الأبوين ولهما ولد مع من يكون ذلك الولد؟ هل يكون مع أمه أو مع أبيه أو يكون مع من أسلم منهما؟

‌الجواب

أنه يكون مع من أسلم منهما؛ لأن الإسلام مقدم على غيره، وكونه يلحق بالمسلم حتى يكون مسلماً ويبقى على الإسلام أولى من أن يلحق بكافر فيلحقه بالكفر وينشئه على الكفر، كما جاء في الحديث:(كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه أو ينصرانه) فهما ينقلانه عن الفطرة بدعوتهما الباطلة إلى الكفر والعياذ بالله.

فالحكم أنه إذا أسلم أحد الزوجين وبينهما ابن فإنه يكون تابعاً للمسلم منهما، إن كان المسلم هو الأب لحق به، وإن كان المسلم هي الأم لحق بها، ولا يلحق بالكافر.

أورد أبو داود حديث رافع بن سنان رضي الله عنه: أنه أسلم وأبت امرأته أن تسلم، وكانت بينهما صبية في حال الفطام، فجعل كلاً من الأبوين في ناحية، وجعل الصبية بينهما، وطلب منهما أن يدعواها، فمالت إلى أمها، فقال صلى الله عليه وسلم:(اللهم اهدها) فمالت إلى أبيها، فدل هذا على أن من أسلم من الأبوين فهو الذي يلحق به ابنه، سواءً كان الأم أو الأب، ويُقدم الإسلام على غيره ليكون ذلك الصبي مسلماً ولا يكون كافراً.

والنبي صلى الله عليه وسلم فعل هذا التخيير للصبية من أجل أن ينظر من تلحق به، ولكنه سأل الله عز وجل أن يهديها فهداها، فدل هذا على أن الابن يتبع المسلم ولا يتبع الكافر؛ لأنه لو كان المقصود أنه يكون مع أي منهما لترك الأمر على ما هو عليه؛ لكنه دعا لها بالهداية وهي صبية صغيرة لا تعقل، فوفقها الله عز وجل بأن تلحق بأبيها، فدل هذا على أن جانب الإسلام مرجح على غيره وأن الإلحاق به أولى من الإلحاق بغيره، ليحصل لهذا الطفل الإسلام ولا يحصل له الكفر بتنشئة ذلك الكافر له وتهويده أو تنصيره له إن كان ذلك الكافر يهودياً أو نصرانياً.

ص: 17